ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-09-14, 01:33 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبيَّ بعده، وعلى آله وصحبه ومَن تبع هديه ... وبعد ،،،

فهذه تعليقات شرعتُ في كتابتها على الجزء الذي صنَّفه الدارقطني في بيان علل أحاديث أودعها البخاري كتابه الصحيح، وقد أخرجه إلى عالم المطبوعات وقام بتحقيقه الدكتور سعد بن عبد الله آل حميد، ونشرته دار الصميعي بالرياض سنة 1427 هـ 2006م. وقد أصلح الشيخ كثيرًا مِن أخطاء النسخة الخطية، وهنالك مواضع يسيرة يمكن استدراكها أيضًا. وتأتي هذه التعليقات بعد أن فرغتُ مِن التعليق على جواب أبي مسعود الدمشقي الذي كتبه ردًّا على الجزء الذي صنَّفه الدارقطني في بيان علل أحاديث في صحيح مسلم، فقد وجدتُ أنَّ هذين الجزءين يكمِّل أحدهما الآخر ويضعا أيدينا على المواضع التي انتقدها الدارقطني على الشيخين قبل أن يصنِّف كتاب التتبع. والله الموفق.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-09-14, 01:37 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

قال أبو الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي: أنا الأمين أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد بن الأكفاني رحمه الله بقراءةِ الصائنِ أبي الحسين هبة الله الحافظ وأنا أسمع في شهر رمضان سنة خمس عشرة وخمسمائة قال: أنا الشيخ أبو نصر أحمد بن محمد بن سعيد الطُّرَيثيثي الصوفي مُسْتَهَلَّ المحرم مِن سنة ثلاث وستين وأربعمائة في جامعها المعمور بقراءتي عليه قال: وَجَدْتُ فِي جُزْءٍ بِمِصْرَ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ الْحَافِظِ رَحِمَهُ اللهُ، عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ بَقَا الْوَرَّاقِ، ذَكَرَ أنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ كَتَبَهُ لِأَبِي عِمْرَانَ بْنِ رَبَاحٍ، وَتَرْجَمَتُهُ: مَا حَضَرَني ذِكْرُه مِن الأَحَادِيثِ الَّتِي خَرَّجَهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِ "السُّنَنِ الصِّحَاحِ" عِنْدَهُ، مِمَّا اخْتُلِفَ فِي أَسَانِيدِ بَعْضِهَا، وَفِي إِرْسَالِ بَعْضِهَا وَفِي إِيصَالِهَا، وَفِي عَدَالَةِ نَاقِلِيهَا وَجَرْحِهِمْ([1]).
----------------------------------------
[1]- علل أحاديث بالبخاري للدارقطني ص39.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-09-14, 01:40 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

<*> قال الطُّرَيثيثي في بداية الجزء: «وَجَدْتُ فِي جُزْءٍ بِمِصْرَ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ الْحَافِظِ رَحِمَهُ اللهُ، عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ بَقَا الْوَرَّاقِ، ذَكَرَ أنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ كَتَبَهُ لِأَبِي عِمْرَانَ بْنِ رَبَاحٍ».
قلت: هذا الجزء صنَّفه الدارقطني سنة 357 هـ في رحلته الوحيدة إلى مصر، فإنه لَمْ يدخلها هي والشام إلاَّ بعد أن ناف على الخمسين([1]). قال تلميذه أبو عبد الله الحاكم([2]): «دَخَلَ الشامَ ومصرَ على كبر السنِّ». اهـ وأخبر هو عن سنة دخوله مصر فقال([3]): «دخلتُ مصر في سنة سبع وخمسين». اهـ وكنتُ قد حقَّقْتُ في النكت على جواب أبي مسعود الدمشقي([4]) أنَّ جزء الدارقطني في علل صحيح مسلم قد صنَّفه في دمشق في تلك السنة قبل نزوله إلى مصر. وهذان الجزءان كتبهما الدارقطني مِن حِفظه بخط يده، ثم أبقاهما ولَمْ يَرجع بهما. ولذلك لا نجد لهما روايةً عن أحدٍ مِن تلاميذه، وإنما نُقِلا إلينا وجادةً مع عدم اشتهارهما أيضًا. ويَظهر أنَّ أبا عمران بن رباح المذكور قد طلب مِن الدارقطني أن يكتب له شيئًا مِمَّا وَقَفَ عليه مِن الأحاديث المعلولة في صحيح البخاري، فأجابه إلى ذلك وكَتَبَ له هذا الجزء.

ومِن هنا يتبيَّن لك أنَّ كتاب التتبُّع الذي صنَّفه الدارقطني في الاستدراك على الصحيحين إنما هو متأخر عن هذين الجزءين المفردين، فإنَّ راوي الكتاب المذكور عن الدارقطني هو أبو طالب محمد بن أحمد بن الفتح الحربي المعروف بابن العشار([5])، وهو مولود في سنة 366 هـ([6]). وهذا يعني أنَّ الدارقطني قد صنَّف هذين الجزءين قبل ولادة ابن العشار هذا بتسع سنين! ويُستشفُّ مِن ذلك أنَّ الدارقطني لمَّا عاد مِن رحلته هذه ظلَّت لديه رغبة في تصنيفِ كتابٍ في علل الصحيحين خاصة، فكأنَّ هذين الجزءين الصغيرين كانا محفِّزًا له على وضع كتاب التتبع فيما بعد والتوسع فيه. وبالنظر إلى كيفية جَمْعِ البرقاني لعلل الدارقطني كما سيأتي، يظهر لك أنَّ كلام الدارقطني في كتاب العلل سابقٌ على كلامه في علل الصحيحين، فيكون ترتيب كلامه حينئذ على هذا النحو: كتاب العلل، ثم جزء علل مسلم وجزء علل البخاري، ثم كتاب التتبع. وهذا يفيدنا في معرفة المتأخِّر مِن أقواله في حال التعارض.

