ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 02-09-02, 10:43 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

230 – ( 1321 تحرير ) الحُسَين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : صدوق ربما أخطأ ، من الثامنة ، مات وله ثمانون سنة في حدود التسعين . ق .
تعقباه بقولهما : (( بل : ضعيف ، ضعفه يحيى بن معين ، وعليُّ ابن المديني ، وأبو حاتم الرازي – وناهيك بهم - ، ووثقه الدارقطني وحده ، فيما ذكره البرقاني عنه ( 85 ) )) .
 قلنا : عليهما في ذلك أمور :
الأول : نقلهما إطلاق تضعيف ابن معين لا يجوز فإنما قال فيه : (( ليس بشيء )) ( تهذيب التهذيب 2 / 339 ) وهذه لا تفيد إسقاط حديثه بمصطلح ضعيف . وإنما تفيد قلة حديثه ، وهو ما نص عليه المحرران في مقدمتهما ( 1 / 41 ) .
الثاني : نقلهما إطلاق التضعيف عن علي ابن المديني لا يجوز كذلك ، فهو إنما قال : (( فيه ضعف )) . ( تهذيب الكمال 6 / 377 الهامش 4 ) وهي لا تنـزله كثيراً .
الثالث : نقلهما إطلاق التضعيف عن أبي حاتم لا يجوز فهو إنما حرك يده وقلبها قال ابنه يعني : (( تعرف وتنكر )) ( الجرح والتعديل 3 / 53 الترجمة 237 ، وتهذيب الكمال 6 / 377 ، والكاشف 1 / 333 الترجمة 1088 ، وتهذيب التهذيب 2 / 339 ) .
الرابع : لم يذكرا قول ابن عدي فقد قال : (( أرجو انه لا بأس به إلا أني وجدت في بعض حديثه النكرة )) ( تهذيب الكمال 6 / 377 ) لذا قال الذهبي في الكاشف ( 1 / 333 ) : (( مشاه ابن عدي )) وانظر الكامل ( 2 / 762 طبعة دار الفكر ، و 3 / 218 طبعة أبي سنة ) .
الخامس : هكذا ضعفاه ، وتناقض الدكتور بشار في تعليقه على ابن ماجه ( 3 / 28 ) فقال : (( الحسين بن زيد بن علي مختلف فيه )) .
فتبصَّر دقة كلام الحافظ ، وعجلة المحررين ، وجرأتهما على الحافظ – رحمه الله وغفر لهما - !!!
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 02-09-02, 10:44 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

227 - ( 1227 تحرير ) الحسن بن أبي الحسن البصريُّ ، واسم أبيه : يَسَار ، بالتحتانية والمهملة ، الأنصاريُّ مولاهم : ثقة فقيه فاضل مشهور ، وكان يُرسل كثيراً ويُدَلِّس ، قال البزارُ : كان يروي عن جماعةٍ لم يسمع منهم فيتجوَّز ويقول : حدثنا وخطبنا ، يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة ، هو رأس أهل الطبقة الثالثة ، مات سنة عشرة ومئة ، وقد قارب التسعين . ع .
 قلنا : نبه هنا المحرران على شيء ما ، فقالا : (( ينبغي التنبه أن تدليس الحسن قادح إذا كان عن صحابي ، أما إذا كان عن تابعي فلا ، ولابد من هذا القيد )) .
قلنا : هذه قاعدة استخرجاها من كيسهما ، وما في غرائبهما مثلها فلقد نَمّت أولاً : عن جهلٍ بأبسط قواعد مصطلح الحديث ، وثانياً : محاولتهما اختراع قواعد ، والتقول بما لم يقل به سابقٌ قبلهما .
فمن المعروف بداهة لمن له أدنى ممارسة وطلب في هذا العلم الشريف ، أن من عرف بالتدليس لم تقبل عنعنته مطلقاً ، وإن كانت عن معاصر ، وهذا مذهب الجمهور من الفقهاء والمحدثين ، ( النكت على كتاب ابن الصلاح 2 / 633 ) بل : نقل النووي في " المجموع " (1) الاتفاق على رد عنعنة المدلس ( أنظر : التقييد والإيضاح ص 99 ، وظفر الأماني ص 389 ) .
بل : نقل الرامهرمزي ( المحدث الفاصل ص 450 ) والخطيب البغدادي ( الكفاية ص 515 ) عن بعض الفقهاء وأهل الحديث : رد حديث المدلس مطلقاً سواء بين السماع أم لا (2) .
ولم ينقل القبول في عنعنة المدلس إلا عن بعض من قبل المرسل مطلقاً ( الكفاية ص 515 ) ، وهو من مذاهب أهل الأصول لا المحدثين ، وما نظن المحررين من القائلين به .
