ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 30-06-07, 12:38 PM
محمد حاج عيسى محمد حاج عيسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 162
افتراضي

إشارة قف في غير موضعها:
قال (42):«فإذا كانت " لا أعرف لفلان سماعا من فلان " تساوي لم يسمع فلان من فلان " وأنها تعني ترجيح عدم السماع لقيام القرائن الدالة على عدمه ، فبينوا لي وجه الاستدلال بنفي العلم بالسماع على أنه دليل اشتراط العلم به ؟ بينوا لي ذلك ، فإني لا أرى له وجها !! وأرجو أن لا يتجاوز القارئ المدقق هذه المسألة حتى يجيب وإلا فلا داعي لأن يتم ، لأنه حينها لا يريد ان أن يتم القراءة بفهم !!!».

والجواب : هذا الكلام فيه مصادرة من وجهين الأول : إثبات التسوية بين العبارة الجازمة وغير الجازمة ، والثاني : إثبات استناد العبارتين جميعا إلى القرائن دائما. فنحن لا نسلم للمقدمتين؟ حتى يدلل عليهما لأنها خلاف الأصل ، الشيخ لا يقبل ما ينسب إلى البخاري إلا بدليل مع قصد الاستدلال، وهو يوقفنا هنا عن إكمال القراءة مع أنه لم يقدم دليلا إلا كلاما خطابيا وتعميما لا يفيد علما ولا ظنا.
وإذا رجعت إلى نصوص الأئمة لوجدتهم يقولون:" صح سماع فلان من فلان" فيقبلون حديثه ، ويقولون :"لا نعلم له سماعا" فيتوقفون في حديثه ، علمت أن علة القبول والرد هي العلم بالسماع وهذا الاستدلال يسمى الطرد والعكس أو الدوران ، وهو استدلال معروف عند العقلاء فضلا عن العلماء، واستغرابه واستبعاده (كما في 43) لا يقدح في الدليل وإنما يقدح فيمن لم يفهمه، وإذا رأيتهم ينتقدون التصريح بالسماع تزداد يقينا بصحة ما ينسب إليهم، لأن من يكتفي بالمعاصرة ليس له حاجة أن ينظر في السماع حتى يحكم له بالخطأ أو الصواب، ولا يصح أن يقال إن التخطئة مبنية على القرائن لأن هذا لا يطرد ولا ينعكس.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 30-06-07, 12:40 PM
محمد حاج عيسى محمد حاج عيسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 162
افتراضي

حجج التسوية بين عبارات الجزم وغيرها
احتج للتسوية بين العبارات الجازمة وغيرها أعني عبارة:" لم يسمع" و"لا نعلم له سماعا" ، ببعض الأمثلة التي زعم بها (46):" أنهم قد ينفون العلم بالسماع للشك في المعاصرة أصلاً، بل ربّما مع العلم بعدم حصول المعاصرة‍!" وأمثلة زعم فيها أن العبارة الثانية أطلقت على المراسيل. وذكر أمثلة زعم أنها لمجرد الإخبار لا للإعلال .

أولا: حجج نفي العلم بالسماع للشك في المعاصرة
1-قال (46):« قول البخاري :" إبراهيم [بن محمد بن طلحة] قديم، ولا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا» ، الجواب : هذا سهو من الشيخ حاتم فإبراهيم تابعي وابن عقيل تابعي فأين الشك في المعاصرة .

2-قال (46):« وقوله :" لا نعرف لمحمد بن أبان سماعا من عائشة" مع كون محمد بن أبان من أتباع التابعين أي مع عدم المعاصرة ».

الجواب : ولا أدري كيف علم أن محمد بن أبان الأنصاري من أتباع التابعين ، والراوي عنه في التاريخ الكبير (1/32)منصور بن زاذان روى عن أنس وأبي العالية وعطاء والحسن وابن سيرين ، أليس الاحتمال الأقوى أن يكون محمد بن أبان من التابعين ، وفي المرجع المحال إليه -لسان الميزان (5/32)- أن الراوي عنه يحيى بن أبي كثير فكيف يجزم بكونه من أتباع التابعين والراوي عنه يحيى، وعلى فرض صحة كونه من أتباع التابعين فهل علم ذلك البخاري؟

3-قال (46-47):« وذكر البخاري حديثا لعبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس ، ثم قال : "لا يعرف سماع هؤلاء بعضهم من بعض" » ، فبين الطحاوي في (مشكل الآثار) عدم معاصرة عبد الله بن نافع لربيعة بن الحارث».

