ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 04-02-08, 02:13 AM
تلميذة الأصول تلميذة الأصول غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 09-03-07
المشاركات: 1,144
Question ابن جريج-رحمه الله- ماعلاقته بالمتعة؟

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعـد...

أصبح من يريد تحليل المتعة يدندن حول عبد الملك بن جريج رحمه الله،،،أحد رجال الصحيحين،،،
الذي قيل عنه:
تزوج بسبعين امرأة متعة،،وكان يرى حل المتعة...!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ماصحت هذا الكلام أيها الأكارم؟

وكيف يجد سبعين امرأة تتزوجه متعة دون نكير من أوليائها!!
قلت ربما كن من الكتابيات؟ بينما السنيات لن يقبلن بذلك؟!!!فلم تعد سبعين تشكل علي..

فكرت وبحثت في كونه لم يبلغه تحريمها،،فلم أجد مايؤيد ذلك،،،،بل هو -رحمه الله- كان ((مفتي مكة)) وأولى الناس بأن لاتفته مثل هذه الفتوى،،ثم كيف لم يتعرض لمن يناصحه لسبعين مرة تزوج فيها متعة(كما زعموا)..

ثم قلت: لعلها متعة مجرد اسم وإلا هي زواج دائم،،،فقرأت كيف كان يؤقت ذلك،،ويحدد مدته!!

وقد اتخذه أعداء السنة معول لهم يقحمونه في أسانيد المتعة،،،رحمه الله وعفا عنه وعنا،،،،،


فمالجواب رحمكم الله؟؟

وهل من مرجع يفيد في فهم هذا الإشكال؟؟


__________________
"رب أنصرني على من بغى عليّ"
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-02-08, 01:55 AM
تلميذة الأصول تلميذة الأصول غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 09-03-07
المشاركات: 1,144
افتراضي

الجواب!!!!!!!!!
__________________
"رب أنصرني على من بغى عليّ"
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-02-08, 02:26 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,404
افتراضي

قال تعالى:

{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً }(النساء:24)

يا أختي تلميذة الأصول:

هل تقصدين ما يلي:

اقتباس:
قال أبو عاصم النبيل: كان ابن جريج من العباد. كان يصوم الدهر سوى ثلاثة أيام من الشهر. وكان له امرأة عابدة. وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي يقول: استمتع ابن جريج بتسعين امرأة، حتى إنه كان يحتقن في الليل بأوقية شيرج طلبا للجماع. وروي عن عبد الرزاق قال: كان ابن جريج يخضب بالسواد، ويتغلى بالغالية، وكان من ملوك القراء، خرجنا معه وأتاه سائل، فناوله دينارا.
الآن أين الشبهة أو الإشكال؟:

الاستمتاع يطلق على الزواج وعلى التسري.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-02-08, 03:13 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

قال الحافظ في الفتح(9 /173)
وقد نقل أبو عوانة في صحيحه عن ابن جريج أنه رجع عنها بعد أن روى بالبصرة في إباحتها ثمانية عشر حديثا

وهذا النقل لايوجد في المطبوع من المسند.

وبعض فقهاء مكة كان عندهم ترخص في المتعة لقول ابن عباس رضي الله عنهما في ذلك

وفي التمهيد لابن عبدالبر(10/115)
قال أبو عمر هذه آثار مكية عن أهل مكة قد روي عن ابن عباس خلافها وسنذكر ذلك
وقد كان العلماء قديما وحديثا يحذرون الناس من مذهب المكيين أصحاب ابن عباس ومن سلك سبيلهم في المتعة والصرف
ويحذرون الناس من مذهب الكوفيين أصحاب ابن مسعود ومن سلك سبيلهم في النبيذ الشديد
ويحذرون الناس من مذهب أهل المدينة في الغناء)انتهى.

فرحم الله الإمام ابن جريج فقد كان صاحب سنة واتباع وفعل هذا الأمر اجتهادا منه خلافا للرافضة أخزاهم الله فهم أهل بدع وضلال .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...248#post109248
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-02-08, 03:16 PM
أم أحمد المكية أم أحمد المكية غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
المشاركات: 286
افتراضي

أخيتي تلميذة الأصول : لقد تطرقت في بحثي للدكتوراة " ابن جريج أقواله ومروياته في التفسير من سورة الفاتحة إلى سورة الحج " إلى موقف ابن جريج من المتعة ، فإليك هذه الهدية .

