ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 25-08-08, 03:45 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

باسم الله الرحمن الرحيم ،
شيخي وأستاذي ،
حاولت أن أخرج حديث ذكر من طريق أبي داود عن العرباض بن سارية " صلى بنا رسول الله عليه الصلاة والسلام ذات يوم ثم أقبل علينا ، فوعظنا موعظة بليغة ، ذرفت منها العيون و وجلت منها القلوب ....ّ
صحيح : أخرجه أبو داود في السنن [4/200] ، و أحمد [ 4/126] وابن حبان [ 1/104] وابن عاصم في السنة [1/19،17/13]، و الآجري في الشريعة ، والترمذي [5/44] وابن ماجه [ 1/16]، و الحاكم [1/95/97]، والفسوي في المعرفة والتاريخ [2/344] و الدارمي [ 1/44ـ45] ، والبيهقي [ 10/114] ، وابن الجوزي في تلبيس إبليس [12] ، والمزي في تهذيب الكمال [ 17/306] كلهم من طريق ، عن ثور بن يزيد ، حدثني خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية
وهذا إسناد ضعيف : عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، لم يوثقه إلا ابن حبان وقال الحافظ "مقبول "يعني عند المتابعة ، وقد تابعه حجربن حجر الكلاعي ، ويحي بن أبي المطاع ، وابن أبي بلال والمهاصر بن حبيب ، وجبير بن نفير .
1/فأما متابعةحجر بن حجر الكلاعي ، فأخرجها أبو داود وابن حبان والحاكم وابن أبي عاصم في السنة ، وأحمد والمزي في تهذيب الكمال [5/473] .
وحجربن حجر ، لم يوثقه إلا ابن حبان ، وقال الحاكم : كان من الثقات . وبه يرتقي الحديث إلى درجة الحسن بغيره .
2/وأما متابعة يحي بن أبي المطاع ، فأخرجها ابن أبي عاصم في السنة [ 1/29ـ17] ، وابن ماجه في المقدمة [ 1/15].
من طريق ، عن الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الله ابن العلاء بن زبر ، حدثني يحي بن أبي المطاع ، عن العرباض ...فذكره .
وهذا إسناد حسن ، الوليد بن مسلم ثقة يدلس تدليس التسوية ، ولكنه صرح بالتحديث ، فزال ما يخشى من تدليسه .
وأما يحي بن أبي المطاع ، فقد وثقه دحيم وابن حبان ، وزعم دحيم أن روايته عن العرباض بن سارية مرسلة ، وليس ذلك بسليم ، فقد صرح بالسماع .
وبهذه المتابعة يرتقي الحديث إلى درجة الصحة .
3/وأما متابعة عبد الله بن أبي بلال ، فأخرجها أحمد [ 4/127] ، وابن أبي بلال الشامي ، إسمه عبد الله ـلم يوثقه إلا ابن حبان و قال الحافظ " مقبول " يعني عند المتابعة ، وهو متابع
4/ وأما متابعة المهاصر بن حبيب ، فأخرجها ابن أبي عاصم في السنة [1/18]
5/ وكذلك متابعة جبير بن نفير [1/20]
6/ و أما خالد بن معدان ، فقد تابعه ضمرة بن حبيب ويحي بن جابر .
أ/فأما متابعة ضمرة ، فأخرجها أحمد [ 4/26] ، والحاكم [1/90] ، وابن ماجه [1/15] ، وابن أبي عاصم [ 1/19ـ27]
من طريق عن معاوية بن صالح ، أن ضمرة بن حبيب أن عبد الرحمن بن عمرو = وسمع العرباض بن سارية ...فذكره وإسناده صحيح .
ب/ وأما متابعة يحي بن جابر ، فأخرجها ابن أبي عاصم [1/18]
وأما ثور بن يزيد ، فقد تابعه بحير بن سعد ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث .
ومتابعة بحير أخرجها الترمذي ، وأحمد .
ومتابعة محمد بن إبراهيم أخرجها أحمد ، وعنده في المتابعتين ، ابن أبي بلال بدل عبد الرحمن بن عمرو
قال الترمذي :حديث حسن صحيح .
وقال الحاكم :حديث صحيح ، وليس له علة ، وأقره الذهبي .
وقال البزار ـ كما في التلخيص [4/19] : هو أصح سندا من حديث حذيفة .
وقال ابن عبد البر : هو كما قال .
إذن ها أنا أضع بين يدي شيخي هذا الحديث ليبين لي ما كتبت صحيحا أم لا ؟ لأنني وجدت من يضعفه ؟؟

الجواب :
هذا الحديث وقع فيه اختلاف في السند والمتن .
أما الاختلاف من جهة السند فإنَّ خالد بن معدان رواه عن ابن أبي ذئب عن العرباض بن سارية ، وذلك فيما أخرجه الإمام أحمد في المسند 4/127 .
وأخرجه : ابن أبي عاصم في السنة (27) وغيره ، عنه عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض به .
وأخرجه : ابن أبي عاصم في السنة (32) عنه عن عبد الرحمن بن عمرو وحجر بن حجر ، عن العرباض .
وأخرجه : ابن أبي عاصم في السنة (34) عنه عن جبير بن نفير ، عن العرباض ، به مختصراً .
فاختلاف هذه الأسانيد يوجب التوقف في طريق خالد .
أما بقية الطرق فإنها كذلك لا تخلو من مقال .
أما الاختلاف في المتن .
فأقول : قبل بيان الاختلاف في المتن ، لابد من الإشارة إلى أن الحديث من طريق عبد الرحمن بن عمرو السلمي هو أمثل طرق الحديث ، فهو مدار الحديث .
وقد اختلف الرواة عنه :
فقد رواه عن خالد بن معدان بلفظ : (( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ، وإن عبداً حبشياً ، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة )) .
أما رواية ضمرة بن حبيب فهي : (( قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ، ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، وعليكم بالطاعة ، وإن عبداً حبشياً عضوا عليها بالنواجذ ، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما انقيد انقاد )) .
فهاتان الروايتان أشهر وأحفظ الروايات عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، والاختلاف فيهما بين ، والله أعلم .
وفيما يتعلق من توجيه لتخريجك أخي الكريم -كما طلبت-
قلت : (( حاولت أن أخرج حديث ذكر من طريق أبي داود عن العرباض بن سارية )) ، ثم خرجت الحديث من عدد من الكتب ، وعزوت إلى سنن أبي داود ؛ فهذا تكرار ولا داعي لحصر ذلك بسنن أبي داود في أول التخريج .
ثم إنك لم ترتب المصادر لا على الوفيات ولا على الأصحية ، فأتيت بجديد لم تسبق إليه .
خرجت الحديث من كتاب تلبيس إبليس وهو ليس من كتب التخريج الأصلية ، وهو قد خرجه من طريق الإمام أحمد .
عزوت إلى تهذيب الكمال وهو كذلك ليس من كتب التخريج الأصلية وهو قد رواه من طريق الطبراني ، والحديث في المعجم الكبير 18/245(617) .
حينما سقت السند قلت : (( كلهم من طريق ، عن ثور بن يزيد ، حدثني خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية )) وكان عليك أن تقتصر على المدار .
لم تميز بين الكتاب الذي يحال إليه بالرقم أو بالجزء والصفحة .

المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showt...6347#post36347
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 25-08-08, 09:09 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
شيخي الفاضل ، أما لاحظت أنني استفدت كثيرا من توجيهاتك القيمة لطلاب العلم ، ثم استطعت أن أختصر في فن التخريج لهذا الحديث الذي ذكرته لك فيما مضى ألا وهو حديث "إن صاحب الشمال ليرفع القلم...." ثم استطعت أن أصل الى النتيجة ...
الحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (7765) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن عروة بن رويم، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وبإسناده "ضعيف" عروة بن رويم روى عن القاسم بن أبي عبد الرحمن من طريق ضعيف، كما قال المزي في "تهذيب الكمال" (20/8) فلا يعرف له سماع منه، مع ما في إسماعيل بن عياش من ضعف إذا روى على غير أهل بلده، كما في "تهذيب التهذيب" لابن حجر (1/321).
والحديث ضعفه العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (4/148-149). وروي عند الطبراني (7971) من وجه آخر عن أبي أمامة مرفوعاً بنحوه، وهو موضوع، في إسناده: جعفر بن الزبير وهو كذاب. والله أعلم.

