ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 02-09-02, 02:49 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

517 – ( 7110 تحرير ) نَصْر بن دهر بن الأخرم الأسلمي : صحابي نزل المدينة ، تفرد ابنه أبو الهيثم بالرواية عنه . س .
 قلنا : علقا في الحاشية على لفظة (( أبي )) : (( إضافة لا بد منها خلا منها الأصل ، فهو أبو الهيثم كما في تواريخ البخاري ، وابن أبي حاتم والمزي وغيرهم ، وهو مجهول )) .
وقالا عن الحكم : (( لا نعلم كيف تصح صحبته وتثبت برواية ابنه أبي الهيثم وحده عنه ، وهو مجهول أيضاً )) .
قلنا : عليهما في تعليقهما أمور :
الأول : لم يجعلا لفظة (( أبي )) بين هلالين أو معكوفتين ومعلوم بل ومن بدائه علم التحقيق أن المحقق إذا أضاف شيئاً خلا منه الأصل جعله بين هلالين أو معكوفتين حسب اصطلاحه .
الثاني : إنهما ذكرا أن الأصل خلا منها ، وقد جاء على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف ( 2 / 299 الترجمة 58 ) ، وطبعة مصطفى عبد القادر ( 2 / 242 الترجمة 7136 ) .
الثالث : إنهما نفيا صحبة المترجم ، وقد أثبتها ابن عبد البر في " الاستيعاب " ( 3 / 560 ) ، والمزي في تهذيب الكمال ( 7 / 323 الترجمة 6991 ط 98 ) ، والذهبي في " الكاشف " ( 2 / 318 الترجمة 5810 ) وفي تجريد أسماء الصحابة ( 2 / 105 الترجمة 1190 ) وذكر أنه من الذين رجموا ماعزاً ، وابن حجر في الإصابة ( 3 / 554 ) ، وفي تهذيب التهذيب ( 10 / 426 ) ، والشيخ محمد عوامة في تعليقه على الكاشف ( 2 / 318 الترجمة 5810 ) .
بل إن الحافظ ابن حجر نقل ذلك عن أستاذ المحدثين أبي عبد الله البخاري فقال : (( قال البخاري : له صحبة )) ( الإصابة 3 / 554 ) .
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 02-09-02, 02:51 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

437 - ( 5648 تحرير ) كعب بن ماتَع الحِمْيَري ، أبو إسحاق ، المعروف بكعب الأحبار : ثقة ، من الثانية ، مخضرم ، كان من أهل اليمن فسكن الشام ، مات في آخر خلافة عثمان ، وقد زاد على المئة وليس له في البخاري رواية إلا حكاية لمعاوية فيه ، وله في مسلم رواية لأبي هريرة ، عنه ، من طريق الأعمش ، عن أبي صالح . خ م د ت س فق .
تعقباه بقولهما : قوله : (( ثقة )) فيه نظر شديد ، إلا أن يكون على قاعدته في توثيق المخضرمين ، وكعب هذا لم يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه ، إلا أن بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم ، ولم يخرج له في "الصحيحين" ولا في أحدهما ، وإنما جرى ذكره فيهما عرضاً ، وعامة ما يرويه إنما هو مما نقله إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل من الأوابد والغرائب والعجائب مما كان ومما لم يكن ، ومما حرِّف وبُدِّل ونُسخ ، وقد أغنانا الله بما هو أصح منها وأنفع وأوضح وأبلغ ، وقد روى البخاري في " صحيحه " في كتاب الإعتصام : باب قول النبي  : لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء من طريق حُميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية يحدث رهطاً من قريش بالمدينة لما حجّ في خلافته ، وذكر كعب الأحبار ، فقال : إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب ، وإن كنا لنبلو مع ذلك عليه الكذب ، وصحّ عن عمر  فيما رواه أبو زرعة الدمشقي في " تاريخه " ( 1 / 544 ) أنه قال لكعب : لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة على أنه ليس كل ما نسب إليه في الكتب بثابت عنه فإن الكذابين من بعده قد نسبوا إليه أشياء كثيرة لم يقلها )) .
 قلنا : تعقبهما العلامة الفقيه المحدث المحقق المدقق جهبذ العصر غير منازع الدكتور هاشم جميل فقال – حفظه الله - : (( اعتراض التحرير هذا من العجب العجاب ، فالحافظ : لم يصرح في مقدمة التقريب أن قاعدته توثيق المخضرمين ، ثم حتى لو صرح بهذا فهو ليس بحاجة إلى هذه القاعدة لكي يحكم بتوثيق كعب الأحبار ، فالرجل قد روى عنه جملة من الصحابة منهم ابن عباس المعروف بتحريه لمن يروي عنهم ، وروى عنه جملة من ثقات التابعين ، ومنهم : سعيد بن المسيب المعروف بتحريه لمن يروي عنهم . وأيضاً فإن ثبوت العدالة لا تحتاج إلى أن ينص عليها معدل عند جملة من العلماء ، وحتى الذين اشترطوا التنصيص عليها من واحد أو أكثر فهم إنما اشترطوا ذلك في غير المشهورين أما من اشتهرت عدالته بين أهل العلم ، وشاع الثناء عليه فهذا يكفي في ثبوت عدالته من غير حاجة إلى معدل ينص عليها . ( تدريب الراوي 1 / 301 ) .