ثم تخصيص القدح بعنعنته عن الصحابة ، مما لم نجد لهما فيه سلفاً ، وأي فرق بين عنعنته عن صحابي أو عن تابعي ؟ وما نرى وقوعهما في هذا الخطأ ، إلا من خلطهما بين عنعنة المدلس وعنعنة غير المدلس ، فإن الثانية هي التي وقع فيها خلاف فيما إذا كان معاصراً فهل تقبل بمجرد الإمكان أم يشترط التحقق والوقوع ؟؟
وهذا الذي دعاهما إلى الفصل بين عنعنته عن الصحابة وعنعنته عن التابعين ومن هذا يتبين لك زيف هذه القاعدة ، وأن هناك ألف بد من هذا القيد .
والله المسؤول أن يهدينا إلى الصواب والسداد .
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 02-09-02, 10:47 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

489 – ( 6499 تحرير ) مُحَرَّر ، وزن مُحَمَّد على الصحيح ، ابن ( هارون بن ) عبد الله التيمي : متروك ، من السابعة . ت .
ووضعا هامشاً على الهلالين قالا فيه : (( سقط من الأصل ، وأثبتناه من " التهذيبين " وغيرهما )) .
 قلنا : عليهما مؤاخذتان :
الأولى : سقطت كلمة من النص فقد جاء في جميع طبعات التقريب : (( محرر برائين ، وزن محمد … )) ، أنظر على سبيل المثال : طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف ( 2 / 231 الترجمة 941 ) ، وطبعة مصطفى ( 2 / 162 الترجمة 6519 ) ، وطبعة محمد عوامة ( ص 521 الترجمة 6499 ) ، وطبعة عادل مرشد ( ص 454 الترجمة 6499 ) .
الثاني : ما زعما أنه سقط ليس بساقط فهو ثابت في طبعات التقريب السابقة أنظر على سبيل المثال : طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف ( 2 / 231 الترجمة 941 ) ، وطبعة مصطفى عبد القادر ( 2 / 162 الترجمة 6519 ) فلا يقال بعد ثبوتها في الطبعات السابقة : (( أثبتناه من التهذيبين )) ثم أين فوارق الطبعات ؟
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 02-09-02, 10:48 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

416 – ( 5065 تحرير ) عمرو بن عبد الله بن عبيد ، ويقال : عليٍّ ويقال : ابن أبي شعيرة الهمداني ، أبو إسحاق السبيعي ، بفتح المهملة وكسر الموحدة : ثقة مكثر عابد ، من الثالثة ، اختلط بأَخَرَةٍ مات سنة تسع وعشرين ومئة ، وقيل قبل ذلك . ع .
تعقباه بقولهما : (( قوله : (( اختلط بأخرةٍ )) ليس بجيد ، فإنه لم يختلط ، لكنه شاخ ونسي – كما قال الإمام الذهبي – وسمع منه سفيان بن عيينة في حال شيخوخته فروايته عنه غير جيدة ، ولذلك لم يخرج الشيخان من طريقه شيئاً عنه .
ولم يصفه المؤلف هنا بالتدليس مع أنه أورده في كتابه " المدلسين " في الطبقة الثالثة ، وهم الذين لا تقبل رواياتهم إلا إذا صرحوا بالتحديث من " طبقات المدلسين " صفحة 101 ، وقال : مشهور بالتدليس ، وصفه النسائي وغيره بذلك )) .
 قلنا : يستدرك عليهما أمران هنا :
الأول : قد نفيا عنه الاختلاط بقول الذهبي ، وقد غمزه بذلك الإمام أحمد وابن معين ، وأبو زرعة الرازي . ( أنظر : تهذيب الكمال 5 /431 –434 الترجمة 4989 ط 98 ، وتهذيب التهذيب 8 / 65 – 67 وانظر : كتاب المختلطين للعلائي 1 / 93 ، والاغتباط ص 64 والكواكب النيرات 1 / 66 ) .
وقد اضطرب الدكتور بشار وتناقض فقد سبق له أن وصفه بالاختلاط في تعليقاته على ابن ماجه ، في الأحاديث ( 119 ) و ( 454 ) و ( 1039 ) و ( 1146 ) و ( 2020 ) و ( 2097 ) و ( 2447 ) .
الثاني : وصفاه بالتدليس والحق معهما فهو يدلس . وقد نقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 8 / 66 – 67 ) بأنه يدلس وعزا ذلك لجماعة من الأئمة منهم : ابن حبان ( 5 / 177 ) وحسين الكرابيسي ، وشعبة
وقد روى أبو إسحاق ، عن علي بن ربيعة ، قال شهدت علياً أتي بدابة ليركبها … الخ .
وقد روى عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة ، قال : قلت لأبي إسحاق : سمعت من علي بن ربيعة ؟ فقال : حدثني يونس بن خباب عن رجلٍ عنه ( العلل للإمام الدارقطني 4 / 59 س 430 ) .
