ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #91  
قديم 12-12-14, 09:22 PM
أبو محمد وهو ابن عبد الفتاح أبو محمد وهو ابن عبد الفتاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-05-14
المشاركات: 100
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

بارك الله فيكم وسددكم أخي الفاضل اللبيب الشيخ أحمد (هذه بتلك وإن كانت الثانية مستحقة ) ,,,,, وشكر الله لكم حسن ظنكم بأخيكم وفي مذاكرتكم إحياء النفوس وتداول داثر العلم فلله دركم ,,,,,,وأستسمحكم في التعليق على تعقيبكم
قلتم لا حرمنا الله فوائدكم,,
اقتباس:
تقول حفظكم الله في زيادة (عن الزبير) عند الدارقطني: «لا داعي لإثبات الزبير رضي الله عنه فهذا الحديث مثبت في مسنده من علل الدارقطني». اهـ
قلت: لا يخفاكم أنَّ الدارقطني في معرض بيان اختلاف الأسانيد، وهو يسوق أقوال الرواة ليميز الصحيح مِن المعلول. فعندما يقول: «رواه فلان، واختُلف عنه»، فعندئذ يأتي بإسناد كل راوٍ كما هو، ولا تعويل على كون الحديث مذكورًا في مسند فلان أو فلان مِن الصحابة. إذ لو كان ذلك كذلك، فأي معنى في إسقاط الزبير مِن إسناد ابن أخي الزهري وإثباته في باقي الأسانيد! فما أميل إليه هو أنَّ قوله (عن الزبير) سقط في كلام الدارقطني مِن الناسخ، ولا وجه لحذف الدارقطني إياه. والله أعلم.
.,,,
قلت ,,,ماذكرتُه من كون الدارقطني تعمد الاقتصار على ابن الزبير وكون كلامه مفهوما ومراده معلوما جار على سَنن القوم وهاكم مثالا عليه من علل الدارقطني مسندَ علي رضي الله عنه ,,,,,,,,,

وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ أَمَرَ أن تقرأوا كَمَا عَلِمْتُمْ.
فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
وَاخْتُلِفَ عَنْ عَاصِمٍ، فَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَسَلَّامُ أَبُو الْمُنْذِرِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارِ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، فَاتَّفَقُوا عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
وَخَالَفَهُمْ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، فَرَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْقَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ زِرٍّ، وهو الصواب.,,,,,,, انتهى قلت ,,, والحديث من مسند عليّ وما اقتصار أبي الحسن على عبد الله دون عليّ بموجب سقوطه من الإسناد بل لِما عُلم من أنه إنما يرويه عن علي رضي الله عنهما ,,,,,,وللأئمة في سوق الإختلاف طرائق ومذاهب فلربما أوهموا إرسالا أو قصروا بإسناد حديث لشهرة مخرجه ولننقل بعض كلام الدارقطني قال رحمه الله في العلل,,,,
وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلًا خَاصَمَهُ فِي شِرَاجِ الحرة فنزلت {فلا وربك لا يؤمنون} الْآيَةَ.
فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ الزُّهْرِيُّ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
قَالَ ذَلِكَ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ.
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ,,,,,,,,انتهى قلت ,,,فائدة ذكر كونه يتكلم عن حديث من مسند الزبير جواز اقتصاره على عبد الله كما فعل دون إيهام كون الحديث من مسنده فلو قدرنا أن الدارقطني سئل عن هذا الحديث من حديث ابن الزبير لا يُجاوَز ثم سرد الطرق كهيئة ماصنع اتجه القول بوقوع سقط إذ أنه لمَّا ينص على كون الحديث من مسند الزبير مع كونه يتكلم عن الحديث في مسند ابنه فيكون الإيهام والحالة هذه قريبا والبيان واجبا,,,,,,,
وتأمل أيضا كون علي بن عمر اكتفى عن نص الزبير ههنا بنصه في رواية ابن وهب عن الليث ويونس عن ابن شهاب ,,,, ويشبه هذا بعض التحويلات في الأسانيد عند سوق الطرق وأُرى أن الدارقطني نص الزبير في رواية ابن وهب لمكان الرواية التي ساق بعدها بإسقاطه وجعْل الحديث من مسند عبد الله ابنه وكذلك زيادةً في البيان لرواية ابن أخي الزهري ومن بديع صنع أبي الحسن قوله عقب ذكر رواية غير ابن وهب عن الليث ,,,
وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرٌ وَعُمَرُ بن سعيد عن الزهري، عن عروة، عن الزُّبَيْرِ.,,,,,,,,,انتهى
(وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ.) وما ذلك إلا للبس الحاصل بدون هذا البيان فلربما حسبنا الرواية مسندة متصلة كرواية ابن أخي الزهري ,,,,,,,,
وبالعموم فالخطب يسير ولا حرج في ماجنحتم إليه واستظهرتم وإن كنت أرى ويتجه عندي غيره كما قدمت ,,,,,,,

