ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 15-01-13, 08:01 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

شروح الترمذي :
عارضة الأحوذي لابن العربي ط :
http://www.almeshkat.net/books/open....t=62&book=5406
عارضة الاحوذي طبعة دار الكتب العلمية 14 مجلد:
http://waqfeya.com/book.php?bid=7396
صورتها دار الكتب العلمية عن طبعة المصرية :
http://waqfeya.com/book.php?bid=713

العارضة: القدرة على الكلام، يقال: فلان شديد العارضة إذا كان ذا قدرةٍ على الكلام، والأحوذي: الخفيف الشيء لحذقه، وقال الأصمعي: الأحوذي المشمر في الأمور، القاهر لها، الذي لا يشذ عليه منها شيء" ابن العربي ألف هذا الكتاب إجابةً لطلب طائفةٍ من الطلبة، عرضوا عليه الرغبة الصادقة في صرف الهمة إلى شرح هذا الكتاب، يقول: "فصادفوا مني تباعداً عن أمثال هذا، وفي علم علام الغيوب أني أحرص الناس على أن تكون أوقاتي مستغرقةً في باب العلم"، يقول: أنا حريص على العلم وطلبه ونشره إقراءً وتأليفاً؛ لكن صادفوا مني تباعداً لكثرة المشاغل، يشتغل بالقضاء وغيره.. إلى أن قال -بعد أن ألحّوا عليه فأجاب طلبهم-: "فخذوها عارضةً من أحوذي، علم كتاب الترمذي، وقد كانت همتي، طمحت إلى استيفاء كلامه بالبيان، والإحصاء لجميع علومه بالشرح والبرهان؛ إلا أنني رأيت القواطع أعظم، والهمم أقصر عنها، والخطوبة أقرب منها، فتوقفتُ مدةً إلى أن تيسرت مندة الطلبة واغتنمتها" على كلٍ الطبعة هذه محرفة، مشحونة، مملوءة بالأخطاء، لا تكاد تستقيم لك صفحة كاملة بدون تحريف وخطأ وتصحيف، ولذلكم تسمعون من مقدمته أشياء أنا أصلحت كثيراً منها، ويكفي في بيان ما فيها من أخطاء أن الطابع طلب من الشيخ -أولاً الطبعة من ستين أو خمسة وستين سنة، ما هي جديدة، هذه مصورة- طلب من الشيخ أحمد شاكر نسخته من الترمذي، -هذا برهان على كثرة أخطاء هذه الطبعة وعدم الاعتماد على طابعها أو ناشرها- طلب نسخة الشيخ أحمد من جامع الترمذي والشيخ معلق على نسخته ومخرج بعض الأحاديث، نقلوا بعض تعاليق الشيخ أحمد شاكر في صلب المتن، متن الترمذي، فمثلاً يقول: "وأبو هريرة اختلف في اسمه فقالوا: عبد شمس" الشيخ أحمد شاكر قال: "اختلف على نحو ثلاثين قولاً" أدخلوها في كلام الترمذي، "اختلف على نحو ثلاثين قولاً في اسمه.. الخ" فهؤلاء استعاروا نسخة الشيخ، وأيضاً فيه بعض التخاريج، في بعض الأحاديث: "رواه أبو داود" أدخلوها، فهذا دليل على جهلهم، وضعف عنايتهم في الطباعة، والتحريف والأسقاط شيء يفوق الخيال، ولذا لو تيسر طبع الكتاب من جديد، نعم أحياناً يسقط حديث كامل، وأحياناً يسقط تعليق على حديث في سطرين أو ثلاثة، والنسخة هذه موجودة فيها إصلاحات كثيرة، أما سقط الكلمة والكلمتين، وتحريف اللفظة واللفظتين الشيء الذي يفوق الوصف، ما في إلا طبعة واحدة.
يقول أيضاً في المقدمة: "اعلموا -أنار الله أفئدتكم- أن كتاب الجعفي -يعني صحيح البخاري- هو الأصل الثاني" الأصل الأول إيش؟
طالب: القرآن.
قولاً واحداً؟ يقول: "اعلموا -أنار الله أفئدتكم- أن كتاب الجعفي هو الأصل الثاني في هذا الباب، والموطأ هو الأول واللباب -لأنه مالكي ابن عربي مالكي المذهب-، يقول: "كتاب الجعفي -يعني صحيح البخاري- هو الأصل الثاني في هذا الباب، والموطأ هو الأول واللباب وعليهما بناء الجميع كالقشيري -يعني مسلم- والترمذي فما دونهما" إلى أن قال: "وليس فيهم مثل كتاب أبي عيسى حلاوة مقطع، ونفاسة منزع، وعذوبة مشرع، وفيه أربعة عشر علماً" ثم ذكرها بكلامٍ مسخه الطابع مسخاً، ثم قال: "ونحن سنورد فيه -إن شاء الله تعالى- بحسب العارضة قولاً في الإسناد والرجال والغريب، وفناً من النحو والتوحيد والأحكام والآداب، ونكتاً من الحكم وإشارات إلى المصالح، فالمنصف يرى رياضه أنيقة، ومقاطع ذات حقيقة، فمن أي فنٍ كان من العلوم وجد مقصده".