أمَّا كتاب العلل فإنَّ الدارقطني لمَّا سأله صاحِبُه أبو منصور بن الكرجي أن يعلم له على الأحاديث المعلولة في مسنده وأجابه لذلك، كان ورَّاقُه البرقانيُّ يسأله عن علل هذه الأحاديث في مجالس كثيرة فكان يُمليها عليه مِن حِفْظه، وهكذا حتى خرَّج مِن ذلك شيئًا كثيرًا. فلمَّا كان بعد موت ابن الكرجي بزمان، جَمَعَ البرقاني هذه الرقاع وانتسخها ورتَّبها على المسند ثم قرأها على الدارقطني، فصار هذا الكتاب المشهور([7]). فيتبيَّن مِن هذا أنَّ كتاب العلل وإنْ كان البرقاني قد جمعه ورتبه وقتئذ، إلاَّ أنَّ مادته قديمة كما أخبر هو بذلك، فإنه قال([8]): «ثم مات أبو منصور والعلل في الرقاع، فقلت لأبي الحسن بعد سنين مِن موته .. إلخ». فهو نَقَلَ هذه الرقاع بعد سنين مِن موت ابن الكرجي، وهو قديم الوفاة كما قال البرقاني عنه([9]): «ومات قبل الدارقطني بسنين كثيرة». اهـ وفي هذا جوابٌ عن سؤال الشيخ الحميد محقِّق هذا الجزء الذي بين يديك حين قال في مقدمته([10]): «ويبقى بعد ذلك النظر: أيُّ هذه الكتب كان أسبق؟ كتابنا هذا؟ أو التتبع؟ أو العلل؟ وهذا ما لَمْ أَجِدْ ما يسعفني في معرفته على سبيل الجزم، وقد تقدَّم أنه يغلب على الظن تقدُّم هذا الجزء عليهما». اهـ
----------------------------------------
[1]- الأشهر أنه ولد سنة 305 هـ ويقال 306 هـ. انظر تاريخ بغداد للخطيب 12/39.
[2]- تاريخ دمشق لابن عساكر 43/96.
[3]- سؤالات السهمي للدارقطني 293 والمدخل إلى الصحيح للحاكم 4/133.
[4]- نكت على جواب أبي مسعود الدمشقي (83) عند الكلام على حال سويد بن سعيد.
[5]- الإلزامات والتتبع للدارقطني ص64.
[6]- تاريخ بغداد للخطيب 3/322.
[7]- تاريخ بغداد للخطيب 12/37 و 6/56.
[8]- تاريخ بغداد للخطيب 12/37.
[9]- تاريخ بغداد للخطيب 6/57.
[10]- الإلزامات والتتبع للدارقطني ص120.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-09-14, 01:45 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

<*> قوله: «مَا حَضَرَني ذِكْرُه مِن الأَحَادِيثِ ... إلخ».
قلت: في قوله هذا دليلٌ على أنه في استدراكاته على البخاري ومسلم لَمْ يكن قصده الاستيعاب، وهذا ما يفسِّر لك تناثر انتقاداته عليهما في غير مكان. فقد ذَكَرَ في هذا الجزء وجزء صحيح مسلم المشار إليه أحاديث لَمْ يَذكرها في كتاب التتبُّع الذي خصَّصه لِذِكْر علل الكتابَين وتوسَّع فيه، وهناك أحاديث خلا منها كتاب التتبع وقد ذكرها في كتاب العلل. يدلُّك على هذا المعنى أنَّ الدارقطني في مستهل التتبع يقول([1]): «ابتداء ذِكْر أحاديث معلولة اشتمل عليها كتابا([2]) البخاري ومسلم أو أحدهما». اهـ فجاء بلفظة «أحاديث» نكرة، ولَمْ يَقُل: «الأحاديث المعلولة» المفيدة للاستغراق.

وقد وجدتُ بعض العلماء في أجوبتهم على علل بعض الأحاديث في الصحيحين يعتضد بعدم ذِكْر الدارقطني لهذا الحديث أو ذاك في استدراكاته على الشيخين([3])، مع أنَّ الدارقطني وغيره لَمْ يزعموا أنهم أحاطوا بعلل الكتابين وأحصوها عددًا. فإنَّ العبرة في إعلال الحديث إنما تكون بوجود العلة، وهذا هو الأصل الذي جَرَى عَمَلُ الأئمة عليه بحسب قواعد هذا الفن. ولَمْ أَجِدْ أحدًا مِن أئمة النقد زعم أنَّ قبول الإعلال مرهونٌ بمجيئه عن هذا الإمام أو ذاك، أو اشترطوا أن يكون صاحبُه مسبوقًا إليه. وهذا مِن مواطن الخلاف بيني وبين بعض الإخوة الأفاضل الذين تمسَّكوا بمذهب ابن الصلاح في استثناء الأحاديث التي انتقدها العلماء السابقون عليه، إذ جعلوا مِن عصر ابن الصلاح حدًّا فاصلاً للاستدراك على أحاديث الكتابين، ولا يخفى ما في ذلك مِن تحكُّم واستدلال بمحل النزاع.
----------------------------------------
[1]- الإلزامات والتتبع للدارقطني ص120.
[2]- في المطبوع: «كتاب» بالإفراد، وهكذا هو في متن نسخة بتنه. وصَوَّبها الناسخُ في الحاشية بالمثنَّى، وهو مقتضى السياق.
[3]- كما فعل الشيخ مقبل الوادعي مثلاً في كتابه في الردِّ على الطاعنين في حديث السِّحْر بقوله ص47: «ثم لَمْ ينتقده الدارقطني ولا أبو مسعود الدمشقي ولا أبو علي الجياني ولا أبو محمد بن حزم مِمَّن تصدَّى لنقد بعض الأحاديث المعلة التي في الصحيحين».
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-09-14, 01:52 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