وشهرة الرجل بين أهل العلم لا تحتاج إلى دليل ، ورواية هذا العدد عنه من الصحابة والتابعين أكبر دليل على ذلك ، ويكفي أن أبا الدرداء  - على جلالة قدره ومكانته في الإسلام حتى لقب ( حكيم الأمة ) . ( تذكرة الحفاظ 1 / 24 ) - قد قال في كعب : (( إن عنده علماً كثيراً )) ( طبقات ابن سعد 7 / 446 ، وفتح الباري شرح صحيح البخاري 13 / 413 ) .
وأما عن النص على توثيق كعب فقد وثقه ابن حبان ، ونقل النووي الاتفاق على توثيقه ، فقال فيه : (( اتفقوا على كثرة علمه وتوثيقه )) . ( تهذيب الأسماء واللغات 2 / 68 – 69 ) . فهل يحتاج الحافظ بعد ذلك إلى القاعدة المذكورة لكي يحكم بتوثيق كعب ؟
وأما القول : بأنه لم يخرج له في الصحيحين فنحن لو تركنا قول الذهبي : (( له شيء في صحيح البخاري وغيره )) ( تذكرة الحفاظ 1 / 52 ) . وقول الحافظ : له في مسلم رواية لأبي هريرة عنه .
أقول : لو تركنا هذا فهنا نسأل : هل قال أحد بأن من شرط الحكم بتوثيق الراوي أن يكون له حديث في الصحيحين ؟ نعم ربما يؤخذ عليه كثرة حديثه عن أهل الكتاب ، وربما هذا هو الذي جعل الكذابين يضعون عليه ، لكن عدم الحديث عن أهل الكتاب ليس من شرائط الحكم بالتوثيق ، وليس من شرطه أيضاً عدم كذب الكذابين عليه ، بل على العكس من ذلك فإن الكذابين يتحرون الثقات فينسبون الحديث إليهم ليروجوا كذبهم )) . ( مدرسة الحديث في اليمن ص 244 – 245 )
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 02-09-02, 02:53 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

271 – (1781 تحرير ) داود بن خالد الليثيُّ ، أبو سليمان العطار ، مدني أو مكي : صدوق ، من السابعة ، ويقال : هو الذي قبله . س .
تعقباه بقولهما : (( بل : مستور روى عنه ثلاثة ، ولم يوثقه سوى ابن حبان . وقال يحيى بن معين : لا أعرفه . وقال الذهبي في " الميزان " : لا يكاد يُعرف . أخرج له النسائي حديثاً واحداً في القضاء من " سننه الكبرى " عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله  : (( من جُعِلَ قاضياً فقد ذبح بغير سكين )) .
 قلنا : هذا كلام من لم يجرِ بحثاً، أو يحرك ساكناً، فلنا عليهما فيه انتقادات :
الأول : لقد تناقضا تناقضاً عجيباً ، فقد قالا في مقدمتهما ( 1 / 33 ) : (( إذا ذكره ابن حبان وحده في الثقات وروى عنه ثلاثة فهو مقبول في المتابعات والشواهد )) .
هكذا شرطا ، ولم يفيا بما ألزما به نفسيهما ، فقد حكما عليه بأنه مستور ونصا على أنه روى عنه ثلاثة .
الثاني : قد ذكرا أنه روى عنه ثلاثة ، وعمدتهم في ذلك : ( تهذيب الكمال 8 / 384 ) ، فقد ذكر المزي في الرواة عنه : (( معلى بن منصور الرازي ، ويحيى بن عبد الحميد الحمّاني ، ويحيى بن قزعة الحجازي )) .
هكذا اعتمدا على المزي ، ولم يحررا ولم يبحثا حتى وقعا في البلاء ، فإن لداود هذا راوياً رابعاً وهو : (( محمد بن معن الغفاري )) ذكره ابن عدي في الكامل ( 3 / 563 و 564 ) فعلى هذا يكون قد روى عنه أربعة رواة .
وقد قال المحرران في مقدمتهما ( 1 / 33 – 34 ) : (( إذا ذكره ابن حبان وحده في الثقات ، وروى عنه أربعة فأكثر فهو : صدوق حسن الحديث )) .
فعلى هذا لا خلاف بين حكم الحافظ وحكم المحررين ، غير أنا لا نسلم أن ليس له سوى ثلاثة رواة أو أربعة فقد قال ابن حبان في الثقات ( 6 / 285 ) : (( روى عنه أهل بلده )) وهي تفيد الكثرة .
الثالث : ثم إنهما أهملا قول ابن عدي إذ قال في الكامل ( 3 / 564 ) : (( أرجو أنه لا بأس به )) ، ومعلوم أن (( صدوق )) و (( لا بأس به )) : سيان ، ولكنَّ التعجل أداهما إلى إهمال هذا القول .
