ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 12-08-04, 06:48 PM
ابن حسين الحنفي ابن حسين الحنفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-04
المشاركات: 151
افتراضي

أخي وحبيبي محمد ها قد عدت
وان كنت لا أرى لنفسي مكانا بين الاخوة الاجلاء لكن اسمحوا لي بالتطفل
بارك الله فيكم جميعا
اريد ان احكى عن موقف حصل مع احدهم
عندما تناقشنا عن العورة ةقلت _الحنفي_ان العورة من السرة الى الركبة وهذا قول الجمهور
وهناك بعض من قال بان العورة هي السؤتين وجدت احد الاخوة يهاجمني قائلا ان العورة هي السؤتين وعندما انكرت عليه قوله قال لي"

الاخ/الازهرى المصرى
ليس فرضا ان اخذ الدين من اقوال العلماء وليس فرضا ان اخذ بقول جمهور العلماء
ولكن العلم والحجة هى قول الله وقول الرسول الذى لا ينطق عن الهوى

قال تعالى

( انماالعلم عند الله ) سورة الاخقاف

(اتبعوا ما أنزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونة اولياء قليلا ما تذكرون ) سورةالاعراف

(فأن تنازعتم فى شىءفردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر) سورةالنساء

(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله )سورة التوبة

اخى الازهرى سوف اكتب لك حديثا واحدا صحيح يكفى فى الرد عليك وفية ان الرسول الكريم علية الصلاة والسلام حسر الازار عن فخذه ولو كان الفخذ عورة كما تقول انت بدليل قول العلماء ما كان ليظهر فخذه علية الصلاة والسلام

عن أنس( أن النبى صلى الله علية وسلم يوم خيبر حسر الازار عن فخذه حتى إنى لأنظر إلى بياض فخذه) رواه البخارى وأحمد

أسال الله ان يهدينا جميعا إلى الخير
"
انظروا اخواني إلى اي مدى من السطحية وصلنا
وعندما رددت عليه قلت له:
اخى الملحمة سوف اكتب لك حديثا واحدا صحيح يكفى فى الرد عليك وفية ان الرسول الكريم علية الصلاة والسلام "قال بعورية الفخذين :فقد روى احمد والحاكم والبخاري في تاريخه وعلقه في صحيحه---عن محمد بن جحش قال :"مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان فقال:يا معمر غط فخذيك فان الفخذين عورة"
وكذلك عن جرهد قال""مر رسول الله صلى الله وعليه وسلم وعليّبردة وقد انكشفت فخذي فقال :غط فخذيك فان الفخذين عورة"رواه مالك وأحمد وأبو داود الترمذي وقال حسن :وذكره البخاري في صحيحه معلقا.
هذا بالنسبة للعورة...

أ.ه من منتدى الحكمة




وهناك أمر آخر أرجو ان أكون موفق في عرضه
وهو قوله تعالى:قال تعالى"وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا"سورة النساء
آيه 82
والواضح من الايه انه يجب مراجعة من عندهم الملكةالفقهيه للمعرفة الرأى الصحيح
وهم اهل الاستنباط
وهؤلاء الاشخاص _هدانا الله واياكم الى سواء الطريق_ اقول لهم هل عندما تذهبون للبقال هل تشهدون على بيعكم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يقول تعالى في آية الدين"وأشهدوا إذا تبايعتم"
(والآية واضحة الدلالة ولا مجال للتأويل) كما يقولون!!!!!!!!!!!!!!
والامثلة على ذلك كثير ولسنا في مجال لجمعها_نظرا لضيق الوقت_
عموما هدانا الله واياكم سواء الطريق
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12-08-04, 08:35 PM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الفقه هو القياس بمفهومه الواسع. ولذلك الظاهرية ليسوا من أهل الفقه. ولا تظن أنهم من أهل الحديث أيضاً. فها هم أهل الحديث ينتمون للمذاهب الفقهية المعروفة: ابن معين حنفي، وأبو داود حنبلي، والنسائي والدراقطني وابن خزيمة شافعية، عدا من كان إماماً مجتهداً في نفسه كمالك وأحمد والبخاري. وقد أشار الحافظ ابن رجب إلى التفريق بين الظاهرية وبين أهل الحديث. وبينهما فرق شاسع ولله الحمد.

