ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #141  
قديم 15-12-11, 07:20 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة الرابعة والثلاثون )
( مبدأ عمل القياس )

قد علمتَ أن القياسَ قولٌ مؤلفٌ مِن قضايا متى سُلِّمت لزمَ عنها قولٌ آخر، وعلمتَ أن القياس هو نوع من أنواع الدليل غير المباشر، وكل دليل سواء أكان مباشرا أو غير مباشر فهو يعتمد على مبدأ التلازم.

فأساس عمل القياس يعتمد على التلازم بين مقدمتيه وبين النتيجة.
( الأصغر يستلزم الأوسط- والأوسط يستلزم الأكبر- فينتج أن الأصغر يستلزم الأكبر ).

مثال: النبيذ مسكر- وكل مسكر حرام- فالنبيذ حرام.
فهنا الأصغر ( النبيذ ) يستلزم الأوسط ( المسكر )؛ فيكون النبيذ ملزوما والمسكر لازما له.
والأوسط ( المسكر ) يستلزم الأكبر ( الحرام )؛ فيكون المسكر ملزوما والحرام لازما له.
فينتج أن الأصغر يستلزم الأكبر أي أن النبيذ يكون حراما.

بمعنى آخر أن النبيذ حرام لأنه مسكر، فالإسكار هو الدليل على حرمة النبيذ، فهو الواسطة في إثبات الحرمة للنبيذ.

ولهذا دائما يكون الحد الأوسط هو الدليل الحقيقي، ولهذا يقع بعد عبارة ( لأنه كذا ) فيقال لم كان النبيذ حراما؟ فتقول: لأنه مسكر.
ولأجل هذا كان الحد الأوسط هو روح القياس وعمدته.
وهذا هو السر في كون القياس دليلا غير مباشر لأنه يحتاج لوسط ينقل الحكم.
بخلاف الدليل المباشر فإذا رأيت الشمس فستعلم الشرق، من غير حاجة لوسط ولا عملية قياس.

مثال: كل إنسان ناطق- وكل ناطق ضاحك- فكل إنسان ضاحك.
فالإنسان يستلزم الناطقية- والناطقية تستلزم الضاحكية- فيكون الإنسان ضاحكا.

وإذا أردنا أن نصوغ أساس عمل القياس بصيغة رياضية نقول:
أ يستلزم ب- وب يستلزم جـ- فـ أ يستلزم جـ.

ولو راجعنا ما سبق ذكره عن التلازم فسنعلم أن اللازم نوعان:
1- لازم أعم من الملزوم.
2- لازم مساو للملزوم.

وإذا علمنا- بمقتضى ما سبق- أن الأصغر ملزوم والأوسط لازم له، وأن الأوسط ملزوم والأكبر لازم له فسنعلم النسبة المنطقية بين ( الأصغر والأوسط ) و كذا بين ( الأوسط والأكبر ) وبين ( الأصغر والأكبر ).

فالنسبة بين الأصغر والأوسط هي إما العموم والخصوص المطلق والأعم هو الأوسط والأخص هو الأصغر، وإما التساوي بينهما؛ وذلك لأن الأوسط لازم للأصغر، فإذا كان اللازم أعم فيكون الملزوم الذي هو الأصغر أخص، وإذا كان اللازم مساويا فتكون النسبة بين الأصغر والأوسط هي التساوي.

والنسبة بين الأوسط والأكبر هي إما العموم والخصوص المطلق والأعم هو الأكبر والأخص هو الأوسط وإما التساوي، وذلك لأن الأكبر لازم للأوسط فإذا كان هو أعم فسيكون الأوسط أخص وإذا كان الأكبر مساويا للأوسط فالنسبة هي التساوي بينهما.

والنسبة بين الأصغر والأكبر هي إما العموم والخصوص المطلق والأعم هو الأكبر والأخص هو الأصغر وإما التساوي؛ وذلك لأنه إذا ثبت أن الأوسط قد يكون أعم من الأصغر، والأكبر أعم من الأوسط، فيلزم أن الأكبر أعم من الأصغر، وقد يكون الأصغر مساويا للأوسط، والأوسط مساويا للأكبر، فيلزم أن الأصغر مساويا للأكبر.

مثال أول: النبيذ مسكر- وكل مسكر حرام- فالنبيذ حرام.
مثال ثان: كل إنسان ناطق- وكل ناطق ضاحك- فكل إنسان ضاحك.

ففي المثال الأول: الأصغر هو النبيذ، والأكبر هو الحرام، والأوسط هو المسكر.
والنسبة بين النبيذ والمسكر هي العموم والخصوص المطلق، والمسكر هو الأعم، والنبيذ هو الأخص؛ لأن المسكر قد يكون نبيذا، وقد يكون غيره كالخمر.
والنسبة بين المسكر والحرام هي العموم والخصوص المطلق أيضا، ولكن الأعم هو الحرام والأخص هو المسكر؛ لأن الحرام قد يكون مسكرا، وقد يكون غيره كالدم.
والنسبة بين النبيذ والحرام هي العموم والخصوص المطلق أيضا، والأعم هو الحرام والأخص هو النبيذ لأن الحرام قد يكون نبيذا، وقد يكون غيره كالخمر والدم.