هل من توجيهات شيخي الكريم ؟؟

الجواب :
أحسنت وأجدت ، بارك الله فيك وزادك الله من فضله .
وهناك قضية مهمة في التخريج والتحقيق ، وهي أنه لابد من دراسة منهج التحقيق ضبط النص ، وراجع في فهرس مقالاتي ستجد في ذلك توجيهات عديدة . ثم لابد من دراسة مناهج عدد من المحققين المبرزين كالعلامة الشيخ أحمد شاكر والعلامة الألباني ، ومن أبدع الأمور مداومة النظر في كتب العلامة المعلمي اليماني رحمه الله ، بل يجب الإدمان على مؤلفاته وتحقيقاته فهي مثال للدقة والإتقان . وسأسوق لك منهجي في تحقيق مسند الإمام الشافعي ؛ ليكون مثالاً على المنهجية .
منهج التحقيق
يمكنني أن ألخص منهج التحقيق الذي سرت عَلَيْهِ والتزمته فِي تحقيقي لكتاب
(( مسند الإمام الشافعي )) فِيما يأتي :-
1- حاولت ضبط النص قدر المستطاع معتمداً عَلَى النسخة الخطية الوحيدة الفريدة التي هي بخط مؤلفها سنجر ، بعد نسخها ومقابلتها ، ثم قابلت أحاديث الكتاب على الطبعتين للأم القديمة وطبعة الوفاء التي حققها الدكتور الفاضل رفعت فوزي ، ثم قابلت أحاديث الكتاب على المسند المطبوع بآخر الأم الطبعة القديمة ، والمسند المطبوع في دار الكتب العلمية والترتيب والسنن المأثورة ، مع الرجوع في كثير من الأحيان إلى الحديث من جُماع كتب السنة ، والشروح المعتمدة .
2- خرجت الآيات الكريمات من مواطنها فِي المصحف ، مع الإشارة إلى إسم السورة ورقم الآية .
3- خرجت الأحاديث النبوية الكريمة تخريجاً مستوعباً حسب الطاقة ، وبينت مافيها من نكت حديثية ، ونبهت عَلَى مواطن الضعف ، وكوامن العلل مستعيناً بما ألفه الأئمة الأعلام جهابذة الحديث ونقاد الأثر فِي هذا المجال ، ومستعملاً قواعد التصحيح والتضعيف التي وضعها الأئمة فيما لم نجد للسابقين فيها حكماً .
4- وأردت أن يكون الحكم على الأحاديث على النحو الآتي :
أ . إسناده صحيح ، إذا كان السند متصلاً بالرواة الثقات ، أو فيه من هو صدوق حسن الحديث وقد توبع ، فهو يشمل السند الصحيح لذاته والسند الصحيح لغيره .
ب . إسناده حسن ، إذا كان في السند من هو أدنى رتبة من الثقة ، وهو الصدوق الحسن الحديث ولم يتابع ، أو كان فيه (( الضعيف المعتبر به )) أو (( المقبول )) أو (( اللين الحديث )) أو (( السيء الحفظ )) ومن وصف بأنه (( ليس بالقوي )) أو (( يكتب حديثه وإن كان فيه ضعف )) ؛ إذا تابعه من هو بدرجته أو أعلى منـزلة منه ، فهو يشمل السند الحسن لذاته والحسن لغيره .
ج‍ . إسناده ضعيف ، إذا كان في السند من وصف بالضعف ، أو نحوه ويدخل فيه : المنقطع ، والمعضل ، والمرسل ، وعنعنة المدلس .
د . إسناده ضعيف جداً ، إذا كان في السند أحد المتروكين أو من اتهم بالكذب . وقد بينت سبب التضعيف عقيب الحكم عليه .
لكني قد واختلف منهجي في كثير من الأماكن ، إذ إن الإمام الشافعي يسوق الحديث أحياناً من أحد شيوخه الذين فيهم مقال كابن أبي يحيى أو مسلم بن خالد أو
عبد الله بن المؤمل ، أو يبهم شيخه . ونجد الحديث مروياً في أصح كتب الحديث كالصحيحين مثلاً . فلو تكلمت على السند ثم عقبت الحكم على المتن كان إطالة ، فاقتصرت في أغلب تلك المواضع على الحكم على متن الحديث بعبارة : (( صحيح )) .
5- قدمت للكتاب دراسة أراها – حسب اعتقادي – كافية كمدخل إليه .
6- لم نألُ جهداً فِي تقديم أي عمل يخدم الكتاب ، وهذا يتجلى فِي الفهارس المتنوعة التي ألحقناها بالكتاب ، بغية توفير الوقت والجهد عَلَى الباحث .
7- قمنا بشكل النص شكلاً تاماً ، ولجمع حروف الكلمة .
8- ذيلت الكتاب بالمهم من النكت والتعليقات ، مما أغنى الكتاب وتمم مقاصده .
9- اعتنيت بالتخريج في موارد الإمام الشافعي ، وجعل التخريج إليهم أولاً بالهامش عن طريق الإشارة إليهم مباشرة عند ذكرهم بالسند .
10- اعتنيت بتخريج الحديث أولاً بذكر من أخرجه من طريق الشافعي ؛ لأن هذا يعطينا مادة تاريخية هامة يبين أهمية مرويات الشافعي ، وهو إحدى وسائل ضبط النص ، وإذا كان الحديث في السنن المأثورة قدمته على الكل .
11- ضبطت كثيراً من أسماء الرواة بالحروف في الهامش زيادة على ضبط القلم في المتن مع أن الأمير سنجر قد ضبط تلكم الأسماء ضبط قلم .
12- اعتنيت بتنظيم النص وتفريزه بوضع علامات الترقيم المتعارف عليها ، وقد دققت في هذا كثيراً وبالغت في تقييد الحركات مع أن الأمير سنجر قد وضع كثيراً من الحركات ، لكني لم أقلده في ضبطه وربما قلدته في العاجل ورجعت إلى الأصول في الآجل .
13- أجملت موارد التخريج إلى الصحابي أو من يقوم مقامه ولم أفصل في ذلك إلا عند الحاجة ، أو أن الإمام الشافعي قد ساق الحديث من وجهين فاقتضى ذلك تخريج كل وجه على حدة .
14- رتبت التخريج حسب الوفيات .
15- عزوت عند التخريج إلى أفضل الطبعات ، وقد اعتنيت بتخريج أحاديث هذا المسند على أمات كتب الحديث من الجوامع والمصنفات والمسانيد والمعاجم والصحاح والسنن والزهد والفضائل والمشيخات والأجزاء ، وقد اعتمدت في بعض الكتب على أكثر من طبعة ؛ لانتشارها بين أهل العلم ، فمثلاً صحيح البخاري عزوت بالجزء والصفحة إلى الطبعة الأميرية وأردفته برقم الحديث من طبعة الفتح ، وكذلك صحيح مسلم عزوت بالجزء والصفحة للطبعة الإستانبولية وبرقم الحديث لطبعة محمد فؤاد عبد الباقي ، وكذلك صنعت في عدد من الكتب مميزاً لتلكم الطبعات إتماماً للفائدة وتيسيراً لمن لديه إحدى الطبعتين لذلك الكتاب المعزو إليه .
16- رقمت أحاديث الكتاب ترقيماً متسلسلاً من أوله إلى آخره .
17- عملت الفهارس المتقنة للكتاب من أجل تيسير الإفادة من الكتاب للدارسين والمخرجين وهي :
أ . فهرس الآيات .
ب .فهرس أطراف الأحاديث القولية والفعلية .
ج‍ . فهرس الآثار .
د. فهرس أقوال الشافعي .
ه‍ . فهرس أقوال الربيع .
و. فهرس أقوال الأصم .
ز. فهرس مسانيد الصحابة .
ح‍ . فهرس رواة المراسيل .
ط. فهرس رواة الآثار .
ي. فهرس الرواة .
ك. فهرس شيوخ الشافعي .
ل. فهرس الكتب الواردة في المسند .
م. فهرس الغريب .
ن. فهرس الأشعار .
س. فهرس الفرق والقبائل والجماعات .
ع. فهرس الأماكن .
ف. فهرس الأيام .
ص. ثبت المراجع .
ث. فهارس موضوعات الكتاب .
المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showt...6358#post36358
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 25-08-08, 11:03 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