طريقة ابن العربي في الشرح يذكر طرف الإسناد، مثلاً الحديث الأول -أيضاً الطابع من أوهامه وأخطائه جعل سند ابن العربي في روايته للترمذي بين الترجمة التي وضعها الإمام الترمذي نفسه (أبواب الطهارة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور) هذا كلام الترمذي ثم بعد ذلك: (اخبرنا الشيخ أبو الفتح) كلام ابن العربي، مع أن كلام ابن العربي مفصول تحت؛ لكنه طبعها ضمن المتن،
في الحديث الأول: (باب لا تقبل صلاة بغير طهور مصعب بن سعد عن ابن عمر ترك أول الإسناد واقتصر على طرفه من الآخر عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)) أصح شيء في هذا الباب، ثم يقول: "إسناده" يتكلم على الإسناد بكلامٍ ما يستوعب جميع الرواة، إنما يتحدث عن بعضهم، وضمن الإسناد يخرج الحديث تخريجاً مختصراً، ثم يذكر غريب الحديث، ثم يذكر الأحكام، وتحت هذا العنوان أحكامه، يقول: "فيه مسائل" على عددها، خمس مسائل ست مسائل على حسب ما استنبط من الحديث، في مسائل: الأولى، الثانية، الثالثة، الرابعة، الخامسة..الخ، ثم يقول: "التوحيد فيه ثمان مسائل" مع أن هذه المسائل التي في وضعت تحت هذا الحديث إنما هي تابعة للحديث الثاني، وليست تابعة للحديث الأول، فما أدري كيف تصرف في طبع هذا الكتاب؟ ومع ذلكم هو لا يلتزم بجميع هذه العناصر التي ذكرها من الإسناد والأحكام والفقه والتوحيد واللغة، أحياناً يذكر اللغة، أحياناً يذكر الإعراب عنوان؛ لكنه لا يلتزم بذلك، فقد يقتصر على عنصر واحد، الأحكام فقد مثلاً، أو اثنين، ومعروف أن ابن العربي مالكي المذهب، في الغالب يرجح مذهب مالك، وقد يخرج عنه لقوة الدليل، فمثلاً في الجزء الثاني صفحة (101) رجح الافتراش في التشهد الأول خلافاً لمذهب مالك الذي يرى التورك في التشهدين.
مع الأسف في باب الصفات منهجه كغيره من كثيرٍ من الشراح يسلك مسلك التأويل، فيؤول نصوص الصفات عن ظاهرها على ضوء ما هو معمول به عند الأشاعرة، فمثلاً شرح حديث النزول في الجزء الثاني صفحة (233 -237) أول النزول على غير ظاهره، وأيضاً في الثالث صفحة (163) ((إلا أخذها الرحمن بيمينه)) يعني في الصدقة، "الأصول منها أربع مسائل: الأولى: اختلف الناس -كما قدمنا- في هذه الأحاديث المشكلة، فمنهم من أمرها كما جاءت سواء، وقال بها ولم يفسر، ولم يمثل ولم يشبه، ومنهم من تأولها، وأنكر أبو عيسى التأويل ومال إلى ترك التكلم، وهو مذهب أكثر السلف، وتحرج علماؤنا في التأويل، والمقصود يتبين في أربع مسائل: الأولى: لا يخفى عليهم ما خوطبوا به في لسانهم وخفي على الصحابة الأمر" المقصود كلام على طريقة التأويل إلى أن قال: "فالأمر قريب بفضل الله" يعني سواءً كانت تأويل أو إمرارها كما جاءت، ثم جاء إلى حديث: ((إلا أخذها الرحمن بيمينه)) ثم قال في الحديث الآخر: ((بيمينه)) شرف الصدقة، بأنه يخبر عنها بالأخذ بيمينه ((وكلتا يديه يمين)) عبر باليدين عن تصريفه للأمور وتقديره لها وتدبيره فيها، ليس بذلك لمن لا يتصرف إلا بيديه.. الخ" كلام مشكل، الكتاب مملوء بالفوائد الفقهية والنوادر والنكات واللطائف؛ لكنه بحاجة إلى إعادة طبع من جديد وتحقيق، وفيه أيضاً أحاديث كثيرة ساقطة تدرك من مقابلة الكتاب نسخه بعضها من بعض، والتصحيحات والتصويبات يمكن تجعل الكتاب ضعف هذا الحجم.
طالب: عدد الأجزاء؟
ثلاثة عشر جزاءً، يعني صغار، كل جزئين في مجلد، وليس لها من الطبعات إلا هذه الطبعة، يعني طبعة أصلية أما مصورات كثيرة