وفي المثال الثاني: الأصغر هو الإنسان، والأكبر هو الضاحك، والأوسط هو الناطق.
والنسبة بين الإنسان والناطق هي المساواة لأن كل إنسان ناطق، وكل ناطق إنسان.
والنسبة بين الناطق والضاحك هي المساواة أيضا لأن كل ناطق ضاحك، وكل ضاحك ناطق.
والنسبة بين الإنسان والضاحك هي المساواة أيضا لأن كل إنسان ضاحك، وكل ضاحك إنسان.
فتلخص أن النسبة بين الحدود الثلاثة هي: ( العموم والخصوص المطلق- أو المساواة ).
( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم ما هو مبدأ عمل القياس؟
2- ما هي النسبة بين الحدود الثلاثة؟
3- على أي أساس تم تحديد تلك النسب؟
( تمارين )

عيّن النسبة بين الأصغر والأوسط، وبين الأوسط والأكبر، وبين الأصغر والأكبر مع الشرح فيما يأتي:
1-القياس دليل- وكل دليل يعتمد على التلازم- فالقياس يعتمد على التلازم.
2- كل مكلف تجب عليه الصلاة- وكل مَن تجب عليه الصلاة يجب عليه الوضوء- فكل مكلف يجب عليه الوضوء.
3- لمس المرأة ينقض الوضوء- وكل ما ينقض الوضوء يبطل الصلاة- لمس المرأة يبطل الصلاة.
رد مع اقتباس
  #142  
قديم 17-12-11, 09:07 PM
اسلام القرطبي اسلام القرطبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-11
المشاركات: 152
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

سأرجع ان شاء الله الى كلام ابن تيمية في الرد على المنطقيين

وجزاكم الله كل خير واثابكم على ما تقدموه لمنفعة طلبة العلم
رد مع اقتباس
  #143  
قديم 17-12-11, 11:34 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسلام القرطبي مشاهدة المشاركة
سأرجع ان شاء الله الى كلام ابن تيمية في الرد على المنطقيين

وجزاكم الله كل خير واثابكم على ما تقدموه لمنفعة طلبة العلم
اللهم آمين.
جزاك الله خيرا وبارك فيك وفتح عليك.
رد مع اقتباس
  #144  
قديم 17-12-11, 11:35 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة الخامسة والثلاثون )
( أشكال القياس )

قد علمتَ أن القياس أساسه هو التلازم بين مقدمتيه والنتيجة، وهذا شأن كل قياس لا يشذ منه شيء ثم إن القياس نوعان: أوله القياس الاقتراني.

والقياس الاقتراني هو: الذي لا تكون النتيجة أو نقيضها مذكورة فيه.
مثال: النبيذ مسكر- وكل مسكر حرام- فالنبيذ حرام.
فالقياس ( النبيذ مسكر- وكل مسكر حرام) لم تذكر فيه النتيجة وهي ( النبيذ حرام ).
ولم يذكر فيه نقيضها وهو ( النبيذ ليس حراما ) فيكون اقترانيا، وإنما النتيجة تستخرج من المقدمات ولم يسبق لها ذكر صريح فيه.
وجميع الأمثلة التي مرت علينا من قبل هي من القياس الاقتراني.

وللقياس الاقتراني أربعة أشكال:
1- أن يكون الحد الأوسط محمولا في الصغرى وموضوعا في الكبرى.
2- أن يكون الحد الأوسط محمولا في الصغرى والكبرى.
3- أن يكون الحد الأوسط موضوعا في الصغرى والكبرى.
4- أن يكون الحد الأوسط موضوعا في الصغرى ومحمولا في الكبرى.

مثال: كل ذهب معدن- وكل معدن يتمدد بالحرارة- فكل ذهب يتمدد بالحرارة.
فالأوسط هو ( معدن ) وهو محمول في المقدمة الصغرى، وموضوع في المقدمة الكبرى فهذا الشكل الأول.

مثال: كل ذهب معدن- ولا شيء من النبات بمعدن- فلا شيء من الذهب بنبات.
فالأوسط هو ( معدن ) وهو محمول في المقدمة الصغرى وفي المقدمة الكبرى معا فهذا هو الشكل الثاني.

مثال: كل معدن يتمدد بالحرارة- وكل معدن يستخرج من الأرض- فبعض ما يتمدد بالحرارة يستخرج من الأرض.
فالأوسط وهو ( معدن ) موضوع في المقدمة الصغرى والكبرى معا فهذا هو الشكل الثالث.

مثال: كل معدن يتمدد بالحرارة- وكل ذهب معدن- بعض ما يتمدد بالحرارة ذهب.
فالأوسط وهو ( معدن ) موضوع في الصغرى ومحمول في الكبرى أي عكس الشكل الأول فهذا هو الشكل الرابع.

فإذا أردنا أن نستخرج تعريف الشكل نقول هو: هيئة الحد الأوسط.
أي كيف يوضع في المقدمات فإن كان محمولا في الصغرى وموضوعا في الكبرى فهو الشكل الأول وإن كان محمولا فيهما فهو الشكل الثاني وإن كان موضوعا فيهما فهو الشكل الثالث وإن كان موضوعا في الصغرى ومحمولا في الكبرى فهو الشكل الرابع.

ثم لكل شكل من الأشكال ستة عشر احتمالا؛ لأن المحصورات أربع فكل مقدمة لها أربع حالات و 4×4= 16، وهي:
الصغرى........ الكبرى.
1- موجبة كلية- موجبة كلية.
2- موجبة كلية- موجبة جزئية.
3- موجبة كلية- سالبة كلية.
4- موجبة كلية- سالبة جزئية.

