ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 01-09-02, 02:40 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

104 – ( 444 تحرير ) إسماعيل بن رياح ، بكسر أوله والتحتانية السُّلَمِي : مجهول ، من الثالثة . س .
 قلنا : لم يتعقباه بشيء وإنما اكتفيا بالإشارة في الهامش بأن الرقم في الأصل هكذا ، وصوابه عند المزي ( د تم سي ) .
قلنا : لنا عليهما في هذا الأمر أمران :
الأول : إن الحافظ ابن حجر تابع في تجهيله لإسماعيل هذا الذهبي ، فقد قال عنه في الميزان ( 1 / 228 الترجمة 875 ) : (( ما أدري من ذا )) ، وقال عنه في الكاشف ( 1 / 245 الترجمة 374 ) : (( يُجْهَل )) . والذهبي اعتمد في حكمه هذا على شيخه المزي في تهذيب الكمال ( 3 / 91 الترجمة 444 ) إذ لم يورد من الرواة له سوى أبي هاشم الرُّماني نضيف عليه : أن الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (1 / 297 ) نقل أن ابن المديني سئل عنه فقال : (( لا أعرفه : مجهول )) .
والحقيقة : أن إسماعيل قد روى عنه غير أبي هاشم الرُّماني ، فقد ذكر الإمام البخاري في تأريخة الكبير ( 1 / 353 الترجمة 1115 ) رجلين آخرين رويا عنه وهما : حصين ويحيى ، فإذا وضعنا في الحسبان أن ابن حبان ذكره في ثقاته ( 6 / 38 ) استطعنا أن نحاكمهما في منهجهما فقد نص المحرران في مقدمتهما (1 / 33 الفقرة 3 ) على أن من يذكره ابن حبان في ثقاته وروى عنه ثلاثة ، فهو : مقبول في المتابعات والشواهد ، فلماذا لم يتعقبا ابن حجر ، وأين التحرير والمنهجية ؟!!
فإن اعتذرا بقول ابن المديني ، فنحن نقول لهما – إن كانا لا يعلمان –أن ابن المديني له إصطلاح خاص في هذه اللفظة بيّنه ابن رجب الحنبلي في شرحه لعلل الترمذي ( 1 / 81 – 85 ط العتر ) .
أما الثاني : فهو الرقوم ، فرقم هذا الراوي ( د تم سي ) ، هكذا جاء في تهذيب الكمال ( 3 / 91 الترجمة 444 ) وفي طبعات التقريب المختلفة مثل طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف ( 1 / 69 الترجمة 509 ) ، وطبعة مصطفى عبد القادر (1 / 94 الترجمة 445 ) ، وفي خلاصة الخزرجي ( ص 34 ) ، وجاء في الطبعة المسروقة عن نص التحرير – طبعة عادل مرشد – ( ص 46 الترجمة 444 ) : ( د تم س ) ، وهكذا جاء في تهذيب التهذيب ( 1 / 296 ) ؛ لأن ابن حجر يتجوز في الرقوم .
إلا أن هذه الرقوم سقطت من أصلهما الوحيد – بلا شك – وهو طبعة الشيخ عوامة ( ص 107 الترجمة 444 ) فقلداه ، وقديماً قيل : ( آفة العلم التقليد ) !! نسأل الله السلامة .
وقديماً قال الشاعر :
إني لأفتحُ عيني حينَ أفتحها على كثيرٍ ولكنْ لا أرى أحدا
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 01-09-02, 02:41 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

103 – ( 441 تحرير ) إسماعيل بن الخليل الخَزَّاز ، بمعجمات ، أبو عبد الله الكُوفيُّ : ثقة ، من العاشرة ، مات سنة خمس وعشرين . خ م مد .