<*> قوله: «خَرَّجَهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِ "السُّنَنِ الصِّحَاحِ" عِنْدَهُ».
قلت: أَقْدَمُ مَن وقفتُ عليه مِمَّن نَصَّ على اسم كتاب البخاري هو الدارقطني والكلاباذي، وليس يتفقان فيه. فأمَّا الكلاباذي فقال([1]): «سمَّاه: الجامع المسند الصحيح المختصر مِن أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه». وبهذه الصيغة عينها أورده ابن خير الإشبيلي في فهرسته فقال([2]): «الجامع المسند الصحيح المختصر مِن أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه». وكذا ذكره ابن حجر في التغليق، إلاَّ أنه قدَّم «الصحيح» على «المسند» فقال([3]): «الجامع الصحيح المسند المختصر مِن أمور سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه». وأمَّا أبو علي الغساني فذكره هكذا([4]): «الجامع المختصر مِن أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه». وعند ابن عطية في فهرسه([5]): «الجامع الصحيح المختصر مِن أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه». ووقع في نسخة أبي زيد المروزي هكذا([6]): «الجامع الصحيح المسند مِن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه»، وبهذه الصيغة ذكره ابن حجر في مقدمة شرحه وزاد([7]): «وأيامه».

وأمَّا الدارقطني فإنه قال في كتابه في رجال الصحيحين([8]): «كتاب محمد بن إسماعيل البخاري: الجامع للسنن الصحاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم». وكأنه وقع له هكذا في الرواية التي اطلع عليها، وقد ذكره مختصرًا هنا في هذا الجزء فسمَّاه «السنن الصحاح». وهذا لَمْ أَقِفْ عليه عند غيره، وهي فائدة عزيزة. وأكثر ما يختصره الدارقطني يقول([9]): «الصحيح».

ولعلَّ أول مَن اختصر اسم الكتاب هو مؤلِّفه نفسه، فكان يقتصر في تسميته على «الجامع» أو «الصحيح»([10]). وقد عُرف هذا الكتاب قديمًا باسم «الجامع الصحيح»، كذا ذكره ابن عدي([11]) وأبو أحمد الحاكم([12]) وأبو سليمان الخطابي([13]) وأبو عبد الله الحاكم([14]) وغنجار صاحب تاريخ بخارى([15]) ونزولاً.

وقول الدارقطني: «الصحاح عنده» يعني به أنَّ اجتهاد البخاري في تصحيح الأحاديث إنما هو بما ترجَّح عنده مِن ثبوتها، ولا يلزم أن تكون الحال كذلك عند غيره لاحتمال وقوفه على عللٍ بها. فكأنَّ الدارقطني أراد بهذه الإشارة أن يمهِّد لعمله في هذا الجزء بأنَّ هذا الأمر سبيله النظر والاجتهاد، وفي هذا تأديةٌ لحقِّ العلم وتنبيهٌ على أنه ما مِن أحدٍ إلاَّ يؤخذ مِن قوله ويُترك إلاَّ النبي صلى الله عليه وسلم. كان هذا هو منهج الدارقطني في التعامل مع أحاديث الصحيحين، ولذلك لَمْ نجد أحدًا مِن أئمة هذا الشأن صنَّف في علل الصحيحين كما صنَّف هذا الإمام.
----------------------------------------
[1]- رجال البخاري للكلاباذي ص23.
[2]- فهرست ابن خير الإشبيلي ص82.
[3]- تغليق التعليق لابن حجر 2/5.
[4]- تقييد المهمل للغساني 1/59.
[5]- فهرس ابن عطية ص64.
[6]- المختصر النصيح لابن أبي صفرة، مقدمة المحقق 1/76.
[7]- هدى الساري لابن حجر ص8. وقد ظنَّ أبو غدة أنَّ ابن حجر أتى بهذه الصيغة مِن كيسه، فقال في كتابه (تحقيق اسمي الصحيحين واسم جامع الترمذي) ص11: «فالاسم الذي أورده الحافظ ابن حجر فيه قصور ... والظاهر أنَّ الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى كتب هذا الاسم في حال شغل الخاطر .. إلخ».
[8]- أسماء التابعين ومَن بعدهم عند البخاري ومسلم للدارقطني 1/47.
[9]- علل الدارقطني 1 و 205 و 2524 وغيرها مِن المواضع.
[10]- تاريخ بغداد للخطيب 2/9 وتاريخ دمشق لابن عساكر 52/73.
[11]- مَن روى عنهم البخاري في الصحيح لابن عدي ص47.
[12]- الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم 3/232.
[13]- شرح البخاري للخطابي ص101.
[14]- المدخل إلى الصحيح للحاكم 2/7.
[15]- تاريخ دمشق لابن عساكر 52/53.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-09-14, 01:57 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

<*> قوله: «مِمَّا اخْتُلِفَ فِي أَسَانِيدِ بَعْضِهَا، وَفِي إِرْسَالِ بَعْضِهَا وَفِي إِيصَالِهَا، وَفِي عَدَالَةِ نَاقِلِيهَا وَجَرْحِهِمْ».
قلتُ: هنا يشير الدارقطني إلى شرطه في الأحاديث التي يَتعقب فيها البخاري، وهو اشتمالها على صنوف العلل التي تقدح في صحة الحديث، وذَكَرَ منها تلك الأصناف على سبيل الأنموذج. على أنَّ هذه الأحاديث التي انتقدها الدارقطني قد اشتملت على علل أخرى: كتعارض الرفع والوقف، والانقطاع، والزيادة في المتون، إلى غير ذلك مِمَّا سيمرُّ عليك، ومعظمها داخل في اختلاف الأسانيد. والدارقطني في ذلك مقتفٍ أثرَ الأئمة مِن قَبْلِه كالقطان وابن معين وابن المديني وغيرهم، ولا التفات إلى قول النووي إنَّ نقد الدارقطني فاسد وقواعده ضعيفة! وقد أوردتُ كلامه في ذلك ورددتُ عليه في النكت على جواب أبي مسعود، وفيه مزيد بيان([1]).
----------------------------------------
[1]- النكت على جواب أبي مسعود الدمشقي (37) عند الكلام على زيادة الثقة.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-09-14, 02:06 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

