ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 20-01-09, 09:13 PM
سعد أبو إسحاق سعد أبو إسحاق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-05
المشاركات: 1,249
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي بلال ونفع بك وان شاء الله لما تخلص تجمعها كلها في ملف واحد وأثابك الله تعالى
__________________
أبو إسحاق
خويدم ومحب القرءان الكريم والسنة الشريفة
عفا الله عنه وعن والديه والمسلمين أجمعين
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 21-01-09, 12:05 AM
عبد الحميد الأثري الجزائري عبد الحميد الأثري الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 1,628
افتراضي

__________________
من أحرقت بداياته،، أشرقت نهاياته
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 21-01-09, 12:28 AM
عبد الحميد الأثري الجزائري عبد الحميد الأثري الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 1,628
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
جزاكم الله خيرا شيخنا أبا همام ،وأستسمحك على استحياء في أن أضرب بسهم معكم،فأجيب أختنا الكريمة:

"غرامي صحيح" منظومة غزلية في ألقاب الحديث لصاحبها: الإمام شهاب الدين أبى العباس الإشبيلى الشافعى رحمه الله


قال الإمام شهاب الدين أبى العباس الإشبيلى الشافعى رحمه الله

- 1
غرامي صحيح ٌوالرجا فيك مُعضلٌ *** وحزني ودمعي مُرسلٌومسلسلُ
-2
وصبري عنكم يشهد العقلُ أنهُ *** ضعيفُ ٌومتروكٌ وذلي أجملُ
-3
ولا حسنٌ إلا سماعُ حديثكم *** مشافهةً يُملى علي فأنقِلُ
-4
وأمري موقوفٌ عليكوليس لي *** على أحدٍ إلا عليك المُعولُ
- 5
ولو كان مرفوعاً إليك لكنت لي *** على رغم عذالي ترقُ وتعدلُ
-6
وعذلُ عذولي منكرٌ لا أُسيغه *** و زورٌ وتدليسٌيُردُ ويُهملُ
- 7
أقضي زماني فيك متصلَ الأسى *** ومنقطعاً عما به أتوصلُ
-8
وها أنا في أكفان هجركَ مدرجٌ *** تكلفني ما لا أُطيق فأحملُ
-9
وأجريت دمعيفوق خدي مدبجاً *** وما هي إلا مهجتي تتحللُ
-10
فمتفقٌ جفني وسُهدي وعبرتي *** و مفترقٌ صبري وقلبي المبلبلُ
-11
و مؤتلف وجدي و شجوي ولوعتي *** و مختلفٌ حظيوما منك آمُلُ
-12
خذِ الوجدَ عني مسنداً ومعنعناٌ *** فغيري بموضوع الـهوىيتحيلُ
-13
وذي نبذٌ من مبهم الحب فاعتبر *** وغامضُه إن رمتَ شرحاًمحولُ
1-4
عزيز ٌبكم صبٌ ذليلٌ لعزكم *** ومشهورُ أوصافِ المحب التذللُ
-15
غريبٌ يقاسي البعد عنكَ وما لـه *** وحقك عن دار الهوى متحولُ
-16
فرفقابمقطوعٍ الوسائل ما لـه *** إليك سبيلٌ لا ولا عنك معدلُ
-17
ولا زلتَ في عزمنيع ورفعةٍ *** وما زلتَ تعلو بالتجني وأنزلُ
-18
أوري بسُعدى والربابِ وزينبٍ *** وأنت الذي تُعنى وأنت المؤملُ
-19
فخذ أولاً من آخرٍ ثم أولاً *** من النصفأيضا فهو فيه مُكملُ
-20
أبر إذا أقسمتُ أني بحبهِ *** أهيمُ وقلبي بالصبابةمُشعلُ

وللفائدة -يا إخوان- فقد شرح الشيخ عبد الكريم هذه المنظومة :ودونكم الشرح مفرغا على الرابط:
http://www.archive.org/details/ichbili
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 21-01-09, 12:33 AM
عبد الحميد الأثري الجزائري عبد الحميد الأثري الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 1,628
افتراضي

"اقتباس"
ما معني الإستئناف النحوي وما الفرق بينه وبين الإستئناف البياني ؟

قبل الإجابة عن سؤالك لا بد من تمهيد:

تقسيم الجملة من حيث الإعراب
يقسم النحويون الجمل من حيث الإعراب إلى قسمين:
القسم الأول: جمل لها محل من الإعراب.
والثاني: جمل ليس لها محل من الإعراب.
القسم الأول: وهو الجمل التي لها محل من الإعراب سبع جمل.
القسم الثاني :وهو الجمل التي ليس لها محل من الإعراب سبع جمل.
على ما ذكر ابن هشام في كتابه الماتع"الإعراب عن قواعد الإعرب"، فالمجموع أربع عشرة جملة.
هذه الجمل بقسميها لها ضابط يحددها.
الضابط هو: إن كانت الجملة واقعة موقع مفرد - حالة محل مفرد -فلها محل من الإعراب، فمحلها محل المفرد الذي وقعت موقعه، لو نرفع الجملة ونضع مكانها كلمة مفردة؛ فإعراب الجملة هو إعراب المفرد.
أما إذا كانت الجملة لم تقع موقع المفرد- لو نرفعها ونضع مكانها كلمة مفردة لا نستطيع- هذه لا محل لها من الإعراب؛ لأنه كيف يكون لها محل من الإعراب وهي لم تقع موقع المفرد!! فالمفردات في اللغة العربية لها إعراب باستثناء الحروف.
والحديث الذي يقتضيه المقام عن الجملة الاستئنافية،وهي من الجمل التي لا محل لها من الإعراب
__________________
من أحرقت بداياته،، أشرقت نهاياته
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 21-01-09, 12:39 AM
عبد الحميد الأثري الجزائري عبد الحميد الأثري الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 1,628
افتراضي

ذكر ابن هشام -رحمه الله- أنّ الجمل التي ليس لها محل من الإعراب سبع، فقال: الجملة الأولى: الابتدائية، وتسمى المستأنفة أيضا، نحو: إنا أنزلناه

الجملة الابتدائية هي التي يبتدأ بها الكلام كما في قول الله تعالى: âإنا أنزلناه في ليلة القدرفـ( إن ): حرف توكيد مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر، و( نا ): اسمها؛ اسم مبني على السكون في محل نصب، و( أنزلنا ) أنزل: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بـ( نا ): الفاعل.. و( نا ) ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.. إنا أنزلنا، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
ما موقع جملة أنزلناه من الإعراب؟
الجملة في محل رفع خبر ( إن ) فهي خبرية. "الجملة الخبرية لها محل من الإعراب كما ذكره ابن هشام –رحمه الله- في الجمل التي لها محل من الإعراب".
ما موقع جملة إنا أنزلناه ؟
لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية، وهذا واضح أنها ابتدائية؛ لأن السورة ابتدئت بهذه الجملة، وهي لا يمكن أن يقع موقعها اسم مفرد يؤدي معناها.
يقول ابن هشام -رحمه الله: وتُسمى المستأنفة أيضًا. ظاهر كلامه أن الجملة الابتدائية والمستأنفة بمعنى واحد، وهذا قول في المسألة، بينما يرى آخرون أن الابتدائية غير المستأنفة، الابتدائية على اسمها، هي التي يبتدأ بها الكلام، يعني: هي التي تقع في أول الكلام، هذه الابتدائية.
وأما المستأنفة فهي التي تقع في أثناء الكلام، ولكنها منقطعة عما قبلها من ناحية الإعراب لا من ناحية المعنى... ؛ وعلى هذا فالجملة المستأنفة تختلف عن الجملة الابتدائية، وهذا الرأي رأيٌ جيد.
مثال آخر للجملة الابتدائية - عرفنا أنها الجملة التي تقع في أول الكلام-، فلو جاء إنسان وقال: ( محمد حاضر )، نقول: محمد: مبتدأ، وحاضر: خبر، والجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جملة ابتدائية، لكن كيف نستدل على الجملة المستأنفة؟
__________________
من أحرقت بداياته،، أشرقت نهاياته
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 21-01-09, 12:53 AM
عبد الحميد الأثري الجزائري عبد الحميد الأثري الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 1,628
افتراضي