وبذلك تعلم أنه ليس هناك فرق كبير بين العالم الفقيه الظاهري وبين العامي العادي، إلا أن يكون سعة الاطلاع. وهذا يمكن تذليله بالموسوعات الفقهية والبرامج الحديثية. وهذا من أسباب انتشار الفكر الظاهري في عصرنا. إذ يجد طالب العلم الناشئ طريقاً سهلاً لأن يضع نفسه في مصاف العلماء، بدون كد ولا تعب ولا دراسة للعلم. فيقرأ حديثين من إحدى الصحف بغير فهم لفقه الحديث، ثم يطير بهما فرحاً، ويبدأ بتضليل كل من قال بغير قوله.

وقد جاء أحد الظاهرية إلى أحد المشايخ الفقهاء، فسأله: سمعنا أنك لا ترى تحريم الذهب المحلق. فأجاب الشيخ: نعم، وبدأ بذكر أقوال أهل العلم. فغضب الظاهري وقال: وما شأننا بأقوال العلماء؟ (!!). وإذا به يقول لأصحابه بأن فقه الأئمة الأربعة هو فقه مبتدعة.

وعلى أية حال فهذه صفة مشتركة لكل الظاهرية. أي النزعة إلى تضليل علماء الأمة وفقهائها باعتبار أنهم يقولون بالقياس. والقياس عند الظاهرية هو أخذ بالرأي المذموم وإعراض عن الكتاب والسنة. ومن لم تكن فيه تلك الخصلة، فهو ليس بظاهري خالص. ولذلك تجد في هذا المنتدى من هو متأثر بالظاهرية (كالشيخ زياد والأخ الفاضل المبارك) لكن عند التحقيق، لا تجده ظاهرياً خالصاً.

قال ابن حجر في "لسان الميزان" (4\201): «ومما يُعابُ به ابن حزم: وقوعه في الأئمة الكبار بأقبح عبارةٍ، وأشنع رد». وقال ابن خلكان في تاريخه (1\370): «كان كثير الوقوع في العلماء المتقدمين، لا يكاد أحد يسلم من لسانه». وقال أبو العباس بن العريف: «كان لسان ابن حزم وسيف الحَجّاج شقيقان»! وهذا اعترف به ابن حزم نفسه فقال: «لقد أصابتني علة شديدة ولّدت في ربواً في الطحال شديداً. فولّد ذلك علي من الضجر، وضيق الخلق، وقلة الصبر، والنزق أمراً جاشت نفسي فيه».

والظاهرية هي فكر وليست مذهباً. فيقال الفكر الظاهري ولا يصح القول المذهب الظاهري. وهو غير مقصور على المنتسبين لأهل السنة، بل يتبنى هذا الفكر الشيعة الاثني عشرية، والخوارج، وطائفة من المعتزلة.

ومن أصول الظاهرية كذلك الاستخفاف بالإجماع. وذلك لأن الإجماع كثيراً ما يكون مخالفاً لمذهبهم الظاهري. وحسبك إجماع أهل السنة على القياس في الفروع (كما نقله الإمام ابن عبد البر). لذلك تجد الظاهري إما يصرح بإنكار الإجماع، وإما يضطرب في تعريفه، وإما يعلن موافقته للإجماع بالإسم لكن تكثر مخالفته للإجماع في الواقع.

قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (33\46): «وكذلك إذا وقّت الطلاق بوقت، كقوله "أنت طالق عند رأس الشهر". وقد ذكر غير واحد الإجماع على وقوع هذا الطلاق المعَلّق. ولم يُعلم فيه خلافاً قديماً. لكن ابن حزم زعم أنه لا يقع به الطلاق! وهو قول الإمامية (أي الرافضة). مع أن ابن حزم ذكر في كتاب "الإجماع": إجماع العلماء على أنه يقع به الطلاق».
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12-08-04, 08:37 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي المهندس / أحمد بن محمد بن حسين البحر الحنفي
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 12-08-04, 11:28 PM
ابن حسين الحنفي ابن حسين الحنفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-04
المشاركات: 151
افتراضي

بارك الله لك أخي محمد الأمين
فمما أعجبني من كلامك " إذ يجد طالب العلم الناشئ طريقاً سهلاً لأن يضع نفسه في مصاف العلماء، بدون كد ولا تعب ولا دراسة للعلم. فيقرأ حديثين من إحدى الصحف بغير فهم لفقه الحديث، ثم يطير بهما فرحاً، ويبدأ بتضليل كل من قال بغير قوله."
فحق انه باب عظيم من ابواب الفساد
وإنا لله وإنا إليه راجعون
بارك الله فيك حبيبي ابن رشيد
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 13-08-04, 11:33 PM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

موضع الاشكال الرئيس في هذا الباب ، وهو أس القضية ( فيما يظهر لي ) .

