ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 02-05-11, 09:00 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

نكمل ما بدأنا في الحديث عن أنواع الحديث الضعيف المترتبة على مخالفة الراوي الثقة أو الصدوق لمن هو أولى منه حفظا وإتقانا أو عددا:
وقلنا أولها الحديث الشاذ
ونتابع بقية الأنواع
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 02-05-11, 09:15 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

2- الحديث المدرج :
هو الحديث الذي خالف راويه الثقة أو الصدوق رواية من هو أولى منه سواء كان ذلك بالحفظ أو بالعدد، فغير سياق الاسناد أو زاد في متن الحديث ما ليس منه بلا تمييز بين ما أدخل وأصل الحديث.

المواضع التي يقع فيها الادراج في متن الحديث :
يقع الادراج في متن الحديث في ثلاثة مواضع :

1- أول المتن :
وهو قليل وسببه أن الراوي يقول كلاما يريد أن يستدل بالحديث عليه فيأتي به بلا فصل بين كلامه وكلام الحديث ، فيظن السامع أن كلام الراوي جزء من الحديث .

2- وسط المتن :
ويكون بإدخال الراوي في أثناء المتن كلاما من عنده تفسيرا للفظه غريبة في المتن أو استنباطا لحكم من المتن قبل أن يتمه إلا أنه لايميز ما أدخله بفصله عن أصل الحديث فيظن من لا يعلم أن ذلك الذي أدخله من أصل الحديث .

3- آخر المتن :
وهو الغالب وسببه تعقيب الراوي على المتن فيظن السامع أن هذا التعقيب من متن الحديث .

كيف يعرف الادراج ؟:
1- أن يرد الجزء المدرج في الحديث منفصلا في رواية أخرى .
2- أن يصرح الراوي أن الزياده من كلامه .
3- أن يكون مما يستحيل على النبي صلى الله عليه وسلم قوله .
4- أن ينص إمام ناقد مطلع من أئمة الحديث على تعيين ما وقع في الحديث من إدراج .

وقد يكون الإدراج في الإسناد
فيأتي المحدث يحدث بالإسناد فيدخل أو يزيد في الإسناد رجلاً،

كأن يروي مثلاً عن الأعمش عن أبي هريرة ، ثم يأتي راو آخر فيرويه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة . فالذي رواه عن الأعمش عن أبي صالح -إذا كان الإسناد مشهوراً عند الثقات- فهذا إدراج،


حكم الادراج :
الحالة الأولى: إذا وقع من الراوي على سبيل الخطأ من غير عمد فلا حرج؛ لأنك قلما تجد ثقة لا يهم، وكثير من الثقات يهمون، فإذا وقع منه الوهم فلا حرج، أما إذا كثر الوهم على الثقة فلا يحتج بحديثه ويترك.

الحالة الثانية: إذا أدرج لفظة ليست من الحديث للتفسير فلا شيء عليه، لكن بشرط وقيد: أن يبين أن هذا ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم بل من تفسيره.

الحالة الثالثة: إذا أدرج عمداً وأدخل لفظة ليست للنبي صلى الله عليه وسلم فهذا حرام بالاتفاق، وهذا له الوعيد الشديد من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار). ......

ملحوظة :
يجب أن يفصل بين التفسير الواقع بالنسبة لألفاظ الحديث وألفاظ الحديث بكلمة ( أي ) حتى لا يحدث لبس

مثال الحديث المدرج :

أمثلة الإدراج في الإسناد

مثال ذلك: القصة المشهورة عن ثابت بن موسى الذهبي في روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من كثرت صلاته في الليل حسن وجهه بالنهار)، فهو رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. وأصل القصة: أن ثابت بن موسى دخل على شريك بن عبد الله القاضي وهو يملي الأحاديث والأسانيد على الرواة، يقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبل أن يقول المتن سكت، فلما سكت نظر فوجد ثابتاً قد دخل، و ثابت قد استمع إلى سلسلة الإسناد، وأن شريكاً يحدث عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ، فلما نظر شريك في وجه ثابت قال: [ من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه في النهار ]، حيث إن شريكاً انتبه فوجد وجه الرجل كأنه قطعة قمر؛ لأن الله جل وعلا بعث في وجهه النور لأنه يقيم الليل، وهذه سنة تراها في وجوه الذين يعتادون مثل ذلك، فأخذها ثابت بن موسى فحدث بها عن شريك عن الأعمش بنفس السلسلة، فأدرج من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه في النهار، وهذا الكلام ليس من المتن أصلاً، بل هو من كلام شريك ، أدرجه ثابت لوهم حدث له، هذا يعتبر من المدرج في الإسناد.


