ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 31-08-02, 10:13 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

108 – ( 477 تحرير ) إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن يحيى بن زكريا بن يحيى بن طلحة التيَّمْي الطَّلْحي ، الكوفي : صدوق يَهِم ، من العاشرة . ق .
تعقباه بقولهما : (( بل : ضعيف ، ضعفه أبو حاتم الرازي ، وقال الدارقطني : ليس بالقوي ( سؤالات السهمي 209 ) ، ولم يذكره في " الثقات " سوى ابن حبان )) .
 قلنا : بل وثقه تلميذه مُطَيّن كما في تهذيب التهذيب ( 1 / 328 ) وهو عالم به فتتكافئ الأقوال الأربعة فنـزل لما أنزله الحافظ ، وقد صحح له الدكتور بشار حديثاً في سنن ابن ماجه برقم ( 350 ) ، ولقد علمت لكثرة ما تقدم أن المحررين نصا في مقدمتهما ( 1 / 33 الفقرة 4 ) فقالا : (( إذا ذكره ابن حبان وحده في " الثقات" وروى عنه أربعة فأكثر ، فهو : صدوق حسن الحديث )) .
فإذا علمت أن إسماعيل هذا روى عنه عشرة كما في تهذيب الكمال ( 3 / 187 الترجمة 476 ) منهم : أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وابن ماجه وغيرهم ، وأن ابن حبان أورده في " الثقات " عرفت أن الواجب عليهما لما ألزما به نفسيهما أن يتعقباه بأنه : (( صدوق حسن الحديث )) ، وإلا فما جدوى التنظير من غير تطبيق !!
قد قلتَ أشياءً وجئتَ بغيرها ما هكذا نَقدُ الرجالِ يَكونُ
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 31-08-02, 10:19 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

224 - ( 1179 تحرير ) حُرَيْث ، آخره مثلثة ، مصغر ، ابن الأبَحِّ السَّلِيحيُّ ، بفتح المهملة وكسر اللام وسكون الياء بعدها مهملة شامي : مجهول ، من الثالثة . د .
 قلنا : الحق – والحق أحق أن يقال ويتبع – أن المحررين خالفا المنهجية هنا وافتقارهما إليها أعوزَ كتابهما كثيراً إلى ما ادعياه من التحرير ، وهذه الصفة سبق لهما أن وصفا الحافظ بها ، وهما أحق بها وبغيرها .
نقول : المحرران أثبتا كلمة (( الأبح )) في صلب الكتاب ، ولم يعلقا عليها بشيء وغير خافٍ على أحدٍ أنَّ الدكتور والشيخ ضليعان في علم تحقيق المخطوطات ونشرها ، ومن بدهيات هذا العلم أن التصحيح لا يكون إلا من مصادر معترفٍ بها ، وقد كتب ابن حجر في أصله : (( الأبلج )) كما أشار إلى ذلك الشيخ عوامة ( ص 156 ) ، وعلى هذا النحو جاءت في النسختين الخطيتين ، نسخة ص ( ورقة : 33 ب ) ، ونسخة ق ( ورقة : 41 أ ) ، وكذلك في طبعة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف ( 1 / 159 الترجمة 208 ) .
وقد نبه الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال ( 5 / 559 ) على تحرف هذا الاسم في تقريب ابن حجر ، وهذا من غريب التحقيق وعجيب التحرير فهل يستطيع المحرران أن يثبتا لنا من أين أتيا بالصواب ؟! وهل يجوز تغيير نص من غير إشارة إلى ذلك ؟؟ وهذا من مبلغ انسجامهما مع النهاية من الأمانة العلمية والمحافظة على النصوص .
ومن جهة أخرى فإن هذا مبطل لقاعدة الدكتور بشار في أن من يبحث عن نسخة أخرى مع وجود أصل المؤلف كمن يريد التيمم مع وجود الماء ؟! وهذه قاعدة في نهاية الغرابة ، فلا هما أثبتا النص كما هو ، حتى نتعرف على مبلغ ثقافة المؤلف ومدى دقته وكثرة أوهامه من قلتها ، ولا هما صححا الخطأ وأثبتا الصواب مع الإشارة ، وهذا على كلا الحالين يدفعنا للتشكيك في المنهج المتبع في هذا الكتاب .
