ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 11-12-13, 02:03 PM
حسين بن محمد امير حسين بن محمد امير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-06-11
المشاركات: 212
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

جزاكم الله كل خير
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 11-12-13, 03:04 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
اسمح لي أن أختلف معك هنا، ﻷنه ليس في كلام أبي بكر اﻹسماعيلي ما يدُلُّ على جزمه بالانقطاع، لكن يدُل على جزمه بامتناع البخاري عن إسناده، لسبب ما، قد يكون اﻻنقطاع أو غيره
بارك الله فيكم وأحسن إليكم على أخلاقكم الرفيعة في المحاورة، وأعتذر لتجاوزي هذه المشاركة سهوًا. أمَّا كلام الإسماعيلي فلا يخفاك أنَّ الحُكم بالانقطاع إنما هو بحسب ظاهر الإسناد، لأنَّ إيرادَ البخاريِّ للحديث مِن غير التصريح بالاتصال جَعَلَه غيرَ مسنَد، وهذا هو ما كان الإسماعيليُّ يُنبِّه عليه في هذه التعاليق بقوله: «أخرجه بلا خبر». وهذا ما يؤكِّده إقرارك بأنَّ البخاري لَمْ يُسند هذه الأحاديث. على أنَّ الإسماعيلي قد بيَّن في مقدمة مستخرجه أنه يَحمل هذه التعاليق على أنَّ البخاري سمعها بواسطةِ مَن ليس على شرطه، ولَمْ يقصد البخاريُّ بها التحديثَ عن ذلك الراوي المعلَّق عنه. وأعتقد أنَّ في هذا ما يؤكِّد أنَّ مذهب الإسماعيلي في هذه التعاليق هو الانقطاع. والله أعلم.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
يرحمُك الله إنما عدَّ الإسماعيليُّ تعليقَ البخاريِّ للحديث مُسبَّبًا بأنه ليس على شرطه، والله تعالى أجلُّ وأعلم
نعم أكرمكم الله، وإنما قصدتُ أنَّ الإسماعيلي حَكَمَ بأنَّ هذا الحديث ليس على شرط البخاري لأنه علَّقه، فكان تعليقُ البخاري سببًا لقولِ الإسماعيلي هذا.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
أرى أن مذهب اﻹسماعيلي في هذه التعاليق أن البخاري امتنع عن إسنادها فلا بد من سبب لذلك، ينزل بها عن شرط الصحيح، قد يكون اﻻنقطاعُ وقد يكون غيره
هو أَثْبَتَ الواسطةَ بين البخاري وبين ذلك الشيخ الذي علَّق عنه لَمَّا تكلَّم عن أسباب تعليق البخاري، وأنَّ نزول تلك الأحاديث عن شرط الصحيح هو لأنَّ الواسطة ليس على شرطه.
فإنْ كنتَ تراني قد تعسَّفتُ في فهم كلامه هذا، فأرجو أن تُبيِّن لي ما تراه الأشبه بالصواب فيه. هذا والله أعلى وأعلم.
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 11-12-13, 05:56 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
قلت: أفرأيت إن كان هشامُ بنُ عمَّار أراد يوما أن يقرأ الحديث فدفع إليه بعض من عرف حديث بشر بن بكر كتابه، فقرأه هشامٌ، ووجد لفظة الخز غير منقوطة فقرأها الحر، وسمع البخاريُّ منه يومئذ ؟؟ فهذا احتمالٌ واردٌ أيضا
نعم - وفقكم الله - هذا محتملٌ إنْ كان البخاري سمعه مِنه، وهذا كما ترى احتمالٌ معلَّقٌ على احتمال.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
والحقيقة أن صيغة (قال) تدل على الأداء لكن ليس فيها ما يفيد شيئا عن التحمل، فلا يثبت بها اتصال، لكن في نفس الوقت، لا يثبت بها انقطاع، ﻷنه ليس فيها دلالة لا على هذا ولا على ذاك، فلا ينبغي أن نجزم بأحد الوجهين، بناء على قوله (قال)، ولكن قد يُضاف إلى ذلك معلومات أخرى تُرجح أحد الوجهين، دون جزم
الأصل في هذه الصيغة أنها لا تدلُّ على الاتصال إلاَّ لِمَن عُرف مِنه ذلك، وقد نبَّه عليه الخطيب البغدادي. وقال الذهبي: «فصيغة (قال) لا تدلُّ على اتصال». اهـ وبه قال ابن حجر كما سلف. ولذلك تجد ابن حجر يسوق قول أبي نعيم في أحد هذه التعاليق فيقول: «وقد جزم أبو نعيم أنه أخرجه عنه بلا رواية، وعلى طريقة ابن الصلاح يكون موصولاً». اهـ
فلذلك أخالفك في مساواتك بين كلا الوجهين.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
وكم من شيخ من شيوخ البخاري الذين سمع منهم، قد علَّق عنهم في التاريخ ... فهذا يدُلُّ على أن إطلاق الصيغة في مشايخه سماع، وإلا لم يحتج إلى تقييدها ها هنا، والله أعلم
لا يخفى عليكم أخي الشيخ هشام أنَّ الصحيح غير التاريخ، لأنَّ للبخاري اصطلاحه في إسناد الأحاديث في صحيحه كما نبَّه ابن حجر. ولذلك تجد ابن حجر في بعض هذه الأحاديث التي علَّقها البخاري عن شيوخه في صحيحه ولَمْ يُسندها في أي موضعٍ آخر يقول: «وكأنه لَمْ يسمع هذا الحديث مِنه». أو: «والظاهر أنه لَمْ يسمعه مِنه». وهو ما أقول به.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
والخلاصة أنني لا أرى الحمل في هذا على أبي عبد الله البخاري، وأرى أن هشام بن عمار أولى بالحمل عليه في هذا، لما ذكره أبو حاتم
وهذا الرأي سديدٌ إن شاء الله، لولا أنه لا سبيل للجزم بأنَّ البخاري سمع هذا الحديث مِن هشام. ولذلك قدَّمْتُ حديثَ الناسِ عن هشام لأنهم رووه عنه سماعًا، وليس في حديثهم هذه اللفظة.
فهذا الترجيح له وجهٌ أيضًا، وإن خالفتني فيه. هذا والله أعلى وأعلم.

وأرجو أن تُكمل هذه التعقيبات المفيدة حفظكم الله، فبمِثل هذه النقاشات نقف على دقائق المسائل، ونُعيد النظر أيضًا فيما لَمْ نُدَقِّقه.
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 11-12-13, 06:09 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رياض العاني مشاهدة المشاركة
جزاكم الله كل خير
وجزاكم وبارك فيكم.