قلتم ,,, لا عدمناكم وكثَّر الله أمثالكم
اقتباس:
تقول حفظكم الله في كلام الترمذي: «لم يهم أبو عيسى إن شاء الله ولكنه أرسلها واتكل على شهرة رواية ابن وهب للحديث جاعلنْه من مسند الزبير رضي الله عنه قارنا بين الليث ويونس ,,,,,,, وهذه سبيل تُطرق من الأئمة للتخفيف عند أمن اللبس وهذا ما فهمه المزي رحمه الله ولم يستدرك على أبي عيسى بل زاد في البيان وبسط ما طواه». اهـ
قلت: اللبس قائم، فهذا الحديث مختلف في إسناده. فمِن الرواة مَن أثبت عبد الله بن الزبير دون الزبير، ومِنهم مَن أثبت الزبير دون عبد الله. فأَيُّ لبس أشد مِن هذا؟ فهذا ابن حجر - على جلالة قدره - وقع في شراكه! ثم الترمذي ينقل كلام شيخه البخاري في اختلاف أسانيد هذا الحديث، فما وجه إسقاط البخاري للزبير مِن حديث ابن وهب مع أنه هو علة حديثه! لذلك فما أراه أنَّ مقام بيان الاختلاف في أسانيد الحديث لا يقتضي مثل هذا الصنيع. والله أعلم.
قلتُ ,, نفي اللبس إنما هو في روية ابن وهب له خاصة قارنا بين الليث ويونس وسندها معروف والزبير ثابت فيها لا شك في ذلك فاقتصار أبي عيسى والبخاري على عبد الله حين كلامهما عن حديث ابن وهب لا يوهم كون الحديث من مسنده وقد قلت في المداخلة السابقة ,,,,
اقتباس:
, والمقابلةُ في حكاية البخاري بين روايتي شعيب وابن وهب جلية مع ما عُلم وفرغ منه عند محمد والترمذي من كون كلتا الروايتين تَعُد الحديث من مسند الزبير رضي الله عنه
هذا ويتجه اعتراضكم واستحسان مجاوزة الترمذي عبدَالله لو كان هنالك اختلاف معتبر في رواية ابن وهب القارنة بين الليث ويونس أمَا وقد فُرغ منها فلا لبس وخصوصا أن الترمذي في الموطنين يذكر المقارنة بين روايتي شعيب وابن وهب ويذكر إثبات الزبير في حديث شعيب فاستُغني بذلك عن إثباته في حديث ابن وهب مع ما أسلفنا وحديث الليث هو عن ابن شهاب عن عروة عن عبد الله أما صواب حديث يونس فهو عن عروة عن الزبير ليس فيه عبد الله فابن وهب لم يُقم حديث يونس في روايته القارنة بينه والليث ولا هو بالذي أقام حديث الأخير بل لفّق من الإسنادين إسنادا لحديثهما وليست العلة مقتصرة على إثبات الزبير أو نفيه وأُراكم قد تنبهتم لهذا في تخريجكم للحديث والبخاري ههنا يذكر الاختلاف بين روايتي شعيب وابن وهب القارنة بين الليث ويونس وذلك منحصر في إثبات عبد الله في الأخيرة وحذفه من الأولى وهما جميعا مجمعتان على جعل الحديث من مسند الزبير وختاما هذا ما أرى وهو الذي فهمه الحافظ المزي رحمه الله من تصرُّف الترمذي وما استعجام ابن حجر له بموجب كونه أفاد لبسا وكذلك فله نظائر كما قدمت مثالا عند أبي داود (حديث أم سلة في جر الذيول) وفقكم الله وسددكم ونحن نتابع بشغف ما تتحفوننا به من دقيق العلم
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 13-12-14, 10:13 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

تعقباتكم لها وجاهتها يا شيخ أبا محمد، ونحن نستفيد منكم ونتعلم، والخطب يسير كما تفضلتَ، ولعلِّي أُعيد النظر إن شاء الله تعالى إذا فرغتُ مِن هذه التعليقات مسترشدًا بما تجود به قرائح أمثالكم مِن أصحاب النظر والمعرفة. ودمتَ في توفيق الله وعنايته.
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 18-12-14, 11:41 AM
أبو محمد وهو ابن عبد الفتاح أبو محمد وهو ابن عبد الفتاح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-05-14
المشاركات: 100
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

بارك الله فيكم شيخ أحمد بل منكم نستفيد ومن بحركم نغترف هذا وما توجستم من كون الحافظ مغلطاي وهِم على أبى الحسن قد يقال وخصوصا مع قرينة اتحاد ألفاظه والحاكم,,, والنفَس نفس ابن البيع وكنت ملت لما استظهرتم غير أنه قد رابني أمران وهما ,,,

1,, كون الحافظ مغلطاي ذكر نص كلام الحاكم في نفس الموطن وزيادةً في قوله على قول أبي الحسن فلا أراه إلا كان متيقظا حال عزوه الكلام للدارقطني ,,, ألا ترون أنه يقول,,,وفي سؤالات حمزة للدارقطني: "عروة لم يسمع مِن أبيه شيئًا ................وكذا ذكره الحاكم لمَّا سأله عنه مسعود، زاد,,,,,,,,,,,,,

وكما قد علمتم فالزيادة في النسخ بعضها على بعض غير منكر والروايات تختلف بالزيادة والنقصان وهذا تاريخ البخاري مثلا محفوظ فيه نصوص من رواية ابن فارس لا توجد في رواية ابن سهل الفسوي وهذا الباب واسع جدا كما لا يخفى على من هو في مثل مسلاخكم ومعرفتكم ولكن مع ذلك لا أُبعد كون الكلام من مغلطاي مدرجا في نسخته من سؤالات حمزة فلكأنه حاشيةٌ من بعضهم أو وهم من الكُتاب والنساخ ومن عانى المخطوطات علم اتجاه ماأبديته وبين مغلطاي والسهمي مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي ويحضرني مثال يقارب جدا ما تأولته ههنا

(قال الخطيب رحمه الله في الموضح في الوهم الربع والخمسين ,,,,,



قَالَ البُخَارِيّ فِي بَاب الْوَاحِد من حرف الْقَاف قرثع الضَّبِّيّ وَكَانَ من القراء الْأَولين روى عَنهُ عَلْقَمَة بن قيس يروي عَن سلمَان

