ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 14-05-09, 02:00 AM
أبو طه الجزائري أبو طه الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-03-09
المشاركات: 235
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الكريم أبا همام عبد الحميد

سدد الله خطاكم و نفع بكم الاحباب ...

بارك الله فيكم و في افادتكم القيمة ...
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 14-05-09, 01:23 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الجعبة مشاهدة المشاركة
موفق يا أبا همّام ،، سعيك مبارك إن شاء الله ،،
نسأل الله لك التمام ،،
متابعين بصمت !
جزاك الله خيرا أخي محمد ، على هذا الكلام المسدد ، و يكفيني أنني بالدعاء مؤيد !!!

بارك الله فيكم على المتابعة ، و أرجو أن تكون لكم ماتعة نافعة....

و لكن انتظروا ملحقا قادما ألخص فيه ما مضى ، و أضمنه أسئلة على ما فات و انقضى ، رجاء المذاكرة و

الفهم فنسعد و نرضى !!!

(ابتسامة)
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 14-05-09, 01:51 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو طه الجزائري مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا أخي الكريم أبا همام عبد الحميد

سدد الله خطاكم و نفع بكم الاحباب ...

بارك الله فيكم و في افادتكم القيمة ...
و فيكم بارك الله أخي العزيز أبا طه الجزائري ، جزاك الله كل خير على المتابعة و نفعنا بك ، مشاركتك

تسعدنا و تزيدنا همة و إرادة...


آجركم الله أخي الفاضل....
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 21-05-09, 05:16 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي

نتابع بعون الله و توفيقه....

*** الشريط الثالث***

المتن : تسهيل الطرقات في نظم الورقات
المصدر :شرح العلاّمة محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله)
المقطع : يقول الناظم رحمه الله :
50ـ أقسامُهَا ثلاثـةٌ شَرعــيُّ = و اللغـويُّ الوَضْعِ و العُرْفيُّ


