ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 07-04-11, 09:11 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

تقسيم الحديث من حيث القبول والرد

ينقسم الحديث بهذا الاعتبار إلى قسمين :

الحديث المقبول
الحديث المردود أو الحديث الضعيف


تعريف الحديث المقبول :

هو ما اجتمعت فيه شروط الحديث المقبول وهي
1- اتصال السند
2- عدالة الرواة
3- ضبط الرواة
4- السلامة من الشذوذ
5- السلامة من العلة القادحة
6- العاضد أو المتابع عند الاحتياج إليه

وإن شاء الله نتكلم عن كل شرط من هذه الشروط

أقسام الحديث المقبول:
1- الحديث الصحيح
وينقسم إلى :
صحيح لذاته
صحيح لغيره

2-الحديث الحسن

وينقسم إلى
الحسن لذاته
الحسن لغيره


وسوف نتحدث عن كل قسم بالتفصيل إن شاء الله


ملحوظة :
إذا أطلق الحكم على الحديث بالصحة انصرف ذلك إلى الحديث الصحيح لذاته
و إذا أطلق الحكم على الحديث بالحسن انصرف ذلك إلى الحديث الحسن لذاته

تعريف الحديث المردود
هو ما فقد شرطا أو أكثر من شروط القبول ولم يتابع

وهو أنواع كثيرة سنتعرف عليها إن شاء الله


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-04-11, 09:12 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

شروط الحديث المقبول:


ذكرنا أن شروط الحديث المقبول هي:
- اتصال السند


2- عدالة الرواة

3- ضبط الرواة 4- السلامة من الشذوذ 5- السلامة من العلة القادحة 6- العاضد أو المتابع عند الاحتياج إليه



اتصال السند


اتصال السند يعني ان يروى الحديث باسناد متصل بحيث يأخذه كل راوي عمن فوقه وذلك دون انقطاع


فمثلا إذا روى احدهم فقال حدثني رقم واحد عن رقم اثنين عن رقم ثلاثة عن رقم اربعة فهذا حديث متصل السند


أما إذا قال حدثني رقم واحد عن رقم ثلاثة عن رقم اربعة فهنا سقط أحد الرواة فانقطع السند





عدالة الرواة
بمعنى أنَّ الراوة معرفون بالسيرة الحسنة بين الناس فلا يرتكبون الكبائر ويتقون في الغالب الصغائر


وحتى يكون الراوي عدلا عند المحدثين لابد أن يكون :
1- مسلما


2- بالغا


3-عاقلا


4- سالما من أسباب الفسق
والأمور التي يصير الراوي بها فاسقا هي أن يرتكب كبيرة أو أن يصر على صغيرة


5- سالما من خوارم المروءة
والذي يخل بالمروءة قسمان:


- الصغائر الدالة على الخسة ونقص الدين وعدم الترفع عن الكذب
وذلك كسرقة شيء حقير مثل اللقمة أو التطفيف بحبة.



- المباحات التي تورث الاحتقار وتذهب بالكرامة مثل المزاح الخارج عن حد الاعتدال والأكل في السوق والبول في الشارع ونحو ذلك .





ضبط الرواة:
ويراد به تيقظ الراوي، وفهمه لما يسمعه فهما دقيقا ، وثباته على ذلك من وقت التحمل( وقت سماعه للحديث) إلى وقت الأداء ( وقت روايته للحديث) ويعم من يترجح حفظه على نسيانه .


فإن كان يحدث من كتابه اشْتْرط أن يكون محافظا عليه من وقت أن أثبت فيه سماعه إلى أن يُؤدي منه، بأن لا يعيره من لا يثق به، ولا يمكن أحدا من التصرف فيه .


فإن روي بالمعنى اشترط أن يكون عالما بدلالة الألفاظ ، بحيث يُؤمَن من إبدال لفظ يختل به المعنى،


فإن كان ضعيف الذاكرة، أو قليل الفهم، أو كثير الأغلاط لم يقبل خبره، لأن الحديث مما يجب الاحتياط له ، فلا يقبل منه إلا ما تحقق ثبوته أو غلب على الظن




الطريق إلى معرفة ضبط الراوي:هو التتبع لرواياته، ومقابلتها برواية الحفاظ الثقات ، فموافقته لهم ولو في المعنى دليل ضبطه، ولا تضر المخالفة النادرة.