الجواب: البخاري غير ملزم برأي الطحاوي، ولا يستقيم الاحتجاج بنحو هذا ، إلا إذا بين علم البخاري بعدم المعاصرة.

4-قال (47):« وقال البخاري :" شعيب بن محمد الغفاري سمع محمد بن قنفذ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم :مرسل ، ولا يعلم سماع لمحمد من أبي هريرة ».

وجواب هذا أن البخاري يقصد أن رواية شعيب عن محمد بن قنفذ مرسلة ، ولا يستغرب هذا، قال المعلمي في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/128):» قول البخاري في التراجم سمع فلانا ليس حكما منه بالسماع ، وإنما هو إخبار بأن الراوي ذكر أنه سمع «. وقد لاحظ ذلك الشيخ خالد الدريس في كتابه (102-103) وأورد أمثلة تؤكد هذا، ففي ترجمة زياد بن ميمون قال:" سمع أنسا " ثم نقل عنه أنه قال :«لم أسمع من أنس شيئا » ، وفي ترجمة جميل بن زيد الطائي قال سمع ابن عمر ثم نقل عنه قوله: ما سمعت من ابن عمر شيئا ».

ومحمد بن قنفذ هو محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ روى عن ابن عمر وأبيه وروى عنه مالك بن أنس كما في التاريخ (1/84) ولم يذكر روايته عن أبي هريرة ربما لأنها عنه بسند مرسل.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 30-06-07, 12:41 PM
محمد حاج عيسى محمد حاج عيسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 162
افتراضي

5-قال (47):« وقال البخاري: محمد بن أبي سارة عن الحسن بن علي ، روى عنه محمد بن عبيد الطنافسي ، ولا يعرف له سماع من الحسن » وقال في موطن آخر :« محمد بن عبد الله بن أبي سارة المكي القرشي سمع سالما روى عنه ابن المبارك وزيد بن الحباب ، ويقال محمد بن أبي سارة منقطع » . أي حديثه الذي نسب فيه إلى جده منقطع وهو حديثه عن الحسن بن علي الذي نفى علمه بسماعه منه ، هذا مع كون محمد بن أبي سارة مجزوم بعدم سماعه من الصحابة ، ولذلك جزم بها البخاري في الموطن الآخر ، فقال :" منقطع " أضف إلى ذلك أنه من طبقة أتباع التابعين ، بدليل طبقة شيوخه ، وتلميذه محمد بن عبيد الطنافسي الذي هو من أتباع أتباع التابعين».

والجواب عن كل هذا أن البخاري فرق بين محمد بن أبي سارة الذي توقف في سماعه من الحسن، وبين محمد بن عبد الله بن أبي سارة، فذكر الأول في (1/110) من التاريخ، وذكر الثاني في (1/131) فهما عنده رجلان وقد حكم عليهما بحكمين مختلفين، والشيخ حاتم يعلم ذلك فقد عزى الكلام إلى الصفحات المشار إليها.

ومع كل هذا فزعمه أن كلمة منقطع ترجع إلى روايته عن الحسن فمن أغرب الأمور !!! والأظهر رجوعها إلى سماعه من سالم .

6-وقال (47-48):« وقال البزار:" لا نعلم لعطاء بن يسار من معاذ سماعا" » . مع تعبير الترمذي عن ذلك بقوله: «"لم يدرك معاذ بن جبل" » .

الجواب : لابد أن يصرح بذلك البزار لا الترمذي لأن ما ثبت عند الترمذي لا نعلم هل ثبت عند البزار وما لم يحط به البزار لا نعلم هل غاب عن الترمذي أيضا .

7-قال (48) :"وقال الدارقطني عن عمارة بن غزية :"لا نعلم له سماعا من أنس" ، مع أن الدارقطني نفسه يقول في (سؤالات البرقاني) له:" مرسل عمارة لم يلق أنسا" .