تابع الإدراج في الإسناد

هو أن يدخل الراوي بعض حديث في بعض آخر، يعني: يروى حديثاً من طريق وهو يحفظه، ويأتي بكلمة زائدة من طريق آخر، فيكون الحديث مثلاً من مسند أنس فيأتي بحديث من مسند أبي هريرة ، ويأخذ منه كلمة زائدة ويدرجها في حديث أنس ، وهذا أيضاً يعتبر من المدرج.

وذلك مثل حديث سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا). وهناك رواية أخرى رواها أبو الزناد عبد الله بن ذكوان عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا).
هذا الحديث من رواية سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا) ونص الرواية عن مالك : (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا)، وليس فيها: (ولا تنافسوا) فجاء سعيد بن أبي مريم فوهم فأدخل هذه اللفظة من حديث أبي هريرة (إياكم والظن) في حديث أنس ، فأدرج هذه اللفظة التي هي من مسند أبي هريرة في مسند أنس.

ومن الأمثلة على الإدراج في الإسناد: ما رواه الترمذي من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري عن واصل الأحدب و منصور و الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود، قال: قلت: (يا رسول الله! أي الذنب أعظم؟ فقال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك) فالثلاثة رووا عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل ، ورواه واصل عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود وعمرو بن شرحبيل مدرج في رواية منصور و الأعمش .


أمثلة على الادراج في المتن
مثال الإدراج في أول الحديث:

حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه قال: (أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار) هذا المتن ظاهره عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن في رواية البخاري بينها شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه قال: (أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم قال: ويل للأعقاب من النار) . هذا واضح جداً أن أبا هريرة أمر الناس فقال: (أسبغوا الوضوء)، ثم قال: (فإن أبا القاسم قال: ويل للأعقاب من النار).

النوع الثاني: إدراج وسط الحديث:
كما في حديث عائشة رضي الله عنه وأرضاها في كيفية نزول الوحي، قالت: عائشة (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحنث في غار حراء) جاء في الحديث: (والتحنث التعبد)، وهذا ليس من عائشة بل من الزهري ، فهو الذي فسر، وهذا الإدراج تفسير، لكن لا بد أن يبين الراوي ويوضح أن هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.


من أمثلة الإدراج في آخر الحديث:
حديث مشهور جداً عن أبي هريرة وهو صحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (للعبد المملوك أجران، والذي نفسي بيده! لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك). هذا الحديث فيه إدراج، ومن هنا يبدأ الإدراج: (والذي نفسي بيده! لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك)، وسبب معرفة ذلك
أولاً: أن أم النبي كانت قد توفيت.
ثانياً: أن مقام النبوة لا يلائم مقام الرق، بل هو فوقه فكيف يتمنى مقام الرق؟ فيظهر أن هذا مدرج من كلام أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه.

أيضاً من الأمثلة للإدراج في آخر الحديث: حديث ابن مسعود أنه بعدما تعلم التشهد من النبي صلى الله عليه وسلم جاءه أبو خيثمة وهو زهير بن حرب فروى عن ابن مسعود التشهد إلى قوله: (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله)، ثم قال: وإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد. وهذا الكلام الأخير مدرج من كلام ابن مسعود .
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 02-05-11, 09:27 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله


3- الحديث المقلوب:


هو الحديث الذي خالف راويه الثقة أو الصدوق رواية من هو أولى منه سواء كان ذلك بالحفظ أو بالعدد بتقديم أو تأخير في الاسناد أو المتن .


مثال ذلك :

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"

سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ..................."

