ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 06-12-13, 09:44 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

إدراج البخاري لفظة «الحر» في حديث هشام

بالنظر في طرق الحديث وألفاظه يتبيَّن أنَّ البخاري قد خالَفَ الناسَ عن هشام بن عمار، فذَكَرَ في حديثه هذه اللفظة وليست عندهم. وهذه اللفظة إنما وقعت في حديث بشر بن بكر، وهي فيه بمعجمتين لا بمهملتين.

لفظة «الحر» ليست مِن حديث هشام بن عمار
هذه اللفظة لَمْ تأتِ في حديث هشام بن عمار مِن أيَّة طريق، بل اتفقت الروايات على أنه إنما قال: «يستحِلُّون الحرير والخمر والمعازف» هؤلاء الثلاثة ولا رابع لهم عنده. وقد أشار إلى هذا الإسماعيليُّ في مستخرجه تفريقًا بين رواية هشام بن عمار ورواية بشر بن بكر، فقال([1]): «قال في حديث هشام: "الخمر والحرير"، وفي حديث دحيم: "الخز والحرير والخمر"». اهـ يعني أنَّ هذه اللفظة الزائدة «الخز» إنما وقعت في حديث بشر لا هشام. وقال ابن حجر([2]): «تنبيه: لَمْ تَقَعْ هذه اللفظة عند الإسماعيلي ولا أبي نعيم مِن طريق هشام، بل في روايتهما: "يستحلون الحرير والخمر والمعازف"». اهـ

صوابها «الخز» بمعجمتين لا بمهملتين
وقد جاءت هذه اللفظة في جميع روايات بشر بن بكر «الخز» بالخاء والزاي المعجمتين، وهي في سنن أبي داود على الصواب ويؤكدها إخراجُه للحديث في باب الخَزِّ مِن كتاب اللباس. وهذا هو سبب الخلاف بين العلماء في ضبط هذه اللفظة في صحيح البخاري مقارنةً بسنن أبي داود، لأنَّ فريقًا مِنهم رأى أنه ينبغي حَمْلُ هذا على ذاك لكون حديثهما واحدًا. وهذا القول يعكر عليه اتفاق روايات صحيح البخاري على أنَّ هذه اللفظة عنده بمهملتين.

ومَن ينظر في ألفاظ هاتيك الروايات عن هشام ويقارنها بما وقع في صحيح البخاري، يُدرك عِلَّةً كامنةً في متن هذا الحديث عنده. فالحمل في هذا الاختلاف على البخاري نفسه إذ وَهِمَ في لفظة «الحر» وهمين. الأول: أنه أَدْرَجَ هذه اللفظة في حديث هشام عن صدقة عن ابن جابر، وإنما هي مِن حديث بشر بن بكر عن ابن جابر. والثاني: أنها تصحَّفت عليه فكَتَبَها في صحيحه بمهملتين، والصواب فيها الإعجام باتفاق الروايات عن بشر بن بكر. وهو ما يُستدلُّ به على أنَّ هذا الحديث لَمْ يسمعه البخاري مِن هشام ولا مِمَّن سمعه مِنه، وهذا يؤكِّد ما ذهب إليه الإسماعيلي وغيره مِن أنَّ تعليق البخاري عن شيوخه يعني أنَّ البخاري لَمْ يسمع هذه الأحاديث مِنهم، ولذلك لَمْ يصرِّح بالتحديث فيها وإنما أخرجها بلا إسناد.

----------------------------------------
[1]- السنن الكبرى للبيهقي 6100.
[2]- فتح الباري 10/55.
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 07-12-13, 10:15 AM
أبو محمد بن عبد الفتاح أبو محمد بن عبد الفتاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-13
المشاركات: 372
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

لاحول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم اللهم عافنا ,,,, نفى إن شاء الله بما وعدنا به من عدم التعليق حتى انتهاء ذا البحث ,,,,
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 07-12-13, 11:17 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

الاختلاف بين عطية وابن أبي مريم

اختلف عطية بن قيس ومالك بن أبي مريم في الحديث الذي روياه عن شيخهما عبد الرحمن بن غنم، وهذه الاختلافات واقعةٌ في السند والمتن. ويظهر مِن صنيع البخاري أنه لَمْ يحتجَّ بحديث عطية لا في هذا ولا في ذاك.