ويقول الددو الشنقيطي أيضا:
وقد شرحه أبو بكر بن العربي في كتابه \"عارضة الأحوذي\"، والعارضة الجناح الخفي الخفيف، والأحوذي النسر الصغير الذي يبعد الطيران في الهواء، فجناح النسر يسمى كذلك \"أحوذيا\"، والأحوذي النسر وجناحه كذلك، ومنه قول الشاعر:
*على أحوذيين استقلت عشية ** فما هي إلا لمحة وتغيب*
ومقصود ابن العربي ـ رحمه الله ـ أن كتابه مجرد عارضة ولا يقصد به تغطية الكتاب كاملا، وأتى فيه بكثير من الفوائد والعلوم، ولكن المشكلة أنه لم يطبع طباعة كافية، فالطبعات كلها الموجودة منه فيها من الأخطاء ما لا يعلمه إلا الله، الحذف والسقط، والتحريف البالغ جدا، فعندما يورد الحديث يقول هذا الحديث فيه خمس مسائل فقهية، وثلاث مسائل عقدية، ومسألتان أصوليتان، فإذا راجعت المسائل لا تجد إلا مسألتين فقهيتين، ومسألة واحدة عقدية، وهكذا مسخ كامل ومع هذا ففي المطبوع منه فوائد جليلة جدا، وفيه كثير من المسائل لا توجد إلا فيه.

__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 15-01-13, 08:06 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

النفح الشذي لابن سيد الناس اليعمري تحقيق الشيخ أحمد معبد طبعة دار العاصمة :

http://waqfeya.com/book.php?bid=2955
http://www.almeshkat.net/books/open....t=62&book=5854