الجواب: أن هذا محمول على تغير الاجتهاد . ومثله ما نقل عن ابن حبان ص 48 فإنه صريح في تغير الاجتهاد أو التردد قال الشيخ :« وأكد ابن حبان هذا المعنى عندما ذكر عمارة بن غزية في أتباع التابعين مع أنه ذكره أيضا في التابعين، لكنه قال:" يروي عن أنس إن كان سمع منه" .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 30-06-07, 12:43 PM
محمد حاج عيسى محمد حاج عيسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 162
افتراضي

ثانيا : نفي العلم بالسماع مع إثبات الإرسال
قال (48):" وربما نفى أحد الأئمة العلم بالسماع ، ثم هو نفسه نفى السماع ... مما يدل على تساوي معنى العبارتين"

والجواب من حيث الإجمال أن الأئمة ما حكموا بالإرسال إلا لتوفر بعض القرائن المرجحة للإرسال ، ولو لم تكن ثمة قرائن لما وصف بالإرسال –وفي كثير منها جاء التنصيص على القرينة فخرجت الأمثلة عن محل النزاع-.

ونفي العلم بالسماع قد لا يراد به التوقف، وإنما يراد به التورع في التعبير ، كمن يقول في الراوي لا أعرفه ويتجنب عبارة غير معروف أو مجهول.

1-قال (48-49) "يقول ابن أبي حاتم في (المراسيل): ((سألت أبي عن عبد الله بن عُكيم. قلت: إنه يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من علَّق شيئًا وُكِل إليه؟ فقال: ليس له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما كُتب إليه. . . (ثم قال:) لا يُعرف له سماع صحيح، أدرك زمانَ النبي صلى الله عليه وسلم ))."

الجواب: هنا العباراتان مدلولهما واحد ليس فيهما نفي السماع ، إذ ثمة فرق بين لم يسمع وليس له سماع. ثم إن هذا من أدلة عدم الاكتفاء بالمعاصرة والإدراك فليتأمل .

2-وقال (49) :"ويقول أبو حاتم الرازي أيضًا: ((لا أدري سمع الشعبي من سمرة أم لا، لأنه أدخل بينه وبينه رجل)) فهنا يشك في السماع لوجود واسطة بين الراويين. لكنه عاد في موطن آخر فجزم، حيث قال عن الشعبي: ((لم يسمع من سمرة، روى عن سمعان بن مُشَنَّج عن سمرة))."

الجواب : هذا محمول على تغير الاجتهاد ، كما لو ضعف راو في موضع ووثقه في موضع آخر .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 30-06-07, 12:45 PM
محمد حاج عيسى محمد حاج عيسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 162
افتراضي

3-قال (44): "قول الترمذي: ((لا نعرف للأسود سماعًا من أبي السنابل، وسمعت محمدًا يقول: لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم)). فهذا نفي للعلم بالسماع، مع عدم المعاصرة أصلاً بين الراويين!! فهل هو إعلالٌ بعدم العلم بالسماع بناءً على اشتراط العلم به؟‍!"

الجواب : والصواب أن يقول :« مع عدم العلم بالمعاصرة بين الراويين » . حيث قال لا أعرف ولم يقل لم يعش .

4- قال (44-45): "ويقول الترمذي: ((لا نعرف لأبي قلابة سماعًا من عائشة، وقد روى أبو قلابة عن عبدالله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة غير هذا الحديث)) فهذا نفي للعلم بالسماع، مُعلّلاً بقرينة ذكر الواسطة.

هذا مع قول الدارقطني: ((أبو قلابة عن عائشة: مرسل)). كذا على الجزم."

الجواب : ذكر الواسطة قرينة لنفي السماع قد تقوى وقد تضعف في نفس العالم، وتعبيره يختلف جزما وترددا بحسب القوة والضعف ، ولا ينفع في مثل هذا الموضع أن ينقل عن إمام قوله: لا نعرف سماعا ، وعن آخر قوله: هو مرسل ، لأن الظن يقوى ويضعف باختلاف الأشخاص أيضا.

5-قال (45):"ويقول الترمذي: ((هذا حديث ليس إسناده بمتّصل، ربيعةُ بن سيف إنما يروي عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِّي عن عبدالله بن عَمرو، ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعًا من عبد الله بن عَمرو)).
فانظر كيف جزمَ أوّلاً بعدم الاتصال، وبيّن قرينة ذلك، ثم عاد لنفي العلم بالسماع! هذا من أوضح ما يكون."