ترجيح البخاري لإسناد مالك بن أبي مريم
شكَّ عطيةُ بن قيس في تعيين الصحابي في هذا الحديث هل هو أبو عامر أم أبو مالك الأشعري، بينما رواه ابن أبي مريم بغير شك. والبخاري نفسه قد رجَّح رواية ابن أبي مريم هذه فقال في تاريخه([1]): «وإنما يُعرف هذا عن أبي مالك الأشعري»، ثم ساق له هذه الرواية وجعلها هي المحفوظ. قال ابن حجر في شرحه لهذا الحديث عن تعاليق البخاري([2]): «ومنها ما لا يورده في مكانٍ آخر مِن الصحيح مِثل حديث الباب، فهذا مِمَّا كان أشكل أمره عليَّ. والذي يظهر لي الآن أنه لقصورٍ في سياقه، وهو هنا تردُّد هشامٍ في اسم الصحابي. وسيأتي مِن كلامه ما يشير إلى ذلك، حيث يقول: إنَّ المحفوظ أنه عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك، وساقه في التاريخ مِن رواية مالك بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن غنم كذلك». اهـ

الاختلاف في لفظة «يستحلون»
أبرز اختلافٍ في متن الحديث بين هذين الراويين هو أنَّ عطية قال في حديثه: «ليكوننَّ في أمتي أقوامٌ يستحلُّون الخَزَّ والخمر والحرير والمعازف»، وليست هي في حديث مالك بن أبي مريم بل عنده: «ليشربنَّ ناسٌ مِن أمتي الخمرَ يسمُّونها بغير اسمها، يُضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات». فيتبيَّن مِن هذا أنَّ لفظة «يستحلُّون» لَمْ تقع إلاَّ في حديث عطية ولَمْ يتابعه ابن أبي مريم عليها. واستحلالك الشيءَ هو أن تعدَّه حلالاً([3])، وهذا يفيد أنَّ تحريمه سابقٌ على هذا الاستحلال، فيكون النصُّ عليه بدليلٍ خارج. فهذا ما يشكل على لفظ عطية، وأمَّا لفظ ابن أبي مريم فسَلِمَ مِن هذا الإشكال. وسيأتي مزيدٌ في هذه المسألة عند الكلام على تبويب البخاري.

زيادة الخز والحرير
ووقع عند عطية أيضًا ذِكْر الخز والحرير وليس هو في حديث ابن أبي مريم. وأبو داود بعد أن أورد هذا الحديث مِن رواية بشر بن بكر التي فيها لفظ الخز، وهَّنها بقوله([4]): «وعشرون نفسًا مِن أصحاب رسول الله r أو أكثر لبسوا الخَزَّ، مِنهم أنس والبراء بن عازب». اهـ يعني أنه لو كان ثَمَّ تحريمٌ للخَزِّ، لَمَا استجاز أصحابُ النبي r لبسَه وهُم أحرص الناس على طاعته. ولا إشكال في لفظ الحرير لِكَون تحريمه على الرجال قد صَحَّ عن النبي r.

الاختلاف في سبب الإهلاك وكيفيته
قال عطية في حديثه: «ولينزلنَّ أقوامٌ إلى جنب عَلَمٍ تَروح عليهم سارحةٌ لهم، فيأتيهم صاحبُ حاجةٍ، فيقولون: ارجع إلينا غدًا. فيُبَيِّتُهم فيَضَعُ عليهم العَلَم، ويمسخ مِنهم آخرين قردةً وخنازير إلى يوم القيامة». ففيه مغايرةٌ بين هؤلاء القوم والقوم المذكورين أولاً، لقوله: «ليكوننَّ في أمتي أقوامٌ .. ولينزلنَّ أقوامٌ». وقد نَفَى هذه المغايرةَ الملا علي القاري فقال([5]): «(ولينزلن أقوام) أي مِنهم، على ما هو الظاهر مِن استحقاقهم العذاب». اهـ وظاهر اللفظ أنَّ هؤلاء غير هؤلاء، ولو كان لقال: «ولينزِلُنَّ – أي نفس المذكورين - إلى جنب عَلَمٍ». وسبب معاقبة أولئك القوم هو المماطلة في إعطاء المحتاج، فيُدكدك اللهُ الجَبَلَ عليهم فيُهلكهم بياتًا، ومَن لَمْ يُهْلِكْهُ مِنهم يمسخهم قردةً وخنازير.