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 12-12-13, 12:51 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
كلام الاخ باطل ولعله يتأنى قليلا فإن هذا الفن دقيق ولقد نبهناه على ذلك فى نكاته على كتاب أبى مسعود وفقه الله ,,فعليه أن يثبت هذه الكلمة أولا فى المخطوطات على النحو الذى قال وأنها مصحفة ههنا حتى يصح له التكلم علما أنى أوردتها من كلام أبى زرعة فى موطن آ خر لم أره عرج عليه ولقد بلونا منه هذه العادة وهى عدم استيفاء حجج خصمه والجواب عنها كما فى نكت أبى مسعود ؟؟؟؟فهنالك مواطن فى تلك الأجوبة وفهم منه لكلام الأئمة قد رددناه عليه لم نره تعرض له
بارك الله فيك ونفع بك. أمَّا عن التثبُّت مِن الكلمة في النسخ الخطية، فأنا لَمْ أجزم بتحريفها حتى تطالبني بإثبات ذلك. وأمَّا عن كلام أبي زرعة، فقد قلتَ آنفًا - وفقكم الله - عن ذلك الموضع الذي وَرَدَ فيه هذا اللفظ: «على أن لفظ علقه موجودة فى كلام أبى زرعة فى غير ذا الموطن لكن يمكن أن يكون المراد بها غير ماندندن حوله وإن احتملته أيضا». اهـ وقلتَ بعدها عن وقوع هذا اللفظ أيضًا عند أحمد: «وفى كلام أحمد لفظ التعليق أضربت عنه لكونه عندى على غير المعنى الذى نريد لكن شاهده وجود لفظة التعليق». اهـ فأنا لَمْ أَجِدْ في هذا اللفظ في هذين الموضعين ذلك المعنى الاصطلاحيَّ الذي نتناقش فيه، وعندي أنَّ التعليق المذكور في كلام أحمد هو نفسه المذكور في كلام أبي زرعة في هذا الموضع، وهو يُحمَل على معنى التدوين. يؤكِّده قول أبي زرعة: «رَأَى في كتابِ إنسانٍ .. فعلَّقه ولَمْ يضبطه»، وذَكَرَ ما يدلُّ على أنَّ المتن قد تحرَّف عليه. فكما أَضْرَبْتَ أخي الكريم عن كلام أحمد، أَضْرَبْتُ أيضًا عن كلام أبي زرعة لنفس السبب. ولاحِظْ أنَّ نقاشنا هنا ليس في وقوع لفظ التعليق قبل الدارقطني، وإنما في الاستعمال الاصطلاحي. وإلاَّ فلفظ الحسن موجودٌ في كلام الأئمة قبل الترمذي، فتأمَّلْ.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
هذا وأما قوله والعبارة الواردة فى سؤالات البرذعى ,,,,, فهذا منه عجب فإنى قد قدمت له أنه سبق قلم منى وهى جلية فى الكلام لا تحتاج نظرا فلا أرى داعيا لإعادتها والتبجح بإستدراكها على أن قولك على مافهمه من قول أبى زرعة إذا ا أحب خصمك أن ينازعك فيه قدر وكان يقول بل إن البرذعى إنما حكاها عن لسان أبى زرعة ويستأنس بالموطن الثانى الذى ذكر فيه أبو زرعة التعليق وكذا بضميمة قوله فى مواطن ,,,توهمت ,,,, أتوهم ,,,, والإحتمال وارد أن يكون البرذعى قد أعاد لفظ أبى زرعة احتفاء بكلام أئمة العلل ولا يمكن الجزم البتة بأنه قد صاغه هو ,,على أنها وإن قلنا كلام البرذعى فلا يتغير الأمر كثيرا,,,,,,,
حنانيك أخي أبا محمد، وأعتذر إليك إنْ فَهِمْتَ مِن كلامي ما يسوؤك، وليس في كلامي هذا تبجُّحٌ أعزَّكم الله. إنما أردتُ التأكيد على أنَّ المسئول عن هذا اللفظ هو البرذعي لأنه مِن قوله لا مِن قول أبي زرعة، فمناقشة المعنى المقصود مِن هذا اللفظ وكأنَّ أبا زرعة هو صاحبه لا أراه في محلِّه. وقولك: «ولا يمكن الجزم البتة بأنه قد صاغه هو» يقابله أن يقال: «ولا يمكن الجزم البتة بأنه قد أخذه مِن أبي زرعة». فكما لا ننسب كلامًا قاله ابن أبي حاتم لأبيه ولا عبد الله بن أحمد لأبيه، كذلك لا ينبغي أن ننسب كلام البرذعي لأبي زرعة. هذا ما أردتُ قوله. وأعتذر إليك مرةً أخرى.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
هذا وأما قوله ,,,,كما كذب على أحمد بن حنبل في أحد الأحاديث،,,, هداك الله لقد أبعدت النجعة إن كنت عنيت بكذبه اختلاقه الإسناد فهو لم يختلق إسنادا لحديث المغيرة فى الإبراد وقد حدث به أحمد بنفس الإسناد رواه عنه البوشنجى وغيره وإنما الذى أنكره احمد هو تحديثه هو عنه ولكأنه التقطه من غيره فعلقه عنه هذا وقد رويت القصة من طريق حنبل بن إسحاق وفيها توجويز أحمد سماع الحمانى لذا الحديث منه فى المذاكرة ولا أنشط الآن لتخريج القصة وتتيع طرقها وضرب بعضها ببعض وأيا ماكن فيمكن فيه أن يكون شبه له وقد كان يذاكر أحمد
أمَّا كذبه في هذا الحديث فهو في ادِّعائه سماعَ هذا الحديث مِن أحمد.

فأمَّا رواية حنبل لهذه القصة فمختصرة وخولف فيها، فقد قال [تاريخ بغداد ط العلمية 14/176 وتهذيب الكمال 31/423]: قلتُ لأبي عبد الله، وقدمتُ مِن الكوفة وحدثنا يحيى الحماني، عن أبي عبد الله، بحديث إسحاق الأزرق، حديث بيان: {أبردوا بالصلاة}. فقلتُ لأبي عبد الله: إنَّ ابن الحماني حدثنا عنك بهذا الحديث؟ فقال أبو عبد الله: «ما أعلم أني حدَّثتُه، ولا أدري لعلَّه على المذاكرة حَفِظَه». وأَنْكَرَ أن يكون حدَّثه به. اهـ
خالفه عبد الله بن أحمد والمروذي فيما أسنداه عن أحمد، وأبو داود وأبو حاتم فيما حكياه عنه. فقال عبد الله بن أحمد [علله 4077 فما بعد، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9/168 وغيرهما]: قلتُ لأبي: ابن الحماني حدَّث عنك، عن إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: {أبردوا بالصلاة}؟ فقال: «كذب! ما حدَّثْتُه به». فقلتُ: إنهم حكوا عنه أنه قال: "سمعتُه مِنه في المذاكرة على باب إسماعيل ابن علية". فقال: «كذب! إنما سمعتُه بعد ذلك مِن إسحاق الأزرق. وأنا لَمْ أَعْلَم تلك الأيام أنَّ هذا الحديث غريبٌ، حتى سألوني عنه بعد ذلك هؤلاء الشباب» أو قال: هؤلاء الأحداث. قال أبي: «أيُّ وقتٍ التقينا على باب ابن علية؟! إنما كُنَّا نتذاكر الفقه والأبواب، لَمْ نكن تلك الأيام نتذاكر المسند، كنا نتذاكر الصغار وأحاديث الفقه والأبواب». وقال أبي: «كان وَقَعَ إلينا كتابُ الأزرق عن شريك، فانتخبتُ مِنه، فوقع هذا الحديث فيها». اهـ
وقال المروذي في علله [234]: وذَكَرَ الحمانيَّ, فقلتُ: إنه روى عنك حديث إسحاق الأزرق، حديث المغيرة بن شعبة: {أبردوا بالصلاة} وزعم أنه سمعه على باب ابن علية؟ فأَنْكَرَ أن يكون سمعه وقال: «ليس مِن ذا شيء». قلت: إنه ادَّعى أنَّ هذا على المذاكرة. فقال: «وأنا علمتُ في أيام إسماعيل أنَّ هذا كان عندي!». يعني إنما أخرجتُه بأخرة. اهـ
وقال أبو داود [تاريخ بغداد ط العلمية 14/176]: حدَّث يحيى بن عبد الحميد، عن أحمد بن حنبل، بحديث إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، حديث المغيرة بن شعبة. فأنكره أحمد وقال: «ما حدَّثتُه به!». فقال يحيى: "حدثنا أحمد على باب إسماعيل ابن علية". فقال أحمد: «ما سمعناه مِن إسحاق إلاَّ بعد موت إسماعيل!» يعني حديث المواقيت. اهـ
وقال أبو حاتم الرازي فيما رواه عنه البرذعي في سؤالاته [أبو زرعة وجهوده 2/737 فما بعد]: حدَّث يحيى الحماني، عن أحمد، عن إسحاق الأزرق، حديث المغيرة بن شعبة: {أبردوا بالظهر}. فقيل لأحمد، فقال: «أين سمع هذا مِنِّي؟». فذُكر ذلك للحماني، فقال: "سمعتُ هذا الحديث مِن أحمد على باب ابن علية، ذاكرني به". فقال أحمد: «ما سمعتُ مِن إسحاق الأزرق شيئًا إلا بعد ما مات ابن علية!». اهـ
قلتُ: فهذا صريحٌ في تكذيب أحمد للحماني في قوله إنه سمع هذا الحديث مِنه على باب ابن علية، لأنَّ أحمد وقتها كان يتذاكر مع أقرانه الفقه والأبواب ولَمْ يكن قد سمع هذا الحديثَ حينئذٍ!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