أن مدعي الاجتهاد ، يفتقرون الى أصول تضبط فهمهم للنص او ضوابط التعامل مع النص وأستنباط الحكم منه .

فهو مضطربون في هذا الباب والحذاق منهم يخترع أصول قد تكون متناقضه أحيانا .

ولنضرب لذلك مثلا في موضوع سابق حول صلاة الفذ خلف الصف وهذا موضوع طرح وتمت مناقشته على سبيل المثال .

من أين استنبطنا بطلان الصلاة من نص الحديث ؟

أستنبطناه من قاعدة دل عليها الاستقراء واللغة .

وهي قاعدة متعلقة بالمنفيات في الكتاب والسنة ، أن النفي يعود الى الوجود أولا فأذا تعذر عاد الى الصحة فأذا تعذر عاد الى الكمال . فنحن على ضوء هذه القاعدة نتعامل مع النفي في الكتاب والسنة مع بقية الاصول العامة في ضبط هذه المنفيات وضمائر عودها .

وأحتججنا بمرجحات وقواعد أساسية مثل دفع التعارض عن أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأن الافعال المختلفة لايصح عودها على حكم واحد أذا تغايرت احوال المحكوم عليه ... الخ .

فمثل هذه الضوابط هي التى تحكم عملية فهم النص وتضبطه .

ومن هنا فقد قلنا في مقالات سابقة أن طريق التدرج في العلم يمر من المذهب .

فألتزامه يضبط عملية الاستنباط حتى تكون داخل أطار صحيح .

خذ مثلا مسألة الاجماع والتعامل معها تجد أن مذهب الاصحاب رحمهم الله مبنى على ضوابط دقيقة في التعامل مع الاجماع .

وقد يترقى الانسان فيصل الى مرحلة المقارنة بين أقوال المذاهب .

لكنه لاينفرد بأصل جديد أو غير مبنى على دليل صحيح .

وتسمية الاخ محمد لهم ظاهرية صحيحة بالجملة وسبب ذلك أمور :

1- أنهم يكثرون من دليل الاستصحاب والبراءة الشرعية وهو من أضعف الادلة عند الجمهور ومن أقواها عند الظاهرية بل هو عمدتهم في الغالب كما هو حال الظاهرية .

فهم يشابهون الظاهرية من هذا الجانب .

2- موقفهم من الاجماع قريب من موقف الظاهرية أجمالا .

3- أنهم يخترعون أصوالا ف يالتعامل مع النص فأذا طولبوا بدليل هذه الاصول لم يعلموه ؟

4- تفردهم بدعوى الاجتهاد وتحريمهم لمطلق التقليد .

والقضية في فهم النص ليست قضيةأصول فقه فقط بل القضية أكبر بكثير أذ ان الدارس لابواب الفقه في المذهب يجد قواعد جمة في كل باب بل وأحيانا في كل مسألة داخل الباب وقد أحصيت بعض القواعد والضوابط في التعامل مع النص داخل ابواب الطهارة في بعض كتب المذهب فوجدتها تربوا على العشرين . فمن أين يكتسبها صاحبنا !!

وأيضا مسائل العصر ، لايفلح أمثال هؤلاء في التعامل معها بل تجدهم في جانب النظر يباعدون النظر الفقهي الدقيق في الحكم ، لافتقارهم الى القياس الصحيح ورد النظير الى نظيره .

والحديث يحتمل أكثر من هذا غير ان الوقت لايحتمله والله الهادي الى سواء السبيل .
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 14-08-04, 12:06 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أقسم بالله العظيم أن هذا كان ظني فيك و في عقلك أخي زياد
فأراك دائما تفهمني و يبلغك مقصدي
و والله نحن هنا في مصر نعاني منهم أشد المعاناة ..... فهم يسيئون لنا أشد الإساءة بسبب جهلهم و عدم علمهم بأقوال أهل العلم و لا يكتفون برد كلام أهل العلم ... بل يتعدون ذلك إلى نفي أن يكون كلام أهل العلم ، و كأنهم بدون اطلاعهم و بحثهم يثقون هذه الثقة العمياء أن كلام أهل العلم لن يخالف كلامهم ... بل قد وجدنا من يقول بأن حرمة الإسبال مطلقا مجمع عليها ... و كذلك حرمة أخذ شعرة من اللحية !!!!!!