5- موجبة جزئية- موجبة كلية.
6- موجبة جزئية- موجبة جزئية.
7- موجبة جزئية- سالبة كلية.
8- موجبة جزئية- سالبة جزئية.

9- سالبة كلية- موجبة كلية.
10- سالبة كلية- موجبة جزئية.
11- سالبة كلية- سالبة كلية.
12- سالبة كلية- سالبة جزئية.

13- سالبة جزئية- موجبة كلية.
14- سالبة جزئية- موجبة جزئية.
15- سالبة جزئية- سالبة كلية.
16- سالبة كلية- سالبة جزئية.

وكل احتمال من هذه الاحتمالات يسمى ضَرْبا.
فالضَرْب هو: هيئة اجتماع المقدمتين.
فالأشكال أربعة ولكل شكل 16 احتمالا سيأتي تفصيلها إن شاء الله.

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم ما هو القياس الاقتراني؟
2- ما هي الأشكال الأربعة للقياس الاقتراني؟
3- من أين تنشأ الضروب في القياس الاقتراني؟
( تمارين )

بيّن شكل القياس والضرب المستخدم فيما يأتي:
1- كل نفس ذائقة الموت- وكل ما يذوق الموت حادث- فكل نفس حادثة.
2- كل حرف مبني- وكل حرف لا يقبل علامات الاسم ولا الفعل- فبعض المبني لا يقبل علامات الاسم ولا الفعل.
3- كل عبادة تفتقر لنية- وكل صلاة عبادة- فبعض ما يفتقر لنية صلاة.
4- كل بني آدم خطّاءٌ - ولا أحد من الملائكة بخطّاء- لا أحد من بني آدم بملائكة.
رد مع اقتباس
  #145  
قديم 18-12-11, 11:24 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة السادسة والثلاثون )

( الشكل الأول )

قد علمتَ أن للقياس الاقتراني أربعة أشكال حاصلة من تغيير موقع الحد الأوسط في المقدمتين، ولكل شكل ستة عشر ضربا حاصلة من ضرب أحوال المقدمة الصغرى الأربعة في أحوال المقدمة الكبرى الأربعة.

والشكل الأول هو الذي يكون الحد الأوسط فيه محمولا في الصغرى وموضوعا في الكبرى.
وهو له 16 ضربا لكنها ليست كلها منتجة ومفيدة بل بعضها ينتج وبعضها عقيم أي غير منتج نتيجة صادقة.

فشروط إنتاجه اثنان:
1- إيجاب الصغرى، أي تكون الصغرى موجبة سواء أكانت كلية أم جزئية.
2- كلية الكبرى، أي تكون الكبرى كلية سواء أكانت موجبة أو سالبة.

فالضروب هي:
1- موجبة كلية- موجبة كلية. منتج لتوفر الشرطين إيجاب الصغرى وكلية الكبرى.
2- موجبة كلية- موجبة جزئية. غير منتج لعدم كلية الكبرى.
3- موجبة كلية- سالبة كلية. منتج لتوفر الشرطين.
4- موجبة كلية- سالبة جزئية. غير منتج لعدم كلية الكبرى.
5- موجبة جزئية- موجبة كلية. منتج لتوفر الشرطين.
6- موجبة جزئية- موجبة جزئية. غير منتج لعدم كلية الكبرى.
7- موجبة جزئية- سالبة كلية. منتج لتوفر الشرطين.
8- موجبة جزئية- سالبة جزئية. غير منتج لعدم كلية الكبرى.
9- سالبة كلية- موجبة كلية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى.
10- سالبة كلية- موجبة جزئية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى وكلية الكبرى.
11- سالبة كلية- سالبة كلية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى.
12- سالبة كلية- سالبة جزئية. غير منتج لعدم كلية الكبرى.
13- سالبة جزئية- موجبة كلية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى.
14- سالبة جزئية- موجبة جزئية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى وكلية الكبرى.
15- سالبة جزئية- سالبة كلية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى.
16- سالبة كلية- سالبة جزئية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى وكلية الكبرى.

فالضروب المنتجة أربعة هي:
1- موجبة كلية- موجبة كلية= موجبة كلية.
مثال: كل ذهب معدن- وكل معدن يتمدد بالحرارة- فكل معدن يتمدد بالحرارة.
مثال: كل بدعة ضلالة- وكل ضلالة في النار- فكل بدعة في النار.

2- موجبة كلية- سالبة كلية= سالبة كلية.
مثال: كل ذهب معدن- و لاشيء من المعدن بنبات- فلا شيء من الذهب بنبات.
مثال: كل بدعة ضلالة- ولا شيء من الضلالة بحسن- فلا شيء من البدعة بحسن.

3- موجبة جزئية- موجبة كلية= موجبة جزئية.
بعض المعادن ذهب- وكل ذهب غالي الثمن- بعض المعادن غالية الثمن.
بعض الأسماء فاعل- وكل فاعل مرفوع- بعض الأسماء مرفوعة.

4- موجبة جزئية- سالبة كلية= سالبة جزئية.
بعض المعادن ذهب- ولا شيء من الذهب يصدأ- بعض المعادن لا تصدأ.
بعض الأعراب منافقون- ولا أحد من المنافقين يحب الله ورسوله- بعض الأعراب لا يحبون الله ورسوله.

تنبيهات:
أولا: هذه الأشكال لا حصر لأمثلتها فيمكن للطالب أن يمثل بما شاء.