ما شئت قُلْ بعدَ هذا أيها الرجلُ فالناسُ صامتةٌ ، يدرون أم جَهلوا
وإننا إذ ننسى فلسنا ننسى أمراً آخر ، يدفعنا إلى التنبيه إليه حب حديث رسول الله  وهو أن مصطفى عبد القادر أشار في طبعته ( 1 / 195 الترجمة 1183 ) إلى أنها في النسخة المطبوعة : ( ابن الأبلج ) ، وهذا من تخليطاته ، إذ أنها كذلك في أصل ابن حجر ، وهو أولى بالتنبيه من سواه .
نسأل الله الصدق في السر والعلن .
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 31-08-02, 10:21 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

223 – ( 1178 تحرير ) حَرَميّ بن عُمارة بن أبي حفصة : نابت ، بنون وموحدة ثم مثناة ، وقيل : كالجادة ، العَتَكيُّ ، البَصْري ، أبو رَوح : صدوقٌ يَهِمُ ، من التاسعة ، مات سنة إحدى ومئتين . خ م د س ق
تعقباه بقولهما : (( بل : ثقة ، توهَّم في حديث أو حديثين ، وثقه ابن حبان والدارقطني ، وقال أبو حاتم الرازي : (( ليس هو في عِداد يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وغُنْدَر ، هو مع عبد الصمد بن عبد الوارث ووَهْب بن جرير وأمثالهما )) ، فهو عنده صدوق ، لأنه وضعه في مرتبة وَهْب وقال يحيى بن معين وأحمد : صدوق . ولا نعرفُ فيه جرحاً سوى قول أحمد أنه كان فيه غفلة ، وأنه أنكر من حديثه عن شعبة حديثين ، أحدهما : عن قتادة عن أنس : (( من كذب عليَّ )) ، والآخر : عن معبد بن خالد عن حارثة بن وهب في الحَوْض ، قال العقيلي : الحديثان معروفان من حديث الناس وإنما أنكرهما أحمد من حديث شعبة . قال ابن حجر : حديث الحوض هذا أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديثه ، وللحديث شواهد )) .
 قلنا : عليهما في هذا التعقب ملاحظات :
الأولى : إنهما أهملا بعض الأقوال فيه ، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين : (( صدوق )) ( تأريخه رقم 274 ) وقال أيضاً : (( قلت : فأبو داود ( الحفري ) أحب إليك أو حَرَميّ بن عمارة ؟
فقال : أبو داود صدوق ، أبو داود أحب إلي منه )) . ( 107 )
وقال ابن أبي حاتم ( الجرح والتعديل 3 / 307 الترجمة 1368 ) عن أبيه : (( هو صدوق )) .
ثم إنهما قالا : (( لا نعرف فيه جرحاً سوى قول أحمد إنه كان فيه غفلة )) .
ونقول لهما : ألا تعرفان أنَّ العقيلي ذكره في ضعفائه ؟! ( تهذيب الكمال 5 / 556 ، وتهذيب التهذيب 2 / 233 ) .
الثانية : تناقض الدكتور بشار تناقضاً كبيراً فقد مال إلى تضعيفه مطلقاً في تعليقه على تهذيب الكمال حينما نقل قول العقيلي فقال الدكتور ( 5 / 558 ) : (( قال الذهبي في الميزان ( 1 / 474 ) : وذكره العقيلي في الضعفاء فأساء )) . قال بشار : لم يُسئ أبداً فمن كانت فيه غفلة فمن حقه أن يذكر في كتب الضعفاء )) .
الثالثة : نقلهما توثيقه عن ابن حبان والدارقطني تساهل كبير منهما فأما ابن حبان فإنه ذكره في الثقات ( 8 / 216 ) ، وكما في ( تهذيب الكمال 5 / 556 و 557 ) .