الْحَدِيثُ الأَوَّلُ


قال أبو الحسن: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ شَاهِينَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ r وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ» الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ([1]): «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بِهَا أَشْرِبَةً وَهِيَ الْبِتْعُ وَالْمِزْرُ. فَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ». ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ عَلَى إِثْرِهِ: «وَقَالَ جَرِيرٌ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ: عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى». وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ r مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى». وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَ النَّبِيِّ r وَبَيْنَ أَبِي بُرْدَةَ أَحَدًا. وَقَدْ بَيَّنَ هُوَ اخْتِلافَ بَعْضِ الرُّوَاةِ فِي إِسْنَادِهِ.

قُلْتُ أَنَا: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، مِنْهُمْ: جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ وَسَعِيدُ بْنُ حَازِمٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ وَغَيْرُهُمْ، رَوَوْهُ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ فِي إِسْنَادِهِ سَعِيدَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ كَمَا ذَكَرَهُ خَالِدٌ([2]).
----------------------------------------
[1]- في المطبوع: «وفيها». وعلَّق الحميد بقوله: «كذا في الأصل. وحقه أن يقول: "وفيه". فلعلَّه أراد: "وفي القصة"». اهـ قلت: هذا تكرر مِن الناسخ في غير موضع، فالحمل عليه أولى، لا سيما مع ارتكابه أخطاء أخرى نبَّه عليها الشيخ في النسخة الخطية.
[2]- علل أحاديث بالبخاري للدارقطني ص39 فما بعد.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-09-14, 02:10 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

<*> قلت: هذا الحديث ذكره الدارقطني في كتاب التتبع فقال([1]): «رواه جماعة مِن الحفاظ عن الشيباني فخالفوا خالدًا, منهم: جرير وعبد الواحد وابن فضيل وعلي بن مسهر وعمرو بن أبي قيس والثوري وإبراهيم بن الزبرقان وورقاء وإبراهيم بن طهمان وسعيد بن حازم ومنصور بن أبي الأسود وغيرهم، رووه عن الشيباني، عن أبي بردة، عن أبيه. ولم يذكروا في الإسناد سعيد بن أبي بردة». اهـ وذكره أيضًا في كتاب العلل لكن بما قد يتعارض مع قوله هنا، وسنذكر كلامه هناك لاحقًا.

وهذا الحديث قد أخرجه البخاري بأَتَمَّ مِن هذا([2]): مِن حديث شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه مرسلاً قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم جده أبا موسى ومعاذًا إلى اليمن، فقال: "يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا". فقال أبو موسى: يا نبي الله، إنَّ أرضنا بها شراب مِن الشعير المزر وشراب مِن العسل البتع. فقال: "كل مسكر حرام". فانطلقا، فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائمًا وقاعدًا وعلى راحلتي، وأتفوقه تفوقًا. قال: أمَّا أنا فأنام وأقوم، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي. وضرب فسطاطًا، فجعلا يتزاوران. فزار معاذ أبا موسى، فإذا رجل موثق. فقال: ما هذا؟ فقال أبو موسى: يهودي أسلم ثم ارتد. فقال معاذ: لأضربن عنقه».
وأخرجه أيضًا مِن حديث وكيع والنضر، عن شعبة، عن سعيد، عن أبيه، عن جده.
وأخرجه أيضًا مِن حديث حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى.
وأخرجه أيضًا مِن حديث عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة مرسلاً.

وهذا الحديث يرويه أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، ويرويه عنه: ابنه سعيد وأبو إسحاق الشيباني وعبد الملك بن عمير وحميد بن هلال وسيار أبو الحكم وأبو إسحاق السبيعي وطلحة بن يحيى وبريد بن عبد الله بن أبي بردة وعاصم بن كليب وطلحة بن مصرف. بعضهم يرويه بطوله، وبعضهم يختصره.
----------------------------------------
[1]- الإلزامات والتتبع للدارقطني ص161.
[2]- صحيح البخاري 4344.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-09-14, 02:14 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

@ فرواه الشيباني، واختُلف عنه:
1- فقال مندل بن علي([1]): عنه، عن عبد الله بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّا لا نستعمل على عملنا مَن طَلَبَه» قصة الأشعريين التي بُعِثَ أبو موسى على إثرها إلى اليمن، وقد وقعت في حديث بريد وحميد بن هلال أيضًا قبل بعث أبي موسى كما سيأتي. وهذه القصة غير محفوظة مِن حديث الشيباني، ومندل ضعيف.
2- ورواه خالد الطحان([2])، عن الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى: قصة الأشربة.
3- وخالفه علي بن مسهر([3])
4- وابن فضيل([4])
5- وإبراهيم بن الزبرقان([5])
6- وورقاء([6])
7- وجرير بن عبد الحميد([7]) وغيرهم، فقالوا: عن الشيباني، عن أبي بردة، عن أبي موسى. ليس فيه سعيد.
8- ورواه أسباط بن محمد([8])، عن الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه: «أنَّ معاذًا قال لأبي موسى» قصة قراءة القرآن، مرسلاً ليس فيه أبو موسى.
9- ورواه حفص بن غياث([9])، عن الشيباني، عن أبي بردة: «أُتِي أبو موسى برجل» قصة المتهوِّد، مرسلاً ليس فيه أبو موسى.