هذا والكذب الذى عناه أحمد هو تأوله فى صيغ السماع بعد سرقته أحاديثهم
أحمد رماه صريحًا بالكذب في ادعائه السماع كما سلف، وقال فيه أيضًا [علل عبد الله بن أحمد 4079]: «ما كان أجرأه! هذه جرأةٌ شديدةٌ»، ولم يعجبه ذلك وقال: «ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث أو يتلقَّطها أو يتلقَّفها». اهـ فأين هو معنى التأوُّل عند أحمد لهذا الصنيع؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
هذا وسرقة الحمانى هى حذفه أسماء بعض الرواة وضربه عليهم ثم تحديثه هو عن مشايخهم فالسند المفترض فى الحديث الذى عندنا هو الحمانى عن رجل عن إبراهيم فحذف اسم الرجل من السند وعلقه عن إبراهيم ولا يقدح فى كلامنا عدم سماع الحمانى للحديث من المحذوف من الإسناد أيضا
وما يدريك أخي الكريم أنَّ هذا المحذوف قد حدَّثه عن إبراهيم أصلاً؟ هذا احتمالٌ بنَيْتَه على افتراض. فمِثل هذا الصنيع مِن الحماني قد أَسْقَطَ حديثه، فَلَمْ يعتدَّ الستةُ بأسانيده التي يرويها، ولهذا لَمْ يُخرجوا له شيئًا في كتبهم. فالأمر فيه أَعظم مِن ذاك كما قال أحمد. والله أعلم.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
ختاما أضرب مثلا من عدم استيفاء الأخ أدلة خصومه بل وتعمده إخفاءها فقد نقل الخلاف فى ضبط الخز أبمهملتين أم بمعجمتين وقعت فى صحيح البخارى واستظهر وهم البخارى بتخليط منه سنفصح عنه إن شاء الله لكن الأدهى من ذلك أنه نقل عن البيهقى فى الكبرى فى ذلك الموطن وأخفى قوله,,,,,,,,,,,,,,أخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ قَالَ : وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ فَذَكَرَهُ وَذَكَرَ فِى رِوَايَتِهِ الْخز؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والبيهقى ذكر ها فى باب مَا وَرَدَ مِنَ التَّشْدِيدِ فِى لُبْسِ الْخَزِّ,, بل كلامه صريح فى وقوعها هكذا فى صحيح البخارى إذ لم يحك في ضبطها اختلافا وهذا يعكر على الاخ ويحتاج لجواب عنه لقدم طبقة البيهقى فلذا تغاضى عنها وهذا منكر فعليه أن يورد ماله وماعليه
هذه اللفظة وقع فيها اختلافٌ بين النسخ، فقال محققو طبعة دار هجر، القاهرة 1432هـ 2011م، 6/518 في الحاشية: «في س: (الحر). والحديث عند البخاري (5590) وعنده (الحر) بدل (الخز)». اهـ والحديث ثابتٌ في روايات البخاري بالمهملتين، ولَمْ يُشِر أحدٌ مِمَّن تعرَّض للاختلاف في هذه اللفظة إلى قول البيهقي. والأشبه عندي أنَّ البيهقي هنا يشير إلى أنَّ ضبط الكلمة عند البخاري ليس هو عند الإسماعيلي، وهذا هو واقع الحال. فمِن أجل ذلك لَمْ أَعْتَدَّ بهذا الموضع في محلِّ النزاع لاحتمال كونه مصحَّفًا، ورأيتُ أنَّ في عَرْضِ الأقوال الثابتة عن كلا الفريقين غُنيةً في تقرير المطلوب. فالله المستعان.
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 12-12-13, 04:52 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
تمام كلام أبى محمد,,,,,,,,,فصل في حكم العدل قال علي وإذ علمنا أن الراوي العدل قد أدرك من روى عنه من العدول فهو على اللقاء والسماع لأن شرط العدل القبول والقبول يضاد تكذيبه في أن يسند إلى غيره ما لم يسمعه منه إلا أن يقوم دليل على ذلك من فعله وسواء قال حدثنا أو أنبأنا أو قال عن فلان أو قال قال فلان كل ذلك محمول على السماع منه ولو علمنا أن أحدا منهم يستجيز التلبيس بذلك كان ساقط العدالة في حكم الناس وحكم العدل الذي قد تبنت عدالته فهو على الورع والصدق لا على الفسق والتهمة وسوء الظن المحرم بالنص حتى يصح خلاف ذلك ولا خلاف في هذه الجملة بين أحد من المسلمين وإنما تناقض من تناقض في تفريع المسائل وبالله التوفيق,,,,,,,,انتهى
بارك الله فيك ونفع بك، والخطب - لو تأمَّلْتَه - يسيرٌ إن شاء الله. استدراكك هذا يتضمَّن أمرين: سقطٌ وتتمَّةٌ للكلام.
فأمَّا قول ابن حزم: «إلاَّ أن يقوم دليلٌ على ذلك مِن فِعْلِه. وسواء قال»، ففعلاً سَقَطَ لي قوله (مِن فِعْلِه) أثناء الاقتباس. وهذا قد يكون مِن النقول التي كتبتُها بنفسي ولَمْ أعتمد فيها على الشاملة، وليست هي بالقليلة في هذا البحث. وإلاَّ فَلَمْ أَزَلْ أعجب - بعد أن نبَّهْتَني مشكورًا إلى هذا أوَّل مرةٍ - مِن هذا السقط. ولا أستبعد أن يكون سقط لي أشياء في مواضع أخرى، فحبَّذا لو تتبَّعتني في نقولي مع تحسين ظنِّك بأخيك. وهذا مِمَّا لا مجال للعَمْدِ فيه، لا سيما وليس في هذه العبارة (مِن فِعْلِه) ما يستدعي الإخفاء لو كنتُ متعمِّدًا! بل على العكس هي عندي أَدَلُّ على المطلوب: وهو أنَّ الراوي العدل عند ابن حزم إذا روى عَمَّن أدركه فحديثُه محمولٌ على السماع، إلاَّ أن يقوم دليلٌ مِن فِعْلِه على أنه قد يروي عنه ما لَمْ يسمعه مِنه. فقوله (مِن فِعْلِه) أي مِن صنيعه في رواياته. وهو ما سَبَقَ وذكرتُه في البحث بقولي: «فعُلم أنَّ ابن حزم في حُكمه بالانقطاع على تعليق البخاري عن شيخه قد أَخْرَجَ هذه التعاليق مِن ذلك الحُكم، لِمَا عُلِم مِن طريقة البخاري في إيراده للأحاديث المسندة في صحيحه كما مَرَّ عليك». اهـ فهذا هو ما فهمتُه مِن قول ابن حزم. ومِمَّا أستدركه على نفسي هنا أنني قلتُ في البحث: «فقد قَيَّدَ ابنُ حزم قولَه هذا بقيدٍ أسقطاه مِن نَقْلِه اختصارًا وزَعَما أنَّ ابن حزم أطلقه». اهـ فالصواب أنه تخصيصٌ وليس تقييدًا، والله أعلم.

وأمَّا تتمَّة كلام ابن حزم التي أعرضتُ عنها، فإنني في هذا النقل قد اقتصرتُ على موضع الشاهد مِنه ووجدتُ باقي الكلام خارجًا عن محل النقاش. وموضع الشاهد المقصود هو تخصيص ابن حزم حُكمَ الاتصال عنده بالاستثناء المذكور، وبه يتبيَّن أنَّ تعاليق البخاري عنده خارجةٌ مِن ذلك الحُكم وداخلةٌ في ذلك الاستثناء. أي أنَّ ابن حزم لَمْ يناقض نفسَه لَمَّا قال إنَّ حديث المعازف منقطعٌ ما بين البخاري وشيخه. وأمَّا باقي كلام ابن حزم، فهو عن سقوط عدالة الراوي إذا كان يستجيز التلبيس في سماعه، لأنَّ الأصل في العدل هو الورع والصدق حتى يصحَّ خلافه. وَلَمْ أَرَ في هذا الكلام تأثيرًا في مسألتنا حتى أُدخله في الاقتباس. ولعلَّ صنيع الزركشي وابن حجر فيما نقلاه مِن كلام ابن حزم دالٌّ على ذلك أيضًا، فقد أعرضا عن هذا الكلام ولَمْ يَذكراه. ومع ذلك فسأُعِيد النظرَ فيما فهمتُه مِن كلام ابن حزم في هذا الموضع، ولا حرج عندي في الإقرار بخطئي في الفَهْم إذا تبيَّن لي وَجْهُ ذلك.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
وبهذه وأمثالها كدت أجزم أن الأخ يحذف ويتغاضى عما يرد عليه مما لم يمكنه الإجابة عنه؛؛؛؛؛
أعتقد أنني حاولتُ جاهدًا في هذا البحث أن أذكر أقوال كلا الفريقين وأدلة كل مِنهما. وإنما الخلاف بيننا في هذه الجزئية هو أنني في نقولي أقتصر على القدر المطلوب في المسألة، ولا أعتبر ذِكْرَ سائر الكلام مهمًّا فيها، لا سيما إذا كان استطرادًا غير مؤثِّر. ومع ذلك فأرجو مِنك أن توقفني على مواضع أخرى تراني حذفتُ وتغاضيتُ عمَّا يَرِدُ عليَّ مِمَّا لا يمكنني الإجابة عنه.