أما من كان كثير الرواية للغرائب، أو كثيرا ما ينفرد عن الثقات بما يخالف الأثبات، فإنه لا يقبل خبره، فإن ذلك دليل ضعف روايته، ودخول السهو عليه، ولو كان معروفا بتحري الصدق، وبالصلابة في الدين.




مراتب الضبط
-العليا
:والتى يوصف صاحبها بتمام الضبط وهى شرط الحديثالصحيح



- الوسطى
: وهى التى يوصف صاحبها بخفة الضبط وهى شرط الحديث الحسن



- الدنيا
: وهى التى يوصف صاحبها بسوء الضبط وهى درجة الحديث الضعيف





السلامة من الشذوذ :
ومعناه مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجه من الوجوه .
وكما يكون الشذوذ في المتن يكون في الإسناد.




فإذا روى الراوي الثقة حديثا ووجدنا هذا الحديث يخالف حديث من هو أوثق منه ولم يمكن الجمع بين الحديثين بوجه من وجوه الجمع ، ولم يمكن معرفة تاريخ كل نص لنصير إلى الناسخ والمنسوخ ، فحديث الثقة يقال له ( الشاذ ) وحديث الأوثق يقال له ( المحفوظ)






السلامة من العلة القادحة
والعلة هي عيب في الحديث يمنع الاحتجاج به


كأن يروى الحديث بإسناد مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويروى نفس الحديث بإسناد موقوف على الصحابي ، والموقوف أصح من المرفوع ،
ففي هذه الحالة الوقف يعل به الرفع ويمنع الحديث أن يعامل على أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم .
كما تتطرق العلة إلى الاسناد تتطرق إلى المتن .





العضد أو المتابع عند الاحتاج إليه
هى ان يجيء الحديث باسناد آخر أو من وجه آخر يجبر ما فى الاسناد الاول من ضعف وقصور
أو يرتقى بالحديث من درجة الى درجة اعلى فاذا جاء الحديث الذى فى اسناده انقطاع او راو لم تتحقق شروط القبول إلا انه ليس كذابا ولا متهما بالكذب باسناد آخر فان هذا الحديث يتقوى بالاسناد الثانى ويرتقى من الضعيف الى ( الحسن لغيره)،
ويقال للاسناد الثانى الذى تقوى به الحديث الضعيف : ( العاضد) أو ( المتابع ) وكذلك اذا جاء الحديث ( الحسن لذاته باسناد آخرفانه يرتقى الى الصحيح لغيره .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07-04-11, 09:18 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

أولا الحديث الصحيح لذاته:
تعريفه اصطلاحا :
هو ما اتصل اسناده بنقل العدل التام الضبط من مثله من اول الاسناد الى آخره من غير شذوذ اوعلة قادحة
وقد تم شرح شروطه شرحا وافيا عاليه ولكن هذا على الشروط التى اتفق عليها العلماء .
وهناك شروطا للحديث الصحيح لذاته اختلف فيها العلماء وهى :
1- ان يكون راوى الحديث مشهورا بالطلب (اى ان يكون له مزيد اعتناء بالرواية لتركن النفس الى كونه ضبط ما روى )
وليس المراد الشهرةالمخرجة عن الجهالة بل قدر زائد على ذلك .
2- ان الصحيح لا يعرف بروايته فقط وانما يعرف بالفهم والحفظ وكثرة السماع وليس لهذا النوع من العلم عونا أكثر من مذاكرة اهل الفهم والمعرفة ليظهر ما خفى من علة الحديث
قال شيخ الاسلام ابن حجر : ( هذا يؤخذ من اشتراط انتقاء كونه معلولا ، لان الاطلاع على ذلك انما يحصل بما ذكر من الفهم والمذاكرة وغيرها )
3- ان يكون الراوى عالما بالغة العربية ومدلولات الالفاظ والمترادفات اذا روى بالمعنى حتى لا يحيل الحلال حراما والحرام حلال
قال شيخ الاسلام ابن حجر ( هذا الشرط لابد منه لكنه داخل فى الضبط )
4- ان يكون الراوى فقيها وهذا شرط ابى حنيفة
قال ابن حجر : ( والظاهر ان هذا يشترط عند المخالفة او عند التفرد بما تعم به البلوى )
5- اشترط البخارى ثبوت السماع لكل راوى من شيخه ولم يكتف بامكان اللقاء والمعاصرة بل لابد من تحقق اللقاء بين الراوى وشيخه وثبوت السماع ولو لمرة واحدة وهذا شرط للبخارى وحده ولم يشاركه حتى الامام مسلم فى اشتراطه ، بل اكتفى مسلم بالمعاصرة وامكان اللقاء بين الشيخ بين الراوى وشيخه ولم يشترط تحقق اللقاء وثبوت السماع بشرط الا يكون الراوى مدلسا وهذا الشرط ليس من شروط الصحيح بل شرط للاصحية .
6- اشتراط العدد فى الرواية كالشهاده ولكن هذا قياس باطل لان هناك فرق بين الرواية والشهادة والقياس مع الفارق باطل
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 07-04-11, 09:19 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