(موقفه من المتعة :
كان ابن جريج يرى الرخصة في المتعة ([1])، وهو في ذلك سائر على مذهب فقهاء مكة، ومذهب شيخه عطاء .
- قال يحيى بن القطان ( ت198هـ ) : " وكان ابن جريج يرى المتعة، تزوج ستين امرأة " ([2]) .
- وقال الشافعي ( ت205هـ 9 : " استمتع بتسعين امرأة، حتى إنه كان يحتقن في الليلة بأوقية شيرج طلباً للجماع " ([3]) .
- ومما يدل على أنها مذهب فقهاء مكة، قول ابن حزم الظاهري ( ت457هـ ) في المتعة : " وقال بها من التابعين: طاووس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكة " ([4]) .
- وقال ابن قدامة المقدسي ( ت620هـ ) : " وحكي عن ابن عباس أنها جائزة، وعليه أكثر أصحابه عطاء وطاووس، وبه قال ابن جريج " ([5]) .
- وقال ابن حجر ( ت852هـ ) : " ومن المشهورين بإباحتها ابن جريج فقيه مكة " ([6]) . وكان ابن جريج ممن يبيحها ويفعلها ([7]) .
- ولقد عاب بعضهم على ابن جريج هذا المذهب، وترك السماع منه لذلك، قال
جرير بن عبدالحميد الضبي ( ت188هـ ) : " كان ابن جريج يرى المتعة، تزوج ستين امرأة، فلم أسمع منه " ([8]) .
- وقال مرة : " ورأيت ابن جريج ولم أكتب عنه شيئاً " فقال له رجل : ضيعت يا أبا عبدالله ! فقال : أما ابن جريج فإنه أوصى بنيه بستين امرأة . وقال : لا تزوجوا بهن فإنهن أمهاتكم، وكان يرى المتعة " ([9]) .
ورد عليه الذهبي بأنه فرط في ذلك، وأن ابن جريج من أئمة العلم وإن غلط في اجتهاده ([10]) .
ولكن بعد البحث في هذه المسألة، وجدت أن ابن جريج رجع عن المتعة في آخر حياته، كما رجع عنها ابن عباس ([11]). قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ( 852هـ ) " روي أبو عوانة في صحيحه، عن ابن جريج أنه قال لهم بالبصرة : اشهدوا أني قد رجعت عنها، بعد أن حدثهم بثمانية عشر حديثاً أنها لا بأس بها ([12]) " وقد ذكرت سابقاً في رحلاته، أن ابن جريج رحل إلى البصرة في آخر حياته وحدث بها .



([1]) انظر : ميزان الاعتدال 2/659، " والمقصود بها نكاح المتعة الذي تقول به الشيعة، وهو أن يقول الرجل لامرأة : متّعيني نفسك بهذه العشرة من الدراهم مدة كذا، فتقول له : متعتك نفسي " .
انظر : أنيس الفقهاء ص 146 .

([2]) انظر : طبقات المفسرين 1/359 .

([3]) تذكرة الحفاظ 1/170 .

([4]) المحلى 9/520 .

([5]) المغني 6/644 .

([6]) التلخيص الحبير 3/160 .

([7]) انظر : الكاشف 2/211 .

([8]) انظر : السير 9/11، العقد الثمين 5/128 .

([9]) انظر : تاريخ بغداد 7/255، السير 9/11 .

([10]) انظر : السير 9/11 .

([11]) انظر : شرح النووي على صحيح مسلم 5/202، شرح معاني الآثار 3/27، أحكام القرآن للجصــاص 2/187، تحريم نكاح المتعة للمقدسي ص203 .