ثمَّ قَالَ بعد عشْرين اسْما ذكرهَا قرثع روى عَنهُ سهم بن منْجَاب وسَاق لَهُ حَدِيثا عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ

وَهَذَا وَالْأول رجل وَاحِد وَهُوَ قرثع الضَّبِّيّ وَلَا نعلم أحدا سمى أَبَاهُ حدث عَن سلمَان الْفَارِسِي وَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَأبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ روى عَنهُ عَلْقَمَة بن قيس وَسَهْم بن منْجَاب وقزعة بن يحيى وَكَانَ مخضرما أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَقتل فِي خلَافَة عُثْمَان بن عَفَّان شَهِيدا فِي غَزْوَة بلنجر

وَقد نظرت فِي غير نُسْخَة من النّسخ الْعتق من تاريخ البُخَارِيّ فَلم أره ذكر قرثع إِلَّا فِي مَوضِع وَاحِد,,,, مِنْهَا النُّسْخَة الَّتِي يَرْوِيهَا عبد الرَّحْمَن بن الْفضل

الْفَسَوِي عَن البُخَارِيّ فَإِنَّهُ ذكر الْكَلَام الَّذِي قدمنَا سِيَاقه فِي الْفَصْل الأول لم يزدْ عَلَيْهِ

وَكَذَلِكَ روى مُحَمَّد بن سهل الْمُقْرِئ عَن البُخَارِيّ الْفَصْل الأول إلا أَنه لم يقل روى عَنهُ عَلْقَمَة بن قيس لكنه سَاق حَدِيثا لعلقمة عَن قرثع ويغلب على ظَنِّي أَن ذكر قرثع الثَّانِي والْحَدِيث التَّالِي لَهُ كَانَ فِي كتاب البُخَارِيّ أَو فِي كتاب أبي أَحْمَد بن فَارس مخرجا فِي حَاشِيَة الْكتاب فنقله الْكَاتِب إِلَى غير مَوْضِعه وَجعل لَهُ تَرْجَمَة مستأنفة وَالله أعلم ,,,انتهى,,,,,,,,, ولقائل أن يستظهر على صحة نقل مغلطاي بما سطره الحافظ في التهذيب في ترجمة عروة قال رحمه الله ,,,

وقال الدارقطني لا يصح سماعه من أبيه ,,,,,,,انتهى فلهذا قد يقال ,,,يَثبتُ أصل القول عن الدارقطني وإن كان اللفظ مختلفا فالتصرف في النقول من مذاهب المتأخرين كابن حجر وغيره ,,,,,,,,وألفت الانتباه أيضا لكون الحافظ وإن كان اعتمد في التهذيب على إكمال مغلطاي إلا أنه التزم عدم تقليده والكشف عن نقولاته من مظانها بنفسه قال رحمه الله في فاتحة التهذيب ,,,

وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الإمام العلامة علاء الدين مغلطاي على "تهذيب الكمال" مع عدم تقليدي له في شيء مما ينقله, وإنما استعنت به في العاجل, وكشفت الأصول التي عزا النقل إليها في الآجل, فما وافق أثبته وما باين أهملته,,,,,,,,,,, انتهى محل الغرض منه وكذلك فأنبه أيضا إلى أن مغلطاي من المتحرِّين في نقولاتهم وقد قال في فاتحة إكماله ,,,

لأن الأصول التي ينقل منها موجودة، بل أصول تلك الأصول.

قد حوينا بحمد رب عليم ... أصل قول لأحمد والبخاري

وأصولا للهيثم بن عدي ... وشباب وبعده الغنجار

وعلى كل حال فأخذ الشيء من مظانه أولى وأحرى أن لا يحصل وهم في الشيء المنقول.

وما كنت إلا مثلهم غير أنني ... رجعت عن التقليد في الأمر كله

وإذا قلت: روى فلان عن فلان أو روى عنه فلان، فإني لا أذكر إلا ما كان من ذلك زائوقلت ,, الخلاف جوهري بين المحدثين الأُولدا على ما ذكره الشيخ، اللهم إلا أن يكون لخلاف وقع في رواية ذلك الشخص فينبه عليه.

وإذا قلت: قال فلان، فإني لا أقوله إلا من كتابه، فإن لم أر كتابه ذكرت الواسطة لأخرج من العهدة.,,,,,,, انتهى والمسألة تحتاج نظرا وللاجتهاد فيها مساغ وإنما قدمت طرفا مما قد يبدى فيها كي ينظر فيه الإخوة ويبدوا مالهم من النظر هذا مايتعلق بالنسبة لنقل مغلطاي وقد أجاد الشيخ الفاضل المحرر أحمد في قوله ]
اقتباس:
والطبري مِن أوائل الذين مشوا على ظواهر الأسانيد في التصحيح، وهو رائد مِن روَّاد مدرسة الفقهاء في هذا الميدان. وهو مع هذا عالم بمذهب أهل النقد في علل الأحاديث،
قلت ,,, هو كذلك وقد حدثني الشيخ حاتم الشريف في مذاكرة أن له بحثا خاصا حول منهج الطبري في تهذيب آثاره وأبى إلا أن يكون ابن جرير على سَنن أهل الحديث الأُول من النقاد وفي هذا مالا يخفى وكنت ذكرت له ضعف منزع العراقي ومن تبعه في الرد على ابن دقيق العيد حول تفرقته في حد الصحيح بين المحدثين والفقهاء في اشتراط انتفاء الشذوذ والعلة واحتججت لقولي بحجج منها كون ابن جرير والطحاوي وغيرهما من قدماء الفقهاء المحدثين الحفاظ يجروون على ظواهر الأسانيد وربما لم يلتفتوا للعلل التى تعتري الأخبار في الغالب ,,, فمن رام حصر هذا المذهب في متأخري الفقهاء فلم يصب وليُثرَّب على الحاكم كما ثرب على التّقي فقد قال رحمه الله كما في المدخل إلى الإكليل ,,,

