ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-01-13, 07:02 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي كل ما يخص سنن الترمذي

مخطوطة الكرخي:
http://archive.org/details/sunantirmidhik
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-01-13, 07:15 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

طبعة الحلبي مجلد واحد :
http://archive.org/details/SunanTirmithiHalabi
طبعة الحلبي 5 مجلدات:
http://archive.org/details/SunanTirmithiHalabii
طبعة الحلبي + المكنز:
http://archive.org/details/thermidiosun
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-01-13, 07:25 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

سنن الترمذي تحقيق مشهور طبعة المعارف:
http://waqfeya.com/book.php?bid=1324


طبعة الحلبي ت شاكر :
http://waqfeya.com/book.php?bid=461

تحقيق بشار عواد معروف - حذف منها مالم يجده في مخطوطاته\ طبعة دار الغرب الاسلامي:

http://waqfeya.com/book.php?bid=1765

وهنا اعيدت الاحاديث التي حذفها :
http://shamela.ws/index.php/book/7895

طبعة المكنز:
http://waqfeya.com/book.php?bid=483

مقدمة العلامة أحمد شاكر :
http://waqfeya.com/book.php?bid=242
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-01-13, 07:26 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

سؤالات الترمذي للامام البخاري عن بعض أحاديث الترمذي:
http://waqfeya.com/book.php?bid=4327
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15-01-13, 07:29 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

زوائد سنن الترمذي :
http://waqfeya.com/book.php?bid=3243
زوائد السنن الخمسة(الاربعة+الدارمي) على الصحيحين

http://waqfeya.com/book.php?bid=1417
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15-01-13, 07:31 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

قد عني الترمذي بجمع أحاديث الأحكام كما فعل أبو داود ، ولكنه بين الحديث الصحيح من الضعيف ، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار .
وذكر الشيخ أحمد محمد شاكر ، في مقدمة تحقيقه لسنن الترمذي أن كتاب الترمذي هذا يمتاز بثلاثة أمور لا تجدها في شيء من كتب السنة ، الأصول الستة أو غيرها :
أولها: أنه يختصر طرق الحديث اختصارًا لطيفـًا ، فيذكر واحدًا ويومئ إلى ما عداه ، يقول الشيخ أحمد شاكر : " بعد أن يروي الترمذي حديث الباب يذكر أسماء الصحابة الذين رويت عنهم أحاديث في هذا الباب ، سواءً أكانت بمعنى الحديث الذي رواه ، أم بمعنى آخر ، أم بما يخالفه ، أم بإشارة إليه ولو من بعيد " . ولا شك أن هذا يدل على إطلاع واسع وحفظ عظيم.
ثانيـًا : أنه في أغلب أحيانه يذكر اختلاف الفقهاء وأقوالهم في المسائل الفقهية ، وكثيرًا ما يشير إلى دلائلهم ، ويذكر الأحاديث المتعارضة في المسألة ، وهذا المقصد من أعلى المقاصد وأهمها ، فإن الغاية من علوم الحديث ، تمييز الصحيح من الضعيف ، للاستدلال والاحتجاج ، ثمَّ الاتباع والعمل .
ثالثـًا : أنه يُعْنَي كل العناية في كتابه بتعليل الحديث ، فيذكر درجته من الصحة أو الضعف ، ويفصل القول في التعليل والرجال تفصيلاً جيدًا ، وبذلك صار كتابه هذا كأنه تطبيق عملي لقواعد علوم الحديث ، خصوصـًا علم العلل وصار أنفع كتاب للعالم والمتعلم ، وللمستفيد والباحث في علوم الحديث .
يقول الشوكاني مثنيـًا على سنن الترمذي : كتاب الترمذي أحسن الكتب وأكثرها فائدة ، وأحكمها ترتيبـًا ، وأقلها تكرارًا ، وفيه ما ليس في غيره من المذاهب ووجوه الاستدلال ، والإشارة إلى ما في الباب من الأحاديث ، وتبيين
أنواع الحديث : من الصحة والحسن والغرابة والضعف ، وفيه جرح وتعديل .
ومما امتاز به الكتاب كثرة فوائده العلمية وتنوعها ، وفي ذلك يقول ابن رُشَيد : إن كتاب الترمذي تضمن الحديث مصنفًا على الأبواب وهو علم برأسه ، والفقه وهو علم ثان ، وعلل الحديث ويشتمل على بيان الصحيح من السقيم وما بينهما من المراتب وهو علم ثالث ، والأسماء والكنى وهو علم رابع ، والتعديل والتجريح وهو علم خامس ، ومن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يدركه ممن أسند عنه في كتابه وهو علم سادس ، وتعديد من روى ذلك وهو علم سابع ، هذه علومه المجملة ، وأما التفصيلية فمتعددة ، وبالجملة فمنفعته كثيرة ، وفوائده غزيرة .
وكتابه الجامع المشهور بـسنن الترمذي يعتبر من أهم مصادر الحديث الحسن ، قال ابن الصلاح : كتاب أبي عيسى الترمذي رحمه الله أصل في معرفة الحديث الحسن وهو الذي نوه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه .
ويبلغ عدد أحاديث جامع الترمذي 3956 حديثاً.
http://www.al-eman.com/%D8%A7%D9%84%...C2%BB+**/i8&p1
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 15-01-13, 07:34 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

سنن الترمذي طبعة الرسالة مخرجة:

http://majles.alukah.net/showthread....477#post301477
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=196183
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 15-01-13, 07:40 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

سنن الترمذي في موقع المشكاة طبعات ورسائل وشروح:
http://www.almeshkat.net/books/searc...CA%D1%E3%D0%ED

سنن الترمذي في موقع المكتبة الشاملة وما يتعلق بها:
http://shamela.ws/index.php/search/w...85%D8%B0%D9%8A
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 15-01-13, 07:42 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

الكلام على شروحه:
شروح سنن الترمذي
في موقع جامعة ام القرى:
اختلف في مرتبته بين الكتب الستة
فبالنظر إلى شرطه فهو دون سنن أبي داود والسنن النسائي،
وبالنظر إلى الرواة وترجمتهم وترتيب الأحاديث وتخريجها وشواهدها جعله بعض العلماء في المرتبة الثالثة.
للترمذي كتاب " العلل " نفيس جداً، وقد شرح ابن رجب سنن الترمذي كله لكنه شرح مفقود سوى شرح كتاب العلل ويعد شرحه أعجوبة من أعاجيب الدهر، ويقال انه انفس من شرحه لصحيح البخاري مما يدل على إمامة مؤلفه.
يقول أبو إسماعيل الهروي: [هو عندي انفع من الصحيحين لان كل واحد يصل إلى الفائدة منه أما هما فلا يصل إليهما إلا المتبحر]
ومن شروحه:
عارضة الأحوذي ..... لابن العربي المالكي [ت: 546 هـ]
يقول ابن خِلِّكان: [العارضة: القدرة على الكلام، والأحوذي: الخفيف الشيء لحذقه]
ابن العربي ألف كتابه إجابة لطلب تلاميذه، يرى أن صحيح البخاري الأصل الثاني والأصل الأول موطأ مالك.
في شرحه يذكر الإسناد ولايستوفي جميع الرواة ويتحدث عن بعضهم، ويخرّج الحديث تخريج مختصر، يذكر غريب الحديث.
يرجح غالباً مذهبه المالكي وقد يخرج عنه لقوة الدليل.
- مثاله -
في 2/ 101 رجح الافتراش في التشهد الأول خلافا لمالك الذي يرى التورك في التشهدين.
في العقيدة سلك مسلك التأويل، انظر: 2/ 233، 3/ 163
طبعة الكتاب
طباعة الكتاب مليئة جداً بالأخطاء والسقط الكثير، وأحيانا يسقط حديث بكامله.
وإذا عرف السبب بطل العجب
فالمطبعة التي طبعت الكتاب طلبت من الشيخ احمد شاكر نسخته ليطبعوا الكتاب وكان الشيخ قد علق على نسخته، فطبعوا تعليقات الشيخ في صلب متن عارضة الأحوذي! - وهذا من جهل الطابع -
وليس للكتاب إلا هذه الطبعة.

النفح الشذي .... لابن سيد الناس [ت: 734هـ]
هو شرح نفيس مليء بالفوائد والأحكام الحديثية والفقهية إلا انه لم يكمل!
وقف مؤلفه عند باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، وقام بإكماله الحافظ العراقي على طريقة مؤلفه بل أوسع فمات قبل أن يكمله!
ثم أكمله ابنه أبو زرعه ولم يكمله!
وطريقة ابن سيد الناس انه يذكر الترجمة ويشرحها ثم يذكر الأحاديث والأسانيد والأحكام وحكمة التشريع فيها ويضبط الألفاظ ويعربها، ويتكلم عن المباحث الأصولية المتعلقة بالحديث، وله آراء في كتابه فهو مجدد في الشرح وليس ناقل فقط.
طبع الكتاب
لم يطبع منه إلا مجلدين فقط، والثالث من سنين - تحت الطبع - ولا يعلم ما مصيره.
وقد اخرج شرح ابن سيد الناس الشيخ احمد معبد وعلق عليه تعليقات نفيسة بعضها في سبعين صفحة.

الكوكب الدري .... لـ محمد بن يحيى الكندهلوي [ت: 1334هـ]
هذا الشرح مختصر، افتتحه بمقدمة مختصرة قلد فيها الكرماني في موضوع الحديث حيث قال انه: ذات الرسول!
لا يفرد المتن بل يسوق ما يحتاج منه ولا يخرج الحديث ولا الشواهد، أحيانا يذكر الفروق بين النسخ والروايات، غير انه في الدراية فيه ضعف.
طبع الكتاب في عشرة أجزاء وعليه حاشية محمد زكريا الكندهلوي.

تحفة الأحوذي .... لـ محمد عبد الرحمن المباركفوري [ت:1353]
هذا الشرح من انفع الشروح المتداولة الآن، وهو في أوله أجود من آخره جعل له مقدمة في جزأين، ومما ذكره في المقدمة أن هناك نسخاً للبخاري عليها خطوط الأئمة والعلماء في الخزانة الجرمنية في ألمانيا وليس لهذا الكلام رصيد من الصحة.
يتكلم عن الرواة وغالبا ما يعتمد على ابن حجر.
في المسائل يتكلم عنها ويذكر الخلاف دون تعصب وغالبا يقلد الشوكاني.
يخرج الشواهد ويعنى بها عناية فائقة وهذه من ميزة الكتاب، وقد يعجز عن بعضها وليس هذا بعيب.
في العقيدة على مذهب أهل السنة والجماعة، وهو المتصدر الآن من شروح الترمذي

شرح الشيخ أحمد شاكر
سماه شرح والأقرب أن يكون تحقيق وتعليق، والكتاب ناقص فالموجود منه لا يعادل الخمس!
افتتحه بمقدمة تكلم فيها عن النسخ والموازنة بينها وأشاد بعمل المستشرقين ودقتهم في إثبات فروق النسخ وبعد المقدمة شرع بالتحقيق والتعليق والترجمة لبعض الرواة.
يستطرد في بعض المسائل ويرجح تبعا للدليل.
يُلمس من الشيخ - رحمه الله - التساهل في توثيق بعض الرواة، فقد وثق ثلاثين راوٍ الجمهور على تضعيفهم.
أتم الكتاب محمد فؤاد عبد الباقي فحقق الجزء الثالث.
ومحمد عطوة عوض طبع الرابع والخامس من غير عناية ولا خدمة.