 قلنا : هكذا أوردا رقومه ، متابعةً لأصلهما الأصيل ، وهو طبعة الشيخ محمد عوامة ( ص 107 الترجمة 441 ) ، والصواب فيها ( خ م قد ) هكذا جاءت في تهذيب الكمال ( 3 / 83 الترجمة 441 ) وأكَّدَ المزي هذا في نهاية ترجمته فقال : (( روى له أبو داود في كتاب القدر )) . وجاءت رقومه على الصحة في طبعات التقريب : طبعة مصطفى عبد القادر (1/94 الترجمة 442 ) وطبعة عادل مرشد ( ص 46 الترجمة 441 ) . وخلاصة الخزرجي ( ص 33 )
ونظن أنّ هذا يناقض ما ادعياه في مقدمتهما (1 / 45 الفقرة 2 ) من أنهما قابلا الكتاب على " تهذيب الكمال " !!
ما أكثرَ النسخَ التي عددتها لكنها وَسْطَ الكتابِ قليلُ
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 01-09-02, 02:43 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

333 – ( 3273 تحرير ) عبد الله بن حسان التميمي ، أبو الجُنَيد العَنْبَري لقبُه عِتْريس : مقبول ، من السابعة . بخ د ت .
تعقباه بقولهما : (( بل : صدوق حسن الحديث ، فقد روى عنه جمع غفير ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، ولا يعلم فيه جرح )) .
 قلنا : في هذه الترجمة سنكرر كلاماً قلناه سابقاً عسى أن تكون فيه (( عبرة لمن ألقى السمع وهو شهيد )) . وهو على محاور :
المحور الأول : إن رواية الجمع لا تفيد توثيقاً ، بل غاية ما تنفع في أقصى أحوالها : رفع الجهالة عن الراوي .
المحور الثاني : قولهما : (( ذكره ابن حبان في الثقات )) ، وهم أو إيهام من المحررين فالذي ذكره ابن حبان ( 8/337 ) نسبه (( قردوسي )) وقال : (( أخو هشام بن حسان )) .
وأضعف مَن مارس صنعة الحديث يعرف أن القرادسة ((أزديون)) كما نص عليه أبو أحمد الحاكم الكبير ونقله المزي في تهذيب الكمال ( 7 / 397 الترجمة 7167 ط 98 ) ، ولم يذكر الحافظ المزي في ترجمته ( 4 / 111 الترجمة 3212 ط 98 ) ذِكْر ابن حبان له في " الثقات " ، ولا الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 5 / 186 ) ، ولا فيما استدركه مغلطاي ولا الذهبي في تذهيب تهذيب الكمال ؛ مع حرصهم جميعاً على مثل هذا .
ولكنها آفة التقليد الأعمى ، وأواهٍ منه ، انتقلت إليهما من هامش تهذيب الكمال ( 4 / 112 ط 98 ) ، وهما سلخاها من تعليق الشيخ محمد عوّامة على الكاشف (1 / 545 الترجمة 2683 ) فالشيخ قد قال ذلك – ولم يجزم به – أما هما فقد جزما به خطأً والذي يؤكد خطأهما ويقطع كل شك باليقين أن الإمام البخاري – وهو سيد الحفاظ وعلم الجهابذة وفارس هذا الميدان - في تاريخه الكبير ( 5 / 73 ) فرق بينهما فذكر العنبري برقم ( 190 ) وذكر القردوسي برقم ( 192 ) .
فليت شعري … أَمَن يتصدى للتعقب والاستدراك والكلام في الرجال وتخطئة الحفاظ يكون بهذا المستوى المتواضع وهذا المستوى من عدم التحرير والتدقيق ؟ فلا يكلف نفسه نظرة لن تأخذ من وقته أكثر من ثوانٍ في ثقات ابن حبان ليعلم صواب قوله من عدمه ؟ .
المحور الثالث : قولهما : (( لا يعلم فيه جرح )) . تسرع لا يغتفر ، أو جهل لا يحسن الجزم به من قبلهما ، وهما يدققان أقوال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – فهذا الراوي تكلم فيه حافظ المغرب ابن القطان الفاسي في سفره العظيم " بيان الوهم والإيهام " ( 5 / 92 عقيب 2337 ) فقال : (( والراوي لهذه القصة عن دحيبة وصفية . وهو عبد الله بن حسان العنبري – هو أيضاً غير معروف الحال وهما جدتاه ( كذا ) . وكنيته أبو الجنيد ، وهو تميمي . ولا أعلم أنه من أهل العلم ، وإنما كان عنده هذا الحديث عن جدتيه فأخذه الناس عنه )) .