شيخنا جزاكم الله خيراً .
هل تفسر لنا قول الإمام أحمد :
(( إذا سَمِعْتَ أصحاب الْحَدِيْث يقولون : هَذَا حَدِيْث غريب أَوْ فائدة . فاعلم أنه خطأ أو دخل حَدِيْث في حَدِيْث أَوْ خطأ من المُحدِّث أَوْ حَدِيْث ليس لَهُ إسناد ، وإن كَانَ قَدْ رَوَى شعبة وسفيان ، فإذا سمعتهم يقولون : هَذَا لا شيء ، فاعلم أنه حَدِيْث صَحِيْح ))
وجزاكم الله خيراً
الجواب :
هذا النص ذكره الحافظ ابن رجب الحنبلي في "شرح العلل" 2/623 ط.همام ، و1/408 ط.عتر . والنص في الكفاية صفحة 142 من الطبعة الهندية ، و225 من الطبعة التيجانية ، وبرقم (399) بتحقيقي ، قال الخطيب :
(( أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرئ النَّقاش ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن سَهْل بن عسكر ، قال : سمعت أحمد بن حَنْبل ، يقول : (( إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون : هذا حديث غريب ، أو فائدة فاعلم أنَّه خطأ ، أو دخل حديث في حديث ، أو خطأ من المحدث ، أو حديث ليس له إسناد ، وإنْ كان قد روى شعبة وسفيان ، فإذا سمعتهم يقولون : هذا لا شيء فاعلم أنَّه حديث صحيح )) .
ومعنى فائدة : يعني : غريب منكر كما في الرد لابن تيمية رحمه الله على البكري ص 18 ، انظر الأجزاء الحديثية للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد : 146 .
ومعنى لاشيء : يعني : أنَّ الحديث لا شيء يستحق أن ينظر فيه ؛ لكونه صحيحاً ثابتاً .
وكلام الأئمة من علماء الحديث ينبغي أن يعتبر غاية الإعتبار ، وكتابي الذي قضيت فيه أكثر وقتي سميته " الجامع في العلل والفوائد " وجاء رسمه هكذا ؛ لأنه يجمع جميع أنواع العلل ، سواء ما كان منها في السند ، أو في المتن ، أو في كليهما من حيث التنظير الوافي مع حشد عدد كبير من الأحاديث التي تدخل ضمن تلك العلة .
أما الفوائد فتشير إلى أمرين :
أولهما : أن الكتاب أصل في الأحاديث المعلة والغريبة والمنكرة التي نشأت عن أوهام الرواة ، فهي ( فوائد ) على اصطلاح أهل العلم ، كما تقدم عن الإمام أحمد .
والآخر : أن الكتاب غنيٌّ بالفوائد العلمية ، والنكت الوفية المتعلقة بالأسانيد ، ودقائق الجرح والتعديل ومناهج المحدثين ، وكذلك الفوائد المتعلقة بالكتب وخصائصها ومناهج مؤلفيها .
ولابد لطالب العلم –حتى يصحح مسيرته العلمية – من إدمان كلام الأئمة من أهل العلم ، ولابد لطالب العلم من قراءة مقدمات مؤلفات الكتب ، كمقدمة مسلم ، والعلل الصغير للترمذي الذي هو بمثابة مقدمة ، ومقدمة ضعفاء العقيلي ، ومقدمات كتب ابن حبان ، ومقدمة الكامل لابن عدي ففي تلك الكتب والمقدمات نفائس ودرر ، من فاتته فاته علمٌ كثير.
ثم لابد لطالب العلم الشرعي من اعتماد كلام الأئمة قبل حكمه على الأحاديث ، وأن يعتبر بكلامهم غاية الإعتبار .
وما نصوا أنه حديث فائدة فلا تنفعه التقوية أبداً فالمنكر منكر أبداً كما قال الإمام أحمد –عليه الرحمة – فالشاذ والمنكر لا يصلحان في باب الإعتبار ، ولا يصلح أن تتقوى بهما الرواية ، ولا تنفعهما الروايات المتعددة مهما تعددت وكثرت ، والله الموفق .
المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showt...6359#post36359
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 29-08-08, 05:39 AM
ماهر ماهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-08-02
المشاركات: 2,822
افتراضي

الرجاء منكم يا شيخنا الكريم أن تضع لنا منهجية وضوابط في التخريج من كتب السنة ومن كتب علم الرجال ومن كتب الجرح و التعديل و العلل .
وما هي اهم و أفضل الكتب من وجهة نظركم التي نستعين بها علي ذلك ؟
ثم ما هي المنهجية التي ترونها الأفضل في التحقيق و ما هي قواعدة و ضوابطة ؟
وما هي الخطوات بالترتيب في كلاً من التخريج و التحقيق ؟
وما هي افضل الكتب التي صنفت في ضوابط التخريج و ضوابط التحقيق ؟
ومن هم أفضل العلماء المعاصرين الذين تناولوا هذا الموضوع بشكل جيد من وجهة نظركم ؟

الجواب :


إن الغاية من تحقيق أي كتاب من الكتب يتعين أن تتجه إلى تقديم النص صحيحاً مطابقاً لما أراده مؤلفه ، بعد توثيق نسبته ومادته مع العناية بضبطه وتوضيح مراده .
وحين ظهرت الثورة الطباعية في هذين القرنين وبدأ الناس يعنون بتحقيق المخطوطات العربية ثم نشرها ظهر رأيان في التحقيق :
الأول : رأي يرى الاختصار على إخراج نص مصححٍ مجردٍ من كل تعليق ، وهذا الرأي يعتمد على عدم تضخيم الكتاب بالهوامش ، وإبقاء الكتاب كما هو عليه من غير تعليقات في الهوامش .
والآخر : رأي يرى أن الأفضل توضيح النص بالتعليقات في الهوامش وهذه التعليقات تكون متنوعة ما بين تخريج للنصوص وما بين تعليقات مفيدة وموضحة فكانت الكتب المحققة التي ظهرت إلى عالم المطبوعات على نوعين :
الأول : ما خرج خالياً من كل تعليق في الهامش والاقتصار على متن الكتاب .
والآخر : ما خرج متوجاً بالتعليقات الكثيرة في الهوامش .
وهذه الكتب التي خرجت وعليها تعليقات واسعة كان منها ما فيه تعليقات
نافعة ، ومنها ما أثقل بحواش لا قيمة لها ، وكأن كاتبيها أرادوا مجرد تضخيم الكتاب .
والنصوص التي خرجت تتفاوت ما بين نص متقن وما بين نص رديء على حسب النسخ المستخدمة في التحقيق ، وعلى مدى مقدرة المحقق إلى التوصل إلى نص سليم قويم .
فالتحقيق ينبغي أن يكون بضبط النص أولاً وترتيبه وشكل مشكله مع ذكر الفواصل التي تعين على قراءة النص وفهمه مع بذل الجهد من أجل التوصل إلى النص الذي كتبه المصنف أو أراده ، وذلك باعتماد النسخ المهمة والرجوع إلى موارد المصنف ومن استقى منه ، وتثبيت الاختلافات المهمة بين النسخ والترجيح بينها مع العناية الدقيقة في ذكر الاختلافات المهمة بين موارد المصنف ومن نقل عنه .
ثم التعليق ينبغي أن يكون بما يجلي النص أو ييسره من توضيح مشكل أو تقييد اسم غريب أو شرح مصطلح من المصطلحات وتخريج النصوص بأنواعها والكلام على المهم من عندها ، كما يتعين الكلام على نقد الحديث أو تخريج التراجم المهمة . وبالإمكان إضافة أشياء أخرى أو إهمال بعض ما ذُكر حسب ما يراه المحقق مناسباً لقارئ النص ، على أن لا يكون ذلك من باب الاهمال والتقصير .
وعند تحقيقي لمسند الشافعي بعد عثوري على نسخته النفيسة المتقنة أردت أن يكون تحقيقي لهذا الكتاب على أفضل طرقه ، بعد استنفاذ الجهد وضبطه ، وكان الأمير سنجر قد خفف عليَّ الجهد من قبل إذ إن نسخته في غاية الشكل ، بل إنه نبه في كثير من المواطن إلى احتمال حركتين أو وجود روايتين ؛ فشكلت النص شكلاً تاماً مستفيداً بادئ ذي بدء بشكل الأمير سنجر ، ثم بما منه الله عليَّ من معرفة في هذا الفن بعد مراجعة الأم للطبعتين ومسند الشافعي المطبوع مفرداً والمسند المطبوع بآخر الأم والترتيب والسنن المأثورة والمصادر التي نقل منها الشافعي كموطأ مالك برواياته وكتب محمد بن الحسن ، وكذلك مراجعة المصادر التي استقت من مسند الشافعي على اختلافها وكثرتها ، وكان من أهمها كتب البيهقي لا سيما كتابه النافع الماتع معرفة السنن والآثار ، ثم علقت في الهامش على شرح كثير من الألفاظ الغريبة والكلمات المشكلة ، وضبطت كثيراً من أسماء الرواة مستعيناً بكتب الرجال وكتبه المشتبه ثم اعتنيت عناية بالغة في تخريج الحديث وتتبع طرقه من المصنفات والجوامع والمسانيد والأجزاء والصحاح وكتب المشيخات والفوائد وغيرها ، ورتبت التخريج على الوفيات مقدماً من أخرج الحديث من طريق الشافعي ، وأجملت التخريج على الصحابي أو من يقوم مقامه ثم عقبت ذلك بالعزو إلى بعض المصادر التي تعين على تخريج الحديث ونقده . ثم العزو إلى إتحاف المهرة لحافظ عصره ابن حجر العسقلاني ، إذ إنه جعل أحد موارده مسند الإمام الشافعي ، ثم أحلت إلى كتاب الأم ، وصدرت كل ذلك بالحكم على الأحاديث وما يليق بها من صحة أو ضعف وغير ذلك من التعليقات الغنية التي يراها القارئ بين طيات الكتاب . أسأل الله أن يكون أنيسي في وحشتي وأن ينفعني الله به يوم لا ينفع مال ولا بنون .
(منهجي في التحقيق يمكن أن يلخص بالتالي :
واجبات وضوابط المحقق
1- تخريج الآيات ، يكتب اسم السورة ، ثم نقطتان ، ثم رقم الآية . هكذا البقرة : 43 .