وفقنا الله وإياكم أخي الكريم، وفي انتظار باقي تعقيباتك النافعة.
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 12-12-13, 07:55 PM
أبو محمد بن عبد الفتاح أبو محمد بن عبد الفتاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-13
المشاركات: 372
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك ونفع بك. أمَّا عن التثبُّت مِن الكلمة في النسخ الخطية، فأنا لَمْ أجزم بتحريفها حتى تطالبني بإثبات ذلك. وأمَّا عن كلام أبي زرعة، فقد قلتَ آنفًا - وفقكم الله - عن ذلك الموضع الذي وَرَدَ فيه هذا اللفظ: «على أن لفظ علقه موجودة فى كلام أبى زرعة فى غير ذا الموطن لكن يمكن أن يكون المراد بها غير ماندندن حوله وإن احتملته أيضا». اهـ وقلتَ بعدها عن وقوع هذا اللفظ أيضًا عند أحمد: «وفى كلام أحمد لفظ التعليق أضربت عنه لكونه عندى على غير المعنى الذى نريد لكن شاهده وجود لفظة التعليق». اهـ فأنا لَمْ أَجِدْ في هذا اللفظ في هذين الموضعين ذلك المعنى الاصطلاحيَّ الذي نتناقش فيه، وعندي أنَّ التعليق المذكور في كلام أحمد هو نفسه المذكور في كلام أبي زرعة في هذا الموضع، وهو يُحمَل على معنى التدوين. يؤكِّده قول أبي زرعة: «رَأَى في كتابِ إنسانٍ .. فعلَّقه ولَمْ يضبطه»، وذَكَرَ ما يدلُّ على أنَّ المتن قد تحرَّف عليه. فكما أَضْرَبْتَ أخي الكريم عن كلام أحمد، أَضْرَبْتُ أيضًا عن كلام أبي زرعة لنفس السبب. ولاحِظْ أنَّ نقاشنا هنا ليس في وقوع لفظ التعليق قبل الدارقطني، وإنما في الاستعمال الاصطلاحي. وإلاَّ فلفظ الحسن موجودٌ في كلام الأئمة قبل الترمذي، فتأمَّلْ.

حنانيك أخي أبا محمد، وأعتذر إليك إنْ فَهِمْتَ مِن كلامي ما يسوؤك، وليس في كلامي هذا تبجُّحٌ أعزَّكم الله. إنما أردتُ التأكيد على أنَّ المسئول عن هذا اللفظ هو البرذعي لأنه مِن قوله لا مِن قول أبي زرعة، فمناقشة المعنى المقصود مِن هذا اللفظ وكأنَّ أبا زرعة هو صاحبه لا أراه في محلِّه. وقولك: «ولا يمكن الجزم البتة بأنه قد صاغه هو» يقابله أن يقال: «ولا يمكن الجزم البتة بأنه قد أخذه مِن أبي زرعة». فكما لا ننسب كلامًا قاله ابن أبي حاتم لأبيه ولا عبد الله بن أحمد لأبيه، كذلك لا ينبغي أن ننسب كلام البرذعي لأبي زرعة. هذا ما أردتُ قوله. وأعتذر إليك مرةً أخرى.

أمَّا كذبه في هذا الحديث فهو في ادِّعائه سماعَ هذا الحديث مِن أحمد.

فأمَّا رواية حنبل لهذه القصة فمختصرة وخولف فيها، فقد قال [تاريخ بغداد ط العلمية 14/176 وتهذيب الكمال 31/423]: قلتُ لأبي عبد الله، وقدمتُ مِن الكوفة وحدثنا يحيى الحماني، عن أبي عبد الله، بحديث إسحاق الأزرق، حديث بيان: {أبردوا بالصلاة}. فقلتُ لأبي عبد الله: إنَّ ابن الحماني حدثنا عنك بهذا الحديث؟ فقال أبو عبد الله: «ما أعلم أني حدَّثتُه، ولا أدري لعلَّه على المذاكرة حَفِظَه». وأَنْكَرَ أن يكون حدَّثه به. اهـ
خالفه عبد الله بن أحمد والمروذي فيما أسنداه عن أحمد، وأبو داود وأبو حاتم فيما حكياه عنه. فقال عبد الله بن أحمد [علله 4077 فما بعد، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9/168 وغيرهما]: قلتُ لأبي: ابن الحماني حدَّث عنك، عن إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: {أبردوا بالصلاة}؟ فقال: «كذب! ما حدَّثْتُه به». فقلتُ: إنهم حكوا عنه أنه قال: "سمعتُه مِنه في المذاكرة على باب إسماعيل ابن علية". فقال: «كذب! إنما سمعتُه بعد ذلك مِن إسحاق الأزرق. وأنا لَمْ أَعْلَم تلك الأيام أنَّ هذا الحديث غريبٌ، حتى سألوني عنه بعد ذلك هؤلاء الشباب» أو قال: هؤلاء الأحداث. قال أبي: «أيُّ وقتٍ التقينا على باب ابن علية؟! إنما كُنَّا نتذاكر الفقه والأبواب، لَمْ نكن تلك الأيام نتذاكر المسند، كنا نتذاكر الصغار وأحاديث الفقه والأبواب». وقال أبي: «كان وَقَعَ إلينا كتابُ الأزرق عن شريك، فانتخبتُ مِنه، فوقع هذا الحديث فيها». اهـ
وقال المروذي في علله [234]: وذَكَرَ الحمانيَّ, فقلتُ: إنه روى عنك حديث إسحاق الأزرق، حديث المغيرة بن شعبة: {أبردوا بالصلاة} وزعم أنه سمعه على باب ابن علية؟ فأَنْكَرَ أن يكون سمعه وقال: «ليس مِن ذا شيء». قلت: إنه ادَّعى أنَّ هذا على المذاكرة. فقال: «وأنا علمتُ في أيام إسماعيل أنَّ هذا كان عندي!». يعني إنما أخرجتُه بأخرة. اهـ
وقال أبو داود [تاريخ بغداد ط العلمية 14/176]: حدَّث يحيى بن عبد الحميد، عن أحمد بن حنبل، بحديث إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، حديث المغيرة بن شعبة. فأنكره أحمد وقال: «ما حدَّثتُه به!». فقال يحيى: "حدثنا أحمد على باب إسماعيل ابن علية". فقال أحمد: «ما سمعناه مِن إسحاق إلاَّ بعد موت إسماعيل!» يعني حديث المواقيت. اهـ
وقال أبو حاتم الرازي فيما رواه عنه البرذعي في سؤالاته [أبو زرعة وجهوده 2/737 فما بعد]: حدَّث يحيى الحماني، عن أحمد، عن إسحاق الأزرق، حديث المغيرة بن شعبة: {أبردوا بالظهر}. فقيل لأحمد، فقال: «أين سمع هذا مِنِّي؟». فذُكر ذلك للحماني، فقال: "سمعتُ هذا الحديث مِن أحمد على باب ابن علية، ذاكرني به". فقال أحمد: «ما سمعتُ مِن إسحاق الأزرق شيئًا إلا بعد ما مات ابن علية!». اهـ
قلتُ: فهذا صريحٌ في تكذيب أحمد للحماني في قوله إنه سمع هذا الحديث مِنه على باب ابن علية، لأنَّ أحمد وقتها كان يتذاكر مع أقرانه الفقه والأبواب ولَمْ يكن قد سمع هذا الحديثَ حينئذٍ!
أحمد رماه صريحًا بالكذب في ادعائه السماع كما سلف، وقال فيه أيضًا [علل عبد الله بن أحمد 4079]: «ما كان أجرأه! هذه جرأةٌ شديدةٌ»، ولم يعجبه ذلك وقال: «ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث أو يتلقَّطها أو يتلقَّفها». اهـ فأين هو معنى التأوُّل عند أحمد لهذا الصنيع؟
وما يدريك أخي الكريم أنَّ هذا المحذوف قد حدَّثه عن إبراهيم أصلاً؟ هذا احتمالٌ بنَيْتَه على افتراض. فمِثل هذا الصنيع مِن الحماني قد أَسْقَطَ حديثه، فَلَمْ يعتدَّ الستةُ بأسانيده التي يرويها، ولهذا لَمْ يُخرجوا له شيئًا في كتبهم. فالأمر فيه أَعظم مِن ذاك كما قال أحمد. والله أعلم.
