ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 06-04-04, 11:01 AM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أثابك الله
أنا الآن لست في مكتبتي.
سوف آتيك به فيما بعد إن شاء الله.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 06-04-04, 01:05 PM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

أما كتاب الواضح في ابطال المصالح فهو للشويكي كما ذكر الاخ عصام وهو طبعة دار البيارق الشاميه والشويكي مقدسي كما يظهر في ثنايا كلامه .

وقد خبط في كتابه خبط عشواء فخلط بين التعليل في أفعال الله وبين القول بالمقاصد .

والردود التى ذكرها فيابطال المصالح باطله وقد عملت عليها تعليقات , وليس كتاب الرجل بالمبطل للمصالح بل انه لم يعرف المصالح على و جهها .

والكتاب بين يدي وهو في مغلف صغير نسأل الله ان يجزي مصنفه أجر على حسن مقصده .

والغريب انه يقول بقول الاشاعرة في التعليل من حيث لايشعر ان لم يكن منهم .
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 06-04-04, 04:29 PM
أبو عبدالله النجدي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أحسنت أخي الشيخ زياد ...

وهكذا الظنُّ في كل من أنكر حجية المصالح في الشريعة؛ الظنُّ أنه لم يفقهها على وجهها، فلم يلتقِ المثبتون والنافون على محزٍّ.

فالجميع متفقٌ على نفي القول بالمصلحة بمجرد التشهي والتحكم، كما أنه لا يمكن أن ينفي أحدٌ من " المجتهدين " الراسخين العمل بالمصلحة المناسبة لتصرفات الشارع في أحكامه، هذا ما لا يمكن تصوره.

هذا ما سجلته في بحثٍ لي بهذا الصدد، وأيدته بالأمثلة من أقاويل الفرقاء. والله تعالى أعلم.


بالنسبة إلى دار البيارق فهي دارٌ جريئة، تنشر الكتب المسخوط عليها، وتشغب على السائد السياسي، فهذه حسنةٌ لها، لكن ربما كان ذلك على حساب الجودة العلمية.
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 07-04-04, 11:08 AM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي

من الكتابات فب هذا المجال:
- (المصالح المرسلة - دراسة تحليلية ومناقشة فقهية أصولية مع أمثلة تطبيقية) محمود عبد الكريم حسن.
وفيها: إنكار الاستدلال بالمصلحة المرسلة ونسبة هذا القول إلى: عطا أبو الرشتة (تيسير الوصول إلى علم الأصول) و د. محمد حسين عبد الله (الواضح في أصول الفقه). ولا علم لي بهذين.

مسألة:
- كلامنا في نفي الإجماع أو إثباته لا في أصل حجية المصالح المرسلة.
- هل يمكن دعوى الإجماع في هذه المسألة مع وجود هؤلاء المخالفين، ومع كون الخلاف فيها معروفا في كتب الأصوليين المتقدمين.
- هذه المسألة ليست من النوازل المستحدثة، فالخلاف فيها قديم. فقولك يا أخي: ((وهكذا الظنُّ في كل من أنكر حجية المصالح في الشريعة؛ الظنُّ أنه لم يفقهها على وجهها، فلم يلتقِ المثبتون والنافون على محزٍّ.
))
فيه نظر لا يخفى. فإن النفاة هم من الأئمة المتقدمين الكبار، من الظاهرية (ابن حزم - الشوكاني ..) والشافعية (أكثرهم مع تحرير مذهب إمام الحرمين والغزالي لحصول نوع اضطراب عندهما) والحنابلة (المسودة لآل تيمية، وروضة الناظر إن لم تخني الذاكرة).
وقد اشتد نكيرهم على مالك لأخذه بالمصلحة، مع أنه من المستبعد أن يظنوا به - وهو الإمام المجمع على جلالته - أنه يأخذ بالهوى والتشهي.
فهم إذن لم ينكروا عليه إلا المصلحة المرسلة بشرائطها المعروفة عند الأصوليين.
ومن إحسان الظن بالأئمة أن يتريث قبل نبزهم بعدم تصور المسألة، وعدم فقهها على وجهها.
نعم، قال القرافي ما معناه (إن كل الأئمة يأخذون بالمصلحة عند التحقيق)، وقد أنكره عليه أبو زهرة في (أصول الفقه) فلينظر، فإنني أكتب بعيدا عن مكتبتي.
ومما ينبغي أن يعلم أن المعاصرين هم الذين أكثروا الاحتجاج بالمصالح، حتى أحيى بعضهم مذهب الطوفي - إن صحت نسبته إليه - وبنوا على المصالح القصور والعلالي. حتى أصبح من ينكر المصلحة المرسلة مخالفا لما يشبه الإجماع، مع أن له - عند التحقيق - سلفا أصيلا.
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 08-04-04, 12:00 PM
أبو عبدالله النجدي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الكريم عصام ـ أسعده الله بالعصمة من مساخطه ـ:

ـ لا إشكال في انخرام الإجماع بما تفضلت بالإشارة إليه، وأنا الآن لا أنفي الخلاف، بما أفدتني به ـ جزاك الله خيراً ـ.

ـ لكن: "منع" الخلاف شيء، و"توجيه" الخلاف شيءٌ آخر.

فإن منع الإجماع لا يعني أن نقف عن تحليل أقوال القبيلين، خصوصاً في مثل هذا الموضع، فإن من تأمل فتاوى المعاصرين من مشاهير الفقهاء؛ لا يتردد في الجزم بأخذهم بالمصلحة المناسبة لتصرفات الشارع، ولو لم يجدوا لها أصلاً خاصاً، وإنما يصرفون فتاويهم بما يُصلح أحوال الناس، وتجدهم يعبرون بقولهم ( لا يصلح الناس إلا هذا ).

ـ أما عند التنظير فيمكن أن يتمنع بعضهم من البوح بأصل المصالح، ولعله يخشى من تمادي السلاطين وفقهائهم في هذا الباب، بما يخرجهم عن مقتضى الشريعة، كفرض التعشير والتمكيس.

ـ أما قولك: بأن نفاة المصالح من الأئمة المتقدمين فهذا محل الدعوى، وأنا أدعي بأن المتقدمين لم يختلفوا في الأخذ بالمصالح المناسبة، ومن نفاها منهم فإنما قصد ما بعُد عما اعتبره الشارع، دون ما قرب، والأقرب أنهم متفقون على التفصيل، وهو الأخذ بالمصلحة المرسلة إذا كانت قريبة من معاني الأصول الثابتة, وهو المنسوب إلى الشافعي, فإنه مع أخذه بالمصلحة التي لا تستند إلى أصلٍ منصوصٍ أو مجمعٍ عليه, إلا أنه "لايستجيز النأيَ والبعدَ والإفراط, وإنما يسوِّغ تعليق الأحكام بمصالح يراها شبيهة بالمصالح المعتبرة وفاقاً, وبالمصالح المستندة إلى أحكام ثابتة الأصول, قارَّةٍ في الشريعة " البرهان, للجويني (2/721)..


ومما قاله القرافي ـ كما تفضلتم ـ: " وأما المصلحة المرسلة فالمنقول أنها خاصةٌ بنا، وإذا افتقدت المذاهب وجدتهم إذا قاسوا وجمعوا وفرقوا بين المسألتين لا يطلبون شاهداً بالاعتبار لذلك المعنى الذي به جمعوا وفرقوا، بل يكتفون بمطلق المناسبة، وهذا هو المصلحة المرسلة، فهي حينئذٍ في جميع المذاهب " شرح تنقيح الفصول، للقرافي (394)، وانظر: الذخيرة، له أيضاً (1/129).

وعليه فليحمل قول من منعها على المصالح [ الغريبة ]، التي لا يعلم إلغاؤها ولا اعتبارها بوجهٍ من الوجوه، وثمةَ سببٌ آخر وهو اختلافهم في عدها دليلاً مستقلاً كما صنع المالكية، أو إدراجها تحت دليلٍ متفقٍ عليه كالقياس عند الجمهور، أو أن يقال بإرجاعها إلى مقصود الشارع الذي يدل عليه الكتاب والسنة والإجماع، على ما ذهب إليه الغزالي.