وقال ( 5 / 146 عقيب 2388 ) : (( وعبد الله بن حسان أيضاً هو كذلك أعني من المجاهيل الأحوال ، الذين لا علم عندهم يعرف . . . ومع ذلك لا تعرف حاله )) .
المحور الرابع : لقائل أن يقول : إن كان هذا الراوي خالياً عن التعديل مغموراً جهله ابن القطان فكيف ساغ لابن حجر أن يقول فيه : (( مقبول )) ؟
نقول له : إنما قال فيه ابن حجر مقبول ؛ لأن جمعاً قد رووا عنه كما في تهذيب الكمال ( 4 / 111 الترجمة 3212 ط 98 ) .
وذكر منهم اثنا عشر راوياً ، وهذا كما قدمناه كاف في رفع الجهالة لا في توثيقه أضف إلى ذلك أن إمام النقاد الحافظ الذهبي قال عنه في الكاشف ( 1 / 545 الترجمة 2683 ) : (( ثقة )) فلذا رفعه إلى درجة المقبول . والمقبول عند الحافظ ابن حجر مطالب بالمتابع ، وإلا كان ليّن الحديث ، كما في مقدمته للتقريب ( 1 / 24 طبعة مصطفى عبد القادر ) .
أفهكذا يكون التحرير ؟
ولا يسعنا إلا أن ننقل لهما قول الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ ( 1 / 4 ) إذ قال كلاماً ملؤه النفاسة فاسمع له وهو يقول : (( فان آنست يا هذا من نفسك فهماً وصدقاً وديناً وورعاً وإلا فلا تتعن ، وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب فبالله لا تتعب ، وإن عرفت أنك مخلط مخبط مهمل لحدود الله فأرحنا منك فبعد قليل ينكشف البهرج وينكب الزغل ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ، فقد نصحتك ، فعلم الحديث صلف ، فأين علم الحديث ؟ وأين أهله ؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب )) .
والله الموفق للسداد والصواب .
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 02-09-02, 02:10 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

330 - (3141 تحرير ) عَباد بن ليث الكرابيسي ، أبو الحسن البصري : صدوق يخطئ ، من التاسعة . ت س ق .
تعقباه بقولهما : (( بل : ضعيف ، ضعفه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، والعقيلي ، والنسائي ، وابن حبان . وقال الترمذي عقب الحديث الواحد الذي أخرجه له هو والنسائي وابن ماجه : غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن ليث )) .
وقالا في الحاشية : (( في المطبوع من جامع الترمذي : (( حسن غريب )) ( 1216 ) ، وما أثبتناه نقله المزي عنه في " تهذيب الكمال " وهو الأصح إن شاء الله )) .
 قلنا : لنا عليهما في تعقبهما هذا أربعة أمور :
الأول : نقلا عن أحمد وابن معين التضعيف مطلقاً ،وإنما قال يحيى بن معين : (( ليس بشيء )) كما نقله عبد الله بن أحمد عنه ( العلل ومعرفة الرجال 2 / 114 رقم 691 ) ومن طريقه نقله ابن أبي حاتم ( الجرح والتعديل 6 / 85 الترجمة 435 ) ، وهذه العبارة يستخدمها ابن معين فيمن قل حديثه ، والحال هنا هكذا فالمترجم ليس له في الكتب الستة سوى حديث واحد بنص المزي ( تهذيب الكمال 4 / 55 الترجمة 3080 ط 98 ) ، وكذا قال أحمد : ليس بشيء . ( تهذيب الكمال 4 / 55 الترجمة 3080 ط 98 ) .
