ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-10-19, 09:39 PM
عبدالرحمن البكاي عبدالرحمن البكاي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-19
المشاركات: 38
افتراضي إِثْبَاتُ اسماء الله (الْحَيِّ القيوم ) وفائدة عظيمــة لأسم الله الأعظم

إِثْبَاتُ اسماء الله (الْحَيِّ القيوم ) وفائدة عظيمــة لأسم الله الأعظم متعلقة بها :

قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ : { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ } .وقوله ({ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ) ،و قوله صلى الله عليه وسلم في دعائه (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث)

فَالْآيَةُ الْأُولَى فِيهَا إِثْبَاتُ اسْمِهِ الْحَيِّ ، كَمَا تَضَمَّنَتْ سَلْبَ الْمَوْتِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْحَيَاةِ عَنْهُ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ حَيٌّ بِحَيَاةٍ هِيَ صِفَةٌ لَهُ لَازِمَةٌ لِذَاتِهِ ، فَلَا يَعْرِضُ لَهَا مَوْتٌ وَلَا زَوَالٌ أَصْلًا ، وَأَنَّ حَيَاتَهُ أَكْمَلُ حَيَاةٍ وَأَتَمَّهَا ، فَيَسْتَلْزِمُ ثُبُوتُهَا لَهُ ثُبُوتَ كُلِّ كَمَالٍ يُضَادُّ نَفْيُهُ كَمَالَ الْحَيَاةِ .

ويعتقد أهل السنة والجماعة أن اللّه حي قيوم، وأن حياته أكمل حياة، لأنها ذاتية له لم يستفدها من غيره، بل هو واهب الحياة ومفيدها، ولذلك كانت حياته أزلية أبدية لا يمكن أن يلحقها موت أو فناء. وأن قيوميته كذلك شاملة كاملة، فهو قائم بنفسه غني عن غيره وكل شي ء قائم به فقير إليه، ومن أجل تمام قيوميته لا يمكن أن تأخذه سنة ولا نوم، وعلى هذين الوصفين، أعني الحياة والقيومية تدور جميع أوصاف الكمال الثابتة له سبحانه، فالحياة تصحح اتصافه بصفات الكمال في الذات من العلم والقدرة والسمع والبصر وغيرها من الصفات التي لا تكمل الحياة بدونها، والقيومية تصحح اتصافه بصفات الكمال في الفعل من الخلق والرزق والاحياء والاماتة الخ ...

فائـــدة متعلقة بالإسم الأعظم :

و لأجل هذا ورد هذان الاسمان الكريمان مقترنين في ثلاث مواضع من كتاب اللّه عز وجل، وورد في الحديث ما يدل على أنهما اسم اللّه الاعظم حيث أجاب النبي عليه السلام من سأله عنه بأنه في آية الكرسي وأول آل عمران، لأنهما اشتملا على هذين الاسمين مقترنين، ففي آية الكرسي التي هي أعظم آية في كتاب اللّه يقول اللّه عز وجل: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة: 255] وفي أول آل عمران يقول: الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [آل عمران: 2].

و من هنا يعلم أن على هذين الاسمين مدار الاسماء الحسنى كلها وإليهما ترجع معانيها فإن حياته إذا كانت أكمل حياة وأتمها استلزم اثباتها اثبات كل كمال يضاد نفيه كمال الحياة.

وأما القيوم فإنه متضمن كمال غناه، وكمال قدرته فانه القيوم بنفسه الذي لا يحتاج إلى غيره بوجه من الوجود، ولا قيام لغيره إلا بإقامته فانتظم هذان الاسمان الكريمان صفات الكمال أتم انتظام يعرف ذلك أهل البصر بهذه الشئون الإلهية العالية وأهل العلم بأسماء اللّه وصفاته.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" فالحي نفسه مستلزم لجميع الصفات وهو أصلها ؛ ولهذا كان أعظم آية في القرآن : { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } . وهو الاسم الأعظم . " مجموع الفتاوى (18 / 311)

قال الإمام القيم شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله :
" المقصود : أن لاسم الحىّ القَيُّوم تأثيراً خاصاً فى إجابة الدعوات ، وكشف الكُربات " زاد المعاد في هدي خير العباد (4 / 204)

الواسطية والكافية للشيخ محمد خليل الهراس
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:17 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.