ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-10-11, 03:58 PM
الذهبي الذهبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-03
المشاركات: 389
افتراضي وجوب التسليم لأئمتنا المتقدمين في أحكامهم الحديثية، ولو من غير دليل.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن من المسلم به أن أئمتنا المتقدمين، رحمهم الله تعالى، هم أعلم الخلق بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعرفهم لكل القضايا التي تتعلق بهذا العلم الشريف، وبكل ما يحيط بجوانبه، من تصحيح وتضعيف، وتوثيق وتجريح، وتعليل وإرسال، وغير ذلك من القضايا الكثيرة التي تتعلق به.
ولذلك كان لزامًا على كل من تأخر عنهم، أن يأخذ كلامهم مسلمًا به، سواء عللوا أوبينوا ما في كلامهم من أدلة، أم لا.
وأن ذلك لا يُعد من باب التقليد الأعمى، بل هو عين الاتباع.
وقد وقفت على جملة من كلام الأئمة الكبار، التي تتناول الكلام حول هذه القضية، وتدور حول هذا المعنى الجليل.
ومن هؤلاء الأئمة:
1- الحافظ ابن كثير.
2- الحافظ العلائي.
3- الحافظ ابن حجر العسقلاني.
4- الحافظ السخاوي.
5- العلامة الكبير المعلمي اليماني، رحمهم الله جميعًا.
أولاً: الحافظ ابن كثير:
قال – رحمه الله تعالى – في كتابه اختصار علوم الحديث (1/286)، عند الكلام على النوع الثالث والعشرين:
((أما كلام هؤلاء الأئمة المنتصبين لهذا الشأن، فينبغي أن يؤخذ مسلماً من غير ذكر أسباب، وذلك للعلم بمعرفتهم، واطلاعهم واضطلاعهم في هذا الشأن، واتصافهم بالإنصاف والديانة والخبرة والنصح، لا سيما إذا أطبقوا على تضعيف الرجل، أو كونه متروكاً، أو كذابًا، أو نحو ذلك)).
ثانيًا، ورابعًا: الحافظان: العلائي، والسخاوي:
قال الحافظ السخاوي في فتح المغيث (1/297)، عند الكلام عن الموضوع:
((ولذا كان الحكم من المتأخرين عسيراً جداً، وللنظر فيه مجال بخلاف الأئمة المتقدمين الذين منحهم الله التبحر في علم الحديث، والتوسع في حفظه كشعبة والقطان، وابنه مهدي ونحوهم.
وأصحابهم مثل أحمد، وابن المديني، وابن معين، وابن راهوية، وطائفة.
ثم أصحابهم مثل البخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي،
وهكذا إلى زمن الدارقطني، والبيهقي.
ولم يجئ بعدهم مساوٍ لهم، ولا مقارب.
أفاده العلائي، وقال: فمتى وجدنا في كلام أحد من المتقدمين الحكم به كان معتمداً لما أعطاهم الله من الحفظ الغزير.
وإن اختلف النقل عنهم عدل إلى الترجيح)).
ثالثًا: الحافظ ابن حجر العسقلاني:
قال في كتابه النكت على ابن الصلاح (2/726):
((وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأمة المتقدمين وشدة فحصهم وقوة بحثهم وصحة نظرهم وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه)).
خامسًا: العلامة الكبير المعلمي اليماني:
قال في كتابه التنكيل (2/32):
((أئمة الحديث قد يتبين لهم في حديث من رواية الثقة الثبت المتفق عليه أنه ضعيف، وفي حديث من رواية من هو ضعيف عنده أنه صحيح، والواجب على من دونهم التسليم لهم)).
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
وكتب: خليل بن محمد العربي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-10-11, 04:30 PM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: وجوب التسليم لأئمتنا المتقدمين في أحكامهم الحديثية، ولو من غير دليل.

التسليم لا يكون إلا إذا أجمعوا على الحكم فإجماعهم حجة لكن إذا أختلفوا أو انفرد أحدهم بالحكم و سكت عنه الباقي أو خالفوه وجب البحث في أدلتهم كما نقلت أخي الكريم : "وإن اختلف النقل عنهم عدل إلى الترجيح"
و المسألة لا تختلف عن المسائل الفقهية ففي الفقه تنظر في أقوال السلف هل أجمعوا في المسألة أم لا فإذا أجمعوا لم تخالفهم و إن أختلفوا ترجح ما عليه الأدلة و الله أعلم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-10-11, 04:51 PM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: وجوب التسليم لأئمتنا المتقدمين في أحكامهم الحديثية، ولو من غير دليل.