وخلاصةُ القول أن عامة الفقهاء يحتجون بالمصلحة المرسلة بالشروط الآتية:

أولاً: أن تكون ملائمة لمقصود الشارع وما تفرع عنه من قواعد كلية استقرئت من مجموع النصوص.

ثانياً: ألا تصادم نصاً خاصاً.

ثالثاً: أن تكون معقولة المعنى في ذاتها.

رابعاً: أن يكون الذي يفرع الأحكام عليها مجتهداً، توفرت فيه شروط الاجتهاد )اهـ. وانظر: انظر: الموافقات، للشاطبي (2/306)، الاعتصام، له (2/129)، شرح تنقيح الفصول، للقرافي (446)، المصالح المرسلة، د. محمد بو ركاب (201).


ـ أخيراً: هذا اجتهادٌ مني، وأستغفر الله أن يفهم عني القدح في أحدٍ من أهل العلم الذين لا أزن عشر معشار واحدٍ من تلاميذهم، كيف والعلم رحمٌ بين أهله، وعهدٌ بين ربعه !
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 08-04-04, 12:25 PM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شيخنا الحبيب الفقيه النجدي


قلتم وفقكم الله
(ومما قاله القرافي ـ كما تفضلتم ـ: " وأما المصلحة المرسلة فالمنقول أنها خاصةٌ بنا، وإذا افتقدت المذاهب وجدتهم إذا قاسوا وجمعوا وفرقوا بين المسألتين لا يطلبون شاهداً بالاعتبار لذلك المعنى الذي به جمعوا وفرقوا، بل يكتفون بمطلق المناسبة، وهذا هو المصلحة المرسلة، فهي حينئذٍ في جميع المذاهب " شرح تنقيح الفصول، للقرافي (394)، وانظر: الذخيرة، له أيضاً (1/129). )
القرافي رحمه الله كان مالكيا والمالكية من أشهر من يقول بالمصالح المرسلة
فالقرافي والقرطبي وغيرهما أرادوا الدفاع عن مذهب المالكية
وبيان ان هذا المذهب اعني القول بالمصالح هو قولكم جميعا
فكيف بكم تنكرون علينا المصالح المرسلة

ومثل هذا الكلام يقوله الحنفية ايضا في الاستحسان
فيقولون لخصموهم الشافعية انكم تقولون بالاستحسان
بدليل انكم ويذكرون مسائل يحملونها على الاستحسان
ثم انهم قد يفسرون الاستحسان بمعنى قد يوافقهم الخصوم على ذلك
والأمر كما قال الغزالي
(ولا حجر في المصطلحات بعد فهم المعاني)
ولكن الشافعية ينكرون على المالكية قولهم بالمصالح المرسلة
وينكرون على الحنفية قولهم بالاستحسان
فالنزاع هو في تعريف المصالح المرسلة وفي تعريف الاستحسان
لانهم لايوافقونهم في هذه الأدلة
وانتم ذكرتم وفقكم الله
(وهكذا الظنُّ في كل من أنكر حجية المصالح في الشريعة؛ الظنُّ أنه لم يفقهها على وجهها، فلم يلتقِ المثبتون والنافون على محزٍّ.
)
ولكن الخصم لايقول بان هذا من المصالح المرسلة
ينازعك في ذلك
وكذا يقول نفاة القياس لخصومهم
بانكم تقولون بالقياس
ولكنهم في الواقع ينكرون ذلك
وما يراه بعض اهل القياس من القياس لايعتبر قياسا عند نفاة القياس
بل يرجعون ذلك الىاصلهم
فلا يبقى لنفاة القياس اي حجة يلزمونهم بها
لانهم لايعتبرون ذلك الدليل من القياس
وهكذا الأمر هنا في المصالح والاستحسان