انتهى
السلام عليكم
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
أما بعد:
هناك شروح أخرى لجامع الترمذي، ومنها:
1 - تكملة شرح الترمذي للعراقي، وهو تكملة لشرح ابن سيد الناس المسمى بالنفح الشذي، وكتاب العراقي هذا مطبوع متداول في الأسواق، كما قال الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله تعالى.
2 - عارضة الأحوذي في شرح الترمذي للحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله الإشبيلي المعروف بابن العربي المالكي (ت 546هـ).
3 - تحفة الأحوذي للمباركفوري صفي الرحمن رحمه الله تعالى.
4 - و منها شرح سراج الدين عمر بن رِسلان البلقيني الشافعي (ت 805هـ) كتب منه قطعة، و لم يكمله سمّاه " العرف الشذي على جامع الترمذي".
5 - و شرحه زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن النقيب الحنبلي (ت 795هـ)، وهو في نحو 20مجلدا، و قد احترق في الفتنة.
6 - وشرحه جلال الدين السيوطي سمّاه "قوت المغتذي على جامع الترمذي (ت 911هـ).
أنتهى
أما تكملة العراقي لشرح ابن سيد الناس فقد حقق في الجامعة الاسلامية في حوالي خمسة عشر رسالة علمية؛
وستطبع في قطر قريبا إن شاء الله، ويقال إن بعضهم فد أكمل تحقيقه فالله أعلم
وشرح العراقي لايماثله شرح إلا الفتح! وهو يفوق الفتح بذكر الشواهد والمتابعات بآسانيدها بنفسح محدث ملم بمخارج الحديث وطرقه،
وهو شرح غير مدمج بل يتكلم على الحديث في فوائد وأوجه متسلسلة يشبه طرح التثريب وشروح ابن الملقن

انتهى
الكوكب الدري على جامع الترمذي
المؤلف: رشيد أحمد الكنكوهي - محمد يحي بن محمد إسماعيل الكاندهلوي
• المحقق: محمد زكريا بن محمد يحي الكاندهلوي
مختصر كانه مزجي!!!

تحفة الألمعي شرح سنن الترمذي

تأليف: المحدّث فضيلة الشيخ سعيد أحمد البالنبوري

شيخ الحديث و رئيس هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية دارالعلوم/ ديوبند

جمع وترتيب: الأستاذ حسين أحمد البالنبوري ابن المؤلف

نشر وتوزيع: المكتبة الحجازية، ديوبند، سهارنبور، يوبي، الهند

تعريف بالكتاب: بقلم: نور عالم خليل الأميني

وقع إليَّ كتابٌ قيِّمٌ في شرح "سنن الترمذي" باسم "تُحْفَةُ الأَلْمَعِيّ" وهو مجموعُ محاضرات دراسيَّة ظَلَّ يلقيها منذ سنوات طويلة العالم الهندي المتقن المفتي المحدّث فضيلة الشيخ سعيد أحمد البالنبوري/ شيخ الحديث ورئيس هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية دارالعلوم/ ديوبند على طلاّبه في الصف النهائيّ المُخَصَّص لتدريس الحديث الشريف بالجامعة، المعروف بـ"دورة الحديث الشريف". وقد نَقَلَه عن الشريط المسجل ابنُه البارّ الأستاذ حسين أحمد البالنبوري الذي جَمَعَه وبَوَّبَه وهَذَّبَه، ثم قرأه فضيلة المحدث المحاضر بنفسه بدقّة وإمعان، ثم أَخْرَجَه كتابًا مُطَوَّلاً يقع في ثمانية مُجَلَّدَات، صَدَرَتْ منها لحدّ الآن (رجب 1430هـ/ يوليو 2009م) سبعةُ مُجَلَّدَات، والمجلدُ الثامن الأخير تحتَ التجهيز، وكلُّ مجلّد في 600 صفحة أو أكثر. والكتابُ صَدَرَ مطبوعًا طباعةً أنيقةً، في وَرَق أبيضَ ثخين فاخر، يُزَيِّنه تجليدٌ رائعٌ يَشِفّ عن الذوق الطيب للقائمين على إصداره، وحرصهم على جمال المظهر إلى جمال المخبر للكتاب، رغبةً في جذب القارئ، وإدخال السرور عليه، وإمتاعه بالمظهر الرائع الجميل.

يتصدّرُ كلَّ مجلَّد فهرسٌ كاملٌ للموضوعات بكلّ من اللغتين: الأرديّة (التي هي لغةُ هذه المحاضرات الدراسيَّةِ) والعربيّة (وهي لغة أصل الكتاب: "سنن الترمذيّ") والفهرس العربيّ هو للأبواب كما وَرَدَ في "سنن الترمذيّ".

والمُجَلَّدُ الأوّل يَتَصَدَّره - خصيصًا - مقدمةٌ من عند الجامع بعنوان "عَرْضِ مُرَتِّب" تَحدَّثَ فيه عن عدد من الأغراض التي بَدَا له الحديثُ عنها: متى بدأ تدريسُ الحديث الشريف في الديار الهندية، وما دورُ المحدث الكبير الشيخ عبد الحق الدهلوي (958 - 1052هـ = 1551 - 1642م) ثم الإمام وليّ الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي (1114 - 1176هـ = 1703 - 1762م) وأبنائه وأحفاده البررة الكرام أمثال: ابنه الأكبر الشيخ عبد العزيز الدهلوي (1159 - 1239هـ = 1746 - 1824م) وسبطه الشيخ محمد إسحاق الدهلوي (1196 - 1262هـ = 1781 - 1845م) حيث انتقلت سعادةُ خدمة الحديث مرورًا بتلاميذهم وعلى رأسهم الشيخ عبد الغني المجدّدي (1235 - 1296هـ = 1820 - 1879م) إلى مشايخ "ديوبند" وعلى رأسهم الإمام الشيخ محمد قاسم النانوتوي (1248 - 1297هـ = 1832 - 1880م) مؤسس جامعة ديوبند وزميله الشيخ المحدث الفقيه رشيد أحمد الكنكوهي (1244 - 1323هـ = 1829 - 1905م) وغيرهما.

وقد عدَّد الأستاذُ الجامعُ بهذه المناسبة أسماءَ كبار مُحَدِّثِي "ديوبندَ" وتَطَرَّقَ إلى ذكر صاحب هذه المحاضرات الدراسيّة الحديثية والده الشيخ سعيد أحمد البالنبوري، وذكر ما يمتاز به بين كثير من العلماء المعاصرين من إتقان العلم، ولاسيّما الحديث وعلومه، والفقه وأصوله؛ ومعرفة الحق من الباطل؛ والصواب من الخطأ؛ واعتدال الطبع؛ واستقامة المنهج؛ والتنسيق والسلاسة في عامة الحديث والمحاضرة، والخطاب والكتابة؛ والتمهّل في الإلقاء وتقديمِ المواد إلى المستمع والقارئ؛ ولذلك دروسُه ومحاضرَاتُه، ولاسيّما فيما يتعلق بالحديث الشريف، مُتَلَقَّاةٌ بالقبول؛ كما يسعد باحترام جميع الأئمة والمحدثين، والفقهاء والمجتهدين، على اختلاف المذاهب ووجهات النظر؛ بحيث يبدو كلٌّ منهم مُحِقٌّ - كما هو الواقع - فيما يذهب إليه ويستنبطه من الأحاديث، ويتأكّد المستمعُ والقارئُ أنّ الخلافَ في المسائل لدى الأئمة إنما كان أساسُه اختلافَهم في فهم النصوص، وليس اختلافهم في المُسْتَدَلاَّت. وأهمُّ مزاياه أنه يتّبع في إلقاء الدروس منهجاً واحدًا طَوَالَ العام الدراسيّ: منهج التمهّل والتدرّج، دون التسرّع والتعجّل، ودون إطالة مُمِلَّة في مواضع وإيجاز مُخِلّ في أخرى.

ثم ذكر الجَامِعُ الطريقةَ التي سَلَكَها هو في جمع هذه المحاضرات الدراسيّة؛ فقال: إنّه وَضَعَ أولاً فهارسَ، ثم أورد المحاضرةَ المتصلةَ بالباب كاملةً، ثم وَضَعَ نصَّ الحديث باللّغة العربية مُشَكَّلاً، ثم ساق الترجمةَ الدراسيّةَ الأرديّةَ لنصّ الحديث، وأَعْقَبَها بحلّ ما جاء في نصّ الحديث من كلمات رآها تحتاج إلى شرح وإيضاح، حتى يُسِيغها الطلابُ والدارسون.

ثم ذكر الجامعُ أنَّ الإمامَ الترمذيَّ عَرَّفَ كتابَه "جامع الترمذيَّ" بنفسه في رسالة ألحقها بكتابه، واشتهرت هذه الرسالةُ لسبب لا يُعْرَف بـ"كتاب العِلَل". وكان الشيخ سعيد أحمد البالنبوريّ صاحبُ هذه المحاضرات، دَرَّس الرسالةَ في مُسْتَهلَّ الكتاب، أي قبل أن يُدَرِّسَ "جامع الترمذي" فرأى من اللائق أن يضع الرسالةَ كاملةً في بداية الكتاب بنصّها العربيّ مُشَكَّلاً، وبالترجمة الأرديّة له، وبحلّ الكلمات الصعبة باللغة الأرديّة، وبالشرح والإيضاح الذي جرى على لسان المحاضر الفاضل.

وربّما أحال المُحَاضِرُ خلال إلقاء المحاضرات على كتب في الحديث أو الفقه، فَراجَعَ الجامعُ هذه الكتبَ وذكرها بين القوسين بتحديد الصفحات، حتى تَسْهُلَ على القارئ مراجعتُها إذا شاء.

وذكر الجامعُ أنّ المُحَاضِر الفاضل قَرَأَ هذه المحاضرات كلَّها بعد نقلها من الأشرطة إلى الوَرَق، كلمةً كلمةً بدقة وإمعان، وحَذَفَ منها، وأضاف إليها، وهَذَّبها لتأتي كتابًا مستقلاًّ، يُؤَلَّف مُنَسَّقًا، مُبَوَّبًا مُرَتَّبًا، فجاءت كأنّها من تأليف المُحَاضِر، وليست من حديثه الشفهيّ فقط.