الرابع : ثم إن الحديث الذي أشارا إليه : (( حديث صحيح )) ، قد توبع فيه المترجم متابعات : (( تامة )) و (( نازلة )) .
فقد تابعه متابعة تامة عدد من الرواة ، وهم :
1 – عبد الله بن سعيد ، عند أحمد ( 2 / 230 ) ، وعند السهمي في تاريخ جرجان ( ص 101 ) .
2 – وعثمان بن محمد ، عند أحمد ( 2 / 365 ) ، وابن ماجه رقم ( 2308 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 238 ) ، وفي طبعة الحوت (22987) . والنسائي في الكبرى (5924) و (5925) ، والدارقطني (4/204) والحاكم (4/91) ، والبيهقي (10/96) .
3 – عمرو بن أبي عمرو ، عند أبي داود رقم (3571 ) ، والترمذي (1325) ، والبيهقي (10 / 96) ، والدار قطني ( 4 / 204 ) .
4 – داود بن خالد ، عند النسائي في الكبرى رقم ( 2923 ) .
فهؤلاء أربعتهم رووه عن المقبري ، فتابعوا خالداً متابعة تامة .
وقد توبع متابعة نازلة :
فقد رواه الدارقطني ( 4 / 202 ) من طريق الأعرج ، عن أبي هريرة .
ورواه أبو يعلى ( 5866 ) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة .
فنقول بعد للمحررين : من روى حديثاً واحداً صحيحاً وتوبع عليه ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (6 / 285) ، وقال فيه ابن عدي : (( لا بأس به )) كيف ينـزل إلى ما أنزلتماه إليه ؟
إن هذا لشيء عجيب وغريب .
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 02-09-02, 02:55 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

374 – ( 4315 تحرير ) عبيد الله بن عبد الله ، يقال : اسم جده السائب بن عُمير : صدوق ، من السادسة . كن .
قالا في الحاشية تعليقاً على قوله : (( عبد الله )) : (( هكذا بخط المصنف ، وهو وهم أو سبق قلم منه ، صوابه : (( عبد الرحمن )) كما في " التهذيبين " وغيرهما )) .
 قلنا : نود أن ننبه هنا على أمور :
الأول : إنَّ ابن حجر كتب (( عبد الله )) في أصله فعلاً ، وكذا في مخطوطة الأوقاف ( ورقة : 152 أ ) لكنها جاءت على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف ( 1 / 536 الترجمة 1478 ) ، فكان الأحسن الإشارة إليها .
الثاني : قد سلخا هذا التعليق من الشيخ محمد عوامة في طبعته للتقريب ( ص 372 الترجمة 4315 ) .
الثالث : تضارب منهجهما في الكتاب كله ، فتارة يثبتان ما يريانه صواباً في المتن ويشيران في الهامش إلى وقوع الخطأ ، وتارة يبقيانه في المتن على خطئه وينبهان إليه في الهامش ، وهذا من فقدان المنهج الذي وصفا به الحافظ ابن حجر وهما به أحق ، وقد نبهنا على ذلك في المقدمة .
الرابع : في هذه الترجمة رد على قاعدة الدكتور بشار أنَّ من يجد نسخة بخط المؤلف ويبحث عن أخرى ، فإنه كمن يريد التيمم مع وجود الماء وسبق لنا توضيحها ونقدها ، وإن قوله هذا من إفراداته الشاذة .
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 02-09-02, 02:56 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

503 – ( 6883 تحرير ) منْدَل ، مثلث الميم ساكن الثاني ، ابن علي العَنَزي ، بفتح المهملة والنون ثم زاي ، أبو عبد الله الكوفي ، يقال : اسمه عمرو ، ومندل لقب : ضعيف ، من السابعة ، ولد سنة ثلاث ومئة ، ومات سنة سبع – أو ثمان – وستين . د ق .
تعقباه بقولهما : (( تدل دراسة ترجمته أنه لم يكن شديد الضعف فهو ممن يعتبر به في المتابعات والشواهد )) .
 قلنا : هذا الكلام معترض عليه ، وهو ناتج عن غير دراية ودراسة ، فقد قال العالم الخبير بالجرح والتعديل ابن القطان الفاسي في سفره العظيم " بيان الوهم والإيهام " ( 3 / 112 عقيب 804 ) عن المترجم : (( هو غاية في الضعف )) وقال ابن عدي في الكامل ( 8 / 216 طبعة أبي سنة ) : (( سمعت ابن حماد قال السعدي : مندل وحبان واهيا الحديث )) .
ثم لا ندري ما هي الدراسة التي درسها المحرران المتعقبان ؟! وقد فتشنا عن جميع أحاديثه في سنن ابن ماجه ، فوجدنا الدكتور بشار ضعفها جميعها ، وهي التي تحمل الأرقام الآتية : ( 1247 ، 1297 ، 1300 ، 1312 ، 1551 1608 ، 1755 ، 1960 ، 3435 ) .