@ ورواه سعيد بن أبي بردة، واختُلف عنه:
1- فرواه زيد بن أبي أنيسة([10])
2- وحجاج بن أرطأة([11])، عنه، عن أبيه، عن أبي موسى: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم».
3- ورواه ابن عيينة، واختُلف عنه:
> فقال سهل بن صقير([12]): عنه، عن مسعر وغيره، عن سعيد بن أبي بردة.
> وخالفه محمد بن عباد المكي فقال([13]): عن ابن عيينة، عن عمرو، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي موسى: «أنَّ النبي بعثه ومعاذًا .. وقال لهما». وظنَّ مسلم أنَّ هذا هو عمرو بن دينار، فقال خلف في أطرافه([14]) إنه أبو مسلم عمرو بن المهاجر شيخ كوفي. وحديث ابن عيينة ليس بمحفوظ كما قال الدارقطني([15]).
4- ورواه شعبة، واختُلف عنه:
> فرواه أبو داود الطيالسي([16])، عنه، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي موسى: «أنَّ رسول الله بعثه ومعاذًا .. فقال لهما». ثم رواه بالإسناد المذكور([17]): «قلتُ: يا رسول الله» قصة الأشربة.
> ورواه وكيع، واختُلف فيه:
- فرواه أحمد([18])
- وقتيبة([19])
- وابن راهويه([20]) فقالوا: عنه، عن شعبة، عن سعيد، عن أبيه، عن جده: «بعثني .. فقلتُ» قصة الأشربة، متصلاً.
- ورواه ابن أبي شيبة([21])
- ويحيى([22]) فقالا: عن وكيع، عن شعبة، عن سعيد، عن أبيه، عن جده: «أنَّ النبي بعث معاذًا وأبا موسى» صدر الحديث.
- ورواه أحمد أيضًا([23])، عن وكيع، عن شعبة، عن سعيد، عن أبيه مرسلاً: «بعث النبي معاذًا وأبا موسى» صدر الحديث وحرفًا آخر. قال عبد الله بن أحمد: أظنه عن أبي موسى.
> ورواه علي بن الجعد([24])
> ويعقوب بن إسحاق الحضرمي([25])
> وغندر([26])
> والنضر بن شميل([27])
> ويزيد بن هارون([28])
> وحجاج الأعور([29])
> والحسن بن موسى([30])
> وأبو النضر هاشم بن القاسم([31])
> وعبد الرحمن بن زياد([32]) فقالوا: عن شعبة، عن سعيد، عن أبيه، عن جده: «أنَّ النبي بعث معاذًا وأبا موسى .. فقال لهما».
> ورواه مسلم بن إبراهيم([33])
> وأبو عامر العقدي([34])
> ووهب بن جرير([35]) فقالوا: عن شعبة، عن سعيد، عن أبيه: «بعث النبي أبا موسى ومعاذًا» مرسلاً ليس فيه أبو موسى.
وهذا الاختلاف إنما هو في الظاهر كما سنذكر.

@ ورواه أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير. واختُلف عنه:
1- فقال الهيثم بن جميل([36])
2- وعبد الحكم بن منصور([37]): عنه، عن عبد الملك، عن أبي بردة، عن أبي موسى: «بعثني رسول الله .. فانطلق كل واحد منهما» متصلاً في أوله، مرسلاً في باقيه.
3- وخالفهما موسى بن إسماعيل([38])
4- وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي([39]) فقالا: عن أبي عوانة، عن عبد الملك، عن أبي بردة: «بعث رسول الله أبا موسى ومعاذًا .. فانطلق كل واحد منهما» مرسلاً ليس فيه أبو موسى.
5- ورواه عبد الله بن أبي أمية([40])، عن أبي عوانة، عن عبد الملك، عن أبي بردة: «أنَّ معاذًا قال لأبي موسى» قصة قراءة القرآن، مرسلاً ليس فيه أبو موسى.

@ ورواه حميد بن هلال، واختُلف عنه:
1- فرواه قرة بن خالد([41]): عنه، عن أبي بردة، عن أبي موسى: «أقبلتُ على النبي ومعي رجلان مِن الأشعريين .. فبعثه ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه» متصلاً في قصة الرجلين، مرسلاً في باقي الحديث: قصة المتهوِّد وقراءة القرآن.
2- وخالفه سليمان بن المغيرة([42])، فرواه عن حميد، عن أبي موسى: «أتيتُ رسول الله» قصة الرجلين، ليس فيه أبو بردة.
3- ورواه خالد الحذاء([43])، عن حميد، عن أبي بردة، عن أبي موسى: «أنَّ النبي بعثه ومعاذًا ... فأتى معاذٌ وهو عند أبي موسى» قصة المتهود.
4- وخالفهم أيوب([44])، فرواه عن حميد، عن أبي بردة: «قَدِمَ على أبي موسى معاذٌ» قصة المتهود، مرسلاً ليس فيه أبو موسى.

@ ورواه سيار أبو الحكم، واختُلف عنه:
1- فرواه إياس بن دغفل وشكَّ فيه فقال([45]): عن سيار، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي موسى. أو عن أبي بردة، عن أبي موسى: قصة الأشربة.
2- ورواه قرة بن خالد([46])، عن سيار، عن أبي بردة، عن أبي موسى.
3- وخالفهما عوف الأعرابي فقال([47]): عن سيار، عن بعض الأشعريين، عن أبي موسى.