وذكر منهم " ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله"

هكذا في نسخ مسلم

والحديث المعروف ( حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) هكذا رواه مالك في الموطأ والبخاري في صحيحه ، وهو وجه الكلام لأن المعروف في النفقة فعلها باليمين .



لماذا كان الحديث المقلوب من أنواع الحديث الضعيف ؟

لأنه يترتب على القلب في الاسناد خلل في الحكم على الحديث

ويترتب على القلب في المتن خلل في استنباط الأحكام الشرعية ومعرفة الحقائق وفساد المعنى .

__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 04-05-11, 11:32 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

4- الحديث المضطرب :


هو الحديث الذي خالف راويه الثقة أو الصدوق رواية من هو أولى منه سواء كان ذلك بالحفظ أو بالعدد بإبدال في السند أو المتن على وجه يحصل معه التدافع مع عدم إمكان الترجيح .


من التعريف يتضح أنه لا يحكم باضطراب الحديث إلا إذا تحقق شرطين :

1- اختلاف روايات الحديث بحيث لا يمكن الجمع بينها.

2- تساوي الروايات في القوة بحيث لا يمكن ترجيح إحدى الروايتين .


مثال الحديث المضطرب
مثال الاضطراب في السند:

حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه مرفوعاً: (إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فليضع عصا، فإن لم يكن معه عصا فليخط بين يديه خطاً ثم لا يضره ما مر أمامه). هذا الحديث فيه اضطراب، فقد اختلف الرواة على إسماعيل بن أمية اختلافاً كثيراً، فقيل: عنه عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده عن أبي هريرة ، وقيل عنه: عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو عن جده، وقيل: عن فلان بن فلان إلى أكثر من عشرة وجوه أيضاً، أيضاً. وهذه الطرق كلها طرق متساوية، فلما تساوت وما استطعنا أن نفرق بين هذه الاختلافات ولا نجمع بينها قلنا: تعارضا فتساقطا. والاحتياط في رواية حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن نعل الحديث بالاضطراب، ونقول: هذا حديث ضعيف.

مثال الاضطراب في المتن :

ما رواه الترمذي عن شريك بن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة بيت قيس رضي الله عنها وأرضاها قالت (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزكاة فقال: إن في المال لحقاً سوى الزكاة)،

والرواية الأخرى التي رواها ابن ماجة أيضاً وفيها: (ليس في المال حق سوى الزكاة).

انظر إلى الاضطراب في المتنين: المتن الأول قال: (إن في المال حقاً سوى الزكاة)، والمتن الثاني: (ليس في المال حق سوى الزكاة)، ولا يمكن الجمع؛ ولذا قال الإمام العراقي : هذا الحديث مضطرب المتن، ولا يحتمل التأويل. إذاً: يكون هذا الحديث فيه علة الاضطراب. .
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 04-05-11, 11:47 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

5- الحديث المصحف :
هو الحديث الذي خالف راويه الثقة أو الصدوق رواية من هو أولى منه سواء كان ذلك بالحفظ أو بالعدد بتغيير في النقط مع بقاء صورة الخط في السياق .

معنى التصحيف :
تغيير اللفظ حتى يتغير المعنى المراد من الموضوع وأصله الخطأ.

مثال : الصانع والضائع
فاختلاف النقطه أعطانا معنى آخر

تقسيم التصحيف باعتبار منشئه :
ينقسم التصحيف بهذا الاعتبار إلى قسمين :
1- تصحيف بصري:
وهو الأكثر وقوعا، هو أن يشتبه الخط على القارئ إما لرداءة الخط أو عدم نقط الخط أو ضعف بصر القارئ .
ولهذا حض العلماء على الأخذ من أفواه المشايخ لأن الشيخ يوقف تلميذه على الصواب ويصوب له الخطأ .

2- تصحيف سمعي :
وذلك بسبب بعد السامع عن المحدث أو ضعف صوت المحدث أو رداءة السمع

مثال ذلك :حديث عن (عاصم الأحول) رواه بعضهم فقال : عن (واصل الأحدب) .