فأي دراسة هذه ؟ وأي نتائج ؟ علماً بأن الدكتور بشار أطلق على مندل عند تضعيفه لهذه الأحاديث لفظة : (( ضعيف )) وهما يفرقان بين مصطلح : (( ضعيف )) و (( ضعيف يعتبر به )) .
وهذه التناقضات العجيبة الغريبة ، أفسدت الثقة بهذا المُؤَلَّف تماماً ، ولم يجنيا من تأليفه شيئاً سوى التعب .
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 02-09-02, 03:01 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

419 – ( 5115 تحرير ) عمرو بن مسلم الجَنَدي ، بفتح الجيم والنون اليماني : صدوق له أوهام ، من السادسة . عخ م د ت س .
تعقباه بقولهما : (( بل : ضعيف يعتبر به ، فقد ضعفه أحمد ، وابن معين في رواية الدوري وعبد الله بن أحمد عنه ، ويحيى بن سعيد القطان والنسائي . وابن خراش ، وقال ابن الجنيد ، عن ابن معين : لا بأس به وقال ابن عدي : (( وليس له حديث منكر جداً )) ، وهذا يعني أنه يعتبر به وقال الذهبي : صدوق ! روى له مسلم حديثاً واحداً )) .
 قلنا : اعتراض التحرير هذا يكاد يكون خالياً من المعنى ، وبيان ذلك : إن الحافظ قد قال عن عمرو بن مسلم : صدوق له أوهام .
فاعترض عليه : بل ضعيف يعتبر به .
وهنا نسأل : هل يظن المعترض بأن قول الحافظ : صدوق له أوهام ؛ حكم بالتوثيق ؟ إذا كان يظن ذلك فهذا وهم ؛ وذلك لأن كلمة : صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به - عند غير ابن معين – كل ذلك ليس نصاً في التوثيق وإنما الحكم به على راوٍ – يعني : كما قال أبو حاتم -: ( إنه ممن يكتب وينظر فيه ) ، قال ابن الصلاح : وهو كما قال ؛ لأن هذه العبارة لا تشعر بالضبط فيعتبر حديثه بموافقة الضابطين ( تدريب الراوي 1 / 343 ) .
إذن فالموصوف بهذا الوصف يعتبر حديثه ، وهذا يعني : أن فيه نوع ضعفٍ وإنْ كان يسيراً محتملاً ، ودون الوصف بصدوق ونحوُهُ الوصف بقولهم : صدوق له أوهام ، أو صدوق سيئ الحفظ ، أو شيخ ، فهذه كلها تعني : بأن الراوي الموصوف بها يعتبر حديثه ودون ذلك الوصف بقولهم : صالح الحديث وصدوق إن شاء الله ، ومقبول ونحو ذلك .
فالموصوف بهذه أيضاً يكتب حديثه للاعتبار ، وينظر فيه ودون ذلك بقولهم : لين الحديث ، وهذه مراتب التضعيف ، ومع ذلك فالموصوف بها يكتب حديثه للاعتبار ، ودون ذلك من يوصف بأنه ليس بالقوي ، فهذا أضعف من الذي قبله ، ومع ذلك يعتبر بحديثه . ( تدريب الراوي 1 / 345 ) .
فهذه مراتب كلها فيها نوع ضعف تتدرج من ضعف محتمل إلى ضعف يسير ينجبر بأدنى جابر ، إلى ضعيف يحتاج جبره إلى متابع أو شاهد ، وهذا النوع الأخير مراتب بعضها أضعف من بعض وكلها يعتبر بها .
إذا عرفنا هذا فإن الحافظ قد حدد مرتبة الراوي هنا فقال : صدوق له أوهام .
أما المعترض فإنه قال : بل ضعيف يعتبر به ، وقد بينت بأن المراتب السابقة كلها فيها نوع ضعف ، وكلها يعتبر بها ، غاية ما في الأمر أن الضعف في بعضها محتمل ، وفي بعضها يسير جداً ينجبر بأدنى جابر ، وفي بعضها يحتاج إلى متابع .
إذن فأي مرتبة من هذه المراتب يريد بقوله : ضعيف يعتبر به ؟! فإن قال : أُريد الضعيف الذي يحتاج جبر ضعفه إلى متابع قلنا : وهذا أيضاً ثلاث مراتب على الأقل : لين الحديث ، وليس بالقوي وضعيف ومثله منكر الحديث عند غير العراقي ، ومثله واهٍ ضعفوه عند العراقي ، فأي هذه المراتب يريد ؟
إذن فهذا حكم تعوزه الدقة ؛ لأنه لا يعطي مرتبة معينة .
فإن قال : أريد المرتبة الأخيرة فقط ، فقوله هذا إذا قرناه بما استدل به على هذا الحكم يكون كارثة ؛ وذلك لأن هذا يعني أن المعترض يحكم على الرواة مع أنه لا يعي معاني مصطلحات النقاد وبيان ذلك :
أنه استدل على حكمه بضعف الراوي بقول ابن معين : لا بأس به .
ومعلوم لكل من له أدنى اطلاع في الحديث أن قول ابن معين : لا بأس به توثيق ، وإن كان لا يعادل في قوته قوله : ثقة ، وإنما يشتركان في مطلق التوثيق ؛ وذلك لأن التوثيق مراتب ، والتعبير بثقة أرفع عنده من التعبير بلا بأس به .