هذه اللفظة وقع فيها اختلافٌ بين النسخ، فقال محققو طبعة دار هجر، القاهرة 1432هـ 2011م، 6/518 في الحاشية: «في س: (الحر). والحديث عند البخاري (5590) وعنده (الحر) بدل (الخز)». اهـ والحديث ثابتٌ في روايات البخاري بالمهملتين، ولَمْ يُشِر أحدٌ مِمَّن تعرَّض للاختلاف في هذه اللفظة إلى قول البيهقي. والأشبه عندي أنَّ البيهقي هنا يشير إلى أنَّ ضبط الكلمة عند البخاري ليس هو عند الإسماعيلي، وهذا هو واقع الحال. فمِن أجل ذلك لَمْ أَعْتَدَّ بهذا الموضع في محلِّ النزاع لاحتمال كونه مصحَّفًا، ورأيتُ أنَّ في عَرْضِ الأقوال الثابتة عن كلا الفريقين غُنيةً في تقرير المطلوب. فالله المستعان.
قلت بداءة أشكر الأخ الفاضل على لين عريكته ولبسه ثوب الإحتفاء بإخوانه وهذه تعد من مناقبه بارك الله فيه ,,,,,,,
هذا وأما ما يتعلق بموضوعنا ,,
فقوله ,,, أمَّا عن التثبُّت مِن الكلمة في النسخ الخطية، فأنا لَمْ أجزم بتحريفها حتى تطالبني بإثبات ذلك.,,,,,
قلت أنا إنما طالبتك بالتحرى والتأنى قبل الميل والجنوح لتصحيفها وأن تسلك فى ذلك السبل المرضية من التثبت ولا تتكلف ردها وتستظهر بكونها غير جارية على الجادة ولا على مشهور الإستعمال ومقتضى السياق فإنها إذا ثبتت كذلك لم يكن مناص من تخريجها على أنه يمكن بلا كلفة ولا تعسف بل بمواطأة المعنى اللغوى لها أما أن تدفعها أو تركن لذلك وتميل فهذا مع مافيه من مجافاة الأسس العلمية فيه نوع استدلال بمحل النزاع ثم لا أدرى عن أى رسم تتحدث فى قولك وهو الأشبه بالرسم ولما تراجع المخطوطات؟؟؟ إلا أن تكون أممت رسم أهل الحديث وهو غير الظاهر من كلامك,,,, هذا ولاحظ أخى الكريم أنى استأنست بوقوعها فى كلام أبى زرعة فى موطن آخر محتملة نفس المعنى وان احتملت غيره فالشاهد هو وجود هذه اللفظة فى كلامهم ومن ادعى التصحيف فى موطن أمكن خصمه أن يدعيه فى موطن آخر وتكرارها فى الكلام فى نفس الكتاب قد يوحى بعدم تصحيفها فيه و استعمالهم لها وإن نادرا , ,,,,
وأما قولك,, فكما أضربت فكما أَضْرَبْتَ أخي الكريم عن كلام أحمد، أَضْرَبْتُ أيضًا عن كلام أبي زرعة لنفس السبب,,,,,,,,,,
قلت,,, ليس الإضراب كالإضراب ولا هذا الكلام بمستقيم فانا أحصى على نفسى و أغفل مما يمكن أن أستدل به ويشد قولى كما فى كلام أبى زرعة الذى ذكرت أنه محتمل فجائز لى ترك كلام أحمد أو الإشارة إليه إشارة خاطفة لعدم تعلق حجة خصمى به أما أنت فالإحتمال الذى أشرت أنا إليه فى تأويل كلام أبى زرعة يرد عليك فكان عليك دفعه واستيفاء رد ماقد يرد عليك وسأبين ذلك إن شاء الله ,,,ففرق بين المقامين ,,,,
هذا وتسويتك بين كلام أحمد وأبى زرعة خاطئة وكذا فهمك لكلام أحمد فاسد ؟؟؟؟فنص كلام أحمد ,,,, قلت لَهُ كَيفَ سماعك من حَفْص بن غياث قَالَ كَانَ السماع من حَفْص شَدِيدا قلت كَانَ يملي عَلَيْكُم قَالَ لَا قلت تَعْلِيق قَالَ مَا كُنَّا نكتب إِلَّا تَعْلِيقا ثمَّ قَالَ سَمِعت عمروا النَّاقِد يستفهم حفصا فَقَالَ لَهُ حَفْص اسْكُتْ وَإِلَّا حدث فِيك أَمر وَكَانَ لحفص هَيْئَة حَسَنَة,,, انتهى قلت فالذى فى كلام أحمد أن سماعه من حفص لم يكن عن طريق الإملاء ولا يعنى هذا أنهم لم يسمعوا من حفص تحديثا أو مذاكرة وأنهم إنما دونوا لأن التدوين بكون فى الإملاء أيضا ؟؟؟؟ وأنا اشتهى أن تفسر لى أول كلامك أن أحمد لم يسمع من حفص إلا تدوينا؟؟؟؟ قال مسلم فى التمييز,,,,, حَدثنَا الْوَلِيد بن شُجَاع قَالَ ذهبت مَعَ سُفْيَان الى هِشَام بن عُرْوَة فَجعل سُفْيَان يسْأَل هشاما وَهِشَام يحدثه حَتَّى اذا فرغ قَالَ لَهُ سُفْيَان أعيدها عَلَيْك فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثمَّ قَامَ سُفْيَان وَأذن لاصحاب الحَدِيث فَدخلت مَعَهم فَجعل اذا حدث أَرَادوا الاملاء فَقَالَ لَهُم هِشَام احْفَظُوا كَمَا حفظ صَاحبكُم قَالُوا لَا نقدر أَن نَحْفَظ كَمَا حفظ,,,,انتهى
قلت فالإملاء يضبط فيه عن الشيخ أكثر لتريثه فى الإلقاء وجواز استفهامه عما عن وأشكل و لتوقيه فيه وتثبته وصموده له وعلمه بأن الناس تستشرفه وتحصى عليه ويدون عنه قيه أيضا ويراعى فيه الصيغ والألفاظ ,,,,,وفى بقية كلام أحمد فى نفس الموطن إشارة إلى أن حفصا كان يحدثهم وهى استفهام عمرو الناقد لحفص وعسره ,,,,هذا وألفت الأخ إلى أننى أضربت عن التعلق بكلام أحمد فى عضد معنى التعليق الإصطلاحى وإن أمكن ذلك ببعض التعسف بأن أقول لم يكن حفص يملى عليهم وزعم أحمد أن السماع منه شديد فلا أراهم كانوا يستطيعون ضبط جميع مايلقى إليهم ولكأنهم كانوا يحذفون من أول الإسناد ويتخففون من الألفاظ فإذا كان الحديث مشهورا عن أحد المدارات كالأعمش أو أبى إسحاق حذفوا من أول الإسناد وعلقوه عليه لعدم احتياجهم إليه ولم يكونوا يكتبون جميع الأحاديث على الوجه ,,,,,, غير أن هذا التأويل فيه عندى بعد ولست أستجيز التدليس على طلبة العلم والصواب إن شاء الله هو أن حفصا لم يكن يحدثهم على وجه الإملاء وإنما كان يلقى إليهم الأحاديث ولا يعيدها فعسرت متابعته لمن يكتب ولم يخف على أن بعضهم كان يحفظ لكن الكتاب عند أهل العلم أحفظ وبعض الصيارفة وإن كان يحفظ إلا أنه يشتهى الكتابة ويقدمها كأحمد رحمه الله,,,,,
أما كلام أبى زرعة فهو قوله,,,,