قال شرف الدين الطيبي([6]): «فإن قلت: كيف يكون نزولُ بعضِهم إلى جنب عَلَمٍ ورواحُ سارحتهم عليهم ودفعُهم ذا الحاجة بالمطل والتسويف سببًا لهذا العذاب الأليم والنكال الهائل؟ قلت: إنهم لَمَّا بالغوا في الشحِّ والمنع، بُولِغ في العذاب. وبيان ذلك أنَّ في إيثار ذِكْر العَلَم على الجبل إيذانًا بأنَّ المكان مخصبٌ ممرعٌ ومقصدٌ لذوي الحاجات، فيلزم منه أن يكونوا ذوي ثروةٍ وموئلاً للملهوفين. فكما دَلَّ خصوصيةُ المكان على ذلك المعنى، دَلَّ خصوصيةُ الزمان في قوله: "تروح عليهم سارحتهم" وتعديته بـ (على) المنبهة للاستعلاء على أنَّ ثروتهم حينئذٍ أوفر وأظهر، وأنَّ احتياج الواردين إليهم أشدُّ لأنهم أحوج ما يكون حينئذ. وفي قولهم: "ارجع إلينا غدًا" إدماجٌ لمعنى الكذب وخلف الموعد واستهزاءٌ بالطالب، فإذًا يستأهلون أن يعذَّبوا بكل نكال». اهـ وقد تعقَّبه القاري في ذلك فقال([7]): «هذا كله لَمْ يُفِدْ استحقاقَ العذاب الشديد مِن المسخ المقرَّر، فإنه لا يوجد في غير أهل الكفر! فالصواب ما قرَّرناه، وفيما سبق قدَّرناه وحرَّرناه». اهـ يعني أنَّ العذاب استُحِقَّ لاستحلالهم المحرَّمات.

وهذه القطعة ليست في حديث ابن أبي مريم، بل جاء فيه: «ليشربنَّ ناسٌ مِن أمتي الخمرَ يسمُّونها بغير اسمها، يُضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات. يخسف الله بهم الأرض، ويجعل مِنهم القردة والخنازير». ففيه أنَّ سبب معاقبة هؤلاء القوم هو شُرب الخمر مع اللهو واللعب، فيخسف الله بهم الأرض ويمسخهم. وهذا كما ترى أَدَلُّ على المطلوب مِن لفظ عطية. ومِن الاختلاف أيضًا أنَّ كيفية الإهلاك في الحديث الأول هو وقوع الجبل عليهم، وفي الحديث الثاني هو الخسف بهم.

قوله «إلى يوم القيامة»
في حديث عطية: «ويمسخ مِنهم آخرين قردةً وخنازير إلى يوم القيامة»، وفي حديث ابن أبي مريم: «ويجعل مِنهم القردة والخنازير» مِن غير قوله «إلى يوم القيامة». وهذه الكلمة قد يُراد بها أنهم يبقون بأعيانهم هكذا إلى يوم القيامة، أو يتناسلون هكذا إلى يوم القيامة. وكلاهما مردود. وقول النبي r([8]): «خَسَفَ اللهُ به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة»، فالمراد به أنه يُعذَّب في قبره، والمسخ عذابٌ دنيويٌّ، فافترقا. والله أعلم.

----------------------------------------
[1]- التاريخ الكبير للبخاري 1/305.
[2]- فتح الباري 10/53.
[3]- الصحاح للجوهري، (حلل) 4/1675.
[4]- سنن أبي داود 4039.
[5]- مرقاة المفاتيح للملا علي القاري 8/3347.
[6]- شرح الطيبي على مشكاة المصابيح، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة - الرياض 1417هـ 1997م، 11/3381.
[7]- مرقاة المفاتيح للقاري 8/3349.
[8]- صحيح البخاري 5789 وصحيح مسلم 2088.
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 07-12-13, 04:18 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

أقوال العلماء في عطية وابن أبي مريم

عطية بن قيس ومالك بن أبي مريم قد تابَع كلٌّ مِنهما قِرْنَه في رواية هذا الحديث، ولكنهما قد اختلفا في مواضع كما ذكرنا. فينبغي الوقوف على رُتبة كل راوٍ مِنهما لمعرفة قوَّة ما رواه.

الكلام في عطية بن قيس
قال أبو حاتم([1]): «صالح الحديث». اهـ وقال البزار: «ليس به بأس». اهـ وذكره ابن حبان في الثقات([2]). وقال ابن حزم في غير هذا الحديث([3]): «مجهول». اهـ وقال ابن حجر([4]): «ثقة». اهـ هذا ما وقفتُ عليه مِن أقوالهم في توثيقه.

