ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-07-19, 08:02 AM
أبو يحيى شعيب أبو يحيى شعيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-08-12
الدولة: سريلانكا
المشاركات: 123
افتراضي تخريج خبر"دخلت على أبي أمامة وهو يتفلى في المسجد ويدفن القمل في الحصى"

عن أبي مسلم التغلبي قال: دخلت على أبي أمامة وهو يتفلى في المسجد ويدفن القمل في الحصى فقلت له: يا أبا أمامة إن رجلا حدثني عنك أنك قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من توضأ فأسبغ الوضوء: غسل يديه، ووجهه ومسح على رأسه وأذنيه، ثم قام إلى الصلاة المفروضة غفر الله له في ذلك اليوم ما مشت إليه رجله، وقبضت عليه يداه، وسمعت إليه أذناه ونظرت إليه عيناه، وحدث به نفسه من سوء " قال: والله لقد سمعته من نبي الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصيه. قال المنذري (532): رواه أحمد والغالب على سنده الحسن وتقدم له شواهد في الوضوء والله أعلم. ثم قال المصنف : وفي الباب عن سلمان وأبي هريرة وأنس وعبد الله الصنابحي وعمرو بن عبسة باختلاف يسير في الألفاظ.

أخرجه أحمد (22272) والطبراني في " المعجم الكبير(8032) " ، وابن شاهين في " الترغيب (28)" والبيهقي في " الشعب (2481)" وابن عساكر في " تاريخه (8834).عن أبان عن أبي مسلم به.

قال الشيخ الألباني في الضعيفة (6711): منكر بذكر: (اليوم، وتحديث النفس). وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة (أبي مسلم) هذا، فإنه لا يعرف الا بهذه الرواية، قال في المجمع (1125): لم أجد من ترجمه بثقة ولا جرح، (وقال في (1666): رواه الطبراني في الكبير من رواية أبي مسلم الثعلبي عنه، ولم أر من ذكره، وبقية رجاله موثقون.)
فأشار إلى أنه لم يوثقه أحد، ولا ابن حبان المعروف تساهله بتوثيق المجهولين، وهو كذلك؛ فإنه لم يورده في كتابه " الثقات ". فهو مجهول لا يعرف؛ لأنه ليس له إلا راو واحد، وهو.: (أبان بن عبد الله بن أبي حازم) ، وهو صدوق فيه لين - كما في " التقريب ". وقال البخاري في (الكنى) من " تاريخه الكبير " (629) : "أبو مسلم الثعلبي: سمع أبا أمامة، روى عنه أبان بن عبد الله بن أبي حازم". وكذا في " الجرح والتعديل " (2178) حرفا بحرف.
فالحديث ضعيف لا يصح؛ بل هو منكر، لأنه قد جاء من طرق على أبي أمامة بألفاظ مختلفة ليس فيها ما أشرت إليه في صدر هذا التخريج؛ يضاف إلى ذلك أحاديث أخرى في الباب عن عثمان وأبي هريرة وغيرهما؛ ذكرها المنذري في " الترغيب " (1/ 94 - 96) ، وأتبعها بذكر بعض الألفاظ المشار إليها من حديث أبي أمامة، وفيها هذه الرواية المنكرة التي تفرد بها ذاك المجهول دون سائر الطرق.

قال : وقوله في أخر الحديث: " وحدث به نفسه من سوء ". مخالف للأحاديث الصحيحة؛ كقوله عليه الصلاة والسلام:" إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها؛ ما لم تتكلم به، أو تعمل به". أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة، وهو مخرج في " صحيح أبي داود ".

وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: "وإذا هم [عبدي] بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه، فإن عملها كتبتها سيئة واحدة".متفق عليه أيضا، وهو مخرج في"الروض النضير". فقد فرقت هذه الأحاديث بين ما يعمله العبد من السيئات - فهي ذنب يؤاخذه الله عليه الا أن يغفره -، وبين ما حدث به نفسه ولم يعمله - فهو لا يؤاخذ عليه -، بينما حديث الترجمة سوى بين الأمرين، وجعل حديث النفس ذنبا يؤاخذ عليه كسائر الأعمال ... فكان منكرا من ناحية المتن أيضا.
وهنا شيء لا بد من التنبيه عليه؛ وهو: أنه لم يذكر في الحديث غسل الرجلين في كل من " المسند " و" المعجم "، وكذلك هو في " جامع المسانيد " لابن كثير، و " أطراف المسند " لابن حجر، وأما المنذري في " الترغيب " ففيه زيادة " وغسل رجليه "؛ فالظاهر أنها زيادة من بعض النساخ إن لم يكن وهما من المنذري رحمه الله.
ثم ان نسبة (أبي مسلم الثعلبي) هي بالثاء المثلثة في كل المصادر المتقدمة، ورأيته في ترجمة (أبان) من " تهذيب الكمال " (2/ 14) بالتاء المثناة من فوق، ولم يرد (أبو مسلم) هذا في أن من النسبتين في " إكمال " ابن ماكولا، و" تبصير" كابن حجر. اهـ بتصرف يسير.

ولم يذكر أيضا تفليه في روايتي ابن شاهين والبيهقي ففي الأول " دخلنا على أبي أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " وفي الثاني " رأيت أبا أمامة قلت: يا أبا أمامة إني لقيت رجلا يحدثني عنك.
ويغني عن ذلك ما ثبت بالأحاديث الصحيحة في فضل الوضوء والصلاة والكفارة بهما.



جمعه العبد الفقير إلى عفو ربه أبو يحيى شعيب بن فائز
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:42 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.