ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-03-08, 07:37 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,419
Lightbulb مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للإيجاب مالم يصرفه صارف..

مسائل في المجاز(10)لا تقل: الأمر للوجوب مالم يصرفه صارف..صيغة افعل ليست خاصة بالأمر
وهي لا تدل على وجوب ولا غيره إلا ببينة.
وهذا من الآثار الأصولية لباب المجاز وإثباته ...ولو تابع معنا إخواننا لعلموا أن المسألة ليست باب الصفات الإلهية وفقط...بل فساد عم وطم..
وهذا الباب من الأبواب التي لم يُطرد فيها نفاة المجاز قولهم...فتجدهم ينفون أن يكون للفظ معنى أصيل وضع له لا يخرج عنه إلا بقرينة...ثم تجدهم رغم هذا يقولون: الأمر للوجوب مالم يصرفه صارف..
ومحل البحث هنا ليس في الأمر الذي هو(( ألف ولام وميم)) فلهذا بحث آخر...وإنما محل البحث هنا هو صيغة الأمر –كما أسموها- ((إفعل)) ...
فتجد نفاة المجاز وغيرهم قد استقر أمرهم اليوم على أن هذه الصيغة الأصل فيها أنها تفيد الإيجاب مالم يقم صارف يصرفها إلى معانيها الأخرى التي تُستعمل فيها كالندب والإباحة وغيرها...
وقولنا الذي نراه : إن صيغة إفعل تستعمل للدلالة على الأمر المقتضي للإيجاب وتستعمل للدلالة على الندب وتستعمل في غير ذلك من المعاني...ولا يوجد لمعانيها معنى هو حقيقي والآخر مجازي...بل تستعمل في هذه المعاني جميعاً وتلك الصيغة وحدها ليست حجَّة على الوجوب ولا غيره , ولابد أن يكون معها في نفس الكلام أو غيره ما يبين ما أريد بها ؛ فلا يقال إنها تدل على وجوب غيره إلا ببينة .
وتلك الصيغة افعل بلسان أولئك العرب قد تدل على الوجوب , وقد تدل على الندب والإباحة وغيرها , ولابد أن يكون معها ما يدل على ما أريد بها
قال الشوكاني في حديثه عن صيغة الأمر في ((إرشاد الفحول)) : فذهب الجمهور إلى أنها حقيقةٌ في الوجوب فقط , وصححه ابنُ الحاجب , والبيضاوي , قال الرازي : وهو الحقُّ , وذكر الجويني أنه مذهب الشافعي , قيل : وهو الذي أملاه الأشعري على أصحابه ( ) اهـ .
قلت: وهذا كلام لا أدري أي أوابد الخطأ فيه أصيد أولاً...وقد اخترتُ هذا النقل عن الشوكاني لا لنفسه وإنما كأنموذج لهذه المقالة التي استقرت عليها كتب الأصول وصار وسار عليها عمل الناس اليوم وهي خطأ كلها.
فالذي ينسبه الشوكاني للجمهور واستقر عليه الناس اليوم =أنها حقيقة في الوجوب ولا تصرف عنه إلا بقرينة صارفة..
والذي نقوله:
أنَّ ذلك القول الذي نسبه الشوكاني للجمهور هو قولٌ محدثٌ , ظهر في المائة الرابعة من الهجرة مع الكلام في الحقيقة والمجاز , ولم يكن ذلك القول قول أكثر المعتزلة , ولا كان قول الأشعرية , ولا روي شيء من ذلك عن الشافعي , ولا عن غيره من أئمة الفقهاء , فكيف يقال إنه قول الجمهور ؟ وإنَّما هو أحد قوليِّ أبي علي الجبائي , واتبعه عليه الكرخي , والجصاص , وأبو الحسين البصري , وأصحابهم من المعتزلة , ثم اتبعهم الجويني ودلَّسه بذكر الشافعي , ثم الرازي وأصحابه , فشاع ذلك القول في المتأخرين , وأولئك الذين ذكرهم الشوكاني : ابن الحاجب , والبيضاوي , والرازي , والجويني ليسوا هم جمهور الأصوليين ولا الفقهاء ؛ وقول الجويني : إنه مذهب الشافعي ليس حجَّة على أن الشافعي كان يقول به , ولم يروه الجويني عن الشافعي بإسناد لا يوثق به , ولا أتى بحجة من كلام الشافعي تدل عليه ؛ وخالفه الباقلاني وحكى عن كثير من أصحاب الشافعي إنه إنما وضع للندب إلى الفعل , ودلالة على حسنه , وأنه مرادٌ للآمر به فإن اقترن به ما يدل على كراهية تركه من ذمٍّ وعقاب كان واجباً...فلا يُقطع بنسبة قول معين من هذين القولين للشافعي.. وقال الزركشي في ((البحر المحيط)) : والذي يقتضيه كلام الشافعي أن له في الأمر قولين , أرجحهما أنه مشترك بين الثلاثة , الإباحة , والندب , والوجوب , والثاني أنه للوجوب))وهذا قول ثالث..