القسم الثالث من الصحيح المختلف فيه خبر يرويه ثقة من الثقات عن إمام من أئمة المسلمين فيسنده ثم يرويه عنه جماعة من الثقات فيرسلونه ومثاله حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له الا من عذر

قال الحاكم رحمه الله هكذا رواه عدى بن ثابت عن سعيد بن جبير وهو ثقة وقد وقفه سائر أصحاب سعيد بن جبير عنه

وهذا القسم مما يكثر ويستدل بهذا المثال على جملة من الاخبار المروية هكذا فهذه الاخبار صحيحة على مذهب الفقهاء فإن القول عندهم فيها قول من زاد فى الاسناد أو المتن إذا كان ثقة

فأما أئمة الحديث فإن القول فيها عندهم قول الجمهور الذى أرسلوه لما يخشى من الوهم على هذا الواحد لقوله صلى الله عليه وسلم الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد,,,,,,,, انتهى والمسألة طويلة الذيول جدا وفيها نكات ونقولات غرائب ولا أعلم أحدا شفى فيها ووضع يده على مأخذها ولعلنا نفرد لها موضوعا إن شاء الله أو أن نتدارسها ههنا مع المحرر أخينا الشيخ أحمد وذلك بعد الانتهاء من هذ ا البحث
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 24-12-14, 10:03 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

سددكم الله ونفع بكم يا شيخ موسى، ولا تبخل علينا بآرائك وانتقاداتك فالمرء بإخوانه. أمَّا مغلطاي فهو مَن هو، ومع ذلك وقفتُ له على غير شيء مِمَّا لا يسلم منه بشر. وأمَّا ابن حجر فهو لا ينشط أحيانًا لينقل مِن الأصول بل يستروح بنقل مغلطاي، فيأتي بألفاظه لا بألفاظ العلماء المنقول عنهم ثم قد يتبعه في الوهم. ولعلِّي أَعْرِض لشيء مِن هذا في مقام آخر إن شاء الله تعالى. ولهذا أميل إلى أنَّ الكلام الذي نقله مغلطاي ليس للدارقطني لِمَا تَقَدَّم، والله أعلى وأعلم.
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 26-12-14, 03:23 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ عَشَرَ

قال أبو الحسن: وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: «أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ وَلاَ يُمْنِي، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ، سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ r. قَالَ: وَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَحِمَهُمُ اللهُ، فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ». قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ r.
قُلْتُ: وَهَذَا الإِسْنَادُ الثَّانِي فِيهِ وَهْمٌ، وَمَوْضِعُ الْوَهْمِ مِنْهُ قَوْلُهُ: «أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ r». لِأَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ r، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ r. كَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ r. حَدَّثَ([1]) بِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ كَذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ، مِنْهُمْ: شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَلَى الصَّوَابِ([2]).
----------------------------------------
[1]- في النسخة الخطية: «حدثه». وأثبتها الدكتور سعد الحميد مِن غير هاء ونبَّه عليها، وهو الصواب.
[2]- علل أحاديث بالبخاري ص80. وقد جعل الحميد لهذا الحديث الرقم [16]، وسار على هذا التسلسل حتى الحديث الأخير في الجزء. وانظر التعليق في الهامش الأول على الحديث السابق.
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 28-12-14, 08:48 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

قلت: هذا الحديث لم يذكره الدارقطني في كتاب التتبع، وذكره في كتاب العلل فقال([1]): «هو حديث يرويه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد، وأسنده عن عثمان وطلحة والزبير وأبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم. حدث به عن يحيى: حسين المعلم وشيبان، وهو صحيح عنهما. وفي حديث شيبان: "أنَّ زيدًا سأل عليًّا وطلحة والزبير وأبيًّا، فأمروه بذلك". ولم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد، أنه سأل خمسة أو أربعة مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأمروه بذلك. ولم يرفعه. وفي حديث حسين المعلم، عن يحيى: قال أبو سلمة: وأخبرني عروة: أنَّ أبا أيوب أخبره: أنه سمع ذلك مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا الموضع وهم: لأنَّ أبا أيوب لم يسمع هذا مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما سمعه مِن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال ذلك هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب، عن أبي بن كعب». اهـ

وهنا حديثان: الأول حديث زيد بن خالد الجهني، والثاني حديث أبي أيوب الأنصاري. فأمَّا حديث زيد فقد رواه عطاء بن يسار، واختُلف عنه:
1- فرواه أبو سلمة، عنه، عن زيد، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعن علي والزبير وطلحة وأبي بن كعب قولهم. قاله شيبان([2]) والحسين المعلم([3]) ومعاوية بن سلام([4])، عن يحيى بن أبي كثير، عنه. ولفظه عندهم: «فأمروه بذلك». ووقع في بعض روايات الحسين المعلم: «فقالوا مِثل ذلك». وتفرد يحيى بن عبد الحميد الحماني برفعه في حديث المعلم فقال([5]): «فقالوا مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم». قال الإسماعيلي في المستخرج([6]): «ولم يقل أحد منهم: (عن النبي صلى الله عليه وسلم) غير الحماني، إنما قالوا: (مثل ذلك)». اهـ
2- وخالفه زيد بن أسلم، فرواه عن عطاء، عن زيد: «سألتُ خمسة مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يقول: "الماء مِن الماء"، منهم علي بن أبي طالب» موقوفًا. قاله ابن عيينة([7])، عنه.
3- وكذا رواه عمرو بن دينار، عن عبد الله بن أبي عياض، عن عطاء، عن زيد بن خالد كرواية زيد بن أسلم. قاله ابن جريج([8])، عنه. ولعل الصواب في الإسناد عبيد الله بن عياض([9]).