ثانيا: الشكل الأول بديهي الإنتاج أي أنه لا يحتاج لدليل للتصديق بالنتيجة فكل الناس تعلم أنه إذا كان كل أ ب- وكل ب جـ- فكل أ جـ، بلا حاجة لدليل بخلاف بقية الأشكال الثلاثة الباقية فهي نظرية تحتاج لدليل يثبت صحة النتيجة.

ثالثا: طريقة استخراج النتيجة تكون بإتباع الخطوات التالية:
أ- حذف الحد الأوسط.
ب- إذا كانت إحدى المقدمات موجبة والأخرى سالبة فالنتيجة سالبة دائما.
جـ- إذا كانت إحدى المقدمات جزئية والأخرى كلية فالنتيجة جزئية دائما.
د- إذا كانت المقدمتان متشابهتان موجبة بموجبة أو سالبة بسالبة فالنتيجة متشابهة أيضا.
مثال: بعض المعادن ذهب- ولا شيء من الذهب يصدأ.
فهنا نحذف الحد الأوسط وهو الذهب، وبما أنه عندنا موجبة بسالبة فتكون النتيجة سالبة، وبما أنه عندنا كلية بجزئية فتكون النتيجة جزئية، فنقول: ( بعض المعادن لا يصدأ). فتكون النتيجة جزئية سالبة.

رابعا: إنما اشترط المناطقة إيجاب الصغرى لأنها إذا كانت سالبة قد تكذب النتيجة رغم صدق المقدمتين فتكون النتيجة عقيمة.
مثال: لا شيء من الإنسان بحجر- وكل حجر جسم- فلا شيء من الإنسان بجسم.
فهذا ضرب عقيم لأن النتيجة كاذبة رغم صدق المقدمتين.
واشترطوا كلية الكبرى لأنها إذا كانت جزئية قد تكذب النتيجة رغم صدق المقدمتين فيكون ذلك الضرب عقيما.
مثال: كل إنسان حيوان- وبعض الحيوان صاهل- فبعض الإنسان صاهل.
فهذه النتيجة كاذبة رغم صدق المقدمتين.

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم ما هي شروط إنتاج الشكل الأول؟
2- ما هي ضروب إنتاج الشكل الأول؟
3- كيف تستخرج النتيجة من المقدمات مثل من عندك بمثال؟

( تمارين )

استخرج النتائج مع بيان نوع الضرب فيما يأتي:
1- بعض ضروب الشكل الأول عقيم- وكل عقيم فاقد لشرط الإنتاج؟
2- بعض المياه نجسة- ولا شيء من النجس يصح الوضوء به؟
3- كل مسلم يحب الله ورسوله- ولا أحد من الذين يحبون الله ورسوله يخلد في النار؟
4- كل نبي معصوم- وكل معصوم صادق؟
رد مع اقتباس
  #146  
قديم 19-12-11, 09:10 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة السابعة والثلاثون )

( الشكل الثاني )

قد علمتَ أن الشكل الأول هو ما كان الحد الأوسط فيه محمولا في الصغرى وموضوعا في الكبرى وشروط إنتاجه إيجاب الصغرى وكلية الكبرى فتكون الضروب المنتجة أربعة فقط.

وأما الشكل الثاني فهو ما كان الحد الأوسط فيه محمولا في كلٍّ من الصغرى والكبرى.
وهو له 16 ضربا أيضا لكنها ليست كلها منتجة ومفيدة بل بعضها منتج وبعضها عقيم.

وشروط إنتاجه اثنان:
1- اختلاف مقدمتيه بالإيجاب والسلب، أي إذا كانت الصغرى موجبة فلا بد أن تكون الكبرى سالبة وإذا كانت الصغرى سالبة فلا بد أن تكون الكبرى موجبة ولا يصح أن تجتمع موجبتان أو سالبتان.
2- كلية الكبرى، أي تكون الكبرى كلية سواء أكانت موجبة أو سالبة.

فالضروب هي:
1- موجبة كلية- موجبة كلية. غير منتج لعدم اختلاف المقدمتين بالإيجاب والسلب.
2- موجبة كلية- موجبة جزئية. غير منتج لعدم توفر الشرطين.
3- موجبة كلية- سالبة كلية. منتج لتوفر الشرطين.
4- موجبة كلية- سالبة جزئية. غير منتج لعدم كلية الكبرى.
5- موجبة جزئية- موجبة كلية. غير منتج لعدم اختلاف المقدمتين بالإيجاب والسلب.
6- موجبة جزئية- موجبة جزئية. غير منتج لعدم توفر الشرطين.
7- موجبة جزئية- سالبة كلية. منتج لتوفر الشرطين.
8- موجبة جزئية- سالبة جزئية. غير منتج لعدم كلية الكبرى.
9- سالبة كلية- موجبة كلية. منتج لتوفر الشرطين.
10- سالبة كلية- موجبة جزئية. غير منتج لعدم كلية الكبرى.
11- سالبة كلية- سالبة كلية. غير منتج لعدم اختلاف المقدمتين بالإيجاب والسلب.
12- سالبة كلية- سالبة جزئية. غير منتج لعدم توفر الشرطين.
13- سالبة جزئية- موجبة كلية. منتج لتوفر الشرطين.
14- سالبة جزئية- موجبة جزئية. غير منتج لعدم كلية الكبرى.
15- سالبة جزئية- سالبة كلية. غير منتج لعدم اختلاف المقدمتين بالإيجاب والسلب.
16- سالبة كلية- سالبة جزئية. غير منتج لعدم توفر الشرطين.