([12]) التلخيص الخبير 3/160. انظر : مسند أبي عوانة 3/31 ح 4087 .
__________________
من أجلك يا مكة .. نرسم لوحة جميلة : ألوانها حشمة و حياء وعفاف ..إطارها حب ووفاء وصفاء"
فهل من مساعدة بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-02-08, 03:22 PM
أم أحمد المكية أم أحمد المكية غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
المشاركات: 286
افتراضي

لقد كتبت ردي قبل أن أرى مداخلة الشيخ الفقيه ، وبعد تحرير الرد ، وجدت جوابه ، فالحمد لله لقد اتفقت النتائج ، وكلنا يغرف من معين واحد .
فجزى الله شيخنا خيراً .
__________________
من أجلك يا مكة .. نرسم لوحة جميلة : ألوانها حشمة و حياء وعفاف ..إطارها حب ووفاء وصفاء"
فهل من مساعدة بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-02-08, 04:21 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,404
افتراضي

شيخنا الفاضل عبدالرحمن الفقيه جزاكم الله كل خير.

أختي الفاضلة أم أحمد المكية جزاك الله كل خير.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-02-08, 02:59 AM
تلميذة الأصول تلميذة الأصول غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 09-03-07
المشاركات: 1,144
افتراضي

أبو الأشبال بارك الله جهده،،وأعني ماذكره الأخوان،، إذ متعة الطلاق ونحوها لاتحتاج هذا التضخيم،،بل هي مكرمة ومنقبة، وابن جريج-رحمه الله- أهل لذلك كله،،لكني أردت فقط فهم الأمر....
وقد فهمت ولله الحمد....

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الفقيه مشاهدة المشاركة
قال الحافظ في الفتح(9 /173)
وقد نقل أبو عوانة في صحيحه عن ابن جريج أنه رجع عنها بعد أن روى بالبصرة في إباحتها ثمانية عشر حديثا

وهذا النقل لايوجد في المطبوع من المسند.

وبعض فقهاء مكة كان عندهم ترخص في المتعة لقول ابن عباس رضي الله عنهما في ذلك

وفي التمهيد لابن عبدالبر(10/115)
قال أبو عمر هذه آثار مكية عن أهل مكة قد روي عن ابن عباس خلافها وسنذكر ذلك
وقد كان العلماء قديما وحديثا يحذرون الناس من مذهب المكيين أصحاب ابن عباس ومن سلك سبيلهم في المتعة والصرف
ويحذرون الناس من مذهب الكوفيين أصحاب ابن مسعود ومن سلك سبيلهم في النبيذ الشديد
ويحذرون الناس من مذهب أهل المدينة في الغناء)انتهى.

فرحم الله الإمام ابن جريج فقد كان صاحب سنة واتباع وفعل هذا الأمر اجتهادا منه خلافا للرافضة أخزاهم الله فهم أهل بدع وضلال .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...248#post109248
لافض فوك،،وبارك الله فيك،،،،،معلومات أصولية.....
موفق
__________________
"رب أنصرني على من بغى عليّ"
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-02-08, 03:00 AM
تلميذة الأصول تلميذة الأصول غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 09-03-07
المشاركات: 1,144
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم أحمد المكية مشاهدة المشاركة
أخيتي تلميذة الأصول : لقد تطرقت في بحثي للدكتوراة " ابن جريج أقواله ومروياته في التفسير من سورة الفاتحة إلى سورة الحج " إلى موقف ابن جريج من المتعة ، فإليك هذه الهدية .
شكرا لك على هذا التوثيق يادكتورة،،،،
ووالله لقد أسعدتني هديتك،،،،تقبلها الله،،،

شكراً،
__________________
"رب أنصرني على من بغى عليّ"
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-02-08, 03:22 PM
أبو الأشبال عبدالجبار أبو الأشبال عبدالجبار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-07-07
المشاركات: 1,404
افتراضي

أختي الفاضلة تلميذة الأصول ، سأشرح ما أردت قوله:

يستدل الشيعة بآية النساء على جواز نكاح المتعة، فيقولون:

قول الله تبارك وتعالى{فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} قالوا: بدلالة قوله تعالى فما استمتعتم وبدلالة قوله أيضا فآتوهن أجورهن وبدلالة قراءة قرأها عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وهي: {فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى}.