فأمَّا تجهيل ابن حزم له فمردود، فهو معروفٌ للأئمة بل صرَّح به ابن سعد فقال([5]): «وكان معروفًا وله أحاديث». اهـ وأمَّا قول أبي حاتم والبزار فيدلُّ على أنَّ عطية ليس مِن الضعفاء، وإن لَمْ يكن مِن أهل الضبط والإتقان، فهو صالحٌ في المتابعات والشواهد ولا يُحتجُّ بما يتفرَّد به ولا يتابع عليه. قال ابن أبي حاتم([6]): «وإذا قيل: صالح الحديث، فإنه يُكتب حديثه للاعتبار». اهـ

وعطية بن قيس لَمْ يُخرج له البخاري إلاَّ هذا الحديث المعلَّق، ومرَّ عليك في الفصل الأول أنَّ الكلاباذي والحاكم والمزي وابن حجر نصُّوا على أنه ليس مِن رجال البخاري المعتمدين، وهو مقتضى قول الإسماعيلي. وأمَّا مسلم فقد أخرج له حديثين لَمْ يتفرَّد بهما. الأول: هو حديث قزعة عن أبي سعيد في صلاة الظهر: فقد أخرجه مسلم مِن طريق عطية عن قزعة، ومِن طريق ربيعة بن يزيد عن قزعة([7]). والثاني: هو حديث دعاء النبي r إذا رفع مِن الركوع: فقد أخرجه مِن حديث عطية عن قزعة عن أبي سعيد([8])، ومِن حديث قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس مثله([9])، وأخرج قبلهما في الباب حديث ابن أبي أوفى بنحوه([10]). وصنيع مسلم في هذا موافقٌ لرُتبة عطية عند أبي حاتم مِن أنه صالحٌ في المتابعات والشواهد، ولذلك لَمْ نجد مسلمًا أخرج له حديث المعازف هذا على شهرته لتفرُّده فيه بما لا يتابع عليه.

الكلام في مالك بن أبي مريم
ذكره ابن حبان في الثقات([11]). وقال ابن حزم([12]): «ولا يُدرى مَن هو». اهـ وقال ابن القطان([13]): «لا تُعرف حاله». اهـ وقال الذهبي([14]): «لا يُعرف». اهـ وقال ابن حجر([15]): «مقبول». اهـ فهذا ما وقفتُ عليه فيه.

قال الشيخ الألباني بعد أن أَورد قول البخاري بأنَّ الصواب في السند هو أبو مالك([16]): «ففيه إشعارٌ لطيفٌ بأنَّ مالك بن أبي مريم معروفٌ عنده، لأنه قدَّم روايته التي فيها الجزم بأنَّ الصحابي هو أبو مالك الأشعري على روايةِ شيخه هشام بن عمار التي أخرجها في صحيحه كما تقدَّم وروايةِ إبراهيم المذكورة آنفًا، وفي كلٍّ منهما الشكُّ في اسم الصحابي. فلولا أنَّ البخاري يرى أنَّ مالك بن أبي مريم ثقةٌ عنده، لَمَا قدَّم روايته على روايتي هشام وإبراهيم». اهـ

قلتُ: لا يَلزم مِن تقديم البخاري لروايته أن يكون ثقةً، وإنما رجَّح روايته لموافقتها للصواب عنده. وهو أنَّ الصحابي أبا عامر الأشعري هذا قد مات في عهد النبي r، وأنَّ ابن غنم إنما يروي عن أبي مالك الأشعري. قال البخاري([17]): «عبيد أبو عامر الأشعري قُتل أيام حنين قبل وفاة النبي r بأقل من سنتين». اهـ وترجم له في تاريخه فقال([18]): «عبيد بن وهب أبو عامر الأشعري: له صحبة». اهـ ولذلك قال مسلم في كتاب الكنى([19]): «أبو عامر عبيد بن وهب الأشعري: عمُّ أبي موسى، له صحبة». اهـ وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل لابنه([20]): «عُبيد بن وَهب أَبو عامر الأشعري، له صحبة. قُتل على عهد رسول الله r، قتله دريد بن الصمة. رَوَى عَنه ابنه عامر بن أبي عامر». اهـ وقال أبو زرعة في حديثٍ يُروى عن ابن غنم عن أبي عامر الأشعري([21]): «وأبو عامر الأشعري اسمه عبيد، قُتل بحنين. وإنما هو: عن أبي مالك الأشعري، وهو أشبه». اهـ وإنما ذكرتُ هؤلاء الأئمة لاستفادتهم مِن تاريخ البخاري. فالاعتماد على ترجيح البخاري لرواية مالك بن أبي مريم في توثيقه لا أراه في محلِّه.