ثم ذكر الجامعُ من مزايا هذه المحاضرات - الشرح - ما رآه يجعل القارئ يهتمّ بها ويُقَدِّرُها؛ فذكر ستّ مزايا، وهي بالإيجاز:

1 - المُحَاضِر الفاضلُ لم يسلك في محاضراته الدراسيّة الطريقةَ النمطيّةَ المُتَّبعة لدى عامّة مُدَرِّسِي كتب الحديث من إجراء عمليّة التفضيل بين مذاهب المجتهدين؛ لأنّه يرى ذلك عملاً لاغيًا؛ لأن المذاهب المُتَّبعَة كلّها حقٌّ، فهو يرى الحاجةَ إلى إبراز أساس اختلاف الأئمة في الاجتهاد واستنباط المسائل؛ لأنّ المستدلاّت كلّها كانت نصبَ أعين الأئمة المجتهدين، ورغمَ ذلك اختلفوا في المسائل التي تَوَصَّلوا إليها. وذلك لمبادئ أساسيَّة كلٌّ منهم اعْتَمَدَها في استخراج المسائل من نصوص الكتاب والسنّة؛ فالمحاضر الفاضل وَضَّح هذه المبادئَ، بحيث يستريح القارئُ والمستمعُ إلى أنّ الاختلافَ في المسائل التي اختلفوا فيها كان لابدَّ منه لأسباب شرحها المحاضر.

2 - القارئُ لهذه المحاضرات مطبوعةً في كتاب سيشعر بدوره أنّ المحاضر لايسرد المسائلَ فقط، وإنما يُدَرِّس الكتاب، ويُفَهِّم الفنَّ؛ فهو لايترك قضيّة من قضايا المادة التي يُدَرِّسها إلاّ ويحلّ كلَّ معضلة من معضلاتها. وسار هذه السيرةَ - ولا يزال - في تدريس "جامع الترمذي" أيضًا، كما سار ويسير في تدريس غيره من الكتب.

3 - من المعلوم أنّ "جامع الترمذي" هو "الجامع المُعَلَّل" أي أن الإمام الترمذي أبان فيه العلل الخفيّة التي توجد في بعض الأحاديث، كما أوضح اختلافَ الأسناد وأجرى التفضيلَ بينها. الأمرُ الذي قد لاتوضحه حتى الشروح العربيّة لجامع الترمذي؛ فالأساتذة الذين يقومون بتدريس "جامع الترمذي" يتجاوزن في الأغلب هذا المبحثَ دون أن يُعْنَوْا بحلّه، كأنّه شيء لاطائل تحته، على حين إنه من مزايا "جامع الترمذي". والمحاضرُ - حفظه الله - عُنِيَ به كثيرًا، وأسهب في الحديث عنه خلالَ محاضراته الدراسيّة.

4 - المحاضر ليس مُحَدِّثاً فحسب؛ ولكنه إلى ذلك فقيه، فتَعَرَّضَ في كل باب لذكر المسائل الفقهيّة، وأشبع الحديثَ حولَها، ولاسيّما المسائل المستجدّة التي طَرَحَها الحَاضِرُ ومُتَطَلَّبَاتُه.

5 - بما أنّه - حفظه الله - قام بتدريس كتاب "حجّة الله البالغة" للإمام وليّ الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي رحمه الله (1114 - 1176هـ = 1703 - 1762م) عبر سنوات طويلة، ثم قام بتأليف شرح له مُطَوَّل في خمسة مجلدات باللغة الأردية باسم "رحمة الله الواسعة" نال قبولاً واستحسانًا بالغين في الأوساط العلميّة والدراسيّة، فَتَشَبَّعَ بالحِكَم والمصالح العقليّة التي ذكرها الإمام الدهلويّ رحمه الله فيما يتّصل بالأحكام الشرعيّة، فهو عندما يمرّ بالأحكام في محاضراته الدراسيّة، لايوضحها فقط وإنما يُبَيِّن في الأغلب حِكَمها التي تَوَصَّلَ إليها الإمامُ، مما يُفَتِّح عقولَ الطلاب والدارسين.

6 - النُسَخُ المُتَدَاوَلَه في مدارسنا لجامع الترمذي مطبوعةٌ في الديار الهندية، بنمط قديم من أنماط خطّ النسخ، لاتتخلّلها فواصل، ولا رموز الوقف، وعلامات الإملاء، ولم يُبْدَأ السطرُ الجديد بترك مساحة نقاط في بداية كلّ حديث؛ فلا يتبيَّن القارئ: من أين ابتدأ الكلامُ وإلى اين انتهى؛ حيث جاءت الأبوابُ غيرَ مُرَقَّمَة، وكُتِبَت الأحاديثُ أيضًا غير مُرَقَّمَة؛ فراعينا ذلك كلّه لدى إصدار هذه المحاضرات مطبوعةً في كتاب؛ ولكن المحاضر لم يتّبع الترقيم المصريّ للأحاديث؛ وإنما رَقَّمَها بدوره حَسبَ ما شاء.

* * *

تُعْقِبُ مقدمةَ الجامع مقدمةٌ ضافية من عند المحاضر. وهي طويلة، كثيرةُ المنافع، جليلةُ الأغراض، أبان فيها المحاضرُ أمورًا مبدئيّة لاغنى عنها للطلاب والدارسين للحديث؛ فبَيَّنَ فيها أقسامَ الوحي، ولماذا سُمِّيَ القرآنُ الكريمُ بـ"الوحي المتلوّ" ولماذا وُضِعَت للحديث تسميةُ "الوحي غير المتلوّ" وصَرَّح أن اجتهاد النبيّ ورؤياه وإجماعُ الأمة أيضًا وحيٌ حكمًا، وقد ساق على ذلك دلائل مشرقة، كما أبان أنّ الحديث أيضًا وحي، وبالمناسبة فندّ أفكار القائلين بعدم حجيّة الحديث والاكتفاء بالقرآن، وأثبت على كون الحديث وحيًا دلائل قويةً دامغةً من الكتاب والسنّة. وذلك مبحث قيّم للغاية جديرٌ بالقراءة والاطّلاع؛ لأنّ المحاضر قَدَّمَ بالمناسبة خلاصةً مصطفاةً لما قاله العلماء المتعمقون الراسخون في علوم الكتاب والسنة.

كما أوضح السببَ في عدم إرسال الرسول مَلَكاً، والفرق بين الحديث القدسي والحديث النبويّ، وصَرَّح بأن الاجتهاد أيضًا وحي حكمًا، وسَردَ لذلك دلائل مُعَزِّزَة لما ذهب إليه لايمكن المُحِقَّ أن يرفضها. كما ردّ على الذين يعترضون على حجيّة الحديث؛ لأنّ النبي والصحابة منعوا عن كتابة الحديث، وتَطَرَّقَ إلى ذكر أن القرآن الكريم ضُمِنَ حِفْظُه بالتحفيظ لا بالكتابه. وذلك بحث مُمْتِع جدًّا قد لذذتُ قراءتَه لدى كتابة هذه السطور، واستفدتُ منه بعضَ ما لم أجده في كتب أخرى بهذا الشكل والأسلوب، وفَصَّلَ القولَ في ذلك فَتَحدَّث في إسهاب عن تاريخ جمع القرآن ودور أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في ذلك، ودور سيدنا عثمان رضي الله في هذا الشأن، ولماذا كُتِبَ القرآن الكريم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ وأبان الأسباب التي كانت وراء ذلك، والحِكَم التي دَعَتْ له.

وذكر أنّ تدوين الحديث يرجع فيه الفضل إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى (61 - 101هـ = 681 - 720م) وأَشار إلى أن المرحلة الأولى للتدوين كانت جمعَ أحاديث محليّة، والمرحلة الثانية وُضِعَ فيها الجوامع، وبعد نهاية المرحلتين للتدوين، حدث ثلاثة أمور: 1 - الاهتمام بجمع الأحاديث الصحيحة وحدها في كتب الحديث. 2 - نشأت فكرة "نحن رجال وهم ورجال": 3 - الروايات المرسلة ليست بحجة. ففي المرحلة الثالثة لتدوين الحديث رُوْعِيَت هذه الأمورُ الثلاثة.

وقال: إنّ صحيح البخاري لايضمّ إلاّ أحاديث صحيحة، وصحيح مسلم يشتمل على أحاديث صحيحة وحسنة. أما باقي كتب الحديث ففيها أحاديث ضعيفة أيضًا. وبالمناسبة ذكر سنوات وفاة كل من أئمة الحديث.

ثم ذكر التعريفَ بالحديثِ فقال: "الحديثُ ما أُضِيْفَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة". ثم عَرَّفَ بفن الحديث فقال: "هو علمٌ يُبْحَث فيه عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفعله وتقريره رواية ودراية". وأشبع الحديثَ حول هذه القضيّة حتى تَتِمّ الاستفادةُ.

وقال: إنّ الاجتهاد أُغْلِقَ بابُه من وجهٍ، ولم يُغْلَق مُطْلَقًا. وشَرَحَ ذلك فقال: إنّ المسائل التي تمّ استنباطُها سواء كانت مُتَّفَقًا عليها أو مُخْتَلَفًا فيها، أُغْلِقَ فيها الاجتهادُ، ومُنِعَ فيها منه. أما المسائل التي تستجد، ويطرحها العصرُ، فالاجتهادُ فيها جارٍ وبابُ الاجتهاد فيها مفتوح.

وذلك لأمرين: 1 - المسائل التي تَمَّ استنباطُها مجمعًا عليها، لواجتهد فيها أحدٌ، لما خلا من أمرين: إما أن يقول ما قاله السابقون، فماذا عسى أن ينفع اجتهادُه؟ وإما أن يقول غيرَ ما قالوه، طارحًا رأيًا جديدًا، فهو بذلك يكون قد حَوَّل المسألة المُجْمَعَ عليها مختلفًا فيها، فهل يسيغ ذلك عاقل؟. إنّ ذلك إنما يُؤَدِّي إلى تفرّق الأمة. مثلاً: صلاةُ التراويح بعشرين ركعة أَجْمَعَ عليها الأئمةُ الأربعةُ، فلو اتَّخَذَها أحد موضوعًا للاجتهاد، وباجتهاده تَوَصَّلَ إلى أنّها حقًّا عشرون ركعة، فماذا صنع باجتهاده؟ ولو تَوَصَّلَ باجتهاده إلى أنّها ستُ أو ثماني ركعات، فإنّه فَرَّق كلمةَ المسلمين.

ولو كانت مسألةٌ مختلفًا فيها، كما يقول الإمام الأعظم أبوحنيفة والإمام مالك رحمهما الله: إن الصلاة ليس فيها رفع اليدين. أما رفع اليدين لدى تكبيرة التحريم، فهو خارج الصلاة. أما الإمام الشافعي والإمام أحمد رحمهما الله، فهما يقولان برفع اليدين في الصلاة في مواضع.

فلو أخذ أحدٌ هذه المسألةَ، وراح يجتهد فيها، فاجتهادُه لايخلو من حالين: إما أن يقول بالقولين المذكورين؛ فيكون قد أضاع الوقت، وإما أن يقول بقول ثالث؛ فيكون قد زاد الأمةَ تفرقًا.

فالمسائلُ التي تَمَّ استنباطُها من قبل الأئمة السابقين سواء اتفقوا عليها أو اختلفوا فيها، لا فائدةَ من إعمال الاجتهاد فيها مُجَدَّدًا.