لنا على الجملة المستأنفة دليلان أو طريقان:
الطريق الأول: التأمل في المعنى وفي السياق؛ لأن الجملة المستأنفة تحتاج إلى تأمل ونظر في الكلام؛ ومن أمثلتها قول الله تعالى: فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون في سورة "يس" فقوله تعالى: âإنا نعلم ما يسرون وما يعلنون جملة مستأنفة، هل نقول: إنها ابتدائية على التعريف الذي مر؟
ليست ابتدائية؛ لأنها لم تقع في أول الكلام، إنما هي في أثناء الكلام، بل إن الظاهر لغير المتأمل يظن أنها مقول القول، يعني: فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ولو كانوا يقولون: إن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون، هل ينهى الرسول r بقوله: فلا يحزنك قولهم ؟ إذن قوله: فلا يحزنك قولهم هذا كلام، وقوله: إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون هذا كلام مستأنف جديد، ليس له علاقة بالكلام الأول، ما وجه ذلك؟
لو كانوا هم الذين يقولون: إن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون، فمقولتهم صحيحة ، إذن ليس له معنى أن الله يقول لنبيه: فلا يحزنك قولهم.
لكن فلا يحزنك قولهم لم يذكر الذي قالوه، ليس موجودا بالآية، وقوله: â إنا نعلم ما يسرون هذا كلام مستأنف جديد؛ ولهذا نلاحظ في المصاحف أنه وضعت علامة للوقف اللازم.
ويمكن هنا أن نربط بين التجويد والنحو، فكل موضع فيه وقف لازم فالجملة مستأنفة، ومنه أيضًا قول الله -تعالى- في سورة "يونس": âولا يحزنك قولهم ¢إن العزة لله جميعا هل هذا من مقولهم؟ ليس من مقولهم، هذا كلام مستأنف، فإذا قيل: ما موقع جملة إن العزة لله جميعا من الإعراب؟ نقول: جملة مستأنفة ليس لها محل من الإعراب.
هذه العلامة الأولى التي يستدل بها على الجملة المستأنفة وهي: التأمل في المعنى والسياق؛ لأن بعض الجمل المستأنفة قد تكون خفية.
العلامة الثانية للجملة المستأنفة: أن تقع الجملة بعد حرف عطف للاستئناف.. أن تقع الجملة بعد عاطف للاستئناف، يعني لا يصلح أن يكون للعطف، من أمثلته قول الله -تعالى- في سورة "الحج" لنبين لكم ونقر فقوله تعالى: â ونقرهذه جملة مستأنفة ليست معطوفة على ما قبلها، وعلى هذا: ( لِنُبَيِّنَ ) اللام هنا: للتعليل، ونُبَيِّنَ: فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل جوازًا، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره نحن، والجار والمجرور ( لكم ) متعلق بـ( نُبَيّن )، ( ونقر ) الواو حرف دال على الاستئناف، ليس فيه عطف هنا، حرف دال على الاستئناف، ( ونقر ) فعل مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل ضمير مستتر, والجملة لا محل لها من الإعراب جملة مستأنفة؛ لأنها جملة مستأنفة يعني مقطوعة عما قبلها.
وعلى هذا ننتهي إلى أن الجملة قد تكون ابتدائية، وقد تكون استئنافية، وهذا يسمى الاستئناف النحوي،
وأما البلاغيون فلم يخضعوا للنحويين، بل إن الاستئناف عندهم بمعنى آخر فالاستئناف البياني (ما كان واقعاً في جواب سؤال مقدر ) هذا يأتي من باب ربط الكلام بعضه ببعض فقوله:-أي البيقوني يرحمه الله
"أولها الصحيح" الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا استشعر في نفسه أن ثَمَّ سائلاً يسأل ما هي أقسام الحديث التي تشمل أنواعه كلها.

"لم أدرس البلاغة بعد ،وذكرت ما أعرفه عن الاستئناف البياني،ولعل الإخوة يفيدون بما عندهم".

"اقتباس"
ما معني قولك : مغيرّ الصيغة ؟

هو الفعل المضارع المبني للمجهول-نائب الفاعل-.

لعلي أفدت بشيء ،والمعذرة على تطفلي يا أبا همام...أخوكم:أبو سليمان.

تنبيه:لم أتمكن من وضع مشاركتي كاملة فقمت بتقطيعها كما ترون
__________________
من أحرقت بداياته،، أشرقت نهاياته
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 21-01-09, 03:03 AM
عبد الحميد الأثري الجزائري عبد الحميد الأثري الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
المشاركات: 1,628
افتراضي

جزاكم الله خيرا أبا همام على فتح باب المذاكرة في هذه المنظومة المباركة ،ونحن معكم— أقصد الإخوة جميعا-- متابعون ومستفيدون من شرحكم...