الثاني : أغفلا توثيق ابن معين . فقد نقل ابن الجوزي في الضعفاء ( 2 / الترجمة 1785 ) عن ابن معين أنه وثقه ، وكذا نقله ابن حجر في تهذيبه ( 5 / 103 ) .
الثالث : حكما على الترمذي بأنه قال غريب فقط ، والصواب أنه قال : (( حسن غريب )) كما في جميع طبعات جامع الترمذي وتحفة الأحوذي وهو الذي نقله المزي في تحفة الأشراف ( 7 / 270 حديث 9848 ) وقال الذهبي في الكاشف ( 1 / 531 الترجمة 2574 ) : (( حسن الترمذي له )) ، ونقل نص كلام الترمذي السبط في حاشيته على الكاشف .
الرابع : ليس للمترجم سوى حديث واحد في الكتب الستة ، وهو عند ابن ماجه ( 2251 ) ، والترمذي ( 1216 ) ، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ( 7 / 270 حديث 1355 ) ، وهو حديث حسن ؛ فقد تابعه أبو رجاء العطاردي عند الطبراني ( 18 / 10 – 11 حديث 15 ) ، والبيهقي ( 5 / 327 – 328 ) وبهذا يُرد على ابن عدي إذ يقول في كامله ( 5 / 556 طبعة أبي سنة ) : (( عباد معروف بهذا الحديث ولا يرويه غيره )) . ورده ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 5/103 ) فقال: (( بل : رواه غيره أوضحت ذلك في تغليق التعليق )) والعجب الكبير قول الدكتور في تعليقه على سنن ابن ماجه ( 3 / 581 ) : (( وبهذه الطرق حسنه أهل العلم منهم الترمذي وابن حجر )) . ( يراجع تغليق التعليق ) .
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 02-09-02, 02:14 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

322 – ( 2900 تحرير ) صُبَيح ، مصغر ، مولى أم سَلمة ، ويقال : مولى زيد بن أَرْقَم : مقبول ، من السادسة . ت ق .
تعقباه بقولهما : (( بل : مجهول الحال ، تفرد بالرواية عنه ابنه إبراهيم وإسماعيل السدي ، ولم يوثقه سوى ابن حبان ، وقال الترمذي : ليس بمعروف . وقال الترمذي في حديثه الواحد الذي أخرجه له هو ( 3870 ) وابن ماجه ( 145 ) : (( غريب )) )) .
 قلنا : عليهما في هذا أمران :
الأول : قالا : (( تفرد بالرواية عنه ابنه إبراهيم )) ، وهو خطأ صوابه : (( ابن ابنه إبراهيم )) كما في تهذيب الكمال ( 3 / 441 الترجمة 2836 ط 98 ) ، وتهذيب التهذيب ( 4 / 409 ) .
الثاني : لا اعتراض على الحافظ في الحكم ، فرواية الاثنين ترفع جهالة عينه . وقد وثقه ابن حبان ( 4 / 382 ) وصحح حديثه ( 6977 ) والحاكم ( 3 / 149 ) ، لذا قال الذهبي في الكاشف ( 1 / 500 الترجمة 2371 ) : (( وثق )) .
وبعدُ : فإنهما وضعا على (( أرقم )) هامشاً وقالا في الأسفل : (( هكذا في الأصل : (( أسلم )) ، وهو خطأ ، وصوابه ما في " التهذيبين " ومصادر ترجمته : (( أرقم )) )) .
نقول : لم يتنبها إلى ما كتبا ، إذ الصواب مثبت في الصلب ، فليس أمامهما إلا خياران :
الأول : أن يبقيا الصواب على ما هو عليه ، و يغيرا التعليق فيقولا : كان في الأصل أسلم وهو خطأ . . . . الخ .
الثاني : أن يغيرا ما في الصلب فيجعلاه : (( أسلم )) .
وهما في كلا الحالتين مخالفان لمنهجهما – إن كان لهما منهج – ، ومخالفان لمنهج تحقيق المخطوطات ونشرها . والله المستعان .