والشيخ الخضير يرى أن الشيخ أحمد يطيل في التعاليق:
(النفح الشذي):
بعد هذا كتاب لابن سيد الناس اسمه (النفح الشذي) مؤلفه أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري المتوفى سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وهو شرح نفيس مملوء بالفوائد والشوارد من الأحكام الفقهية والصناعة الحديثية، أبان عن إمامة مؤلفه إلا أنه لم يكمل، حيث وقف ابن سيد الناس في شرحه عند: باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام.
ثم شرع الحافظ العراقي في إكماله على طريقة مؤلفه بل أوسع؛ لكنه كسابقه مات الحافظ العراقي قبل إتمامه فشرع ابنه الحافظ أبو زرعة في تكميله وكسابقيه لم يكمله، ثم ذكر السخاوي في ترجمته لنفسه من الضوء اللامع أن من مؤلفاته تكملة شرح الترمذي للعراقي، وذكر أنه كتب منه أكثر من مجلدين في عدة أوراق من المتن، فأصل هذا الكتاب وتتماته سمتها الطول والاستقصاء والتتبع، على كل يتلخص منهج ابن سيد الناس في شرحه بما يلي:
يذكر نص الترجمة ويشرحها، يذكر المتن ويخرج الأحاديث، ويبين درجة الأحاديث، ويدرس الأسانيد، ويبين معاني الألفاظ ويضبطها ويعربها إعراباً وافياً، ويبين الأحكام المستفادة من الحديث، وحكمة التشريع منها، ويبين ويستطرد في ذكر المباحث الأصولية المتعلقة بالحديث، والمؤلف له آراء وإضافات من تلقائه، يعني استنباطات من عنده، فهو مجدد في باب الشرح، وليس بنقال كما هي سمة كثير من الشراح، يمتاز هذا الشرح بتوسعه في الشرح عموماً، ويعنى بتخريج الأحاديث ويستطرد في ذلك، والكتاب حافظ لآراء مؤلفه وهو إمام في الصناعة الحديثية، وتنقل أقواله كثيراً في كتب المصطلح.
أما تكملة الحافظ العراقي فهي على نمطه إن لم تكن أجود، وأما تكملة الابن أبي زرعة والسخاوي فلم أطلع عليهما، والكتاب مع الأسف أنه على أهميته ونفاسته لم يطبع منه سوى مجلدين والثالث منذ سنين تحت الطبع فلا يدرى ما مصيره،
والذي يعوق عن إتمام مثل هذه المشاريع طول النفس في التعاليق، فالذي طبع الكتاب وحققه وعلق عليه مجلدين فقط الشيخ أحمد معبد -حفظه الله تعالى- أطال النفس في تعاليقه على هذا الكتاب، واستطرد في التعليق على بعض المسائل الاصطلاحية وبعض الرواة، بعض الرواة استغرقت تراجمهم عند الشيخ في التعليق سبعين صفحة، فمثل هذا العمل -والله أعلم- ما يتم على هذه الطريقة، ولا يمكن أن يتم، فلا إفراط ولا تفريط، لا غلو ولا جفاء، يعني يُعتنى بكتب أهل العلم وتُخرج كما يريده مؤلفوها من الصحة والضبط والإتقان، ويعلق عليها بتعليقٍ خفيف في مواطن الحاجة، ويحال على ما يحتاج إليه من مواضع الكتب، أما إثقال الكتب، نعم تعليق الشيخ ما تقاس بتعاليق غيره ممن همه تسويد الورق وتكثير الصفحات، لا الشيخ كلامه مفيد؛ لكنه يعوق عن إخراج الكتاب وإتمامه.

و قال فيه الشيخ الددو الشنقيطي نحوا من هذا:
ومن شروح سنن الترمذي الجيدة كتاب \"النفح الشهي\" للحافظ ابن سيد الناس، وهو موجود مخطوط متكامل
وقد حقق منه الدكتور أحمد معبد ثلاث مجلدات، فيها ظهر ثلاثة عشر حديثا فقط، لأنه يطيل في التخريج إطالة عجيبة.
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 15-01-13, 08:19 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