وأما الدارقطني فلم يطلق توثيقه بل ساق له حديثاً عن عزرة بن ثابت عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي  قال : (( التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين )) .
قال الدارقطني : (( رجاله كلهم ثقات ، والصواب موقوف )) . ( السنن 1 / 181 حديث 22 ) .
فهذا توثيق إجمالي (1) لرجال السند لا يعني أنْ ليس فيهم صدوقٌ ثم إن الدارقطني أعله بالوقف ، فالوهم فيه من أحد رجال السند بلا مرية .
الرابعة : قالا : (( توهم في حديث أو حديثين )) والصواب أكثر من ذلك فحديث الدارقطني يضاف إليها . ثم إنا قد فتشنا عن حديثه عند ابن ماجه فلم نجد له سوى ثلاثة أحاديث وهي : ( 461 ) و ( 2306 ) و ( 3412 ) وكلها ضعيفة .
الخامسة : نقلا قول العقيلي : (( الحديثان معروفان من حديث الناس )) لاعتماده ولم ينبها إلى أنَّ العقيلي قال هذا ليؤيد حكمه بتضعيفه وفي هذا الصنيع ما فيه ، ويغني وضوحه عن التنبيه إليه .
السادسة : المحرران لم يذكرا لنا كيفية رواية البخاري ومسلم عن هذا الراوي بل نقلا قول الحافظ ابن حجر : (( حديث الحوض هذا أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديثه وللحديث شواهد )) ولا ندري من أين جاءا بقول الحافظ هذا هكذا وكلامه عن حديث الحوض في تهذيب التهذيب ( 2 / 233 ) : (( وقد صححه الشيخان )) .
وحديث الحوض أخرجه البخاري ( 8 / 151 ) ، ومسلم ( 7/68 ) من طريق حرمي عن شعبة ، عن معبد بن خالد ، عن حارثة انه سمع النبي  قال : (( حوضه ما بين صنعاء والمدينة … )) .
وهو متابع عند مسلم ( 7 / 68 ) تابعه ابن أبي عدي فكان عليهما أن ينبها على ذلك .
وحديثه الآخر : (( من كذب علي )) ، هو في مسند الإمام أحمد ( 3 / 278 ) ، وهو حديث صحيح متواتر .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 31-08-02, 10:28 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

222 - ( 1153 تحرير ) حُدَيْر ، بوزن الذي قبله لكن آخره راء الحَضْرمي ، أبو الزاهرية الحِمْصيُّ : صدوق ، من الثالثة ، مات على رأس المئة . ر م د س ق .
 قلنا : جفت أقلامهما هنا عن التعليق على هذه الترجمة – رغم استحقاقها لذلك - وما ذاك إلا لسكوت محمد عوامة عنها ، وهو معذور – إن شاء الله – إذ لم يَدَّعِ التحرير والتدقيق ومراجعة التواريخ وكتب الجرح والتعديل كغيره .
فقول الحافظ : (( مات على رأس المئة )) ، قول فيه نظر ، وهو أوهن الأقوال في تحديد وفاته ، فقد نقل المزي ( 5 / 492 ) عن الإمام البخاري أنه حكى عن عمرو بن علي الفلاس : أن أبا الزاهرية توفي سنة مئة ، ثم قال : (( أخشى أن لا يكون محفوظاً )) وانظر التاريخ الصغير ( 1 / 211 ) ، والقول الأصح أنه توفي سنة ( 129 هـ ) ، وبه قال ابن سعد ( الطبقات 7 / 159 ) وخليفة بن خياط ( طبقاته : 311 ) ، وعليه اقتصر الذهبي في كاشفه ( 1 / 315 الترجمة 958 ) .
فهل هذا هو المصداق لما ادعياه في مقدمتهما ( 1 / 45 الفقرة 5 ) ، من تعليقهما على أوهام المؤلف في ذكر الوفيات ؟!