وانظر تمام التعليق على شمائل النبي  ( ص 137 حديث 233 ) لكن الدكتور بشار لم يلتفت لتدليس أبي إسحاق فصحح له بالعنعنة في تعليقاته على ابن ماجه ( 119 ) و ( 135 ) و ( 136 ) و ( 153 ) و (157) و ( 314 ) و ( 436 ) و ( 470 ) و (575) و ( 581 ) و ( 582 ) و (583) و (632) و ( 675 ) و (830) و (899 م1) و ( 899 م2 ) و ( 916 ) و ( 1010 ) و ( 1019 ) و ( 1088 ) و ( 1172 ) و ( 1225 ) و ( 1303 ) و ( 1361 ) و ( 1365 ) و ( 1645 ) و ( 1892 ) و ( 2020 ) و ( 2021 ) و ( 2097 ) و ( 2604 ) و ( 2722 ) و ( 2828 ) و ( 2928 ) و ( 3346 ) مع أنه ضعف له بسبب العنعنة حديث ( 741 ) .
وأغرب من ذلك كله وأعجب أنه صحح سند حديث ( 1235 ) وقال : (( قال البخاري ( تاريخه 2 / 46 ) : لم يذكر أبو إسحاق سماعاً من أرقم بن شرحبيل )) . ثم تعقبه بقوله : (( وقول البخاري يشير إلى أن ما رواه أبو إسحاق بطريق العنعنة غير مقبول ، وهذا أمرٌ غير مسلم له فقد روى هو حديثين لأبي إسحاق بطريق العنعنة )) .
قلنا : لو سكت لكان أحسن ، فإن صاحبي الصحيحين إنما يرويان من طريق المدلس ما علما صحة سماعه ، قال النووي في " التقريب " ( ص 65 ) : (( وما كان في الصحيحين وشبههما عن المدلسين بعن محمول على ثبوت السماع من جهة أخرى )) .
ماذا يُقـالُ وقـدْ تجاوزَ حـدَّهُ تحريرُكم ، يا أيهـا الشيخانِ
لمْ تَبقَ فـي عِلـمِ الحديثِ مقالةٌ لـم تهدماها دونمـا بُنيـانِ
أنْ تتركا " التقريب " غير مُحَرَّرٍ هذا لَعَمريَ غايةُ الإحسـانِ
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 02-09-02, 10:49 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

392 – ( 4762 تحرير ) علي بن عبد الله البارِقِي الأزديُّ ، أبو عبد الله ابن أبي الوليد : صدوق ربما أخطأ ، من الثالثة . م 4 .
تعقباه بقولهما : (( بل : صدوق حسن الحديث ، فقد روى عنه جمع من الثقات ، وأخرج له مسلم حديثه عن ابن عمر في دعاء النبي  في السفر ، وحسنه الترمذي ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال ابن عدي : (( لا بأس به )) .
 قلنا : هذا التعقب لا معنى ولا قيمة له ، فهما لم يخالفا الحافظ في حكمه إنما حذفا من حكمه : (( ربما أخطأ )) ، وهي لازمة هامة نافعة ، فالمترجم أخطأ في بعض حديثه من ذلك :
ما أخرجه ابن أبي شيبة ( 2 / 274 ) ، والطيالسي ( 1932 ) ، وأحمد ( 2 / 26 و 51 ) ، والدارمي ( 1466 ) ، وأبو داود ( 1295 ) ، وابن ماجه ( 1322 ) ، والترمذي ( 597 ) ، والنسائي ( 3 / 227 ) وفي الكبرى ( 472 ) ، وابن خزيمة ( 1210 ) ، والبيهقي ( 2 / 487 ) من طريق شعبة عن يعلى بن عطاء ، أنه سمع علياً الأزدي ، أنه سمع ابن عمر يُحدث عن رسول الله  أنه قال : (( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى )) .
فقد أخطأ عليٌّ في زيادة : (( النهار )) فهي لفظة شاذة بلا شك ، أعلها أكابر المحدثين . قال النسائي في " المجتبى " ( 3 / 227 ) : (( هذا الحديث عندي خطأ )) وهو الذي نقله عنه ابن عبد الهادي في التنقيح ( 2 / 1030 مسألة 201 ) . وقال في الكبرى ( 1 / 179 عقيب 472 ) : (( هذا إسناد جيد ولكن أصحاب ابن عمر خالفوا علياً الأزدي خالفه سالم ونافع وطاووس )) . وهذا هو النص الذي نقله عنه الزيلعي ( نصب الراية 2 / 143 – 144 ) . وأشار أبو داود إلى تفرده كما في التنقيح ( 2 / 1030 ) . وقال الدارقطني في العلل : (( ذكر النهار فيه وهم )) ( هامش جامع الترمذي 1 / 590 ) .
نقول : والحق مع النسائي في تخطئته لعليّ هذا فإنَّ المتقنين من أصحاب ابن عمر لم يذكروا لفظة : (( النهار )) .