2 - الأمر الثاني أن المسائل التي تستجد، لو لم يُعْمَلِ الاجتهادُ فيها، أي لم تُسْتَنْبَطْ أحكامُها من الكتاب والسنّة، فكيف يساير الإسلامُ العصرَ؟ فثبت أنّ الاجتهاد لابدّ منه في المسائل المستجدة. فالاجتهاد بابُه مفتوحٌ في مثل هذه القضايا.

بهذه المناسبة أجاد وأفاد وأصاب عندما قال: وما يطالب به المتغربون المتجددون من فتح باب الاجتهاد وإعمال الاجتهاد مُجَدَّدًا، فهم في الواقع يطالبون بالاجتهاد من جديد في المسائل التي تَمَّ استنباطُها على عهد الأئمة، وفَرَغَتِ منها الأمةُ، مثلاً: من المقرر في الشريعة أن البيع باطل إذا لم يكن المبيع موجودًا، وكذلك البيع باطل إذا كان المبيع موجودًا، ولكنه ليس مما يُقْبَض أو يُسَلَّم للمشتري؛ فالمتجددون يقولون: إن الزمان قد تغيّر اليومَ، فاجْتَهِدُوا في هذه المسألة من جديد، وغَيِّروا فيها. والعلماء يقولون: إن بابَ الاجتهاد قد أُغْلِقَ في صدد هذه المسائل وأمثالها.

كما ذكر السببَ في تسمية الحديث "حديثا" وتَطَرَّقَ إلى ذكر قضيّة التقليد، وأسهب فيها، وأتى على بيان ما لابدّ منه في هذا العصر الذي خَلَطَ فيه المغرضون الحابلَ بالنابل، وجعل بعضُ الناس يدعون إلى العمل باللاّمذهبة، ونبذ التقليد. وقد ناقش المحاضرُ هذه القضيةَ نِقَاشًا يُشْبِع كلَّ عاقل أنّ التقليد لابدّ منه ولا معدى عنه بحال من الأحوال، كما صَرَّح أن اللامذهبيين هؤلاء أيضًا يُقَلِّدون تقليدًا أعمى، ولايخرجون عن الإطار الذي حدّدوه، وأنهم أكثر تقليدًا وأشدّ تصلّبًا فيه من مُقَلِّدِي الأئمة الأربعة رحمهم الله جميعًا. وأشار إلى أنّهم لاينطبق عليهم اسمٌ؛ فلا يصدق عليهم "اللامذهبيون" لأنّ لهم مذهبًا لايحيدون عنه، ولايصحّ أن يُسَمَّوْا "غير مُقَلِّدين" لأنهم يقلدون مذهبًا مُحَدَّدًا ولا يرون عنه بديلاً.

وساق - حفظه الله - دلائل على التقليد و وجوبه من الكتاب والسنّة وأقوال الأئمة والعلماء الثقات. وتَعَرَّض لهذا المبحث بدراسة علميّة قيمّة.

وبالمناسبة أثبت المقالَ الذي كَتَبَه لدى شرح "حجة الله البالغة" في كتابه "رحمة الله الواسعة، ج2، ص: 673، في بيان وجوب العمل بالمذاهب الأربعة والامتناع عن تركها إلى غيرها. وهي دراسة علميّة ينبغي أن يطّلع عليها كلُّ من يريد التوسُّعَ والتشَبُّعَ في هذه القضية.

ثم بَيَّن أقسام كتب الحديث، وذكر منها 21 قسمًا، وقال: إن هناك أنماطاً أخرى من كتب الحديث واكتفينا بهذه الأقسام، عملاً بالإيجاز، وتسهيلاً على الطلاّب.

وذكر أنّ الجرح والتعديل له اثنتا عشرة مرتبة، وساق كلَّ مرتبة وشرحها، كما ذكر أن رواة الصحاح الستة يتوزّعون على اثنتي عشرة طبقة. وسرد الطبقات كلها.

والمقدمةُ هذه من عند المحاضر جديرةٌ بأن تُصْدَر مُفْرَدَةً كتابًا مستقلاًّ؛ لكونها تقع في نحو 55 صفحة بالقطع المتوسط الذي صَدَرَ به مجموعُ المحاضرات الدراسيّة هذه، وهي غزيرةُ النفع، مختلفةُ الفوائد، تحتوى أبحاثًا وموضاعات مبدئيَّةً يجب على طلاّب الحديث أن يستوعبوها جيِّدًا، حتى يدخلوا صلبَ موضوع الحديث على بصيرة وهدى.

* * *

وبعد: فقد قرأتُ مجموعَ المحاضرات الدراسيّة هذه من أمكنة شتّى من جميع الأجزاء السبعة التي وَصَلَتْ إليّ، فوجدتُه شرحًا مُوْجَزًا وافيًا بالغرض كافيًا للطلاب والدارسين في صدد استيعاب وفهم هذا الكتاب القيم من كتب الحديث. ولكونها - المحاضرات - موجزة تعين الطلابَ والدارسين على احتواء المباحث، وإساغة الفهم، وحلّ المعضلات، واستيعاب ماجاء من الأحاديث في كل باب؛ لأن المحاضرات المُطَوَّلة تُضَيِّع على المُتَلَقِّين المعانيَ، وتجعلهم لايتمكّنون من استيعابها وحفظها. أمّا المحاضراتُ الموجزة التي تختصر المعانيَ، فهي تعينهم على إساغتها فاستظهارِها فادّخارِها في ذاكراتهم، والاستفادِة منها لدى الحاجة. من هنا لا أؤمن شخصيًّا بإطالة المحاضرات الدراسيّة على الطلاب، وإنما أؤمن بإيجازها، حتى يسهل عليهم تلقيّها وحفظُها وإثباتُها في ذاكراتهم. إن المطيلين يظلمونهم حقًّا، بينما الموجزون يرحمونهم ويتكرّمون عليهم.

وقبل أن يتناول المُحَاضِرُ الأحاديثَ الواردةَ في كلّ باب شرحًا لمفرداتها الصعبة على الطلاّب، وترجمةً لها إلى الأردية، وشرحًا لما جاء فيها من المسائل، وإبانةً لما فيها من المعاني والأغراض، يتناول المسائلَ العامَّة فيتحدّث عنها مشيرًا إلى ما يختلف فيه الأئمة وما يتفقون عليه، وإلى وجوه الاتفاق والاختلاف، وإلى مستدلاّتهم في الباب وأسلوبهم في الاستدلال.

وبذلك فهو يُقَرِّب معانيَ الأحاديث ودلالاتها إلى الطلاب من وجهين ومرتين: مرة قبل تناوُلِها بالترجمة والشرح، ومرة من خلال ترجمتها وشرحها وبيان ما فيها من المسائل والأغراض.

وفي الترجمة الأرديّة للأحاديث، يراعي كلَّ كلمة عربيّة، فلا يفوته ترجمتُها؛ ورغم ذلك تأتي الترجمةُ سهلةً سلسلةً لا تُخِلّ بالأسلوب اللغويّ للغة الأردية. كما يضيف (يزيد) خلال الترجمة بين الهلالين بعضَ الكلمات اللازمة التي تعين المُتَلَقِّي على فهم المعنى بشكل أصحَّ، بحيث إنّ القارئ المُتَذَوِّق يقول في نفسه: إنّ إضافة هذه الكلمات كان لابدّ منها، وإنّها جاءت في مكانها وأوانها.

فالترجمةُ في مصطلح المدرسين لدينا ترجمةٌ دراسيَّةٌ، وليست ترجمةً متحررةً لاتتقيّد بالألفاظ في الأغلب، وإنما تُؤَدِّي الغرضَ الذي تَوَخَّى كاتبُ النصّ أو قائلُه أداءَه من وراء نصّه الذي كتبه أو قاله. والترجمةُ الدراسيَّةُ تجيء عادةً غيرَ رائعة لامسحةَ عليها من الجمال والحلاوة والجذّابيّة. بنيما الترجمةُ الحرّة تأتي رائعةً ساحرةً جاذبةً يتذوّقُها القارئ والمستمع.

غير أن ترجمة المحاضر لهذه الأحاديث التي وردت في "جامع الترمذي" جاءت دراسيَّة رائعةً تجمع جميعَ الخصائص التي تمتاز بها الترجمة الحرّة، وتتنزّه عن جميع النقائص التي تتسم بها هي، وتحتوي على جميع المحاسن التي هي من مزايا الترجمة الدراسيّة الحرفيّة التي تمسّ كلَّ كلمة في النصّ، وتتحسّس كل نبرة فيه، وكلَّ دلالة له.

والخصيصةُ البارزةُ لهذا الشرح - أو لهذه المحاضرات - أنه على إيجازه لايترك صغيرةً ولاكبيرةً من القضايا والأغراض إلاّ ويحصيها ويُقَرِّبُها إلى المُتَلَقِّين بأسلوب سائغ جميل لايَمَلُّه القارئ ولايَسْأَمُه المستمع. وأسلوبُه في عرض الموادّ أسلوبُ العالم الخبير الذي يُسَيْطِر على الموضوع الذي يتحدّث عنه أو يُدَرِّسه، ويثق بنفسه، ويتكلم بلغته التي ينحتها، وأسلوبه الذي يُنْشئه.

ولا يذكر من أقوال الفقهاء إلاّ ما هو مُعْتَدٌّ به لديهم ومعمول به في مذاهبهم، وساق هذه الأقوالَ بأسلوب يساعد الطلاب على التلقي والحفظ.

وخلال تصفّحي لهذا الشرح - أو لهذه المحاضرات - مطبوعًا لدى كتابتي لهذه السطور تعريفًا به، مررتُ بدراسات ومباحث حديثية وفقهية وعلميّة عامّة لم أطّلع عليها بهذا الشكل العِلْمِيّ وهذا الطرح العَالِمِيّ وهذا الاستيعاب الأكاديميّ إلاّ في هذا الكتاب، فأُعْجِبْتُ بها جدًّا، ودعوتُ للمحاضر عن ظهر الغيب، ورأيتُ من واجبي أن أُسَجِّل انطباعي عنها ههنا حتى لايفوت المَعْنِيِّين من الطلاّب الاستفادةُ منها ومن غيرها في هذا الكتاب اللطيف الذي يجمع التجربة الطويلة: الدراسيّة والتدريسيّة التي اجتازها الشارح المحاضر فعَصَرَها في محاضراته التي نُقِلَت إلى الورق مطبوعةً.

والمُحَاضِر تَخَرَّجَ في مدرسه أفكار مشايخه الديوبنديين: الأموات والأحياء الذين يجمعون بين التوسّط والاعتدال واحترام السلف وجميع الأئمة والفقهاء والمجتهدين والمحدثين وأعلام العلم والدين ولاينتقصون أحدًا منهم ولا يتناولون أيًّا منهم بالجرح والانتقاد.