وليت شعري علامَ يلزمان نفسيهما بأشياء غير لازمة ، ولو كان الحطيئة حياً فلربما قال فيهما :
دع الكتاب ففي التحريرِ مفسدةٌ واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي (1)
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 31-08-02, 10:32 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

264 – ( 1662 تحرير ) خالد بن أبي عِمران التُّجيبيُّ ، أبو عمر ، قاضي إفريقية : فقيهٌ صدوقٌ ، من الخامسة ، مات سنة خمس – ويقال تسع – وعشرين . م د ت س .
تعقباه بقولهما : (( بل : ثقةٌ ، وثقه أبو حاتم الرازي ، وابنُ سعد والعجلي ، وابنُ حبان . وروى له مسلم في " صحيحه " ، وصحَّح له الترمذي ، ولا نعلم فيه جرحاً )) .
 قلنا : أما آن للمحررين أن يحفظا للحافظ حُرمةً ، وأن يتهما حكمهما قبل أن يتهما حكمه ، فلطالما غمزاه في غيرما مغمز ، وكان أمرهما للتدقيق من أمره أعوز ، ولا تستعظم هذا الكلام منا ، فسنبرهن لك عليه :
1 – نقلا أن أبا حاتم الرازي وثقه ، وهذا عين الإجحاف ، وما قال أبو حاتم أمراً كهذا في هذا الراوي ، بل قال ابنه في الجرح والتعديل ( 3 / 345 الترجمة 1559 ) : (( وسألته – يعني : أباه – عنه فقال : ثقة لا بأس به )) وأنت خبير أن مقارنة لفظ (( ثقة )) بـ (( لا بأس به )) ، ينـزل الراوي إلى درجة (( صدوق )) . ( أنظر : 1 / 169 من كتابنا هذا ) .
ومن العجب أن الدكتور بشار نقل في تعليقه على تهذيب الكمال ( 8 / 143 هامش 2 ) الاختلاف في نسخ الجرح والتعديل ، ففي بعضها (( لا بأس به )) فقط ، وفي بعضها (( ثقة لا بأس به )) ، ولم يورده هنا لأنه لا يخدم غرضه ، ولا يؤيد توثيقه للراوي .
2 – نقلا عن ابن سعد توثيقه ، هكذا على الإطلاق ، وإنما قال ابن سعد في طبقاته ( 7 / 521 ) : (( كان ثقة إن شاء الله )) ، والمحرران يعلمان جيداً أن إقران المشيئة للفظ التعديل منـزل عن مرتبته .
3 – نقلا عن ابن حبان توثيقه ، وابن حبان إنما ذكره في ثقاته ( 6 / 262 ) وفرق – كما نوهنا مراراً - بين الأمرين ، وكما نصا في مقدمتهما ( 1 / 33 – 34 ) .
4 – أما اعتلالهما برواية مسلم له ، فقول لا يسلم لهما على إطلاقه ، فإن مسلماً إنما روى له في المتابعات ، فهو متابع في حديثه الذي رواه مسلم ( 5 / 46 ) من طريق أبي شجاع ( سعيد بن يزيد ) ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنش الصنعاني ، عن فضالة بن عبيد قال : اشتريت يوم خيبر قلادة …… الحديث .
فخالد لم يتفرد بهذا الحديث ، بل توبع عليه عند مسلم نفسه ، فقد ساقه مسلم ( 5 / 46 ) من طريق ابن وهب ، عن أبي هانئ الخولاني ، عن علي بن رباح اللخمي ، عن فضالة بن عبيد ، بنحوه .
ثم ساق له متابعة أخرى ( 5 / 46 ) من طريق الجلاح أبي كثير ، عن حنش الصنعاني ، عن فضالة بن عبيد ، بنحوه . وهي متابعة تامة . فلا ندري كيف استجازا أن يقولا قالتهم السابقة ؟
5 – أما اعتلالهما بتصحيح الترمذي ، فهو من غريب المقولات ، إذ أن لخالد في جامع الترمذي حديثين :
الأول : برقم ( 1255 ) وهو الذي قال فيه الترمذي : (( حسن صحيح )) وهو حديث مسلم السابق ، ولعله أطلق فيه هذا التعبير لحسن إسناده وصحة متنه ، فإن خالداً قد توبع عليه كما في التعليقة السابقة .