ولا حجَّة على أن الشافعي كان يقول بشيء من تلك الأقوال , ولا ذكر الشافعي في كتبه شيئاً منها , وأصحاب كل قول من تلك الأقوال أخذوا بقول الشافعي في بعض الآيات والأحاديث , وأعرضوا عن قوله في أمثالها , وكلام الشافعي في الآيات والأحاديث التي ذكرت فيها تلك الصيغة يدل على أنه كان لا يقول فيها بوجوب , ولا ندبٍ , ولا إباحة , ولا غيرها إلا بحجة .
وقول الشوكاني: وقيل هو الذي أملاه الأشعري على أصحابه , خطأ وتصحيف , دخل على الشوكاني لاعتياده النقل عن البحر المحيط للزركشي-والإرشاد تبع للبحر مسلوخ منه لا يزيد عليه سوى باختيارات الشوكاني- وتلك الكلمة ذكرها الزركشي في ((البحر المحيط)) , وابن السبكي في ((الإبهاج)) : ((قال الشيخ أبو إسحاق : وهو الذي أملاه الشيخ أبو الحسن على أصحاب الشيخ أبي إسحاق المروزي ببغداد)) ( ) . اهـ والشيخ أبو إسحاق هو أبو إسحاق الشيرازي , وكلام الزركشي يدل على أنه قال تلك الكلمة في كتابه ((شرح اللمع)) , وأبو إسحاق المروزي توفي سنة أربعين وثلاثمائة (340 هـ) ( ) بعد أبي الحسن الأشعري فأصحابه لم يدركوا أبا الحسن الأشعري ؛فأتى الشوكاني فظن أن أبا الحسن هذا هو الأشعري ،والذي عندي أن أبا الحسن في هذا النص لعله الذي هو أبو الحسن الباهلي البصري صاحب الأشعري ( ) ؛ فقول الشوكاني إنه قول الجمهور , خطأ باطلٌ , وإنما هو قولي أبي عليِّ الجبائي , والكرخي , والجصاص , وأبي الحسين البصري , وأصحابهم من المعتزلة , واتبعهم الجويني , والرازي , وأولئك ليسوا جمهور المعتزلة , ولا جمهور الفقهاء ولا المتكلمين .
وقال أبو بكر الجصاص في أصوله : وقول القائل افعل يستعمل على سبعة أوجه : على جهة إيجاب الفعل وإلزامه ؛ وعلى الندب ؛ وعلى الإرشاد إلى الأوثق والأحوط لنا , وعلى الإباحة , وعلى التقريع والتعجيز , وعلى الوعيد والتهديد , وعلى وجه المسألة والطلب , وذكر الشواهد على ذلك ( )اهـ وجعلها الغزالي في ((المستصفى)) خمسة عشر وجهاً , وقال : وهذه الأوجه عدَّها الأصوليون شغفاً منهم بالتكبير وبعضها كالمتداخل ( ) اهـ , ونقلها عنه الرازي في ((المحصول)) ؛ والآمدي في : ((الإحكام)) , وغيرهما , وجعلها الزركشي في ((البحر المحيط)) ثلاثة وثلاثين معنى( ) وقولهم : الصيغة ووزن اللفظ كل ذلك محدث من كلام النحاة وليس من كلام العرب , ولا حجَّة على أن تلك الصيغة أو ذلك الوزن افعل كانت العرب تتكلم به للوجوب وحده , أو للوجوب والندب وحدهما , ثم نقلوه بعد ذلك إلى غيرها , وما كانت تدل عليه تلك الصيغة بلسان العرب القديم الأول , فلا سبيل إلى علمه , ولا حاجة إليه , والله تعالى لم ينزل كتابه ولا بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك اللسان القديم الأول وإنما أنزل كتابه وبعث نبيه صلى الله عليه وسلم بلسان العرب قوم النبي صلى الله عليه وسلم وتلك الصيغة افعل بلسان أولئك العرب قد تدل على الوجوب , وقد تدل على الندب والإباحة وغيرها , ولابد أن يكون معها ما يدل على ما أريد بها , والآيات والأحاديث التي ذكرت فيها تلك الصيغة منها ما يدل على الوجوب , ومنها ما يدل على الإباحة والندب وغيرها ؛ فلا يقال لآية أو حديث منها أريد بها وجوبٌ ولا غيره إلا ببيِّنة , وعمل السلف من الصحابة والتابعين وأئمة الفقهاء من بعدهم يدل على ذلك , فقد قالوا في بعض تلك الآيات والأحاديث : إنها تدل على الوجوب , وقالوا في بعضها إنها تدل على الندب أو الإباحة أو غيرها , وتلك الكلمة المحدثة : الأمر حقيقة في الوجوب فلا يصرف إلى غيره إلا بقرينة جعلت كثيراً من الفقهاء المتأخرين يقولون بوجوب أشياء ما قال أحد من السلف فيها , وتلك الصيغة وحدها ليست حجَّة على الوجوب ولا غيره , ولابد أن يكون معها في نفس الكلام أو غيره ما يبين ما أريد بها ؛ فلا يقال إنها تدل على وجوب غيره إلا ببينة .
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-03-08, 07:28 AM
أبو نظيفة أبو نظيفة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-07
المشاركات: 314
افتراضي