كما تَخَرَّجَ في مدرسة مُؤَلَّفَات الإمام الشاه وليّ الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي رحمه الله التي ظلّ يعكف على دراستها وشرحِ بعضها وصقلِ إيمانه وعقيدته بما فيها من نور وبركة وسعادة؛ فتَخَرَّجَ مستقيمًا في إيمانه وعقيدته، سليمًا في رأيه العلمي وفكره الديني، صلبًا في عمله وعلمه، ثابتًا على الثوابت من الدين، لايحيد عنها ولايبرحها بحال، ولايخاف فيها لومَة لائم. أعانه الله على الاستقامة على ذلك كله طَوَالَ حياته.

وقد تجلّى ذلك كلُّه في محاضراته هذه، فسوف لايجد أيُّ دارس إذا لم تستبدّ به الأهواء والأغراض، أيَّ زيع أو انحراف أو شذوذ يتعرَّض له الكاتب والمؤلف، أو الشارح والمحاضر إذا لم يَسْعَد في الالتحاق بالمدرسة التي أشرتُ إليها والتي تخرّج منها الشارح المحاضر فضيلة الشيخ سعيد أحمد البالنبوري - حفظه الله -.

ورأيتُ من المناسب أن أثبت فيما يلي ما كتبتُ في الترجمة له لدى تعريفي بكتابه "رحمة الله الواسعة" شرح "حجة الله البالغة" وقد نشرته "الداعي" في عددها 12 من السنة 26 الصادر في ذي الحجة 1423هـ الموافق فبراير 2003م.

موجز ترجمة شارح الكتاب الشيخ سعيد أحمد البالنبوري:

هو الشيخ سعيد أحمد بن يوسف بن علي البالنبوري. وُلِدَ في نحو 1360هـ / 1940م بقرية "كاليره" ( Kaleda) بمديرية "بناس كانتها" بولاية "غوجرات" الشمالية، و "بالنبور" ( Palanpoor) مدينة رئيسة في هذه المديرية.

بدأ يتعلّم في الكتّاب بقريته "كاليره" وهو في الخامسة من عمره، حيث تَلَقَّى مبادئ القراءة، وأنهى قراءةَ القرآن الكريم وتعلّم الأردية والكجراتية؛ ثم قرأ الفارسية في مدرسة دارالعلوم بمدينة "جهابي" ( Chhapi) وعلى خاله الشيخ عبد الرحمن في خؤولته. والتحق بمدرسة في مدينة "بالنبور" حيث اجتاز المرحلةَ الابتدائيةَ والمتوسطةَ من تعليم العربية وعلومها والشريعة وعلومها. ثم التحق بجامعة مظاهر العلوم بمدينة "سهارنبور" حيث اجتاز المرحلةَ الثانويةَ وبعضَ المرحلة العالية ماكثًا فيها ثلاث سنوات. وتَلَقَّى الدراسةَ العليا في الحديث والتفسير والفقه وما يتعلّق بذلك من العلوم في الجامعة الإسلاميةِ دارالعلوم / ديوبند، التي انتسب إليها عام 1380هـ / 1961م. وتَخَرَّجَ منها عالماً مُؤَهَّلاً عام 1382هـ / 1962م. حائزًا على الدرجة الأولى. ثم التحق بالجامعة بقسم الإفتاء، وتَدَرَّبَ فيه على استخراج المسائل والإجابة عن الاستفتاءات، صادرًا عن المقرَّرات الدراسيّة المُخَصَّصَة لهذا القسم، وتحت إشراف كبار رجال الإفتاء البارعين من ذوي العلم والفهم والصلاح. وذلك خلال العامين 1382 - 1384هـ = 1963 - 1964م. ونظرًا لمؤهلاته العلمية الفائقة انْتُخِبَ من قبل الجامعة "مفتيًا مساعدًا" بهذا القسم.

ثم عُيِّنَ أستاذًا للدراسات العليا في شوال 1384هـ الموافق يناير 1965م في دارالعلوم الأشرفية بمدينة "راندير" الملاصقة لمدينة "سورت" الشهيرة بولاية "غوجرات". حيث وَاصَلَ تدريسَ كتب الحديث والفقه والعقائد عبر (9) تسع سنوات متتاليات، وعُنِيَ إلى جانب ذلك بالتأليف و الكتابة في موضوعات دينية شتى، مُوَظِّفًا أوقاتَ فرصه في الأعمال الجديّة.

وفي رجب 1393هـ عَيَّنَه مجلسُ الشورى لدارالعلوم / ديوبند أستاذاً بها، وبَاشَرَ فيها مَهَامَّ التدريس ابتداءً من شوال 1393هـ = أكتوبر 1973م، ولا يزال يقوم بها عن جدارة وأهلية مشكورتين من قبل الطلاب والأساتذة والمسؤولين. وبما أن الله عزّ وجل وَهَبَه ذاكرةً قوية وقوةَ عارضةٍ وقدرةً على عرض المسائل العلمية والمواد الدراسيّة مُبَسَّطَة مُسَهَّلَة مرتبة يسهل إساغتها وتلقيها؛ كما أنه متقن للعلوم الشرعية والمتفرعة منها، ولا يحضر الفصول الدراسيّة إلاّ بعد تحضير مطلوب مُسَبَّق؛ فيهتم الطلاب اهتمامًا بالغًا بحضوركل درس يلقيه في الحديث أو الفقه أو غيرهما من الفنون. كما أنّ له لسانًا سلسالاً في الخطابة والوعظ.

وقد عَيَّنه المجلس التنفيذي للجامعة الإسلاميّة دارالعلوم/ ديوبند في اجتماعه المنعقد يوم الأحد: 10/جمادى الثانية 1429هـ الموافق 15/ يونيو 2008م رئيسَ هيئة التدريس و ولاّه إلى جانب ذلك منصب شيخ الحديث إثر استقالة الشيخ نصير أحمد خان / حفظه الله عن المنصب لأمراضه الناشئة عن شيخوخته.

مُؤَلَّفَاته:

1 - هداية القرآن تفسير القرآن الكريم باللغة الأردية إلى 15 جزءًا. 2 - تعريب الفوز الكبير للإمام الدهلوي. 3 - العون الكبير شرح بالعربية للفوز الكبير. 4 - فيض المنعم شرح بالأردية، لمقدمة صحيح مسلم. 5 - تحفة الدرر شرح بالعربية لنخبة الفكر. 6 - مبادئ الفلسلفة شرح بالعربية للمصطلحات الفلسفية. 7 - معين الفلسفة شرح بالأردية لمبادئ الفلسفة. 8 - مفتاح التهذيب شرح بالأردية لتهذيب المنطق للعلامة التفتازاني رحمه الله. 9 - المنطق السهل، تسهيل بالأردية للكتاب "تيسير المنطق" بالأردية. 10 - النحو السهل في جزئين كتاب دراسي بالأردية للطلاب المبتدئين. 11 - الصرف السهل في جزئين كتاب دراسي بالأردية مدرج في المقررات الدراسية في شتى المدارس بالهند. 12 - محفوظات (ثلاثة أجزاء) مجموع آيات وأحاديث لتحفيظ الطلاب. 13 - كيف ينبغي أن تفتي؟ شرح بالأردية لكتاب "شرح عقود رسم المفتي" للعلامة محمد أمين بن عابدين الشامي. 14 - هل الفاتحة واجبة على المقتدي؟ شرح بالأردية لكتاب "توثيق الكلام" للإمام محمد قاسم النانوتوي مؤسس جامعة ديوبند. 15 - حياة الإمام أبي داؤد بالأردية. 16 - مشاهير المحدثين والفقهاء ورواة كتب الحديث، ترجمة موجزة بالأردية لكبار أعلام الأئمة، مما يحتاج إليه الطلاب والمدرسون. 17 - حياة الإمام الطحاوي بالأردية. 18 - الإسلام في العالم المتغير مجموع مقالات بالأردية قدمت إلى بعض المؤتمرات الإسلامية. 19 - اللحية وسنن الأنبياء، رسالة بالأردية. 20 - حرمة المصاهرة، رسالة بالأردية. 21 - تسهيل الأدلة الكاملة، شرح بالأردية لكتاب شيخ الهند محمود حسن الديوبندي "الأدلة الكاملة". 22 - إفادات الإمام النانوتوي، مجموع مقالات بالأردية حول أفكار الإمام محمد قاسم النانوتوي مؤسس جامعة ديوبند، ونشرتها في حينها مجلة "الفرقان" الأردية لصاحبها الشيخ محمد منظور النعماني رحمه الله. 23 - الإفادات الرشيدية، مجموع مقالات بالأردية يتضمن دراسة لعلوم الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي رحمه الله، نشرتها في حينها مجلة "دارالعلوم" الأردية. 24 - رحمة الله الواسعة، وهو شرح بالأردية لكتاب "حجة الله البالغة". 25 - تهذيب المغني، شرح بالأردية لكتاب "المغني" في أسماء الرجال لصاحبه العلامة محمد بن طاهر الفتني الهندي. 26 - زبدة الطحاوي اختصار بالعربية لكتاب "معاني الآثار" للإمام الطحاوي رحمه الله. 27 - "تحفة الألمعي في شرح جامع الترمذي" وهو هذا الشرح الذي تحدّثتُ عنه في السطور الماضية.
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 15-01-13, 07:44 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

