ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-08-07, 05:10 PM
باغية الرضوان باغية الرضوان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-07
المشاركات: 7
افتراضي ما مستند قاعدة الكثرة من اسباب الترجيح

السلام عليكم يا اخوتي
من يدلني من اين جاء استناد الفقهاء لهذه القاعدة (الكثرة من اسباب الترجيح) على ما اعتمد الفقهاء ما هو الاصل لهذه القاعدة او المستند الشرعي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-08-07, 08:18 PM
مصطفي سعد مصطفي سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-09-05
الدولة: egypt
المشاركات: 1,968
افتراضي

برجاء ضرب المثال ايها الاخوة للتوضيح
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-08-07, 03:38 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

كون الكثرة من أسباب الترجيح هو أمر فطري أو بدهي في العقول أو حاصل بالتجربة المستمرة التي لا تتخلف فيقرب من العلم الضروري.

فإن العاجز عن شيء يستعين بغيره في تحصيله، والذي يحارب عدوه يستعين بأمثاله وأوليائه إذا ضعف عن مصاولة عدوه.

ولا شك عند أحد من العقلاء أن وضع صاعين في كفة الميزان يرجح على وضع صاع في الكفة الأخرى.

والذي يسمع الأخبار من واحد ثم يسمعها من غيره ثم يسمعها من ثالث ثم يسمعها من رابع يحصل له علم ضروري بزيادة علمه مع زيادة المخبرين، والكلام هنا عند استواء صفاتهم.

لأن الترجيح كما يحصل بالكثرة يحصل بالصفات، فحيث استوت الصفات كان الترجيح بالكثرة، ولذلك فإن العقل يحكم بالبديهة بأنه إذا تلاقى عشرة رجال مع رجل واحد في معركة وقد استوى الجميع في الصفات بأن العشرة يغلبون الواحد.

ومسألة الترجيح بالصفات هي أيضا عائدة إلى قاعدة الترجيح بالكثرة؛ لأنه يمكن أن يقدر في الذهن للصفات مقدار فبدلا من أن نقول: إن فلانا صادق وفلانا أصدق منه، نقول: إن مقدار صدق هذا أقل من مقدار صدق هذا، فيكون الترجيح بالكثرة أيضا، كما نقول إن فلانا أجود من فلان، بمعنى أن مقدار ما يجود به أكثر من مقدار ما يجود به الآخر، وفلانا أشجع من فلان بمعنى أننا لو قدرنا في الذهن قدرا للشجاعة فإننا نعلم بالضرورة أن قدر شجاعة هذا أكثر من قدر شجاعة هذا.

ولو لم تكن الكثرة من أسباب الترجيح لما استطاع من يسمع الأخبار المتعارضة أن يرجح بينها، ولما استطاع خصم أن يغلب خصمه، ولما ترجحت كفة على كفة.

ومن البين الواضح في الفطر السليمة أن المسائل الشرعية التي تواردت على إثباتها عشرات النصوص أقوى وأوضح في الذهن من المسائل التي لم تثبت إلا بنص واحد.

ومن البين الواضح في الفطر السليمة أن الأحاديث التي رواها عشرون أو ثلاثون من الصحابة تفيد الإنسان علما أقوى مما يفيده نقل صحابي واحد.

ولولا أن الكثرة تفيد ما لا تفيده القلة لما استطعنا أن نجزم بشيء من الأخبار، ونحن نقطع ونجزم بكثير من الأمور المنقولة إلينا مثل كون الإمام مالك أحد العلماء الأعلام، وكون الصين بلدا عظيما موجودا، وكون امرئ القيس كان شاعرا جاهليا، وغير ذلك من المنقولات إلينا.

وعلمنا بهذه الأشياء بالضرورة ليس كعلمنا بالأخبار المنقولة فذا عن فذ، أو لا يعرفها إلا المتخصصون في فنهم.

ولو لم تكن الكثرة من أسباب الترجيح لما أمكن التفاوت في هذه المعلومات؛ لأنه يبقى المنقول الأول مثل المنقول الثاني، وهو باطل قطعا.