هل فهمتم من الذين أقصدهم ؟ ....... أظنه واضح جدا

بارك الله تعالى فيك شيخنا زياد
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 14-08-04, 06:58 AM
عبدالرحمن الفقيه.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

لاشك أن تعظيم النصوص الشرعية والتمسك بها من أهم ما يتميز به المؤمن وإن خالفه من خالفه، وتعظيم سنة النبي صلى الله عليه وسلم والرد على من تهاون بها أو قلل من شأنها أمر محمود ، ويبقى أنه يوجد بعض التطبيقات الخاطئة من بعض من ينتسب للعلم الشرعي في بعض المسائل
ومنها أن بعض الناس يهون من أمر الأسماء والصفات وعقيدة السلف فيها وهذا شر ممن يخطىء في مسألة فقهية فرعية تمسك فيها بتعظيمه للنصوص الشرعية ومحبة علماء السنة.
وكذلك التساهل الحاصل من بعض من ينتسب للعلم الشرعي في أمور مهمة من السنة النبوية صحت فيها الأحاديث بدافع وجود الخلاف ونحوه كالقول بجواز يسير الربا ! أو جواز تمثيل المرأة في التلفاز، وشر من ذلك التساهل مع أهل البدع المغلظة كالشيعة والصوفية .
فإذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قول في أمر معين فالأخذ به هو المتعين وإن خالف من خالف ، وكذلك قد يحصل من بعض الناس فهم غير صحيح للنصوص الشرعية أو تحميلها ما لاتحتمل وهذا خطأ كذلك.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 15-08-04, 12:14 AM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله تعالى خير الجزاء شيخنا المفضال الفقيه
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 17-08-04, 03:32 AM
مبارك
 