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 02-09-02, 02:16 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

321 – ( 2856 تحرير ) صالح بن دينار الجُعْفِي ، أو الهلالي : مقبول ، من السابعة . س .
تعقباه بقولهما : (( بل : مجهول ، تَفرَّد بالرواية عنه عامر بن عبد الواحد الأحول ، ولم يوثقه سوى ابن حبان ، لذلك تناوله الذهبي في " الميزان " )) .
 قلنا : من كان همه تعقب الناس وتخطئتهم ، ينبغي له أن يُلِمَّ بالآراء والأقوال ، وأن يكون شمولي المنهج متسع الأفق منشرح الصدر ، لا يتشنج من قولٍ ما ، لأنه قول فلانٍ ، ما دام طَلاّباً للحق مُنَقِباً عنه ، ومن كان غير ذلك فلا حرج عليه أن يكون كما شاء .
ومحررانا ادعيا تفرد عامر بن عبد الواحد عن صالح بن دينار بالرواية ، متابعة لما في تهذيب الكمال ( 3 / 425 الترجمة 2793 ط 98 ) ، إذ لم يذكر راوياً عن صالحٍ غير عامرٍ ، وهذا ديدنهما ، فما قاله المزي – عندهما – نص ، ولا اجتهاد في مورد النص .
والحقيقة التي يعلمها المحرران ، أكثر منا – كَون أحدهما قام بضبط نص " تهذيب الكمال " وقام الآخر بتخريج أحاديثه – أن المزي لم يوفق في استيعاب جميع شيوخ وتلامذة المترجَمين – وإن استوعب الكثير منهم - ، بل كان منهجه ذكرهم لتتميّز ذات الراوي عمن قد يشتبه به ، ولتتميّز أيضاً طبقة الراوي ، وبالتالي تقدير عمره ، ومن ثمَ إمكان سماعه من شيوخه وإسماعه لتلامذته (1) .
وهذا الراوي أحد أولئك الذين ما استوعب المزي الرواة عنه ، فقد روى عنه – إضافة لعامر بن عبد الواحد – (( أبان بن صالح )) ، وروايته عند الطبراني في معجمه الكبير ( 7 / 317 رقم 7246 ) ، وعليه فيكون لصالح راويان ، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته في موضعين أيضاً ( 4 / 374 و 6 / 458 ) .
وقولهما : (( لذلك تناوله الذهبي في " الميزان " )) .
إيهام لا دقة له ، وقول لا حاجة إليه ، فهو موهم أن الذهبي قال فيه شيئاً والذهبي حين ذكره في الميزان ( 2 / 294 الترجمة 3787 ) لم يمسه بجرح ولا تعديل ، وأدل شيء على هذا أنهما لم ينقلا قوله إن كان قال فيه شيئاً ، وعلى قول المحدثين : (( لو كان عنده شيء لصاح به )) .
ونعود لنذكر المحررين الفاضلين أن ابن حجر وضّح منهجه في مقدمة كتابه فكان من منهجه قوله : (( مَن ليس له من الحديث إلا القليل ، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله ، وإليه الإشارة بلفظ : مقبول ، حيث يتابع ، وإلا فَليّن الحديث )) ( التقريب 1 / 24 الفقرة السادسة ) . وحال هذا الراوي تنطبق تماماً على هذه الفقرة ، والاعتراض عليه في اصطلاحه مشاحة ما بعدها مشاحة .
وقد نص المزي في تهذيبه ( 3 / 425 الترجمة 2793 ط 98 ) على أن ليس للمترجم إلا حديث واحد ، عند النسائي ( 7 / 239 ) ، وأحمد ( 4/389 ) والطبراني في الكبير ( 7246 ) من طريق صالح بن دينار ، عن عمرو بن الشريد عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله  يقول : (( من قتل عصفوراً عبثاً … الحديث )) .