أما قول ابن عدي فيه : فلا يعد تضعيفاً ؛ لأنه قد نفى أن يكون له حديث منكر جداً ، وليس فيه نص على أن له حديثاً منكراً على الإطلاق إلا إذا أخذنا ذلك عن طريق المفهوم ، وحتى لو أخذنا بهذا فلا يدل على الحكم بتضعيف الراوي ؛ لأنه يوجد فرق كبير بين قولهم : منكر الحديث - وهو يدل على تضعيف الراوي عند غير أحمد – وبين قولهم : له حديث منكر ، وهذا لا يدل على تضعيف الراوي ، وإنما يدل فقط على تضعيف هذا المروي من حديثه وليس كل حديثه .
أما قول الذهبي فيه فلا يعد تضعيفاً ، فالذهبي قد صرح في مقدمة الميزان : بأنه لا يذكر فيه من قيل محله الصدق ، ولا من قيل فيه : لا بأس به ؛ لأن هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق ( ميزان الاعتدال 1 / 4 ) .
فإن كان هذا لا يدل على التضعيف المطلق ، ومع ذلك وصفه بأنه صدوق فهذا يعني أنه رفع مرتبته عن مرتبة من يقال فيه : محله الصدق ( تدريب الراوي 1 / 344 ) .
فإذا زاد على ذلك رواية مسلم له ، فهذا يعني أن حديثه عنده لا يقل عن مرتبة الحسن ، ولذلك حينما ذكر عمرو بن مسلم في الميزان حكم عليه بأنه صالح الحديث .
وأخيراً فإن الضعيف عند الحافظ ابن حجر ، كما ذكره في مقدمة التقريب : مرتبة تعني : أن الراوي لم يوجد فيه توثيق لمعتبر ، ووجد في إطلاق الضعف ولو لم يفسر ،وقد التزم الحافظ في المقدمة التزاماً عبَّرَ عنه بقوله : (( وإني أحكم على كل شخص منهم بحكم يشمل أصح ما قيل فيه وأعدل ما وصف به بألخص عبارة ، وأخلص إشارة )) ( تقريب التهذيب 1 / 3 ) .
فهل يجد المعترض بعد ما بيناه أدق وأكثر إنصافاً من حكم الحافظ على عمرو بن مسلم الجندي : بأنه صدوق له أوهام ؟ وهو نفس حكم الساجي حيث قال فيه : (( صدوق يهم )) ، ونفس حكم الذهبي حيث قال عنه : صدوق روى له مسلم ، كما نقله ، المعترض نفسه عنه ، وكما قال هو في الميزان : صالح الحديث .
أو أن المعترض يرى أن الإنصاف يتجلى في الحكم عليه : بأنه ضعيف يعتبر به مع قول ابن معين فيه : (( لا بأس به )) ، وهو توثيق عنده ، وقول أحمد : (( صدوق )) ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 02-09-02, 10:26 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

507 – (6977 تحرير) موسى بن طارق اليماني ، أبو قُرَّة ، بضم القاف الزَّبيدي ، بفتح الزاي ، القاضي : ثقة يغرب ، من التاسعة . س .
تعقباه بقولهما : (( قوله : (( يغرب )) مما تفرد به ابن حبان ، وأخذها منه المصنف ، ولا معنى لذكرها )) .
 قلنا : بل لها معنًى ، فقد أغرب عن مالك ، وقد ساق له ابن المظفر في " غرائب مالك " ( ص 122 رقم 105 ) قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان ، قال : أخبرنا الحسين بن عبد الله بن شاكر ، قال : أخبرنا محمد بن يوسف الزبيدي ، عن أبي قرة ، عن مالك ، عن أبي الرجال ، عن عروة ، عن عائشة : (( أن رسول الله  نهى أن يمنع نقع البئر )) .
قلنا : هذا الحديث من غرائب موسى بن طارق ، فقد رواه أبو مصعب الزهري ( 2901 ) ، وسويد بن سعيد (280) ، ومحمد بن الحسن الشيباني ( 838 ) ويحيى بن بكير عند البيهقي ( 6 / 152 ) ، ويحيى بن يحيى الليثي ( 2170 ) جميعهم رووه عن مالك ، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن ، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن ، أنها أخبرته : أن رسول الله  قال : (( لا يمنع نقع بئر )) ( وانظر كلام ابن عبد البر في التمهيد 13 / 123 – 124 ) .
وقد اعترف الدكتور بشار بأن موسى بن طارق يغرب ، فقال في تعليقه على موطأ مالك رواية يحيى بن يحيى الليثي ( 2 / 290 ) : (( وهو كما ترى لا يصح عن مالك لإغراب أبي قرة دون أصحاب مالك الثقات الأثبات الذين رووه مرسلاً )) .
فليتنبه : إلى مدى دقة كلام الحافظ ابن حجر ، ومدى قيمة كلام ابن حبان وليتنبه إلى تسرع إطلاقاتهم إذ قالا : (( قوله يغرب مما تفرد به ابن حبان )) ، إذ التسرع في إطلاق الأحكام يورث الاضطراب والتناقض .