فقد أخرجه البخاري ( 2 / 30 ) ، وفي جزء القراءة خلف الإمام (231) والنسائي ( 3 / 233 ) من طريق القاسم بن محمد ، عن ابن عمر .
وأخرجه مسلم ( 2 / 173 ) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه .
وأخرجه عبد بن حميد ( 845 ) من طريق محمد بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر .
وأخرجه ابن ماجه ( 1175 ) من طريق أبي مجلز عن ابن عمر .
وأخرجه البخاري ( 2 / 64 ) ، ومسلم ( 2 / 172 ) ، والنسائي (3/227) وفي الكبرى ( 273 ) من طريق سالم عن ابن عمر .
وأخرجه البخاري ( 2 / 30 ) ، ومسلم ( 2 / 171 ) ، والنسائي في الكبرى ( 474 ) من طريق نافع عن ابن عمر .
وأخرجه مسلم ( 2 / 172 ) ، والنسائي ( 3/227 ) ، وفي الكبرى ( 475 ) وابن خزيمة ( 1072 ) من طريق طاووس عن ابن عمر .
ولم يذكر أحدٌ منهم لفظة : (( النهار )) .
لذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 2 / 479 عقيب 994 ) : (( أكثر أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة ، وهي قوله : (( والنهار )) بأن الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروها عنه ، وحكم النسائي على راويها بأنه أخطأ فيها ، وقال يحيى بن معين : مَنْ علي الأزدي حتى أقبلَ منه ؟ )) .
بعد هذا العرض نرى أن الحافظ حينما قال : (( صدوق ربما أخطأ )) أجاد وأفاد ودلل على علم جم ، ونبه وحذر ، وأوعب واختصر ، وسلم الكثير باللفظ القليل ، وما صنعه المحرران إنما هو من الاختصار المخل ، والمخالَفة والتعقب بغير الصحيح على الصحيح .
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 02-09-02, 10:51 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

558 – ( 8072 تحرير ) أبو خالد الدالاني ، الأسدي ، الكوفي ، اسمه : يزيد بن عبد الرحمن : صدوق يخطئ كثيراً ، وكان يدلس ، من السابعة . 4 .
تعقباه بقولهما : (( بل : صدوق ، كما قال البخاري ، وقال ابن معين والنسائي : ليس به بأس . ووثقه أبو حاتم الرازي . وقال أبو أحمد الحاكم : لا يتابع في بعض حديثه . وضعفه يعقوب بن سفيان ، وابن حبان . وقال ابن عدي : له أحاديث صالحة ، وفي حديثه لين ، إلا إنه مع لينه يُكتب حديثه ، أما التدليس ، فلم نجد أحداً وصفه به ، والله أعلم )) .
 قلنا : هذه من مجازفات المحررين الكثيرة ولنا عليهما في هذا أمور :
الأول : إنهما أهملا قول ابن عبد البر إذ قال : (( ليس بحجة )) وأهملا قول ابن سعد : (( منكر الحديث )) وهذان القولان في تهذيب التهذيب ( 12 / 82 ) والمحرران لم ينقلا هذين القولين ؛ لأنهما لا يخدمان غرضهما .
الثاني : أهملا قول ابن حبان في المجروحين ( 3 / 105 ) فقد قال : (( كان كثير الخطأ فاحش الوهم يخالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة عَلِم أنها معمولة أو مقلوبة ، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات ، فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات ؟ )) .
علماً بأن المحررين قالا في مقدمتهما ( 1 / 34 ) : (( أما تضعيفه فينبغي أن يُعَدَّ مع الجهابذة المُجوِّدين ، لما بيَّنه في كتابه من الجرح المفسر )) هكذا قالا ولم يلتزما ، بل أعرضا وأدبرا .
الثالث : قولهما : (( أما التدليس ، فلم نجد أحداً وصفه به )) .
نقول : هذا قصور وتسرع ؛ فقد وصفه الكرابيسي بالتدليس ( تهذيب التهذيب 12 / 82 ) .
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 02-09-02, 10:52 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

452 – ( 5870 تحرير ) محمد بن دينار الأزديُّ ، ثم الطَّاحِيُّ ، بمهملتين أبو بكر بن أبي الفُرَات البصري : صدوقٌ ، سيِّئ الحفظ ، ورمي بالقدر ، وتَغَيَّر قبل موته ، من الثامنة . د ت .
تعقباه بقولهما : (( بل : ضعيف يُعتبر به في المتابعات والشواهد فقد ضعَّفه أبو داود وذكر أنه تغير قبل موته ، والدارقطني ، وأبو زرعة الرازي في رواية ، حيث قال : ضعيف الحديث جداً ، وقال في رواية أخرى : صدوق . وكذلك اختلف فيه قول ابن معين ، فقال مرة : ضعيف وقال مرة : ليس بالقوي ، وقال مرة : ليس به بأس ، وقال مرة : ثقة . واختلف فيه قول النسائي أيضاً ، فقال مرة : ضعيف ، وقال مرة : ليس به بأس . وذكره ابن حبان في " الثقات " و " المجروحين " ، فلم يُؤْثَر تحسين القول فيه إلا عن أبي حاتم ، حيث قال : لا بأس به . وقال ابن عدي بعد أن ساق له أحاديث من منكراته : ولمحمد بن دينار غير ما ذكرت ، وهو مع هذا كله حسن الحديث ، وعامة حديثه ينفرد به )) .