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، أخرجه الشافعي في مسنده ( 606 ) ، ومن طريقه البيهقي ( 9 / 286 ) ، والبغوي في شرح السنة ( 2787 ) ، ورواه عبد الرزاق ( 8414 ) ، والحميدي ( 587 ) ، والدارمي ( 2 / 84 ) ، والطيالسي ( 2279 ) ، والنسائي ( 7 / 206 و 239 ) والحاكم ( 4 / 233 ) ، والبيهقي ( 9 / 279 ) ، من طرق عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن صهيب الحذاء ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، به مرفوعاً .
وبهذا الشاهد صحح الحديث الشيخ شعيب في تعليقه على شرح السنة ( 11 / 225 ) ، وشرح مشكل الآثار ( 2 / 329 ) .
وفي ختـام هذه المقالة ننقل للمحررين كلمة الحافظ الناقد الإمام ابن دقيق العيد – رحمه الله – في اقتراحه ( ص 344 ) حيث قال : (( أعراض المسلمين حفرة من حفر النار ، وقف على شفيرها طائفتان من الناس : المحدثون والحكام )) .
نسأل الله الثبات في الدنيا والآخرة .
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 02-09-02, 02:19 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

318 - ( 2831 تحرير ) شُوَيْس ، آخره مهملة ، مصغر ، ابن جَيّاش بجيم أو مهملة ، آخره معجمة ، العَدَوي ، البصري ، يكنى أبا الرُّقَاد ، بضم الراء بعدها قاف خفيفة : مقبول ، من الثالثة . تم .
 قلنا : زعم المحرران في مقدمتهما للتحرير أنهما قابلا الكتاب على تهذيب الكمال ، وأنهما ضبطا بالشكل كثيراً من الأسماء ، ، وأنهما علقا في الهامش على بعض أوهام الحافظ في ضبط الأسماء .
وهذه الترجمة تدحض قولهما لثلاثة أمور :
الأول : هو أن الدكتور بشار نفسه قد ضبط المترجم ، ضبطاً مجوداً بالحاء في تهذيب الكمال ( 3 / 412 ط 1998 ) .
والثاني : إن ابن ماكولا قد ضبط المترجم بالحاء ، فقال في الإكمال ( 2 / 346 ) : (( وأما حياش بحاء مهملة مفتوحة … شويس بن حياش أبو الرقاد )) .
والثالث : إن الحافظ ابن حجر في تهذيبه ( 4 / 372 ) صدر كلامه بـ (( حياش )) ثم أشار خلافه بلفظ : (( وقيل )) .
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 02-09-02, 02:20 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

314 – ( 2800م تحرير ) شُعَيْب بن رُزَيق الثقفي الطائفي : لا بأس به من الخامسة . د .
قالا في الهامش : (( هذه الترجمة سقطت من الأصل ، واستدركناها من " التهذيبين " )) .
 قلنا : لنا عليهما في كلامهما هذا تعقبات :
الأول : أنها ساقطة فعلاً من الأصل ، ومن نسخة مكتبة أوقاف بغداد التي بحوزتنا ، إلا أنها ثابتة في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف ( 1 / 352 الترجمة 79 ) ، وطبعة مصطفى عبد القادر (1/419 الترجمة 2810) .
الثاني : ونتنـزل مع محرِرَينا فنقول : إنها ساقطة فعلاً من الأصل الذي بخط المصنف ، ونقول تبعاً لذلك : ما المانع من أن يكون ابن حجر قد استدركها على نسخة أحد تلامذته ، وهما يعلمان جيداً ما في خط ابن حجر من الرداءة ، فلعله آثر إلحاقها في نسخة جميلة الخط ، وإلا فمن أين أتى بها عبد الوهاب عبد اللطيف ، ومصطفى عبد القادر ؟
الثالث : إنهما في مقدمة كتابهما ( 1 / 44 الفقرة 1 ) نصا على وجود نسخة ثانية ، وهي نسخة الميرغني ، وادعيا مقابلة النص عليهما ، فما بالهما يغفلان الإشارة إلى تلك النسخة ، ويمضيان بعيداً صوب تهذيب الكمال والإشارة إلى فروق النسخ هو مما تعلمه المحرران وتعلمناه في قواعد تحقيق المخطوطات ونشرها .
