ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 04-09-02, 02:24 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

221 – ( 1150 تحرير ) حُجَيَّة ، بوزن عُلَيَّة ، ابن عدي الكِنديُّ صدوق يخطئ ، من الثالثة . ت .
 قلنا : هكذا رقما له : ( ت ) وقالا في الحاشية : (( هكذا في الأصل وصوابه ( 4 ) كما نص عليه المزي )) .
وتعقبا الحكم عليه بقولهما : (( بل : ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد ، قال أبو حاتم : (( شيخ لا يحتج بحديثه شبيه بالمجهول )) ، وقال ابن سعد : (( ليس بذاك )) ، وذكره العجلي وابن حبان في " الثقات " وقال الذهبي في " الميزان " : (( صدوق ، إن شاء الله )) ، وهي صيغة تمريضية )) .
 قلنا : أما استدراكهما الرقم فهو من عجيب شأنهما ومن سبق قلمهما ليحاولا تخطئة الحافظ في حكمه من اجل أن يقنعا الناس بأنهما قابلا أصل الكتاب ودليل ذلك أنه ورد في النسخ المطبوعة ( 4 ) أنظر على سبيل المثال طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف ( 1 / 155الترجمة 177 ) ، أما حكمهما : فهو كلام لا ندري كيف قال مثلهما مثله . وعليهما فيه أمور :
الأول : إنهما أهملا بعض التوثيق فقد وثقه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي فقال : (( هو ثقة مأمون )) ، ( تهذيب التهذيب 2 / 217 ) ووثقه ابن خلفون كما في التعليق على تهذيب الكمال ( 5 / 485 ) .
الثاني : جرهما قول الذهبي إلى ضعيف يعتبر به من الغريب جداً .
الثالث : حذفا بعض قول ابن سعد ، فتمام كلامه : (( كان معروفاً وليس بذاك )) ( تهذيب التهذيب 2 / 217 ) .
الرابع : جعلا عمدة حكمهما كلام أبي حاتم مع أن الدكتور بشار لم يرتضِ كلامه وردَّ عليه في تعليقه على تهذيب الكمال ( 5 / 485 هامش 2 ) واحتج عليه بمن وثقه بل دافع ابن القطان عن المترجم في بيان الوهم والإيهام ( 5 / 370 -371 عقيب 2541 ) دفاعاً مجيداً ، فكفى وشفى . دلَّ على أن بعض النقاد لهم اصطلاحهم الخاص في إطلاق الألفاظ جرحاً أو تعديلاً ، وانه لا ينبغي الاغترار بذلك إلا بعد معرفة مسالكهم وخبرة أقوالهم ، وها نحن ننقل لك كلامه بطوله فهو كلام في غاية النفاسة ، ليتسنا الحكم عن مقربة ، قال – رحمه الله - : (( وهذا منه غير صحيح ، ومن عُلمت حاله في حمل العلم وتحصيله ، وأَخَذَ الناس عنه ، ونُقِلَت لنا سيرته الدالة على صلاحه ، أو عُبِّرَ لنا بلفظ قام مقام نقل التفاصيل من الألفاظ المصطلح عليها لذلك كثقة ، ورضا ونحو ذلك ، لا يقبل من قائل فيه : إنه لا يحتج به ، أو ما أشبه ذلك من ألفاظ التضعيف ، ولا بد أن يضعفه بحجة ويذكر جرحاً مفسـراً ، وإلا لم يسمع منه ذلك لا هو ولا غيره كذلك كما قد جرى الآن ، فإنه – أعني أبا حاتم – لم يُدْلِ في أمر هؤلاء بشيء ، إلا أنهم ليسوا بالمشهورين والشهرة إضافية ، قد يكون الرجل مشهوراً عند قوم ولا يشتهر عند آخرين .
نعم ، لو قال لنا ذلك من ألفاظ التضعيف فيمن لم يعرف حاله بمشاهدة أو بإخبار مخبر ، كنّا نقبله منه ، ونترك روايته به ، بل : كنا نترك روايته للجهل بحاله ، لو لم نسمع ذلك فيه.