يتبع بإذن الله
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 08-04-11, 12:45 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

إن الأحاديث الصحيحة وإن اشتركت جميعها في أصل الصحة ووجوب العمل بها إلا أنها ليست في درجة واحدة من الصحة ، بل بعضها أصح من بعض ، وذلك يرجع إلى مدى تمكن الحديث من شروطه


مراتب الحديث الصحيح :
1- ماكان عليه البخارى ومسلم لتلفُى الأمة لكتابيهما بالقبول.
2- ما انفرد به البخارى .
3- ما انفرد به مسلم .
4- ما كان على شرطيهما ولم يخرجاه .
5- ما كان على شرط البخارى ولم يخرجه .
6- ما كان على شرط مسلم ولم يخرجه .
7- ما صح عند غيرهما من الأئمة كابن خزيمة وابن حبان مما لم يكن على شرطهما

الكتب المصنفة فى الصحيح :
من الكتب المصنفة فى الصحيح، صحيح البخارى، وصحيح مسلم ، ومستدرك الحاكم ، وصحيح ابن حبان، وصحيح ابن خزيمة


المراد بكون الحديث على شرط البخاري أو شرط مسلم :
أن يكون الحديث مرويا برجال قد خرج لهم الإمام البخاري في صحيحه أحاديث أخرى غير الحديث الذي يقال فيه إنه على شرط البخاري
أوخرج لهم الإمام مسلم في صحيحه أحاديث أخرى غير الحديث الذي يقال فيه إنه على شرط مسلم.
مع اتصال السند والسلامة من الشذوذ والعلة القادحة.

أو مرويا برجال مساوين في الدرجة لرجال خرج لهم البخاري أو مسلم




هل يحكم لإسناد بعينه أنه أصح الأسانيد مطلقا ؟
اختلف الأئمة في ذلك ، وهذه مذاهبهم:
1-ذهب جماعة من الأئمة إلى أنه لا يحكم لإسناد بعينه أنه أصح الأسانيد
ووجهة نظرهم ترجع إلى الآتي:
- أنه يندر وجود أعلى درجات القبول في كل راو من رواة الاسناد
– الحكم بذلك يختلف باختلاف أنظار العلماء .
- أن الحكم بذلك يتوقف على حصر الأسانيد كلها ثم المقارنة بينها ، ولا يوجد أحد من الأئمة ادعى أنه حصر الأسانيد كلها بل إن هذا أمر مستحيل
فالحكم حينئذ على إسناد معين بأنه أصح على الاطلاق مع عدم اتفاقهم ترجيح بغير مرجح.
2-ذهب جماعة من الأئمة إلى أنه يجوز أن يحكم لإسناد بأنه أصح الأسانيد مطلقا ،
وكل إمام رجح ما قوي عنده وما أداه اجتهاده إلى ترجيحه وخاصة إسناد بلده لكثرة عنايته به
مثال:
قال البخاري: " أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر "
وعلى هذا الإسناد يطلق العلماء كلمة السلسلة الذهبية.
وقال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه :" أصح الأسانيد كلها : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب "
وكذلك قال الإمام بن حنبل
3- ذهب جماعة من العلماء إلى أنه لا يقال عن إسناد: إنه أصح الأسانيد مطلقاً، إلا مع التقييد بالصحابي أو بالبلد.
مقيداً بالصحابي:مثاله
:أصح الأسانيد عن أبي بكر: ما رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن حازم، عن أبي بكر.
مقيداً بالبلد
:أصح أسانيد المكيين: ما رواه سفيان بن عينية، عن عمر بن دينار، عن جابر بن عبد الله.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 08-04-11, 12:49 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث الحسن
الحسن لغة
ضد القبيح والسيء