رابعاً: شروح سنن الترمذي:
هو جامع الإمام أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي المتوفى سنة تسع وسبعين ومائتين، هو أحد الكتب الستة بلا نزاع، على خلافٍ في ترتيبه بين هذه السنن، منهم من يقدمه بعد الصحيحين فيكون الثالث، ومنهم من يؤخره ليكون الخامس على خلافٍ بين أهل العلم في ذلك، من نظر إلى كثرة فوائده، سواء كان منها ما يتعلق بالحديث وصناعته والكلام على الرواة، وتخريج الأحاديث والإشارة إلى الشواهد، من نظر إلى هذه الفوائد مجتمعة جعله الثالث، ومن نظر إلى نزوله في شرطه، وأن شرطه أضعف من شرط أبي داود والنسائي؛ حتى أنه خرج لبعض المتروكين، أنزله إلى المنزلة الخامسة، يقول ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول: "كتاب أبي عيسى أحسن الكتب وأكثرها فائدة، وأحسنها ترتيباً وأقلها تكراراً، وفيه ما ليس في غيره من ذكر المذاهب ووجوه الاستدلال، وتبيين أنواع الحديث من الصحيح والحسن والغريب وغير ذلك" ويقول الدهلوي في (بستان المحدثين): "تصانيف الترمذي كثيرة وأحسنها هذا الجامع الصحيح، بل هو من بعض الوجوه والحيثيات أحسن من جميع كتب الحديث"، أولاً: من جهة حسن الترتيب وعدم التكرار، والثاني: من جهة ذكر مذاهب الفقهاء، ووجوه الاستدلال لكل أحدٍ من أهل المذاهب، والثالث: من جهة بيان أنواع الحديث من الصحيح والحسن والضعيف والغريب والمعلل بالعلل وغير ذلك، والرابع: من جهة بيان أسماء الرواة وألقابهم وكناهم، ونحوها من الفوائد المتعلقة بعلم الرجال.
في آخر الجامع ذكر الترمذي كتاب العلل، المعروف بالعلل الجامعة وهو مختصر جداً، فيه فوائد جمة، وفيه نفائس، وله أيضاً كتاب العلل الكبير، كتاب مستقل طبع ترتيبه في مجلدين، وعلى كلٍ كتاب العلل الصغير علل الجامع محل عناية، جميع من شرح جامع الترمذي، ومن أنفس شروحه وإن كان سابق على أوانه شرح الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى-، وأفرد لأنه لم يوجد غيره، وإلا فالأصل هو تابع لشرح الترمذي للحافظ ابن رجب وهو أعجوبة من أعاجيب الدهر، يعني نقل عنه بعض النقول التي تدل على إمامة هذا الرجل، ويقال: أنه أعظم من شرحه للبخاري وأنفس، وشرحه للعلل، علل الجامع تدل على رسوخ خدمه -رحمه الله تعالى-، قال بعضهم -يعني في سنن الترمذي-: "هو كافٍ للمجتهد، ومغنٍ للمقلد"، وقال أبو إسماعيل الهروي: "هو عندي أنفع من الصحيحين؛ لأن كل أحدٍ يصل إلى الفائدة منه، وهما لا يصل إليها منهما إلا العالم المتبحر".
ولأهمية هذا الجامع اعتني به من قبل العلماء فشرحوه، فممن شرحه ابن العربي في (عارضة الأحوذي)، وابن سيد الناس في (النفح الشذي) وتكملته للحافظ العراقي ولابنه وللسخاوي على ما سيأتي الحديث عنه -إن شاء الله تعالى-، ابن الملقن شرح زوائده على الصحيحين وأبي داود، ابن رجب شرحه أيضاً شرحاً لكنه مع الأسف الشديد مفقود كله، سوى شرح العلل، من شروحه المختصرة شرح للسيوطي سماه (قوت المغتذي) وحاشية لأبي الحسن السندي، ومن شروحه أيضاً وهو شرح نفيس لمعاصر المسمى بـ(تحفة الأحوذي) للمباركفوري، يأتي الحديث عنها -إن شاء الله تعالى- كلها.
(عارضة الأحوذي):
فـ(عارضة الأحوذي) مؤلفه أبو بكر محمد بن عبد الله الأشبيلي المعروف بابن العربي المالكي، المتوفى سنة ستٍ وأربعين وخمسمائة.
عارضة الأحوذي ما معنى العارضة؟ وما معنى الأحوذي؟ يقول ابن خلكان في ترجمة ابن العربي: "العارضة: القدرة على الكلام، يقال: فلان شديد العارضة إذا كان ذا قدرةٍ على الكلام، والأحوذي: الخفيف الشيء لحذقه، وقال الأصمعي: الأحوذي المشمر في الأمور، القاهر لها، الذي لا يشذ عليه منها شيء" ابن العربي ألف هذا الكتاب إجابةً لطلب طائفةٍ من الطلبة، عرضوا عليه الرغبة الصادقة في صرف الهمة إلى شرح هذا الكتاب، يقول: "فصادفوا مني تباعداً عن أمثال هذا، وفي علم علام الغيوب أني أحرص الناس على أن تكون أوقاتي مستغرقةً في باب العلم"، يقول: أنا حريص على العلم وطلبه ونشره إقراءً وتأليفاً؛ لكن صادفوا مني تباعداً لكثرة المشاغل، يشتغل بالقضاء وغيره.. إلى أن قال -بعد أن ألحّوا عليه فأجاب طلبهم-: "فخذوها عارضةً من أحوذي، علم كتاب الترمذي، وقد كانت همتي، طمحت إلى استيفاء كلامه بالبيان، والإحصاء لجميع علومه بالشرح والبرهان؛ إلا أنني رأيت القواطع أعظم، والهمم أقصر عنها، والخطوبة أقرب منها، فتوقفتُ مدةً إلى أن تيسرت مندة الطلبة واغتنمتها" على كلٍ الطبعة هذه محرفة، مشحونة، مملوءة بالأخطاء، لا تكاد تستقيم لك صفحة كاملة بدون تحريف وخطأ وتصحيف، ولذلكم تسمعون من مقدمته أشياء أنا أصلحت كثيراً منها، ويكفي في بيان ما فيها من أخطاء أن الطابع طلب من الشيخ -أولاً الطبعة من ستين أو خمسة وستين سنة، ما هي جديدة، هذه مصورة- طلب من الشيخ أحمد شاكر نسخته من الترمذي، -هذا برهان على كثرة أخطاء هذه الطبعة وعدم الاعتماد على طابعها أو ناشرها- طلب نسخة الشيخ أحمد من جامع الترمذي والشيخ معلق على نسخته ومخرج بعض الأحاديث، نقلوا بعض تعاليق الشيخ أحمد شاكر في صلب المتن، متن الترمذي، فمثلاً يقول: "وأبو هريرة اختلف في اسمه فقالوا: عبد شمس" الشيخ أحمد شاكر قال: "اختلف على نحو ثلاثين قولاً" أدخلوها في كلام الترمذي، "اختلف على نحو ثلاثين قولاً في اسمه.. الخ" فهؤلاء استعاروا نسخة الشيخ، وأيضاً فيه بعض التخاريج، في بعض الأحاديث: "رواه أبو داود" أدخلوها، فهذا دليل على جهلهم، وضعف عنايتهم في الطباعة، والتحريف والأسقاط شيء يفوق الخيال، ولذا لو تيسر طبع الكتاب من جديد، نعم أحياناً يسقط حديث كامل، وأحياناً يسقط تعليق على حديث في سطرين أو ثلاثة، والنسخة هذه موجودة فيها إصلاحات كثيرة، أما سقط الكلمة والكلمتين، وتحريف اللفظة واللفظتين الشيء الذي يفوق الوصف، ما في إلا طبعة واحدة.
يقول أيضاً في المقدمة: "اعلموا -أنار الله أفئدتكم- أن كتاب الجعفي -يعني صحيح البخاري- هو الأصل الثاني" الأصل الأول إيش؟
طالب: القرآن.
قولاً واحداً؟ يقول: "اعلموا -أنار الله أفئدتكم- أن كتاب الجعفي هو الأصل الثاني في هذا الباب، والموطأ هو الأول واللباب -لأنه مالكي ابن عربي مالكي المذهب-، يقول: "كتاب الجعفي -يعني صحيح البخاري- هو الأصل الثاني في هذا الباب، والموطأ هو الأول واللباب وعليهما بناء الجميع كالقشيري -يعني مسلم- والترمذي فما دونهما" إلى أن قال: "وليس فيهم مثل كتاب أبي عيسى حلاوة مقطع، ونفاسة منزع، وعذوبة مشرع، وفيه أربعة عشر علماً" ثم ذكرها بكلامٍ مسخه الطابع مسخاً، ثم قال: "ونحن سنورد فيه -إن شاء الله تعالى- بحسب العارضة قولاً في الإسناد والرجال والغريب، وفناً من النحو والتوحيد والأحكام والآداب، ونكتاً من الحكم وإشارات إلى المصالح، فالمنصف يرى رياضه أنيقة، ومقاطع ذات حقيقة، فمن أي فنٍ كان من العلوم وجد مقصده".
طريقة ابن العربي في الشرح يذكر طرف الإسناد، مثلاً الحديث الأول -أيضاً الطابع من أوهامه وأخطائه جعل سند ابن العربي في روايته للترمذي بين الترجمة التي وضعها الإمام الترمذي نفسه (أبواب الطهارة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور) هذا كلام الترمذي ثم بعد ذلك: (اخبرنا الشيخ أبو الفتح) كلام ابن العربي، مع أن كلام ابن العربي مفصول تحت؛ لكنه طبعها ضمن المتن،
في الحديث الأول: (باب لا تقبل صلاة بغير طهور مصعب بن سعد عن ابن عمر ترك أول الإسناد واقتصر على طرفه من الآخر عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)) أصح شيء في هذا الباب، ثم يقول: "إسناده" يتكلم على الإسناد بكلامٍ ما يستوعب جميع الرواة، إنما يتحدث عن بعضهم، وضمن الإسناد يخرج الحديث تخريجاً مختصراً، ثم يذكر غريب الحديث، ثم يذكر الأحكام، وتحت هذا العنوان أحكامه، يقول: "فيه مسائل" على عددها، خمس مسائل ست مسائل على حسب ما استنبط من الحديث، في مسائل: الأولى، الثانية، الثالثة، الرابعة، الخامسة..الخ، ثم يقول: "التوحيد فيه ثمان مسائل" مع أن هذه المسائل التي في وضعت تحت هذا الحديث إنما هي تابعة للحديث الثاني، وليست تابعة للحديث الأول، فما أدري كيف تصرف في طبع هذا الكتاب؟ ومع ذلكم هو لا يلتزم بجميع هذه العناصر التي ذكرها من الإسناد والأحكام والفقه والتوحيد واللغة، أحياناً يذكر اللغة، أحياناً يذكر الإعراب عنوان؛ لكنه لا يلتزم بذلك، فقد يقتصر على عنصر واحد، الأحكام فقد مثلاً، أو اثنين، ومعروف أن ابن العربي مالكي المذهب، في الغالب يرجح مذهب مالك، وقد يخرج عنه لقوة الدليل، فمثلاً في الجزء الثاني صفحة (101) رجح الافتراش في التشهد الأول خلافاً لمذهب مالك الذي يرى التورك في التشهدين.
مع الأسف في باب الصفات منهجه كغيره من كثيرٍ من الشراح يسلك مسلك التأويل، فيؤول نصوص الصفات عن ظاهرها على ضوء ما هو معمول به عند الأشاعرة، فمثلاً شرح حديث النزول في الجزء الثاني صفحة (233 -237) أول النزول على غير ظاهره، وأيضاً في الثالث صفحة (163) ((إلا أخذها الرحمن بيمينه)) يعني في الصدقة، "الأصول منها أربع مسائل: الأولى: اختلف الناس -كما قدمنا- في هذه الأحاديث المشكلة، فمنهم من أمرها كما جاءت سواء، وقال بها ولم يفسر، ولم يمثل ولم يشبه، ومنهم من تأولها، وأنكر أبو عيسى التأويل ومال إلى ترك التكلم، وهو مذهب أكثر السلف، وتحرج علماؤنا في التأويل، والمقصود يتبين في أربع مسائل: الأولى: لا يخفى عليهم ما خوطبوا به في لسانهم وخفي على الصحابة الأمر" المقصود كلام على طريقة التأويل إلى أن قال: "فالأمر قريب بفضل الله" يعني سواءً كانت تأويل أو إمرارها كما جاءت، ثم جاء إلى حديث: ((إلا أخذها الرحمن بيمينه)) ثم قال في الحديث الآخر: ((بيمينه)) شرف الصدقة، بأنه يخبر عنها بالأخذ بيمينه ((وكلتا يديه يمين)) عبر باليدين عن تصريفه للأمور وتقديره لها وتدبيره فيها، ليس بذلك لمن لا يتصرف إلا بيديه.. الخ" كلام مشكل، الكتاب مملوء بالفوائد الفقهية والنوادر والنكات واللطائف؛ لكنه بحاجة إلى إعادة طبع من جديد وتحقيق، وفيه أيضاً أحاديث كثيرة ساقطة تدرك من مقابلة الكتاب نسخه بعضها من بعض، والتصحيحات والتصويبات يمكن تجعل الكتاب ضعف هذا الحجم.
طالب: عدد الأجزاء؟
ثلاثة عشر جزاءً، يعني صغار، كل جزئين في مجلد، وليس لها من الطبعات إلا هذه الطبعة، يعني طبعة أصلية أما مصورات كثيرة.
(النفح الشذي):