فبرهان الترجيح بالكثرة ينتظم بدليل الخلف هكذا:

الكثرة إما أن تكون من أسباب الترجيح وإما أن لا تكون من أسباب الترجيح، فإن لم تكن من أسباب الترجيح كان المنقول إلينا بالتواتر مثل المنقول إلينا بالآحاد، وكان علمنا المستفاد بالسماع من واحد مثل علمنا المستفاد بالسماع من ألوف، وهذا باطل بالضرورة، فإذا بطل اللازم بطل الملزوم، ولم يبق إلا أن تكون الكثرة من أسباب الترجيح.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-08-07, 05:11 AM
أبو الفضل مهدي المغربي أبو الفضل مهدي المغربي غير متصل حالياً
تاب الله عليه وعلى والديه
 
تاريخ التسجيل: 25-02-07
المشاركات: 237
افتراضي

إضيف شيئا يسيرا على كلام أخي العوضي بارك الله له في علمه وماله وأهله .
فكما أشار فهذه القاعدة يذكرها علماء الأصول وعلماء الحديث حيث أن الكثرة في ذكر الخبر أو في اتفاق الأقوال والألفاظ تكون داعيا من دواعي الترجيح إما ترجيحا لإثبات الشيء أو لعدم .
أما النصوص التي ذكرت الكثرة للترجيح قوله تعالى :
وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى . ..البقرة 282..

إلا أن هذه القاعدة ليست مُطّردة إذ الكثرة ليست من أسباب الترجيح . لأدلة كثيرة تنخرم معها هذه القاعدة . ومن ذلك لو خالط الماء نجاسة وكانت نسبة الماء أكثر من نسبة النجاسة ولكنها أثّرت فيه فإن يحرم استعماله ويصير نجسا . وكذلك قالوا في الشراب إذا ولغ فيه الكلب وفي وقوع الفأرة في السمن ، وصنع ثوب من قطن يغلب أو يكثر فيه الحرير فلال يحكم بالجواز لما عرض على هذه المسائل ، كما لو قلنا أن رجلا كل كسبه حرام فالأكل منماله حرام وإن كان أغلب كسبه حرام فالأكل منه حرام وإن كان يكثر فيه الحلال ولكن مخلوط بالحرام فلا عبرة هنا بالأكثر بل القليل هنا يأخذ به ، وغير ذلك من المسائل الفقهية الكثيرة المعروفة عندكم التي لا يمكن اعتماد هذه القاعدة فيها .
إلا أن المسألة تندرج تحت مبحث في أصول الفقه يسمى باب التعارض والترجيح، في أصول الفقه وإليكم مثال وشيء يسير من تقريب المعنى نفعنا الله بكم :
فقد روي أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عندما قال له ذو اليدين: (أقصرت الصلاة أم نسيت؟ ) فلم يأخذ بقوله -صلى الله عليه وسلم- حتى سأل القوم، وفيهم أبو بكر وعمر -رضي الله عنهم - فأخبروه أنه نسي -عليه الصلاة والسلام-.
ففي هذا دليل على الترجيح بالكثرة .

لكن إذا ورد نصان أحدهما يعارض الآخر فكيف نرجح أحد النصين؟

فالكثرة من وسائل الترجيح بين النصوص :
الترجيح بكثرة العدد والترجيح بكثرة الأدلة :
ـ الترجيح بكثرة العدد أو بكثرة الأدلة هذا الترجيح بهذه الصورة أو بهذه الوسيلة جائز عند الجمهور, واستدلوا بهذا الحديث السابق ذكره , وأيضاً الصحابة -رضي الله عنهم - يرجحون بكثرة العدد، فأبو بكر -رضي الله عنه- لما أخبره المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- ( أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أطعم الجدة السدس في الميراث)، يعني جعل نصياً للجدة في الميراث، فلم يأخذ بقوله حتى شهد محمد بن مسلمة عند أبي بكر -رضي الله عنه- على هذا، وكذلك عمر لما لم يعمل بالخبر ( من استأذن ثلاث مرات فلم يؤذن له فليرجع ) فلما استأذنه بعض الصحابة ثلاث مرات ولم يجبه فرجع فقال لم رجعت فذكر له الحديث، فطلب منه أن يشهد أحد معه, فأيضاً هذا ترجيح بكثرة العدد، وهذا مذهب الجمهور أنه يجوز الترجيح بكثرة العدد؛ لأن الكثرة غالباً تصيب, فعمل الشيطان مع الواحد ومع الاثنين أبعد, فكلما كثر العدد كلما كان ذلك أقرب إلى الصحة لذلك إذا اختلفت الأمور على عبد في مسألة من المسائل ولم يستطع أن يرجح فقد يكون من باب الترجيح أن ينظر إلى قول الجمهور أو أن يأخذ بقول الجمهور فغالباً ما يكون قول الجمهور أقرب إلى الصواب من قول القلة, فهذا ترجيح للعدد.