فحُجَيَّة المذكور ، لا يلتفت فيه إلى قول من قال : (( لا يحتج به )) إذ لم يأت بحجة ، فإنه رجل مشهور ، قد روى عنه سلمة بن كهيل ، وأبو إسحاق ، والحكم بن عتيبة ، رووا عنه عدة أحاديث وهو فيها مستقيم لم يعهد منه خطأ ولا اختلاط ولا نكارة )) .
الخامس : إن المترجم ليس له كبير خطأ كي ينـزلاه إلى هذه الرتبة فليس له في ابن ماجه سوى ثلاثة أحاديث :
الأول : برقم ( 854 ) وهو متن صحيح بشواهده .
والثاني : برقم ( 1795 ) وهو معلول بالإرسال .
والثالث : برقم ( 3143 ) وهو حديث صحيح ، وقد توبع حجية فيه
وليس له في الترمذي سوى حديثين :
الأول : برقم ( 678 ) وهو حديث حسن .
والثاني : برقم ( 1503 ) قال فيه الترمذي : (( حسن صحيح )) .
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 04-09-02, 02:26 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

220 م (1) – ( 1145 تحرير ) حُجْر بن قيس الهَمْدانيُّ ، المَدَريُّ الحَجُوريُّ بفتح المهملة و ضم الجيم : ثقة ، من الثالثة . د س ق .
تعقباه بقولهما : (( بل : مقبول ، لم يرو عنه سوى اثنين ، ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي )) .
 قلنا : هذا كلام غير صحيح ونحن نتعقبهما من خمسة أوجه :
الوجه الأول : اختلاف المنهج فقد نهج المحرران في مقدمتهما ( 1 / 33 ) أن المقبول من روى عنه ثلاثة ولم يذكره سوى ابن حبان في الثقات والحال هنا ليس كذلك .
الوجه الثاني : لا ندري لماذا لم يقبلا توثيقه ، والرجل معروف العين ووثقه إمامان كبيران فقد ذكره ابن حبان ( 4 / 177 ) ، وصحح حديثه الوحيد ( 5132 ) . وقال العجلي : (( تابعي ثقة وكان من خيار التابعين )) ( تهذيب التهذيب 2 / 215 ) .
الوجه الثالث : هذا التابعي الثقة ليس له سوى حديث واحد صحيح أخرجه أبو داود ( 3559 ) ، وابن ماجه ( 2381 ) ، والنسائي ( 6 / 270 و271 ) عن حجر عن زيد بن ثابت ، أن النبي  جعل العُمْرَى للوارث .
وهو حديث صحيح أخرجه عبد الرزاق ( 16873 ) و( 16874 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 137 ) ، والحميدي ( 398 ) ، وأحمد ( 5 / 182 و 189 ) ، والطحاوي ( 4 / 91) ، وابن حبان ( 5132 ) ، والبيهقي ( 6 / 174 و 175 ) ، والطبراني في الكبير ( 4941 و 4946 ) ، والمزي في تهذيب الكمال ( 5 / 476 ) .
الوجه الرابع : أن الدكتور بشار تناقض في الحكم على هذا الراوي فقد حكم عليه هنا بأنه مقبول ، ومال إلى توثيقه في تعليقه على تهذيب الكمال ( 5 / 475 هامش 3 ) إذ قال : (( وحجر هذا ، وثقه العجلي ، وابن حبان والذهبي وابن حجر ، وذكره الذهبي في الطبقة الثامنة ( 71 -80 هـ ) من تأريخ الإسلام )) .
والتناقض الآخر أنه قال عن سند حديثه في تعليقه على ابن ماجه ( 4 / 53 ) : (( إسناده صحيح )) .
الوجه الخامس : قصرا توثيقه على ابن حبان والعجلي . وأول ما يرد عليهما كلام الدكتور بشار السابق في تعليقه على تهذيب الكمال فقد نقل توثيقه عن الذهبي ، وهذا أمر في التحقيق عجيب .
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 04-09-02, 02:28 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

217 – ( 1119 تحرير ) حَجاج بن أَرْطاة ، بفتح الهمزة ، ابن ثَوْر بن هُبير النَّخعي ، أبو أرطاة الكوفيُّ ، القاضي ، أحد الفقهاء : صدوقٌ كثير الخطأ والتَّدْليس ، من السابعة ، مات سنة خمس وأربعين . بخ م 4 .