ثم سنن الترمذي وقد شرحه أبو بكر بن العربي في كتابه \"عارضة الأحوذي\"، والعارضة الجناح الخفي الخفيف، والأحوذي النسر الصغير الذي يبعد الطيران في الهواء، فجناح النسر يسمى كذلك \"أحوذيا\"، والأحوذي النسر وجناحه كذلك، ومنه قول الشاعر:
*على أحوذيين استقلت عشية ** فما هي إلا لمحة وتغيب*
ومقصود ابن العربي ـ رحمه الله ـ أن كتابه مجرد عارضة ولا يقصد به تغطية الكتاب كاملا، وأتى فيه بكثير من الفوائد والعلوم، ولكن المشكلة أنه لم يطبع طباعة كافية، فالطبعات كلها الموجودة منه فيها من الأخطاء ما لا يعلمه إلا الله، الحذف والسقط، والتحريف البالغ جدا، فعندما يورد الحديث يقول هذا الحديث فيه خمس مسائل فقهية، وثلاث مسائل عقدية، ومسألتان أصوليتان، فإذا راجعت المسائل لا تجد إلا مسألتين فقهيتين، ومسألة واحدة عقدية، وهكذا مسخ كامل ومع هذا ففي المطبوع منه فوائد جليلة جدا، وفيه كثير من المسائل لا توجد إلا فيه.
ومن شروح سنن الترمذي الجيدة كتاب \"النفح الشهي\" للحافظ ابن سيد الناس، وهو موجود مخطوط متكامل وقد حقق منه الدكتور أحمد معبد ثلاث مجلدات، فيها ظهر ثلاثة عشر حديثا فقط، لأنه يطيل في التخريج إطالة عجيبة.
وقد شرحه ـ كذلك ـ المبارك فوري بكتابه \"تحفة الأحوذي\" وهو كتاب جيد، اعتنى فيه بالتخريج وبالفقه عناية جليلة، واعتمد في التخريج الفقهي على نصب الراية للزيلعي، وكذلك اعتنى بالطرق وبالأخص ما يورده الحاكم منها في المستدرك، وما يورده البيهقي في \"السنن الكبرى\" وفي \"معرفة السنن والآثار\" فكتابه عموما مفيد، لكن سنن الترمذي بحر لا ساحل له لعدة جوانب، فالذي يريد تدريسه أوشرحه يحتاج إلى هذه الأمور:
أولا يحتاج إلى مقارنة النسخ لاختلافها في الحكم، فإن الترمذي في بعض النسخ يقول \"صحيح\" وفي بعضها يقول \"حسن\" وفي بعضها \"حسن صحيح\" وفي بعضها حسن صحيح غريب\" في الحكم على الحديث الواحد، وهذا الاختلاف في تدقيق هذا الحكم وحده يستحق عملا كبيرا.
الأمر الآخر: أن كتاب الترمذي مستخرج على الصحيحين، فلهذا إذا كان الحديث مشتهرا في الصحيحين يورده من طريق غير طريق الصحيحين ثم يقول وفي الباب عن فلان وفلان من الصحابة، فتحتاج إلى أن تعرف الأحاديث المطوية التي يشير إليها، وقد ألف فيها بعض السابقين \"اللباب في قول الترمذي في الباب\" ألف فيها ابن الملقن وغيره، ولكن لا يوجد شيء منها بأيدينا اليوم، ولم يعتن بها المبارك فوري بالقدر الكافي، والنسخ المطبوعة من سنن الترمذي ـ كذلك ـ متفاوتة فقد كان الشيخ أحمد شاكر ـ رحمة الله عليه ـ يريد أن يخرج نسخة صحيحة من سنن الترمذي على عادته هو في التدقيق في الإخراج، لكنه لم يكتب منها إلا مجلدين، ووافته المنية قبل إكمالها فجاء بعده محمد فؤاد عبد الباقي فأراد أن يصحح جزء واحدا فعلى الأقل رقم أحاديثه وأبوابه على وفق الموجود في التحفة للمزي، ولكنه لا يستطيع أن يحكم ولا أن يخرج كما فعل أبو الأشبال، وأيضا لم يفعل ذلك إلا لمجلد واحد، المشكلة أن دور النشر أرادت أن تكمل الكتاب فعهدت به إلى من ليس أهلا لذلك، فطبع طبعتين إحداهما بإكمال عطية عوض عطوه، وهذا فيه من الأخطاء الشيء الكثير العجيب، ومن عجائب ما يذكر أنه ـ مثلا عند إيراد الحديث \"ترث المرأة لقيطها وعتيقها وولدها الذي لاعنت عليه\" جعل عليه رقما وكتب تحت \"العنت المشقة\"، المشكلة أنه في المتن اللفظ صحيح هو لم يكتب \"لا عنة عليه\" وإنما كتب \"لاعنت عليه\"، فهذا النوع من البلاهة عجيب جدا، وقد سار على أثره ـ أيضا ـ الرجل الثاني الذي تبعه على هذا وهو يوسف كمال الحوت فأثبت الأخطاء كما هي وزاد عليها أخطاء أخرى، وتحقيق عزت الدعاس أحسن من هذا وذاك، وياليته كان أتى بالفوائد التي أتى بها شاكر في الجزئين الأولين الأول والثاني، لكنه لم يفعل، وقد جاء بشار عواد فأخرج نسخة منه ترك فيها الرجوع إلى كثير من المخطوطات، وأهمل فيها الرجوع أيضا إلى المطبوعات، لكن على الأقل هي نسخة سليمة في ذاتها وشكلها، والأخطاء التي وجدت لدى الحوت ولدى عطية عطوه لم يوردها هو، لكنه أهمل كثيرا مما أورده الدعاس، مثلا مقارنة النسخ الخطية.
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 15-01-13, 08:21 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