الجواب : هذا يدخل في المرسل الخفي لوجود القرينة المشار إليها، وعدم جزمه بعدم السماع من الورع في التعبير.

6-قال (45): "ويقول الترمذي: ((لا نعرف لزيد بن أسلم سماعًا من أبي هريرة، وهو عندي حديث مرسل))

فينفي العلم بالسماع، ثم يجزم بالإرسال.

ويؤكد نفي السماع أن يحيى بن معين وعلي بن الحسين بن الجنيد نفيا السماع."
الجواب : وهذا الأخير لا يصلح لأن علوم الترمذي ليست هي علوم ابن معين وابن الجنيد.

7-قال (45): "ومثلهُ في الوضوح قول النسائي في ((المجتبى)): ((هذا الحديث عندي مرسل، وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئًا، وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث: عن طلحة عن رجل عن حذيفة))."

الجواب : هذا إعلال للرواية بالإرسال بمعنى أن الصواب في هذه الرواية طلحة عن رجل عن حذيفة، وهم قد يقولون هذا في حق من ثبت سماعه ولقيه .

8-وقال (46) :"وقال عبد العزيز النخشبي: ((لا نعرف سماع سلامة من علي، والحديث مرسل))."

9- وقال (46) :"ويقول البزار: ((محمد بن المنكدر لا نعلمه سمع من أبي هريرة)) ثم قال في آخر الباب: ((وقد ذكرنا أن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة. . .)) إلى آخر كلامه.
ألا تراه ينفي العلم بالسماع، ثم يُبَيِّنُ أنه استفاد من ذلك الحكمَ بالإرسالِ وعدمِ الاتصال."

الجواب : هنا في هذه المواضع تحمل العبارة على غلبة الظن بالإرسال دون التوقف في الرواية للعبارات المقترنة بها.

وقال (49): "وقد ينفي أحدُ الأئمة العلمَ بالسماع في رواية، وغيره من أهل العلم ينفون السماع فيها، ممّا يدل أيضًا على اتّحاد معنى التعبيرين.."

الجواب : هذه مغالطة ، العبارات الصادرة من إمام واحد في موضعين مختلفين تحتمل تغير الاجتهاد إذا تناقض القولان فكيف مع اختلاف المجتهد، اللهم إلا أن يدعي أن أحدهما يشرح كلام الآخر!! ومنه فإني لا أجيب عن الأمثلة المذكورة تفصيلا لأن جوابها واحد –إلا ما سبق-.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 30-06-07, 12:46 PM
محمد حاج عيسى محمد حاج عيسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 162
افتراضي

ثالثا : الخبر المجرد
قال (65): "وآخر ما أريد ذكره من معاني نفي العلم بالسماع: هو الخبر المُجرّد عن أن الراوي لم يذكر ما يدل على السماع ممّن روى عنه، دون إعلالٍ للحديث بذلك، بل مع الحكم بالاتّصال والقبول!
وبعد طول كلام قال (67) المثال الأول: سليمان بن بريدة، قال عنه البخاري في (التاريخ الكبير): ((لم يذكر سليمان سماعًا من أبيه)). فهل يتجرّأ أحدٌ، بعد أدلّة السماع التي ذكرناها آنفًا من كلام البخاري نفسه، الذي أثبت تلك المعاصرة الطويلة بين سليمان وأبيه أن يزعمَ أن البخاري يردّ حديث سليمان عن أبيه لعدم علمه بالسماع؟!!"

الجواب : الصواب أن تقول: فهل يتجرأ أحد بعد أدلة المعاصرة؟ التي ذكرناها آنفا لا أدلة السماع. ونحن لا نزعم أن البخاري يرد حديث سليمان عن أبيه ، لأننا نعتقد أن البخاري قد يصحح الحديث لثبوت اللقاء وإن لم يأت تصريح بالسماع ، وهذا الوهم ناتج عن عدم تحرير محل النزاع وهضمه جيدا. وما أشبه هذا المثال بقضية عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الذي اختلف في سماعه من أبيه فأثبت البخاري الاتصال بثبوت اللقاء (بين الابن وأبيه) فقد أخرج البخاري من طريق عبد الله بن خثيم المكي عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه : أخر الوليد بن عقبة الصلاة بالكوفة فانكفأ ابن مسعود إلى مجلسه وأنا مع أبي . ثم قال: قال شعبة: لم يسمع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه وحديث ابن خثيم أولى عندي التاريخ الصغير (1/99) ونقله خالد الدريس في موقف الإمامين (115-116).
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 30-06-07, 12:47 PM
محمد حاج عيسى محمد حاج عيسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 162
افتراضي