@ ورواه أبو إسحاق السبيعي([48])، عن أبي بردة، عن أبي موسى: «بعثني رسول الله» قصة الأشربة.
@ ورواه عاصم بن كليب([49])، عن أبي بردة، عن أبي موسى: «سألتُ النبي» قصة الأشربة.

@ ورواه طلحة بن يحيى، واختُلف عنه:
1- فرواه ابن نمير([50])، عنه، عن أبي بردة، عن أبي موسى: «أنَّ رسول الله بعث معاذًا وأبا موسى وأمرهما أن يعلِّما القرآن» اختصر لفظه.
2- ورواه أبو يحيى الحماني، واختُلف عنه:
> فقال الحسن بن علي([51]): عنه، عن طلحة وبريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى: «قَدِمَ عَلَيَّ معاذٌ وأنا باليمن» قصة المتهوِّد.
> وقال عباس الدوري([52]): عنه، عن بريد وطلحة، عن أبي بردة، عن أبي موسى: «أنَّ معاذًا قَدِمَ عليه أبو موسى باليمن».

@ ورواه بريد، واختُلف عنه:
1- فرواه أبو يحيى الحماني على الاختلاف المذكور في حديث طلحة.
2- ورواه أبو أسامة([53])، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى: «دخلتُ على النبي» قصة الرجلين مِن الأشعريين. ورَوَى أيضًا بالإسناد المذكور([54]): «بعث رسول الله معاذًا وأبا موسى» صدر الحديث.

@ ورواه طلحة بن مصرف، واختُلف عنه:
1- فرواه حريش بن سليمان([55])، عنه، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر حرام».
2- وخالفه محمد بن طلحة بن مصرف([56])
3- وأبو سعد البقال([57])، فروياه عن طلحة، عن أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه سلم، مرسلاً ليس فيه أبو موسى.
----------------------------------------
[1]- المخلصيات 2714. وفي حديثه رجل واحد لا رجلان.
[2]- صحيح البخاري 4343.
[3]- مصنف ابن أبي شيبة 23738 ومستخرج أبي عوانة 7945.
[4]- السنن الكبرى للنسائي 5094 وصحيح ابن حبان 5377.
[5]- مستخرج أبي عوانة 7944.
[6]- الغيلانيات لأبي بكر الشافعي 362.
[7]- تغليق التعليق لابن حجر 4/153.
[8]- شعب الإيمان للبيهقي 2011.
[9]- سنن أبي داود 4356.
[10]- صحيح مسلم 2001 وشرح مشكل الآثار للطحاوي 4976 وصحيح ابن حبان 5376.
[11]- مصنف ابن أبي شيبة 32750.
[12]- علل الدرقطني 1298.
[13]- صحيح مسلم 1733 ومعجم أبي يعلى 67 وصحيح ابن حبان 5373 والمعجم الأوسط للطبراني 4321.
[14]- تحفة الأشراف للمزي 6/450.
[15]- الإلزامات والتتبع ص268 والعلل 1298.
[16]- مسند أبي داود الطيالسي 498.
[17]- مسند أبي داود الطيالسي 499 وسنن ابن ماجه 3391 والسنن الكبرى للنسائي 5085.
[18]- مسند أحمد 19673.
[19]- صحيح مسلم 1733.
[20]- نفس الموضع السابق.
[21]- مصنف ابن أبي شيبة 26481 وصحيح مسلم 1733.
[22]- صحيح البخاري 3038.
[23]- مسند أحمد 19699.
[24]- الجعديات 536.
[25]- طبقات ابن سعد ط الخانجي 4/101 وشعب الإيمان للبيهقي 2012.
[26]- مسند أحمد 19742.
[27]- صحيح البخاري 6124 ومستخرج أبي عوانة 7941.
[28]- مستخرج أبي عوانة 7951 والسنن الكبرى للبيهقي 20150.
[29]- مستخرج أبي عوانة 6560.
[30]- مستخرج أبي عوانة 7943.
[31]- مستخرج أبي عوانة 6559 و 7943 وتاريخ دمشق لابن عساكر 58/413.
[32]- شرح مشكل الآثار للطحاوي 4972.
[33]- صحيح البخاري 4344.
[34]- صحيح البخاري 7172.
[35]- صحيح البخاري 4344 تعليقًا ومستخرج أبي عوانة 7952 ولم يَسُق إسناده.
[36]- مسند البزار 3153.
[37]- علل الدارقطني 1298.
[38]- صحيح البخاري 4341.
[39]- دلائل النبوة للبيهقي 5/402.
[40]- فضائل القرآن لأبي عبيد ص186.
[41]- مسند أحمد 19666 وصحيح البخاري 6923 وصحيح مسلم 1733 وسنن أبي داود 4354 والسنن الكبرى للنسائي 3515.
[42]- مسند أبي داود الطيالسي 533.
[43]- صحيح البخاري 7157 ومسند البزار 3132 والمعجم الكبير للطبراني 20/43.
[44]- مصنف عبد الرزاق 18705 ومسند أحمد 22015.
[45]- مسند الروياني 499.
[46]- مسند أحمد 19647 ومسند أبي يعلى 7241 والمنتقى لابن الجارود 856 وشرح مشكل الآثار للطحاوي 4977.
[47]- علل الدارقطني 1298.
[48]- سنن الدارمي 2143 ومسند البزار 3151 والسنن الكبرى للنسائي 5086 وشرح مشكل الآثار للطحاوي 4974 والمعجم الأوسط للطبراني 414.
[49]- سنن أبي داود 3684 ومسند البزار 3152.
[50]- مسند أحمد 19544 والمستدرك للحاكم 2084.
[51]- سنن أبي داود 4355.
[52]- أخبار القضاة لوكيع القاضي 1/100.
[53]- مصنف ابن أبي شيبة 32541 وصحيح البخاري 7149 وصحيح مسلم 1733.
[54]- مسند البزار 3186.
[55]- مسند أبي داود الطيالسي 500 ومسند أحمد 19728 والسنن الكبرى للنسائي 5087.
[56]- علل الدارقطني 1298.
[57]- جزء أبي العباس العصمي 29.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-09-14, 02:59 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