وأمَّا حديث أبي أيوب الأنصاري فقد رواه عروة بن الزبير، واختُلف عنه:
1- فرواه أبو سلمة، عنه، عن أبي أيوب: سمع النبي صلى الله عليه وسلم. قاله الحسين المعلم وشيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عنه. وقد أسنده يحيى عقب الحديث الأول.
2- وخالفه هشام بن عروة، فرواه عن أبيه، عن أبي أيوب، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن جريج([10]) والثوري([11]) ومعمر([12]) والقطان([13]) وأبو معاوية([14]) وشعبة([15]) وحماد بن زيد([16]) وحماد بن سلمة([17]) وعبدة بن سليمان([18]) وأحمد بن بشير المخزومي([19]) وعبد العزيز الدراوردي([20]) وأنس بن عياض وأبو أسامة وعمر بن علي المقدمي([21])، عنه.
----------------------------------------
[1]- علل الدارقطني 267.
[2]- مسند أحمد 458 ومصنف ابن أبي شيبة 965 وصحيح البخاري 179 وغيرهم.
[3]- مسند أحمد 448 وصحيح البخاري 292 وصحيح مسلم 347 وصحيح ابن خزيمة 224 وشرح معاني الآثار للطحاوي 303 وصحيح ابن حبان 127 وغيرهم.
[4]- مسند الشاميين للطبراني 2839 وناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين 3.
[5]- شرح معاني الآثار للطحاوي 306.
[6]- الإمام في معرفة أحاديث الأحكام لابن دقيق العيد 3/10.
[7]- مصنف ابن أبي شيبة 957 والأوسط لابن المنذر 570 والناسخ والمنسوخ لابن شاهين 4.
[8]- مصنف عبد الرزاق 968.
[9]- وإلى هذا ذهب أيضًا حبيب الرحمن الأعظمي في تحقيقه للمصنف مستأنسًا بما ذكره البخاري في ترجمة عبيد الله بن عياض في التاريخ الكبير (5/393): «وقال علي: حدثنا سفيان: قال عمرو: أخبرني عروة، عن عبد الله بن أبي عياض. والصحيح عبيد الله». اهـ
[10]- مصنف عبد الرزاق 957.
[11]- مصنف عبد الرزاق 958. وسقط مِن المطبوع: «عن أبي بن كعب». وقد أخرجه مِن طريق عبد الرزاق على الصواب ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ 14، وكذا ذكره ابن عبد البر في التمهيد 23/106.
[12]- مصنف عبد الرزاق 959.
[13]- مسند أحمد 21087 وصحيح البخاري 293 وصحيح ابن حبان 1169 وغيرهم.
[14]- مسند أحمد 21088 وصحيح مسلم 346 ومستخرج أبي عوانة 821 وغيرهم.
[15]- مسند أحمد 21089 وصحيح مسلم 346.
[16]- صحيح مسلم 346 ومسند أحمد 21090 وهو مِن زوائد عبد الله.
[17]- مصنف ابن أبي شيبة 964 وشرح معاني الآثار للطحاوي 307 وغيرهم.
[18]- شرح معاني الآثار للطحاوي 309 وصحيح ابن حبان 1170.
[19]- الناسخ والمنسوخ لابن شاهين 13 والمحدث الفاصل للرامهرمزي ص325.
[20]- مسند الشاشي 1420.
[21]- ثلاثتهم ذكرهم الدارقطني كما سلف.
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 28-12-14, 09:00 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

أمَّا حديث زيد بن خالد فقد رَدَّه أحمد([1]) وابن المديني([2]) وغيرهما، لمجيء الروايات عن هؤلاء الصحابة بخلاف ما رواه عنهم زيد، وليس هذا موطن التفصيل فيه. وإنما الكلام هنا على الحديث الثاني، وهو حديث أبي أيوب الأنصاري الذي اختلف فيه أبو سلمة وهشام بن عروة. وموضع الإعلال في إسناد أبي سلمة هو التصريح بسماع أبي أيوب هذا الحديث مِن النبي صلى الله عليه وسلم، والصواب أنه إنما سمعه مِن أبي بن كعب. وقد قال الشافعي عقب إخراج حديث هشام بن عروة([3]): «وهذا مِن أَثْبَتِ إسنادِ الماء مِن الماء». اهـ وذكر أبو بكر الحازمي كلام الشافعي هذا عقب حديث أبي سلمة المتكلَّم في إسناده، ثم قال([4]): «هو كما قال الشافعي، فقد روى هذا الحديث: شعبة بن الحجاج وحماد بن زيد ويحيى بن سعيد القطان وأبو معاوية وغيرهم، عن هشام بن عروة، نحو ما ذكره الشافعي». اهـ

وفائدة هذا الإعلال هو رجوع الحديث إلى أبي بن كعب وعدم اعتبار أبي أيوب فيمن سمع هذا مِن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما عبَّر عنه ابن عبد البر بقوله في معرض كلامه على نَسْخ هذا الحديث([5]): «ولا حجة في حديث أبي أيوب، لأنه إنما يرويه عن أبي بن كعب». اهـ وقال الخطيب([6]): «قوله: "إنَّ أبا أيوب سمع ذلك مِن النبي صلى الله عليه وسلم": خطأ، فإنَّ جماعة مِن الحفاظ رووه عن هشام، عن أبيه، عن أبي أيوب، عن أبي بن كعب». اهـ