قال ابنُ حجر: «قد تقصرُ عبارة المعلل منهم فلا يفصحُ بما استقر في نفسه من ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى كما في نقد الصيرفي سواء؛ فمتى وجدنا حديثاً قد حكم إمام من الأئمة المرجوع إليهم بتعليله فالأوْلى اتباعه في ذلك كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه، وهذا الشافعيّ مع إمامته يحيل القول على أئمة الحديث في كتبه فيقــول: «وفيه حــديث لا يثبته أهل العلم بالحديث»، وهذا حيث لا يوجد مخالف منهم لذلك المعلل، وحيثُ يصرح بإثبات العلة، فأمَّا إن وجد غيره صححه فينبغي حينئذ توجه النظر إلى الترجيح بين كلاميهما، وكذلك إذا أشار إلى المعلل إشارةً ولم يتبين منه ترجيح لإحدى الروايتين، فإنْ ذلك يحتاج إلى الترجيح، والله أعلم» النكت على كتاب ابن الصلاح (2/711)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-10-11, 05:42 PM
الذهبي الذهبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-03
المشاركات: 389
افتراضي رد: وجوب التسليم لأئمتنا المتقدمين في أحكامهم الحديثية، ولو من غير دليل.

الأخ أبا أمين الهاجري:
حتى ولو في حالة الخلاف والترجيح فيما نُقل عن الأئمة المتقدمين، فلا يجوز الخروج عن قولهم.
بمعنى: لو اختلفوا في الحكم على راو ما، فبعضهم وثقه، والآخرون قالوا: له أوهام، فلا يجوز لنا أن نأتي بقول ثالث، كأن نضعفه تضعيفًا مطلقًا.
وهكذا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-10-11, 05:49 PM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: وجوب التسليم لأئمتنا المتقدمين في أحكامهم الحديثية، ولو من غير دليل.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الذهبي مشاهدة المشاركة
الأخ أبا أمين الهاجري:
حتى ولو في حالة الخلاف والترجيح فيما نُقل عن الأئمة المتقدمين، فلا يجوز الخروج عن قولهم.
بمعنى: لو اختلفوا في الحكم على راو ما، فبعضهم وثقه، والآخرون قالوا: له أوهام، فلا يجوز لنا أن نأتي بقول ثالث، كأن نضعفه تضعيفًا مطلقًا.
وهكذا

بالنسبة للتوثيق و التضعيف فنحن مقلدون لهم في ذلك كما أن الجزم بضعف الراوي مطلقا أو ثقته مطلقا عند اختلاف المتقدمين في الراوي ليس بالمحمود دائما فقد يكون الراوي ثقة عن شيخ و ضعيف في غيره لذلك عند الاختلاف بين النقاد لابد من النظر في كلامهم و الترجيح كأن يقال له أوهام لكنه ثقة في فلان فينظر هل هو ضعيف دائما أو ثقة دائما أو قد يكون ثقة في شيخ و يهم في آخر أو يكون مختصا في شيخه إلى غير ذلك.
تمنيت أن يتعقب أحدهم كتاب تقريب التهذيب أو التهذيب فيضيف إليه هذه الأمور مع الأحاديث التي أعلها المتقدمون في الرواي لسبب أو لغيره حتى لا يكون الحكم بصفة عامة ثقة أو صدوق إلى غير ذلك فقد لا يكفي في بعض الحالات.

بالنسبة لما ذكرت سابقا فقد كان في الحكم على الحديث لا الرواة والله أعلم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-10-11, 06:05 PM
أبو الهمام البرقاوي أبو الهمام البرقاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-09
المشاركات: 6,345
افتراضي رد: وجوب التسليم لأئمتنا المتقدمين في أحكامهم الحديثية، ولو من غير دليل.

إن كان التضعيف مجمعا عليه عند المتقدمين، فلا ينبغي للمعاصرين فتح أفواههم، وبري أقلامهم.
وإن وجدوا ما يُسندون إليه ظهورهم من تضعيفٍ للحديث عند أحد المتقدمين، ولم يظهر شذوذ منه أو خلط فالأمر أوسع من إغلاقه.
__________________
اللهم إني أسألك أن ترزقني :
" مكتبة عامرة "
HooMAAM#
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-10-11, 08:28 PM
الذهبي الذهبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-03
المشاركات: 389
افتراضي رد: وجوب التسليم لأئمتنا المتقدمين في أحكامهم الحديثية، ولو من غير دليل.

الأخ المهاجري
انا ضربت مثال للتوضيح فقط وليس للمناقشة
ثم إن في كلام الحافظ ابن كثير الذي نلقته في مقالي فيه ذكر نقد الأئمة للرواة.
والأمر سيان، سواء كان نقد المتقدمين للحديث أو الرواة، فلا فرق في موضوعنا هذا.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-10-11, 08:34 PM
أبو الأمين المهاجري أبو الأمين المهاجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-09-11
الدولة: باريس
المشاركات: 1,637
افتراضي رد: وجوب التسليم لأئمتنا المتقدمين في أحكامهم الحديثية، ولو من غير دليل.