الله أعلم يحتاج هذا الكلام إلى تريث، فإنه يلزم عليه إيقاع المكلف في حرج بل تكليف ما لا يطاق، لأنه إذا سمع الأمر واعتقد أن مدلولاته متساوية ولم يعرف هل يجب عليه أو يباح أو يندب أو أو كان هذا لازماً باطلا، فلذا لا بد من أصل يرجع إليه ويسبق إلى الفهم ويعمل به في بادئ الأمر حتى يأتي ما يزيله وعمل السلف يدل على أن الأصل والراجح والذي يبدأ به هو الوجوب حتى يأتي ما يرفعه.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-03-08, 09:58 AM
الحنبلي السلفي الحنبلي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-03-04
المشاركات: 1,133
افتراضي

http://www.alukah.net/majles/showthread.php?t=12973
__________________
لئن قلد الناس الأئمة إنني .. لفي مذهب الحبر ابن حنبل راغب
أقلد فتواه و أعشق قوله .. وللناس فيما يعشقون مذاهب

على اعتقاد ذي السداد الحنبلي .. إمام أهل الحق ذي القدر العلي
حبر الملا فرد العلا الرباني .. رب الحجا ماحي الدجى الشيباني
فإنه إمام أهل الأثر ..فمن نحا منحاه فهو الأثري
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-03-08, 02:50 PM
أبو نظيفة أبو نظيفة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-07
المشاركات: 314
افتراضي

اطلعت على ما في هذا الرابط وجزيت خيرا.
وعلمت أن من العلم فتنة، وأن من الخلل أن تؤتى الأمور من غير أبوابها. والله المثبّت والموفق.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-03-08, 08:28 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,419
افتراضي

أستاذ أبو نظيفة ممكن تروح زيارة تانية...أهوه تشوف الجديد...
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-03-08, 09:42 PM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,557
افتراضي

هل النهي كذلك ؟
أعني قاعدة : الأصل في النهي التحريم .
وما رأيكم بقول الشافعي في «الأم» (7/484) : "أصل النهي من رسول الله  أن كل ما نهى عنه فهو محرم حتى تأتي عنه دلالة تدلُّ على أنَّه إنما نهى عنه لمعنى غير التحريم، إمَّا أراد به نهياً عن بعض الأمور دون بعض وإمَّا أراد به النهي للتنزيه عن المنهي والأدب والاختيار".
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19-03-08, 09:55 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,419
افتراضي

النهي للتحريم ولاشك كما يقول الشافعي...