51ـ ثم المـجازُ ما بـه تُجُـوِّزَا = في اللفظ عن موضوعه تَجَوُّزا


52ـ بنقـصٍ أو زيـادة أو نقـلِ = أو استعارةٍ كنقـصِ أهــلِ


53ـ وهو المرادُ في سؤال القريـةِ =كماأتى في الذِّكْرِ دونَ مـريةِ


54ـ و كازديادِ الكافِ في كمثلهِ =و الغائطُ المنقولُ عن محلّــِه


55ـ رابعُـها كقــوله تعـالى =يريدُ أن يَنقـضَّ يعــني مالا


56ـ و حَدُّهُ اسْتِدعاءُ فعلٍ واجبِ = بالقول مِمَّنْ كَانَ دُونَ الطالبِ


57ـ بصيغة افعل فالواجبُ حُقِّقا= حيث القرينةُ انتَفََتْ وَ أُطلِـقا


58ـ لا مع دليل دَلَّنَا شَرْعًا على= إباحةٍ في الفعل أو ندبٍ فـلا


59ـ بل صرفُه عن الوجوبِ حُتِّما = بحملِه على المـرادِ منهــما


60ـ و لم يُفِدْ فَوْرا و لا تَـكرارا = إن لم يرِدْ ما يقتضي التَّكـرارا


61ـ و الأمرُ بالفعل المهِمِّ المُنْحَتِمْ = أمرٌ به و بالذي بـه يَتـــِمّ


62ـ كالأمرِ بالصلاة أمرٌ بالوُضُو = و كلّ شيء للصلاة يُفــرضُ


63ـ و حيثُما إن جيءَ بالمطلوبِ = يَخْرُجْ به عن عُهْدَةِ الوجـوبِ


64ـ تعريفُه استدعاءُ تركٍ قد وَجَبْ = بالقولِ مِمَّن كان دونَ مَنْ طَلَبْ


65ـ و أمرُنا بالشيء نهيٌ مانـعُ = من ضده و العكسُ أيضا واقعُ


66ـ و صيغةُ الأمرِ التي مَضَتْ تَـرِدْ = و القصدُ منها أن يُباحَ ما وُجِدْ


67ـ كما أتت و القصدُ منها التسويهْ = كذا لتهديدٍ و تكوينٍ هِــيَهْ


68ـ و المؤمنـون في خطــاب اللهِ = قد دخلوا إلا الصَّبِيْ وَ السَّاهِي


69ـ و ذا الجنون كُلُّهُمْ لم يَدْخُـلُوا = و الكافرون في الخطاب دَخَلُوا


70ـ في سائرِ الفُرُوعِ للشَّرِيعَـــهْ = و في الذي بدونِه مَمْنُــوعَهْ


71ـ و ذلك الإسلامُ فالفـــروعُ = تصحيحُها بدونِه ممـــنوعُ



الفائدة 85
ثم قال المؤلف رحمه الله :
50ـ أقسامها ثلاثة شرعيُّ =و اللغويُّ الوضـْعِ و العـُرْفيُّ
هذا على من يرى تقسيم الحقيقة ، و أنها ما يجري خطابا في الاصطلاح.
الفائدة 86
قال المؤلف رحمه الله :
51ـ ثم المجازُ ما به تُجُوِّزَا= في اللفظ عن موضوعه تَجوُّزا
يقول رحمه الله : المجاز ما تُجُوّز عن موضوعه الأصلي إلى معنى آخر.
و يعرف بطريقة أسهل بأنه ما استعمل في غير معناه الأصلي.
الفائدة 87
ثم بين المؤلف رحمه الله أنه أقسام ، فقال :
52ـ بنقصٍ أو زيادة أو نقل =أو استعارةٍ كنقـصِ أهلِ
بين رحمه الله أن أقسام المجاز أربعة ، نقص و زيادة و نقل و استعارة .
الفائدة 88
ثم أعطى رحمه الله أمثلة على كل واحد من هذه الأربعة ، فقال :
53ـ وهو المرادُ في سؤال القريةِ =كماأتى في الذِّكْرِ دونَ مريةِ
فمثال النقص قوله تعالى : (و اسأل القرية) فهذا فيه تجوز بالنقص ، لأن المعنى : اسأل أهل القرية . فحذفت "أهل" للقرينة العقلية ، فإنه لا يمكن أن يراد بقوله تعالى: (و اسأل القرية). اذهب إلى الجدران اسألها ، إنما المراد : اسأل أهل القرية.
إذا : ففيها حذف. و هذا هو مثال النقص.
الفائدة 89
و أما مثال الزيادة و النقل ، فقد قال رحمه الله :
54ـ و كازديادِ الكافِ في كمثلهِ


و الغائطُ المنقولُ عن محلّــِه



ضرب المؤلف مثالا للزيادة بقول الله تبارك و تعالى : (ليس كمثله شيء و هو السميع البصير) الشورى /11.
فالكاف في قوله : (كمثله).زائدة ، و الأصل ليس مثله شيء ، و زيدت الكاف لتأكيد النفي ، لأن تقدير الكلام بدون كاف ليس مثل مثله شيء ، و نفي مثل المثل نفي للمثل من باب أولى ، فيكون هذا من باب التوكيد.
و الشطر الثاني من البيت ، و هو قوله : و الغائط المنقول عن محله ، مجاز بالنقل ، لأن الغائط اسم فاعل من : غاط يغوط إذا نزل و هبط ، و هو في الأصل الغائط المكان المنخفض من الأرض.
لكن أهل اللغة نقلوه من هذا المعنى إلى الخارج من الدبر ، فهذا مجاز بالنقل ، و العلاقة أن الغائط مكان للخارج من الدبر ، فصار بينهما نوع ارتباط ، و نقل معنى هذا إلى هذا ، احتشاما لذكر الغائط بلفظه ، فالعرب عندهم أدب و حياء !!
فسموا الخارج من الدبر باسم المكان الذي يكون فيه الناس عند قضاء الحاجة ، و هذا يسمونه مجازا بالنقل.
الفائدة 90
كيف كان الناس يقضون الحاجة فيما سبق ؟؟
كان الناس فيما سبق ليس في بيوتهم كُنُف و لا مراحيض !!!
فكان الإنسان إذا أراد أن يقضي حاجته يذهب إلى الخلاء "البر" ، و ينظر المكان المنخفض المطمئن ، فيقضي حاجته فيه حتى لا يراه أحد ، انظر كيف كان تكلف الناس في الأول ، يعني : لو جاءه الغائط أو البول في نصف الليل ، فإنه يخرج إلى الخلاء ، و قد تنبحه الكلاب و تأكله الذئاب !! ، لكن يخرج إلى البر ليقضي حاجته!!
أما الآن و الحمد لله ، الكُنُفُ في البيوت ، و زاد على ذلك المراحيض ، فنحن في نعمة كبيرة ، و الحمد لله.
الفائدة 91
ثم ذكر رحمه الله النوع الرابع ، و هو الاستعارة فقال :
55ـ رابعُـها كقــوله تعـالى