----------------------------------------
[1]- الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6/383.
[2]- ثقات ابن حبان 4740.
[3]- المحلى بالآثار لابن حزم 1/218.
[4]- تقريب التهذيب لابن حجر 4622.
[5]- طبقات ابن سعد ط دار صادر 7/460.
[6]- الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2/37.
[7]- صحيح مسلم 454.
[8]- صحيح مسلم 477.
[9]- صحيح مسلم 478.
[10]- صحيح مسلم 476.
[11]- ثقات ابن حبان 5323.
[12]- رسالة في الغناء، ضمن: رسائل ابن حزم 1/435.
[13]- بيان الوهم والإيهام لابن القطان 3/245.
[14]- ميزان الاعتدال للذهبي 7029.
[15]- التقريب لابن حجر 6449.
[16]- تحريم آلات الطرب للألباني ص50.
[17]- التاريخ الأوسط للبخاري 1/24.
[18]- التاريخ الكبير للبخاري 5/440.
[19]- الكنى والأسماء لمسلم 2372.
[20]- الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6/4.
[21]- العلل لابن أبي حاتم 142.
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 07-12-13, 08:33 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
وقال المنذري([10]): «أورد أبو داود هذا الحديث في باب ما جاء في الخَزِّ، كذا الرواية. فَدَلَّ على أنه عنده كذلك، وكذا وقع في البخاري». اهـ
مِمَّا فاتني التنبيه عليه هو وجود اختلافٍ في رواية ابن داسه في هذه اللفظة، مع كون إخراج أبي داود لهذا الحديث هو في باب الخَزِّ. لكن في نسختة برنستون وردت «الحِرَ» بمهملتين، وكُتب في الحاشية ما يلي: «(الخَزّ): وقع في رواية ابن الأعرابي بالخاء المنقوطة والزاي. قال أبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم: رواه لنا حميد بن ثوابة: (الحِرَ) بالحاء مكسورة وبالراء. وقال لي حميد: وقَّفتُ إسحاق أبا عيسى الرملي على هذه الكلمة: كيف سمعتَها مِن أبي داود؟ فقال: (الحِرَ والحرير). وقال: هذا لفظ أبي داود كأني أسمعه. عن [بياض] نا أبو عمر النمري: نا أبو زيد العطار: نا أحمد بن سعيد بن حزم: نا أبو الحسن الباهلي بمصر قال: نا محمد بن الوزير السلمي الدمشقي قال: نا يحيى بن حسَّان، عن يحيى بن حمزة، عن أبي وهب، عن مكحول، عن أبي ثعلبة، عن أبي عبيدة بن الجراح، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ أول دينكم نبوة ورحمة، ثم مُلك ورحمة، ثم مُلك أعفر، ثم مُلك وجبروت يُستحل فيها الحِرَ والحرير). قال لنا الباهلي: هكذا هو (الحِر) بكسر الحاء، وقال: هو الزنا. وهكذا في أصل أحمد بن دحيم، عن أبي عيسى أيضًا: (الحِرَ والحرير)، هكذا ضبطه». اهـ وفي نسخة برلين كُتبت بالحاء المهملة والزاء المعجمة، ولَمْ يعلِّق عليها الناسخ بشيء.

وقال الشيخ عوامة في حاشية هذا الموضع: «(الخَزَّ والحرير): هكذا في الأصول. إلاَّ ما جاء على حاشية ك: (الحِرَ). وعلى حاشية س: "قال ابن ناصر: كذا في نسخة الخطيب (الخز) بالخاء والزاي، وهو تصحيف. والصواب ما رواه الحفاظ (الحِر) بحاء غير معجمة مكسورة وبالراء مخففة، يعني الفرج. يريد كثرة الزنا فيهم. بخط شيخنا"». اهـ