الأحناف ذهبوا إلى أنه لا يجوز الترجيح بكثرة الأدلة ولا بالعدد، دليلهم في ذلك القياس على الشهادة، فإذا شهد في مسألة اثنان تحققت الشهادة بذلك، فإذا زاد عدد الشهود إلى ثلاث إلى أربع إلى خمس فهذا لا يحدث في الأمر شيئًا، فقالوا: كذلك كثرة الأدلة لا تؤثر ولا نرجح بها.
لكن استدلالهم هذا فيه نظر فالذي استدلوا به مختلف فيه هل كثرة الشهود ترجح أم لا؟ وهذا ليس معرض ذكره .
ولو سلمنا أن كثرة الشهود لا تؤثر فلا ترجيح بالكثرة ولا ترجيح بالعدد فلو سلمنا بذلك فهذا قياس مع الفارق لأنه لو شهد اثنان في مسألة ثم أتى آخر بثلاث لأتى الأول بأربع وهكذا، ولا تنتهي الخصومة، فالأمر هنا يختلف فهذا قطعاً للخصومة إذا شهد اثننان أخذ الحكم بشهادة الاثنين، أما في مسألة الأدلة فالأمر يختلف فهذا قياس مع الفارق, فنجد أن قول الجمهور بالترجيح بالكثرة أو الترجيح بالعدد هو الراجح في هذه المسألة.

أما فيما يخص أصحاب الحديث فمعروف عندهم أن كثرة الطرق لا تكون دائما من دواعي قبول الحديث بل قد تكون من دواعي رده .
لكن ضابط ذلك كما هو قول الجمهور دون الأحناف كما مر معنا أن الترجيح يقع بكثرة العدد أو بكثرة الأدلة .
ويستثتى من ذلك ما لا يعتد بكثرته كأن يختلط حرام بحلال كما مر معنا في الأمثلة الأولى فلا عبرة آنذاك بالأكثرية وإنما العبرة بورود النص كحديث: إذا بلغ الماء القلتين لم يحمل الخبث .
وكما يقول أهل الأصول أن القاعدة لايمكن أن تكون قاعدة إلا إذا كانت هناك استثناءات .
وأرجو أن أكون قد جئت بفائدة في كلامي ، والله المستعان .
__________________
اللهم انصر إخواننا المستضعفين في كل مكان ووحد اللهم كلمة المسلمين .............. آمين
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-08-07, 06:10 AM
أبو حازم الكاتب أبو حازم الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 1,235
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
بارك الله فيك قد ذكر شيخنا ابو مالك وفقه الله دليلا يتفق عليه العقلاء وهو الفطرة والعقل ، وذكر الشيخ ابو الفضل بعض الأدلة أيضاً وأزيد من باب النفل والفائدة :

أولاً : من القرآن :
1 – قوله تعالى : أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى حيث ترجح قبول شهادة المرأة لما كثر العدد .
2 – قوله تعالى : يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما حيث رجح التحريم لكون المضار أكثر من المنافع .
3 – قوله تعالى : وشاورهم في الأمر

ثانياً : من السنة :
1 – حديث ذي اليدين : عن أبي هريرة : أن رسول الله انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال رسول الله ( أصدق ذو اليدين ) . فقال الناس نعم فقام رسول الله فصلة اثنتين أخريين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول " متفق عليه
2 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله " الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب "
أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن خزيمة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وإسناده حسن
3 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أن رسول الله كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد قي ثوب واحد ثم يقول ( أيهم أكثر أخذا للقرآن ) . فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال ( أنا شهيد على هؤلاء ) . وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم " رواه البخاري
4 - عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما " رواه مسلم

ثالثا : الإجماع :
حيث أجمع أهل العلم على الحكم بما غلب على الظن وذلك لكثرة المرجحات فيه قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ( 2 / 53 )

رابعاً : عمل الصحابة رضي الله عنهم :
: 1 - عن أبي سعيد الخدري قال : كنا في مجلس عند أبي بن كعب فأتى أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف فقال أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله يقول ( الاستئذان ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجع )قال أبي وما ذاك ؟ قال استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئت أمس فسلمت ثلاثا ثم انصرفت قال قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك ؟ قال استأذنت كما سمعت رسول الله قال فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا فقال أبي بن كعب فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا قم يا أبا سعيد فقمت حتى أتيت عمر فقلت قد سمعت رسول الله يقول هذا " متفق عليه
2 - أن عمر نشد الناس من سمع النبي قضى في السقط ؟ فقال المغيرة أنا سمعته قضى فيه بغرة عبد أو أمة . قال ائت بمن يشهد معك على هذا . فقال محمد بن سلمة أنا أشهد على النبي بمثل هذا " متفق عليه

خامساً : مقاصد السريعة :
أنه الموافق لمقاصد الشرع ولذلك تغلب المصالح والمفاسد الغالبة عند التعارض .