قال لي أبو زرعة : أظن القاسم بن أبي شيبة رأى في كتاب إنسان عن ابن فضيل عن أبيه عن المغيرة بن عتيبة بن النهاس عن سعيد بن جبير المرجئة يهود القبلة فعلقه ولم يضبطه وكان يحدث به عن ابن فضيل فيقول المرء حيث يهوى قلبه,,, انتهى
قلت ,,,, احتمل كما قدمت أن يكون القاسم علقه فى كتابه ولم يضبطه فصحف ,, وكتب الرواة لم تكن معجمة فى الغالب ولا مشكلة ,,,, وهذا وارد ولكن ههنا احتمال آخر وارد أيضا وهو أن يكون القاسم نظر فى كتاب إنسان كما قال أبو زرعة وحذف الواسطة فحدث به عن ابن فضيل على هذا الوجه وتكون هذه الرواية غريبة منكرة مردودة غير أن سببها هو أن القاسم حذف الواسطة فأوهم أن ابن فضيل حدث هكذا فرأى أبو زرعة بنافذ بصره وتضلعه بعلم العلل ومعرفة الرواة وأحوالهم أن هذا الجنس من الخطا من مثل القاسم إنما وقع له بسبب وإلا فلو كان ذكر الواسطة تبين وهمه عليها ولذكرها أبو زرعة وما أبهمهاويحتمل أيضا أن يكون حفظه من الكتاب الذى رآه فيه على الخطا منه على صاحب الكتاب,,, هذا والقاسم فمتروك رمى بالوضع ولعله كان يقلب الأسانيد كما قال أبو زرعة,,,,سمعت أبا زرعة يقول : ذاكرني القاسم بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم من رآني في النوم فقد رآني في اليقظة
فقلت له ليس هذا من حديث يزيد بن هارون إنما هذا حديث خلف بن خليفة وكنا نجلس إلى ابن منير فأبقاني أن أذكر ذاك لابن منير فسبقني إلى ابن منير فلما جئت ابن منير فجلست إليه وجدته عنده فقال لي يا ابا زرعة أبو عبد الرحمن (6-ب-) قد أنكر الحديث كما أنكرته فقلت له نعم ليس هذا من حديث يزيد بن هارون فقال لي كيف وقع في كتابي فقلت لم يقع في كتابك أنت أوقعته,,,, انتهى على أنها تحتمل أن يكون سرقه من غيره وكان المسقط واهما فيه وكشط اسمه من كتابه ,,, وبها يكون من غير حديث القاسم أصلا والإحتمال الأول وارد أيضا,,,,,,,
فتبين أن هذا المثال والذى ذكرته لأحمد لا يشتبهان وأن الإحتمال ههنا وارد وفى كلام أحمد مستبعد فاختلفا,,,,,,,,,,,,,
هذا وأما قولك,,,,,,,,,
ولاحِظْ أنَّ نقاشنا هنا ليس في وقوع لفظ التعليق قبل الدارقطني، وإنما في الاستعمال الاصطلاحي. وإلاَّ فلفظ الحسن موجودٌ في كلام الأئمة قبل الترمذي، فتأمَّلْ.,,,انتهى
قلت,,,, أنا أدفع أن يكون هذا اصطلاحا خاصا بالدارقطنى وإنما استعمله الإستعمال اللغوى للألفاظ وهو كذلك مستعمل نفس الإستعمال عند من تقدم وإن بندرة فتخصيص الدارقطنى بهذا الإصطلاح فيه نظر إلا أن يراد أنه أول من أطلقه على ماوقع من ذلك فى الصحيح الجامع لكن بنفس المعنى الذى أطلقه من تقدم وهذا كبعض الألفاظ النادرة ورب واحد من الأئمة يكثر من إطلاق لفظ على معنى كالمنكر عند أحمد وآخر يقل من نفس اللفظ ويستعيض به غيره ولكن بنفس المعنى ,,,,
هذا واشتد عجبى من المقارنة للتعليق بالحسن عند الترمذى وزعم ابتكاره لهذا الإصطلاح من الأخ وهو يروم التحقيق ويزعم أن لا وجه للتقليد فى نحلته ,, وقد علم أو أظنه يعلم شدة الإختلاف فى هذا الباب وماأورد عليه من إشكالات فى السبق ثم فى مراده من تعريفه له ثم من تطبيقه له فى جامعه وكذاجمعه له مع باقى مصطلحاته؟؟؟ هذا وقد ذكر ابن حجر فى النكت أن الترمذى إنما استمد هذا الإصطلاح من البخارى ولكنه اكثر منه وأشاد بذكره وأظهره فصار أشهر به ,,, ترى ما رأيك لو طبقنا هذا على مصطلح التعليق؟؟؟؟وقد خالف ابن حجر آخرون أيضا كابن سيد الناس وغيره ,,, والذى أرى أنا إن ولجنا هذا الباب ربما زلنا عن مانتكلم فيه فحاصله أن تحقق لنا أولا جميع مااختلف فيه فى ذا الباب حتى يصفو لنا معنى الحسن عند الترمذى تنظيرا وتطبيقا لا عوج فيه, ثم ننظر بعده هل تقدمه أحد لذلك مع ملاحظة أن المخالفة فى تطبيق الشروط لا تقدح فى المواطأة فى التأصيل لأن البخارى أحذق بالعلل من أبى عيسى وأحسن انتقاء للرجال وأبو عيسى فنفسه رخو على إمامته مع يعض التحفظ على ذلك فإنه قد أشار فى العلل إلى بعض الأسباب لذلك وفى مواطن دون مواطن ,,,,,
ثم هب أن الترمذى ابتكره ولم يقصر بالحسن على بعض معانيه بل ونتنزل معك بأن نقول ابتكر شروطه مع ملاحظة أن عدم ذكر الأئمة لهذى الشروط لا يعنى عدم اعتبارها ,,, هب ذلك فلو لم يفصح عن شروطه وابتكاره المتنزل معك فيه واحتمل اطلاقه مواطأة بعض إطلاق المتقدمين لذا اللفظ بغير تعسف مع مراعاة الإستعمال اللغوى له وصدقه عليه هل سنزعمه مبتكرا مصطلحا جديدا ؟؟؟؟والتخريج فى الجامع بالإنتخاب والإنتقاء شبيه بالإملاء بالتحفظ وأداء الصيغ والتحديث كما حدثت لذا فإن تخفف البخارى من صيغة حدثنا وأخبرنا ونحوهما عن شيوخه والإجتزاء بقال لدال على عدم نشاط للإسناد وعدم صمود للتخريج وهو مريب حقا ويحتاج نظرا وتحقيقا ولا يصلح أن يكون ذلك إلا لعلة عنده ولا يفتكم قول الإسماعيلى أم بقوله ذكره بلا خبر,,, لا على وجه التحديث,,,, هذا مايتعلق بالفقرة الأولى من مداخلة الأخ الفاضل ويتبع إن شاء الله وإنما تأخرت قليلا لعسر الكتابة على الحاسوب على ولعلى قد صحفت ماشئت
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 12-12-13, 08:09 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين بن محمد امير مشاهدة المشاركة
جزاكم الله كل خير
وجزاكم خيرًا وبارك فيكم.