تعقباه بقولهما : (( بل : صدوق حسن الحديث مدلس ، تُضعف روايتُه إذا لم يصرح بالتحديث . أما وصفُه بكثرة الخطأ فمن المبالغة . وقد ضعَّفه بعض من ضعفه لما نَقموا عليه من التدليس ، فانسحب ذلك على منـزلته كما قال الخليلي في " الإرشاد " : عالمٌ ثقة كبير ، ضعَّفوه لتدليسه وعندنا أن أحسن ما قيل فيه هو قول أبي حاتم الرازي : (( صدوق يدلس عن الضعفاء يكتب حديثه ، فإذا قال : حدثنا ، فهو صالحٌ لا يُرتاب في صدقه وحفظه إذا بَيَّن السماع )) على أن مسلماً لم يحتج به وإنما روى له مقروناً )) .
 قلنا : الحجاج بن أرطاة من جُمّاع الحديث ، ومن المكثرين في الشيوخ والرواية . وهو صدوق في نفسه عدلٌ في سلوكه ، لكنه أخطأ في عدد كبير من الأحاديث كما سيأتي بعض ذلك في الوجه الخامس . وحكم الحافظ ابن حجر لهذا الراوي حكم دقيق شامل ، وفيه تنبيه للطالب من أجل الحذر من أخطائه الواقعة في أحاديثه .
وفي تعقب المحررين مناقشات من خمسة أوجه :
الأول : قولهما أنَّ وصف الحافظ للحجاج بـ (( كثرة الخطأ )) من المبالغة تسرع منهما ، فليست هذه من المبالغة فلقد دلت على ذلك كثرة أحاديثه الضعيفة وسيأتي بعضها .
الثاني : لقد قصرا سبب تضعيفه على تدليسه ، وهذا في الحقيقة خلاف الواقع فإن كثيراً ممن ضعفهُ إنما ضعفه بسبب أوهامه وأخطائه ، وهذا هو شأن الأئمة المجتهدين من علماء الجرح والتعديل ، فقد قال يحيى بن معين : (( صدوق وليس بالقوي في الحديث )) ، وقال مرة : (( ضعيف )) . ( تأريخ بغداد 8 / 236 ) .
وقال النسائي : (( ليس بالقوي )) ( تهذيب الكمال 5 / 426 ) .
قال ابن عدي : (( ربما أخطأ في بعض الروايات )) ( تهذيب الكمال 5 / 427 ) .
وقال يعقوب بن شيبة : (( واهي الحديث ، في حديثه اضطراب كثير وهو صدوق ، وكان أحد الفقهاء )) ( تهذيب الكمال 5 / 427 ) ومثل هذا من يعقوب يعض عليه بالنواجذ فهو من أفذاذ علماء علل الحديث .
وقال الدارقطني في العلل : (( لا يحتج به )) . ( تهذيب الكمال 5 / 427 الهامش 1 ) .
وقال ابن حبان في المجروحين : (( تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل )) ( 1 / 225 ) . وقد انتقد الذهبي في السير ( 7 / 72 ) ترخص الترمذي وتصحيحه لحجاج وقال : (( ليس بجيد )) .
وقال الذهبي في تأريخ الإسلام : (( أحد الأئمة الأعلام على لين في حديثه )) ( تأريخ الإسلام طبعة التدمري ص 100 وفيات سنة 150 وتهذيب الكمال 5 / 427 هامش 1 ) .
وقال ابن القطان في كتابه النافع " بيان الوهم والإيهام " ( 3 / 351 عقيب 1098 ) : (( ضعيف مدلس عن الضعفاء )) ، وقال ( 3 / 565 عقيب 1352 ) : (( ضعيف )) ، وقال ( عقيب 661 ) : (( وهو دائماً يضعفه ويضعف به والخوض فيه طويل )) .
وقال الساجي : (( كان مدلساً صدوقاً سيئ الحفظ ليس بحجة في الفروع ولا الأحكام )) . ( تهذيب التهذيب 2 / 198 )
وقال ابن سعد : (( كان شريفاً وكان ضعيفاً في الحديث )) . ( طبقاته 6 / 359 ) .
فهل في هذا الذي نقلناه أن من ضعفه إنما ضعفه بسبب التدليس ؟ لا .