سادساً : الفطرة والعقل :
وقد ذكر فيه الشيخ أبو مالك ما فيه كفاية .

سابعاً : الواقع والعادة :
وذلك أن عامة الناس يسيرون في حياتهم وفق ما كان هو الأكثر في مآكلهم ومشاربهم وملابسهم وأسفارهم وهكذا .

ثامناً : القواعد الفقهية :
ومنها :
1 – الظن الغالب ينزل منزلة التحقيق .
2 – تقديم المصلحة الغالبة على النادرة .
3 – القليل يتبع الكثير في العقود .
4 – إذا تعارضت أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم في الظاهر فتحمل على الغالب .
5 – الأقل يتبع الأكثر .
6 – الأصل اعتبار الغالب .
7 – العادة في الاستعمال الاهتمام بالأكثر دون النادر .
8 – الغالب كالمتحقق في بناء الأحكام .
9 – العبرة للغالب الشائع لا للنادر .
10 – الغلبة تنزل منزلة الضرورة في إفادة الإباحة .
كما أن لهذه القاعدة ارتباط بقاعدة اليقين لا يزول بالشك وقاعدة العادة محكمة .

وقد اعتد الأصوليون والفقهاء والمحدثون بهذه القاعدة فأفتي الفقهاء في كثير من المسائل بناء على غلبة الظن والترجيح ، وذكر الأصوليون بعض المسائل المتعلقة بهذا في باب التعارض والترجيح ، وأما المحدثون فإنهم يعتمدون عليه في الترجيح بين الرواة ونحوه .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-08-07, 06:46 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

جزاكم الله خيرا مشايخنا الكرام

وأحب أن أبين لأخي الفاضل أبي الفضل أن ما نسبه للحنفية ليس هو ما نحن فيه؛ فإن الكلام هنا عن الترجيح بين أمرين متعارضين، فأما إذا كان الأمران متوافقين فلا معنى للترجيح أصلا فضلا عن أن نبحث عن مرجح، فإذا كانت الشهادة تثبت باثنين فإن شهادة أكثر من اثنين بمثل شهادة الاثنين ليس معارضا لشهادة الاثنين حتى يطلب الترجيح بينهما.

ولكن الصورة الصحيحة أن يقال: شهد اثنان على شيء، وشهد مائة على كذب هذين الاثنين أو على خطئهما أو وهمهما أو غير ذلك، فلا أظن الأحناف ولا باقي المذاهب، بل ولا أحدا من العقلاء يقول: إن الكثرة هنا لا معنى لها، فالخلاف في المسألة غير متصور أصلا في هذه الصورة، فلا يكون فيه راجح ومرجوح. ولكن قد يتصور الخلاف في صور جزئية معينة لتعارض أسباب الترجيح الأخرى.

فالمقصود من الترجيح بالكثرة كما ذكرتُ في كلامي عند استواء جميع الأوصاف الأخرى، فلا يصح الاعتراض بأمثلة خاصة قد يكون فيها تعارض بين مرجحات أخرى غير الكثرة.

وأعتذر من التقدم بين يدي مشايخي الكرام، ولولا أن السؤال ترك بلا جواب ليومين لما تكلفتُ الكلام.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-08-07, 11:27 AM
أبو حازم الكاتب أبو حازم الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 1,235
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا قد كفيت ووفيت وأنت لها أهل .
وإنما دخلت حينما رأيت اسمك فعلمت أني سأحصل علما وإلا فلم أنتبه للموضوع من قبل .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-08-07, 03:29 PM
أبو الفضل مهدي المغربي أبو الفضل مهدي المغربي غير متصل حالياً
تاب الله عليه وعلى والديه
 
تاريخ التسجيل: 25-02-07
المشاركات: 237
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا مشايخنا الكرام