2- تخريج الأحاديث من الكتب المسندة .

3- التخريج يرتب على حسب الوفيات .

4- صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، تكتب لهما الجزء والصفحة ورقم الحديث . للطبعات المشهورة .

5- الجزء والصفحة للكتب التي لم ترقم أحاديثها ورقم الحديث فقط للكتب التي رقمت أحاديثها ، أما إذا كان الكتاب مجلداً واحداً ولم ترقم أحاديثه فكتب نقطتان قبل رقم الصفحة . هكذا : 571 .

6- عند التخريج يستفاد من الكتب التي تجمع أسانيد كتب متعددة . مثل تحفة الأشراف ، وجامع المسانيد ، وإتحاف المهرة ، والمطالب العالية والمسند الجامع . وكذلك يستأنس بجامع الأصول ، وموسوعة أطراف الحديث ، والكتب المحققة المخرجة .

7- الاعتناء بعلامات التفريز .

8- كتب التخريج القديمة يستفاد منها كثيراً عند تخريجنا للأحاديث . مثل نصب الراية للزيلعي ، والتلخيص الحبير ، وتخريج أحاديث الإحياء ، وتحفة المحتاج ، وتخريج أحاديث الكشاف .

9- للتخريج خمس طرق :

الطريقة الأولى : عن معرفة راوي الحديث من الصحابة ، وهذه الطريقة نرجع إليها حينما نعرف اسم الصحابي الذي روى هذا الحديث . وعند تخريجنا لهذه الطريقة نستفيد من مجموعة من الكتب وهي : المسانيد ، والمسانيد هي الكتب التي تجمع أحاديث مسند كل صحابي على حدة . مثل مسند أحمد والحميدي ، والطيالسي ، وأبي يعلى . وكذلك المعاجم مثل معاجم الطبراني الثلاثة . فهي أيضاً على المسانيد إلا إن مسانيد الصحابة رتبت على حروف المعاجم . وكذلك كتب الأطراف مثل تحفة الأشراف ، وإتحاف المهرة .

الطريقة الثانية : فهي على طريقة معرفة أول لفظ من متن الحديث . وهذه طريقة نلجأ إليه حينما نعرف أول متن الحديث . وأفضل كتاب لهذه الطريقة هو كتاب موسوعة أطراف الحديث . وكذلك فيها فهارس الكتب المطبوعة حديثاً . وهناك كثير من الكتب ألفت مرتبة على الفهارس المعجمية مثل صحيح الجامع الصغير ، وضعيف الجامع الصغير ، والمقاصد الحسنة . وكشف الخفاء .

أما الطريقة الثالثة : فهي عن طريق معرفة كلمة مشتقة من فعل ثلاثي . مثل

(( إنما الأعمال بالنيات )) فالأعمال أصلها (( عمل )) والنيات أصلها (( نوى )) ونستعين على هذه الطريقة بفهارس صحيح مسلم للمرصفي . والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث لونسك . ولمسند أبي يعلى لحسين سليم أسد فهرس في مجلدين .

أما الطريقة الرابعة : فهي عن طريق معرفة موضوع الحديث . وهو أن نبحث عن الحديث في بابه الفقهي . ونلجأ إليها بالكتب المؤلفة على هذه الطريقة . مثل الجوامع والمستخرجات والمستدركات والسنن . وأحسن شيئ لهذه الطريقة . الرجوع لكتب شملت عدة كتب . مثل جامع الأصول ، ومجمع الزوائد والمطالب العالية .

أما الطريقة الخامسة : فهي النظر إلى نوع الحديث فإذا كان الحديث مرسلاً . بحثنا عنه في كتب المراسيل . وإذا كان متواتراً بحثنا عنه في الكتب التي ألفت في المتواتر . وإذا كان الحديث ضعيفاً نبحث عنه في الكتب المتخصصة في ذلك . مثل السلسلة الضعيفة . وإذا كان مشتهراً على السنة الناس نبحث عنه في المقاصد الحسنة وكشف الخفاء . وإذا كان الحديث من أحاديث الأحكام نبحث عنه في الكتب التي تعتني في هذا . مثل إرواء الغليل والتلخيص الحبير . و نصب الراية . وإذا كان الحديث من أحاديث التفسير يبحث عنه في كتب التفاسير المسندة مثل تفسير الطبري ، وابن أبي حاتم ، والبغوي ، وكتب الواحدي .

فعلى المخرج أن يخرج على إحدى هذه الطرق حسب الحال .

10 – عند تخريج الحديث يحكم على الأحاديث ؛ لأنا لا نستطيع أن نعمل بالحديث حتى نعرف صلاحيته من عدمها ونحن نبحث عن حكم المتقدمين فإذا كان الحديث في الصحيحين ، أو في واحد منهما ، فهو صحيح . وما دون ذلك يبحث عن أقوال أهل العلم في تصحيح الأحاديث وتعليلها . من ذلك كتب العلل . وكتب التخريج القديمة . وبعض الكتب التي شملت أحكاماً مثل جامع الترمذي ، وسنن الدارقطني . أما إذا لم نجد لأهل العلم تصحيحاً ولا تضعيفاً في ذلك الحديث المبحوث عنه . فنعمل قواعد الجرح والتعديل وقواعد المصطلح . وهو أمر صعب . نحن نعلم أن شروط صحة الحديث الاتصال ، والعدالة والضبط وعدم الشذوذ وعدم العلة . فإذا تخلف شرط من هذه الشروط عن الحديث فالحديث ضعيف . والشروط الثلاثة الأولى تكون في الإسناد ونستطيع أن نبحث عنها بمراجعة كتب الرجال . أما الشرطان الأخيران فهما يحتاجان إلى الحفظ . ولمعرفة عدالة الراوي وضبطهم نستفيد أكثر شيئ من تهذيب الكمال ، وميزان الاعتدال ، والتقريب ، وغيرها من كتب الرجال .