بارك الله فيك أخي الفاضل الذهبي،
كلامي كذلك كان توضيحا فقط.

هل هتاك من تعقب كتاب التقريب لإضافة ما ذكرته سابقا ؟
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22-10-11, 02:09 AM
عبدالرحمن نور الدين عبدالرحمن نور الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-07
المشاركات: 1,631
افتراضي رد: وجوب التسليم لأئمتنا المتقدمين في أحكامهم الحديثية، ولو من غير دليل.

الأخ الفاضل
هناك فرق بين أن يجتمع الأئمة من أصحاب الحديث - المتقدمين أو المتأخرين - على الحكم على راوٍ أو حديث بحكم . فهنا لابد من قبول قولهم ، لأن إجماع أهل الحديث علي الشيء حجة .
ولا فرق في ذلك بين متقدميهم ومتأخريهم .

أما إذا حكم أحدهم بحكم ، أو اختلف اثنان في الحكم ، فهنا نفرق بين المقلد والعامي ، ومن تحصلت له ملكة الاجتهاد .
والنفس أميل إلي في ذلك قول المتقدمين لعلمهم وفضلهم ،

فقول الحافظ العلائي وابن كثير والعلامة المعلمي بصيغة الجمع .
ويوافقهم قول الحافظ الذهبي حيث قال " لا يجتمع اثنان على توثيق ضعيف ولا تضعيف ثقة "
بخلاف قول الحافظ السخاوي ، فإنه ألزم بقبول قول الواحد منهم .
ثم عاد وبين بإمكانية الترجيح بين قولهم إذا اختلفوا .
وهل يكون الترجيح إلا بعلم بالقواعد التي التزموها ؟
__________________
ليس العلم بكثرة الرواية ،
ولكنه نور يقذفه الله في القلب ،
وشرطه الاتباع ، والفرار من الهوى والابتداع .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22-10-11, 02:49 AM
الذهبي الذهبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-02-03
المشاركات: 389
افتراضي رد: وجوب التسليم لأئمتنا المتقدمين في أحكامهم الحديثية، ولو من غير دليل.

الأخ عبد الرحمن
ليس معنى الترجيح بين أقوال الأئمة المتقدمين، في اختلافهم على توثيق راو ما أ و تجريحه، أو تصحيح حديث ما أو تضعيفه، أن يأتي من أراد الترجيح من المتأخرين بقول ثالث، لم يقل به أحدٌ من المتقدمين.
وأنا أمثل هنا بمثال، على سبيل التوضيح فحسب:
إذا وثق الإمام أحمد راو ما، ثم قال فيه أبو حاتم الرازي: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)).
فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن يأتي أحد من المتأخرين، فيحكم على هذا الرواي بسوء الحفظ، أو كونه متروكًا، أو ذاهب الحديث، وما شابه ذلك من الصيغ التي توهن هذا الراوي، وتجعله مطروح الحديث، ويريد المتأخر بهذا الحكم الترجيح بين الإمامين: أحمد، وأبي حاتم.
ولكن طريقة الترجيح في ذلك أن يحكم على هذا الراوي بعينه بكونه: ((صدوق له أوهام)).
ولا يظن ظان أن هذا القول يعد قولاً ثالثًا، مخالفًا لحكم الإمامين: أحمد، وأبي حاتم، بل هو عين الترجيح بين كلاميهما.
فقولنا - أولاً- ((صدوق))، له مشرب من حكم الإمام أحمد في توثيقه إياه.
وقولنا -ثانيًا- ((له أوهام))، له مشرب من كلام أبي حاتم.
وبذلك إذا وجدنا هذا الراوي، روى رواية، وافقه فيها غيره، ممن يُعتبر بحديثه، حكمنا بحفظه لهذه الرواية بعينها، وعلى هذا يتنزل كلام الإمام أحمد فيه.
وإذا وجدنا لهذا الراوي رواية تفرد بها، ولم يتابعه عليها غيره، وقد احتفت بهذه الرواية قرائن تدل على وهنها وعدم ثبوتها، فحينئذ يتنزل فيه قول الإمام أبي حاتم في كونه: ((يكتب حديثه، ولا يحتج به)).
وهذا المسلك الذي بينته الآن هو نفسه صنيع الحافظ ابن حجر في كتابه التقريب، حينما يريد الترجيح في أي اختلاف صدر من الأئمة في حق أي راو من الرواة، والله أعلم.
وكتب: خليل بن محمد العربي.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:17 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.