الثاني : برقم ( 3502 ) و قد قال فيه الترمذي : (( حسن غريب )) ، وفي تحفة الأشراف ( 5 / 343 حديث 6713 ) : (( حسن )) فقط . وهذا الحكم ينطبق تماماً مع إنزال الحافظ له إلى رتبة (( صدوق )) .
ثمَّ إنا نسألهما لماذا نقلتما حكم الترمذي على الحديث الأول ولم تنقلا حكمه على الحديث الثاني ؟ فهل هذا هو التحقيق والتحرير ؟ نسأل الله الصحة في القول والعمل .
6 – لم يكن ابن حجر منفرداً بحكمه على خالدٍ بهذا الحكم ، فقد سبقه ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام ( 4 / 657 عقيب 2218 ) فقد حكم هناك على عبيد الله بن زَحْر فقال : (( وإن كان صدوقاً فإنه ضعيف )) ونقل تضعيفه عن أحمد وابن معين وابن المديني وأبي زرعة ، ثم قال : (( وكذلك خالد بن أبي عمران ، قاضي إفريقية )) .
وقال الإمام الذهبي في الكاشف (1 / 367 الترجمة 1344) : (( صدوق فقيه عابد )) . ورحم الله الذهبي إذ قال :
فدع عنك الكتابة لست منها ولو سودت وجهك بالمدادِ
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 31-08-02, 10:42 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

205 – ( 1004 تحرير ) حاجِب بن سُليمان المَنْبجيُّ ، بنون ساكنة ثم موحدة ثم جيم ، أبو سَعيد ، مولى بني شيبان : صدوقٌ يهم ، من العاشرة ، مات سنة خمس وستين . س .
تعقباه بقولهما : (( بل : ثقة ، وثقه النسائي ، وابن حبان ، والذهبي وإنما قال المصنف : (( يهم )) لوهمه في إسناد حديثٍ واحدٍ ، فتعقبه الزَّيْلعي – وأصاب – ، فقال : (( حاجب لا يُعرف فيه مطعن ، وقد حدَّث عنه النسائي ووثقه )) . قلت : ولم نجد له ذكراً في كتب الضعفاء )) .
 قلنا : عليهما في هذا التعقب عدة أمور :
الأول : نقلهما توثيق النسائي مطلقاً مع عدم الإشارة إلى قوله الآخر ، فقوله الآخر : (( لا بأس به )) ( تهذيب الكمال 5 / 201 ، وتهذيب التهذيب 2 / 133 ) .
الثاني : ابن حبان إنما ذكره في الثقات ( 8 / 212 ) وفرق بين العبارتين .
الثالث : قولهما : (( وإنما قال المصنف : (( يهم )) لوهمه في إسناد حديث واحد فتعقبه الزيلعيُّ ، وأصاب )) ؛ من المضحك المبكي ، فأين تَعَقَّبَ الزيلعيُّ ابنَ حجر ؟؟ هل في حياة البرزخ ؟ فالزيلعيُّ مات سنة ( 762 هـ ) وابن حجر ولد ( 773 هـ ). وهذا من الأوهام الكثيرة التي وقعت في الكتاب بسبب السرعة وعدم الضبط لأجل الاستدراك على الحافظ .
والحديث الذي أشارا إليه ، هو ما رواه حاجب بن سليمان قال : حدثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : (( قَبَّلَ رسول الله  بعض نسائه ، ثم صلى ، ولم يتوضأ ، ثم ضحكت )) أخرجه الإمام الدارقطني ( 1 / 136 حديث 9 ) ، وقال عقيبه : (( تفرد به حاجب ، عن وكيع ، ووهم فيه ، والصواب عن وكيع بهذا الإسناد ، أن النبي  : (( كان يقبل وهو صائم )) ، وحاجب لم يكن له كتاب ، إنما كان يحدث من حفظه )) .
