ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-09-04, 08:54 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي المُحَصَّل من المدخل المفصل للشيخ بكر أبو زيد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.

لا يخفى على طلبة العلم أن مؤلفات الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله وشفاه – تتسم بخصائص عديدة قل أن تجتمع في مؤلفات أهل العصر.

فمنها - على سبيل الانتقاء لا الاستقصاء -: جودة التحقيق، وشدة التحرير، والجلد على التمحيص، وغزارة الفوائد، والمنهجية العلمية الفائقة في الترتيب والتبويب، وندرة التصحيف والتحريف في الطباعة، مما يدل على عظيم اعتناء الشيخ بكتبه، وعدم تعجله في إخراجها للناس.

هذا كله مع سلامة المعتقد، وتعظيم السنة، وفقاهة النفس، وسلاسة الأسلوب في جزالة وفخامة، والسلامة من اللحن الذي يؤذي السمع والبصر في كتابات بعض المعاصرين.

وقد رأيت أن أشارك أحبابي في ملتقى أهل الحديث بهذه الفوائد النفيسة التي جمعتها من كتاب ''المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل'' للشيخ حفظه الله ونفع بعلومه.

وليس لي في هذه الفوائد غير الجمع والانتقاء، على أن ما أغفلته أكثر مما ذكرته.

والله ينفع بها قارئها بفضله ومنه وكرمه، آمين.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-09-04, 08:55 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي الفائدة 1: خطبة الإمام أحمد في كتابه '' الرد على الزنادقة والجهمية ''

قال الشيخ (1/5 حاشية):
(..انظرها في (إعلام الموقعين): (1/9)، و(اجتماع الجيوش الإسلامية): (ص 81)، و(الصواعق المرسلة): (1/107 – 108)، وكتاب الفوائد: (ص105)، وجلاء الأفهام: (ص 249)، وطريق الهجرتين: (ص 620) وفيها ذكر أن ابن وضاح في كتابه (البدع والنهي عنها) أسندها بنحوه عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وهي في كتاب ابن وضاح برقم/3 ص/32.)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-09-04, 08:57 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي الفائدة 2: معنيان للفظة الدَّور:

قال الشيخ (1/10):
(.. دخل: دور ''تاريخ الفقه الإسلامي'' على يد علماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم...)
وعلق في الحاشية:
(إطلاق الدور هنا استعمال عربي فصيح؛ لأنه بمعنى الحقبة الزمنية، وهذا واضح في تصاريف هذه المادة: ''دَوَرَ'' من كتب اللغة، إلا أن بعض المعاصرين يرى استعمال كلمة: ''الطور''؛ ابتعادا عن الاشتراك اللفظي لكلمة: ''الدور'' لدى المناطقة، إذ الدور في اصطلاحهم: ''هو توقف كل من الشيئين على الآخر'' وهذا ممتنع لأنه يؤدي إلى تقدم الشيء على نفسه.
وغير خاف أن المشترك اللفظي من محاسن لغة العرب، فلا ضير إذاً في استعمال كلمة: ''الدور'' هنا، ما دام إطلاقها يصح لغة، والله أعلم.)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-09-04, 08:58 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي الفائدة 3: اختلاف الأقوال داخل المذاهب:

قال الشيخ (1/15):
(فكانت الحال في هذا المذهب، كالشأن في أي مذهب: من وجود روايتين، أو قولين، فأكثر، لإمام واحد في مسألة واحدة، لكن في وقتين مختلفين أو أوقات. وهذا لا إنكار فيه، ولا اعتراض عليه، أما في وقت واحد فلا يقع.
ففي المذهب الحنفي، قال أبو يوسف، المتوفى سنة (182هـ) – رحمه الله تعالى – (1): ( ما قلت قولا خالفت فيه أبا حنيفة، إلا وهو قول قد قاله أبو حنيفة، ثم رغب عنه).
وتعدد الأقوال والآراء في (المذهب الحنفي) طبيعة له، يقتضيها الجنوح إلى الرأي.
وعن الاختلاف في المذهب المالكي، حكى البقاعي، عن شرف الدين يحيى الكندي، أنه سئل: ما لمذهبكم كثير الخلاف؟ قال: (لكثرة نُظاره في زمن إمامه) (2).
ولا عجب فقد نُقل عن الإمام مالك – رحمه الله تعالى – إلى العراق نحو سبعين ألف مسألة، فاختلف الناس في مذهبه؛ لاختلاف نشرها في الآفاق (2).
وعن الاختلاف في المذهب الشافعي، فمعلوم ما للإمام الشافعي – رحمه الله تعالى – من القول القديم، ثم القول الجديد، بعد نزوحه إلى مصر، وقد ألف محمد بن إبراهيم المناوي الشافعي.ت سنة (746هـ) – رحمه الله تعالى – كتابه في ذلك: ''فرائد الفوائد في اختلاف القولين لمجتهد واحد''.
وأشار النووي، المتوفى سنة (676 هـ) – رحمه الله تعالى – في مقدمة: ''المجموع: 1/ 4-5'' إلى ما في كتب المذهب الشافعي من الاختلاف الشديد بين الأصحاب، وطريق تعيين المذهب).
------
(1) رد المحتار: 1/67. المذهب عند الحنفية: ص/10.
(2) نيل البتهاج: ص/358. نظم العقبات: ص/177. الاختلاف الفقهي: ص/6-7.
(3) المعيار: 1/211. الاختلاف الفقهي: ص/6-7.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-09-04, 09:00 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي الفائدة 4: معاني النظر في اللغة:

قال الشيخ (1/19):
(قال الكرماني – رحمه الله تعالى - : (النظر، إذا استعمل بفي فهو بمعنى التفكر، وباللام بمعنى الرأفة، وبإلى بمعنى الرؤية، وبدون الصلة بمعنى الانتظار، نحو: (انظرونا نقتبس من نوركم) انتهى من (شرح الأذكار) لابن علان: (6/65).)
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-09-04, 09:01 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي الفائدة 5: لطيفة عن ''ابن حجر'':

قال الشيخ (1/38- حاشية):
(ابن حجر العسقلاني، المتوفى سنة (852 هـ) – رحمه الله تعالى – نسبة إلى ''حجر، قوم تسكن الجنوب'' بخلاف: ابن حجر الهيتمي، فهو نسبة على ما قيل إلى جد من أجداده، كان ملازما للصمت تشبيها له بالحجر. هكذا في جلاء العينين: 27. وانظره مبسوطا في كتاب: (ابن حجر العسقلاني): ص/7 – 72 لشاكر عبد المنعم. وفهرس الفهارس: 1/321.
و''ابن حجر'' أيضا تقرأ طردا وعكسا وفي قولهم: ''رجح نبأ ابن حجر'' ... كقول الله تعالى: (كل في فلك)).
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-09-04, 09:02 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي الفائدة 6: قاعدة مطردة في العربية:

قال الشيخ (1/39) في تعريف الفقه لغة:
(وتدور معانيه، وما تصرف منه على معنيين اثنين: (العلم) و(الفهم)، وجانب (الفهم) فيه أخص من جانب (العلم).
زاد الزمخشري معنى ثالثا هو: الشق والفتح (1)، وتبعه ابن الأثير (2)، وهذا مطرد في قواعد اللسان العربي.
والقاعدة هنا: أن كل لفظ في العربية، صار فاؤه فاء، وعينه قافا، فإنه يدل على هذا المعنى، مثل: فقه، وفقأ، وفقح، وفقر، وفقس، وفقع وغيرها.
ويكون إطلاق الفقيه على العالم بهذا المعنى، باعتبار أنه يشق الأحكام، ويفتح المستغلق منها).

(1) الفائق: 3/134.
(2) النهاية في غريب الحديث.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-09-04, 09:05 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي الفائدة 7: الفقه الأكبر:

قال الشيخ (1/41):
(ومما يدل على شمولية لفظ ''الفقه'' لعلم الدين في هذه الحقبة الزمنية المباركة، إطلاق أبي حنيفة. ت سنة (150 هـ) – رحمه الله تعالى – على التوحيد: ''الفقه الأكبر'' وهو أول من أطلق ذلك في الإسلام؛ إذ جعله عنوان كتابه فيه، وقد طبع بهذا الاسم، وله عدة شروح، وتكلم الناس في نسبته إليه، والذي عليه الأكثر صحة نسبته إليه.
ثم تلاه كتاب للإمام الشافعي ت سنة 204هـ - رحمه الله تعالى – بهذا الاسم: ''الفقه الأكبر'' وهو في مسائل الاعتقاد والتوحيد. وقد طبع عام 1900م.
وقد تكلم الناس في نسبته إليه؟
ولم يحصل لي التحرير عن نسبة الكتابين، ولعلي أتمكن من ذلك في كتاب: ''معجم المؤلفات المنحولة''.).
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-09-04, 09:27 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي الفائدة 8: تاريخ التشريع الإسلامي:

قال الشيخ (1/93):
(..ونظير هذا: ما كثر فيه التصنيف من أهل عصرنا عن: ''تاريخ التشريع الإسلامي''. ومعلوم أن التشريع اكتمل في عصر الرسالة بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتشريع بهذا ثبت، واستقر، لا كما يخطئ فيه بعضهم، متابعة لنفثات ''المستشرقين'' من أن ''التشريع الإسلامي يتطور''، وهذه نظرة خاطئة تعود على ''الشريعة'' بالنكث، والتحريف، والتبديل؛ لذا يعبر بقولنا: ''تاريخ الفقه الإسلامي''. (1)

(1) انظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية لعبد الكريم زيدان: ص/107، وتاريخ الفقه الإسلامي لعمر الأشقر: ص/39.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-09-04, 12:17 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي الفائدة 9: آثار في معنى كون الاختلاف سعة:

قال الشيخ (1/99):
(وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يقول: ما يسرني أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا؛ لأنهم إذا اجتمعوا على قول فخالفهم رجل كان ضالا، وإذا اختلفوا فأخذ رجل بقول هذا، ورجل بقول هذا، كان في الأمر سعة. (الفتاوى: 30/80).
ورحم الله الإمام أحمد فإن تلميذه إسحاق بن بهلول الأنباري سمى كتابه: ''كتاب الاختلاف'' فقال له أحمد: سمه ''كتاب السعة'' كما في ترجمته من ''الطبقات''.
وفي ترجمة: طلحة بن مصرف – رحمه الله تعالى – من ''الحلية: 5/119'' قال عنه موسى الجهني: ''كان طلحة إذا ذكر عنده الاختلاف، قال: لا تقولوا: الاختلاف، ولكن قولوا: السعة'').
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:43 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.