قال (69):" المثال الثاني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال البخاري في ترجمته: ((عبدالله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي: قاضي مرو، عن أبيه، سمع سمرة، ومن عمران بن الحصين)).
وهُنَا أنقل ما ذكره خالد الدريس في كتابه الذي ينصر فيه الشرط المنسوب إلى البخاري (موقف الإمامين. .)، حيث قال: 134((ذكرتُ فيما سبق: أن قول البخاري (عن) بدل (سمع) فيما يرويه صاحب الترجمة عن شيوخه تدل على أن البخاري لم يثبت عنده سماع صاحب الترجمة ممن روى عنه، وإلا لقال: (سمع) بدل (عن).
وهنا أشار الإمام البخاري أن عبدالله بن بريدة روى عن أبيه بالعنعنة، مما يدل على أن البخاري لم يقف على ما يُثبت سماع عبدالله من أبيه. ورُغم ذلك فقد أخرج البخاري في صحيحه لعبدالله بن بريدة حديثين، ليس فيهما ما يثبت السماع أو اللقاء بينهما))! ثم عاد خالد الدريس ليقول 134-135: ((فعلى أي شيءٍ اعتمد البخاري في تصحيحه لهذين الحديثين؟ يبدو أن البخاري أخرج هذين الحديثين لعبد الله بن بريدة عن أبيه مع عدم ثبوت سماع من أبيه لأمرين. .))، ثم ذكرهما، وهما حسب رأيه: أن احتمال سماع عبدالله من أبيه أقوى بكثير من احتمال عدم السماع، وأن البخاري لم يعتمد على الحديث الأول أو الثاني في بابهما. .!!"

الجواب : عن قول الدريس وحاتم وابن حجر أن عدم وجود التصريح بالسماع لا ينفي ثبوت اللقاء ، وعدم ذكر البخاري لدليل ثبوت اللقاء في التاريخ أو الصحيح لا يعني عدم وجوده، وكلام الدريس يوهم أنه لابد أن يذكر دليل الاتصال في الصحيح وليس بلازم.

بل الذي أسير عليه ولا ألزم به غيري أن أعتبر إخراج البخاري لرواية الشيخ عن شيخه بمثابة التصريح بسماعه منه ، كما أنه يعتبر توثيقا له ولشيخه .

ومن الجواب أن يقال إن التصريح بالسماع موجود –ولا يبعد وقوف البخاري عليه -وممن أخرجه أبو داود في سننه (2572، 2843، 5242) والترمذي (2773،3689،3690، 3774) والنسائي في الكبرى (8402،8481، 8498) وابن خزيمة (1226) وابن حبان (6509، 6038، 6039) وأحمد في مسنده (5/350-351)، وقد جاء في آخر الرواية :" فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث غير أبي بريدة ".
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 30-06-07, 12:49 PM
محمد حاج عيسى محمد حاج عيسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 162
افتراضي

ثلاثة أمثلة عن مسلم :
قال (71):" فأقول لهم: إذا كنتم أخذتم اشتراطَ البخاري للعلم باللقاء واستفدتموه من إعلاله لأحاديث بعدم العلم باللقاء، فيلزمكم أن تقولوا بأن مسلمًا يشترط العلم باللقاء أيضًا، لأنه قد أعلّ أحاديث بعدم العلم باللقاء كذلك!!!
وذلك في ثلاثة أمثلة:"

الجواب : إذا كانت له ثلاثة أمثلة من المتشابه فله أن يردها إلى المحكم وهو مقدمة الصحيح ، أما بالنسبة لغير مسلم كأحمد وأبي حاتم وغيرهما فالأمثلة عنهما بالمئات ولا يمكن تأويلها.