لم يترك الترمذي بابا من أبواب العلم إلا وأورده في كتابه بخلاف سنن أبي داود ـ مثلا ـ فلا تجد فيه المناقب ولا السير ولا فضائل القرآن ولا غير ذلك مما ذكره الترمذي في كتابه، وكتاب الترمذي هذا لا يوجد اليوم إلا من رواية ابن محبوب فقط.
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 15-01-13, 08:32 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

تحفة الأحوذي المباركفوري:
http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=22&book=616

http://waqfeya.com/book.php?bid=905
الطبعة الهندية
http://waqfeya.com/book.php?bid=7084

طبعة بيت الأفكار:
http://waqfeya.com/book.php?bid=3643
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 15-01-13, 08:34 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

الكوكب الدري الكاندهلوي:
http://www.almeshkat.net/books/open....t=22&book=4518
طبعة الهند:
http://waqfeya.com/book.php?bid=3657
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 15-01-13, 08:39 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

معارف السنن محمد أنور شاه للكشميري:
http://www.almeshkat.net/books/open....t=62&book=6094

العرف الشذي محمد أنور شاه بن معظم شاه الكشميري تحقيق محمود شاكر:
http://waqfeya.com/book.php?bid=3625
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 15-01-13, 08:40 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

معارف السنن شرح جامع الترمذي هو أحد كتب الحديث، ألفه الشيخ محمد يوسف البنوري (1326 هـ، 1908-1397، 1977)، يعتبر الكتاب شرح حافل أودع فيه المصنف الكثير من العلوم والفوائد في شتى العلوم من علوم الحديث، ومباحث الجرح والتعديل، والأصول والفقه واللغة ومذاهب العلماء، بدأ بدأ محمد يوسف البنوري شرح كتابه بمقدمة اشتملت على بعض المباحث الحديثية مثل: العرض على المحدث، وابتداء كتابة الحديث النبوي، وشيء من ترجمة الإمام الترمذي، ومنزلة سنن الترمذي بين كتب الحديث، ثم بين أنواع مصنفات الحديث، ثم شروط أرباب الصحاح، ثم مذاهب أرباب الصحاح، ثم شرع في شرح الجامع للإمام الترمذي.

قال الشيخ محمد يوسف البنوري في مقدمة كتابه [1]:

معارف السنن شرح جامع الترمذي أما بعد: فهذا شرح جامع لجامع الإمام أبي عيسى المعروف بسنن الترمذي، مقتبس من أبحاث جهابذة الحديث، وأئمة الفقه، وأعلام العلوم، وأعيان الأمة، وفي طليعتهم شيخنا المحدث الكبير الحجة الثقة الحبر البحر إمام العصر محمد أنور شاه الكشميري ، كما وصفته في جزء مطبوع من شرح أبواب الوتر، أسميته معارف السنن، تجد فيه شفاء كل علة من شتى النواحي، غير تخريج ما في الباب إلا نادرا ؛ حيث أفردته بالتأليف، وسمّيته لب اللباب في تخريج ما يقول الترمذي وفي الباب، وغير استيفاء البيان في رجال الأسانيد، اكتفاء بما في كتب الرجال التي ليست بعيدة عن متناول أهل العلم، إلا إذا دعت إليه داعية
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 15-01-13, 08:49 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

وله شرح على صحيح البخاري أصله أمالي فقط وعليه تعقبات وهذا رابطها كما أنه له هو تعقبات على الحافظ في الفتح
http://www.umm-ul-qura.org/info/user...asp?art_id=120
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 15-01-13, 08:55 PM
محمد جلال المجتبى محمد جلال المجتبى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-09
المشاركات: 4,127
افتراضي رد: كل ما يخص سنن الترمذي

منقول :
علمنا الذي نتحدث عنه اليوم هو الفقيه المجتهد محمد أنور بن معظم شاه، ولد بكشمير سنة 1292هـ وقد تربى على والديه تربية مثالية، ولذلك كان معروفًا بالتقوى وغض البصر واحترام الأساتذة، كان يقول الشيخ مولانا القاري محمد طيب رحمه الله : كنا نتعلم السنن النبوية من سيرة الشيخ أنور وكأن الأخلاق النبوية تجسدت في صورته.