فأمَّا حديث أبي إسحاق الشيباني، فقد اتفق رَأْيُ الدارقطني في إعلال إسناد خالد الطحان هنا في جزء البخاري وفي كتاب التتبع كما رأيت، لأنَّ الحفاظ الأثبات قد رووه عن الشيباني ولَمْ يَذكروا هذه الزيادة التي ذكرها خالد. وهو وإن كان أسباط قد وافقه في ذِكْر سعيد، إلا أنَّ القصة التي رواها أحدهما غير التي رواها صاحبه، مع كونهما اختلفا أيضًا في وصل الحديث وإرساله. وقد يقال هنا إنَّ رواية خالد هي مِن قبيل زيادة الثقة على الثقة كما يؤخذ مِن صنيع الدارقطني في كتاب العلل وسيأتي كلامه، لكن المتأمِّل في هذا الحديث يجد فيه مخالفة الراوي لِمَن هم أكثر عددًا وأكثر حفظًا. وقد استغرب الشيخ الحميد صنيع الدارقطني هنا فقال في تعليقاته([1]): «والغريب أنَّ الدارقطني رجَّح هنا بالكثرة، مع كونهم نقصوا مِن الإسناد، ولَمْ يصرِّح أحدٌ منهم في روايته بالسماع في موضع الزيادة. ومِن عادته قبول الإسناد الزائد في غالب أحكامه كما بيَّنتُه في المقدمة (ص17) ... وبما أنَّ أبا إسحاق الشيباني لَمْ يصرح بالسماع مِن أبي بردة، وأدخل خالد بن عبد الله الواسطي في روايته عنه بينه وبين أبي بردة: سعيدَ بن أبي بردة، فإنَّ رواية خالد هذه تقدَّم على رواية غيره بناءً على القاعدة التي ذكرتها في المقدمة (ص17)، ولا نقدِّم رواية غيره عليه إلاَّ إذا وقع التصريح فيها بالسماع بين أبي إسحاق وأبي بردة». اهـ

أمَّا الموضع المذكور الذي أحال إليه في مقدمته فيقول فيه([2]): «يقع في كثير مِن الأحاديث اختلاف بين الرواة في زيادة رجل ونقصانه في الإسناد ... وطريقة كثير مِن الأئمة الأخذ بالإسناد الذي فيه الزيادة، ويَرِدُ في إطلاقات بعضهم قوله: "الزيادة مِن الثقة مقبولة". ولا يعنون بها على الإطلاق كما هي طريقة الفقهاء والأصوليين ومَن جرى مجراهم، ولكن يعنون بها هذه المسألة على وجه الخصوص. ولا يقبلون الإسناد الناقص إلا بتوفر شرطين وهما: (أ) أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة. (ب) أن يكون مَن نقص أكثر عددًا مِمَّن زاد أو أحفظ. فإذا توافر هذان الشرطان، قُبِلَ الإسناد الناقص وعدُّوا الإسناد الزائد إمَّا شاذًّا أو مِن المزيد في متصل الأسانيد، وإلا فالأصل قبول الإسناد الزائد. وربما قبلوا الإسناد الناقص ولو لَمْ يَرِد التصريح بالسماع في موضع الزيادة لجلالة الراوي الذي نقص وحِفْظِه وإتقانه، كما في حديث عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم مَن تعلَّم القرآن وعلَّمه" الذي اختلف فيه شعبة والثوري، وهو الحديث الثامن عشر مِن أحاديث هذا الجزء». اهـ وقد أحال في الهامش تعليقًا على عبارة: «الزيادة مِن الثقة مقبولة» على علل ابن أبي حاتم وذَكَرَ مواضع، وكذا علل الدارقطني وذَكَر مواضع. وأحال في الهامش تعليقًا على شرط التصريح بالسماع على علل ابن أبي حاتم، وسيأتي الكلام عنه. ثم علَّق في الهامش على حديث عثمان الذي مَثَّلَ به هنا فقال: «مع أنَّ الدارقطني رجَّح في العلل رواية شعبة التي فيها الزيادة». اهـ

فأقول: أمَّا اشتراط السماع فمستند الشيخ فيه هو المسألة رقم 361 مِن علل ابن أبي حاتم، وتلخيصها كالتالي: حديث لإبراهيم بن عبد الله بن حنين، اختُلف عنه فيه:
1- فرواه الضحاك بن عثمان
2- وداود بن قيس
3- وابن عجلان، عنه، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب.
4- وخالفهم الزهري
5- وأسامة بن زيد
6- ونافع
7- وابن إسحاق
8- والوليد بن كثير فقالوا: عن إبراهيم، عن أبيه، عن علي. ليس فيه ابن عباس.
قال أبو حاتم: «لَمْ يَقُلْ هؤلاء الذين رووا عن أبيه: (سمعتُ عليًّا) إلا بعضهم .. والزيادة مقبولة مِن ثقة، وابن عجلان ثقة». اهـ فهو لَمْ يَنْفِ وقوع السماع في رواية هؤلاء الذين نقصوا، بل أقرَّ بأنَّ بعضهم قد صرَّح به، فهكذا قال الزهري وغيره([3]): «حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين: أنَّ أباه حدثه: أنه سمع علي بن أبي طالب». ولذلك تراجع أبو حاتم عن كلامه هذا، فقال ابن أبي حاتم: «وقال أبي مرة أخرى: الزهري أحفظ». اهـ وهذا يدلُّ على أنَّ ما استقر عليه أبو حاتم في هذا الحديث هو أنَّ مخالفة ابن عجلان لحافظٍ كالزهري جَعَلَ زيادته هذه غير محفوظة، وبالتالي لا تصح زيادة الثقة مع مخالفةِ مَن هو أحفظ منه. فاتفق بذلك أبو حاتم مع البخاري على أنَّ ذِكْر ابن عباس في الإسناد لا يصح([4])، وهو ما عليه الدارقطني أيضًا([5]). فالاعتماد على كلام أبي حاتم في هذا الحديث لتقعيد شرط السماع ليس بجيد، فإنه أولاً قد رجَّح الإسناد الزائد حتى مع التصريح بالسماع في الإسناد الناقص! فلو كان هذا شرطًا عنده، لَحَكَمَ للإسناد الناقص مِن فوره لوقوع السماع فيه ولِكَون رُواتِه أكثر عددًا أيضًا.