والزيلعيّ تعقب الدار قطني ، ولكنه تعقبه كي يرفع الضعف الكامل عن حاجب لا الوهم إذ أنه أثبت له الوهم فقال : (( ولقائلٍ أن يقول : هو تفرد ثقة . وتحديثه من حفظه إن كان أوجب كثرة خطأه بحيث يجب ترك حديثه ، فلا يكون ثقة ، ولكن النسائي وثقه ، وإن لم يوجب خروجه عن الثقة ، فلعله لم يَهم وكان لنسبته إلى الوهم ؛ بسبب مخالفة الأكثرين له )) . ( نصب الراية 1 / 75 ) .
فالزيلعي أثبت له الوهم . فهل يصح أن يقال : (( فتعقبه الزيلعي وأصاب )) ؟!
الرابع : لقد قصرا وهم هذا الراوي في هذا الحديث السابق فقط . وهو قول ملئٌ بالمجازفات فقد قال مسلمة بن قاسم : (( روى عن عبد المجيد بن أبي رواد وغيره أحاديث منكرة ، وهو صالح يكتب حديثه )) ( تهذيب التهذيب 2 / 133 ) .
الخامس : قولهما : (( ولم نجد له ذكراً في كتب الضعفاء )) .
فقلنا هذا باطل قطعاً ؛ فقد ذكره الذهبي في الميزان (1 / 429 الترجمة 1604 ) .
إذن فالحافظ ابن حجر لا يحكم على الراوي اعتباطاً ، بل يقارن ويوازن ويجمع أقوال الأئمة بحيث يكون حكمه على الراوي شاملاً لجميع أقوال النقاد المعتبرة فيستفيد الباحث ويتنبه إلى أوهام الراوي ليتقيها أو تنفعه عند المعارضة والترجيح فيرجح من لا وهم له على من عنده وهم ، ولذا نجد الدارقطني قد صحح لحاجب في سننهِ ( 2 / 186 حديث 30 ) مما يجعلنا نكسب الثقة التامة بعلمائنا الأوائل ، وأن علم الجرح والتعديل لأولئك الرجال الكبار .
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 01-09-02, 02:17 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

185 – ( 873 تحرير ) جابر بن عَمرو ، أبو الوازع الرَّاسِبيُّ : صدوقٌ يَهِمُ من الثالثة . بخ م ت ق .
تعقباه بقولهما : (( بل : ضعيفٌ يعتبر به ، فقد اختلف فيه قولُ يحيى بن معين ، إذ روى الدوري ، وأحمد بن أبي يحيى عنه أنه قال : ليس بشيء . وقال فيه إسحاق بن منصور عنه : ثقة ، ولعل رواية الدوري أرجح وقال النسائي : منكر الحديث . ووثقه أحمد بن حنبل . وروى له مسلم حديثين :
الأول : في فضل أهل عُمان ( 2544 ) . والثاني : في الأدب ( 2618 ) فلم يخرَّج له في الأحكام . وأخرج له الترمذي حديثاً واحداً في الزهد (2350 ) ، وقال : (( حسن غريب )) .
 قلنا : هذا تعقيب غير سديد ، و تُستدرك عليهما فيه عدة أمور :
الأول : إنهما أهملا أقوالاً أخرى في تقوية الراوي . فقد وثقه ابن حبان ( 6 / 129 ) وصحح له ( 541 ) و ( 2922 ) وقال ابن عدي : (( ما أعرف له كثير رواية وإنما يروى عنه قوم معدودون وأرجو أنه لا بأس به )) ( الكامل 2 / 337 طبعة أبي سنة ، وتهذيب التهذيب 2 / 44 ) . وقال الذهبي في الكاشف ( 1 / 287 الترجمة 735 ) : (( ثقـة )) .