فالضروب المنتجة أربعة هي:
1- موجبة كلية- سالبة كلية= سالبة كلية.
مثال: كل ذهب معدن- ولا شيء من النبات بمعدن- فلا شيء من الذهب بنبات.
مثال: كل مؤمن مخلص- ولا أحد من المنافقين بمخلص- فلا أحد من المؤمنين بمنافق.

2- موجبة جزئية- سالبة كلية= سالبة جزئية.
مثال: بعض المعدن ذهب- ولا شيء من النحاس بذهب- بعض المعدن ليس بنحاس.
مثال: بعض الناس مخلص- ولا أحد من المنافقين بمخلص- بعض الناس ليسوا بمنافقين.

3- سالبة كلية- موجبة كلية= سالبة كلية.
مثال: لا شيء من الخشب بمعدن- وكل ذهب معدن- لا شيء من الخشب بذهب.
مثال: لا شيء من الحروف بمعرب- وكل فاعل معرب- لا شيء من الحروف بفاعل.

4- سالبة جزئية- موجبة كلية= سالبة جزئية.
مثال: بعض المواد لا توصل الكهرباء- وكل ذهب يوصل الكهرباء- بعض المواد ليست بذهب.
مثال: بعض الأنبياء ليسوا برسل- وكل أولي العزم رسل- بعض الأنبياء ليسوا بأولي العزم.

تنبيهان:
الأول: ظهر مما تقدم أن الشكل الثاني لا ينتج الموجبة قطّ بل تكون نتائجه سالبة دائما.

الثاني: إنما اشترط المناطقة اختلاف المقدمتين بالإيجاب والسلب لأنه إذا اتفقت المقدمتان بالإيجاب والسلب قد تكذب النتيجة رغم صدق المقدمتين فتكون النتيجة عقيمة.
مثال: كل إنسان حيوان- وكل فرس حيوان- فكل إنسان فرس.
فهذا ضرب عقيم لأن النتيجة كاذبة رغم صدق المقدمتين.
واشترطوا كلية الكبرى لأنها إذا كانت جزئية قد تكذب النتيجة رغم صدق المقدمتين فيكون ذلك الضرب عقيما.
مثال: كل إنسان ناطق- وبعض الحيوان ليس بناطق- فبعض الإنسان ليس بحيوان.
فهذه النتيجة كاذبة رغم صدق المقدمتين.

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم ما هي شروط إنتاج الشكل الثاني؟
2- ما هي ضروب إنتاج الشكل الثاني؟
3- مثل بمثالين من عندك لضربين منتجين من الشكل الثاني؟

( تمارين )

استخرج النتائج مع بيان نوع الضرب فيما يأتي:
1- كل زكاة عبادة- ولاشيء من المكروه بعبادة؟
2- بعض الكلمات ليست مبنية- وكل حرف مبني؟
3- بعض التجارة خاسر- ولا شيء من الأعمال الصالحة بخاسر؟
4- لا أحد من الفجار تقبل شهادته- وكل عدل تقبل شهادته؟
رد مع اقتباس
  #147  
قديم 20-12-11, 03:55 AM
أبو عمر العرجاني أبو عمر العرجاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-08-11
المشاركات: 90
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