اصطلاحا:
هو الحديث الذي يتصل سنده بنقل عدل خفّ ضبطه ، من غير شذوذ ولا علّة

مثال الحديث الحسن :
ما رواه الترمذي قال : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَال : سَمِعْتُ أَبِي بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ رَثُّ الْهَيْئَةِ : أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ وَكَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ .الترمذي في سننه : في الجهاد رقم (1659). وقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
وإنما كان هذا الحديث حسنا ؛ لأن رجال إسناده الأربعة ثقات إلا جعفر بن سليمان الضبعي ، فإنه صدوق ، لذلك نزل الحديث عن مرتبة الصحيح إلى الحسن .

من تعريف الحديث الحسن لذاته يتضح لنا ما يأتي:
- الحديث الحسن لذاته يشارك الحديث الصحيح لذاته في جميع الشروط إلا في شرط واحد وهو ( شرط الضبط).
فراوي الحديث الصحيح لذاته لابد أن يكون (تام الضبط) ، أما راوي الحديث الحسن لذاته فهو(خفيف الضبط)

- الحديث الحسن لذاته يشارك الحديث الصحيح في وجوب العمل به وإن كان دونه في المرتبة.

لهذا أدرج بعض العلماء الحديث الحسن لذاته في قسم الحديث الصحيح باعتبار صلا حيتهما للاحتجاج بهما ووجوب العمل بهما.
مع الاعتراف بأن الحديث الحسن لذاته دون الحديث الصحيح لذاته في المرتبة.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 08-04-11, 12:53 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

تفاوت مراتب الحديث الحسن:
الحديث الحسن لذاته ليس كله في مرتبة واحدة ، بل تتفاوت مراتبه ، وذلك يرجع إلى مدى تمكن الحسن لذاته من شروطه.
فليس الحديث الحسن لذاته الذي في إسناده راو واحد (صدوق) كالحسن لذاته الذي في إسناده أكثر من راو موصوف بأنه صدوق .
و الحسن لذاته الذي اختلف العلماء في تصحيحه أو تحسينه أقوى مما اتفق العلماء على تحسينه.

مثال ذلك :
حديث عمرو بن أبيه عن شعيب عن جده
ذهب بعض العلماء إلى تصحيح ما روي بهذا الاسناد
وذهب بعضهم إلى تحسينه.
المراد بقول العلماء :" هذا حديث حسن صحيح"
قلنا إن الحديث الصحيح يختلف عن الحديث الحسن في شرط واحد وهو الضبط ، فراوي الحديث الصحيح لابد أن يكون ( تام الضبط) وراوي الحديث الحسن (خفيف الضبط)
غير أن الامام الترمذي يجمع بين الوصفين في الحكم على الحديث الواحد
فيقول : " هذا حديث حسن صحيح"
وهذا الاصطلاح مشكل لأن راوي الحديث الصحيح لابد أن يكون ( تام الضبط) وراوي الحديث الحسن (خفيف الضبط) فكيف يجتمع تمام الضبط وخفة الضبط في راو واحد ؟
وقد أجاب العلماء على هذا الاشكال أو الاعتراض بما يلي :
ما قيل فيه :" هذا حديث حسن صحيح" إما أن يكون له إسناد واحد أو أكثر من إسناد :
فإن كان له إسنادان ، فإنه يكون ( صحيحا) باعتبار إسناد و ( حسنا ) باعتبار الاسناد الآخر.
مثال ذلك :
حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة "
هذا الحديث أخرجه الترمذي بإسناد حسن وأخرجه البخاري بإسناد آخر صحيح
وعلى ذلك يكون معنى قول الترمذي " حسن صحيح " : ( حسن و صحيح) ولكن حذف حرف العطف.
ويكون ما قيل فيه :" حسن صحيح " إن كان له أكثر من إسناد أعلى مرتبة مما قيل فيه ( صحيح) فقط إذا كان فردا ، لأن كثرة الطرق تعطيالحديث قوة.
إن كان ما قيل فيه " حديث حسن صحيح" ليس له إلا إسناد واحد وهو الذي يعبر عنه الترمذي بقوله : :" هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه "
وقد أجاب العلماء عن هذا النوع ليرفعوا عنه التعارض فقالوا :
1- إن وجود الصفة العليا لا ينافي الصفة الدنيا ،( فكل صحيح حسن وليس كل حسن صحيح ) .
2- إن الجمع بين الصحة والحسن درجة متوسطة بين الصحيح والحسن ، فما تقول فيه حسن صحيح أ على مرتبة من الحسن ودون الصحيح .
3- إن ذلك يرجع إلى اختلاف علماء الجرح والتعديل في الحكم على راو في إسناد هذا الحديث ، فبعضهم يرى أنه من رجال الصحيح وبعضهم يرى أنه من رجال الحسن . وكأنه يقول هذا حديث (حسن ) عند قوم ( صحيح) عند قوم آخرين.
أي كأنه يقول هذا حديث " حسن أو صحيح " وحذف حرف التردد.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 08-04-11, 12:55 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