 قلنا : بانَ لنا من خلال عملنا في هذا الكتاب أن المحررين شعارهما التسرع وديدنهما عدم التدقيق والتأني ، فهما إذا وجدا كلمة يظن بها خطأ ابن حجر قالا بها قبل أن يَسبرا غورها ، ويعرفا دقتها ، ويتوثقا صحتها . وإن كان غير ذلك عمّيا الأمر على من لم يكن هذا الأمر من صنعته .
فقولهما : (( ضعّفه أبو داود )) تدليس قبيح ، فأبو داود إنما قال عنه : (( كان ضعيف القول في القدر )) ( تهذيب التهذيب 9 / 155 ) ، وهذه كلمة مدح لا ذم ، يعني بها أنه كان على غير سنة البصريين من الإغراق في القول بالقدر .
ومع ذلك فابن معين ، حسن حاله في ثلاث روايات مقابل واحدة . وكذلك حسن النسائي القول فيه في رواية ، وكذا أبو زرعة ، وأبو حاتم وابن عدي وقال البرقاني : وسألت أبا الحسين بن المظفر عنه فقال : لا بأس به ، وقال العجلي : لا بأس به . ( تهذيب التهذيب 9 / 155 – 156 ) .
وقال ابن القطان ( بيان الوهم والإيهام 3 / 110 عقيب 803 ) : (( محمد بن دينار الطاحي : صدوق ، ليس به بأس )) ، وردَّ على ابن معين تضعيفه له فقال : (( ويُروى عن ابن معين استضعاف حديثه ، وذلك – والله أعلم – بقياسه إلى غيره ممن هو فوقه ، وإلا فقد روي عنه أنه قال فيه : لا بأس به وقد قال عن نفسه : كل من قلت : (( لا بأس به )) ، فهو عندي ثقة )) .
وقال الذهبي ( الكاشف 2 / 169 الترجمة 4839 ) : (( حسَّنوا أمره )) . واقتصر في ديوان الضعفاء والمتروكين ( 2 / 295 الترجمة 3698 ) على قوله : (( قال ابن عدي : حسن الحديث )) .
فبعد هذا كله نقول للمحررين المتعقبين : ألم يؤثر تحسين القول فيه ، إلا عن أبي حاتم ؟ فإما أن يكون هذا من تسرعكما الواضح ، أو إهمالكما للكثير من أقوال الأئمة التي تخالف مذهبكما في الراوي ؟ ثم ألا يخول هذا كله للحافظ ابن حجر أن يقول فيه : (( صدوق )) ، مع أنه ما أطلقها ، ولكنه تسرع المتعقب وتوهم الخطأ . نسأل الله السلامة والصدق .
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 02-09-02, 10:52 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

363 – ( 4013 تحرير ) عبد الرحمن بن مَغْراء ، بفتح الميم وسكون المعجمة ثم راء ، الدَّوْسي ، أبو زهير الكوفي ، نزيل الري : صدوق تُكلم في حديثه عن الأعمش ، من كبار التاسعة ، مات سنة بضع وتسعين . بخ 4 .
تعقباه بقولهما : (( هو : صدوق حسن الحديث ، إلا في روايته عن الأعمش ، فهو ضعيف ، قال أبو زرعة : صدوق ، وقال ابن معين والذهبي : لم يكن به بأس ، ووثقه أبو خالد الأحمر . لكن قال علي ابن المديني : ليس بشيء ، كان يروي عن الأعمش ست مائة حديث ، تركناه ، لم يكن بذاك ، وقال ابن عدي : (( وهذا الذي قاله علي ابن المديني هو كما قال ، إنما أنكرت على أبي زهير هذا ، أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه الثقات عليها ، وله عن غير الأعمش غرائب ، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم )) . وقال أبو أحمد الحاكم: حدَّث بأحاديث لم يتابع عليها )) .
 قلنا : في هذا التعقب من الخطأ ما يندى له الجبين ، وفي وضوح الخطأ مسوغ لترك الحديث عنه ، ولكنها كلمة الحق التي جعلها الله أمانة في أعناقنا أجبرتنا على الخوض فيه .