المشاركات: n/a
افتراضي

معنى الفقه :
قال ابن فارس
: الفاء والقاف والهاء أصلٌ واحد صحيح ، يدلُّ على إدراك الشَّيء والعلم به . تقول : فَقِهْتُ الحديث أفْقَهه . وكلُّ بشيءٍ فهو فِقْه . يقولون : لا يَفْقَه ولا يَنْقَه . ثم اختُصَّ بذلك علمُ الشريعة ، فقيل لكلِّ عالم بالحلال والحرام : فقيه . وأَفْقَهْتُك الششَّيءَ ، إذا بَيّنْته لك . ( معجم مقاييس اللغة : 4/ 442) .
وقال ابن منظور : الفقه : العلم بالشيء والفهمُ له ، وغلب على عِلْم الدين لسِيادَتِه وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم كما غلب النجمُ على الثريا والعود على المَنْدَل . ( اللسان : 13/ 522) .
وقال الجرجاني : الفقه : هو في اللغة : عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه ، وفي الاصطلاح : هو العلم بالأحكام الشرعية المكنسب من أدلتها التفصيلية . ( التعريفات : 216 ) .
وقال ابن حبان : الفقه : هو الحديث .
وقال ابن حزم : وأما معنى الفقه فهو التنبّه لِما في الآية من القرآن ولِما في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحكام ، وهذه درجة يعطيها الله عزّوجلّ لمن يشاء من عباده . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رُب حامِل فقهٍ إلى مَن هو افقه منه " ، وقال عليه السلام : " ربّ مبلّغ أوعى من سامع " أو كما قال عليه السلام . قال أبو محمد رحمه الله : فصحّ بهذا أنه قد يكون في المتأخرين مَن هو أفقه من كثير من المتقدمين ، وهذا نفس معنى كلامه صلى الله عليه وسلم . ( الرسالة الباهرة : 46ـ 47 ) .
قال مبارك :إذن الفقه هو اتباع الكتاب والسنة الصحيحة والنظر في دلالات الألفاظ والتفقه فيهما ، مستنبطاً الأحكام منهما ، وهذا ما يتميز به علماء الظاهر ، قال مسلمة بن القاسم : كان داود من أهل الكلام والحجة والاستنباط لفقه الحديث ، صاحب أوضاع ثقة إن شاء الله " ، وقال السبكي : كان ـ أي داود ـ جبلاً من جبال العلم والدين له من سداد الرأي والنظر وسعة العلم ونور البصيرة ما يعظم وقعه " ، وقال الذهبي : وفي الجملة ، فداود بن علي بصيرٌ ، عالمٌ بالقرآن ، حافظٌ للأثر ، رأسٌ في معرفة الخلاف ، من أوعية العلم ، له ذكاءٌ خارقٌ ، وفيه دينٌ متينٌ . وكذلك في فقهاء الظاهرية جماعة لهم علمٌ باهرٌ ، وذكاءٌ قويٌ " ، وقال الذهبي عن محمد بن داود : " أحد من يُضْربُ المثَلُ بذكائِه " وقال عن ابن المُغَلِّس : " الإمام العلامة ، فقيه العراق " وقال عن ابن أبي عاصم : " حافظٌ كبيرٌ ، إمام بارعٌ مُتَّبعٌ للآثار " وقال عنه أيضاً أبو نعيم : " كان فقيهاً ظاهري المذهب ولي القضاء بإصبهان " ، ومنذر بن سعيد الذي قال عنه الذهبي : " كان فقيهاً محققاً " وقال ابن بكوال : " لم يكن بالأندلس أخطب منه ، مع العلم البارع ، والمعرفة الكاملة , واليقين في العلوم ، والدين ، والورع ، وكثرة الصيام والتهجد ، والدَّع بالحق " ، وابن حزم الذي قال عنه الذهبي : " وأخضع لفرط ذكائه وسعة علومه " . بل وصفوا بمتانة الدين والورع وشدة تحري الحق ، فهل بعد هذا الثناء من ثناء ؟! قال العلامة أبو إسحاق الشيرازي الشافعي في كتابه " طبقات الفقهاء "(97) بعدما ذكر فقهاء الصحابة والتابعين ، قال : ثم انتهى الفقه في جميع البلاد التي انتهى إليها الإسلام إلى أصحاب الشافعي ومالك وأحمد وداود وانتشر عنهم الفقه في الآفاق ، وقام بنصرة مذاهبهم أئمة ينتسبون إليهم وينصرون أقوالهم " ، وقال يحيى بن سلامة بن الحسين أبو الفضل الطنزي يذكر كبار الفقهاء في أبيات الشعر .
وإن شئت أركان الشريعة فاستمع ... لتعرفهم واحفظ إذا كنت سامعا
محمد والنعمان ومالك وأحمد ... وسفيان واذكر بعد داود تابعا