"اقتباس"
أقسام الحديث باعتبار القبول و الرد
شرحالألفاظ:
أوّلها:أي أوّل تلك الأقسام.

هذا التقسيم الذي اتبعه المصنّف يرحمه الله هو ما انتهى إليه التقسيم وذهب إليه الجمهور، فقد كان المحدثون –في الغالب- يقسمون الحديث إلى قسمين فقط:
صحيح وضعيف، ولكنّ الضعيف منه ما هو ضعيف ضعفا شديدا، ومنه ما هو دون ذلك.
قال السيوطي-يرحمه الله-:
وَالأَكْثَرُونَ قَسَّمُوا هَذِيْ السُّنَنْ*** إِلَى صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَحَسَنْ
إذا المصنّف -يرحمه الله- أراد بالأقسام ما يشمل أنواع الحديث كلّها ،لأنّ أقسام الحديث من حيث القَبُوْلِ و الرَدِّ لا تخرج عن هذه الثلاثة: ،فإمّا صحيح مقبول ،وإمّا ضعيف مردود ،وإمّا حسن تردد بينهما،وأُلحِْقَ بالمقبول ،وما بقي من الأقسام فإنّها ترجع إلى واحد منهما لكن لاختلاف المأخذ يُفَرَّقُ بينهما فمثلا:هذه القسمة الثلاثية قسمة للحديث باعتبار القبول أو عدمه،وإذا قيل:إنّ الحديث يُفَسَّرُ باعتبار ما يُضَافُ إليه قيل حينئذ أنّه يُقَسَّمُ إلى ثلاثة أقسام:
أحدها: المرفوع،وثانيها: الموقوف،وثالثها:المقطوع.
الأوّل:ما أُضِيْفَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني: ما أُضِيْفَ إلى الصحابة رضوان الله عليهم.
الثالث: ما أُضِيْفَ إلى التابعين –كما سيأتي فيما يُسْتَقْبَلُ من شرح أبي همام-وإنّما قُسِّمَ بهذا الاعتبار لأنّه اعتبار جديد غير الأوّل.

"اقتباس"
إسناده:رجاله ورواته أي:سَنَدُهُ.

الإسناد والسّند قيل بمعنى واحد،وهو طريق المتن قال السيوطي رحمه الله:
والسّند الإخبار عن طريق ***متن كالإسناد وذا فريق
السند والإسناد قيل هو الإخبار عن طريق المتن ،وقيل بالتفريق
الإسناد: هو الإخبار عن طريق المتن.
السَّنَدُ:هو الطريق ذاته.
وذا فريق:يشير إلى الخلاف القائم بينهم في المسألة.

"اقتباس"
أويُعَلْ: المعلل
لغة:ما فيه علة.
اصطلاحا:أن يكون معللا بعلة قادحة.
والعلة:سبب خفي غامض يقدح في صحة الحديث الذي ظاهرهالسلامة منها.

سواء أكان القادح في المتن أو في السند،وسواء كان خفيا أو جليا.

"اقتباس"
والعلة قد تكون قادحة ،وقد تكون غيرقادحة،والشرط المطلوب في صحة الحديث إنتفاء العلة القادحة.

مما يُنَبَّهُ عليه أَنَّ الصَّوَابَ وَصْفُ الشُّذُوذِ بِكَوْنِهِ قَادِحًا لا وَصْفُ العِلَِّّة بكونها قَادِحَةً كما جرى على ذلك أكثر المصنّفين فإنّ العِلَّة عند علماء الحديث هي على كُلِّ حَالٍ قَادِحَةٍ،وأمّا الشّذوذ فإنه يختلف عندهم فتارة يكون قادحا وتارة يكون غير قادح، لأن الشّذوذ ليس معناه فقط مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه ،ولكنّ المراد بالشذوذ: أن يتفرد الراوي بالحديث على وَجْهٍ يُسْتَغْرَبُ منه وَتَفَرُّدُهُ به على ذلك الوجه إمّا أن يكون قادحا مانعا من قبوله، وإمّا أن لا يكون قادحا مانعا من قبوله.
__________________
من أحرقت بداياته،، أشرقت نهاياته
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 21-01-09, 05:50 PM
بلال الجزائري بلال الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-07-07
المشاركات: 208
افتراضي أبو همام الجزائري

أبو همام الجزائري

أظن أن أخي أبا سليمان كفاني المؤنة ، و قد أجاد و أفاد بارك الله فيه و في جميع الإخوة.....