قال (ص 71و72): " الأول: ذكر الإمام مسلم حديثًا في كتابه (التمييز) من رواية محمد بن علي بن عبد الله بن العباس عن جدّه عبد الله بن العباس رضي الله عنهما، ثم تعقّبه بقوله: ((لا يُعلم له سماعٌ من ابن عباس، ولا أنه لقيه أو رآه)).
ومع أن هذه العبارة كافية في إلزام الخصم، لكني أعود إليها بالتأكيد على قوّتها في الإلزام!"

الجواب: لا حجة في هذا القول لأنه يتضمن نفي المعاصرة ، بقوله :"أو رآه"، والمعاصرة الموجودة غير كافية للتلقي فابن عباس توفي سنة 68 ومحمد بن علي توفي سنة 124 أو 125 عن نيف وستين سنة ، بمعنى أن ميلاده كان سنة 64 أو قبلها بقليل .

وقول حاتم (72):" ويشهد لوقوع المعاصرة فعلاً بين محمد بن علي وجدِّه: أن ابن حبان ذكر محمد بن علي في طبقة التابعين، ولم يذكر له رواية عن صحابي غير جدّه ابن عباس." ليس بشيء لأن ابن حبان اعتمد على روايته عن جده، وهو يتردد في بعض الرواة فيذكرهم في طبقة التابعين وفي طبقة أتباع التابعين بسبب الاختلاف في سماعهم من الصحابة .

وما ذكره الشيخ حاتم بعد هذا يسقط تبعا لأصله فليس ثمة داع لتسويد الصفحات في رده .

قال (73-74) :"والمثال الثاني: ذكر ابن رجب في (فتح الباري) حديثًا لأبي صالح مولى أمّ هانىء عن ابن عباس، ثم قال: ((وقال مسلم في كتابه (التفصيل): هذا الحديث ليس بثابت، وأبو صالح باذام قد اتّقى الناسُ حديثَه، ولا يثبت له سماعٌ من ابن عباس)). مع أنّ أبا صالح هذا قديمٌ، وقد أدرك من هو أقدم من ابن عباس، فقد ذكروا له روايةً عن علي بن أبي طالب، وهو مولى أخته أم هانىء فاخِته بنت أبي طالب، وروى عنها أيضًا، وروى عن أبي هريرة. وقد ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من التابعين من أهل المدينة، وقال في بيانها: ((ممن روى عن أسامة بن زيد وعبد الله بن عامر وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري ورافع بن خديج وعبد الله بن عَمرو وأبي هريرة وسلمة بن الأكوع وعبد الله بن عباس وعائشة وأم سلمة وميمونة وغيرهم)). وروى عنه من الكبار: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وغيرهما. وتذكّر -بعد ثبوت المعاصرة- أن مسلمًا لم يحكم بالاتّصال، ليتأكد لديك أن مسلمًا كان يراعي القرائن، وأنه لم يكن يكتفي بمطلق المعاصرة."

الجواب : هذا النص عن مسلم وقفت عليه قديما في تحذير الساجد للألباني (52) وهو مما جعلني أراجع مذهب مسلم وأحاول تفهمه عسى أن لا يكون ثمة اختلاف بينه وبين البخاري، لكني لم أجد شيئا يساعد على ذلك، ولقد كان من السهل علي أن أرد هذا المثال المتشابه إلى المحكم وأن أشك في صيغة النقل، لأنه منقول بالواسطة عن كتاب التفصيل لمسلم، بل أخشى أن تكون الجملة الأخيرة من كلام ابن رجب.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 30-06-07, 12:50 PM
محمد حاج عيسى محمد حاج عيسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 162
افتراضي

قال (74-75):"المثال الثالث: تذكر قصّةٌ صحيحةٌ أن مسلمًا دخل على البخاري، فقال له مسلم: ((دعني أُقَبِّل رجليك! يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدّثين، وطبيب الحديث في علله!!!)). ثم ذُكر بمحضرهما حديث كفّارة المجلس، من رواية موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. فقال مسلم للبخاري: ((في الدنيا أحسن من هذا؟! تعرف بهذا الإسناد في الدنيا حديثًا غير هذا؟! فقال البخاري: لا، إلا أنه معلول. فقال مسلم: لا إله إلا الله!! (وارْتَعَدَ)، أخبرني به؟ فقال: استر ما ستر الله، فألحَّ عليه، وقبّل رأسه، وكاد أن يبكي. فقال: اكتب إن كان ولا بُدّ. وأملى عليه رواية وهيب عن سهيل بن أبي صالح عن عون بن عبد الله بن عتبة موقوفاً عليه، وقال له: ((لم يذكر موسى بن عقبة سماعًا من سهيل، وحديث وُهيب أولى. فقال مسلم: لا يبغضك إلا حاسد، وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك!!)).
فهذا إعلالٌ من البخاري بعدم العلم بالسماع، ويرضى به مسلم، بل يكاد يطير فرحاً به."