والحكم على الأسانيد على النحو الآتي :


أولاً : إسناده صحيح ، إذا كان السند متصلاً بالرواة الثقات ، أو فيه من هو صدوق حسن الحديث وقد توبع ، فهو يشمل السند الصحيح لذاته والسند الصحيح لغيره .

ثانياً : إسناده حسن إذا كان في السند من هو أدني من رتبة الثقة وهو الصدوق الحسن الحديث ولم يتابع ، أو كان فيه (( الضعيف المعتبربه )) أو (( المقبول )) أو (( اللين الحديث ))أو (( السيئ الحفظ )) ومن وصف بأنه (( ليس بالقوي )) أو (( يكتب حديثه وإن كان فيه ضعف )) ، إذا تابعه من هو بدرجته أو أعلى منـزلة منه ، فهو يشمل السند الحسن لذاته والحسن لغيره .

ثالثاً : إسناده ضعيف إذا كان في السند من وصف بالضعف ، أو نحوه ويدخل فيه : المنقطع ، والمعضل ، والمرسل ، والمدلس رابعاً .

رابعا إسناده ضعيف جداً ، إذا كان في السند أحد المتروكين أو من اتهم بالكذب.



11- من أول واجبات المحقق ، رجوعه إلى النسخ الخطية العتيقة ، وإلى الكتب المساعدة مثل موارد صاحب المخطوط ، ومن استقى منه .

12 – الاعتناء بشرح ما لا بد من شرحه من غريب أو غيره .

13- ضبط الأسماء المشكلة بالحروف بالهامش مع شكلها بالشكل في المتن .

14- التخريج يكون بجمع الموارد على الصحابي أو تفصيله عند الحاجة .

15- تخريج النقولات عن العلماء من الكتب القديمة .

16- تتبع المذاهب سواء كانت لغوية أم فقهية أم غيرها وتوثيقها من المصادر التي تعنى بها .

17- ترجمه بعض المهملين الذين يرد ذكرهم بترجمة بسيطة .

18 – التعليق على المواطن التي يحتاج فيها إلى التعليق .

19- ينبغي وضع خطة خاصة عند تحقيق أي كتاب .

20- عند التحقيق يجب السير على منهج واحد . والإشارة إليه قبل بدأ العمل .

21- ينبغي شكل ما يشكل .

22- لا بد في التخريج من ذكر الصحابي .

23- عند تخريج أحاديث من في حفظه شيء ، يرجع إلى الكامل والضعفاء للعقيلي والميزان واللسان خشية أن تكون هذه الأحاديث مما أنكرت عليهم.

24- لا بد من معرفة مناهج المخطوطات عند تحقيق أي مخطوطة .

25- يستعان في ضبط المدن في معجم البلدان ، ومراصد الاصطلاح .

26- ويستفاد في ضبط الأنساب في كتاب الأنساب للسمعاني أو اللباب لابن الأثير .

27- ينبغي صنع الفهارس لأي كتاب يحقق . والمنهج السديد لصنع الفهارس فيما يأتي :

أ : اعتبار المدة ( آ ) أول حرف

ب : عدم التفريق بين ( أن ) و ( أنّ ) و ( إن ) وكذلك بين ( أما ) ( أمّا ) ( إمّا ) ، أي : لا يعتد بحركة الهمزة ، ولا تخفيف النون ، والميم ، وتشديدها .

ج : عدم التفريق بين همزة الوصل والقطع ، وعد الهمزة التي كتبت على الواو، والألف همزة .

ء : عدم الاعتداد ب‍ـ (( أل )) التعريف في الترتيب ، ويستثنى من ذلك لفظ الجلالة ولفظ اسم الموصول ، فتعدُ همزتها همزة أصلية .

ذ : عدم الاعتداد بجملة (( صلى الله عليه وسلم )) .

ه‍ : عد الألف المقصورة ياءً في الترتب فتجئ (( صلّى )) مثلاً بعد (( صلوا )) .

ف : عد (( لا ))حرفاً مستقلاً . وضع بين الواو والياء)انتهي كلامه
وهنا كيفية ترتيب مصادر التخريج :
http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=408

وهنا الوفيات للمؤلفين من المحدثين :
http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=721


المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showt...6452#post36452
__________________
انشر الخير تكن من أهله
https://www.youtube.com/channel/UCpy...mTEXh_uvkomiiw
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 30-09-08, 08:00 PM
ماهر ماهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-08-02
المشاركات: 2,822
افتراضي

شيخنا ما معنى قول الإمام أحمد بن حنبل : المنكر منكر أبداً


الجواب :
قول الإمام المبجل أحمد بن حنبل : (( المنكر منكر أبداً )) في علل الإمام أحمد رواية المروذي صحيفة 287 ، وهو من نفيس كلامه . وهنا أمرٌ لا بد منه وهو أنَّ على الحديثي أنْ يعاود النظر في كلام الأئمة المتقدمين ، وأنْ يدمن الطالب في قراءة كتبهم ، وإنْ عسر عليه شيءٌ من ذلك فينبغي أنْ لا يغلب عن قراءة مقدمات الكتب المهمة ، مثل مقدمات كتب ابن حبان ، والعلل الكبير للعقيلي ، ومقدمة الكامل وغيرها .
وعوداً على بدء فيما يتعلق بمقولة الإمام فأقول : لا شك أنَّ الحديث الضعيف على درجات فمنها شديدُ الضعف ومنها ما هو يسير الضعف ، فالضعف اليسير يزول بالمتابعات والشواهد أو قرائن أخرى تحف الرواية فترقيها . وعلى العكس من ذلك ضعف شديد سببه طعن في العدالة أو شدة في سوء الحفظ ؛ فأحاديث هذه الطبقة لا تتقوى بذلك ، وإذا صح الحديث من طريق غيرهم فيقال : صح من غير هذا الطريق ، ولا نقول إن شديد الضعف تقوى .
إذن الشاذ والمنكر من الحديث لا يقويان ، بل هما من أوهام الرواة ، ومع حكمنا بشذوذ رواية الثقة وخطئها ، فإنا لا نحكم عليها بالوضع والكذب ، بل نطلق عليها مصطلح باطل ، والشيخ العلامة عبد الله السعد –أمتع الله بحياته في نشر العلم - لهجٌ في دروسه بإطلاق ( باطل ) على الروايات الشاذة ، وهذا هو الصواب .
أما الفرق بين الشاذ والمنكر ، فأقول :
إنَّ تفريق ابن حجر وأهل العلم بعده بين الشاذ والمنكر ، وقصر مدلول الشاذ على الشاذ ، والمنكر على المنكر ، هو الأولى ؛ كي لا تتداخل المصطلحات ، فابن حجر ومن جاء بعده فرّقوا بين الشاذ والمنكر ، وقصروا مدلول كل واحد على معناه ، وقيدوا النوعين بقيد المخالفة ، فإنْ كانت مخالفة مقبول(1) فهو الشاذ ، وإنْ كان ضعيفاً فهو المنكر ، قال ابن رجب عن قاعدة الإمام أحمد في المنكر : (( إنَّ ما انفرد به ثقة ، فإنَّه يُتوقف فيه حتى يتابع عليه ، فإنْ توبع عليه زالت نكارته ، خصوصاً إن كان الثقة ليس بمشتهر في الحفظ والإتقان ، وهذه قاعدة يحيى القطان ، وابن معين ، وغيرهما ))(2) وهذا الصنيع هو الذي يبين للمرء واجب المحدّثين المتأخرين ، الذين نجموا بعد القرن الثالث الهجري ، والذين كان لهم أثر في خدمة العلم وبيان المصطلحات ، حتى لا يقع اللبس على الحديثيّ المبتدئ(3) .
إذن فالرواية الشاذة والمنكرة ضعيفة لا تتقوى ولا تصلح للترقية فالخطأ لا يقوي خطأ .
وليعلم أنَّ صعوبة إدراك الشاذ والمنكر من الروايات أمر ليس باليسير ؛ فإنَّ جهابذة النقاد من المحدّثين لا تفوتهم معرفة الشاذ ؛ لجودة قريحتهم ، وسعة حفظهم ، ولما لديهم من معطيات مكنتهم من هذا الفن ، قال البيهقي : (( وهذا النوع من معرفة صحيح الحديث من سقيمه ، لا يعرف بعدالة الرواة وجرحهم ، وإنَّما يعرف بكثرة السماع ، ومجالسة أهل العلم بالحديث ، ومذاكرتهم ، والنظر في كتبهم ، والوقوف على روايتهم ، حتى إذا شذ منها حديث عرفه )) (4).
أقول : هذا نظر ثاقب من الحافظ البيهقي – وهو الخبير الناقد – إذ إنَّ معرفة العلل عموماً ، ومعرفة الشاذ والمنكر خصوصاً ، والحكم على الأحاديث ، ليست قضية حسابية نظرية تبنى على قواعد ظاهرة فقط ، بل إنَّ التصحيح والتضعيف ، ومعرفة العلل والنكارة والشذوذ ، يناله النقاد من أهل الحديث ، حينما تكون لديهم جملة وافرة من المعطيات ، تمكنهم من نقد المرويات والحكم عليها ، بحيث يترجح عندهم الحكم الذي يليق بتلك الرواية مع وجود القرائن التي تحفها ، فيحكمون على كل رواية بما يليق بها .
ولما مكنَّهم الله من ذلك فإنَّهم كانوا لا يشذ عنهم شيءٌ إلا عرفوه وحكموا فيه بما يستحق ، قال أبو داود : (( ولو احتج رجلٌ بحديث غريب وجدت من يطعن فيه ، ولا يحتجُ بالحديث الذي قد احتج به ، إذا كان الحديث غريباً شاذاً . فأما الحديث المشهور المتصل الصحيح ، فليس يقدر أن يرده عليك أحدٌ ))(5).
..........................
(1) أعني بمصطلح مقبول : الثقة والصدوق .
(2) " فتح الباري " 4/174 .
(3) انظر : " نزهة النظر " : 53 ، و " النكت " 2/652-653 و : 431- 432 بتحقيقي ، وقال المناوي في " اليواقيت والدرر " 1/424 : (( وهذا هو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح )) .
(4) " معرفة السنن والآثار " 1/82 مقدمة ط.العلمية و (170) ط.الوعي .
(5) " رسالة أبي داود إلى أهل مكة " : 47 ، وقد صدّر هذا الكلام بقوله : (( فإنَّه لا يحتج بحديث غريب ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد والثقات من أئمة العلم )) ويقصد بالغريب الشاذ .