نسأل الله الستر والعافية وحسن الختام .
ثم وقفنا بعد ذلك على كلام نفيس للعلامة الفقيه المحدث محقق العصر غير منازع ناصر السنة الدكتور هاشم جميل - حفظه الله ، ومتعنا والمسلمين بعلمه ومعرفته - إذ قال : (( على وفق تعبير المعترض نقول : بل هذا الاعتراض لا معنى له ؛ لان هذا تقرير لواقع حال ، وهو لا يدل بالضرورة على وصف الراوي بصفة تقلل من شأنه ؛ لأن الغريب ليس وصفا مختصا بالضعيف ، وإنما هناك من الغرائب ما هو صحيح أو حسن أيضا ، وتعبير الحافظ هذا مشهور من كلام النقاد حتى أصبح معروفا عن الإمام احمد – دون جمهور من المحدثين – بأنه إذا وصف الراوي بأنه منكر الحديث لا يعدونه جرحا ؛ لأنه يعني بذلك أنه يغرب ، والإغراب لا يعد على إطلاقه جرحا ( قواعد في علوم الحديث للتهانوي : ص 260 ) .
ثم إن من المعلوم أن الغريب منه ما هو صحيح كالأفراد المخرجة في الصحيح إذا كان المتفرد به ثقة ، أو غير صحيح وهو الأغلب ( قواعد في علوم الحديث : ص 33 ) ، ولهذا : كان إبراهيم يقول : (( كانوا يكرهون غريب الكلام وغريب الحديث )) .
وقال الإمام أحمد : (( لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب ، فإنها مناكير ، وعامتها عن الضعفاء )) ( أصول الحديث : ص 361 ) .
فمن هذا يتبين : أن الثقة الذي يغرب إذا كان ما يتفرد به إنما يتفرد به عن الثقات فهذا ليس فيه مأخذ عليه بل ينبغي أن يكون مدحاً له ؛ لأنه قد انفرد بحفظ سنن هذه الأمة لولاه لضاعت ، أما إذا كان يغرب عن الضعفاء ، فهذا إذا كان لا يؤثر على كونه ثقة من حيث الإطلاق فإنه يؤثر على مرتبته بين الثقات ؛ لأن من المعلوم أن الثقات على مراتب يقدم بعضها على بعض ، كما أن الضعفاء مراتب ؛ لأن الثقة الذي لا يروي عن غير الثقات أرفع مكانة من الثقة الذي يعتمد أحياناً الرواية عن الضعفاء ، وهذا أرفع من الذي يروي عن الضعفاء أكثر منه وهكذا .
وذلك لأن الثقة الذي ينقي رجاله أوثق من الذي يروي عن كل من هَبَّ ودبَّ وهذا مهم جدا للترجيح بين أحاديث الثقات عند التعارض ، وهذا سبب من أسباب ترجيح المراسيل بعضها على بعض ، فإن أحد الأسباب التي رجحت بموجبها مراسيل سعيد بن المسيب على غيره ، هو أن سعيداً ينقي رجاله ، وهذا هو السبب في الحكم بجودة مراسيل طاوس ، وابن سيرين ، وإبراهيم النخعي لأنهم ينقون رجالهم بينما ضعفوا مراسيل أبي العالية ، والحسن ، وقتادة ؛ لأنهم لا ينقون رجالهم فيروون عن الثقات وغيرهم .
ثم إن معرفة الذين يغربون تنفع في معرفة مظان الغرائب ، والعلماء يهتمون بذلك ، ولهذا ألف المقدسي كتاب : " أطراف الغرائب والأفراد " وهو كتاب رتب فيه على الأطراف كتاب : " الأفراد " للدارقطني .
فهل تبين للمعترض مما ذكرناه المعنى الكبير لعبارة الحافظ : ثقة يغرب ، وهل تبين له لماذا قلنا : بأن اعتراضه لا معنى له ؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم )) . ( مدرسة أهل الحديث في اليمن : ص 309 – 311 ) .
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 02-09-02, 10:27 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

468 – ( 6049 تحرير ) محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري ، المدني ، ابن أخي الزهري : صدوق له أوهام ، من السابعة ، مات سنة اثنتين وخمسين ، وقيل بعدها . ع .
تعقباه بقولهما : (( بل : صدوق حسن الحديث ، فقد وثقه أبو داود وقال أحمد : لا بأس به ، وفي رواية : صالح الحديث ، وقال ابن عدي : لم أَرَ بحديثه بأساً . واحتج به البخاري ومسلم في " صحيحيهما " . واختلف فيه قول ابن معين ، فضعفه مرة ، وقال مرة : ليس بذاك القوي ، وقال مرة أخرى : صالح ، وقال مرة : أمثل من ابن أبي أويس .