وانا أوافق الشيخ عصام البشير وفقه الله في هذه العبارة
(ومما ينبغي أن يعلم أن المعاصرين هم الذين أكثروا الاحتجاج بالمصالح، حتى أحيى بعضهم مذهب الطوفي - إن صحت نسبته إليه - وبنوا على المصالح القصور والعلالي. حتى أصبح من ينكر المصلحة المرسلة مخالفا لما يشبه الإجماع، مع أن له - عند التحقيق - سلفا أصيلا.
)
فكلامه عن المعاصرين صحيح
فلهم توسع في مسألة المصالح المرسلة
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 08-04-04, 12:46 PM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

يعصب جدا التمثيل بمسألة اجماعية
فالاجماع فيما ليس فيه نص قطعي يعز وجوده
لان الشروط التي وضعها اهل الاصول لتحقيق الاجماع مما يصعب توفره في مسألة لانص قطعي فيها

اللهم الا ان يقصد الاجماع السكوتي فهذا باب واسع
على ان حتى الاجماع السكوتي يمكن نقضه

ايضا لابد من الالتزام بالشروط الواجب توفرها
فمثلا لاينقض الاجماع بقول عامي او شبه عامي
او من ليس من اهل الاجتهاد
فلو اتفقنا على هذا الشرط
بقي علينا تعريف المجتهد
ولااقصد التعريف النظري بل تطبيق ذلك على الواقع
من هو من اهل الاجتهاد ومن ليس كذلك

في المسائل المعاصرة هناك مسائل يمكن ان نقول حصل فيها اجماع
وذلك على مذهب ابن جرير وابن عبدالبر
بمعنى لو قلنا ان الاجماع في عصرنا هو القول الذي لم يخالف فيه الا النادر بشرط ان هذا الرجل ليس له اتباع ولاصاحب مذهب يوافقونه في الرأي
تفسير ذلك
لو ان العلماء اجمعوا على قضية وخالفهم عمرو
فيمكننا اهمال مخالفة عمرو
شريطة ان لايوافق عمرو على ذلك اتباعه واصحاب مذهبه
ولااقصد ان يكون له اتباع او انصار
بل اقصد ان لايكون له متابع وانصار يقولون بقوله في المسألة التي خالف فيها
فان ذهبنا مذهب ابن جرير وابن عبدالبر في اسقاط المخالف الذي هذا شأنه
خرجنا بمسائل يمكن ان نقول انه قد حصل فيها الاجماع بين المعاصرين
ولاينقض هذا الاجماع بخلاف من لايتوفر فيه ادنى شروط الفتيا فضلا عن الاجتهاد
وكمثال الحشيش قد نقل غير واحد الاجماع على تحريمه
فلو فرضنا ان رجلا في بلاد خراسان يزعم انه عالم او ينسبه الناس الى علم يقول بحل الحشيش
علينا بالبحث عن هذا الرجل وهل يتوفر فيه شرط من شروط الاجتهاد
والظن انه لايتوفر فيه شرط فهذا لاينقض الاجماع
واما مسألة بيع الحشيش للكفار فهي مسألة اخرى تخرج على اصول مذهب ابي حنيفة

نعم قد يكون من يقول بحل بعض اجزاء من النبات ليستعمله استعمالا مباحا
او في امر مباح مثلا
او فيما لاضرر فيه
فهذا امر آخر

وهكذا مسألة التمثيل يمكننا ان نقول انه قد حصل الاجماع عليها
(اقصد المسألة التي ذكرها شيخنا الفقيه وفقه الله)
على الاقل نحسب ان هناك اجماع سكوتي
فلا نعلم من خالف في ذلك
فان وجد رجل ادعى انه مخالف
نظر في امره وهل هو من اهل الاجتهاد او لا
هذا اولا
ثانيا ينظر في خلافه هل حصل بعد انقراض العصراو قبل ذلك
على التفصيل الذي ذكره اهل الاصول
وان كان في تطبيق ذلك صعوبة
والله اعلم بالصواب
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 08-04-04, 02:20 PM
أبو عبدالله النجدي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شكر الله لكم أخي الحبيب الشيخ ابن وهب ...