الثاني : جعلا توثيق يحيى بن معين من رواية إسحاق بن منصور حسب والصحيح أن إسحاق بن منصور لم يتفرد بهذا النقل عن يحيى بن معين بل تابعه عليه يحيى بن أبي مريم كما رواه ابن عدي في كامله ( 2 / 337 طبعة أبي سنة ) .
الثالث : رجحا رواية الدوري على رواية إسحاق – وهي التي وافقتها رواية ابن أبي مريم – ولا داعي لذلك ؛ إذ لا منافاة بين الروايتين كما يأتي في الوجه الآخر .
الرابع : ‍‍‍‌عَدّا لفظة يحيى بن معين : (( ليس بشيء )) لفظة تضعيف ، وهذا من أعجب الخطأ ، فقد عُرف بالاستقراء أنه يُطلق هذه اللفظة على من كانت أحاديثه قليلة كما في الرفع والتكميل ( ص 213 الإيقاظ : 8 ) والحال هنا هكذا كما صرح به ابن عدي (1) ، وليس له في الكتب الستة سوى ثلاثة أحاديث . والأعجب والأدهى : أن المحررين يعلمان بهذا إذ قالا في مقدمتهما ( 1 / 41 ) : (( قول ابن معين في الراوي : (( ليس بشيءٍ )) يعني : أن أحاديثه قليلة )) .
الخامس : إن هذا الراوي من رجال مسلم و قد أخرج له في الأصول ، وليس في المتابعات والشواهد ، فتضعيف من حاله هكذا مجازفة و منازعة لصاحب الصحيح .
السادس : هذا الراوي ليس له في ابن ماجه سوى حديث واحد برقم (3681) قال عنه الدكتور بشار : (( إسناده صحيح ، ورجاله ثقات )) ، هكذا قال فخالف فعله هذا ، قوله في التحرير ، فتناقض !!
السابع : فلم يبق لهما سوى قول النسائي : (( منكر الحديث )) ، و (( منكر الحديث )) يطلق على الضعيف إذا خالف الثقات ، وهذا الراوي له ثلاثة أحاديث لم يخالف فيها ، بل : صُحِّحَت ، وقد حسن الترمذي واحداً منها ، لهذا يحمل قول النسائي : منكر الحديث ، على تفرد الثقة ، كما هو مذهب جماعة من أهل الحديث ( أنظر : علوم الحديث لابن الصلاح ص 72 ) .
وأخيراً نقول : رجلٌ وثقه ابن معين ، وأحمد بن حنبل ، وأخرج له مسلم في الأصول من صحيحه ، ووثقه ابن حبان وصحح له ، وحسَّن له الترمذي ووثقه الذهبي ، وليس له إلا النـزر اليسير من الحديث ، ولم يخطئ أو يخالف فيه ، كيف يُضَعَّف ؟!
فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 01-09-02, 02:18 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

177 - ( إحالة ينبغي أن تكون عقيب 842 ) ثعلبة بن ضبيعة ، يأتي في ترجمة أبيه .
 قلنا : هذه الإحالة سقطت من " التحرير " بسبب سقوطها من طبعة الشيخ محمد عوامة ، وهي ثابتة في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف ( 1 / 118 الترجمة 34 ) ، وفي طبعة مصطفى عبد القادر عطا ، بين معكوفتين ( 1 / 149 عقيب 844 ) ، وفي مخطوطة ص ( الورقة : 24 ب ) .
وهذا يبطل زعم المحررين بأنهما اعتمدا نسخاً خطية ، ويبطل زعمهما بتعقبهم الطبعات السابقة ، فلا أصل ولا أصول ، ولا مطابقة ولا مقابلة ، إنما هو السلخ من طبعة الشيخ محمد عوامة .
لو كنتما قابلتما تحريركم ما جاءَ طُوفاناً من الأخطاءِ
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 01-09-02, 02:20 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

175 - ( 836 تحرير ) ثابت الأنصاريُّ ، والد عَدِي ، قيل : هو ابن قيس بن الخَطِيم ، وهو جد عدي ، لا أبوه ، وقيل : اسم أبيه دينار وقيل : عمرو بن أخْطب ، وقيل : عُبيد بن عازب : وهو مجهول الحال ، من الثالثة . د س ق .