فهذا كلام ملؤه التسرع والتخليط وعدم التحرير ، وإنا لا نترك كلامنا من غير أدلةٍ كما يفعل غيرنا ، وإليك الأدلة :
الأول : إنه قد ورد في الترجمة من مطبوعة عبد الوهاب عبد اللطيف ( 1 / 499 الترجمة 1119 ) زيادة كلمة : (( مقصوراً )) ، بعد قوله : (( ثمَّ راء )) ، وتبعاً لذلك زادها مصطفى عبد القادر في طبعته ( 1 / 591 الترجمة 4027 ) ، ومهما تكن هذه الزيادة ( صحيحة أو سقيمة ) فكان الأولى بالمحررين !! أن يشيرا إليها ، فهي من الفوارق الجوهرية التي تحسن العناية بها والإشارة إليها ، لاسيما وقد وعدا بتتبع الطبعات السابقة في مقدمتهما ( 1 / 45 ) .
الثاني : كل من يعرف القراءة ، ويفهم ما يقرأ ، ويعقل ما يكتب ، يدرك أن ابن حجر قال عنه : (( صدوق )) ، فما فائدة تعقبه بـ (( صدوق حسن الحديث )) ، وكلنا يعرف أن حديث الصدوق عند عدم المتابعة حسن ، فهل اكتشفا بذلك شيئاً جديداً يستحقان عليه جائزة للآداب ؟! أم هو مجرد الكلام ومحاولة تخطئة وتعقب ابن حجر بأي شكل وأي شيء كان ؟؟
الثالث : جزما بضعف روايته عن الأعمش ، وهو التهور بعينه ، وعدّاه استدراكاً عظيماً ، والواقع أن عبارة ابن حجر أدق ، تنم عن ورعٍ وتأنٍ واستيعاب في إصدار حكمه ، إذ إن ضعف مروياته عن الأعمش محل نظر وتأمل ، بيانه ما يأتي :
كان عمدة المحررين في إصدار حكمهما بضعف مرويات ابن مغراء عن الأعمش ابن عدي في الكامل ( 5 / 471 طبعة أبي سنة ) إذ قال ابن عدي : (( حدثنا ابن أبي عصمة ومحمد بن خلف ، قالا : حدثنا محمد بن يونس ، قال : سمعت علي بن عبد الله يقول : عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير ليس بشيء ، كان يروي عن الأعمش ستمائة حديث ، تركناه ، لم يكن بذاك )) .
هذا نص ابن عدي ، وليت شعري كيف بمن يتكلم في الرجال ويتعقب الجبال ، لا يعرف من هو محمد بن يونس ، فإن كانا لا يعرفانه فهما معذوران ، فقد رأينا من عدم معرفتهما بحال من هو أكثر وضوحاً من محمد بن يونس الشيء الكثير ، وإن كانا يعرفان ، فالحكم لك أيها المنصف ، والله يهدي إلى سواء الصراط .
نقول : محمد بن يونس هذا هو الكديمي ، صرح بذلك الذهبي في ميزانه ( 2 / 592 الترجمة 4980 ) . والمحرران نقلا قوله لأنه يخدم ما يريدانه .
والكديمي هذا كذاب ، والعجب من ابن عدي كيف يحتج بنقله وقد ترجم له في الكامل ( 7 / 553 طبعة أبي سنة ) ، وافتتح ترجمته بقوله : (( اتهم بوضع الحديث وبسرقته ، وادعى رؤية قوم لم يرهم ورواية عن قوم لا يعرفون ، وترك عامة مشايخنا الرواية عنه ، ومن حدث عنه نسبه إلى جده (( موسى )) بأن لا يعرف )) .
وقال ابن حبان ( المجروحين 2 / 313 ) : (( كان يضع على الثقات الحديث وضعاً ، ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث )) .
فمن حاله هذه أفيحتج به في ثلم أعراض المسلمين وتجريحهم ؟!
والعجب العجاب أن ابن عدي نفسه رد في الكامل ( 3 / 517 طبعة أبي سنة ) كلام ابن المديني في خليفة بن خياط ، لكونه من طريق الكديمي ، وإليك كلامه بطوله لتعلم الصواب ، قال ابن عدي بعد نقل كلام ابن المديني : (( ولا أدري هذه الحكاية عن علي ابن المديني : لو لم يحدث شباب كان خيراً له )) ، صحيحة أم لا ؟! . قال ابن عدي : إنما يروي عن علي ابن المديني الكديمي ، والكديمي لا شيء ، وشباب من متيقظي رواة الحديث وله حديث كثير ، وتاريخ حسن ، وكتاب في طبقات الرجال وكيف يُؤمَن بهذه الحكاية عن علي فيه ؟! وهو من أصحاب علي ألا ترى أنه حمله الرسالة إلى أبي الوليد في ابن معين ، سيما إذا كان الراوي عن علي : محمد بن يونس ، وهو الكديمي ، فدل هذا على أن الحكاية عن علي باطلة (1) … )) .
