ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 15-02-07, 09:24 PM
أيوب بن عبدالله العماني أيوب بن عبدالله العماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-05
الدولة: هناك اشياء أثمن من أن تهان بالمال
المشاركات: 1,717
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى جعفر مشاهدة المشاركة
اجعل لنا ذات أنواط ... لم يعامل النبي صلى الله عليه وسلم قائليه على أنهم كفرة وهم من الرعيل الأول فهل يعد هذا صارفاً
يظهر لي أنه عذرهم بجهلم لكونهم حديثي عهد بجاهلية .. وهو كما في حديث عائشة عند البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال : " لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم ... " إلى آخر الحديث .. أما إرساله السرية للعاقد على امرأة أبيه للتغليظ على الأمة .. مثله ما فعله جزاء وفاقا بالعرنيين .. مع أنه يكفي قتلهم بضرب العنق ، لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن التمثيل - وفعله بهم يشبهه - ولكن عاملهم بمثل فعلهم .. .. لأن التوسع في الصوارف يفضي بنا إلى ما خشي منها الإمام سفيان .. والله أعلم .
__________________
العقل خير من الفقه ولو عرفت سوقا يباع فيه مقدار من العقل مقابل جزء من البدن لبعت أغلب أعضائي التي أبقى بدونها حيا فأبتاع عقلا يبصرني بالحقائق
  #32  
قديم 16-02-07, 06:31 PM
ابو حمدان ابو حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-05
المشاركات: 740
افتراضي

اخي لواء السنة سانقل لك اروع كلام في ذات الانواط للشيخ عمر بن محمود :

وهذا القول من أفسد ما يعرف من الأقوال المنسوبة لأهل العلم، وإنه من الجهل بحال الصحابة رضي الله عنهم في أن يقال عنهم أنهم طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفروا، أو أن ما طلبوا هو الكفر.
وهؤلاء لو تأملوا يسيرا لعلموا أنه لو كان هذا شركا لاستتابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن قولهم هذا لا سلف لهم فيه، بل كلام أهل العلم في تفسير الحديث على الضد من هذا القول.

تحقيق المسألة:
الحديث: قال أبو واقد الليثي: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثو عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عليها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل "اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، قال إنكم قوم تجهلون "لتركبن سنن من كان قبلكم". رواه الإمام الترمذي في سننه وصححه، والامام أحمد في مسنده وغيرهما.
وخطأ القائلين بأن ما طلبه الصحابة كفرا هو عدم اعتنائهم بالقاعدتين اللتين تقدمتا في هذا البحث.
وإليك كيف هي طريقتهم في الوصول الى فهمهم السقيم:
قالوا: ذات أنواط وثن.
وطلب البركة من الوثن شرك.
إذا: من طلب البركة من ذات أنواط فهو مشرك.
ثم انهم بعد ذلك تكرموا واعذروهم بالجهل لأن الحديث فيه كما تقدم-حديثو عهد بكفر-.
وهذا غلط شنيع وإن قاله بعض الفضلاء وإليك البيان:
في سنن ابن ماجة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مدمن الخمر كعابد وثن"وسنده حسن.
فهل يعني هذا أن مدمن الخمر مشرك؟
الجواب: لا.
وسب ذلك أن المشابهة لا تستلزم المطابقة التي تستلزم الحكم الغائي للمشبه به، ولفهم هذا الكلام انظر القاعدة الثانية في المقدمات.

وإليك أقوال السابقين من العلماء في فهم الحديث:
قال الشاطبي رحمه الله تعالى: فإن اتخاذ ذات أنواط يشبه اتخاذ الآلهة من دون الله، لا أنه هو بنفسه، فلذلك لا يلزم الاعتبار بالمنصوص عليه ما لم ينص عليه مثله من كل وجه.(الاعتصام2/246).
وتأمل كلمة الإمام الشاطبي: "لا يلزم الاعتبار بالمنصوص عليه، ما لم ينص عليه مثله من كل وجه.
والشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد قال بعد أن ساق الحديث السابق وذكر محاسن الباب صار إلى قوله الى الحسنة التالية: الحادي عشرة: أن الشرك فيه أكبر وأصغر لأنهم لم يرتدوا بهذا.
فقد جعل طلبهم من الكفر الأصغر كما هو واضح.
وفي الفائدة الرابعة عشر جعل علة المنع من باب سد الذرائع، فارجع اليها هناك لتراها.

وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: ولما كان للمشركين شجرة يعلقون عليها أسلحتهم ويسمونها ذات أنواط فقال بعض الناس "يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال: الله أكبر قلتم كما قال قوم موسى لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، إنها السنن، لتركبن سنن من كان قبلكم".
قال: فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم مجرد مشابهتهم الكفار في اتخاذ شجرة يعكفون عليها معلقين عليها سلاحهم، فكيف بما هو أطم من ذلك من مشابهتهم المشركين أو هو الشرك بعينه؟

فمن قصد بقعة يرجو الخير بقصدها، ولم تستجب الشريعة ذلك فهو من المنكرات وبعضه أشد من بعض سواء كانت البقعة شجرة أو غيرها أو قناة جارية أو جبلا أو مغارة وسواء قصدها ليصلي عندها، أو ليدعو عندها، أو ليقرأ عندها، أو ليذكر الله سبحانه عندها، أو لينسك عندها، بحيث يخص تلك البقعة بنوع من العبادة التي لم يشرع تخصيص تلك البقعة به لا عينا ولا نوعا.(اقتضاء الصراط المستقيم2/644).

يقول عمر بن محمود: تأمل هذه الكلمة من هذا الإمام واعقلها حق العقل تعرف فساد ما عليه من لا يرى الأمور إلا على مرتبة واحدة، وتعرف فيها انحراف من جعل القبوريين مرتبة واحدة، وفساد من لم ير في طلب الصحابة الا الكفرلقوله صلى الله عليه وسلم في احتجاجه بالآية: "اجعل لنا إلها كما لهم آلهة" وكلام الشيخ ابن تيمية واضح في أن هؤلاء الصحابة لم يطلبوا شركا ولا كفرا، وإنما شابهوا المشركين مجرد مشابهة.

ولو سأل سائل: ماهي هذه المشابهة؟
فالجواب:
اعلم يا عبد الله أن الله تعالى جعل في مواطن من الأرض البركة، وقد طلب عمر بن الخطاب رضي الله عنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسأل ربه في اتخاذ مقام ابراهيم عليه السلام مصلى، وقد أجيب طلبه كما الحديث الذي في البخاري من قوله صلى الله عليه وسلم عن أنس رضي الله عنه: وافقت ربي في ثلاث أو وافقني ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام ابراهيم مصلى؟ فنزلت "واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى" الحديث.
ومن طلب من الله تعالى أن يجعل في مكان ما البركة لعمل من الأعمال لا يكون قد طلب شركا، وهؤلاء الصحابة طلبوا ذات أنواط، أي مكانا يعلقون فيه أسلحتهم لتحصل فيها البركة.
ولما كان هذا الطلب فيه مشابهة للمشركين كما هو في الظاهر من الحديث، وكما هو فهم ابن تيمية والشاطبي، والمشركون يعتقدون في المكان أن فيه البركة استقلالا أو ادعاء على الله وكذبا، منع منه المسلمون.
لكن لو قيل: فكيف قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلتم كما قالت بنوا اسرائيل "اجعل لنا إلها كما لهم آلهة".
فالجواب: هذا كله من باب تسمية الشيء بما يؤول إليه أو ببعضه (كما تقدم في المقدمة الثانية)، وهو كقوله صلى الله عليه وسلم لرجل قال له: ما شاء الله وشئت.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلتني لله ندا؟
والجاهل يحمل هذا على الشرك الأكبر، لقوله صلى الله عليه وسلم في تفسير الشرك: أن تجعل لله ندا وهو خلقك.
وهو كقوله تعالى: "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه".
إذ الجاهل يرى أن كل من اتبع هواه، في أي عمل على خلاف الشريعة، كالسارق والزاني هو مشرك لأنه اتخذ هواه إلها.
وهو قول باطل عار من دين الله تعالى
__________________
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
  #33  
قديم 16-02-07, 10:05 PM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