يريدُ أن يَنقـضَّ يعــني مالا



في سورة الكهف : (حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما ، فوجدا جدارا يريد أن ينقض فأقامه).
قالوا لا يمكن أن يريد الجدار ، فالإرادة لا تكون إلا من ذي الشعور ، و الجدار لا شعور له ، فمعنى يريد أن ينقض ، يعني : مال.
فيكون معنى وجدا فيها جدارا يريد أن ينقض. يعني : وجدا فيها جدارا مائلا. هذه يسمونها استعارة ، و هل هي استعارة تصريحية أم مكنية ؟
التفصيل في هذا له باب آخر و درس آخر .
لكن هي في هذه الآية مكنية.
و كيف إجراؤها ؟ يقولون :
شُبِّهَ الجدار بذي شعور ، له إرادة ، و استعير المشبه به للجدار ، يعني : كأنك شبهت الجدار بإنسان ، ثم حذف المشبه به ، و هو الإنسان ، و رمز إليه بشيء من لوازمه ، و هو الإرادة .هذا كلامهم.
فمعناه أننا شبهنا الجدار بإنسان له إرادة ، و أين الانسان ، فالذي معنا الآن المشبه الذي هو الجدار ؟
قالوا : الإنسان و قد حُذف ، و رُمز إليه بشيء من لوازمه ، و هو الإرادة ، يريد : فصار تقدير الكلام على قولهم: فوجد فيه جدارا يشبه الإنسان ، يريد أن ينقض ، و لا شك أنه لو عُبر بهذا التعبير لكن الكلام من أَرَكِّ ما يكون من الكلام ، و مع ذلك يقولون : هذا هو أصل الكلام.

الرد على أمثلة المصنف و بيان أنه لا مجاز في اللغة العربية لا في القرآن و لا في السُنّة و لا في غيرهما :