قال مبارك : هل خفي حال علماء الظاهر على هؤلاء الأئمة الذين اطنبوا في الثناء عليهم وعدوهم من أئمة الدين المقتدى بهم ، حتى أتيت أنت في القرن الرابع عشر واستدركت عليهم ما كان عنهم خافيا ، وهذا اتهام لهم بقلة العلم ، واتهام بقلة التقوى ؛ لأنهم يطلقون الكلام على عواهنه من غير تحقيق وتدقيق ، وهذا يدل منك على سفهٍ وطيش ، نسأل الله السلامة .
* أما قولك ( الظاهرية ليسوا من أهل الفقه ) دعوى تفتقر إلى دليل ، وما كان هكذا فهو ساقط بيقين لبرهانين :
ـ أحدهما : قوله تعالى : ( قُلْ هاتوا بُرْهانَكُمْ إن كنتم صادقين ) فصح أن كل من لا برهان له فليس بصادق في دعواه .
ـ والثاني : أنه لا يعجز مخالفك أن يدعي كدعواك ، فيقول : الظاهرية هم أهل الفقه ، ونفيهم للقياس ؛ لأنه غير شرعي ، ومن يقول بالقياس ليس من أهل الفقه ؛ لأنه استدل بدليل ليس من الشرع يُحرم به في دين الله تعالى ويُحلل ، وتُفرض به الفرائض ، وتسقط به الشرائع ، وتحدث به الديانة ، ويحكم به على الله عز وجل ؟ إنّ هذا لهو الضلال المبين. والله تعالى يقول مخاطباً لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( وانزلنا إليك الذكر لتُبين للناس ما نُزّل إليهم ) ، فلم يجعل الله عز وجل التبيين إلا في حديث رسوله صلى الله عليه وسلم ، قال الإمام ابن قيم الجوزية في " أعلام الموقِّعين " (1/ 254) : ونحن نقول قولاً ندين الله به ونحمد الله على توفيقنا له ونسأله الثبات عليه : إن الشريعة لم تحوجنا إلى قياس قط ، وإن فيها غُنْية وكفاية عن كل رأي وقياس وسياسة واستحسان ، ولكن ذلك مشروط بفهم يؤتيه الله عبده فيها ، وقد قال تعالى : ( ففهَّمْناها سُليمان ) ، وقال علي كرم الله وجه : إلا فهماً يؤتيه الله عبداً في كتابه ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عباس : " اللهم فقهه في الدين ، وعلمه التأويل " ، وقال أبو سعيد : كان أبو بكر أعلمنا برسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وقال عمر لأبي موسى : " الفَهْم الفَهْم " .
ثم قل لي كيف تخرج فقهاء ومحدثين فضلاء بحجة انكارهم للقياس ، وأنت تعرف أن من يثبت حجية القياس أدَّاه إلى ذلك اجتهاده ، وهم أيضاً أدَّاهم اجتهادهم إلى نفي القول بالقياس ، فكيف يُرَدُّ الاجتهادُ بمثلِهِ ؟! ثم لا يخفى على المنصف أن أهل الظاهر ألفوا في كل مسألة فقهية اختلف فيها الناس أو اتفقوا ، فلم يضق عليهم ظاهر الشرع المهيمن على الزمان والمكان ، وكتاب الإيصال والمحلى أنموذج لذلك .
ثم اعلم أيضاً " إن أهل القياس لفي خلاف شديد حول ما يصح منه وما لا يصح فهو تأصيل لم يفرق منه ولم يتفق عليه ثم عند التطبيق لا تجدهم يتفقون على قياس واحد وإن عسر التقنين للقياس دليل على أنه نشاز في ديننا الميسور ، فهؤلاء خيار الصحابة لا تجدهم يستعملون عكساً ولا طرداً ولا دوراناً فإن قلت : هذه ألفاظ اصطلاحية قلت : ولكنهم لم يستعملوا معانيها " (1) ، انظر الفصل الذي عقده الإمام ابن القيم في " أعلام الموقِّعين " أمثلة من تناقض القياسيين (1/256ـ271) وفصل القياسيون يجمعون بين ما فرق الله ويفرقون بين ما جمع (1/271ـ286) .
* وقولك ( ولا تظن أنهم من أهل الحديث أيضاً ) كفانا مؤنة الرد عليك الشهرستاني في " الملل والنحل " (1/ 170) قال :
" أصحاب الجديث : وهم أهل الحجاز ؛ هم أصحاب مالك بن أنس ، وأصحاب محمد بن إدريس الشافعي ، وأصحاب سفيان الثوري ، وأصحاب أحمد بن حنبل ، وأصحاب داود بن علي الأصفهاني ، وإنما سموا : أصحاب الحديث ؛ لأن عنايتهم : بتحصيل الأحاديث ، ونقل الأخبار ، وبناء الأحكام على النصوص ، ولا يرجعون إلى القياس ـ الجلي والخفي ـ ما وجدوا خبراً ، أو أثراً ؛ وقد قال الشافعي : إذا وجدتم لي مذهباً ، ووجدتم خبراً على خلاف مذهبي ، فا علموا أن مذهبي ذلك الخبر ... " .