الأخ أبو حمدان

هل ترى أن الكفر الأصغر هو الشرك الأصغر؟

انتظرك
  #34  
قديم 16-02-07, 11:11 PM
نايف أبو محمد نايف أبو محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-06
المشاركات: 894
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المجدد مشاهدة المشاركة
الأخ أبو حمدان

هل ترى أن الكفر الأصغر هو الشرك الأصغر؟

انتظرك
أخي الحبيب
كل شرك كفر وليس كل كفر شرك
  #35  
قديم 17-02-07, 02:57 PM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

الأخ نايف أبو محمد

بناءً على قاعدتك : " كل شرك كفر وليس كل كفر شرك ".

كل "شرك أكبر" فهو " كفر أكبر " ، وليس كل " كفر أكبر " هو " شرك أكبر " .

وكل "شرك أصغر" فهو " كفر أصغر " ، وليس كل " كفر أصغر " هو " شرك أصغر " .

فهل هذا الذي تريد أن تقوله
  #36  
قديم 17-02-07, 04:22 PM
ابو حمدان ابو حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-05
المشاركات: 740
افتراضي

سئل الشيخ البراك في لقاء ملتقى أهل الحديث بالشيخ . :


ما الفرق بين الشرك والكفر وأيهما أعم ؟

الجواب : الحمد لله ، من المعروف أن الشرك منه أكبر ، ومنه أصغر ، وكذلك الكفر ، والذي يظهر أن السؤال في الفرق بين الكفر الكبر ، والشرك الأكبر ، فإن كلا من الشرك الأصغر ، و الكفر الأصغر من أنواع المعاصي بل من الكبائر فأما الشرك الأكبر وهو اتخاذ ند لله في العبادة كما قال لله تعالى{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ ـ إلى قوله ـ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قلت يا رسول الله: أي الذنب أعظم ؟ قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك ".
وأما الكفر الأكبر فكل ما يناقض الشهادتين شهادة ألا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ومعلوم أن الشرك الأكبر يناقض شهادة ألا إله إلا الله كل المناقضة ؛ فهو كفر أكبر ، ومن الكفر تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا ، وهو: الجحود ، أو باطنا ، وهو: النفاق ، ومن الكفر الاستهزاء بالله عز وجل أو بالقرآن أو بالرسول صلى الله عليه وسلم كما قال سبحانه { قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } ، وبهذا يتبين أن بين الشرك الأكبر ، والكفر الكبر عموم وخصوص ، فكل شرك أكبر فهو :كفر ، وليس كل كفر أكبر شركا ، والله أعلم .
__________________
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
  #37  
قديم 17-02-07, 10:24 PM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

الأخوة الكرام

الحقيقة لا أعلم هل هذا تهرب أم مكابرة

سألت سؤالا وكل هذا الكلام واللف والدوران لماذا ؟؟

هل الكفر الأصغر هو الشرك الأصغر ؟

أجيبوا بنعم أولا ، ثم فصلوا كما تريدون .

والذي لا يعرف فلا يقحم نفسه في هذا الموضوع .

هل الكفر الأصغر هو الشرك الأصغر ؟
  #38  
قديم 17-02-07, 10:36 PM
ابو حمدان ابو حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-09-05
المشاركات: 740
افتراضي

اخي المجدد ماذا تريد تحديدا؟؟ سبحان الله اخي هذا المنتدى لطلب العلم والحق .
من الذي يتهرب ؟؟ ولماذا نتهرب؟؟ بارك الله بك لاتكرر هذا ثانية فطريقتك كأنها اختبارية للمقابل وكأنك تريد ان تصنع امامك خصم . اكتب لنا انت ابحث انقل لنا ومن عرف العلم تورع والورع ليس لف ودوران يا هذا .
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد الا اله الا انت استغفرك واتوب اليك .
__________________
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
  #39  
قديم 18-02-07, 02:03 PM
المجدد المجدد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-07-03
المشاركات: 84
افتراضي

الأخ أبو حمدان

سألت عن الدلالة النصية على الكفر الأصغر

فيذكر أحدهم حديث النبي : (( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ))

على أن هذا دليل على ذكر الكفر الأصغر في الشرع ، وهو غير مستقيم إلا أن يكون الشرك الأصغر

هو الكفر الأصغر ، فسألتكم هل الكفر الأصغر هو الشرك الأصغر .