اشتهر ـ كما لا يخفى على كريم علمك ـ عن الشافعية القول بمنع الاستحسان، والمتبادر أن ذلك عائد إلى منصوص الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ في رسالته، حيث اعتبر الاستحسان اختياراً بالتلذَُّذ [ الرسالة، للشافعي (507)]، وكتب في: إبطال الاستحسان مؤلفاً.....الخ


فهذا كله محمولٌ ـ كما يفهم من كلام الشافعي ـ على الاستحسان بالرأي " المجرد "، وهو ما ينكره " عامة " الفقهاء، لا يختصُّ به مذهبٌ عن آخر، لأن القائلين بالاستحسان يفسرونه بأنه الأخذ بأقوى الدليلين، فقد جروا في مصنفاتهم على استثناء بعض الصور المقيسة، أو المندرجة في عموم، وتخصيصها بحكم دون نظائرها، بدليل يخرجها عن قاعدتها العامة، لا بالهوى والتشهي، هذا الذي يسمونه الاستحسان، قال السرخسي: " الاستحسان هو العمل بأقوى الدليلين، فلا يكون من اتباع الهوى وشهوة النفس في شيء " أصول السرخسي (2/201). فإذا فسرناه بذلك " لم ينكره أحدٌ " كما قرَّر الشوكاني في إرشاد الفحول (241).


فرجع الخلافُ إذن إلى اللفظ والاصطلاح، فالشافعية أنكروا لفظ " الاستحسان " لما قد يُفهِمه من الحكم بالهوى والتلذُّذ، وإن كانوا لا ينازعون في المعنى، أو كما يقول الغزالي معقِّباً على تعريف الكرخي المتقدِّم، قال: " وهذا مما لا ينكر، وإنما يرجع الاستنكار إلى اللفظ، وتخصيص هذا النوع من الدليل بتسميته استحساناً، من بين سائر الأدلة " اهـ المستصفى، للغزالي (1/173) .


ومما يؤكد هذا المعنى أن الإمام الشافعي نفسه قد استحسن في مواضع نقلت عنه، كقوله: "أستحسن في المتعة أن تكون ثلاثين درهماً، وأستحسن ثبوتَ الشفعة للشفيع إلى ثلاثةِ أيام، وأستحسن تركَ شيءٍ للمكاتب من نجوم الكتابة، وقال في السارق إذا أخرج يده اليسرى بدل اليمنى فقطعت القياسُ أن تقطع يمناه، والاستحسان أن لا تقطع " الإحكام، للآمدي (4/163)، البحر المحيط، للزركشي (6/95) .

وعلى هذا المعنى يُحمل قول الشافعي فيما رواه عنه المزني ـ رحمهما الله ـ: " الناس عيالٌ على أبي حنيفة في القياس والاستحسان " أخبار أبي حنيفة، للقاضي أبي عبدالله أبي عبدالله حسين بن علي الصيمري (26)، فهذا في سياق المدح كما هو ظاهر.



"""""""""

فإن قيل: هذا منك أيها النجديُّ تلفيقٌ، تأباه الأصول، قلت: وليكن كذلك، لكني أسميه توفيقاً !


تقول هذا مجاجُ النحل تمدحه ..... وإن تشأ قلت ذا قيءُ الزنابيرِ
مدحاً وذمّاً وما جاوزتَ وصفهما ... والحق قد يعتريه سوءُ تعبيرِ

ولقد أزعم أن هذه جادّة المحققين، أنهم لا يكتفون بظاهر الخلاف، بل يحفرون في الأقاويل، عسى أن يقفوا على جذر الاتفاق، ومعدن الوفاق بين المتخالفين، خصوصاً في هذه الأصول الكبار، والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 08-04-04, 02:26 PM
أبو عبدالله النجدي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