وقد لينه أبو حاتم ، فقال : ليس بقوي ، يكتب حديثه ، وقال النسائي : ليس بذاك القوي ، وضعفه ابن حبان والدارقطني والعقيلي . وقد بَيّن محمد بن يحيى الذهلي أنه أخطأ في ثلاثة أحاديث عن عمه الزهري ساقها العقيلي في ضعفائه ، والظاهر أن من ضعفه إنما ضعفه بسببها ، فقد قال الساجي : صدوق تفرد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها – ثم ساق الأحاديث الثلاثة - وقال الذهبي في " الميزان " : صدوق صالح الحديث وقد انفرد عن عمه بثلاثة أحاديث .
وقد أخرج له الشيخان في " صحيحيهما " من روايته عن عمه الزهري فلو لم يكن حسن الحديث عندهما لما أخرجا له من هذا الطريق .
 قلنا : هذا التعقب لا قيمة له ولا معنى ، ويستدرك عليهما فيه من أربعة أوجه :
الأول : النتيجة واحدة فالحافظ حكم بأنه (( صدوق )) وحكمهما موافق لحكم الحافظ لكن يختلف حكم الحافظ عنهما بزيادة لفظة : (( له أوهام )) وهي مهمة للغاية لاتقاء أوهامه وللانتفاع بها عند المقارنة والاختلاف والتعارض .
الثاني : أهملا قول الحافظ : (( له أوهام )) وهي لازمة كما سبق فقد عُدَّت له بعض الأوهام ، ذكر الحافظ ابن حجر عن محمد بن يحيى الذهلي أنه وهم في ثلاثة أحاديث ثم ذكرها الحافظ ( تهذيب 9 / 279 ) ، لذا قال الذهبي في " الميزان " ( 3 / 592 الترجمة 7743 ) : (( انفرد عن عمه بثلاثة أحاديث )) ( وراجع : علل الدارقطني س1 و س7 ) ، وما نقله ابن حجر عن الساجي بل قال ابن حبان في المجروحين ( 2 / 249 ) : (( كان رديء الحفظ ، كثير الوهم يُخطئ عن عمه في الروايات ويخالف فيما يروي عن الأثبات ، فلا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد . وإني سأذكر قصته وما خالف الأثبات من حديث عمر في كتاب الفصل بين النقلة )) .
الثالث : قالا : (( واحتج به البخاري ومسلم في " صحيحيهما " )) ، وهذه من مجازفات المحررين الكثيرة فهما يطلقان الألفاظ على عمومها إذا كانت توافق مرادهما ؛ فإنما أخرج له البخاري ومسلم في المتابعات والشواهد حسب . فأحاديثه التي في البخاري كلها متابع عليها كما نص عليه الحافظ ابن حجر في " هدي الساري " ( ص 440 ) .
وأما مسلم فقد قال الحاكم النيسابوري : (( إنما أخرج له مسلم في الاستشهاد )) ( تهذيب التهذيب 9 / 280 ) .
الرابع : إن المحررين قد زعما أنهما تتبعا أحاديث بعض الرواة ( مقدمة التحرير 1 / 46 فقرة 3 ) فأصدرا الأحكام نتيجة لتلك الاستقراءات ، وكل ذلك لم يكن ، لأننا تتبعنا أحاديث كثير من الرواة ووجدنا لهم بعض الأغلاط التي غفل عنها المحرران .
وإن من نعم الله علينا ، وعميم إحسانه إلينا أنا وقفنا على بعض أخطاء المترجم من ذلك اضطرابه في حديث الكوثر .
فقد أخرج الإمام أحمد ( 3 / 220 و 236 و 237 ) ، والترمذي ( 2542 ) ، والطبري ( 30 / 209 ) من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك ، قال : سُئل رسول الله  : ما الكوثر ؟ قال : (( ذاك نهرٌ أعطانيه الله – يعني في الجنة – أشد بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، فيه طير أعناقها كأعناق الجزر )) ، هكذا رواه عن أبيه ، عن أنس . وقد اضطرب فيه .
فقد أخرجه الطبري أيضاً ( 30 / 209 ) من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم ، عن أنس ، وليس فيه : (( عن أبيه )) .
وأخرجه النسائي في الكبرى ( 11703 ) من طريقه عن أخيه ، عن أنس .
فهذا التلون مع اتحاد المخرج يدل على الخطأ . والله أعلم .
ومن التناقضات الكثيرة المتوالية للدكتور بشار أنه قال عن الحديث الوحيد لصاحب الترجمة الذي في سنن ابن ماجه برقم ( 1397 ) : (( إسناده صحيح )) ، مع أنه صرح هنا في التحرير بأنه : (( صدوق حسن الحديث )) !
نسأل الله الثبات في الأمر كله .
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 02-09-02, 10:28 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

565 – ( 8247 تحرير ) أبو العجلان المحاربي ، وقيل فيه : أبو المخارق : مقبول ، من الرابعة . بخ .
تعقباه بقولهما : (( بل : مجهول الحال ، فقد روى عنه اثنان فقط ووثقه العجلي وحده )) .
 قلنا : عليهما أمران :
الأول : إنهما لم يعتدا بتوثيق العجلي البتة ، وهذا شذوذ ، على أن الحافظ اعتد به ورفعه من مجهول الحال إلى مقبول .