أما صيغة لا تفعل فتأتي يُراد بها النهي وتأتي يراد بها غير ذلك والعبرة بالقرائن....فلا يقال الأصل في (لا تفعل)التحريم مالم يصرفها صارف =فكل ذلك نفثات مجازية...
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-03-08, 10:31 PM
محمد براء محمد براء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-05-05
المشاركات: 2,557
افتراضي

أليس لا تفعل أظهر صيغ النهي ؟ .
فإذا قلنا : الأصل في الأمر الوجوب يدخل فيه جميع صيغه .
وإذا قلنا الأصل في النهي التحريم يدخل فيه جميع صيغه .
أم أن هذا ليس لازماً ؟


وإذا كان ذلك محصوراً في " أنهاكم عن كذا " تكون النواهي قليلة جداً
وهذا كلام الشافعي في مناقشة دلالة الأمر والنهي يأتي فيه بأمثلة الأمر فيها افعل وليس " آمُرُكم " ونحوه .
قال رضي الله عنه : "ما جاء في أمر النكاح .
قال الله تبارك وتعالى : " وأنكحوا الأيامى منكم ".. إلى قوله : " يغنهم الله من فضله ".
قال الشافعي رحمه الله : والأمر في الكتاب والسنة وكلام الناس يحتمل معاني :
أحدها : أن يكون الله عز وجل حرم شيئاً أباحه، فكان أمره إحلال ما حرم ، كقول الله عز وجل : " وإذا حللتم فاصطادوا " وكقوله : " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض " الآية .
قال الشافعي رحمه الله : وذلك أنه حرم الصيد على الحرم ونهى عن البيع عند النداء، ثم أباحهما في وقت غير الذي حرمهما فيه، كقوله : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " إلى " مريئاً " ، وقوله : " فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا ".
قال الشافعي : وأشباه لهذا كثير في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ليس أن حتماً أن يصطادوا إذا حلوا ولا ينتشروا لطلب التجارة إذا صلوا ولا يأكل من صداق امرأته إذا طابت عنه به نفساً ولا يأكل من بدنته إذا نحرها .
قال : ويحتمل أن يكون دلهم على ما فيه رشدهم بالنكاح لقوله عز وجل : " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " يدل على ما فيه سبب الغنى والعفاف كقول النبي صلى الله عليه وسلم : " سافروا تصحوا وترزقوا " فإنما هذا دلالة لا حتم أن يسافر لطلب صحة ورزق .
قال الشافعي : ويحتمل أن يكون الأمر بالنكاح حتماً وفي كل الحتم من الله الرشد، فيجمع الحتم والرشد .
وقال بعض أهل العلم : الأمر كله على الإباحة، والدلالة على الرشد حتى توجد الدلالة من الكتاب أو السنة أو الإجماع على أنه إنما أريد بالأمر الحتم فيكون فرضاً لا يحل تركه كقول الله عز وجل : { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } فدل على أنهما حتم وكقوله : { خذ من أموالهم صدقة } وقوله : { وأتموا الحج والعمرة لله } وقوله : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } فذكر الحج والعمرة معا في الأمر وأفرد الحج في الفرض فلم يقل أكثر أهل العلم العمرة على الحتم وإن كنا نحب أن لا يدعها مسلم وأشباه هذا في كتاب الله عز وجل كثير .
قال الشافعي : وما نهى الله عنه فهو محرم حتى توجد الدلالة عليه بأن النهي عنه على غير التحريم وأنه إنما أريد به الإرشاد أو تنزها أو أدبا للمنهي عنه وما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أيضا .
قال الشافعي رحمه الله : ومن قال الأمر على غير الحتم حتى تأتي دلالة على أنه حتم انبغى أن تكون الدلالة على ما وصفت من الفرق بين الأمر والنهي .
وما وصفنا في مبتدأ كتاب الله القرآن والسنة وأشباه لذلك سكتنا عنه اكتفاء بما ذكرنا عما لم نذكر .
أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ ذروني ما تركتكم فإنه إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فما أمرتكم به من أمر فائتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا ] .
أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه
قال الشافعي رحمه الله : وقد يحتمل أن يكون الأمر في معنى النهي فيكونان لازمين إلا بدلالة أنهما غير لازمين ويكون قول النبي صلى الله عليه وسلم : [ فائتوا منه ما استطعتم ] أن يقول عليهم إتيان الأمر فيما استطعتم لأن الناس إنما كلفوا ما استطاعوا في الفعل استطاعته شيء لأنه شيء متكلف وأما النهي فالترك لكل ما أراد تركه يستطيع لأنه ليس بتكليف شيء يحدث إنما هو شيء يكف عنه .
قال الشافعي رحمه الله : وعلى أهل العلم عند تلاوة الكتاب ومعرفة السنة طلب الدلائل ليفرقوا بين الحتم والمباح والإرشاد الذي ليس بحتم في الأمر والنهي معا ".