الجواب : إن البخاري لم يتكلم في سماع موسى بن عقبة من سهيل مطلقا، لذلك لم يذكر كلامه في كتب المراسيل ، وإنما تكلم في سماعه لهذا الحديث بعينه، كما أعل حديث القضاء بالشاهد واليمين وقال :« عمرو بن دينار لم يسمعه من ابن عباس».

ومن هنا يتضح أنه ليس ثمة مثال سالم يمكن أن يستدل به على أن مسلما كان يتفقد السماع في الأسانيد ولو صح عندنا ذلك لكنا نسعد به لثبوت الإجماع حينئذ على اشتراط ثبوت السماع أو اللقي. (وهو ما أراد فعله خالد الدريس بإيراد هذا المثال الأخير في صفحة 433، فنقله العوني من غير تدقيق).
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 30-06-07, 12:51 PM
محمد حاج عيسى محمد حاج عيسى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 162
افتراضي المسألة الثالثة : الأدلة على بطلان نسبة اشتراط العلم باللقاء إلى البخاري

المسألة الثالثة : الأدلة على بطلان نسبة اشتراط العلم باللقاء إلى البخاري

قال (77):" الدليل الأول : سقوط الحُجّة التي اعتمد عليها الناسبون لذلك الشرط إلى البخاري وغيره من الأئمة، لتبقى تلك النِّسبة قولاً عاريًا من الدليل، ولا يسندها برهان. وكل قولٍ خلا من دليل يسنده فهو ادّعاء باطل، ووَهْمٌ لا حقيقة."

الجواب : سبق تفتيت الشبهات التي أورد في المسألة الثانية شبهة شبهة ومثالا مثالا، فيبقى زعمه سقوط الحجة مجرد دعوى، ومما أوردناه أن الشيخ حاتما قد انتخب حجة واحدة من عند نفسه وأوهم القارئ أنه لا حجة لخصومه إلا تلك، ولابد للشيخ أن يجيب في طبعته القادمة عن كل الحجج التي ذكرها العلماء في هذا الباب.

قال (77):" الدليل الثاني: الإجماعُ الذي نقله مسلم في مقدّمة صحيحه، ... وهذا الإجماع الذي نقله مسلم فيه من القوّة ما لا يثبت أمامها شيءٌ من الشُّبَهِ إلا هتكته، وله من الجلالة ما تتضاءل أمامها كل الأقوال المخالفة!!! كيف وهو مدعوم بأنْ لا دليلَ للمخالفين، وبأدلّة أخرى متواردةٍ على نَصْرِه وتأييده؟!!"

الجواب : بل للمخالفين أدلة وقد اطلع على كثير منها في كتاب خالد الدريس ، ومن أدلتهم على أصل المسألة الإجماع ، الذي يتضمن تأكيد نسبة القول إلى البخاري.

قال(78):" أمّا أسبابُ قوّةِ هذا النقل للإجماع، وملامحُ جلالته، فالآتية:
الأول: إمامة ناقل هذا الإجماع في علم الحديث الإمامةَ المسلَّم بها عند كُلِّ الأُمّة"..الخ

الجواب : لا خلاف في جلالة ناقل الإجماع ولكن جلالته لا تجعلنا نسلم له دعواه دون نظر وتمحيص، إن الخطبة التي ألقى الشيخ هنا تذكرنا بخطب المقلدين للأئمة الذين عندما تناقشهم في مسألة فقهية بالأدلة ينقلونك مباشرة إلى كتب المناقب والفضائل، ويحاول أحدهم أن يلزمك إما أن تتبع الإمام وإما أنك لا تحترمه ولا تسلم له بتلك الفضائل ومنها شهادة العلماء له بالفقه والعلم بالسنة الخ ..
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:33 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.