أحسن الله إليك ، استفدت من طريقة كثيرًا .
ولكن مع قراءتي لنزهة الخاطر على روضة الناظر لا بن بدران أشكل عليّ اعتراضه على مثال ابن قدامة للوصف الذاتي حيث قال : " أراد بذلك – يعني ابن قدامة - الذي اصطلح عليه أهل هذا بالذاتي هو كل شيء أي وصف داخل في حقيقة الشيء المراد بيانه وداخل في ماهيته دخولاً لا يتصور فهم المعنى بدون فهمه وذلك كاللونية للسواد وكالجسمية في الفرس والشجر فإن من فهم الفرس فهم جسماً مخصوصاً فتكون الجسمية داخلة في ذات الفروسية والشجرية دخولاً به قوامها في الوجود والعقل على وجه لو قدر عدمها لبطل وجود الشجر والفرس وما يجري هذا المجرى ولابد من إدراجه في حد الشيء فمن يحد النبات يلزمه أن يقول : إنه جسم نام لا محالة ولو خرجت الجسمية عن الذهن لبطل فهم النبات.
وقولنا لو قدر عدمها ذكرناه مجاراة للمصنف والأظهر أن يقال : فلو ارتفع لأن ارتفاع الذات لازم لارتفاع الذاتي لا لتقدير ارتفاعه " .
فابن بدران يرى أن قول ابن قدامة : ", والعقل لو قدر عدمها بطل وجود الفرس" غير ظاهر , والأظهر أن يقول : فلو ارتفع بطل وجود الفرس , لأن ارتفاع الذات لازم لارتفاع الذاتي لا لتقدير وقوعه .
مالفرق بين التعبيرين ؟ وأيهما أصح من وجهة نظرك ؟ جزيت خيراً .
رد مع اقتباس
  #148  
قديم 20-12-11, 07:04 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر العرجاني مشاهدة المشاركة
أحسن الله إليك ، استفدت من طريقة كثيرًا .
ولكن مع قراءتي لنزهة الخاطر على روضة الناظر لا بن بدران أشكل عليّ اعتراضه على مثال ابن قدامة للوصف الذاتي حيث قال : " أراد بذلك – يعني ابن قدامة - الذي اصطلح عليه أهل هذا بالذاتي هو كل شيء أي وصف داخل في حقيقة الشيء المراد بيانه وداخل في ماهيته دخولاً لا يتصور فهم المعنى بدون فهمه وذلك كاللونية للسواد وكالجسمية في الفرس والشجر فإن من فهم الفرس فهم جسماً مخصوصاً فتكون الجسمية داخلة في ذات الفروسية والشجرية دخولاً به قوامها في الوجود والعقل على وجه لو قدر عدمها لبطل وجود الشجر والفرس وما يجري هذا المجرى ولابد من إدراجه في حد الشيء فمن يحد النبات يلزمه أن يقول : إنه جسم نام لا محالة ولو خرجت الجسمية عن الذهن لبطل فهم النبات.
وقولنا لو قدر عدمها ذكرناه مجاراة للمصنف والأظهر أن يقال : فلو ارتفع لأن ارتفاع الذات لازم لارتفاع الذاتي لا لتقدير ارتفاعه " .
فابن بدران يرى أن قول ابن قدامة : ", والعقل لو قدر عدمها بطل وجود الفرس" غير ظاهر , والأظهر أن يقول : فلو ارتفع بطل وجود الفرس , لأن ارتفاع الذات لازم لارتفاع الذاتي لا لتقدير وقوعه .
مالفرق بين التعبيرين ؟ وأيهما أصح من وجهة نظرك ؟ جزيت خيراً .
حياك الله أخي وأهلا بك.
العدم= الاتفاع.
ولهذا حينما يقولون في شيئين لا يجتمعان ولا يرتفعان، فيعنون أنهما لا يوجدان معا، ولا يعدمان معا.
ولكن اعتراض الشيخ ابن بدران على عبارة ابن قدامة منصب على إضافة كلمة ( تقدير )
وكي يتضح الجواب أكثر أقول أنظر الفرق بين العبارتين:
1- لو عدم الجسم عدم الفرس.
2- لو قدر عدم الجسم عدم الفرس.
فالأولى تعني أنه متى ارتفع الجسم سيرتفع الفرس تلقائيا.
والثانية تعنى أنه إذا فرض العقل ارتفاع الجسم سيرتفع الفرس.
فعلى الأولى يكون ارتفاع الفرس ناشئا عن ارتفاع الجسم وهو الصحيح.
وعلى الثانية يكون ارتفاع الفرس ناشئا عن تقدير ارتفاع الجسم لا أنه يرتفع ولو بدون تقدير. تأمل.
وفي رأيي أن عبارة ابن قدامة فيها تسامح نشأ من جواب الشرط أعني جواب لو .
مثال على شاكلته:
لو مات زيد انقطع عمله.
لو قدر أنه مات زيد فسينقطع عمله.
فالفرق هو أن انقطاع العمل في الأولى حصل من موته.
وفي الثانية انقطاع العمل حصل من تقدير العقل لموته، وهو غير مستقيم بل انقطاع عمله سيحصل من نفس موته لا من تقدير موته.
فإذا مات سيلزم انقطاع عمله، لا أنه يلزم انقطاع عمله من نفس التقدير بل من نفس الموت.
هذا ما ظهر لي.
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #149  
قديم 20-12-11, 07:05 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة الثامنة والثلاثون )

( الشكل الثالث )

قد علمتَ أن الشكل الثاني هو ما كان الحد الأوسط فيه محمولا في الصغرى وفي الكبرى، وشروط إنتاجه اختلاف مقدمتيه بالإيجاب والسلب وكلية الكبرى فتكون الضروب المنتجة أربعة فقط.

وأما الشكل الثالث فهو ما كان الحد الأوسط فيه موضوعا في كلٍّ من الصغرى والكبرى.
وهو له 16 ضربا أيضا لكنها ليست كلها منتجة ومفيدة بل بعضها منتج وبعضها عقيم.

وشروط إنتاجه اثنان:
1- إيجاب الصغرى.
2- كلية إحدى المقدمتين، أي لا ينتج القياس من جزئيتين بل يجب أن تكون إحدى المقدمتين كلية لا فرق بين أن تكون الصغرى أو الكبرى.

فالضروب هي:
1- موجبة كلية- موجبة كلية. منتج لتوفر الشرطين.
2- موجبة كلية- موجبة جزئية. منتج لتوفر الشرطين.
3- موجبة كلية- سالبة كلية. منتج لتوفر الشرطين.
4- موجبة كلية- سالبة جزئية. منتج لتوفر الشرطين.
5- موجبة جزئية- موجبة كلية. منتج لتوفر الشرطين.
6- موجبة جزئية- موجبة جزئية. غير منتج لعدم كلية إحدى المقدمتين.
7- موجبة جزئية- سالبة كلية. منتج لتوفر الشرطين.
8- موجبة جزئية- سالبة جزئية. غير منتج لعدم كلية إحدى المقدمتين.
9- سالبة كلية- موجبة كلية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى.
10- سالبة كلية- موجبة جزئية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى.
11- سالبة كلية- سالبة كلية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى.
12- سالبة كلية- سالبة جزئية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى.
13- سالبة جزئية- موجبة كلية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى.
14- سالبة جزئية- موجبة جزئية. غير منتج لعدم توفر الشرطين.
15- سالبة جزئية- سالبة كلية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى.
16- سالبة كلية- سالبة جزئية. غير منتج لعدم إيجاب الصغرى.