المصدر : http://www.hadiith.net/montada/showt...6557#post36557
__________________
انشر الخير تكن من أهله
https://www.youtube.com/channel/UCpy...mTEXh_uvkomiiw
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 01-10-08, 03:08 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

شيخنا ماهر الفحل لقد أشكل علي أمر وهو

أني قد قرأت في موقع الشيخ عبدالكريم الخضير -حفظه الله- هذا النص:


(( تعليقات الشيخ أحمد شاكر على جامع الترمذي لا يستغني عنها طالب علم, وهي أيضاً منهج لتحقيق الكتب. وهي في مجلدين جامع الترمذي بتحقيق الشيخ أحمد شاكر, يستفيد منها طالب العلم في التصحيح, يستفيد منها أيضاً منهجية التحقيق, نعم قد نختلف مع الشيخ أحمد -رحمه الله- في توثيق بعض الرواة وتضعيفهم, حيث وثق في تعليقاته أكثر من عشرين راوياً جماهير أهل العلم على تضعيفهم, نختلف معه في هذا, لكن لا يعني أننا لا نفيد منه, فالشيخ مدرسة في التحقيق. ))


إذا السؤال: هل هذا صحيح؟ ، ومنهم هؤلاء العشرون ؟

أرجو إفادتنا

الجواب : قبل الكلام عن العلامة المحدث أحمد محمد شاكر –طيب الله ثراه- وعن منهجه العلمي الذي سار عليه في كتبه ؛ لا بد أنَّ نعلم أنَّ انتقاد النقاد من أهل التحقيق علي عالم من علماء الأمة لا ينقص ذلك من قدره وأمانته ومكانته ؛ بل إنَّ ذلك من البيان الواجب ، وهو يشيد العلم ويخدمه شريطة أنْ يكون النقد علمياً ، وأنْ يكون النقد خالصاً لله ، والنية مستقيمة وأن تتحقق المصلحة ، وقد نوقش أئمة كثيرون من أمتنا المجيدة ، وألفت بعض الكتب في ذلك ، ومن يقرأ كتاب الإجابة فيما استدركه عائشة على الصحابة يعلم أنَّ النقد العلمي الرصين بدأت بواكيره على يد كبار الصحابة ، وإمام المحدثين البخاري ألف كتباً مستقلة ليرد على بعض الأراء المخطوءة .
ومما سطره المعاصرون في خدمة العلم ما قيل في نقد العلامة المحدث أحمد محمد شاكر في تحقيه لجامع الترمذي ، بله وكذا تحقيقه للمسند الأحمدي ، ونحن إذا أردنا أنْ نتكلم عن الشيخ فيما يتعلق بشخصه فهو لا يسأل عنه ، وهو من أعظم من نشر العلم والسنة في هذه المئة سنة الأخيرة ، مع إسهامه العظيم في الاجتهاد ، ومحاربة البدع والدعوة إلى السنة والوحي ؛ فرحمه الله ما أحسن طريقته وأجود مسلكه ، مع جودة عالية في نصرة الحق ومقالته ، وخاصة ونحن نعيش زمناً كثرت فيه المداهنة ، وانتشرت فيه الخيانة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وتحقيق الشيخ لجامع الترمذي رديء من حيث النص ، وبديع من حيث التحقيق العلمي ، أما الأحكام على الأحاديث فقد كانت على طريقة المتأخرين ، مع تساهل كبير في جانب علم العلل ، خاصة فيما يتعلق بزيادة الثقة ، والاختلاف في الرفع والوقف والوصل والإرسال والاتصال والانقطاع وغيرها من دقائق علم العلل ، ومن يطالع تلك الأحكام للشيخ يجد أنَّه ينحو مع رغبة جامحة في تكثير السنة ، ولو على حساب توثيق كثير من الضعفاء أو تقوية الخطأ بالخطأ ، وكما قلت : فإنَّ تلك الانتقادات لا توثر في شخص الشيخ شاركر – يرحمه الله – وذكر مثل تلك الانتقادات من باب الدين النصيحة ، قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في شرح الحديث السابع من جامع العلوم والحكم : (( ومن أنواع النصح لله تعالى وكتابه ورسوله - وهو مما يختص به العلماء -
ردُّ الأهواء المضلة بالكتاب والسنة ، وبيانُ دلالتهما على ما يُخالف الأهواء
كلها ، وكذلك ردُّ الأقوال الضعيفة من زلات العلماء ، وبيانُ دلالة الكتاب والسنة على ردِّها ، ومن ذلك بيان ما صحَّ من حديث النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، ومالم يصح منه بتبين حالِ رواته ومَنْ تُقْبَلُ رواياته منهم ومن لا تُقبل ، وبيان غلط مَنْ غلط من ثقاتهم الذين تقبل روايتهم )) .
وفيما يخص الرواة الذين تسأل عنهم ، فمنهم : عبد الله بن لهيعة ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وعبد الرحمن بن زياد أنعم الإفريقي ، وزيد الحواري العمي ، وليث بن أبي سليم ، وشهر بن حوشب ، وعطية العوفي ، ودراج أبي السمح ، فضلاً عن توثيقه لكثير من المجاهيل .


المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showt...6601#post36601
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 01-10-08, 03:15 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

كيف حالكم شيخنا الفاضل
لي إستفسار وأود ان أعرف رأيكم في الحديث و في تأصيلة العلمي
( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة و عمرة تامة تامة تامة )
هذا الحديث في سنن الترمدي و قال حديث حسن غريب
وروي في المعجم الكبير للطبراني بسند ضعيف
رواه أبو يعلى في مسنده وفية جهالة
وصححة الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة
ونقل عن كثير من أهل العلم الخلاف في صحة وضعف هذا الحديث
ومن تبني مذهب الصحة قالوا ان مجموع شواهد هذا الحديث تقوية وترتقي بة من ضعفة إلي الحسن لغيرة أو الحسن
ومن تبني مذهب الضعف قالوا عكس ذلك و أن شواهد هذا الحديث ضعيفة جداً لا ترتقي بأي حال إلي تحسينة
وهذا في زيادة الأجر ( كأجر حجة و عمرة تامة تامة تامة ) أما في ثبوت المكوث في المسجد حتي الشروق فقد وردت بأدلة صحيحة
فأرجو منكم تفنيد المسألة وترجيح الرأي الذي تميلون إلية وما هي الأدلة في الرد علي المخالف؟
الجواب :
هذا الحديث ورد بألفاظ متقاربة ، وبعض الروايات فيها زيادات على بعض .
أما حديث أنس فلم أقف عليه إلا عند الترمذي ، وقد قال عقبه : (( حسن غريب )) ومما ينبغي التنبه عليه أنَّ وصف الحديث بالغرابة عند الترمذي يوحي بوجود كلام فيه .
والترمذي يطلق : (( حسن غريب )) على الحديث الذي فيه مقال في الأعم الأغلب . وهذا الحديث تفرد به أبو ظلال مغرباً عن أصحاب أنس على الرغم من كثرتهم وشهرة روايتهم عنه ، وإذا كان الترمذي قد نقل عن البخاري أنَّه قال فيه : (( مقارب الحديث )) فإنَّ أهل العلم قد ضعفوه ، بل قال عنه النسائي : (( ليس بثقة )) ، وقال البخاري : (( هو رجل قليل الحديث ليس له كبير شيء )) .
وليعلم أنَّ عبارة : (( تامة تامة )) من زوائد أبي ظلال .
وخلاصة الأمر : فالحديث ضعيف ، والعمل من فعل النبي صحيح

المصدر : http://www.hadiith.net/montada/showt...6602#post36602
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 04-10-08, 02:33 PM
ماهر ماهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-08-02
المشاركات: 2,822
افتراضي مسألة سنة الجمعة القبلية و البعدية وهل هي من البدع والمحدثات أم هي من السنن الثابتة

فمن الواجب المؤكد أن يتنبه العبد إلى أن الحكم على عبادة ما بأنها بدعة لا يكون مفضيا بالضرورة إلى وصف القائل بها بأنه مبتدع لاحتمال التأويل ولاحتمال الخطأ ولاحتمال الإعتماد على نصوص من السنة هي عند المحتج بها صحيحة وعند غيره ضعيفة كما في مسألة القنوت في الفجر وقول الشافعية بسنيته..,
فالله الله في الحث على إلتزام السنن والتحذير من البدع ،فإن أمر البدع عظيم ، وكذا وصف الأمر بأنه من السنة لايقل خطورة عن ذلك ..ولأجل ذلك أفردت موضوع مسألة سنة الجمعة القبلية والبعدية وهل هي من البدع و المحدثات أم هي من السنن الثابتةعن النبي صلى الله عليه وسلم ..
مسألة سنة الجمعة القبلية و البعدية وهل هي من البدع والمحدثات أم هي من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم؟؟

حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ــ أخرجه أبوداود [1128] حدثنا مسددــ حدثنا إسماعيل ـ أخبرنا أيوب عن نافع قال كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته ،ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ..والحديث الصحيح

قلت: وهذا إسناد صحيح، إلا أنه لاحجة في هذا الخبر على سنة الجمعة القبلية ، فالشطر المرفوع من هذا الحديث هو الشطر الأخير منه دون الشطر الأول .
قال ابن القيم رحمه الله في الزاد [1/436] هذا لا حجة فيه على أن للجمعة سنة قبلها ، وإنما أراد بقوله [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ]أي أنه كان يصلي الركعتين بعد الجمعة في بيته ، لا يصليها في المسجد و هذا هو الأفضل ..
وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر ، ورد على من ادعى أن الحديث بأكماله مرفوع فقال في الفتح [2/341]
..وأما قوله :كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ،فإن كان المراد بعد دخول الوقت فلا يصح أن يكون مرفوعا ،لأنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج إذا زالت الشمس ،فيشتغل بالخطبة ،ثم بصلاة الجمعة ،وإن كان المراد قبل دخول الوقت،فذلك مطلق النافلة ، لا صلاة راتبة ، فلا حجة فيه لسنة الجمعة التي قبلها ، بل هو تنفل مطلق و قد ورد الترغيب فيه.
قلت : و يؤيد هذا أن ابن عمر رضي الله عنه ، وقد روى تطوع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يذكر فيه إطالة الصلاة قبل الجمعة ولا أنه قد سن للجمعة سنة راتبة ،ففي الصحيحين من حديث بن عمر رضي الله عنه ــ قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم سجدتين قبل الظهر وسجدتين بعد الظهر وسجدتين بعد المغرب و سجدتين بعد العشاء وسجدتين بعد الجمعة ،فأما المغرب والعشاء ففي بيته..انظروا إلى دقة نظر البخاري رحمه الله في التبويب لحديث ابن عمر رضي الله عنه ..
وقد كان البخاري رحمه الله دقيق النظر في التبويب لهذا الحديث ..وكما قيل فقه البخاري من تراجمه..
فقد أخرجه عنده من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر بنحوه إلا أنه قال :وكان يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين وبوب له باب [1/296] باب :الصلاة بعد الجمعة و قبلها ...فقدم الكلام على السنة القبلية لأن هذا الحديث يدل دلالة قوية قاطعة على عدم ثبوتها إذ لو كانت ثابتة لذكرها ابن عمر في صفة تطوعه صلى الله عليه وسلم .
[باب الصلاة قبل العيد ويعدها ] فذكر الصلاة على ترتيبها الصحيح القبلي فما بعده ، وذلك لأن حديث الباب عنده ينفيهما جميعا ، فكأنما رتب الصلاة في أبواب الجمعة على المثبت ثم المنفي ، وكما يقولون فإن المثبت مقدم على النافي ، ولذا قدم ما أثبته النص ، فلما كان الحديث في العيدين ينفي الصلاة قبل العيد وبعدها ، ذكرهما بحسب ترتيبهما لأنه لا مزية لأحدهما فيقدمه على الآخر في التبويب.
قال ابن المنير في الحاشية و وجه العناية المذكورة ورود الخبر في البعد صريحا دون القبل ، وقال ابن بطال إنما أعاد بن عمر ذكر الجمعة بعد الظهر من أجل أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي سنة الجمعة في بيته بخلاف الظهر و الحكمة فيه أن الجمعة لما كانت بدل الظهر واقتصر على ركعتين ترك التنقل بعدها في المسجد خشية أن يظن أنها التي حذفت .
وقوله ..ويصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته ويدل عليه رواية الليث عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته ثم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك أخرجه الإمام مسلم .

فقد قال الزرقاني في شرحه للموطأ : و ورد في السنة الجمعة التي قبلها أحاديث ضعيفة كحديث أبي هريرة [كان يصلي قبل الجمعة ركعتين وبعدها أربعا ]رواه البزار وفي إسناده ضعف وعن علي عند الأثرم والطبراني في الأوسط [كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا ] وفيه محمد بن عبد الرحمن السهمي ضعفه البخاري وغيره وقال الأثرم إنه حديث واه وروى ابن ماجه بإسناد واه عن ابن عباس مثله قال النووي في الخلاصة حديث باطل ، وعن ابن مسعود مثله عند الطبراني وفيه ضعف .. والحديث لابن عباس فإنه ضعيف جدا و لا تقوم به الحجة بقية بن الوليد كثير التدليس و مبشير منكر الحديث قال أحمد كان يضع الحديث الحديث والحجاج بن أرطأة تركه يحي بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وعطية ضعفه الجمهور ...

قال أبو شامة في الباعث على إنكار البدع والحوادث أراد بقوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك أنه كان يصلي الركعتين بعد الجمعة في بيته ولا يصليها في المسجد و ذلك هو المستحب .. إلا أن الحافظ بن المنير نهج منهجا مغايرا في إثبات سنة الجمعة القبلية والإستدلال بهذا الحديث عليها ، فقال فيما نقله ابن حجر في الفتح [1/493] كأنه يقول :الأصل إستواء الظهر والجمعة حتى يدل دليل على خلافه ..