تقسيم التصحيف باعتبار اللفظ والمعنى :
ينقسم على قسمين :
1- تصحيف لفظي :
كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال : "الإيمان بالله والجهاد في سبيله" قال :: قلت أي الرقاب أفضل ؟ قال :" أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمناً " قال : قلت :
فإن لم أفعل ؟ " تعين صانعاً أو تصنع لأخرق " قال : قلت يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل ، قال : تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك عن نفسك "

قال ابن الصلاح : وفي حديث أبي ذر ( تعين الصانع ) ، قال فيه هشام ابن عروة بالضاد المعجمة ( أي الضائع ) وهو تصحيف ، والصواب ما رواه الزهري الصانع بالصاد المهملة ضد الأخرق .

2- تصحيف معنوي :
كما في قول أبي موسى العنزي :" نحن قوم لنا شرف ، نحن من عنزة ، قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلينا "
لما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة" توهم أنه صلى إلى قبيلتهم وإنما العنزة التي صلى إليها هي حربة تحمل بين يديه فتنصب فيصلي إليها .

تقسيم التصحيف باعتبار موقعه :
ينقسم إلى قسمين :
1- تصحيف في الإسناد :
ومثاله :
العوام بن مراجم بالراء والجيم صحفه ابن معين إلى العوام بن مزاحم بالزاي والحاء .

2- تصحيف في المتن :
كما مضى في حديث أبي ذر .
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 07-05-11, 11:30 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

6- الحديث المحرف :
هو الحديث الذي خالف راويه الثقة أو الصدوق رواية من هو أولى منه سواء كان ذلك بالحفظ أو بالعدد بتغيير في شكل الحروف مع بقاء
صورة الخط في السياق .
مثال ذلك :
قال الحاكم : سمعت أبا منصور بن أبي محمد الفقيه يقول : كنت بعدن اليمن يوماً وأعرابي يذاكرنا فقال :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا صلى صلى الله عليه وسلم نصب بين يديه عنزة ، فقال : ابصر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى نصب بين يديه عنزة ، فقلت : أخطأت إنما هو عنزة أي عصا .





الفرق بين التصحيف والتحريف
إن الناظر في كتب المحدثين يلحظ ما يلي :
- استعمال لفظة التصحيف أكثر من استعمال لفظة التحريف .

- أنه ليس ثمة فرق بين الاستعمالين ، بل هما لفظان مترادفان في استعمال المحدثين ولم يثبت التفريق بينهما في أي من الصور ،

بل إن الخطابي في كتابه"إصلاح غلط المحدثين"
أطلق على جميع أمثلته التي ذكرها في التصحيف – وهي من الصورة الثانية – أطلق عليها لفظ التحريف حيث قال : " وهذه ألفاظ من الحديث يرويها أكثر الناس والمحدثين ملحونة ومحرفة " انتهى .

كما أن الناظر في كتب اللغويين يجد أن التصحيف والتحريف ألقاب مترادفة في استعمالهم .
وهذه التسوية بين الاستعمالين هي الأقرب إلى أصل المعنى اللغوي لكل من التصحيف والتحريف ، فإن التصحيف لغة : الخطأ في الصحيفة ،
والتحريف لغة : التغيير
وذلك يعم كل خطأ وكل تغيير دون تفريق بين صوره .


إلا أن بعض الأئمة اختار الفصل بين الاصطلاحين والتمييز بينهما ، وهو الإمام العسكري، فقد كتب عدة كتب في التصحيف والتحريف ، منها : "شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف" و "تصحيفات المحدثين" ،

وكان تفريقه مبنيا على أن التصحيف هو ما كانت فيه المخالفة مع تشابه صورة الخط ،

فإذا أدت المخالفة إلى تغيير الخط فهو التحريف .

حيث ذكر مثالا أخطأ فيه الراوي في قول الشاعر ( إذا ما سرى في القوم ) فقرأها ( سرى بالقوم ) فعقب عليه العسكري بقوله : "هذا من التحريف لا من التصحيف " انتهى .

وظاهر من هذا التفريق أنه/
يضيق فيه معنى لفظ التصحيف الذي يستعمله المحدثون ،فهم يطلقونه على كل تغيير ،
والعسكري يقصره على التغيير الذي تبقى فيه صورة الخط واحدة .