فيذكر أحدهم كل شرك كفر وليس كل كفر شرك ، فسألت في المشاركة قبل الأخير وهل هذا يقع في نوعين الكفر والشرك أم لا ؟

فكان الجواب بنقل عن العالم البراك وليس هو محل النزاع بقوله "فكل شرك أكبر فهو :كفر ، وليس كل كفر أكبر شركا"

فرجعنا من حيث كنا فجاءنا اللف والدوران الذي لا فائدة منه وهو الذي عنيته ، ولك مني ألا أعيده إذا لم تعد في جوابك من أوله ، وكأنك يا أبا زيد ما غزيت .

فإن كنت تعلم فأرحنا أراحك الله ، وإن كنت لست متأكدا من جوابك فدعه لغيرك ، أسمح لقلبي وقلبك .

هل الكفر الأصغر هو الشرك الأصغر ؟

أجيبوا بنعم أولا ، ثم فصلوا كما تريدون .
  #40  
قديم 24-02-07, 11:59 PM
أبو القاسم المقدسي أبو القاسم المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-08-06
المشاركات: 816
افتراضي

يقول العلّامة العلوان في سفره القيم:ألا إن نصر الله قريب..ما نصه:
والكفر إذا أُطلق وعرّف بالألف واللام فيراد به الأكبر ، وما قيل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال (( كفر دون كفر )) لا يثبت عنه . فقد رواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ( 2 / 521 ) والحاكم في مستدركه ( 2 / 313 ) من طريق هشام بن حُجَير عن طاووس عن ابن عباس به . وهشام ضعفه الإمام أحمد ويحي بن معين والعقيلي ( ) وجماعة وقال علي بن المديني قرأت على يحي بن سعيد حدثنا ابن جريج عن هشام ابن حجير فقال يحي بن سعيد خليق أن أدعه قلت أضربُ على حديثه ؟ قال نعم . وقال ابن عيينة لم نكن نأخذ عن هشام بن حجير ما لا نجده عند غيره .
وهذا تفرد به هشام وزيادة على ذلك فقد خالف غيره من الثقات
فذكره عبد الله بن طاووس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (44)} ( ) قال هي كفر وفي لفظ (( هي به كفر )) وآخر (( كفى به كُفْره )) رواه عبد الرزاق في تفسيره ( 1 / 191 ) وابن جرير ( 6 / 256 ) ووكيع في أخبار القضاة ( 1/ 41 ) وغيـرهم بسند صحيح وهذا هو الثابت عن ابن عباس رضي الله عنه، فقد أطلق اللفظ ولم يقيّد.
وطريق هشام بن حجير منكر من وجهين
الوجه الأول : تفرد هشام به .
الوجه الثاني : مخالفته من هو أوثق منه .
وقوله (( هي كفر )) واللفظ الآخر ( هي به كفر ) يريد أن الآية على إطلاقها ( ) والأصل في الكفر إذا عرّف باللام أنه الكفر الأكبر كما قرر هذا شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء [ 1 / 208 ] إلا إذا قيد أو جاءت قرينة تصرفه عن ذلك 0
وقول امرأة ثابت بن قيس ( ولكني أكره الكفر في الإسلام ) رواه البخاري ( 5273 ) عن ابن عباس .
لا يخالف هذه القاعدة ولا ينقض الأصل المقرر في هذا الباب فقد قالت
( في الإسلام ) وهذه قرينة بينة على أن المراد بالكفر هنا مادون الأكبر .
ولا يصح أن يقال عن الكفر الأكبر في الإسلام ولو أطلقت الكفر معرفاً باللام دون تقييده لتبادر إلى الأذهان حقيقة اللفظ وما وضع لـه فنفت هذا التوهم بتقييدها وهذا واضح للمتأمل .

وقد قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية ( 13 / 119 ) ( من ترك الشرع المحكم المنـزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدَّمها عليه من فعل هذا كفر بإجماع المسلمين ))
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:00 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.