قلت :وهذا القول غاية في البعد ،وقد تعصب له جماعة من المذهبيين..
فدعوى التسوية بين الظهر والجمعة فيه نظر ، وهذا يلتمس بأن الجمعة لها أحكام خاصة ..والحديث الوارد نفسه لم يسو بينهما فذكر التطوع قبل الظهر وبعده ، ثم ذكر التطوع بعد الجمعة ، فلو كان ثمة تسوية بينهما لما ذكر سنة الجمعة البعدية ،بل لكان أولى به أن يضرب صفحا عن ذكرها ،وهذا ما ذكره نورالدين عتر في كتابه [هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات الخاصة ].

قال أبو شامة المقدسي رحمه الله في الباعث ...هذا دليل أي حديث ابن عمر على أن الجمعة عندهم غير الظهر وإلا ما كان يحتاج إلى ذكرها لدخولها تحت إسم الظهر ثم لما لم يذكر لها سنة إلا بعدها ،دل على أنه لا سنة قبلها ...
قال شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني في مجموع فتاويه : الجمعة مخصوصة بأحكام تفارق بها ظهر كل يوم باتفاق المسلمين وإن سميت ظهرا مقصورة ، فإن الجمعة يشترط لها الوقت فلا تقضى و أما الظهر فتقضى ، والجمعة يشترط لها العدد والإستيطان وغير ذلك ..والظهر لا يشترط لها شيء من ذلك ، فلا يجوز إذن أن تتلقى أحكام الجمعة من أحكام الظهر مع إختصاص الجمعة بأحكام تفارق بها الظهر ..
فبعد سرد الدلائل والنصوص يتضح لنا جليا بإقرار مشروعية التنفل قبل صعود الإمام على المنبر ، وأن ما وقع من الصحابة الأجلة على هذا الوجه فمحمول على مطلق التنقل لا على كونها سنة راتبة ، وأما إختصاص الجمعة ببينة واعتقاد ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا كله من البدع والمحدثات ..فالثابت الموافق للسنة لما ثبت في الصحيح إنما هو [بعد الجمعة]في بيته صلى الله عليه وسلم لا يصليها في المسجد كما نقل عن ابن قيم الجوزية والبخاري في صحيحه وعامة علماء السلف..

تعديل وتوضيح :

لا بد من التبيه على أنَّ هذه المسألة من المسائل الاجتهادية التي كثر الاجتهاد فيها ، وقد قتلت بحثاً قديماً وحديثاً ، ولعل من أحسن من كتب فيها الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه النفيس " فتح الباري " 8/321-335 ، وقد ألف فيها كتابين مستقلين ، أولهما : " نفي البدعة عن الصلاة قبل الجمعة " والآخر " إزلة الشنعة عن الصلاة قبل الجمعة " ، وللمحْدثين كتب أخرى وأبحاث مستقلة ، منها كتاب للشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني -رحمه الله تعالى - لا زال مخطوطاً ، وهو محفوظ عند الشيخ خليفة الكواري صاحب موقع " المحجة السلفية " .

المصدر : http://www.hadiith.net/montada/showt...6659#post36659
__________________
انشر الخير تكن من أهله
https://www.youtube.com/channel/UCpy...mTEXh_uvkomiiw
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 04-10-08, 03:37 PM
حسام الدين قاسم حسام الدين قاسم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-02-08
الدولة: القاهرة - مصر
المشاركات: 212
افتراضي

بارك الله فيك يا شيخ ماهر
ونفع الله المسلمين بعلمك
__________________
(صف- نسخ مخطوط- مراجعة لغوية- تخريج أحاديث- 3b2)
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 07-10-08, 05:24 AM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

شيخنا : هل ثمة فرق بين قولهم : وثقه ابن حبان ، و ذكره ابن حبان في الثقات ؟

الجواب :
لابن حبان في كتابه "الثقات" منهجٌ خاصٌ لا يكاد يوجد له شبيه في كتب التراجم ؛ وذلك أنَّ الأصل في الراوي عنده أنه ثقة عدل والجرح طاريء فمن لم تعرف حاله عنده ولم يرد فيه جرح فهو ثقة عنده ( وهذا ما صرّح به في ديباجة كتابه "الثقات" 1/13 فقد قال : العدل من لم يعرف منه الجرح ضد التعديل فمن لم يعلم بجرح فهو عدل إذا لم يبين ضده إذ لم يكلف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم ، وإنما كُلفوا الحكم بالظاهر من الأشياء غير المغيب عنهم ) وهذا الشرط أوقع ابن حبان في مشكلة شان بها كتابه ، وهي مشكلة توثيق المجاهيل ، فنحن لا نرى راوياً سكت عنه البخاري أو ابن أبي حاتم في كتابيهما ( أعني التأريخ الكبير والجرح والتعديل ) إلا وتجده ذكره في كتابه "الثقات" ، بل إنَّ مما يدل على عدم استقامة هذا المنهج أنه ذكر في الثقات بعض الرواة الذين صرّح هو نفسه بأنَّه لا يعرفهم ، ولا يعرف آبائهم ، قال ابن عبد الهادي : (( وقد علم أنَّ ابن حبان ذكر في هذا الكتاب الذي جمعه في الثقات عدداً كثيراً وخلقاً عظيماً من المجهولين الذين لا يعرف هو ولا غيره أحوالهم ، وقد صرح ابن حبان بذلك في غير موضع من هذا الكتاب ، فقال في الطبقة الثالثة : سهل يروي عن شداد بن الهاد روى عنه أبو يعقوب ، ولست أعرفه ، ولا أدري من أبوه ، هكذا ذكر هذا الرجل في كتاب "الثقات" ، ونص على أنَّه لا يعرفه ...، وقد ذكر ابن حبان في هذا الكتاب خلقاً كثيراً من هذا النمط ، وطريقته فيه أنَّه يذكر من لم يعرفه بجرح وإنْ كان مجهولاً لم يعرف حاله ، وينبغي أنْ يتنبه لهذا ، ويعرف أنَّ توثيق ابن حبان للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من أدنى درجات التوثيق )) ( الصارم المنكي : 138-139 ) .
قال ماهر : وذكر ابن حبان في ثقاته ( 4/ 318)سلمة وقال عنه : (( لا أدري من هو ، ولا ابن من هو )) ، وذكر راوياً آخر اسمه جميل ، وقال عنه : (( لا أدري من هو ، ولا ابن من )) ( الثقات 6/146) وبهذا يتبين عدم جدوى الإفادة ممن تفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" في كثير من الأحيان .
غير أنَّ مما ينبغي التبيه عليه التفريق بين مجرد ذكر ابن حبان للراوي في "الثقات" ، وبين من ذكره وأعمل فيه التعديل فوثقه بنفسه ، أو أتى بما يدل على سبره رواياته مثل أنْ يقول : (( فلان ثقة )) أو (( مستقيم الحديث )) أو (( صدوق )) أو غير ذلك من الألفاظ الدالة على سبر مروياتهم ؛ فهذه تقوي من حال الراوي ، وتدل على أنَّ ابن حبان قد تحصل له جملة وافرة من أحاديث ذلك الراوي ، وأنَّ تلك الأحاديث مقاربة لروايات الثقات فقال فيه ما قال . وهذا بخلاف ما لو ذكره في "الثقات" مجرد الذكر ، ومع هذا الاحتراز يجب التنبه على أنَّ هذا المنهج ليس مطرداً فابن حبان يذكر الراوي في "الثقات" مجرد الذكر ، ثم يوثقه في كتاب آخر له ويصرح بالتوثيق كما وقع لمفضل بن فضالة فإنَّه ذكره في "الثقات" 7/496 لكنَّه وثقه في صحيحه (6120) ، وهنا مسألة مهمة ينبغي أن يتنبه إليها الحديثي وهي أن غالب قواعد الحديث أغلبية لا كلية .
ومما يجب التنبيه عليه أن ابن حبان يذكر الراوي أحياناً في "الثقات" ثم يذكره في "المجروحين" وقد نبه على هذا ابن عبد الهادي في "الصارم المنكي" فأفاد وأجاد .

المصدر : http://www.hadiith.net/montada/showt...6699#post36699
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:56 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.