فقط ، أرجو من أخي أبي سليمان ألا يطيل في الجواب كي لا ينفر الطلاب ـ ابتسامةـ و لا

يحولها إلى شرح للألفية أو المغني اللبيب !!!

أحييه مرة أخرى على التعليقات النافعة و دمت عضوا فعالا في هذا الملتقى المبارك...
__________________
اتق لحوم العلماء فإنها مسمومة....
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 21-01-09, 06:47 PM
بلال الجزائري بلال الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-07-07
المشاركات: 208
افتراضي أبو همام شقيق بلال الجزائري

جوابا على أخي أبي سليمان (عبد الحميد الأثري)

أنا لم أقل أن الشذوذ مخالفة الراوي لمن هو أوثق منه و إنما قلت : مخالفة الراوي لمن هو أرجح منه و زدت على هذا أنه قد يخالف المعلوم من الدين بالضرورة أي يخالف ما جاء عن الشريعة و هذا يدخل في ما قلتَه "على و جه يستغرب منه"......

أما عن وصف الشذوذ بالقدح لا وصف العلة بذلك ، فإننا قلنا أثناء الدرس أن العلة أعم من

الشذوذ، و إذا اشترطنا فيها أن تكون قادحة فهذا ينسحب على الشذوذ أيضا و ينطبق عليه،

أما بخصوص أن العلة لا تكون إلا قادحة ، فهذا غريب ، لأن ما سمعته من شيوخنا الأفاضل أن

العلل نوعان ، قادحة و غير قادحة،و ترجع إلى اجتهاد العلماء ، فما يعد قادحا عند البعض لا

يعد كذلك عند البعض الآخر ، و لعله اختلاف في الاصطلاح ، و على كل فإن العمدة في الأخير

على العلة القادحة و هذا متفق عليه و الحمد لله. و أرجو أن يذكر لنا أخونا أبو سليمان مرجعه

في ذلك و دليله لنستفيد....

وسيأتي موضع التمثيل إن شاء الله في الحديث الشاذ و المعلل فيتضح ما كنت أقوله

و جزاك الله خيرا.....
__________________
اتق لحوم العلماء فإنها مسمومة....
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 21-01-09, 06:52 PM
بلال الجزائري بلال الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-07-07
المشاركات: 208
افتراضي أبو همام شقيق بلال الجزائري

نتابع بعون الله



الدرس الخامس



ذكر الشرطين الآخرين للصحيح



4 ـ يرويه عَدْلٌ ضابطٌ عن مثلِه *** معتمَدٌ في ضبطه ونقلِه



الإعراب:
قوله: { يرويه }: فعل ومفعول.
- { عدل }:فاعل،والجملة حال أيضا من ما الموصولة بتقدير واو الحال،أو معطوفة بعاطف مقدر على جملة إتصل على كونها صلة الموصول.
- { ضابط }:صفة أولى لعدل.
- { عن مثله }:جار ومجرور ومضاف إليه وهو متعلِّق بيروي.
- { معتمد }:صفة ثانية لعدل.
- { في ضبطه }:جار ومجرور ومضاف إليه متعلق بمتمد.
- { ونقله }:الوا عاطفة،نقل معطوف على ضبطه،والهاء مضاف إليه.
شرح الألفاظ:
(يرويه):ينقله.
(عدل):شخص متصف بالعدالة ، والعدالة :
لغة:الاستقامة،يقال:هذا طريق عدل أي مستقيم،وهذه عصا عدلة أي مستقيمة.
اصطلاحا:وصف في الشخص يقتضي الاستقامة في الدين والمروءة.
(ضابط):أي متصف بضبط الحديث.
والضبط اصطلاحا:هو أن يحفظ تحمُّلاً وأداءً.
(عن مثله):متعلق بيرويه،أي يرويه وينقله عدل ضابط.
(معتمدٌ):عليه أي موثوق به.
(في ضبطه):في حفظه لما يمليه ويؤديه.
(ونقله):لما يرويه عن مثله ونظيره في العدالة والضبط من أول السند إلى آخره الذي هو النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابي أو التابعي.
المعنى الإجمالي:
ومعنى البيتين معا هو:
أوَّلُ تلك الأقسام المجملة الصحيح لذاته،وهو الحديث الذي اتصل إسناده حالة كونه عادم الشذوذ والعلة ،وحالة كونه راويا إياه عدل ضابط معتمد في ضبطه ونقله عن عدل ضابط مُماثل له في الضبط والعدالة.
المباحث:
الشرط الرابع:(العدالة):
وهي منقبة تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة.
أما التقوى فهي اجتناب المحرمات،وفعل الواجبات،هذا هو الحد الأدنى في تعريف التقوى.