الفائدة 92
و نحن نجيب عن كل هذه الأمثلة ، فنقول : الصواب أنه لا مجاز في اللغة العربية ، لا في القرآن ، و لا في السنة ، و لا في غيرهما ، و ذلك لأن المجاز أصدق ما يكون فيه هو الذي يصح نفيه ، و نفي المعنى المراد بمقتضى سياقه أو لفظه لا يمكن أبداً.
الفائدة 93
فالمثال الأول ، و هو قوله :( و اسأل القرية) .
من الذي يقول : إن أبناء يعقوب أرادوا أن يقولوا لأبيهم : اذهب إلى كل جدار ، وقِفْ عنده واسأل ، هل هذا هو المعنى المتبادر من اللفظ : (و اسأل القرية) ؟ و هل يمكن لعاقل أن يقول : إن هذا هو مراده؟
الجواب : لا يمكن أبدا ، فكل يعرف أن المراد ب(و اسأل القرية) يعني : أهلها ، فالقرية إذن الآن مستعملة في المعنى الحقيقي ، لأن المعتبر بالمعنى هو السياق كله ، و ليس كل كلمة بحالها ، فكل كلمة وحدها لا تفيد معنى ، و قد سبق أن قلنا : إن الكلام هو اللفظ المفيد ، فالكلمة وحدها لا تفيد معنى ، لا يمكن أن يتم المعنى إلا بالسياق ، و السياق في قوله : (و اسأل القرية) لا يمكن أن يراد به سؤال الجدران أبدا ، و حينئذ لا مجاز ، لأن مقتضى السياق يمنع أن يكون المراد به سوى سؤال أهل القرية ، فيكون كلامه حقيقية بمقتضى السياق ، فبطل أن يكون المراد التجوز ، و لهذا قال الله :
(وكم من قرية أهلكناها) الأعراف :4
هل الجدران تظلم ؟
الجواب : لا ، فالذي يظلم أبناء القرية و أهلها ، هل أحد يقول :
إن الله سبحانه و تعالى أراد بالقرية الجدران ؟ لا يمكن.
فالكلام في سياقه معلوم المعنى ، و لا يمكن أن يصرف عما يقتضيه السايق إطلاقا ، و دلالة السياق على المعنى أقوى من دلالة اللفظ على المعنى ، و الكلمة المفردة لا تفيد معنى إطلاقا ، حتى نقول : التجوز في القرية. فتبين بهذا أن المثال لا يصح ، و أنه يكون حقيقة في سياقه ، انظر الآن القرية في قوله : (و اسأل القرية).
و قوله : (و كم من قرية أهلكناها) الأعراف/4.
المراد هنا بالقرية البناء ، فصارت القرينة الآن مرة يراد بها أهلها ، و مرة يراد بها المنازل و المساكن حَسَبَ السياق.
الفائدة 94
أما المثال الثاني يقول : و كازدياد الكاف.
في قوله تعالى : (ليس كمثله شيء) الشورى/11.
هل الكاف زائدة بمعنى أن وجودها كالعدم ؟
الجواب : كلا !، فإنك لو حذفتها نقص توكيد الكلام ،فليس فيها زيادة ، و هي في مكانها لازمة ، لأن المراد بها توكيد نفي المثل ، فإذا جاءت الكاف الدالة على التشبيه مع "مثل" صار كأن "المثل" نفي مرتين ، فنحن نقول : الزائد هو الذي وجوده كالعدم ، و الكاف في: (ليس كمثله) ليس وجودها كالعدم أبدا ، و لو كان وجودها كالعدم لكان في كلام الله ما هو لغو لا فائدة منه ، فسبحان الله لو تصور الانسان هذا القول لكان قولا شديدا أن يكون في كلام الله شيء زائد ، ما له معنى فنقول : الكاف ليس فيها زيادة ، هي في موضعها أصلية حقيقية تفيد معنى أبلغ مما لو حذفت.
الفائدة 95
المثال الثالث : و الغائط المنقول عن محله.
سبحان الله ، الغائط أصلها الموضع المطمئن ، لكن صار حقيقة بالخارج من الدبر ، و لا يمكن لأحد أن يفهم من قول الرسول صلى الله عليه و سلم : (لا تستقبلوا القبلة بغائط)ـ متفق عليه ـ يعني : لا تجعلوا المنخفض من الأرض أمامكم ، فهو حقيقة ، إن شئت فقل : شرعية ، و إن شئت فقل : عرفية في الشيء الخارج من الدبر.
و لا يمكن لأحد تقول له : أين فلان ؟ قال : ذهب إلى الغائط.
أنه ذهب إلى حفرة من حفر الأرض.
لا يمكن أن يفهم أحد هذا أبدا ، و لا بد أن يفهم أنه ذهب ليقضى حاجته.
حتى كلمة : يقضي حاجته استعملت في البول و الغائط ، و يُعَيّن ذلك السياق :
ـ فأحيانا يكون المراد يقضي حاجته : يأتي أهله.
ـ و أحيانا يكون المراد يقضي حاجته : يبول أو يتغوط.
ـ و أحيانا يكون المراد يقضي حاجته : يشتري طعاما من السوق ، و يعين ذلك كله السياق.
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 21-05-09, 05:36 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي

الفائدة 96
المثال الرابع : قوله : يريد أن ينقض.
قالوا : الجدار لا يريد !!
فنحن نقول لهم : أأنتم أعلم بخلق الله أم الله ؟
إن قالوا : نحن أعلم. كفروا ، و إن قالوا : الله أعلم.
قلنا : الله أثبت إرادة للجدار ، كيف أنتم تقولون : لا.
ثم نقول لهم : أو ليس الحجر قد هرب بثوب موسى ! ، فمن الذي أرغمه ، أو هو أراد ؟
الجواب : هو أراد ، و لهذا جعل موسى يضربه و يناديه : ثوبي حجر.
إذن له إرادة.
و كذلك أيضا نقول لهم : إن الله عز وجل يقول : (تسبح له السماوات السبع و الأرضُ و من فيهن و إن من شيء إلا يسبح بحمده) الإسراء /44.
أيسبح بإرادة أو بغير إرادة ؟، لو كان بغير إرادة فلا مدح له ، و لا يُمدح من يفعل بغير إرادة.
إذا هذه المخلوقات العظيمة لها إرادة ، لكن لا نفهم نحن إرادتها ، يفهمها من يعلمها ، وهو الله ، و يخبرنا عنها.
و ها هو النبي صلى الله عليه و سلم يقول : (أُحُد جبلٌ يحبنا و نحبه).
أهل المجاز يقولون في هذا الحديث : كيف ؟!
لا يحبنا و لا نحبه ، لأنه حجر جماد ، كيف يحب ؟!
و نحن لا نحبه ، لأننا لا نحب إلا الذي يماثلنا ، نحب الزوجة ، لا بأس.
و بهذا يتبين ضعف هذه الأقوال ، و أنها محدثة ، فإن الصحابة و التابعين لم يتكلموا بالمجاز ، و لم يقسموا الكلام إلى هذه التقسيمات ، فهم يفهمون أن المتكلم مراده بمقتضى سياق الكلام.
الفائدة 97
شبهة تنسب إلى الإمام أحمد و الرد عليها ؟!!
لكن إذا قال قائل : ما تقول في قول الامام أحمد ، و هو ذاك الرجل ، لما قيل له :
إن الله يقول: إنا نحن نزلنا. و أشباهها ، و هذه تدل على الجمع ، و الله واحد أحد.
قال : هذا من مجاز الكلام ؟
فقد استدل الذين يقولون : إن الكلام ينقسم إلى حقيقة و مجاز بهذه الكلمة من الإمام أحمد ، فقالوا : إن في الكلام مجازا و حقيقة.
و يجاب عن ذلك بأنهم لم يفهموا مراده ، فمعنى قوله : مجاز الكلام.
يعني مما يجوزه الكلام ، و ليس من باب المجاز الذي هو ضد الحقيقة ، فالمعنى أنه يجوز في الكلام أن ينزل الانسان نفسه منزلة الجمع بناء على التعظيم ، فالله تعالى لا شك أنه أعظم من كل شيء ، و نزل نفسه منزلة الجماعة ، لأنه عظيم عز و جل ، فلذلك نقول : إنه لا دلالة في كلام الامام أحمد على تقسيم الكلام إلى حقيقة و مجاز.
الفائدة 98
و خلاصة القول :
أننا نرى أن اللغة لا تنقسم إلى مجاز و حقيقة .
لأننا نرى أن الذي يعين المعنى هو السياق ، أما اللفظ المجرد و الكلمة المجردة فلا معنى لها إلا بسياقها ، و لهذا تكون هذه الكلمة في سياق لها معنى ، و في سياق آخر لها معنى آخر.
مثال ذلك :
رجل قال : أنا عندي عين منقودة
و قال الآخر : أنا عندي عين جارية.