ودرس على والده الشيخ غلام رسول الهزاروي كتبًا في الفقه وأصوله ولما بلغ السابعة عشرة من عمره سافر إلى ديوبند، والتحق بدار العلوم هناك وتخرج فيها سنة 1313هـ، وقد حصل على إجازة درس الحديث من شيخ السنة مولانا رشيد أحمد الكنكوهي وشيخ الهند مولانا محمود الحسن رحمه الله، ويصل سنده إلى الإمام الترمذي والشيخ ابن عابدين الحنفي .

قوة حافظته وطريقته في المطالعة :

كان الشيخ رحمه الله شديد الاستحضار قوي الحافظة، شغوفًا بالمطالعة، وقد انتهى من مطالعة (عمدة القاري شرح صحيح البخاري) للحافظ العيني في شهر رمضان المبارك وأراد بذلك أن يستعد لدراسة صحيح البخاري في العام الدراسي المقبل الذي كان يبدأ في شهر شوال، وقد استوعب (فتح الباري شرح صحيح البخاري) للحافظ ابن حجر مطالعة أثناء قراءته صحيح البخاري على شيخه مولانا محمود الحسن رحمه الله .

وكانت طريقته في المطالعة أنه إذا وقع في يده أي كتاب علمي مطبوعًا كان أو مخطوطًا أن يأخذه ويطالعه من غير أن يترك شيئا منه، وهو أول عالم بين علماء الهند طالع مسند الإمام أحمد بن حنبل المطبوع بمصر، فكان يطالع منه كل يوم مائتي صفحة مع نقد أحاديثه وضبط أحكامه.

مكانته العلمية :

كان الشيخ رحمه الله إمامًا في علوم القرآن والحديث، وحافظًا واعيًا لمذاهب الأئمة مع إدراك الاختلاف بينهم، وقادرًا على اختيار ما يراه صوابًا، ولم يقتصر في مطالعته على كتب علماء مدرسة بعينها - مع أنه كان حنفيًا - وإنما قرأ لعلماء مدارس مختلفة لهم انتقادات شديدة فيما بينهم، مثل الإمام ابن تيمية والإمام ابن القيم وابن دقيق العيد والحافظ ابن حجر رحمهم الله، وقد أحاط بكتب أهل الكتاب من أسفار العهد الجديد والقديم، وطالع بالعبرية وجمع مئة بشارة من التوراة تتعلق برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

رحلاته العلمية :

سافر الشيخ رحمه الله بعد تخرجه إلى عدة مدارس، ودرس هناك عدة أعوام، وقد التقى في فرصة زيارة الحرمين الشريفين بعدد من رجال العلم، منهم الشيخ حسين الجسر الطرابلسي عالم الخلافة العثمانية صاحب الرسالة الحميدية والحصون الحميدية.

وبدأ بالتدريس في دار العلوم في ديوبند بعد عدة أعوام من رجوعه من الحرمين الشريفين، وظل مدرسًا بها حتى عام 1345 هـ، ثم رحل إلى ( داهبيل) في مقاطعة (كجرات)، وأسس بها معهدًا كبيرًا يسمى (بالجامعة الإسلامية) وإدارة تأليف تسمى (بالمجلس العلمي) .

آراء معاصريه من العلماء فيه :

وقد أثنى عليه العلماء المعاصرون، ولثناء المعاصر على المعاصر قيمة كبيرة . فقد قال الشيخ سليمان الندوي رحمه الله : هو البحر المحيط الذي ظاهره هادئ ساكن وباطنه مملوء من اللآلئ الفاخرة الثمينة.

وقال المحدث علي الحنبلي المصري رحمه الله : ما رأيت عالمًا مثل الشيخ أنور الذي يستطيع أن يجمع نظريات الإمام ابن تيمية والحافظ ابن حجر وابن حزم والشوكاني رحمهم الله، ويحاكم بينهم ويؤدي حق البحث والتحقيق مع رعاية جلالة قدرهم.