قولكم ـ أثابكم الله ـ: ( وانا أوافق الشيخ عصام البشير وفقه الله في هذه العبارة
(ومما ينبغي أن يعلم أن المعاصرين هم الذين أكثروا الاحتجاج بالمصالح، حتى أحيى بعضهم مذهب الطوفي - إن صحت نسبته إليه - وبنوا على المصالح القصور والعلالي. حتى أصبح من ينكر المصلحة المرسلة مخالفا لما يشبه الإجماع، مع أن له - عند التحقيق - سلفا أصيلا.
)
فكلامه عن المعاصرين صحيح
فلهم توسع في مسألة المصالح المرسلة )اهـ


هو صحيح موافقٌ، وتوسع بعض المعاصرين في المصالح، لا يقل عن توسعهم في باقي الأدلة العقلية، خصوصاً ما يسمى مدرسة التيسير.

والكلام في مقامنا هذا في أصل القول بالمصالح، بغض النظر عن التوسيع والتضييق.

شكر الله لكما الإفادة.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 08-04-04, 09:43 PM
ابن وهب
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الحبيب الشيخ الفقيه النجدي وفقه الله
جزاكم الله خيرا
أقول
أنا أعلم ان هناك من أهل العلم من زعم ان لاخلاف على التحقيق
ولكن جوابهم غير مقنع - في نظري -

قلتُ
(ثم انهم قد يفسرون الاستحسان بمعنى قد يوافقهم الخصوم على ذلك
والأمر كما قال الغزالي
(ولا حجر في المصطلحات بعد فهم المعاني)
)
الخصوم وافقوا الحنفية في ذلك ولكن بتعريف مخصوص
ولذلك قال الغزالي
( قال بعض أصحاب ابي حنيفة لما عجز عن الانتصار للاستحسان )او كلاما هذا معناه
فكلام الغزالي منصب على تفسير معين
ولكن هل مذهب اصحاب ابي حنيفة في الاستحسان هو هذا
اختلف اصحاب ابي حنيفة في تفسير الاستحسان
وهذا الكلام ينطبق على المصالح المرسلة عند المالكية

قال الاستاذ عبد الوهاب خلاف
(والظاهر لي أن الفريقين المختلفين في الاستحسان لم يتفقا في تحديد معناه فالمحتجون به يريدون منه معنى غير الذي يريده من لايحتجون به ولو اتفقوا على تحديد معناه ما اختلفوا في الاحتجاج به لان الاستحسان هو عند التحقيق عدول عن دليل ظاهر و عن حكم كلي لدليل اقتضى هذا العدول وليس مجرد تشريع بالهوى وكل قاض قد تنقدح في عقله في كثير من الوقائع مصلحة حقيقية تقتضي العدول في هذه الجزئية عما يقضي به ظاهر القانون وما هذا الا نوع من الاستحسان) انتهى