رد على هذه الشبهة الشيخ عثمان الخميس حفظه الله في محاضرة له بعنوان:( زواج المتعة ) يقول الشيخ :

(....أما استدلالهم بآية النساء ، فيجب على المسلم حقيقة قبل أن يتكلم في كتاب الله تبارك وتعالى أن يرجع في هذا إلى علماء التفسير وما قالوه في كتاب الله جل وعلى . ثم كذلك لا بد أن ينظر إلى سياق الآيات وإلى ما سبق وما لحق. إن آية النساء التي يستدلون بها وهي قول الله تبارك وتعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة }. لو قرأ الإنسان ما قبلها وقرأ أنها ليست في نكاح المتعة في شيء أبداً.
إنّ الله تبارك وتعالى ذكر المحرمات من النساء فقال جل ذكره { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف، إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} ثم قال جل ذكره {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا قد دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وان تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ، إن الله كان غفورا رحيماَ. والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل ما وراء ذلك أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} .

فالآيات كلها في النكاح الصحيح ، ولذلك لما ذكر الله تبارك وتعالى المحرمات : الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت والأم من الرضاعة والأخت من الرضاعة وأم الزوجة وبنت الزوجة والربيبة وزوجات الأبناء الذين من الأصلاب ثم ذكر الجمع بين الأختين ثم ذكر نساء الناس- زوجة الغير - وأنها محرمة بعد ذلك قال تعالى: وأحل لكم ما وراء ذلكم . فالكلام كله في النكاح الصحيح ، وليس في المتعة في شيء ، وليست الآية في المتعة ، ولذلك انظروا إلى قول الله تبارك وتعالى { فما استمتعن به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، إن الله كان عليما حكيما } . انظروا إلى قول الله تبارك وتعالى{ والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين } وقفوا عند قوله تعالى {محصنين}. لو كانت الآية في المتعة لما قال الله {محصنين} لأن المتعة لا تحصن ، حتى عند الشيعة المتعة لا تحصن. فلو كانت الآية في المتعة ما قال: { محصنين } لأنها لا تدخل في الإحصان. ولذلك هذه الرواية عندهم عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام (موسى الكاظم) عن الرجل إذا هو زنا وعنده الأمة يطأها ، تحصنه الأمة ، قال: نعم . قال: فإن كانت عنده امرأة متعة أتحصِّنُهُ ، قال: لا ، إنما هو على الشيء الدائم عنده. (وسائل الشيعة: ج28 ص 68) .

فالآية إذن ليست في المتعة ، وإنما هي في النكاح الصحيح ، بدلالة ما قبلها ، أنها ذكرت في المحرمات ، فذكر الله تبارك وتعالى ما يحل ، ثم بدلالة قول الله تبارك وتعالى { محصنين } ، والمتعة كما قلنا لا تحصن إنما الذي يحصن هو النكاح الشرعي بدلالة قولهم هم ، ولذلك لا يجد الشيعة أبدا جوابا عن هذه الآية ولا يجدون أبدا مفرا من قول الله تبارك تعالى {محصنين} ، فلا يجدون إلا أن يقولوا إنها لا تحصن ولكن هذه الآية في نكاح المتعة! عناد محض ، وليس بعد العناد شيء ، وإذا كان الكلام مع معاند ولذلك يقول الإمام الشافعي الهاشمي رحمه الله تعالى : ما نظرني عاقل إلا غلبته وما ناظرني جاهل إلا غلبني.

لأنّ المسألة إذا كانت تؤخذ بالعناد فالأمر لا يكون بعده نقاش أبدا . ثم كذلك ما يأتي بعدها وهو قول الله تبارك وتعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم } ولم يرشد إلى المتعة أبداً ، إنما ذكر أن من لم يستطع أن ينكح المحصنات المؤمنات فعليه أن يتزوج ملك اليمين . أما قراءة: إلى أجل مسمى ، فإن هذه القراءة غير صحيحة وهي قراءة شاذة ، لا هي من السبع ولا هي من العشر. ثم إن الشيعة أصلا لا تعترف بالقراءات حتى تستدل بهذه القراءة . وذلك أن عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله (ع): إنّ الناس يقولون إن القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال: كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند واحد. الكافي ج2 ص 630 .

وأما علماء التفسير الذين تكلموا عن هذه الآية فإنهم قالوا إن الآية في النكاح الشرعي وليست في المتعة وهذا قول الطبري والقرطبي وابن العربي وابن الجوزي وابن عطية والنسفي والنيسابوري والزجاج والألوسي والشنقيطي والشوكاني وغيرهم …كل هؤلاء قالوا إنّ الآية في النكاح الشرعي وليست في المتعة.