فما بال الحكاية باطلة هنا وصحيحة هناك ؟؟! ( انظر تعليق الشيخ محمد عوامة على الكاشف 1 / 644 ) . وانظر في ترجمة الكديمي تهذيب التهذيب ( 9/541 ) ، والمجروحين ( 2/312 - 314 ) .
الرابع : إن قول ابن المديني – في حالة صحته – يقتضي الحكم بضعف جميع مروياته ، وعدم تخصيصها بالرواية عن الأعمش ، وهذا أمر منتقض ، واضح الضعف .
الخامس : نقل المحرران كلام ابن عدي ، يشيدان به ما أسساه – وهو على جرفٍ هارٍ – وابن عدي إنما أسس كلامه على نقله عن ابن المديني وهو من طريق الكديمي وقد سبق وتحدثنا عنه .
السادس : ما أنصفا الرجل ، فلم يذكرا سوى قول أبي زرعة : صدوق ، وقول ابن معين والذهبي : لم يكن به بأس ، وتوثيق أبي خالد الأحمر .
وهناك أقوال أخرى فيه : قال عيسى بن يونس : كان طلابة ، وقال أبو خالد الأحمر : طلب الحديث قبلنا وبعدنا ، وكذا قال وكيع ( تهذيب الكمال 4 / 474 الترجمة 3952 ) .
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء ( 2 / 107 الترجمة 2492 ) : (( صدوق )) .
لذا قال الشيخ عوامة : (( الرجل صدوق مطلقاً إن شاء الله )) .
وقال الشيخ صالح بن حامد الرفاعي في كتابه الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم ( ص 192 ) : (( وخلاصة القول في عبد الرحمن بن مغراء : أنه صدوق ، كما قال ابن حجر ، ولم يثبت تضعيفه في روايته عن الأعمش )) .
فهل هذا هو التحرير ، وهل هذا هو الإنصاف ومراعاة الحق أينما كان
نسأل الله أن يبصرنا بالحق ، ويلهمنا قوله والعمل به .
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 04-09-02, 02:16 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

252 – ( 1531 تحرير ) حمزة بن محمد بن حمزة بن عَمرو الأسلميُّ : مجهولُ الحالِ ، من السادسة . د .
تعقباه بقولهما : (( بل : مجهول العين ، فقد تفرّد بالرواية عنه محمد بن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عَوْف ، ولم يوثقه أحد وكذلك جهّله ابنُ القطان والذهبي )) .
 قلنا : هذه الترجمة – برغم قصرها – ففيها ما فيها مما لا يليق بمثلهما ، ولا يصح أن يقولا به في كتابٍ لهما ، فضلاً عن أن يتعقبا به الحافظ ابن حجر وستعلم ذلك مما يأتي :
1 – أمّا تفرد محمد بن عبد المجيد ، فقلدا فيه المزي في تهذيب الكمال ( 7 / 337 ) ، فلم يذكر له من الرواة غيره ، وكان الأولى بهما البحث وعدم التقليد . فهو آفة العلم . وهكذا ينبغي أن يكون منهج المستدرك والمتعقب ، فلربما كان له راوٍ آخر أغفله المزي . كما في الأمثلة التي ذكرناها في القسم الأول . ولم ينص أحد صريحاً على تفرده ، إلا أن الصحيح أن محمد بن عبد المجيد قد تفرد عنه .
2 – قولهما : (( لم يوثقه أحد )) مسلّم لهـم ، لكن من مقتضيات الأمانة العلمية أن يشيرا إلى أن أحداً من المتقدمين لم يمسه بجرح أيضاً ، كما نص عليه ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 3 / 32 ) .
3 – حمزة هذا لم يتكلم فيه أحد من المتأخرين بجرح سوى ابن حزم ، كما نقله الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال ( 1 / 608 الترجمة 2308 ) حيث ضعّفه ومعلوم لدى المحررين – قبل غيرهما - ما لأبي محمد من التعنت في جرح الرجال وتجهيلهم ، وقد عاب عليه القطب الحلبي ذلك ، وقال : (( لم يضعفه قبله أحد )) . كما نقله محقق بيان الوهم والإيهام ( 3 / 436 الهامش ) .
4 – إنهما نقلا تجهيله عن ابن القطان ، هكذا على أنه جهالة عين ، وهو أمر تلقفاه من ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 3 / 32 ) فقد نقل هناك التجهيل عنه على هذا الإطلاق ، ولو كلف الدكتور والشيخ نفسيهما بالرجوع إلى مخطوطة بيان الوهم والإيهام ، فضلاً عن مطبوعته إذ لعلها لم تكن طبعت آنذاك – ولا نظن مكتبتهما تخلو منها ، وقد حَوَتْ نسخة التقريب بخط ابن حجر !!! لوجدا النص على السلامة .
والنص في مطبوعته ( 3 / 437 عقيب 1190 ) : (( . . . وابنه حمزة بن محمد مجهول الحال أيضاً )) . فآل حكم ابن القطان إلى موافقة ابن حجر في حكمه ، ومراجعة الأصول أولى من تخطئة الفحول .