جهوده في الرد على القاديانية :

قد ظهرت في العالم فتن كثيرة، وقد عمل العلماء ضدها بجهد كبير، ومن الفتن الكبرى التي وقعت في هذه البلاد (الهند) بوحي من أعداء الإسلام وتأييد منهم (نشأة الفتنة القاديانية) وقد تصدى العلماء لهذه الفتنة الملعونة، وواجهوها وجدوا في القضاء عليها في جميع البلاد. وكانت جهود الشيخ أنور رحمه الله في مواجهتهم أكثر من جهود العلماء المعاصرين لأنه لم يكن يدخر جهدًا ولا يهدأ له بال ولا يرتاح له فكر في ليل أو نهار، وكان يفكر دائماً في إيجاد الطرق الكفيلة للقضاء على هذه الطائفة فأيقظ العلماء من النوم العميق في أنحاء العالم، وحثهم على القيام بواجبهم في القضاء عليها بالتبليغ والتصنيف، وقد تيسر لأصحابه وتلامذته تأليف كتب ورسائل ضد هذه الطائفة الكاذبة باللغات المختلفة .

وقد ألف الشيخ أنور بنفسه، مؤلفات صغيرة وكبيرة حولها منها:

إكفار الملحدين .

التصريح بما تواتر في نزول المسيح .

تحية الإسلام في حياة عيسى عليه السلام .

عقيدة الإسلام في حياة عيسى .

خاتم النبيين .

وهذه كلها باللغة العربية إلا كتاب خاتم النبيين فإنه باللغة الفارسية .

آثاره :

لقد ترك الشيخ آثارًا في صورة التلامذة والكتب المؤلفة، فأما عدد تلاميذه المشهورين فيزيد على ألفين وأكتفي بذكر بعض منهم :

حضرة الأستاذ الشيخ مناظر أحسن الجيلاني رحمه الله : كان عالمًا كبيرًا ومحدثًا جليلاً ومصنفًا عظيمًا وله مصنفات كثيرة . والمحدث الكبير مولانا حفظ الرحمن السوهاروي رحمه الله . والشيخ القارىء محمد طيب رحمه الله :

ومن تصانيفه ما يلي :

أصول الدعوة الدينية، نظام الأخلاق في الإسلام، شأن الرسالة، القرآن، والحديث.

والمحدث الجليل مولانا محمد إدريس الكاندهلوي رحمه الله.

كانوا مصنفين في علوم القرآن والسنة .

أما كتبه المؤلفة غير التي ذكرتها فهي كما يلي :

(فيض الباري شرح صحيح البخاري) في أربعة مجلدات، (عرف الشذى على جامع الترمذي)، (مشكلات القرآن)، (نيل الفرقدين في مسألة رفع اليدين)، (فصل الخطاب في مسألة أم الكتاب)، (ضرب الخاتم على حدوث العالم)، (خزائن الأسرار)، وكلها كتب باللغة العربية.

وفاته

وظل الشيخ عاكفاً على الدرس والإفادة، منقطعاً إلى مطالعة الكتب، لا يعرف اللذة في غيرها، حتى حدثت فتنة في المدرسة سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف ألجأته إلى الاعتزال عن رئاسة التدريس وشياخة الحديث فيها، وغادر ديوبند بطلب من بعض تلاميذه وأصحابه فتوجه إلى ذابهيل قرية جامعة من أعمال سورت في جماعة من أصحابه وتلاميذه، وأسس له بعض التجار مدرسة فيها سموها الجامعة الإسلامية فعكف فيها على الدرس والإفادة، وانتفعت به هذه البلاد، وأمه طلبة علم الحديث والعلماء من الآفاق، وبقي يدرس ويفيد حتى برح به داء البواسير وأنهكته الأمراض، فسافر إلى ديوبند ووافاه الأجل لليلة خلت من صفر سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف، وصلى عليه جمع كبير من الطلبة والعلماء والمحبين له، ودفن قريباً من بيته عند مصلى العيد. فرحمه الله رحمة واسعة.
__________________
ابن عباس الْأَرْضُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ، فَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْهَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَجُزْءٌ فِيهِ سَائِرُ الْخَلْقِ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:21 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.