و قال الثالث : أنا عندي عين ترى البعيد.
فكلها عين ، و كل الأمثلة الثلاثة مختلفة ، و ما الذي جعلها مختلفة ؟
الجواب : السياق ، و الغريب أن القائلين بالمجاز يرون أن هذه الكلمة مستعملة في حقيقتها في كل السياقات الثلاثة الماضية.
فقول الأول : أنا عندي عين منقودة . المراد الذهب ، لأنه منقود.
و قول الثاني : أنا عندي عين جارية . المراد الماء.
و قول الثالث : أنا عندي عين ترى البعيد. المراد العينُ هو السياق.
فكلها مستعملة في حقيقتها ، و الذي عين المعنى هو السياق.
لذلك هناك من يقول : كيف نجيب عن (و اخفض لهما جناح الذل من الرحمة) و الآيات الأخرى...
فحقيقة الكلام هو ما دل عليه الكلام في سياقه ، فإذا دل الكلام على شيء في سياقه فهذا حقيقة ، و لهذا إذا أردت أن تصرف المعنى الذي دلّ عليه السياق إلى معنى آخر قال لك الناس :
هذا خطأ ، خالفت الظاهر.
ثم قولهم : إن المجاز هو الذي يتبادر خلافه لولا القرينة.
نقول : هذه القرينة اجعلها حقيقة.
ثم إن المجاز توصل به الآن إلى معان باطلة ، فقد توصل به إلى نفي صفات الله عز و جل ، و توصل به إلى إبطال أحكام شرعية فقهية حيث حملت على المجاز ، فصار فتحَ باب للشر ، و لذلك سماه ابن القيم رحمه الله في النونية الطاغوت! ، لأنه استعمل لإبطال الحقائق الشرعية .
الفائدة 99
مبحث في المشترك والمتواطئ و المشكك (إن قيل به)
المشترك : ما دل على معاني متعددة للحقيقة (كمثال العين المنقودة و الجارية و الباصرة )، حقيقة ليس مجازا .
لكن الأسد على تقسيم الحقيقة و المجاز ، الحيوان حقيقة ، و الرجل الشجاع مجاز ، فلو قلت :
رأيت أسدا يفترس شاتا : حيوان حقيقة.
رأيت أسدا ذبح شاتا و سمّى و كبّر ! : الانسان الشجاع ، ما الذي دل على هذا المعنى ؟ : السياق.
المتواطئ: الذي دل على جميع معانيه بدون اختلاف.
و المشكك: إن قيل به فهو الذي دل على معانيه مع الاختلاف.
ـ مثاله القوة : بالنسبة لنا ضعيفة ، و بالنسبة لله قوية ، و كل هذا يسمى قوة ، هذا يسميه بعض الناس مشككا ، لأن هل كلمة القوة مستعملة في معناها الحقيقي بالنسبة لله و بالنسبة للآدمي ؟ (و ذلك لاختلاف أغراضها في معناها).
وجب أن نقول أنها كلمات متواطئة يختلف بحسب ما أضيفإليه ، و هذا الذي رجّحه شيخ الاسلام رحمه الله.
ـ راجعوا إذا شئتم كلام ابن القيم في مختصر الصواعق ، تكلم على هذا كلاما جيدا !.
الفائدة 100
ليُعْلَم أنّ هذه الأنواع الأربعة ليست هي كل أنواع المجاز ، فالمجاز له أنواع كثيرة ، ذكروها في كتب البلاغة.
و الإنسان إذا راجع كتب البلاغة قال إن الكلام قطعا ينقسم إلى حقيقة و مجاز ، و لكن إذا راجع القول الآخر تبين له الحق.