فالضروب المنتجة ستة هي:
1- موجبة كلية- موجبة كلية= موجبة جزئية.
مثال: كل ذهب معدن- وكل ذهب موصل جيد للكهرباء- فبعض المعدن موصل جيد للكهرباء.
مثال: كل صلاة عبادة- وكل صلاة تفتقر للوضوء- فبعض العبادة يفتقر للوضوء.

2- موجبة كلية- موجبة جزئية= موجبة جزئية.
مثال: كل عنب فاكهة- وبعض العنب أبيض- فبعض الفاكهة أبيض.
مثال: كل اسم كلمة- وبعض الاسم مرفوع- فبعض الكلمة مرفوع.

3- موجبة كلية- سالبة كلية= سالبة جزئية.
مثال: كل ذهب معدن- ولا شيء من الذهب بفضة- فبعض المعدن ليس بفضة.
مثال: كل زكاة عبادة- ولا شيء من الزكاة يجب فيه الوضوء- فبعض العبادة لا يجب فيه الوضوء.

4- موجبة كلية- سالبة جزئية= سالبة جزئية.
مثال: كل معدن يتمدد بالحرارة- وبعض المعدن ليس بذهب- فبعض ما يتمدد بالحرارة ليس بذهب.
مثال: كل حرف مبني- وبعض الحروف ليس بعامل- بعض المبني ليس بعامل.

5- موجبة جزئية- موجبة كلية= موجبة جزئية.
مثال: بعض الورد أحمر اللون- وكل ورد جميل- فبعض أحمر اللون جميل.
مثال: بعض الحروف عامل- وكل حرف مبني- فبعض العامل مبني.

6- موجبة جزئية- سالبة كلية= سالبة جزئية.
مثال: بعض الورد أحمر- ولا شيء من الورد بكريه الرائحة- فبعض الأحمر ليس بكريه الرائحة.
مثال: بعض الحروف عامل- ولا شيء من الحروف بمعرب- فبعض العامل ليس بمعرب.

تنبيهان:
الأول: ظهر مما تقدم أن الشكل الثالث لا ينتج إلا جزئيا، حتى لو كان الضرب مركبا من كليتين.

الثاني: إنما اشترط المناطقة إيجاب الصغرى لأنها إذا كانت سالبة قد تكذب النتيجة رغم صدق المقدمتين فيكون الضرب عقيما.
مثال: لا شيء من الإنسان بحجر- وكل إنسان جسم- فبعض الحجر ليس بجسم.
وهذه نتيجة كاذبة رغم صدق المقدمتين فيكون الضرب عقيما.
واشترطوا كلية إحدى المقدمتين لأنهما إذا كانتا جزئيتين قد تكذب النتيجة رغم صدق المقدمتين فيكون ذلك الضرب عقيما.
مثال: بعض الحيوان إنسان- وبعض الحيوان فرس- فبعض الإنسان فرس.
فهذه النتيجة كاذبة رغم صدق المقدمتين.

( مناقشات )

1- في ضوء ما تقدم ما هي شروط إنتاج الشكل الثالث؟
2- ما هي ضروب إنتاج الشكل الثالث؟
3- مثل بمثالين من عندك لضربين منتجين من الشكل الثالث؟

( تمارين )

استخرج النتائج مع بيان نوع الضرب فيما يأتي:
1- كل مجتهد مأجور- وبعض المجتهدين مخطأ؟
2- كل فاعل معرب- وكل فاعل مرفوع؟
3- كل فاسق تجب عليه التوبة- و بعض الفاسقين لا يقلعون عن معاصيهم؟
4- بعض الماء طاهر- وكل ماء سائل؟
5- كل وضوء طهارة- ولا شيء من الوضوء بصحيح بدون نية؟
6- بعض الأحاديث متواترة- ولا شيء من المتواتر بضعيف؟
رد مع اقتباس
  #150  
قديم 21-12-11, 11:05 PM
أبو مصطفى البغدادي أبو مصطفى البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-08-11
المشاركات: 841
افتراضي رد: ::دروس في شرح المنطق ( هل تريد أن تفهم المنطق وأنت جالس في بيتك ) تفضل بالدخول::

( الفقرة التاسعة والثلاثون )
( الشكل الرابع )
قد علمتَ أن الشكل الثالث هو ما كان الحد الأوسط فيه موضوعا في الصغرى وفي الكبرى، وشروط إنتاجه إيجاب الصغرى وكلية إحدى المقدمتين فتكون الضروب المنتجة ستة فقط.

وأما الشكل الرابع فهو ما كان الحد الأوسط فيه موضوعا في الصغرى ومحمولا في الكبرى.
وهو له 16 ضربا أيضا لكنها ليست كلها منتجة ومفيدة بل بعضها منتج وبعضها عقيم.

وشرط إنتاجه يتنوع بحسب الحال على التفصيل التالي:
أولا: إذا كانت الصغرى غير موجبة جزئية فيشترط أن لا تجتمع في مقدماته سالبتان أو جزئيتان أو سالبة وجزئية، سواء حصل ذلك الاجتماع في مقدمة واحدة أو في مقدمتين.
ثانيا: إذا كانت الصغرى موجبة جزئية فيشترط أن تكون الكبرى سالبة كلية.