وذهب إلى هذه العلة أيضًا ابن رجب، فقال في شرح البخاري([7]): «الذي وقع في الرواية الأولى، عن أبي سلمة، عن عروة: أنَّ أبا أيوب أخبره: "أنه سمع ذلك مِن النبي صلى الله عليه وسلم": وهمٌ نبَّه عليه الدارقطني وغيره. تدل عليه الرواية الثانية، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أخبرني أبو أيوب قال: "أخبرني أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم". وقد روى عبد الرحمن بن سعاد، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الماء مِن الماء". خرجه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه. وليس فيه تصريح أبي أيوب بسماعه مِن النبي صلى الله عليه وسلم». اهـ
----------------------------------------
[1]- شرح البخاري لابن بطال 1/404 والتمهيد لابن عبد البر 23/111.
[2]- شرح البخاري لابن بطال 1/404 والتمهيد لابن عبد البر 23/110.
[3]- اختلاف الحديث للشافعي ملحقًا بالأم 8/495.
[4]- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ مِن الآثار للحازمي ص29.
[5]- التمهيد لابن عبد البر 23/116. ويظهر أنَّ الشيخ الحميد اعتمد على الشاملة في نقل كلام ابن عبد البر، فقد ذكره في تعليقاته هكذا (ص82): «يرويه عن أبي كعب». اهـ بسقوط لفظة «بن»، وهذا الوهم موجود في نسخة الشاملة. وهو على الصواب في المطبوع. وهذا مِمَّا نقع فيه عند عدم النشاط.
[6]- هدى الساري لابن حجر ص350. ويُنظر في أي مصنفات الخطيب هو.
[7]- فتح الباري لابن رجب 1/374.
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 28-12-14, 01:18 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

وقد أورد مغلطاي كلام الدارقطني في علة هذا الإسناد، ثم تعقبه بقوله([1]): «وفيه نظر، لأنَّ أبا أيوب قد قدمنا قوله إنه سمع ذلك مِن النبي صلى الله عليه وسلم على لسان أبي سلمة عن عروة. وكونه رواه بواسطة في البخاري أيضًا لا يؤثر فيما قلنا: لأنه يحتمل أنه سمعه مِن أُبَيٍّ، ثم سمعه مِن المصطفى صلى الله عليه وسلم. ولو لم يكن هذا، لما جاز له أن يقول: سمعته مِن النبي صلى الله عليه وسلم». اهـ وفي هذا الجواب نظر، فإنَّ فيه استدلالاً بالرواية المتنازع في صحتها! فالتصريح بالسماع غير مسلَّم وهو محمول على أنَّ يحيى بن أبي كثير أو أبا سلمة قد وَهِمَ أحدُهما في الإتيان به بين أبي أيوب والنبي صلى الله عليه وسلم. فهل حدَّث أبو أيوب عروةَ بالحديث مرةً عن أبي بن كعب، ثم حدَّثه به مرة أخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل حدَّث به عروةُ ابنَه هشامًا مِن مسند أبي بن كعب، ثم حدَّث به أبا سلمة مِن مسند أبي أيوب! فهذا بعيد لاتحاد المخرج.

وقد أجاب ابن حجر بنحو مِمَّا أجاب به مغلطاي فقال([2]): «وغاية ما في هذا أنَّ أبا سلمة وهشامًا اختلفا، فزاد هشام فيه ذِكْرَ أبي بن كعب. ولا يمنع ذلك أن يكون أبو أيوب سمعه مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعه أيضًا مِن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم. مع أنَّ أبا سلمة أَجَلُّ وأَسَنُّ وأتقن مِن هشام، بل هو مِن أقران عروة والد هشام. فكيف يُقضى لهشام عليه؟! بل الصواب أنَّ الطريقين صحيحان. ويحتمل أن يكون اللفظ الذي سمعه أبو أيوب مِن أبي بن كعب غير اللفظ الذي سمعه مِن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنَّ سياق حديث أبي بن كعب عند البخاري يقتضي أنه هو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه المسألة، فتضمن زيادة فائدة. وحديث أبي أيوب عنده لم يسق لفظه، بل أحال به على حديث عثمان كما ترى. وعلى تقدير أن يكون أبو أيوب في نفس الأمر لم يسمعه إلا مِن أبي بن كعب، فهو مرسل صحابي، وقد اتفق المحدثون على أنه في حكم الموصول». اهـ وقال في الفتح([3]): «وقد جاء هذا الحديث مِن وجه آخر عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه الدارمي وابن ماجه». اهـ

وثمرة الإعلال المذكور ليست الحُكم بعدم اتصال الحديث أو كونه مِن مراسيل الصحابة، وإنما إسناد الحديث إلى الصحابي الذي سمعه مِن النبي صلى الله عليه وسلم. فبهذا يُحكم بأنَّ الحديث مِن مسند أبي بن كعب، وإنما أخذه أبو أيوب عنه. وحينئذ لا يُحتج بحديث أبي أيوب بمعزل عن حديث أُبَيٍّ، لا سيما فيما يخص قضية النَّسْخ ورجوع أُبَيٍّ عن القول بهذا الحديث. فالعجب مِن ابن حجر كيف فَهِمَ مِن كلام الدارقطني أنه يعلُّه بالانقطاع!