..............................يتبع بعون الله و توفيقه
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 21-05-09, 05:48 PM
سليم أبو سليمان الجزائري سليم أبو سليمان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 70
افتراضي

بارك الله فيك
__________________
كثير من الشّباب لا يدرك قدر نفسه.
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 21-05-09, 05:54 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي

أسئلة المذاكرة
التعاريف
1ـ عرف أصول الفقه باعتباره لقبا ؟
2ـ عرف الأصل و عرف الفرع لغة ؟
3ـ ذكرنا 4 أمور يطلق عليها الأصل ، ما هي ؟
4ـ عرف الفقه لغة و اصطلاحا عند الناظم و عند الشارح ؟
5ـ هل تعد الأحكام العقدية فقها ؟ مع التوضيح.
6ـ هل تدخل الأحكام القطعية في تعريف الفقه عند الشارح ؟
7ـ عرف الواجب لغة ؟
8ـ عرف الواجب اصطلاحا (حقيقة وحكما) ؟
9ـ عرف الندب في اللغة ؟
10ـ عرف الندب في الاصطلاح ؟
11ـ عرف المباح لغة و اصطلاحا ؟
12ـ عرف المكروه ؟
13ـ عرف الحرام حكما ؟
14ـ عرف الصحيح ؟
15ـ ماذا يقصد بالنفوذ ؟ و ماذا يقصد بالاعتداد ؟
16ـ عرف الفاسد ؟
17ـ عرف العلم ؟
18ـ عرف الجهل ؟
19ـ عرف أنواعه ؟
20ـ عرف الدليل ؟
21ـ عرف الظن والوهم و الشك ؟
22ـعرف الكلام ؟ما أقل ما يتركب منه الكلام ؟؟
23ـ عرف الحقيقة ؟
24ـ عرف أقسام الحقيقة ؟
25ـ عرف المجاز ؟
التقاسيم
1ـ إلى كم تنقسم الأحكام ؟ أذكرها.
2ـ إلى كم نوع تنقسم الأحكام الشرعية ؟ أذكرها .
3ـ هل كل تارك للمحرم يكون مثابا ؟أذكرأقسام تارك المحرم ؟
4ـ ما القسم الذي عناه المؤلف ؟
5ـ أذكر أقسام الجهل ؟
إلى كم قسم ينقسم العلم ؟
7ـ ما أقسام الضرورات ؟
ما أقسام الادراكات عند الأصوليين و عند الفقهاء ؟
9ـ كم هي أبواب أصول الفقه التي عدها المصنف ؟ أذكرها ؟
10ـ كيف قسم المصنف الكلام ؟
11ـ هل وافقه الشارح ؟ و ما هو التقسيم الصحيح ؟
12ـ هل ينقسم الكلام إلى حقيقة و مجاز ؟
13ـ و ما الصحيح في ذلك عند الشارح؟
14ـ اذكر أقسام الحقيقة على التعريف الثاني ؟
الفروق
1ـ ما الفرق بين أصول الفقه و قواعد الفقه ؟
2ـ أيهما يقدم أصول الفقه أم الفقه ؟
3ـ ما الفرق بين الصواب و الخطأ ؟
4ـ ما الفرق بين الخاطئ و المخطئ ؟
5ـ ما الفرق بين الصحيح و الفاسد من العقود ؟
6ـ ما الفرق بين الصحيح و الفاسد من العبادات؟
7ـ ما الفرق بين العلم و الفقه ؟
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 21-05-09, 06:09 PM
معاذ محمد عبدالله معاذ محمد عبدالله غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-06
المشاركات: 522
افتراضي

طريقة الأسئلة مفيدة جدا

واصل بارك الله فيك
__________________
سبحان الله
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 21-05-09, 06:15 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاذ محمد عبدالله مشاهدة المشاركة
طريقة الأسئلة مفيدة جدا

واصل بارك الله فيك
جزاك الله خيرا أخي معاذ على المتابعة و التشجيع....

أنا متردد الآن ...هل أضع الأجوبة أم أترك لإخوتي المجال للجواب ، ثم أضع الملخص ؟؟؟
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 24-05-09, 04:50 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي

أين أنتم يا إخوان ؟؟؟
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:27 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.