وذكر مثل ذلك غير واحد من الاصوليين

وقد ذكر بعضهم في المصالح مثل ذلك

============
ابوبكر الرازي قد اطال في باب الاستحسان ليثبت ان الخصوم يقولون به
وقد رد عليه الشافعية وقالوا نحن لانقول بالاستحسان ولايلزمنا شيء
وانا ذكرت نزاع الخصوم
حين يريدون اثبات الحجة
فالحنفية ارادوا ان يقول انكم جميعا تقولون بالاستحسان
ولكن في الحقيقة الاستحسان عند الحنفية يقتضي معنى يخالفهم فيه غيرهم
وهذه الحقيقة هي التي جعلت الامام الشافعي رحمه الله يصنف كتابا في ابطال الاستحسان
وهذا الكتاب يرد به على طائفة من اهل العلم يقولون بالاستحسان
وهذه الطائفة هم من الحنفية
لايمكن حمل كتابه على غير الحنفية
لانه لايعرف قائل بالاستحسان غيرهم
فهم الذي نصروا الاستحسان
وما وجد في كلام غيرهم كما قال الرازي بانه وجد في كلام مالك والشافعي
فاصحابهما يحملونه على معنى غير معنى الاستحسان
المعمول به لدى الحنفية
بيان ذلك
ان نقاش الامام الشافعي مع الحنفية في الاستحسان
وقول بعض الحنفية ومن تبعهم في ذلك بان كلام الشافعي على من يقول بالاستحسان بالتشهي
غير صحيح
لانه لايعرف قائل ينسب الى اهل العلم يقول بالاستحسان بالتشهي والهوى
ويقول انا اقول بالاستحسان بالهوى
ولكن الشافعي يريد يلزمهم ويقول ان هذا الأمر لايستقيم
وانه قول بالهوى
او نحو ذلك
فظهر بهذا ان الشافعي لم يرد الا الحنفية
والحنفية في دفاعهم عن مذهبهم ارادوا ان يلزموا الخصوم
كما هي عادة الخصوم
فمن طرق كسب المناظرة الزام الخصم وهو ما كان يفعله الشافعي مع خصومه
الذي اريد ان اتوصل اليه ان تميز الحنفية عن غيرهم بالقول بالاستحسان هو امر واضح
وكذا تميز المالكية بالقول بالمصالح المرسلة
نعم هناك من وافقهم في جزيئات المسألة
بل هناك امور اتفق عليها اصحاب المذاهب يعتبرها الحنفية من الاستحسان
وكذا هناك امور اتفق عليها بين اصحاب المذاهب يعتبرها المالكية من المصالح المرسلة
والى هذا اشار القرافي رحمه الله
بقوله
(وإذا افتقدت المذاهب وجدتهم إذا قاسوا وجمعوا وفرقوا بين المسألتين لا يطلبون شاهداً بالاعتبار لذلك المعنى الذي به جمعوا وفرقوا، بل يكتفون بمطلق المناسبة، وهذا هو المصلحة المرسلة، )
ولكن الخصوم لايقرون بان هذا من المصالح المرسلة

ولكن هذا غير القول بالمصالح المرسلة باطلاق
فالموافقة حاصة في جزيئات المسألة
وهكذا القول في الاستحسان

هناك من أهل العلم من رام الجمع بين أقوال أهل العلم
وان لا خلاف على التحقيق
ولكن هذا الأمر يحتاج الى اثبات

اما ما ورد عن الامام الشافعي رحمه الله من قوله
(الناس عيالٌ على أبي حنيفة في القياس والاستحسان )
فالمشهور فيه قوله
الناس في الفقه عيال على ابي حنيفة
(ومن أراد الفقه فهو عيال على أبي حنيفة
)
(الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه)
او قريب من هذا
فلعل من رواه هكذا رواه بالمعنى الذي فهمه
فاني استبعد جدا صدور هذا الكلام بهذا النص عن الامام الشافعي وهو الذي صنف كتابا في ابطال الاستحسان
ونازع خصومه
ولااعرف كيف سند هذه الراوية
والصيمري كثيرا ما ينقل عن كتاب أحمد بن مكرم
الذي صنفه في فضائل أبي حنيفة وهو يروي عن أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس
وقد اتهم

ومما يدل على ان قول أصحاب أبي حنيفة رحمه الله في الاستحسان يختلف عما يراه الشافعي رحمه الله
ان الشافعي ناظر كبار الحنفية وفي كتاب الاستحسان ينقل اقوالهم
ويظهر من سياق الكلام انهم من اصحاب الكلام أيضا
فاذا عرفنا ان الكرخي من المعتزلة
والرازي قد اتهم بالاعتزال ولاشك انهما اخذا اقوال المتكلمين من اصحاب ابي حنيفة

فالشافعي صنف كتابه عن معرفة بأقوالهم لاعن جهل بمرادهم
وانما أراد ان يلزمهم الحجة
وهذا ما يعطي مزية لكلام الشافعي وانه قاله عن معرفة
أقول هذا بغض النظر
في هل أصاب الشافعي في ذلك او لم يصب
وانما الغرض ان الخلاف ليس لفظيا فحسب

والله أعلم بالصواب
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:22 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.