وأمَّا الدارقطني فَلَمْ يَرِدْ عنه اشتراط السماع في الزيادة الإسنادية كما رأى الشيخ، فهي ذي المواضع التي أحال إليها – وغيرها أيضًا – أبان فيها الدارقطني عن مذهبه في قبول زيادة الثقة في السند والمتن، ولَمْ يتعرض فيها لهذا الأمر رأسًا. ويمكن تلخيص الأحوال التي يقبل فيها الدارقطني الزيادة الإسنادية كالتالي: ثقتان أحدهما عنده زيادة ليست عند صاحبه([6])، ثقة زاد على آخرين وهو أحفظ منهم([7])، ثقات في مقابل ثقات([8] اتفاق عدد مِن الثقات على زيادةٍ وتفرُّد ثقة بالنقصان([9])، ثقتان رويا عن شيخهما المدلِّس فزاد أحدهما رجلاً هو الواسطة([10])، وهناك موضع علَّق فيه قبول الزيادة على احتمال كون الثقة قد حفظها عن شيخه([11]). أمَّا الأحوال التي لا يقبل فيها الدارقطني الزيادة الإسنادية فيمكن تلخيصها كالتالي: انفراد راوٍ بزيادة ومخالفته لثقة آخر أحفظ منه([12])، انفراد راوٍ بزيادة ومخالفته لعدد مِن الثقات وهم أحفظ منه([13])، انفراد راوٍ بزيادة ومخالفته لعدد مِن الثقات وهو مدلِّس([14]). وكل هذا مِنه إنما هو تطبيق للقاعدة الذهبية عنده كما رواها عنه تلميذه أبو عبد الرحمن السلمي، فقد نقل عنه في سؤالاته قوله([15]): «ويُحكم لأكثرهم حفظًا وثبتًا على مَن دُونه». اهـ

إذا تبيَّن لك هذا، علمتَ أنَّ الذي يُستغرب إنما هو صنيع الدارقطني في كتاب العلل لا في جزء البخاري ولا في كتاب التتبع، فإنه قال هناك في مسند أبي موسى([16]): «ورواه سليمان الشيباني، واختلف عنه: فرواه جرير وعلي بن مسهر، عن الشيباني، عن أبي بردة، عن أبي موسى. وكذلك قال عبد الواحد بن زياد: حدثنا أبو إسحاق الشيباني وهو سليمان، عن أبي بردة، عن أبي موسى. ورواه خالد الواسطي، عن الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى. ورواه أسباط، عن الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، مرسلاً». اهـ كذا ذَكَرَ الخلاف ساكتًا عليه([17])، ويكاد يكون هذا كالصريح في أنه حينئذٍ لَمْ يستحضر باقي الروايات المخالفة لرواية خالد، فإنه لَمْ يَذكر هنا إلاَّ ثلاثة في مقابل واحد، وهذا قريب. أمَّا ترجيحه لرواية خالد فمستفاد مِن موضع آخر وهو عند كلامه على رواية حميد بن هلال في مسند معاذ حيث قال([18]): «ورواه أبو إسحاق الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه. وفي ذلك تقوية لرواية خالد الحذاء». اهـ فرجَّح بذلك رواية خالد الطحان عن الشيباني التي فيها زيادة سعيد بن أبي بردة على رواية مَن خالفه. وهذا مِن المواضع التي يُستدل بها على أنَّ آخِر أقوال الدارقطني في علل أحاديث الصحيحين هو المذكور في كتاب التتبع، وأنَّ كلامه المذكور في كتاب العلل سابق عليه.
----------------------------------------
[1]- علل البخاري للدارقطني ص43.
[2]- علل البخاري للدارقطني ص17 فما بعد.
[3]- صحيح مسلم 480.
[4]- قال البخاري في التاريخ الكبير 1/300: «ولم يصح فيه ابن عباس».
[5]- قال الدارقطني في العلل 295: «وخالفهم جماعة أكثر منهم عددًا .. ولم يذكروا فيه ابن عباس».
[6]- علل الدارقطني 4 و 9 و 3387 و 525 و 1021 و 2106.
[7]- علل الدارقطني 1137 و 205 و 3159.
[8]- علل الدارقطني 301 و 2330.
[9]- الإلزامات والتتبع ص237.
[10]- الإلزامات والتتبع ص125.
[11]- علل الدارقطني 263.
[12]- علل الدارقطني 120.
[13]- علل الدارقطني 2049.
[14]- الإلزامات والتتبع ص370.
[15]- سؤالات السلمي للدارقطني 470.
[16]- علل الدارقطني 1298.
[17]- ولذلك قال الحميد في تعليقه ص43: «وذَكَرَ الاختلاف فيه أيضًا في العلل (1298) ولَمْ يرجِّح». اهـ
[18]- علل الدارقطني 989.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:38 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.