والذي يبدو أن هذا الفصل بقي محصورا في استعمال الإمام العسكري فقط، دون أن يتعدى إلى غيره من أهل العلم ، حتى كان عصر الحافظ ابن حجر في المتأخرين ، فحاول ضبط التفريق بين الاصطلاحين ، قصدا منه لتسهيل العلم وتحديده ،فاختار أن يفرق بينهما بقوله :
" إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق ، فإن كان ذلك بالنسبة إلى النقط فالمصحف ، وإن كان بالنسبة إلى الشكل فالمحرف " انتهى .

ولم يكن الحافظ ابن حجر متابعا العسكري في هذا التفريق ، يظهر ذلك جليا في تغيير ( عُبَاد ) مثلا إلى ( عَبَّاد ) ، فهذا التغيير يسميه الحافظ ابن حجر تحريفا ، لأن الذي تغير فيه هو الشكل فقط ، أما العسكري فإنه يسميه تصحيفا لبقاء صورة الخط .

وتابع الحافظ على اصطلاحه كثير مما جاء بعده ،كالسيوطي .

قال : " وابن الصلاح وغيره سمي القسمين محرفاً ولا مشاحة في الاصطلاح ، والفرق أدق عند أرباب الفلاح " .

ولم يستعمل الحافظ ابن حجر هذا التفريق في كتاب آخر من كتبه ، بل رادف بينهما في كثير من المواضع ،

فمن ذلك :
ما جاء في "الإصابة" في ترجمة جاهمة السلمي قال :
" وقال ابن لهيعة عن يونس بن يزيد عن ابن إسحاق بهذا الإسناد ، لكن حرف اسم الصحابي ونسبته ، قال : عن جهم الأسلمي " انتهى .

وفي موضع آخر من "الإصابة" قال :
" صحف ابن لهيعة اسمه ونسبته ، وإنما هو جاهمة السلمي " انتهى .

والله أعلم .
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 12-05-11, 07:36 PM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

الحديث المعل :

من شروط الحديث المقبول المعمول به أن يكون سالما من العلة القادحة ، فإذا لم يتحقق هذا الشرط صار الحديث ضعيفا.
وسبب وقوع العلة في الحديث يرجع إلى وهم أحد رواة الإسناد .
وقبل الحديث عن الحديث المعل لابد من تعريف العلة والوهم .

تعريف العلة لغة :
المرض

اصطلاحا :
هي عيب في الحديث يمنع من الاحتجاج به .

تعريف المعل لغة :
اسم مفعول مشتق من الفعل ( أعل ) بمعنى أصابه المرض .

اصطلاحا :
هو الحديث الذي اطلع فيه على علة خفية تقدح في صحته مع أن الظاهر السلامة منها .

شرح التعريف :
قيدت العلة في الحديث بقيدين :
القيد الأول : قيدت العلة بأنها خفية ، ومعنى خفائها أنها غامضة وظاهر الحديث السلامة منها – فلا تعرف العلة إلا بعد البحث والتفتيش .
وتقييد العلة بأنها خفية يخرج العلة الظاهرة – كالانقطاع والإعضال وجرح الراوي بكذب أو فسق وغير ذلك من العلل الظاهرة .
ولم يفرق بعض العلماء بين سبب الضعف الظاهر كالضعيف بسبب كذب الراوي أو انقطاع الإسناد وسبب الضعف الخفي ، ولذلك اعتبروا من المعل الحديث الضعيف بسبب سوء حفظ راويه أو فسقه أو كذبه أو انقطاع في إسناده .

وقد صرح الحاكم بامتناع الإعلال بالعلل الظاهرة .

القيد الثاني : قيدت العلة بأنها قادحة أي طاعنة ومعنى ذلك أن العلة قد أثرت بوجودها في الحديث القدح فمنعته من القبول والعمل به .
وتقييد العلة بأنها قادحة يخرج العلة غير القادحة أي التي لا تؤثر في الحديث ولا تجعله مردودا .

مثال العلة غير القادحة :
ما وصله الثقة وأرسله الصدوق ، فإن إرسال الصدوق لا يؤثر في وصل الثقة .