ولذلك قال ابن الجوزي: قد تكلف قوم من مفسري القراء فقالوا : المراد بهذه الآية نكاح المتعة ، ثم نسخت بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن متعة النساء.
فقال ابن الجوزي معقباً: وهذا تكلف لا يحتاج إليه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز المتعة ثم منع منها ، فكان قوله منسوخ بقوله وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة أبدا ، لأنه تعالى قال فيها { أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } فدل ذلك عن النكاح الصحيح . ا.هـ زاد المسير ج1 ص53.

وقال الإمام الشنقيطي : فالآية في عقد النكاح لا في نكاح المتعة كما قال به من لا يعلم معناها . أضواء البيان في تفسير هذه الآية .أما ذكر الاستمتاع في الآية ، وهي قوله تبارك وتعالى : { فما استمتعتم به منهن } فإن المقصود به النكاح الصحيح ، وهو استمتاع أيضا ، حتى النكاح الصحيح يسمى استمتاعا . وذلك أن الله تبارك وتعالى ذكره بعد النكاح المحرم ، ذكر النكاح الصحيح سبحانه وتعالى . ولفظ الاستمتاع كما قال الأزهري يقول: المتاع في اللغة : كل ما انتفع به فهو متاع. .....

... وأما الأجر أنه ذكر الأجر في الآية {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} ، قالوا اذكر الأجر دليلا على ذكر المتعة . نقول ليس ذلك صحيحاً. وذلك أن الأجر أيضا يذكر ويراد به المهر. كما قال الله جل وعلى {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن } وقال جل ذكره {فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن} والمتعة ليس فيها إذن الأهل. وقال جل ذكره {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك الذي آتيت أجورهن} أي مهورهن. وقال سبحانه {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن}. فالأجر يذكر ويراد به المهر الذي هو النكاح الصحيح . ) اهـ .

وللفائدة:

قال أحد كبار علماء الشيعة لأحد أساتذتي وهو يناقشه في هذا الموضوع ، قال: نحن لا نجيز نكاح المتعة إلا في حدود ضيقة وإلا لانهار المجتمع.

وقال أحدهم في قناة تلفزيونية أنه لا يرضى أن تتزوج بناته بزواج المتعة على حد تعبيره.


اقتباس:
قال أبو عاصم النبيل: كان ابن جريج من العباد. كان يصوم الدهر سوى ثلاثة أيام من الشهر. وكان له امرأة عابدة. وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي يقول: استمتع ابن جريج بتسعين امرأة، حتى إنه كان يحتقن في الليل بأوقية شيرج طلبا للجماع. وروي عن عبد الرزاق قال: كان ابن جريج يخضب بالسواد، ويتغلى بالغالية، وكان من ملوك القراء، خرجنا معه وأتاه سائل، فناوله دينارا.
وابن جريح عالم فاضل ثبت ، وأراني منحرجا من نقل ما نقله العلماء ، ولكن ما وسع أهل العلم نقله للتوضيح لابد أن يسعني ، فالمقام مقام علم.

الإمام الشافعي أنكر على ابن جريح اجتهاده ، بالعبارة السابقة كما أفهم ، وابن جريح له عذره فيمكن أن تكون خفيت عليه بعض الأدلة .

وهذا لا يقلل من قيمة مروياته في الصحيح ؛ فقد روى بعض أهل العلم عن الشيعة، وأهل العلم لهم قواعدهم الصارمة التي ليس المجال هنا مجال التفصيل فيها، وهي معروفة لأهل العلم .

أما بالنسبة للنساء الذين تزوج بهن أو استمتع بهن ابن جريح:
المعروف أن خطأ العالم في اجتهاده خطير وهذا واضح ، وإن كان مأجورا ، وأذكر هنا مقولة لأهل العلم تذكر المجتهد بأن يحتاط في ما يخص الأعراض أكثر من احتياطه في غير ذلك، ولا أقصد أن ابن جريح لم يحتاط ولكن المقصود بيان خطورة الأمر .

والله أعلم وأحكم.
__________________
{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
( اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه )
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:49 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.