وما اعتضد به ابن حجر مِن الحديث الذي يُروى عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم: فإنما هو مِن رواية عبد الرحمن بن السائب، عن عبد الرحمن بن سعاد، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم([4]). وقد قال مغلطاي في هذا الحديث([5]): «هذا حديث إسناده ضعيف: للجهالة بحال عبد الرحمن بن السائب فإني لَمْ أَرَ عنه راويًا غير عمرو بن دينار، وكذا ابن سعاد، ولم يتعرض أحد لذكر حالهما فيما علمت. وأما ما ذكره الدارمي في مسنده، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن السائب، عن عبد الرحمن بن سعاد: "وكان مَرْضِيًّا مِن أهل المدينة". فلا ندري مَن القائل: أهو ابن السائب أم عمرو؟ فإن كان ابن السائب، فلا نقبل قوله لأنه يحتاج إلى مَن يعدِّله. وإن كان عمرو قاله، فلا ندري أراد ابنَ سعاد أو ابنَ السائب. وأيضًا فهذه لفظة لا تعطي توثيقًا، لاحتمال أن يكون مراده الدين». انتهى مختصرًا. ويعضده أنَّ الذهبي أدخل عبد الرحمن بن السائب في ميزان الاعتدال فقال([6]): «عبد الرحمن بن السائب: عن عبد الرحمن بن سعاد، وعنه عمرو بن دينار فقط. حديثه: "الماء مِن الماء"». اهـ ثم هذا الحديث - كما قال ابن رجب - ليس فيه أنَّ أبا أيوب سمعه مِن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يقاوم حديث هشام بن عروة.
----------------------------------------
[1]- شرح ابن ماجه لمغلطاي 3/796.
[2]- هدى الساري لابن حجر ص350.
[3]- فتح الباري لابن حجر 1/397.
[4]- مصنف عبد الرزاق 964 ومسند أحمد 23531 وسنن الدارمي 785 وسنن ابن ماجه 607 والسنن الكبرى للنسائي 203 وغيرهم.
[5]- شرح ابن ماجه لمغلطاي 3/795.
[6]- ميزان الاعتدال للذهبي 2/566.
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 28-12-14, 01:25 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

ذلك وقد أخرج مسلم في صحيحه حديثي زيد بن خالد وأبي أيوب الأنصاري اللذين رواهما يحيى بن أبي كثير وكذلك حديث أبي بن كعب الذي رواه هشام بن عروة، واستدل المليباري بهذه الأحاديث على مذهبه في إخراج مسلم لأحاديث معلولة عنده. والأحاديث التي أخرجها مسلم في هذا الباب جاءت على النحو التالي([1]):
> حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الماء مِن الماء». وفيه قصة.
> حديث ذكوان، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم في نفس القصة بلفظ: «لا غسل عليك، وعليك الوضوء».
> حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب، عن أبي بن كعب: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم. مِن طريقي حماد بن زيد وشعبة.
> حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الماء مِن الماء». مِن غير ذِكْر القصة.
> حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد: أنه سأل عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعن أبي سلمة، عن عروة، عن أبي أيوب: سمع النبي صلى الله عليه وسلم.

قال المليباري([2]): «أورد الإمام مسلم رحمه الله في هذا الباب مجموعة مِن الأحاديث التي تتفق كلها في الموضوع، وهي سبعة أحاديث عن أربع مِن الصحابة هم: أبو سعيد الخدري، وأبي بن كعب، وعثمان، وأبو أيوب. مرتبًا لها حسب الخصائص الإسنادية وفاءً لوعده الذي قطعه على نفسه، مبينًا ما في بعضها مِن خلاف بعد اعتماده على ما أورد أول الباب مِن الأحاديث الصحيحة النظيفة ...

إنَّ الإمام مسلمًا رتب هذه المجموعة مِن الأحاديث التي تتفق في المعنى الفقهي، وهو عدم وجوب الغسل بالجماع على مَن لَمْ يُنزل. فذكر حديث أبي سعيد أولاً، ثم حديث أبي بن كعب. وأورد بعدهما الأحاديث الباقية لبيان الخلاف على أبي سلمة، فإنَّ حديث أبي سعيد أصح وأسلم مِن حديث أبي بن كعب، ذلك أنه معروف مِن طريقين طريق ابنه عبد الرحمن وطريق ذكوان. أمَّا حديث أبي بن كعب، فلم يُعرف إلا عن طريق هشام بن عروة. فالحديث الذي رُوي مِن طريقين في أول الإسناد وعُرف بهما ثم اشتهر في آخره أَوْلَى مِن الحديث الذي له طريق واحد ثم اشتهر في آخره. مِن هنا كان تقديم مسلم لحديث أبي سعيد وتأخيره لحديث أبي بن كعب ...

أما الأحاديث الثلاثة في آخر الباب فأراد بذكرها بيان الخلاف على أبي سلمة: إذ قال الزهري، عنه: (عن أبي سعيد)، وقال يحيى بن أبي كثير، عنه: (عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد، عن عثمان)، وفي رواية أخرى، عنه: (عن عروة، عن أبي أيوب). والواقع أنَّ مسلمًا لَمْ يعتمد على هذه الروايات، فرأيناه يؤخر رواية أبي سلمة عن أبي سعيد، ويفصل بين الروايات عن أبي سعيد على خلاف عادته إذ كان يجمع الطرق. وهذا يدل على أنه إنما فعل ذلك لينبِّه إلى الخلاف في رواية أبي سلمة، فبيَّن أنَّ الرواة مختلفون على أبي سلمة: أَرَوَى الحديثَ عن أبي سعيد مباشرة؟ أم عن أبي أيوب بواسطة؟ أم عن عثمان بينهما راويان؟ فبيَّن خلاف الرواة عن أبي سلمة بعد ذِكْره الأحاديث الصحيحة بأسانيد نظيفة. يعني أنَّ الإمام الزهري خالفه فيه يحيى بن أبي كثير، وهما إمامان ويدور عليهما أحاديث أهل الحجاز. وكشف لنا الإمام مسلم بصنيعه أنَّ في الحديث علة، كما ذهب إليه غير واحد من أهل الحديث. هذا الإمام أحمد يقول: "حديث عثمان معلول". وقال علي بن المديني: "شاذ". وقال الدارقطني: "وهم، لأنَّ عثمان وغيره قد ثبت عنهم الفتوى بإيجاب الغسل إذا لم يُنزل عند الجماع". وقال الدارقطني في حديث أبي أيوب الأخير: "إنه وهم أيضًا، وإنما سمعه أبو أيوب مِن أبي بن كعب"». اهـ