وقال الشيخان شعيب الأرناؤوط وقره بللي تعقيبًا على ما كُتب في حاشية نسخة برنستون وهي نسخة (هـ) عندهما: «قلنا: لكن نَقَلَ العيني في "عمدته" 21/ 176 عن ابن دقيق العيد: أنَّ في كتاب أبي داود والبيهقي ما يقتضي أنه (الخز) بالزاي والخاء المعجمة. وقال ابن الأثير في "النهاية" في مادة حرر: والمشهور في رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه: (يستحلُّون الخَزَّ) بالخاء المعجمة والزاي، وهو ضربٌ مِن ثياب الإبريسم معروف، وكذا جاء في كتابي البخاري وأبي داود». اهـ

قلتُ: وما يؤكِّد صواب سائر النسخ في لفظة الخز بمعجمتين أنَّ أبا داود فضلاً عن إخراجه للحديث في باب الخَزِّ مِن كتاب اللباس، فإنه قال عقب هذا الحديث: «عشرون نفسًا مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل أو أكثر لبسوا الخَزَّ». اهـ وهكذا جاءت في نسخة برنستون نفسها بمعجمتين. فلو كانت عند أبي داود بمهملتين، لصار إيرادُه هذا الحديثَ في ذلك الموضع مع هذا الكلام عقبه لا معنى له! ومع أنَّ المعتمد هو ما رواه الحفاظ في هذا الحديث في السنن بالمعجمتين، إلاَّ أنه كان ينبغي أن أنبِّه على ذلك في موضعه. فهذا مِمَّا أستدركه على نفسي.
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 07-12-13, 11:16 PM
أيمن صلاح أيمن صلاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 563
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

بحث قيم و رائع , جزاك الله خيرا و نفع بك أخي الكريم أحمد الأقطش .
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 07-12-13, 11:50 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 09-12-13, 06:52 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيمن صلاح مشاهدة المشاركة
بحث قيم و رائع , جزاك الله خيرا و نفع بك أخي الكريم أحمد الأقطش .
بارك الله فيكم أخي الفاضل أيمن صلاح ونفعنا وإياكم.
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 09-12-13, 06:52 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رياض العاني مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك
وفيكم بارك الله يا شيخ رياض ووفقنا وإياكم.
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 09-12-13, 06:53 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

تبويب البخاري لحديث المعازف

أخرج البخاري هذا الحديث في كتاب الأشربة: «باب: ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسمِّيه بغير اسمه». وهذه الترجمة أخذها مِن كلا الروايتين، رواية عطية ورواية ابن أبي مريم.

فقه البخاري في تراجمه
مِمَّا يُعرف به وجهُ إخراجِ الإمام البخاري للحديث مناسبتُه للباب الذي وَضَعَه فيه، لا سيما إذا كان مِن الأحاديث التي لَمْ يكرِّرها في أي موضعٍ مِن صحيحه. قال المهلب بن أبي صفرة في مقدمة مختصره عن البخاري([1]): «المُنَكِّت بجواهر العِلم بتبويباته، والمُنَبِّه على خَفِيِّه بإشاراته. فهو يصدر في أول الباب بوجه الحديث ليُفهم، ويميز المعنى الذي به ترجم». اهـ وقد أَوْدَعَ البخاريُّ فِقْهَهُ واستنباطاته في تراجمه، حتى صار كتابُه هذا فضلاً عن صنعته الحديثية مرجعًا في التعرف على آرائه الفقهية. قال ابن حجر([2]): «قال جمعٌ مِن الأئمة: فقه البخاري في تراجمه». اهـ

مناسبة هذا الحديث للترجمة
قال العيني في شرحه([3]): «(باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسمِّيه بغير اسمه): أي هذا بابٌ في بيانِ ما جاء في حَقِّ مَن يرى الخمر حلالاً. قوله (ويسمِّيه): أي يسمِّي الخمر، أي وفي بيانِ مَن يسمِّي الخمر بغير اسمه». اهـ فأمَّا الشطر الأول مِن الترجمة فأراد به مَن يشرب الخمر مستحلاً لها وهو عالمٌ بتحريمها، وهذا مِن لفظ حديث عطية بن قيس. وأمَّا الشطر الثاني مِن الترجمة فأَتَى به البخاريُّ مِن حديث مالك بن أبي مريم كالتَّبْيِينِ لِوَجْهِ الاستحلال المذكور، وهو أنَّ هذا الاستحلال يكون بتسمية الخمر بغير اسمها.