الرابع : كل هذا يبطل قاعدة الدكتور بشار القائلة : (( بأن البحث عن نسخة أخرى مع وجود نسخة المصنف ، كمن يريد التيمم مع وجود الماء )) .
بل نقول له : الأمر كمن وضع جبيرة على موضع يلحقه حكم التطهير فإنه يتوضأ لما بقي ، ويتيمم لمكان الجبيرة .
وإلا فقل لنا من أين نأتي بترجمة شعيب بن رزيق ؟؟!
الخامس : أين فروق النسخ التي قرر المحرران بيانها ، وإصلاح ما وقع في الطبعات السابقة من الخطأ ، أم هو مجرد تسويد الأوراق ، وتكثير الكلمات ؟!
نسأل الله الستر والسداد والعفو والعافية في الدنيا والآخرة .
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 02-09-02, 02:22 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

300 – ( 2550 تحرير ) سُليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطَّيالسي البصري : ثقة حافظ ، غَلِطَ في أحاديث ، من التاسعة ، مات سنة أربع ومئتين . خت م 4.
تعقباه بقولهما : (( قوله : (( غَلِطَ في أحاديث )) لو لم يذكرها ، لكان أحسن ، فمَنْ مِن الحفاظ الثقات الأثبات لم يغلط في أحاديث ؟ وأبو داود قد أطلق توثيقه كُل أئمة هذا الشأن ، وأثنوا على حفظه وتثبته ، وعمدة ابن حجر في هذا القول هو قول إبراهيم بن سعيد الجوهري : (( أخطأ أبو داود الطيالسي في ألف حديث )) . وهذا من المبالغات والتهاويل التي لا يُعوَّل عليها ولا يلتفت إليها ، قال الذهبي في " السير " : (( ولو اخطأ في سبع هذا لضعفوه )) . وقد كان أبو داود – كما قال ابن عدي – في أيامه أحفظ مَنْ بالبصرة مُقَدَّماً على أقرانه لحفظه ومعرفته . وقال : (( وليس بعجب من يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها ، يرفع أحاديث يوقفها غيره ، ويوصل أحاديث يرسلها غيره ، وإنما أتى ذلك من حفظه ، وما أبو داود عندي وعند غيري إلا متيقظ ثبت )) .
 قلنا : هذه الترجمة أضرت المحررين وقد قدرا النفع فيها ، ففيها ما يدل على تسرع وقلة بحث وتدقيق ، فقد جعلا عمدة قول الحافظ ابن حجر : (( غلط في أحاديث )) على قول إبراهيم بن سعيد الجوهري ، وليس هذا بصحيح ، فالواقع خلاف ذلك .
فقد قال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي : سألت أحمد بن حنبل عن أبي داود فقال : ثقة صدوق . فقلت : إنه يخطئ فقال : يحتمل له ( تهذيب الكمال 11 / 406 ، تهذيب التهذيب 4 / 183 ) .
وقال الخطيب البغدادي : (( كان أبو داود يحدث من حفظه ، والحفظ خوان فكان يغلط ، مع أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة )) . ( تأريخ بغداد 9 / 26 ) .
وقال ابن سعد : (( كان ثقة ، كثير الحديث وربما غلط )) . ( تهذيب التهذيب 4 / 185 ) .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : (( سمعت أبي يقول : أبو داود محدث صدوق كان كثير الخطأ أبو الوليد وعفان أحب إلي منه )) . ( الجرح والتعديل 4 / 113 الترجمة 491 ) .
وقال ابن حجر في تهذيبه ( 4 / 185 ) : (( وحكى الدارقطني في الجرح والتعديل عن ابن معين ، قال : كنا عند أبي داود فقال : حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : نهى النبي  عن النوح ، قال : فقيل : يا أبا داود هذا حديث شبابة ، قال : فدعه ، قال الدارقطني : لم يحدث به إلا شبابة )) .