يتبع بإذن الله تعالى
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 10-04-11, 01:27 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث الصحيح لغيره

هو الحسن لذاته ، إذا روي من طريق آخر مثله ، أو أقوى منه .
وسمّي صحيحا لغيره ؛ لأن الصحة لم تأت من ذات السند ، وإنما جاءت من انضمام غيره إليه .


وهو أعلى مرتبة من الحسن لذاته ، ودون الصحيح لذاته .


مثال الحديث الصحيح [لغيره] :

ما رواه الإمام الترمذي في الطهارة قال : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ . هذا حديث فيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن إن شاء الله تعالى . لكن رواه غيرُه عن أبي هريرة ، فارتقى حديثه هذا إلى درجة الصحيح لغيره .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 10-04-11, 01:30 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث الحسن لغيره


هو الضعيف إذا تعددت طرقه ، ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوي ، أو كذبه .

ويستفاد من هذا التعريف ؛ أن الضعيف يرتقي إلى درجة الحسن لغيره بأمرين ،هما :
أ- أن يروى من طريق آخر فأكثر ، على أن يكون الطريق الآخر مثله ، أو أقوى منه .
ب- أن يكون سبب ضعف الحديث إما سوء حفظ راويه ، أو انقطاع في سنده ، أو جهالة في رجاله .


حكمه :

هو من المقبول الذي يحتج به . ويعمل به أيضا عند جماهير العلماء من المحدثين والأصوليين وغيرِهم ؛ لأنه وإن كان في الأصل ضعيفا لكنه قد انجبر بوروده من طريق آخر ، مع سلامته من أن يعارضه شيء ، فزال بذلك ما نخشاه من سوء حفظ الراوي ، أو غفلته ، وتحصّل بالمجموع قوة تدل على أنه ضبط الحديث ، وحَسُنَ الظنُّ براويه أنه حفظه وأداه كما سمعه ، لذلك سمّي الحديث حسنا .


مرتبته :

الحسن لغيره أدنى مرتبة من الحسن لذاته .

ويبنى على ذلك : أنه لو تعارض الحسن لذاته مع الحسن لغيره ؛ قدم الحسن لذاته .



مثال الحديث الحسن [لغيره] :

ما رواه الإمام الترمذي في النكاح رقم (1113)وحسّنَهُ ، قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَال سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ ؟" قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَجَازَهُ .

وأخرجه ابن ماجه في سننه : في النكاح، قال : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَ عَلَى نَعْلَيْنِ ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِكَاحَهُ .

ومدار إسناديهما على عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ العدويِّ ، وهو ضعيف .

فعاصمٌ هذا ضعيف لسوء حفظه ، وقد حسّن له الإمامُ الترمذيُّ هذا الحديث لمجيئه من غير وجه [ أي من طرق أخرى عديدة ] .

فهذا الحديث الضعيف في نفسه لضعف إسناده ، ولمجيئه من طرق أخرى قد ارتقى إلى درجة الحسن لغيره .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:12 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.