قال ابن المنير([4]): «الحديث مطابقٌ للترجمة، إلاَّ قوله: (ويسمِّيه بغير اسمه)، وإن كان قد ورد مبيَّنًا في غير هذا الطريق. ولكنه لمَّا لَمْ يوافق شرط البخاري تلك الزيادة، ترجم عليها وقنع مِن الاستدلال عليها بقوله: (مِن أمتي). فإنَّ كَوْنهم مِن الأمة يَبْعُد معه أن يستحلُّوها بغير تأويلٍ ولا تحريف، فإنَّ ذلك مجاهرةٌ بالخروج عن الأمة، إذ تحريم الخمر معلومٌ ضرورةً. فهذا هو سِرُّ مطابقة الترجمة لهذه الزيادة». اهـ ويعني ابن المنير بهذا أنَّ هؤلاء المستحِلُّون متأوِّلون ومحرِّفون لا أنَّهم يُنكرون وقوع التحريم أصلاً، ولذلك جَعَلَهم مِن الأمة ولَمْ يُخْرِجْهُم مِنها.

وإلى هذا ذهب أيضًا ابن تيمية فقال([5]): «معنى المسخ لأجل الاستحلال بالاحتيال قد جاء في أحاديث معروفة». ثم ذكر هذا الحديث وقال: «إنما ذاك إذا استحلوا هذه المحرمات بالتأويلات الفاسدة. فإنهم لو استحلوها مع اعتقاد أنَّ الرسول حرَّمها، كانوا كفارًا ولم يكونوا مِن أمته. ولو كانوا معترفين بأنها حرامٌ، لأوشك أن لا([6]) يعاقبوا بالمسخ كسائر الذين لم يزالوا يفعلون هذه المعاصي، ولما قيل فيهم (يستحلون) فإنَّ المستحل للشيء هو الذي يأخذه معتقدًا حِلَّه. فيشبه أن يكون استحلالهم الخمر يعني به أنهم يسمونها بغير اسمها كما جاء الحديث». ثم قال([7]): «وهذا نصٌّ مِن رسول الله r أنَّ هؤلاء الذين استحلوا هذه المحارم كانوا متأوِّلين فيها، حيث زعموا أنَّ الشراب الذي شربوه ليس هو الخمر .. وإنما أُتي هؤلاء حيث استحلوا المحرمات بما ظنوه مِن انتفاء الاسم، ولم يلتفتوا إلى وجود المعنى المحرم وثبوته. وهذا بعينه شبهة اليهود في استحلال بيع الشحم بعد تجميله، واستحلال أخذ الحيتان يوم الأحد بما أوقعوها به يوم السبت في الشباك والحفائر مِن فِعْلِهم يوم الجمعة». اهـ

وقد فرَّق ابن تيمية بين المستحل المؤمن والمستحل الخارج عن الدين، فقال في موضعٍ آخر([8]): «فالاستحلال الذي يكون مِن موارد الاجتهاد وقد أخطأ المستحِلُّ في تأويله مع إيمانه وحسناته، هو مِمَّا غفره الله لهذه الأمة مِن الخطإ في قوله {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}. كما استَحَلَّ بعضُهم بعضَ أنواع الربا، واستحل بعضهم نوعًا مِن الفاحشة وهو إتيان النساء في حشوشهنَّ، واستحل بعضهم بعض أنواع الخمر، واستحل بعضهم استماع المعازف، واستحل بعضهم مِن دماء بعضٍ بالتأويل ما استحل. فهذه المواضع التي تقع مِن أهل الإيمان والصلاح تكون سيئاتٍ مكفرةً أو مغفورةً أو خطأً مغفورًا .. ثم هذه الأمور التي كانت مِن أولئك تكثر وتتغلَّظ في قومٍ آخرين بعدهم حتى تنتهي بهم إلى استحلال محارم الله والخروج عن دين الله، وإذا تغلَّظت هذه الأمور عاقب الله أصحابها بما يشاء». اهـ