( و الله المستعان .....نسأل الله الهداية و المغفرة !!)

أما المروءة فهي خلق يحمل صاحبه على عدم مخالفة العرف الحسن والنبل.
وهذه مسألة نسبية تتغير بتغير العصر فمن غير المروءة في عصرنا أن تجد عالما يمضغ العلك مثلا أمام الناس،ومما يقدح في المروءة مما هو عند المحدثين مثلا الأكل في الطريق،والأمثلة عليه كثيرة وقد يكون ترك سنة أو ارتكاب المكروه خارما للمروءة وهكذا.
الشرط الخامس:(الضبط):
وهو نوعان:
أ-ضبط صدر:أي قوي الحفظ مع المحافظة عليه من حين التحمل إلى غاية الأداء،وذلك بالقدرة على استدعاء محفوظه وقت الحاجة ،فهناك من يحفظ بسرعة لكنه سرعان ما يتفلت منه فهذا ليس حافظا.
ب-ضبط كتاب:.
الخلاصة:
وبهذين البيتين تكون شروط الحديث الصحيح خمسة:
1-الاتصال.
2-العدالة.
3-الضبط.
4-انتفاء الشذوذ.
5-انتفاء العلة القادحة.
حد الحديث الصحيح
هو ما رواه العدل تام الضبط عن مثله متصل السّند من أوَّله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة قادحة.
حكمه:
صحة الاحتجاج والاستدلال به في الأصول والفروع باتفاق المحدثين ووجوب العمل به.
مثال تطبيقي للحديث الصحيح:
ما رواه الإمام أحمد في مسنده قال: حدثنا روح قال حدثنا حماد بن سلمة عن جبلةَ بن عطية عن ابن محيريز عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أراد الله –عز وجل- بعبد خيرا يفقهه في الدّين".
ومعاينة مدى انطباق الشروط تتبين صحة الحديث:
1-شرط الاتصال:فالإمام أحمد سمعه من روح،وروح سمعه من حمّاد، وحمّاد سمعه من جبلة، وجبلة سمعه من ابن محيريز،وهو سمعه من معاوية.
فإن قيل:ولكنهم عنعنوا بخلاف أحمد الذي صرح بالتحديث.
فالجواب:أن هذه العنعنة كتابة التحديث فهي محمولة على الاتصال لأن هؤلاء ليسوا من المدلسين.( والمدلس يوهم السامعين دون أن يكذب أنه سمعه من الشيخ فيلجأ للعنعنة) .
2-الشرط الثاني:عدالة الرواة في هذه السلسلة.
3-الشرط الثالث:ضبطهم التام.
ولمعرفة ذلك تطالع كتب الجرح والتعديل والتراجم لنقف على حالهم:
أ-روح:هو روح بن عبادة القيسي ثقة ،وهو من شيوخ الإمام أحمد توفي سنة207 هجرية وخرّج له الستة.
ب-حمّاد بن سلمة بن دينار البصري:ثقة عابد توفي سنة167 هجرية أخرج له مسلم وأصحاب السنن الأربعة وكذلك البخاري تعليقا( ومبحث التعليق سيأتي إن شاء الله).
ج-حبلة بن عطية الفلسطيني:ثقة أخرج له النسائي وعندما ترجم له البخاري لم يذكر فيه جرحا.
د-ابن مُحَيرِيز:
هو عبد الله بن مُحيريز الجمحي ثقة عابد توفي سنة 99هجرية أخرج له أصحاب الكتب الستة.
ه-معاوية رضي الله عنه:
ليس بحاجة لتعديل أحد،فالصحابة كلهم عدول بتعديل الله لهم.
4-والشرط الرابع:انتفاء الشذوذ:
وهذا الحديث محفوظ(والمحفوظ ضد الشاذ)، فلا مخالف له.
5-والشرط الخامس: انتفاء العلة القادحة:
وقد خلا من أي علة تقدح فيه.فإن قيل:تغير حماد في آخر حياته من حيث الحفظ فهذه علة.
قيل روى هذا الحديث قبل التغير فانتفت العلة.
تنبيه:
هذا الحديث الصحيح الذي تمت دراسته هو الصحيح لذاته (وهناك الصحيح لغيره لم تتم مناقشته بعد ،والأصل في الإطلاق إذا قيل صحيح أي لذاته).