ربما كان في هذا النقل أخطاء طباعية فقد نقلته من الشاملة
__________________
إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ؛ حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22-03-08, 04:28 PM
فحفاح الجزائري فحفاح الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-07
المشاركات: 34
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
قال الشيخ الشنقيطي في الأضواء عند تفسير قوله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النور:63}، قال: وهذه الآية الكريمة قد استدل بها الأصوليون على أن الأمر المجرد عن القرائن يقتضي الوجوب، لأنه جل وعلا توعد المخالفين عن أمره بالفتنة أو العذاب الأليم، وحذرهم من مخالفة الأمر، وكل ذلك يقتضي أن الأمر للوجوب، ما لم يصرف عنه صارف، لأن غير الواجب لا يستوجب تركه الوعيد الشديد والتحذير.

وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة من اقتضاء الأمر المطلق الوجوب، دلت عليه آيات أخر من كتاب الله، كقوله تعالى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ. فإن قوله: ارْكَعُوا. أمر مطلق، وذمه تعالى للذين لم يمتثلوه بقوله: لَا يَرْكَعُونَ. يدل على أن امتثاله واجب.
__________________
قال ابن تيمية : مَـن أراد اللـــذة الأبــدية فليزم عتــــبة العبـــــودية
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-05-08, 12:30 PM
أبو فهر السلفي أبو فهر السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-09-05
المشاركات: 4,419
Lightbulb

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فحفاح الجزائري مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله
قال الشيخ الشنقيطي في الأضواء عند تفسير قوله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النور:63}، قال: وهذه الآية الكريمة قد استدل بها الأصوليون على أن الأمر المجرد عن القرائن يقتضي الوجوب، لأنه جل وعلا توعد المخالفين عن أمره بالفتنة أو العذاب الأليم، وحذرهم من مخالفة الأمر، وكل ذلك يقتضي أن الأمر للوجوب، ما لم يصرف عنه صارف، لأن غير الواجب لا يستوجب تركه الوعيد الشديد والتحذير.

وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة من اقتضاء الأمر المطلق الوجوب، دلت عليه آيات أخر من كتاب الله، كقوله تعالى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ. فإن قوله: ارْكَعُوا. أمر مطلق، وذمه تعالى للذين لم يمتثلوه بقوله: لَا يَرْكَعُونَ. يدل على أن امتثاله واجب.
الإطلاق إنما هو في الذهن..والشئ مادام في الذهن فعلمنا به من وجه دون وجه..

ولا يوجد أمر -أو شئ- يوجد في الخارج مطلقاً مجرداً عن القرائن..وإنما يوجد في الخارج مجهول القرائن لا معدومها..

ففي مثل :قول السيدلعبده أحضر لي كأسا.
لابد أن أعرف القرائن المحيطة بالعبد والسيد ..وقد تكفي في ذلك قرينة واحدة كرؤية خلجات وجه السيد ودرجة صوته عند الأمر..وقد أحتاج إلى عدة قرائن أقل من هذه وضوحاً للوصول إلى معرفة مراد السيد ب(إفعل) التي قالها..

وكل ذلك لا يلزم إلا في الأبواب التي ثبت فيها أن العرب تُطلق اللفظ وتريد به أكثر من معنى..


وقد صدرت (إفعل) من الأعلى (رب العالمين) إلى الأدنى (العباد) وما كانت للإيجاب..

وصدرت (إفعل) من رسول الله لبريرة فكان جوابها:
أتشفع أم تأمر..

ولو كانت تعقل الإيجاب من مجرد الصيغة لما كان للسؤال وجه...
__________________
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:54 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.