وقد رَأَى أحمد بن نصر الداودي وهو مِن أوائل شُرَّاح البخاري أنَّ هؤلاء المستحِلِّين منافقون يُبطنون الكفر ويُظهرون الإسلام، فهُم ليسوا مِن الأمة على الحقيقة. قال الداودي([9]): «يحتمل أن يريد بـ (أمتي) مَن يُسمَّى بهم ويَسْتَحِلُّ ما لا يَحِلُّ، فهو كافرٌ إن أَظْهَرَ ذلك ومنافقٌ إن أَسَرَّه. أو يكون يرتكب المحارم تهاونًا واستخفافًا، فهو يقارب الكفر. والذي يصحُّ في النظر أنَّ هذا لا يكون إلاَّ مِمَّن يعتقد الكفر ويتسمَّى بالإسلام، لأنَّ الله لا يخسف مَن تعود عليه رحمته في المعاد». اهـ وقد تعقَّبه ابن حجر بقوله([10]): «كذا قال، وفيه نظرٌ يأتي توجيهه». ثم قال([11]): «وفي هذا الحديث وعيدٌ شديدٌ على مَن يتحيَّل في تحليل ما يَحْرُم بتغييرِ اسمه. وأنَّ الحُكم يدور مع العِلَّة، والعلةُ في تحريم الخمر الإسكار، فمهما وُجد الإسكار وُجد التحريم ولو لَمْ يستمر الاسم. قال ابن العربي: هو أصلٌ في أنَّ الأحكام إنما تتعلَّق بمعاني الأسماء لا بألقابها، رَدًّا على مَن حَمَلَه على اللفظ». اهـ فوافَقَ ابنُ حجر ابنَ تيمية في أنَّ وجه الاستحلال هو التحايل في تحليل الخمر بتغيير اسمها.

القَدْر المقصود في حديث الباب
أَوْرَدَ البخاري لفظَ حديث عطية: «يستحلُّون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف»، بينما اقتصر في تبويبه للحديث على الخمر بقوله: «يستحل الخمر». ولَمْ يُكرِّر البخاريُّ هذا الحديثَ في أي موضعٍ آخر مِن الصحيح، وإنما أورده هنا في كتاب الأشربة دون غيره.

فأمَّا تحريم الزنا والخمر فمقطوعٌ به في كتاب الله، وهو مِن المعلوم بالضرورة للعامة، وتحريم الحرير على الرجال فثابتٌ بالسُّنَّة الصحيحة عن النبي r. وأمَّا ارتكاب مِثل هذه الكبائر في آخر الزمان، فقد أخرج البخاري في صحيحه في هذا المعنى حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا([12]): «إنَّ مِن أشراط الساعة: أن يُرفع العلم، ويثبت الجهل، ويُشرب الخمر، ويظهر الزنا». فكأنَّ البخاري أراد مِن هذه الترجمة هنا أن يشير إلى أنَّ هذا واقعٌ في هذه الأمة وأنَّ فيهم مَن سيستحلُّ ذلك تحايلاً، واستشهد في هذا بهاتين الروايتين المذكورتين هنا: فأمَّا رواية عطية فساقها بتمامها لِذِكْرِها الوعيدَ الشديدَ في آخرها، وأمَّا رواية ابن أبي مريم فاكتفى بذِكْر موضعِ الشاهد مِنها في ترجمة الباب.

وأمَّا المعازف فَلَمْ يَذكر البخاريُّ فيها شيئًا، ولا بوَّب لها في صحيحه بشيء، هذا مع كَوْنِ الأحاديث في هذا الباب معروفةً. واستحلالك الشيءَ المحرَّم يفيد أنَّ التحريم سابقٌ على هذا الاستحلال، وهو الواقع مع الزنا والخمر والحرير لأنَّ تحريمها جاء بنصٍّ خارجٍ عن هذا الحديث. فتأمَّل. وكذلك وقوع المسخ في هذه الأمة المذكور في هذا الحديث، لَمْ يبوِّب له البخاري بشيءٍ مع توافر الأحاديث في هذا الباب. فذلك مِمَّا يوكِّد أنَّ البخاري ما أخرج حديث عطية محتجًّا به، وإنما أخرجه لموضع الشاهد مِنه اللائقِ بهذه الترجمة مِن كتاب الأشربة وهو استحلال الخمر.

----------------------------------------
[1]- المختصر النصيح لابن أبي صفرة 1/147.
[2]- فتح الباري 1/243.
[3]- عمدة القاري للعيني 21/174.
[4]- المتواري على أبواب البخاري لابن المنير ص213.
[5]- الفتاوى الكبرى لابن تيمية 6/29.
[6]- كذا في المطبوع: «أن لا». ولعلَّ الصواب حذف «لا» كما هو مقتضى السياق.
[7]- السابق 6/39.
[8]- الاستقامة لابن تيمية 2/189.
[9]- التوضيح لابن الملقن 27/131-132.
[10]- فتح الباري 10/51 والنقل عنده مختصر.
[11]- السابق 10/56.
[12]- صحيح البخاري 80 وغيره مِن المواضع.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:32 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.