قال الإمام ابن القيم في " أعلام الموقِّعين " (1/ 313) عن الظاهرية : وأحسنوا في اعتناهم بالنصوص ونصْرها ، والمحافظة عليها ، وعدم تقديم غيرها عليها من رأي أو قياس أو تقليد ، وأحسنوا في رد الأقيسة الباطلة ، وبيانِهم تناقض أهلها في نفس القياس وتركهم له ، وأخذهم بقياس وتركهم ما هو أولى منه " .
* أما اتهامك بعض الأئمة بأنهم ينتمون للمذاهب الفقهية المعروفة فهذه دعوى تحتاج إلى دليل وبرهان ، ولا يكفي ذكر بعضهم في كتب " الطبقات " للمذاهب المعروفة أو تنصيص بعض المتأخرين أنهم ينتمون لمذهب معين ، بل آثارهم الموجودة لدينا تدل على غير ذلك ، وهب أن الأمر كما تقول فحال الواحد منهم أنه أخذ قواعد وأصول إمامه نظراً واستدلالاً ، وليس تقليداً وتنشئة ، وهذا خلاف المتأخرون قلدوا إمامهم أمر دينهم في الأصول والفروع ، ووظفوا عبقريتهم ومعارفهم للتخريج على مراد إمامهم والتوفيق بين أقواله المتعارضه .
* قولك ( وأشار الحافظ ابن رجب إلى التفريق بين الظاهرية وبين أهل الحديث ) دعوى بلا برهان وما كان هكذا فلا يلتفت إليها ، ومع ذلك أقول : الخلاف واقع بين المذاهب الفقهية " إلى ثلاثة أقسام :
قسم منها متفق عليه بين الجميع كفرضية الصلاة وعدد ركعاتها ، وفرضية الصوم والحج ، وتحريم التشبه بالكفار . فهذا نرى أنه يجبُ العمل به على كل مسلم .
وقسم فيه خلافٌ ، ولكنه خلافُ تنوُّع لا خلاف تضادَّ ، مثل أدعية الاستفتاح والتشهد المختلفة وقراءات القرآن ، فهذا يجوز فيه العمل بأي واحد منها ما دام ثابتاً في الكتاب والسنة ، والأفضل تنويعُها فيعمل بهذا مرة ، وبذلك أخرى ، وهكذا .
وقسم فيه اختلافٌ شديدٌ ، ولا يمكن الجمع بين الآراء المختلفة فيه بوجه من وجوه الجمع المعروفة ، ومثله نقضُ الوضوء بمسِّ الرجل المرأة الأجنبية ، ونزولِ الدم ، وأكل لحم الإبل ، ومثل التزام القُنوت في صلاة الفجر في غير النازلة وغير ذلك .
وهذا النوعُ نرى أنه يجبُ فيه البحث عن الحقِّ والصواب في المذاهبِ كلِّها لا في مذهبٍ واحدٍ مُعَيَّنٍ منها ، فعلى من يستطيع الاجتهادَ أن يستعرض آراء المذاهب المختلفة وأدلتها ، ثم يأخذ بالأقوى والأرجح من حيث الدليل ، لأن الحق ليس محصوراً في مذهب واحدٍ منها بل هو مُشاعٌ ومشتركٌ بين جميعها ، فقد يكون الحق في مسألة مع مذهب أبي حنيفة ، وفي ثانية مع الشافعي ، وفي ثالثة مع داود ، وفي رابعة مع الأوزاعي ، وخامسة مع أحمد ، وهكذا ، فلو تمسَّكنا بمذهب واحد ، والتزمناه ، لأضعنا كثيراً من الحقِّ الموجود في المذاهب الأخرى وهذا مما لا يجوزُ أن يفعَلَه مسلمٌ عاقلٌ .
ولما كان لا سبيل لمعرفة الحق مما اختلفت فيه المذاهب إلا بالرجوع إلى السنة ، جعلها الدعاةُ إلى السنةِ الأصلَ الذي يرجعون إليه ، والأساس الذي يبنون آراءهم وأفكارهم عليه .
ولما كان الأئمة المجتهدونَ والعلماءُ الأعلامُ قد بذلوا جهوداً مشكورةً في سبيل توضيح السنة ، وتفريبها للناس ، وبيان الأحكام المستنبطة منها ، فإنَّ الدعاةَ إلى السنة لا يَسَعُهُم إلا الاستفادة من علمهم ، والاستعانة بآرائهم على فهم الكتاب والسنة ، وبذلك يجمعون الخيرَ كلَّه ، ويحرزون الصواب جميعه فيما استطاعوا ، ويجمعون بين المحافظة على الأصل وهو السنة ، وبين تقدير الأئمة قَدْرَهم اللأئقَ بهم ، وبذلك مما وصَّى به السلفُ أتباعَهم ، فقال عبدالله بن المبارك رضي الله عنه : " ليكن الأمرُ الذي تعتمدون عليه هذا الأثرَ ( أي السنة ) ، وخذوا من الرأي ( أي من أقوال العلماء ) ما يُفَسِّرُ لكم الحديث " .
ذلك رأيُ دعاة السنة وأَتْباع السلف في المذاهب ، وموقفُهم من أئمتها ، فهل فيه ما يحمل المنصف على الطعن بهم والتنفير منهم ؟ أم ذلك ما ينبغي أن يكون عليه كل مسلم عرف الفرق بين كلام المعصوم وكلام غيره ، ثم لم ينس الفرق بين الغاية والوسيلة " (2) ؟