وهذا الذي ذهب إليه الشيخ فيه نظر كثير، فهذه الأحاديث كلها ثابتة عند مسلم، وإنما حَمَلَها على النسخ. ولذلك أخرج في أثناء هذه الأحاديث قول أبي العلاء بن الشخير([3]): «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسخ حديثه بعضه بعضًا كما ينسخ القرآن بعضه بعضًا». اهـ فذِكْرُ مسلم لقول أبي العلاء في هذا الباب صريحٌ في تبيان موقفه مِن هذه الأحاديث، وهي أنها صحَّت عن أصحابها ولكنها منسوخة. ولذا قال القاضي عياض([4]): «وقد ذَكَرَ مسلمٌ نَسْخَه في حديث أبي العلاء بن الشخير». اهـ وقال النووي([5]): «ومراد مسلم بروايته هذا الكلام عن أبي العلاء أنَّ حديث الماء مِن الماء منسوخ». اهـ

ثم إنَّ إمامًا كمسلم لا يقع له هذا الفهم للأحاديث التي رواها أبو سلمة على النحو الذي ذكره المليباري! فإنَّ لأبي سلمة في هذا الباب ثلاثة أحاديث: أحدها هو حديث أبي سعيد الخدري، والآخر هو حديث زيد بن خالد أنه سأل عثمان، والثالث هو حديث أبي أيوب. فأمَّا حديث أبي سعيد فأخرجه مسلم مِن طريق الزهري عن أبي سلمة موافقًا لرواية عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه. وأمَّا حديث زيد بن خالد الذي رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، فهو حديث آخر وفيه قصة زيد مع عثمان وسؤاله إياه عن هذه المسألة. وزيد بن أسلم وإن كان اختصر حديث زيد بن خالد ولم يرفعه، إلاَّ أنه تابَعَ أبا سلمة في أصل الحديث. فكيف يكون ثَمَّ اختلاف بين الزهري ويحيى بن أبي كثير على أبي سلمة مع كون حديث هذا غير حديث ذاك؟! ثم إنَّ حديث أبي أيوب أخرجه مسلم مِن طريق هشام بن عروة وفيه إثبات أبي بن كعب، ثم ذكره تبعًا لحديث زيد بن خالد مِن رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة. فهذا حديث آخر غير الحديثين السالفين، واشترك فيه أبو سلمة وهشام بن عروة وإن اختلفا في ذِكر أُبَيٍّ. فكيف يكون هذا مِن ألوان الاختلاف على أبي سلمة!

ولذلك قال ابن عبد البر عن روايات أبي سلمة في الباب([6]): «قد تُكُلِّم في حديث أبي سلمة للاختلاف عنه فيه: لأنَّ ابن شهاب يرويه، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. ويحيى بن أبي كثير يرويه، عن أبي سلمة، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد، عن عثمان. ومِن أهل العلم بالحديث مَن جعلهما حديثين وصححهما. وهو الصواب، لأنَّ حديث أبي سعيد رُوي مِن وجوه عن أبي سعيد، فهو غير حديث عثمان بلا شك». اهـ فإذا كان ذلك كذلك، فما أبعد القول بأنَّ مسلمًا أخرج حديث يحيى بن أبي كثير وهشام بن عروة على سبيل الإعلال! والله الموفق.
----------------------------------------
[1]- صحيح مسلم 343 فما بعد.
[2]- عبقرية الإمام مسلم للمليباري ص121 فما بعد.
[3]- صحيح مسلم 344.
[4]- إكمال المعلم للقاضي عياض 2/194.
[5]- شرح مسلم للنووي 4/37.
[6]- التمهيد لابن عبد البر 23/112.
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 10-02-15, 12:40 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: تعليقات على علل أحاديث بالبخاري للدارقطني

الْحَدِيثُ السَّادِسُ عَشَرَ

قال أبو الحسن: وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ حَدِيثَ عُثْمَانَ([1])، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ حِينَ حُوصِرَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ r يَقُولُ: «لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِـإِحْدَى ثَلاَثةٍ».
قُلْتُ: وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ، عَنْ شُعْبَةَ. لَمْ يَسْمَعُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ شَيْئًا، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ سَمَاعُ أَبِي إِسْحَاقَ مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ. وَلاَ نَعْلَمُ سَمِعَهُ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لِأَنَّ أَبَا دَاوُدَ قَدْ رَوَى حَدِيثًا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: «أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمْعَةِ سِتًّا». قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ الرِّحْمَنِ؟ قَالَ: «لاَ، حَدَّثَنِي بِهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْهُ». وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ([2]).
----------------------------------------
[1]- في النسخة الخطية: «عفان»، وهو تحريف. وأثبته الحميد على الصواب، وهو عثمان بن جبلة والد عبدان.
[2]- علل أحاديث بالبخاري ص85.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:43 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.