وقال الفلاس : (( لا أعلم أحداً تابعه على رفع حديث : آية المنافق ، وهو ثقة )) ( تهذيب التهذيب 4 / 186 ) .
وقد قال الخليلي : (( سمعت محمد بن إسحاق الكيساني ، يقول : سمعت أبي يقول : سمعت يونس بن حبيب الاصبهاني ، يقول : قدم علينا أبو داود الطيالسي ، وأملى علينا من حفظه مائة ألف حديث . أخطأ في سبعين موضعاً فلما رجع إلى البصرة كتب إلينا بأني أخطأت في سبعين موضعاً ، فأصلحوها )) ( الإرشاد 1 / 240 ) . ونقلها الذهبي في الميزان ( 2 / 204 ) ، والحافظ في تهذيبه ( 4 / 186 ) .
وقد قال الذهبي في الميزان ( 2 / 203 الترجمة 3450 ) : (( ثقة أخطأ في أحاديث )) .
فتأمل ما قاله المحرران ، وتابع تخريجنا لأحاديث مسند الطيالسي في تحقيقه الذي سيصدر قريباً . – إن شاء الله - .
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 02-09-02, 02:23 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

297 – ( 2501 تحرير ) سَلَمة بن عبد الملك العَوْصي ، بمهملتين الحمصي : صدوق يخالف ، من التاسعة . س .
تعقباه بقولهما : (( لفظة : ( يخالف ) ما ندري من أين أتى بها ابن حجر ، فالذي قاله ابن حبان : (( ربما أخطأ )) ، ولا نعلم فيه توثيقاً أو جرحاً سوى أن ابن حبان ذكره في " الثقات " ، وهو صدوق حسن الحديث إذ روى عنه جمع )) .
 قلنا : هذا استدراك مستدرك عليهما ، إذ لا يطالب الحافظ ابن حجر في كل كلمة يطلقها أن يأتي بقول أحد تابعه عليه به ، فهو من أهل الاستقراء التام وله باع طويل في علل الحديث ودقائقه ، فلا يطالب بدليل لكل ما يقوله فباستطاعته أن يطلق أحكاماً اجتهاديةً حسب مرويات الراوي .
وقولهما : (( ولا نعلم فيه توثيقاً أو جرحاً )) يدل على قلة البضاعة وقصور الهمة وضعف النظر ، فقد قال الإمام الذهبي في الكاشف (1/453 الترجمة 2039) : (( صدوق )) .
ونقول أيضاً : وليس للمترجم عند النسائي في المجتبى سوى حديث واحد ( 8 / 86 ) رواه عن الحسن بن صالح ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن رافع بن خديج ، قال : سمعت رسول الله  يقول : (( لا قطع في ثمر ولا كثر )) .
وقد رواه عن رافع : أبو ميمون كما هو عند الدرامي ( 2314 ) ، والنسائي ( 8 / 88 ) ، وواسع بن حبان كما هو عند الحميدي ( 407 ) ، والدارمي ( 2311 ) ، وابن ماجه ( 2593 ) ، والترمذي ( 1449 ) ، والنسائي ( 8 / 87 ) ، ومحمد بن يحيى بن حبان عند أحمد ( 3 / 464 ) ، وأبي داود ( 4388 ) ، والنسائي ( 8 / 87 ) .
وحديث المترجم أورده النسائي في الكبرى ( 4 / 344 باب 22 : ما لا قطع فيه ما لم يؤوه الجرين برقم 7448 ) .
وجعله أول حديث في الباب ، ثم ساق بعده ثمانية روايات فقال عقيب ( 7456 ) : (( خالفه عبد العزيز بن محمد )) ثم ساق أربع روايات فيها اختلاف ، فلعل الإمام الحافظ ابن حجر ذكر لفظة : (( يخالف )) لوجود هذا الاختلاف في الحديث ، وهو أمر يدل على تتبعه وتدقيقه .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:50 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.