 قلنا : قالا في الحاشية : (( هكذا في الأصل ، وفي " تهذيب التهذيب " وهو خطأ ، صوابه : ( د ت ق ) ، كما عند المزي ، فحديثه عند الترمذي ( 126 ) كما بيناه في " تهذيب الكمال " )) .
قلنا : لنا عليهما في هذه الترجمة ، ثلاث ملاحظات :
الأولى : إنهما سلخا هذا الهامش بحروفه من استدراكات الشيخ محمد عوامة على طبعته الثالثة ( ص 770 ) ، وهي التي كتبها عوامة قبل تأليف التحرير بتسعة أعوام .
الثانية : إن تقليدهما لسلخ نصوص الشيخ محمد عوامة منعهما من البحث عن أحاديث المترجم ، في جامع الترمذي ، فللمترجم حديث آخر في نفس الصفحة رقمه ( 127 ) .
ما زلتَ ذا عَجلٍ تُحرّرُ مُسرعاً أقوالَ شَيخٍ في العلومِ ضَليـعُ
الثالثة : إنهما اضطرا أن يضيفا إلى النص الذي سلخاه ، فأضافا : (( كما بيناه في تهذيب الكمال )) علماً بأنهما لم يبينا ذلك . فتأمل واحكم !! نسأل الله الستر والعافية .
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 01-09-02, 02:21 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

169 – ( 804 تحرير ) تميم بن محمود : فيه لِين ، من الرابعة . د س ق .
تعقباه بقولهما : (( بل : ضعيفٌ أو مجهولٌ ، فقد تفرد جعفر بن عبد الله بن الحَكَم الأنصاري بالرواية عنه ، ولم يوثقه سوى ابن حبان ، وقال البخاري : في حديثه نَظَرٌ ، وذكره العقيلي والدولابي وابن الجارود وابن عدي في جملة الضعفاء )) .
 قلنا : الاقتصار على كلام الحافظ أولى وأدق ، فهذا الراوي لم يقدح أحدٌ بعدالته إنما قال البخاري : (( في حديثه نظر )) وهو يعني حديثه الذي رواه جعفر بن عبد الحكم ، عن تميم بن محمود ، عن عبد الرحمن بن شبل ، قال : (( نهى رسول الله  عن ثلاث : عن نقرة الغراب ، وعن فَرْشةِ السَّبُعِ ، وإن يوطن الرجل المكان الذي يصلي فيه كما يوطن البعير )) . وليس له في الستة سوى هذا الحديث الواحد وهو عند أبي داود ( 862 ) ، وابن ماجه ( 1429 ) ، والنسائي ( 2 / 214 ) ؛ لذا قال العقيلي حينما أورده في الضعفاء ( 1 / 170 الترجمة 212 ) : (( لا يتابع عليه )) ، وليس له غيره خارج الستة سوى حديث أو حديثين ، قال ابن عدي : (( ليس له في الحديث إلا عن عبد الرحمن بن شبل ، وعبد الرحمن له صحبة ، وله حديثان أو ثلاثة )) ( الكامل 2 / 282 طبعة أبي سنة ، وتهذيب الكمال 4 / 334 ) .
قلنا : وحديثه هذا صححه ابن خزيمة ( 662 ) و( 1319 ) ، وابن حبان ( 2277 ) ، والحاكم ( 1 / 229 ) . وذكر المحرران له شاهداً في تعليقهما على تهذيب الكمال ( 4 / 334 هامش رقم 1 ) ، عند أحمد ( 5 / 446 – 447 ) .
فقول الحافظ أولى وأدق لما تقدم . ( وانظر تعليق الشيخ محمد عوامة على الكاشف 1 / 279 الترجمة 676 ) فقد أدرك هذا ، وهو من توفيق الله تعالى .
للآن لم تُدركْ بَديعَ صَنيعه لو كنتَ لم تلجأ إلى التحريـرِ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:32 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.