5 – نقلا عن الذهبي أنه جهَّلَه ، ومعاذ الله أن يكون الذهبي قد تفوه من ذا بشيء ، ونص كلامه في ميزان الاعتدال (1 / 608 الترجمة 2308 ) : (( حمزة بن محمد [ د ] بن حمزة بن عمرو الأسلمي ، ليس بالمشهور )) .
هذا كلامه بحروفه ، فأين التجهيل ؟ .
وغير خفيّ عنك أن عدم الشهرة لا يقتضي الجهالة بحالٍ أبداً .
6 – ونزيدهما واحدة ، وهي أن الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال ( 7 / 337 الهامش 2 ) زاد هناك تجهيل ابن حجر ، هكذا على إطلاقه ونص ابن حجر أمامك ، فاحكم أنت بعين البصيرة .
نسأل الله السلامة والسداد .
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 04-09-02, 02:22 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

252 – ( 1531 تحرير ) حمزة بن محمد بن حمزة بن عَمرو الأسلميُّ : مجهولُ الحالِ ، من السادسة . د .
تعقباه بقولهما : (( بل : مجهول العين ، فقد تفرّد بالرواية عنه محمد بن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عَوْف ، ولم يوثقه أحد وكذلك جهّله ابنُ القطان والذهبي )) .
 قلنا : هذه الترجمة – برغم قصرها – ففيها ما فيها مما لا يليق بمثلهما ، ولا يصح أن يقولا به في كتابٍ لهما ، فضلاً عن أن يتعقبا به الحافظ ابن حجر وستعلم ذلك مما يأتي :
1 – أمّا تفرد محمد بن عبد المجيد ، فقلدا فيه المزي في تهذيب الكمال ( 7 / 337 ) ، فلم يذكر له من الرواة غيره ، وكان الأولى بهما البحث وعدم التقليد . فهو آفة العلم . وهكذا ينبغي أن يكون منهج المستدرك والمتعقب ، فلربما كان له راوٍ آخر أغفله المزي . كما في الأمثلة التي ذكرناها في القسم الأول . ولم ينص أحد صريحاً على تفرده ، إلا أن الصحيح أن محمد بن عبد المجيد قد تفرد عنه .
2 – قولهما : (( لم يوثقه أحد )) مسلّم لهـم ، لكن من مقتضيات الأمانة العلمية أن يشيرا إلى أن أحداً من المتقدمين لم يمسه بجرح أيضاً ، كما نص عليه ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 3 / 32 ) .
3 – حمزة هذا لم يتكلم فيه أحد من المتأخرين بجرح سوى ابن حزم ، كما نقله الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال ( 1 / 608 الترجمة 2308 ) حيث ضعّفه ومعلوم لدى المحررين – قبل غيرهما - ما لأبي محمد من التعنت في جرح الرجال وتجهيلهم ، وقد عاب عليه القطب الحلبي ذلك ، وقال : (( لم يضعفه قبله أحد )) . كما نقله محقق بيان الوهم والإيهام ( 3 / 436 الهامش ) .
4 – إنهما نقلا تجهيله عن ابن القطان ، هكذا على أنه جهالة عين ، وهو أمر تلقفاه من ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 3 / 32 ) فقد نقل هناك التجهيل عنه على هذا الإطلاق ، ولو كلف الدكتور والشيخ نفسيهما بالرجوع إلى مخطوطة بيان الوهم والإيهام ، فضلاً عن مطبوعته إذ لعلها لم تكن طبعت آنذاك – ولا نظن مكتبتهما تخلو منها ، وقد حَوَتْ نسخة التقريب بخط ابن حجر !!! لوجدا النص على السلامة .
والنص في مطبوعته ( 3 / 437 عقيب 1190 ) : (( . . . وابنه حمزة بن محمد مجهول الحال أيضاً )) . فآل حكم ابن القطان إلى موافقة ابن حجر في حكمه ، ومراجعة الأصول أولى من تخطئة الفحول .
5 – نقلا عن الذهبي أنه جهَّلَه ، ومعاذ الله أن يكون الذهبي قد تفوه من ذا بشيء ، ونص كلامه في ميزان الاعتدال (1 / 608 الترجمة 2308 ) : (( حمزة بن محمد [ د ] بن حمزة بن عمرو الأسلمي ، ليس بالمشهور )) .
هذا كلامه بحروفه ، فأين التجهيل ؟ .
وغير خفيّ عنك أن عدم الشهرة لا يقتضي الجهالة بحالٍ أبداً .
6 – ونزيدهما واحدة ، وهي أن الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال ( 7 / 337 الهامش 2 ) زاد هناك تجهيل ابن حجر ، هكذا على إطلاقه ونص ابن حجر أمامك ، فاحكم أنت بعين البصيرة .
نسأل الله السلامة والسداد .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:48 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.