وأحب أن أبين لأخي الفاضل أبي الفضل أن ما نسبه للحنفية ليس هو ما نحن فيه؛ فإن الكلام هنا عن الترجيح بين أمرين متعارضين، فأما إذا كان الأمران متوافقين فلا معنى للترجيح أصلا فضلا عن أن نبحث عن مرجح، فإذا كانت الشهادة تثبت باثنين فإن شهادة أكثر من اثنين بمثل شهادة الاثنين ليس معارضا لشهادة الاثنين حتى يطلب الترجيح بينهما.
ولكن الصورة الصحيحة أن يقال: شهد اثنان على شيء، وشهد مائة على كذب هذين الاثنين أو على خطئهما أو وهمهما أو غير ذلك، فلا أظن الأحناف ولا باقي المذاهب، بل ولا أحدا من العقلاء يقول: إن الكثرة هنا لا معنى لها.
بارك الله فيك أخي أبو مالك العوضي فقد استفدت من كلامك نفعنا الله وإياك ولا أنسى الشيخ أبو حازم الكاتب جزاه الله كل خير فقد ذكر جملة من الفوائد .
وبارك الله فيك على تعقبك ولعلي أخللت في نقل ما ذكره الحنفية هنا ، فأذكر فقط من باب أن الذكرى تنفع المؤمنين ، فالحنفية كما ذكرت لا يقرون بالقاعدة التي نحن في صددها ، ودليلهم ما ذكرت في امتناع ذلك في الشهادة ، ومقصودهم بالشهادة هنا صورة من صورها وهي :
إذا تخاصم شخصان في عقد من العقود أو معاملة من المعاملات ، ثم جاء كل منهما بشاهد أو شاهدين فهذه الصورة يمتنع معها إثبات الحق لأحدهما لتساوي الشهود ما لم يعرف على أحد الشهود الكذب ، ولهذا قد يأتي أحد المتخاصمين بشاهد أو شاهدين إضافيين إذن فهذين الأخيرين لا اعتبار لهم لأن الكذب محقق في المسألة ومتوقع لأحد المتخاصمين ، إذن فمهما أكثر أحد المتخاصمين الشهود فبإمكان الآخر الإتيان بالمثل ، إذن فالكثرة هنا غير معتبرة على خلاف في المسألة كما ذكرت في المشاركة الأولى .
لعلي أكون قد وضحت ما أخللت في ذكره سابقا .
__________________
اللهم انصر إخواننا المستضعفين في كل مكان ووحد اللهم كلمة المسلمين .............. آمين
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-01-08, 10:43 PM
باغية الرضوان باغية الرضوان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-07
المشاركات: 7
افتراضي

السلام عليكم يا اخوتي الحقيقة ان سؤالى انما هو في ( قاعدة تعددت صيغها) كلها تؤل الى معنى متحد واحد وهي للاكثر او للاغلب حكم الكل )اومعظم الشيء يقوم مقامه كله فكثيرا مانرىالتعليل لهذه القاعدة في كتب الفقه لمختلف المذاهب الكثرة من اسباب الترجيح وللاكثر حكم الكل وخاصة كتب الفقه الحنفي فكانها من قواعد الترجيح عندهم لذا كان سءالى اعلم ان الموضوع وسيع ووسيع جدا فالقاعدة ترتبط بغيرها من القواعد الت فيها معنى الغلبة والاطراد لكن اردت عمل خطة لرسالة الماجستير(تحت عنوان قاعدة للاكثر حكم الكل )فسؤالى الى اهل الاختصاص كيف ستكون الخطة وما الذي اخذه وما الذي اتركه من المسائل والفروع وخاصة المسائل المعاصرة فما الذي ينطبق عليهاوجزاكم الله خير جميعا على تعاونكم معنا والموضوع وسيع والافكار والمعلومات اكثر لكن تحتاج الى ترتيب وتنسيق وانا قليلة الخبرة لعلمي المحدود لكنى اذا طرحتم الموضوع للنقاش فساناقشكم فيما في لدي من خطط وافكار بخصوصه وكان الله في عون العبد ما كان في عون اخيه
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-01-08, 10:52 PM
باغية الرضوان باغية الرضوان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-07
المشاركات: 7
افتراضي

يا اخوتي الافاضل انا بحاة الى مجموعة كتب
القواعد للمقري
القواعد الفقهية ليعقوب الباحسين
نظرية التقريب والتغليب للريسوني
اصول الفقه للدكتور ابو سنة
وايضاح المسالك للونشريسي
فمنلديه الكتب
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:05 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.