* قولك : ( وبذلك تعلم أنه ليس هناك فرق كبير بين العالم الفقيه الظاهري وبين العامي العادي ...) هذا يدل على جهلك المركب ، لأنه لا يعجز أي جاهل أن يقول مثل هذا الكلام وتكون دعوى بدعوى ، ووصفهم بمثل هذه الترهات جحد لمواهب أئمتهم المشهود لهم بالعلم الجم وقائمة ابن النديم بفهرست كتب داود تجل مقامه في العلم !! فالظاهريون من أصحاب الحديث وهم أكثر أهل المذاهب تقييداً للآثر وطلباً له ، لأن فقههم فقه النصوص ، قال الإمام الشوكاني : ولا عيب لهم إلا ترك العمل بالآراء الفاسدة التي لم يدل عليها كتاب ولا سنة ولا قياس مقبول ، وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ، نعم قد جمدوا في مسائل كان ينبغي لهم ترك الجمود عليها ، ولكنها بالنسبة إلى ما وقع في مذاهب غيرهم من العمل بما لا دليل عليه البتة قليلة جداً .
* قولك ( الموسوعات الفقهية والبرامج الحديثية ... ) ما ذكرته ينطبق عليك غاية الانطباق فهذه الوسائل هي التي أتاحت لكل منتفخ ـ وأنت على رأسهم ـ أن يتطاول على الشوامخ ، وكم لهذا التعالم من مضار ، من أهونها ـ مع فداحته ـ أن يختلط العالم بشبيه العالم ، ولا يميز الناس بينهما ، فيستفتون شبيه العالم فيقع الخبط والخلط ومما يدلك على صحة ما أقول هجومك على الأحاديث الصحيحة وتضعيفها بل وصل بك الأمر أن تطاولت على أحاديث الصحيحين وغير ذلك من الطامات التي سطرتها في هذا الملتقى الطيب المبارك .
* قولك ( فقه الأئمة الأربعة فقه مبتدع ) هذا كذب وافتراء ليس هناك ظاهرياً أو سلفياً يقول ذلك ، بل إننا نُكبِرُهم ـ شهد الله ـ عظيم الإكبار ، ونحبهم شديدَ الحبِّ ، ونعدهم من سلفنا الصالح الذين ندعوا المسلمين إلى الاقتداء بهم واتباع طريقتهم ، وحسبهم فضلاً وشرفاً أنهم قد أرشدونا إلى المنهج الصحيح الذي يجب أن نسْلَكَه وهو تحكيم الكتاب والسنة في كل خلاف ، وأنهم أعلنوا تراجعهم عن أي رأي تظهر فيما بعد مخالفته لهما . هذا بالإضافة إلى ما أثر عنهم من استقامة وورع وإخلاص وتقوى وزهد وأمانة . لقد استفرغوا ـ رحمهم الله ـ كل جهدهم ليصِلوا إلى الحق ، ولكن أبى الله عز وجل أن يكمل غيره ، ويصحَّ كاملاً إلا كتابه ، ويصيب كل أمر أحدٌ سواه ، ليكون دليلاً على أنه الأله الحق ، وأن ما سواه ومَن سواه مخلقون عاجزون محتاجون إليه سبحانه . هذا هو رأينا في الأئمة المجتهدين وخاصة منهم الأربعة ، وهو واضح وحق وصواب إن شاء الله ، فمن ادعى علينا غير ما ذكرنا فقد ـ والله ـ كذب علينا وافترى ، ونحن نبرأ من كل ما يخالف ذلك ، ونتحدى أن يُثْبِتَ أحد غير ذلك .
* الظاهرية نسبة إلى الأخذ بالظاهر وهو حقيقة الرد إلى الله ورسوله ، ولهذا فالأخذ بالظاهر والأكتفاء به يجعل صاحبه أنموذجاً فذا للعبودية لله والتحرر عما سواه .
* أما الإجماع فقد تكلمنا فيه في هذا الملتقى من قبل فلا داعي للتكرار ، وما قلته عن الإجماع هاهنا دعوى تحتاج إلى الإقامة بالتصور أولا وهو المثال الشارح ، ثم بالبرهان ثانياً .
ــــــــــــــــــــــ
(1) ابن حزم خلال ألف عام (1/ 112) .
(2) مجلة المسلمون (5/ 284ـ 285) من كلام الإمام الألباني بتصرف .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 17-08-04, 05:46 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخ مبارك ... أرى حدتك شديدة على من يحاورك ..
هل ظاهر السنة التي تتبعها ـ تزعم ـ تأمرك بهذا ؟!

شوف أخي .. في النهاية .. المعروف لا يعرّف .. و الناس لا يستغنون عن فقه سلفهم .. فهم الذين أفهمونا الكتاب و السنة ..
و الحمد لله .. نحن نتبع الكتاب و السنة .. و نلجأ إلى من اتبعوا الكتاب و السنة من قبلنا و تفقهوا فيهما ليفقهونا في الكتاب و السنة ... هذا تحصيل الكلام .. و الواقع واقع لا تستطيع تغيير شيء فيه مهما حاولت ..
و هذا آخر ما يقال مني
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:29 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.