بعد هذا كتاب لابن سيد الناس اسمه (النفح الشذي) مؤلفه أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري المتوفى سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وهو شرح نفيس مملوء بالفوائد والشوارد من الأحكام الفقهية والصناعة الحديثية، أبان عن إمامة مؤلفه إلا أنه لم يكمل، حيث وقف ابن سيد الناس في شرحه عند: باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام.
ثم شرع الحافظ العراقي في إكماله على طريقة مؤلفه بل أوسع؛ لكنه كسابقه مات الحافظ العراقي قبل إتمامه فشرع ابنه الحافظ أبو زرعة في تكميله وكسابقيه لم يكمله، ثم ذكر السخاوي في ترجمته لنفسه من الضوء اللامع أن من مؤلفاته تكملة شرح الترمذي للعراقي، وذكر أنه كتب منه أكثر من مجلدين في عدة أوراق من المتن، فأصل هذا الكتاب وتتماته سمتها الطول والاستقصاء والتتبع، على كل يتلخص منهج ابن سيد الناس في شرحه بما يلي:
يذكر نص الترجمة ويشرحها، يذكر المتن ويخرج الأحاديث، ويبين درجة الأحاديث، ويدرس الأسانيد، ويبين معاني الألفاظ ويضبطها ويعربها إعراباً وافياً، ويبين الأحكام المستفادة من الحديث، وحكمة التشريع منها، ويبين ويستطرد في ذكر المباحث الأصولية المتعلقة بالحديث، والمؤلف له آراء وإضافات من تلقائه، يعني استنباطات من عنده، فهو مجدد في باب الشرح، وليس بنقال كما هي سمة كثير من الشراح، يمتاز هذا الشرح بتوسعه في الشرح عموماً، ويعنى بتخريج الأحاديث ويستطرد في ذلك، والكتاب حافظ لآراء مؤلفه وهو إمام في الصناعة الحديثية، وتنقل أقواله كثيراً في كتب المصطلح.
أما تكملة الحافظ العراقي فهي على نمطه إن لم تكن أجود، وأما تكملة الابن أبي زرعة والسخاوي فلم أطلع عليهما، والكتاب مع الأسف أنه على أهميته ونفاسته لم يطبع منه سوى مجلدين والثالث منذ سنين تحت الطبع فلا يدرى ما مصيره، والذي يعوق عن إتمام مثل هذه المشاريع طول النفس في التعاليق، فالذي طبع الكتاب وحققه وعلق عليه مجلدين فقط الشيخ أحمد معبد -حفظه الله تعالى- أطال النفس في تعاليقه على هذا الكتاب، واستطرد في التعليق على بعض المسائل الاصطلاحية وبعض الرواة، بعض الرواة استغرقت تراجمهم عند الشيخ في التعليق سبعين صفحة، فمثل هذا العمل -والله أعلم- ما يتم على هذه الطريقة، ولا يمكن أن يتم، فلا إفراط ولا تفريط، لا غلو ولا جفاء، يعني يُعتنى بكتب أهل العلم وتُخرج كما يريده مؤلفوها من الصحة والضبط والإتقان، ويعلق عليها بتعليقٍ خفيف في مواطن الحاجة، ويحال على ما يحتاج إليه من مواضع الكتب، أما إثقال الكتب، نعم تعليق الشيخ ما تقاس بتعاليق غيره ممن همه تسويد الورق وتكثير الصفحات، لا الشيخ كلامه مفيد؛ لكنه يعوق عن إخراج الكتاب وإتمامه.
النسبة للغد بعد عصر الجمعة عرفنا أن البدء -إن شاء الله- بعد الصلاة مباشرة، نصلي هنا العصر ونبدأ به مباشرة، وننتهي قبل الخامسة والنصف الآن أن نتحدث عن بقية شروح الترمذي، شروح ابن ماجه والموطأ على اختصار ليكون العمل تاماً ولو على وجه، لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله، إلا إذا كان الإخوان يشقّ عليهم المجيء بعد صلاة العصر مباشرة، في محاضرة بعد المغرب؟
إذا ما في محاضرة بعد المغرب مناسب بعد الصلاة مباشرة، أما إذا في محاضرة بعد المغرب فيصعب، إلا إذا كان القصد يجلسون لهم نصف ساعة آخر ساعة من الجمعة في المسجد حتى تأتي المحاضرة بعد المغرب هذا جيد، لكن إذا كان ما في محاضرة فيكون الحضور -إن شاء الله- بعد الصلاة مباشرة، البدء بالدرس بعد الصلاة مباشرة، ولا نخرج إلا وقد أكملنا ما وعدنا به -إن شاء الله تعالى-، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذه ورقة فيها عدة فقرات: يقول: لم تشيروا في الكلام على بذل المجهود من انتقده عليه الدكتور الخميس من مسائل المعتقد؟
مسائل العقيدة في غالب الشروح -هذه أشرنا إليها كثيراً- أنها تعتمد على التأويل في الغالب، يوجد القليل النادر من الشروح الخالي من التأويل، وهذا مع الأسف الشديد نادر جداً، فأشرنا إلى ما فيه من شيءٍ بارز جداً فيه وهو تعصبه لمذهب الحنفية، والغالب على الحنفية المتأخرين بالنسبة للمعتقد أنهم على مذهب الماتريدي، وهو موجود أيضاً في هذا الكتاب.
يقول: لم تذكروا خدمة أبي إسحاق الحويني لسنن النسائي؟
خدمة أبي إسحاق الحويني هي مجرد تخريج للكتاب، وموضوع الدروس في الشروح.
يقول: ذكر المباركفوري في تحفة الأحوذي أن هناك نسخةً كاملة من صحيح ابن خزيمة مخطوطة، وأن ابن حجر اطلع عليها مع أن الحافظ في إتحاف المهرة لم يعتمد سوى ربع الكتاب فما رأيكم فيما قاله؟
حقيقةً كلام صاحب التحفة تأتي الإشارة إليه، حيث أفرد فصلاً للكتب النفيسة النادرة القلمية المخطوطة الموجودة في مكتبات العالم بخطوط الأئمة، وعليها تقاريظهم، وعليها بلاغاتهم وقراءاتهم؛ لكن هذا الكلام لا رصيد له من الواقع، ذكر كتب كثيرة جداً، يذكر مثلاً صحيح البخاري بخط الحافظ العراقي، أو بخط ابن سيد الناس، وعليه تعليق لابن حجر وكذا، ابن خزيمة كامل يقول، ليس بصحيح، هذا الكلام ليس بصحيح، الموجود من ابن خزيمة هو المطبوع فقط بقدر ربعه، يقول: وان ابن حجر اطلع عليها، لا، الحافظ ابن حجر لم يطلع على هذه.
يقول: ما رأيكم بطبعة سنن الترمذي بشرح الشيخ أحمد شاكر؟
يأتي الحديث عليها -إن شاء الله-.
تحقيق كمال يوسف الحوت لسنن الترمذي وغيره من الكتب تحقيق ليس بجيد، وفي الغالب أعماله أقرب ما تكون أنها تجارية.
يقول: بلغني أن الشيخ أحمد معبد يقوم بتحقيق أحد شروح الترمذي وأظن أنه طبع منها شيء.
هو يقوم بتحقيق شرح الترمذي لابن سيد الناس، وهذا أشرنا إليه بالأمس.
(الحطة في الكتب الستة) وشروحها لصديق حسن خان، كتاب جيد نافع في بابه ماتع، لكنه مع ذلك عليه عواز كبير، وفيه بعض الأخطاء والملاحظات إلا أنه يعتمد على كشف الظنون، وكشف الظنون فيه من الأوهام ما فيه، فيه من الخلط بين الكتب والشروح فيه شيء كثير، ومع ذلكم هو كتاب نفيس لا يستغني عنه طالب علم.
(تحفة الأحوذي):
الكلام الآن في بقية شروح الترمذي، شروح الموطأ وابن ماجه، من شروح الترمذي وهو من أنفسها وأجودها وإن كان صاحبه متأخراً (تحفة الأحوذي) مؤلفه محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري المتوفى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف، وهذا الكتاب حقيقةً من أنفع الشروح المتداولة الآن على جامع الترمذي، وأنفع لطالب العلم من شرح ابن العربي، مع إمامة ابن العربي ورسوخ قدمه في الفقه الملكي؛ ولكن مع ذلكم هو أنفس منه؛ لأن جهد ابن العربي في الغالب منصب على الأحكام والاستنباط؛ لكن هذا شرح ليس بالطويل الممل، ولا بالقصير المخل، نعم وإن كان في أوله أجود منه في آخره، ليس بمثابة شرح ابن سيد الناس وتتماته في الطول، وليس مثل شرح السيوطي في شدة الاختصار.
مقدمة الكتاب تقع في جزئين، مقدمة التحفة في جزئين، وهذان الجزءان مشتملان على بابين، في كل باب فصول كثيرة، الباب الأول: أشتمل على واحد وأربعين فصلاً.
ذكر في الفصل الأول: حد علم الحديث وموضوعه وغايته.
والثاني: في فضل علم الحديث وأهله.
والثالث: في تدوين الحديث.
والرابع: في كتابة الحديث.
والخامس: في حجية الحديث، ووجوب العمل به.
والسادس: في أن حملة العلم في الإسلام أكثرهم من العجم.
السابع: في شيوع علم الحديث في أرض الهند هذا الكلام كله حق.
الثامن: في اختلاف أغراض الناس في تصانيفهم.
التاسع: في بيان طبقات كتب الحديث.
العاشر: في ذكر أنواع الكتب المصنفة في علم الحديث.
والحادي عشر في ذكر الجوامع، وذكر إلى الحادي والأربعين في ذكر أنواع المصنفات، ذكر كتب السنن والمسانيد والمستخرجات، والمستدركات والمسلسلات والمعاجم والصحاح، وكتب السنن، وكتب الأئمة الأربعة، وكتب الحديث للحنفية أفردهم بالذكر، وكتب أسماء الرجال، وذكر أئمة الجرح والتعديل، وعلم أصول الحديث، وكتب غريب الحديث، وكتب شروح الحديث، وكتب أحاديث الأحكام، ومختصراته في الحديث, وكتب التخريج، وكتب الموضوعات، وكتب الناسخ والمنسوخ، وكتب مختلف الحديث والأنساب، وكتب وفيات المحدثين، وكتب الصحابة، وكتب المؤتلف والمختلف، وخصص الفصل الأربعين لذكر الأصول التي ذكرها الحنفية أو غيرهم لرد الأحاديث الصحيحة، هذا فصل جيد في مقدمة التحفة، ذكر فيه الأصول التي يعتمد عليها بعض المقلدة من الحنفية وغيرهم يعتمدون على هذه الأصول لرد السنن، وهو تكلم عن هذه الأصول ونقضها واحداً واحداً.
أما الفصل الحادي والأربعون وهو آخر فصول الباب الأول ذكر فيه كتب الحديث القلمية النادرة، المخطوطات النادرة من كتب السنة، وذكر أماكن وجودها، وهذا هو الذي وقع عنه السؤال بالنسبة لصحيح ابن خزيمة، ذكر ابن خزيمة وغير ابن خزيمة، ذكر من صحيح البخاري نسخة من أواخر القرن الثالث وعليها خطوط الأئمة، عليها خط ابن سيد الناس، وابن دقيق العيد، والذهبي، والعراقي، وابن حجر، وهي موجودة كاملة، وذكر نسخ لصحيح مسلم موثقة ومقروءة، وذكر كتب كثيرة من المتون والشروح، ويحيل في الغالب على الخزانة الجرمنية، الخزانة الجرمنية هذه في ألمانيا؛ لكن لما فتحت الحدود مع ألمانيا ما وجد شيء من ذلك، وكتب بعضهم مقال باسم (مسيل اللعاب) ذكر في بعض هذه الكتب التي ذكرها المباركفوري وشكك في وجودها.
أما الباب الثاني من المقدمة ذكر فيه سبعة عشر فصلاً.
الأول: في ترجمة الإمام الترمذي.
الثاني: في فضائل جامعه.
الثالث في ذكر رواة الجامع.
والرابع في بيان شرطه.
والخامس في بيان رتبة جامع الترمذي.
والسادس في بيان أنه ليس في الترمذي حديث موضوع، الترمذي خرج لمحمد بن سعيد المصلوب، وهو أحد الوضاعين، لا شك أنه خرج له؛ لكن الحديث الذي خرجه من طريقه نعم لو لم يثبت إلا من طريقه لحكم عليه بالوضع، ولذا قرر الشارح أنه ليس في الترمذي حديث موضوع، وإن كان ابن الجوزي أدخل بعض الأحاديث من جامع الترمذي وسنن أبي داود فضلاً عن ابن ماجه في موضوعاته، بل زاد على ذلكم، فأدخل حديثاً في صحيح مسلم، وأدخل حديثاً من صحيح البخاري رواية حماد بن شاكر.
المقصود أن ابن الجوزي بالغ في هذا الباب، وأدخل أحاديث ضعيفة لا تصل إلى حد الوضع في موضوعاته وأيضاً فيه بعض الأحاديث الحسنة، بل فيه ما هو صحيح، مما هو في الصحيحين أو أحدهما، ولذا يقول الحافظ العراقي:
وأكثر الجامع فيه إذ خرجْ *** لمطلق الضعف عنى أبا الفرجْ