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 13-12-13, 01:04 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
قلت بداءة أشكر الأخ الفاضل على لين عريكته ولبسه ثوب الإحتفاء بإخوانه وهذه تعد من مناقبه بارك الله فيه
وفيكم بارك الله ونفعنا وإياكم، ولا شكر على واجب أخي الكريم.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
قلت أنا إنما طالبتك بالتحرى والتأنى قبل الميل والجنوح لتصحيفها وأن تسلك فى ذلك السبل المرضية من التثبت ولا تتكلف ردها وتستظهر بكونها غير جارية على الجادة ولا على مشهور الإستعمال ومقتضى السياق فإنها إذا ثبتت كذلك لم يكن مناص من تخريجها على أنه يمكن بلا كلفة ولا تعسف بل بمواطأة المعنى اللغوى لها أما أن تدفعها أو تركن لذلك وتميل فهذا مع مافيه من مجافاة الأسس العلمية فيه نوع استدلال بمحل النزاع ثم لا أدرى عن أى رسم تتحدث فى قولك وهو الأشبه بالرسم ولما تراجع المخطوطات؟؟؟ إلا أن تكون أممت رسم أهل الحديث وهو غير الظاهر من كلامك
صدقتَ أخي أبا محمد، ولذلك لَمْ أتوقَّفْ طويلاً عند هذا الاحتمال. وأمَّا ذِكري للرسم فمِمَّا طالَعْتُه مِن تحريفاتٍ مِمَّا يشتبه رَسْمُه على النساخ، وكان آخرها ما وقع في جواب أبي مسعود الدمشقي. ومع هذا فليس مِن سبيلٍ إلى الجزم بذلك.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
هذا وتسويتك بين كلام أحمد وأبى زرعة خاطئة وكذا فهمك لكلام أحمد فاسد ؟؟؟؟فنص كلام أحمد ,,,, قلت لَهُ كَيفَ سماعك من حَفْص بن غياث قَالَ كَانَ السماع من حَفْص شَدِيدا قلت كَانَ يملي عَلَيْكُم قَالَ لَا قلت تَعْلِيق قَالَ مَا كُنَّا نكتب إِلَّا تَعْلِيقا ثمَّ قَالَ سَمِعت عمروا النَّاقِد يستفهم حفصا فَقَالَ لَهُ حَفْص اسْكُتْ وَإِلَّا حدث فِيك أَمر وَكَانَ لحفص هَيْئَة حَسَنَة,,, انتهى قلت فالذى فى كلام أحمد أن سماعه من حفص لم يكن عن طريق الإملاء ولا يعنى هذا أنهم لم يسمعوا من حفص تحديثا أو مذاكرة وأنهم إنما دونوا لأن التدوين بكون فى الإملاء أيضا ؟؟؟؟ وأنا اشتهى أن تفسر لى أول كلامك أن أحمد لم يسمع من حفص إلا تدوينا؟؟؟؟
إنما قلتُ في كلامي إنَّ لفظ التعليق هنا يُحمل على معنى التدوين، وذلك لارتباطه به في الموضعين المذكورين. فأمَّا في كلام أحمد: فإنَّ حفص بن غياث كان عسرًا في الحديث ولا يجلس للإملاء، فيكون المعنى أنَّ أحمد كان إذا اتفق أنْ رَوَى حفصٌ أحاديثَ أنه يلتقطها عنه فيدوِّنها. فهذا ما فهمتُه مِن قوله: «ما كُنَّا نكتب إلاَّ تعليقًا». ولهذا رأيتُ أنَّ التعليق الوارد في كلام أبي زرعة قد جاء على هذا المعنى، لأنه قال إنَّ القاسم بن أبي شيبة رأى حديثًا في كتاب إنسانٍ فعلَّقه ولَمْ يضبطه. يعني أنه التقطه مِنه فدوَّنه عنده. ومِمَّا يؤكِّد هذا الفهم ما قاله أبو زرعة عقب ذلك بقوله: «ذاكرني القاسمُ بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: {مَن رآني في النوم فقد رآني في اليقظة}. فقلتُ له: ليس هذا مِن حديث يزيد بن هارون، إنما هذا حديث خلف بن خليفة. وكنا نجلس إلى ابن منير، فأبقاني أن أذكر ذاك لابن منير، فسبقني إلى ابن منير. فلمَّا جئتُ ابنَ منير فجلستُ إليه، وجدته عنده. فقال لي: يا أبا زرعة، أبو عبد الرحمن قد أَنْكَرَ الحديثَ كما أنكرتَه! فقلتُ له: نعم، ليس هذا مِن حديث يزيد بن هارون. فقال لي: كيف وقع في كتابي؟ فقلتُ: لَمْ يَقَعْ في كتابك، أنت أَوْقَعْتَه». اهـ

وقد قلتَ أخي الفاضل عن كلام أحمد:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
والصواب إن شاء الله هو أن حفصا لم يكن يحدثهم على وجه الإملاء وإنما كان يلقى إليهم الأحاديث ولا يعيدها فعسرت متابعته لمن يكتب ولم يخف على أن بعضهم كان يحفظ لكن الكتاب عند أهل العلم أحفظ وبعض الصيارفة وإن كان يحفظ إلا أنه يشتهى الكتابة ويقدمها كأحمد رحمه الله
ولا أجد كبيرَ اختلافٍ بيني وبينك هنا، فلفظ التعليق هنا مرتبطٌ بتدوين الحديث. فلأيِّ شيءٍ وصفتَ فهمي لكلام أحمد بالفاسد؟

وقلتَ عن كلام أبي زرعة:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
احتمل كما قدمت أن يكون القاسم علقه فى كتابه ولم يضبطه فصحف ,, وكتب الرواة لم تكن معجمة فى الغالب ولا مشكلة ,,,, وهذا وارد
ففيه جاء استعمال التعليق أيضًا فيما يدوِّنه الراوي، وهو وجهٌ لا إشكال فيه عندك. فلماذا جَعَلْتَ تسويتي إذًا بين كلام أحمد وأبي زرعة في معنى التعليق خاطئةً مع أنَّ لها وجهًا؟

وقد ذكرتَ احتمالاً آخر لكلام أبي زرعة فقلتَ:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
ولكن ههنا احتمال آخر وارد أيضا وهو أن يكون القاسم نظر فى كتاب إنسان كما قال أبو زرعة وحذف الواسطة فحدث به عن ابن فضيل على هذا الوجه وتكون هذه الرواية غريبة منكرة مردودة غير أن سببها هو أن القاسم حذف الواسطة فأوهم أن ابن فضيل حدث هكذا فرأى أبو زرعة بنافذ بصره وتضلعه بعلم العلل ومعرفة الرواة وأحوالهم أن هذا الجنس من الخطا من مثل القاسم إنما وقع له بسبب وإلا فلو كان ذكر الواسطة تبين وهمه عليها ولذكرها أبو زرعة وما أبهمهاويحتمل أيضا أن يكون حفظه من الكتاب الذى رآه فيه على الخطا منه على صاحب الكتاب
نعم هذا وارد، وإن كان الاحتمال الأوَّل أقوى عندي. فإنَّ أبا زرعة لَمْ يقل إنَّ القاسم علَّق الحديث على ابن فضيل، بل قال إنه رآه في كتابٍ فعلَّقه ولَمْ يضبطه، وكان يحدِّث به عن ابن فضيل. فتقوَّى أنه لَمْ يَقصد بالتعليق إسقاطَ واسطةٍ أو حَذْفَ رواةٍ، وإنما قَصَدَ كتابة الحديث.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
أنا أدفع أن يكون هذا اصطلاحا خاصا بالدارقطنى وإنما استعمله الإستعمال اللغوى للألفاظ وهو كذلك مستعمل نفس الإستعمال عند من تقدم وإن بندرة فتخصيص الدارقطنى بهذا الإصطلاح فيه نظر إلا أن يراد أنه أول من أطلقه على ماوقع من ذلك فى الصحيح الجامع لكن بنفس المعنى الذى أطلقه من تقدم وهذا كبعض الألفاظ النادرة ورب واحد من الأئمة يكثر من إطلاق لفظ على معنى كالمنكر عند أحمد وآخر يقل من نفس اللفظ ويستعيض به غيره ولكن بنفس المعنى
دليلك على هذه الدعوى تكتنفه الاحتمالات، فالاحتجاج به في محلِّ النزاع لا أراه قويًّا.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
هذا واشتد عجبى من المقارنة للتعليق بالحسن عند الترمذى وزعم ابتكاره لهذا الإصطلاح من الأخ وهو يروم التحقيق ويزعم أن لا وجه للتقليد فى نحلته ,, وقد علم أو أظنه يعلم شدة الإختلاف فى هذا الباب وماأورد عليه من إشكالات فى السبق ثم فى مراده من تعريفه له ثم من تطبيقه له فى جامعه وكذاجمعه له مع باقى مصطلحاته؟؟؟
إنما أشرتُ للحسن لَمَّا قلتَ:
«لكن شاهده وجود لفظة التعليق». اهـ فأجبتُ بقولي: «ولاحِظْ أنَّ نقاشنا هنا ليس في وقوع لفظ التعليق قبل الدارقطني، وإنما في الاستعمال الاصطلاحي. وإلاَّ فلفظ الحسن موجودٌ في كلام الأئمة قبل الترمذي». اهـ فشاهدك في أقوال هؤلاء الأئمة هو وجود لفظ التعليق في كلامهم قبل الدارقطني، على أنَّ النزاع هنا ليس في وجود اللفظ وإنما في وجود المعنى الاصطلاحي. فقصدتُ بإشارتي للحديث الحسن أنَّ هذا اللفظ مع أنَّ الأئمة قد نطقوا به قبل الترمذي، إلاَّ أنَّ استعمالهم له بمعناه الاصطلاحي هو مسألةٌ مختلفٌ فيها. فهذا هو الشاهد مِن ذِكري لهذا الاصطلاح هنا. لأنَّ وجود لفظ الحسن في كلام الأئمة قبل الترمذي على شهرته لَمْ يَحسم النزاع في كونه مسبوقًا إلى المعنى الاصطلاحي أم لا. فكيف هو الحال مع لفظ التعليق على ندرته قبل الدارقطني وعدم وضوح دلالته على المصطلح؟
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 13-12-13, 01:10 PM
أبو محمد بن عبد الفتاح أبو محمد بن عبد الفتاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-05-13
المشاركات: 372
افتراضي رد: تعاليق البخاري عن شيوخه مع الكلام على حديث المعازف

قلت ياأخ أحمد مشكلتك أنك تصرف الكلام عن وجهه أو لا تعيه فتدبر كلامى جيدا قبل أنت تكتب لأن فى تكرارى له بعض العسر على وإضاعة للوقت وإهدارا له فى غير فائدة,,
أما قولك ,,فإنَّ حفص بن غياث كان عسرًا ,,,, إن أردت به امتانعه من الإملاء حسب فمسلم وإن أردت عدم صموده للتحديث من غير إملاء وأنه إنما كان يلقى الحديث بعد الحديث فليس بصحيح وقد قدمت لك عن هشام بن عروة مثالا منقولا من التمييز ,,,,,,
وكلام أحمد جلى قد بينته فى المداخلة الماضية فلو تدبرته مشكورا غير مأمور ولا دخل للتدوين فيه البتة وإنما سئل عن كيفية سماعه من حفص فقال,,,,,,,,, قَالَ كَانَ السماع من حَفْص شَدِيدا قلت كَانَ يملي عَلَيْكُم قَالَ لَا قلت تَعْلِيق قَالَ مَا كُنَّا نكتب إِلَّا تَعْلِيقا,,,انتهى
أى لم نكن نكتب إملاء وإنما كتبنا عنه تعليقا ,,, فالتعليق مقابل للإملاء ,,فحفص هو الذى يعلق لهم ولا ينشط للإملاء فيتخفف من التكرار ويعض الصيغ,,,,
ومشكلتك ياأحمد أنك قد استقر عندك أن التعليق لا ينفك عن التدوين ,,,
وقد نبهتك قبل على أنهم كانوا يكتبون ويدونون فى الإملاء أيضا فإما أن تفسر التعليق بالتدوين أو الإلتقاط ؟؟؟ فإذا أولته بالإلتقاط دفعت قولك بعلاقته بالتدوين وإن أولته بالتدوين دفعت قولك بالإلتقاط ,,,
وأما قولك,,,,,وقد قلتَ أخي الفاضل عن كلام أحمد:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد بن عبد الفتاح مشاهدة المشاركة
والصواب إن شاء الله هو أن حفصا لم يكن يحدثهم على وجه الإملاء وإنما كان يلقى إليهم الأحاديث ولا يعيدها فعسرت متابعته لمن يكتب ولم يخف على أن بعضهم كان يحفظ لكن الكتاب عند أهل العلم أحفظ وبعض الصيارفة وإن كان يحفظ إلا أنه يشتهى الكتابة ويقدمها كأحمد رحمه الله

ولا أجد كبيرَ اختلافٍ بيني وبينك هنا، فلفظ التعليق هنا مرتبطٌ بتدوين الحديث. فلأيِّ شيءٍ وصفتَ فهمي لكلام أحمد بالفاسد؟,,,,,انتهى
فلا متعلق فيه لك والإختلاف بيننا بين وجلى وأنا لم أقل أن التعليق مرتبط بالتدوين أخى الكريم فافهم وصريح كلامى أن التعليق هو الإلقاء من حفص على غير وجه الإملاء وأما ذكرى للكتابة فدفعا لما قد يورده بعضهم من كون أحمد حافظا فلما يصف السماع من حفص بالعسر وبإمكانه أن يحفظ ,,
هذا وأما كلام أبى زرعة فلا مدخل فيه للإملاء أصلا ولا للسماع من صاحب الكتاب وقد أفصح أبو زرعة عن ارتباطه بالنظر فى الكتاب فحمله التعليق فيه على الكتابة والتدوين ممكن وجائز ضد كلام أحمد فافترقا,,,,,
هذا وأما قولك ,,,,,,,,,فإنَّ أبا زرعة لَمْ يقل إنَّ القاسم علَّق الحديث على ابن فضيل، ,,,
فهو اعتراف منك بأن فى الموطن الذى قدمت فى المداخلة يمكن حمله على المعنى الإصطلاحى للتعليق عندك دون تعسف ,,,,,,,
هذا على أنى قد دمت ماقد يستدل به من ينازعك فى هذا الموطن من كون أبا زرعة قال رأى فى كتاب إنسان فهذا مشعر بجهل الواسطة وأن القاسم قد حذفها وكذا قوله فكان يحدث به عن ابن فضيل,,,فتدبر غير مأمور مانقلت من كلامى ,,,
وأما قولك,,,,,دليلك على هذه الدعوى تكتنفه الاحتمالات، فالاحتجاج به في محلِّ النزاع لا أراه قويًّا,,,,,,,,,,,
قلت هذه مصادرة فإن دعوى أنه اصطلاح خاص بالدارقطنى عارية عن الدليل إلا دليل الإستقراء ودعوى عدم وجود هذا الإطلاق من المتقدمين لهذا اللفظ بنفس المعنى فلا ألزم باستقراء الحافظ رحمه الله ولا يلزمنى الدليل وإنما يلزم من فرق بين إطلاقها فى كلام المتقدمين وإن بندرة وكلام الدارقطنى بعد أن وجدناها فى كلام من تقدم بنقس المعنى عندنا ومحتملة له عند غيرنا فصرفها لغير ذا المعنى تعسف والأصل أن يمضيا معا ويؤلف بينهما لا أن يزعم تهاترهما وتدابرهما إلا أن لا يوجد إلى ذلك سبيل مع أنه لو شاء القائل أن يقول ليس هذا باصطلاح وإنما أجراها الدارقطنى لغة لا اصطلاحا أمكنه ذلك,,, فالذى تكتنفه الإحتمالات ولا يجرى على الأصل هو دليل من تجلد فى زعمها اصطلاحا خاصا بالدارقطنى مع عدم جريان ذلك على الأصل وبعد ماقدمنا ,, هذا ولكأن المسألة استحالت أصوليه بعد أن كانت حديثية ,,
وأما قولك وفقك الله,,,,,,
فشاهدك في أقوال هؤلاء الأئمة هو وجود لفظ التعليق في كلامهم قبل الدارقطني، ,,,,,,,,
قلت أرجو الأخ أن يتدبر كلامى جيدا قبل أن يكتب فإنه يضيق شرح الكلام كل مرة فإن إنما كنت أدفع تصحيف الكلمة واستظهرت بموطن آخر فيه إطلا قأبى زرعة لها واستأنست بإطلاق أحمد لها وإلا فإنى قد ذكرت أولها عنده رحمه الله ,,,,,,,,
ثم قول الأخ,,,,,,,, فقصدتُ بإشارتي للحديث الحسن أنَّ هذا اللفظ مع أنَّ الأئمة قد نطقوا به قبل الترمذي، إلاَّ أنَّ استعمالهم له بمعناه الاصطلاحي هو مسألةٌ مختلفٌ فيها. فهذا هو الشاهد مِن ذِكري لهذا الاصطلاح هنا. لأنَّ وجود لفظ الحسن في كلام الأئمة قبل الترمذي على شهرته لَمْ يَحسم النزاع في كونه مسبوقًا إلى المعنى الاصطلاحي أم لا,,,,,
فليس هو بظاهر كلامه أول مرة ولا يزال يعدل عن ظاهر كلامه إلى باطنه وفى هذا ما لا يخفى فإن الأخ وفقه الله قد استدل على أول مرة على كون أول مبتكر لإصطلاح التعليق هو الدارقطنى وحاط قوله ثم ضرب لى مثالا بمصطلح الحسن عند أبى عيسى ودعانى للتأمل فى ذلك فلا أراه يحيلنا على غير مبتكر لإصطلاح عنده وهو يروم التقرير والتمثيل لأول مبتكر لإصطلاح عنده ,,,, ؟؟؟؟
وأخيرا أتمنى نن الأخ أن يتأنى ويتدبر كلامى فى الحمانى حتى يعلم أن اعتراضه على فى غير محله فالحمانى عندى هو الذى كان يتأول فى صيغ السماع فيطلق التحديث عن أحمد وغيره فيما لم يسمع منهم لا أنه كان يقلب الأحاديث وقولى بالتأول لا على أن أحمد لم يرمه بالكذب وإنما معنى كلامى أن أحمد نعى عليه إطلاق التحديث فيما لم يسمع لا قلبه الأحاديث ووضعه الأسانيد على ذكر من خبر السيلحينى وله وجه عندى فالتأول تخريج منى لصنبع الحمانى ,,,,,وسأفصل إن شاء الله فى المداخلة التالية بعض ذا وفات الاخ لون آخر من الإختلاف فى القصة ذكره ابن عدى فى الكامل عن القمى عن عبد الله بن أحمد وهذا الإختلاف يتوقف على حال القمى فلتحقق
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:02 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.