الثاني : اقتصرا على رقم ( بخ ) وهو رقم البخاري في الأدب المفرد ، وكان عليهما أن يضيفا رقم (( الترمذي )) كما في تهذيب التهذيب ( 12 / 165 ) .
وحديثه في جامع الترمذي ( 2580 ) قال : حدثنا هناد ، قال : حدثنا علي بن مسهر ، عن الفضل بن يزيد ، عن أبي المخارق ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله  : (( إن الكافر ليسحب لسانه الفرسخ والفرسخين يتوطؤه الناس )) .
كذا قال الترمذي : (( أبو المخارق )) وهو خطأ صوابه : (( أبو العجلان )) .
وقد أخرجه أحمد ( 2 / 92 ) ، وعبد بن حميد ( 860 ) من طريق الفضل بن يزيد الثمالي ، قال : حدثني أبو العجلان ، قال : سمعت ابن عمر ، به .
لذا قال المزي بعد أن ساق رواية الترمذي : (( هكذا قال : وهو خطأ ، رواه منجاف بن الحارث ، عن علي بن مسهر ، عن الفضل بن يزيد ، عن أبي العجلان المحاربي ، عن ابن عمر ، وكذلك رواه أبو عقيل الثقفي ، ومروان بن معاوية الفزاري ، عن الفضل بن يزيد ، وهو الصواب والخطأ في ذلك إما من الترمذي، وإما من شيخه (1) )) ( تهذيب الكمال 8 / 370 الترجمة 8106 ط 98 ) .
ولم يتنبه الدكتور بشار على هذا الخطأ في المسند الجامع ( 10 / 845 حديث 8308 ) إذ فصله عن سابقه ، فجعله حديثين ، وهما حديث واحد ، وتابعيهما واحد . وكذلك لم يتنبه له في جامع الترمذي ( 4 / 333 ) ، ولا في تحفة الأشراف ( 6 / حديث 8592 ) . ولو تأنى جيداً لما فاته ذلك ، ولكنها السرعة والعجلة وتكثير المؤلفات التي افتخر بكثرتها ولم يحفل بدقتها ، نسأل الله السلامة .
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 02-09-02, 10:29 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

396 – ( 4772 تحرير ) علي بن علقمة الأَنْماري ، بفتح الهمزة وسكون النون ، الكوفي : مقبول ، من الثالثة . ت س .
تعقباه بقولهما : (( بل : مجهول ، تفرد بالرواية عنه سالم بن أبي الجَعْد وذكره ابن حبان في " الثقات " و " المجروحين " ، وقال : منكر الحديث ينفرد عن علي بما لا يشبه حديثه . وقال البخاري : في حديثه نظر )) .
 قلنا : قول الحافظ ابن حجر أدق وأولى ، وأتم وأحسن ، وأشمل لأقوال الأئمة النقاد .
فقد قال ابن عدي في " الكامل " ( 5 / 1848 طبعة دار الفكر و 6 / 350 طبعة أبي سنة ) : (( لا أرى بحديث علي بن علقمة بأساً )) .
وليس له في الكتب الستة وملحقاتها سوى حديث واحد في تفسير قوله تعالى :  يا آيها الذين أمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة  [ المجادلة 12 ] .
أخرجه الترمذي في الجامع ( 3300 ) ، والنسائي في خصائص علي ( 152 ) قال الترمذي : (( حسن غريب )) . وقد صححه ابن حبان ( 6941 ) و ( 6942 ) .
وله شاهد عند الطبري في " تفسيره " ( 28 / 20 ) ، والحاكم ( 2 / 482 ) قال عنه الحاكم : (( صحيح على شرط الشيخين )) ، ولم يتعقبه الذهبي ، وهو في " أسباب النـزول للواحدي " ( ص 506 بتحقيقنا ) .
ومن تناقضات الدكتور بشار ، أن له في هذا الراوي ثلاثة أقوال مختلفة :
فقد قال في تعليقه على جامع الترمذي ( 5 / 330 ) : (( علي بن علقمة الأنماري : منكر الحديث )) .
وقال في تعليقه على تهذيب الكمال ( 5 / 286 الترجمة 4698 ط 98 ) : (( وقال ابن حجر في " التقريب " : مقبول . قال بشار : بل ضعيف )) .
وقال في التحرير : (( مجهول )) .
هو نفسُهُ الـراوي تُغَيرُ وصفَـه فلأيَّــةٍ تتغيـرُ الأقــوالُ
هذا الكتابُ مناقضٌ فـي حُكمهِ ذاكَ الكتابُ فتكثر الأعمـالُ
وأَمِلْتُ من صِغَري أشاهِدُ منصفاً فكبرتُ لكن ضاعت الآمـالُ
على أن الشيخ محمد عوامة ، قال في تعليقه على الكاشف ( 2 / 44 الترجمة 2947 ) : (( وقال في التقريب ( 4772 ) : (( مقبول )) ، ولو قال : صدوق لكان أولى )) . هكذا قال مع أن في قوله ما فيه .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:39 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.