يقول في الفصل السابع: في أن جميع أحاديث الترمذي معمول بها أم بعضها غير معمول به؟ يعني يتساءل هل جميع أحاديث الترمذي معمول بها؟ الترمذي في آخر الجامع في علل جامعه ذكر أن جميع ما في كتابه معمول به سوى حديثين، لم يستثنِ من جامعه إلا حديثين:
أحدهما: حديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جمع بين الصلاتين في المدينة من غير خوفٍ ولا مطر.
والثاني: حديث معاوية في قتل الشارب المرة الرابعة، يعني قتل المدمن جاء فيه أحاديث تصل بمجموعها إلى رتبة الحسن، وإن كان بعضهم الشيخ أحمد شاكر يصححها، ذكر الترمذي أن العلماء اتفقوا على عدم العمل بهذا الحديث، بعضهم يرى أنه منسوخ؛ لكن رأي ابن القيم في مثل هذا الحديث التوسط، وهو أن قتل الشارب إذا لم يرتدع الناس بالحد يكون من باب التعزير، يعني للإمام أن يقتل الشارب إذا أدمن على الشرب، ولم يرتدع الناس بالحد الذي حده الشارع، وللشيخ أحمد شاكر رسالة صغيرة اسمها (كلمة الفصل في قتل مدمن الخمر) تعليقه أيضاً على المسند مطول حول هذه المسألة، وبحثها بحثاً جيداً.
الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى- زاد على الحديثين، أحاديث مما صح من الأحاديث ولم يعمل به أهل العلم.
والفصل الثامن: في اسم الكتاب.
والتاسع: في شروح جامع الترمذي.
والعاشر: في بيان عادات الترمذي في جامعه.
والحادي عشر: في شرح بعض الألفاظ المستعملة في جامع الترمذي.
والثاني عشر: في تراجم فقهاء الحديث الذين ذكرهم الترمذي.
الثالث عشر: في تراجم أئمة التفسير الذين ذكرهم الترمذي.
والرابع عشر في تراجم أئمة اللغة المشهورين.
والخامس عشر: فيما وقع في الجامع من المكررات، معلوم أن جامع الترمذي أقل الكتب الستة تكراراً؛ لأنه يذكر الحديث الذي يريده ثم الشواهد يشير إليها إشارة، بقوله: وفي الباب عن فلان وفلان وفلان..الخ، فلا يكرر إلا نادراً.
والسادس عشر: في ذكر رواة جامع الترمذي على الحروف، الرواة الذين خرج لهم الإمام الترمذي في جامعه ذكرهم في هذه المقدمة مرتباً لهم على الحروف.
والسابع عشر: في شرح بعض الألفاظ التي استعملها الشارح، بعض الاصطلاحات المستعملة في الشرح خصص لها الفصل السابع عشر.
وأما الكتاب فصدره -يعني الشرح- صدره مؤلفه بذكر أسانيده إلى الإمام الترمذي، يعني كعادة الشراح، ثم شرع في الشرح، والشرح شرح متوسط، يشتمل على شرح الترجمة باختصار، ترجم للرواة ويذكر ما فيهم أيضاً باختصار، ويذكر من روى عنه ومن رووا عنه، يذكر بعض كلام النقاد في الراوي؛ لكنه في الغالب لا يرجح، وإنما يعتمد غالباً على ترجيحات ابن حجر، يشرح الألفاظ من متن الحديث ويذكر ما فيها من احتمالات، يستنبط من الأحاديث، يذكر الخلاف مع الاستدلال والترجيح من غير تعصب لمذهب معين؛ لكنه في الغالب يقتدي بالشوكاني، يخرج الحديث من المصادر المشهورة بعد حكم الترمذي على الحديث، يعني إذا قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قال الشارح: وأخرجه فلان وفلان وفلان، هذا موضع التخريج غالباً يخرج الشواهد ويعنى بها عنايةً فائقة، وهذه من مميزات هذا الكتاب، الشواهد يقول فيها الترمذي: وفي الباب يحرص الشارح على تخريجها، فيردها إلى مصادرها، هذا جهد طيب، الحافظ العراقي له كتاب اسمه (اللباب فيما قال عنه الترمذي وفي الباب) تخريج لهذه الشواهد، وأيضاً الحافظ ابن حجر له كتاب آخر، وأيضاً كتاب لمعاصر اسمه (كشف النقاب) طبع منه خمسة مجلدات، وهو كتاب جيد في الجملة، قد يعجز عن تخريج بعض الشواهد، هذا ليس بنقصٍ ولا عيب، وحينئذٍ يقول: "وأما حديث فلان فلينظر من أخرجه".
في أحاديث الصفات مسلك الشارح جيد، يثبت الصفات على طريقة أهل السنة والجماعة، وعلى كل حال فالكتاب ما زال هو المتصدر بالنسبة لشروح الترمذي الموجودة المتداولة؛ لأنه جامع بين الرواية والدراية، من غير تعصب لا لمذهب ولا لغيره، إنما يدور مع النصوص.
(الكوكب الدري على جامع الترمذي):
في كتاب لمعاصر آخر اسمه (الكوكب الدري على جامع الترمذي) هذا الكتاب ألفه محمد يحيى بن محمد إسماعيل الكندهلوي المتوفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف، شرح مختصر افتتح بمقدمة مختصرة ورقة أو ورقتين، ذكر فيها موضوع علم الحديث، ثم ذكر إسناده في الكتاب، ذكر موضوع علم الحديث والغريب أنه قلد الكرماني في ذلك وقال: "موضوعه ذات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" وقال: "وهو أجود من قول من يقول: أن موضوع علم الحديث أقواله -عليه الصلاة والسلام- وأفعاله من حيث القبول والرد"، سمعنا مقالة الكافيجي فيما نقله السيوطي سابقاً، وأن محيي الدين الكافيجي ما زال يتعجب من قول الكرماني أن موضوع علم الحديث هو ذات الرسول -عليه الصلاة والسلام-.
بعد هذه المقدمة المختصرة ذكر إسناده في الكتاب، ثم شرع في شرح الكتاب، فيذكر الترجمة، ترجمة الباب، العنوان، ويشرحها بشرحٍ مختصر، لا يفرد المتن، وإنما يسوق ما يحتاجه منه، يذكر ما يحتاج من المفردات ويتكلم عليها بشيءٍ من التفصيل، التفصيل بالنسبة لحجم الكتاب، لا يخرج الحديث ولا الشواهد، يذكر أحياناً بعض الفروق بين النسخ والروايات؛ لكنه بالنسبة للدراية فيه ضعف، والكتاب مطبوع في أربعة أجزاء، عليه حاشية للشيخ محمد زكريا الكندهلوي.
شرح الشيخ أحمد شاكر:
خامساً: شرح سماه مؤلفه شرح، شرح الشيخ أحمد شاكر، الشروح كما هو معلوم إما أن تكون موضوعية أو موضعية أو مزجية، الموضوعية يأتي إلى الموضوع عامةً ويتحدث عنه يعني في ضلال ما ذكر فيه من النصوص، هذا شرح موضوعي، يعني مثلما يشرح مثلاً كلام شيخ الإسلام في الواسطية بالنقول الواسعة من كلامه في كتبه المطولة، يعني يأتي إلى المسألة من الواسطية وهي باختصار ينقل لها كلام من كلام الشيخ -رحمه الله تعالى- بتطويل، هذا موضوعي، يتحدث عن الموضوع جملة ولا يحلل الألفاظ، هذا أقرب مثال له: (الروضة الندية شرح الواسطية) وأيضاً شرح الشيخ ابن عيسى على النونية من هذا النوع، يأتي إلى كلام ابن القيم في النونية وينقل له ما يوافقه من كلام ابن القيم أو من كلام شيخه شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-. الشرح الموضعي هذا غالب الشروح تعتمده، وهي ما يصدر بقوله: (قوله) يقول الشارح: قوله كذا: يأتي بجملة ثم يشرحها، شرح موضعي، هذا غالب الشراح يصنعونه ويتداولونه، وإن كان اصطلاح بعض المتأخرين أن في تسميتهم الحواشي هي المبدوءة بالقولات لكن.
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:49 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.