أقسام الحديث المعل :
ينقسم إلى قسمين :
1- معل السند
2- معل المتن

أولا معل السند :
وينقسم إلى ثلاثة أنواع :
1- مالا تقدح علة إسناده ومتنه .
مثال ذلك :
إذا روى المدلس حديثا بالعنعنة فإن ذلك يوجب علينا أن نتوقف في قبول حديثه ، فإذا روى الحديث من طريق آخر صرح المدلس فيه بالسماع تبين أن العلة غير قادحة لا في الإسناد ولا في المتن .

2- ما وقعت العلة في الإسناد وتقدح في الإسناد دون المتن .
وذلك إذا أبدل راو ثقة بثقة آخر ، فيكون الإسناد مقدوحا فيه أما المتن فيكون معروفا صحيحا .
وكذلك إذا كان للحديث أكثر من طريق أحد الطريقين معلول والآخر سالم من العلة ، وذلك لأن الحكم على المتن إنما هو بأعلى الأسانيد .

3- ما تقدح علة إسناده في إسناده ومتنه .
ومن ذلك الاختلاف بالوصل والإرسال في رواية حديث واحد مع ترجيح الإرسال على الوصل .
فإن الإسناد المرسل الذي ترجح على المتصل يكون قادحا في متن الحديث مانعا من صحته والاحتجاج به .

ثانيا : معل المتن :
وينقسم إلى ثلاثة أنواع :

1- ما وقعت العلة في متنه دون إسناده ولا تقدح فيهما .
مثال ذلك :
ما وقع من اختلاف ألفاظ كثيرة من أحاديث الصحيحين إذا أمكن رد الجميع إلى معنى واحد فإن القدح ينتفي عنها .

2- ما وقعت العلة في المتن واستلزمت القدح في الإسناد .
مثال ذلك :
ما يرويه بالمعنى الذي ظنه يكون خطأ والمراد بلفظ الحديث غير ذلك ، فإن ذلك يستلزم القدح في الراوي فيعلل الإسناد .

3- ما وقعت العلة في المتن ولم يستلزم القدح في الإسناد .


بميستعان على إدراك العلة ؟
يستعان على إدراك العلة بأمور منها :
ا ـ تفرد الراوى .
ب ـمخالفة غيره له .
ج ـ قرائن أخرى تنضم الى ما تقدم فى الفقرتين أ و ب ؛

هذه الأمور تنبه العارف بهذا الفن على وهم وقع من راوىالحديث
إما بكشف إرسال فىحديث رواه موصولا
أو وقففى حديث رواه مرفوعا
أوادخاله حديثا فى حديث
أوغير ذلك من الأوهام بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم بعدم صحة الحديث .

ما هوالطريق إلى معرفة المعلل ؟
الطريق إلى معرفته هو جمع طرق الحديث ، والنظر في اختلافرواته ، والموازنة بين ضبطهم وإتقانهم ، ثم الحكم على الرواية المعلولة.



مثال :
حديث يعلى بن عبيد عن الثورى عن عمرو بن دينار عن ابن عمر مرفوعا : البيعان بالخيار . فقد وهم يعلى على سفيان الثورى فى قوله : عمرو بن دينار . انما هو عبد الله ابن دينار ، فهذا المتن صحيح ، وان كان فى الإسناد عله الغلط ، لأن كلا من عمرو وعبيد الله بن دينار ثقه . فإبدال ثقة بثقة لا يضر صحة المتن ، وأن كان سياق الإسناد خطأ

__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 12-05-11, 11:53 PM
جــــزا جــــزا غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 37
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

جزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 14-05-11, 07:19 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

جزانا وإياكم
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 14-05-11, 07:20 AM
أم كريم الباز أم كريم الباز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-02-11
المشاركات: 514
افتراضي رد: معا نتعرف على علوم الحديث بإذن الله

تقسيم الحديث باعتبار
تعدد طرقه وعدم تعددها أو باعتبار وصوله إلينا


ينقسم الحديث بهذا الاعتبار إلى قسمين رئيسيين :

1- الحديث المتواتر .

2- الحديث الآحاد
__________________
أحب الصالحين ولست منهم
وأرجـو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجـارته المعاصي
وإن كنا سـواء في البضاعة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:02 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.