الفوائد:
1-ما الفرق بين الحديث والأثر والخبر ؟
الحديث:ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
الأثر:ما أضيف إلى من دونه من الصحابة.
الخبر:ويعم الحديث والأثر.
2-ما هي أحوال التلقي ؟
أحوال التلقي ثلاثة:
أ-أن يصرح بالسماع منه.
ب-أن يثبت لُقِيه به دون التصريح بالسماع منه.
ج-أن يكون معاصرا له ولكن لم يثبت أنه لقيه، دون التصريح بالسماع منه كذلك ففيه خلاف هل يحمل حديثه على الاتصال فقال البخاري لا يحمل على الاتصال حتى يثبت لُقيه ولا تكفي المعاصرة، وقال مسلم بل يحمل على الاتصال لأنه معاصر له ونسب الحديث إليه فالأصل أنه سمعه منه.
وقال الحافظ في النزهة ما نصه:
(وعنعنة المعاصر محمولة على السماع إلا من المدلس، وقيل يشترط ثبوت لقائه ولو مرة، وهو المختار).
توضيح هام:
إذا فالرواية نوعان:
أ-رواية يصرح فيها بالسماع بإحدى الصيغ الصريحة (حدثنا أخبرنا...)،وحكمها الاتصال.
ب-رواية لا يصرح فيها بالسماع بإحدى الصيغ المحتملة(عن ، أن)، وهنا لابد من توافر شرطين في الراوي لحمل هذه الصيغة على الاتصال:
-السلامة من التدليس(أن لا يكون مدلسا).
-المعاصرة وإمكانية اللقاء.
*وهاذان الشرطان عند الكثير من المحدثين ،وقد اشترط البخاري وعلي بن المديني وغيرهما:ثبوت اللقاء ولو مرة كما ذكر الحافظ ذلك سابقا في النزهة.
*وهناك شروط أخرى فيها خلاف فليراجع(السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن) لابن رشد.
3-ما هي أصح كتب السنة ؟
الجواب:
أ-ما اتفق عليه البخاري ومسلم (متفق عليه).
ب-ما انفرد به البخاري لأن شرطه أقوى من شرط مسلم وهو ثبوت اللقاء.
ج-ما انفرد به مسلم.
د-*ما كان على شرط البخاري.
ه- ما كان على شرط مسلم.
4-هل جميع ما اتفق عليه البخاري ومسلم صحيح ؟
يقول شيخ الإسلام( أكثر متون الصحيحين معلومة متقنة تلقاها أهل العلم بالحديث بالقبول والتصديق وأجمعوا على صحتها وإجماعهم معصوم من الخطأ،كما أن إجماع الفقهاء على الأحكام معصوم من الخطأ) مجموع الفتاوى18/49 ومواضع أخرى (17،22/41).
5-هل جميع ما انفرد به أحدهما صحيح ؟
الجواب:ما انفرد به أحدهما فإنه صحيح ،لكنه ليس كما اتفقا عليه ،ولهذا انتقد على البخاري بعض الأحاديث وانتقد على مسلم بعض الأحاديث أيضا (أنظر الإلزامات والتتبع للإمام الحافظ علي بن عمر الدارقطني دراسة وتحقيق الشيخ مقبل الوادعي).
وأجاب الحفاظ عن هذا الانتقاد بوجهين:
الوجه الأول: أن هذا الانتقاد يعارضه قول البخاري.
الوجه الثاني:أن أهل العلم تصدّوا لمن انتقد على البخاري ومسلم، لكنه لاشك أنه قد يقع الوهم من بعض الرواة في الصحيحين.
لكن هذا لا يقدح في نقل البخاري ومسلم له لأن الوهم لا يكاد يسلم منه أحد.

أبو همام الجزائري
الحلة البهية في شرح المنظومة البيقونية ـ 5 ـ
الجزائر العاصمة
__________________
اتق لحوم العلماء فإنها مسمومة....
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:44 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.