فالضروب هي:
1- موجبة كلية- موجبة كلية. منتج لتوفر الشرط.
2- موجبة كلية- موجبة جزئية. منتج لتوفر الشرط.
3- موجبة كلية- سالبة كلية. منتج لتوفر الشرط.
4- موجبة كلية- سالبة جزئية. غير منتج لاجتماع السلب والجزئية في المقدمة الكبرى.
5- موجبة جزئية- موجبة كلية. غير منتج لأن الكبرى ليست سالبة كلية.
6- موجبة جزئية- موجبة جزئية. غير منتج لأن الكبرى ليست سالبة كلية.
7- موجبة جزئية- سالبة كلية. منتج لأن الكبرى سالبة كلية.
8- موجبة جزئية- سالبة جزئية. غير منتج لاجتماع السلب والجزئية ولأن الكبرى ليست سالبة كلية.
9- سالبة كلية- موجبة كلية. منتج لتوفر الشرط.
10- سالبة كلية- موجبة جزئية. غير منتج لاجتماع السلب والجزئية.
11- سالبة كلية- سالبة كلية. غير منتج لاجتماع سالبتين.
12- سالبة كلية- سالبة جزئية. غير منتج لاجتماع السلب والجزئية.
13- سالبة جزئية- موجبة كلية. غير منتج لاجتماع السلب والجزئية.
14- سالبة جزئية- موجبة جزئية. غير منتج لاجتماع السلب والجزئية.
15- سالبة جزئية- سالبة كلية. غير منتج لاجتماع السلب والجزئية.
16- سالبة كلية- سالبة جزئية. غير منتج لاجتماع السلب والجزئية.

فالخلاصة هي أننا في الشكل الرابع عندنا حالتان:
1- أن تكون المقدمة الصغرى ليست موجبة جزئية فحينئذ يشترط شرط واحد وهو أن لا يجتمع في القياس ( سالبتان- أو جزئيتان- أو سالبة وجزئية ).
2- أن تكون المقدمة الصغرى موجبة جزئية فحينئذ يشترط شرط واحد وهو أن تكون الكبرى سالبة كلية فنحصل من هذه الحالة على ضرب منتج واحد.

فالضروب المنتجة هي:
1- موجبة كلية- موجبة كلية= موجبة جزئية.
مثال: كل معدن يتمدد بالحرارة- وكل ذهب معدن- بعض ما يتمدد بالحرارة ذهب.
مثال: كل عبادة تحتاج لنية- وكل صلاة عبادة- فبعض ما يحتاج لنية صلاة.

2- موجبة كلية- موجبة جزئية= موجبة جزئية.
مثال: كل ورد نبات- وبعض الطيب الرائحة ورد- فبعض النبات طيب الرائحة.
مثال: كل اسم كلمة- وبعض المعربات اسم- بعض الكلمة معرب.
3- موجبة كلية- سالبة كلية= سالبة جزئية.
مثال: كل ذهب معدن- ولا شيء من الرخيص الثمن بذهب- بعض المعدن ليس برخيص الثمن.
مثال: كل مسلم يشهد الشهادتين- ولا أحد من الكفار بمسلم- بعض من يشهد الشهادتين ليس بكافر.

4- موجبة جزئية- سالبة كلية= سالبة جزئية.
مثال: بعض المعادن غالية الثمن- ولاشيء من الخشب بمعدن- بعض غالي الثمن ليس بخشب.
مثال: بعض الإفريقيين نصارى- ولا شيء من العراقي بأفريقي- بعض النصارى ليسوا بعراقيين.

5- سالبة كلية- موجبة كلية= سالبة كلية.
مثال: لا شيء من المعدن بنبات- وكل ذهب معدن- لا شيء من النبات بذهب.
مثال: لا شيء من الأسماء بحرف- وكل فاعل اسم- لا شيء من الحرف بفاعل.

تنبيه:
إنما اشترط المناطقة عدم اجتماع السلب والجزئية إذا كانت الصغرى ليست بموجبة جزئية لأنه قد تكذب النتيجة رغم صدق المقدمتين فيكون الضرب عقيما.
مثال: لا شيء من الإنسان بناهق- وبعض الحيوان ليس بإنسان- فبعض الناهق ليس بحيوان.
والنتيجة كاذبة رغم صدق المقدمتين.
واشترطوا إذا كانت الصغرى موجبة جزئية أن تكون الكبرى سالبة كلية لأن الموجبة الجزئية مع غير السالبة الكلية قد تكذب النتيجة منهما رغم صدق المقدمتين فيكون الضرب عقيما.
مثال: بعض الحيوان إنسان- وكل حمار حيوان- فبعض الإنسان حمار.
والنتيجة كاذبة رغم صدق المقدمتين.

( مناقشات )
1- في ضوء ما تقدم ما هي شروط إنتاج الشكل الرابع؟
2- ما هي ضروب إنتاج الشكل الرابع؟
3- مثل بمثالين من عندك لضربين منتجين من الشكل الرابع؟

( تمارين )
استخرج النتائج مع بيان نوع الضرب فيما يأتي:
1- كل بدعة ضلالة- وكل ما يفعله الجهلة من تطبير للرأس فهو بدعة؟
2- كل بيع يفتقر للإيجاب والقبول- وبعض التجارة بيع؟
3- بعض العرب مسلمون- ولا شيء من الروم بعرب؟
4- كل الحروف مبنية- ولا شيء من الأسماء بحرف؟
5- لا أحد من الأنبياء بكاذب- وكل معصوم نبي؟



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:30 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.