الثالث : نقلا قول أبي حاتم الرازي وقطعا منه كلمتين في آخره : (( لا يحتج بحديثه )) . وهذا في النقل لا يجوز . ( الجرح والتعديل 3 / 156 الترجمة 673 ) .
الرابع : جعلا قول أبي حاتم أحسن ما قيل فيه وهو يخالف حكمهما .
الخامس : وقد فتشنا عن حديثه في سنن ابن ماجه حسب فوجدناه قد توبع في كثير من الأحاديث وقد أخطأ في بعض الأحاديث مما يجعلنا نثق الثقة الكبيرة بحكم الحافظ ابن حجر ، وقد استغربنا بعض أحكام الدكتور بشار عليها وتناقضاته ، فحديث ( 435 ) قال عنه : (( صدوق كثير الخطأ والتدليس )) .
وهذا حكم الحافظ ابن حجر في التقريب ، فماله رضيه هناك وتعقبه في التحرير ؟!
وكذلك حديث ( 475 ) ضعف سنده وقال : (( صدوق كثير الخطأ والتدليس )) .
وحديث ( 496 ) سنده مضطرب وقد اعتمد على حكم الحافظ ابن حجر في " النكت الظراف " ( 2 / 48 ) .
وحديث ( 1541 ) مضطرب السند .
وحديث ( 2010 ) متنه منكر .
وقال الدكتور عن سند حديث ( 2292 ) إسناده جيد .
والأغرب منه قال عن سند حديث ( 2366 ) إسناده جيد لتدليس حجاج بن أرطاة ، وقد عنعن .
وقال عن سند حديث ( 2519 ) إسناده جيد ، الحجاج : وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعن .
وحديث ( 2631 ) معلول بالوقف .
فمع مثل هذه الأوهام التي وقعت في حديث حجاج ألا يحق لنا أن نقول فيه : (( كثير الخطأ )) ؟
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 04-09-02, 02:33 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

214 – ( 1092 تحرير ) حبيب بن سالم الأنصاريُّ ، مولى النُّعمان بن بشير وكاتبه : لا بأس به ، من الثالثة . م 4 .
 قلنا : كتبا بالهامش : (( سقط رقم ( 4 ) من الأصل والمطبوع ، قال المزي : روى له الجماعة سوى البخاري ))
قلنا : هذا خلاف الواقع بل الرقم ثابت في الطبعات ، أنظر على سبيل المثال طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف ( 1 / 149 الترجمة 114 ) ، وطبعة مصطفى عبد القادر ( 1 / 184 الترجمة 1095 ) وهي طبعة ادعى صاحبها أنها مقابلة على الأصل الذي بخط ابن حجر ، فأيهما يصدق الناس ؟ وعلى أيهما يعتمدون ؟ أما أصلهما فقد سقط هذا فعلاً منه ، وهو طبعة عوامة ( ص 151 الترجمة 1092 ) ، فأين المقابلة والنسخ ؟ وأين تحريركما ؟؟
كلٌّ يقولُ الأصلُ ما كتبتْ يدي فلأي شيءٍ هـذه الأخطاءُ
أسمـاء تختلس الكلام لنفسهـا وكما تَجيء تغـادر الأسماءُ
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 12-10-02, 11:04 PM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

1 – ( 1 تحرير ) أحمد بن إبراهيم بن خالد المَوْصليُّ أبو علي ، نزيل بغدادَ : صدوقٌ ، من العاشرة ، مات سنة ست وثلاثين . د فق .
تعقباه بقولهما : (( بل : ثقة ، وثقه يحيى بن معين ، وابن حبان وروى عنه جمع من الثقات منهم ابن معين ، وأحمد ، وأبو زرعة الرازي وأبو داود ، ولا نعلم فيه جرحاً )) .
 قلنا : فيما قالاه نظر ، والحق مع ابن حجر ، فابن معين قال فيه : (( ليس به بأس )) . ( تهذيب الكمال 1 / 246 الترجمة 1 ) وقال أيضا فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في التهذيب ( 1 / 9 ) : (( ثقة صدوق )) وإقرانه للثقة بالصدوق يدل على إنزاله إلى رتبة الصدوق الحسن الحديث ، فتوثيقه لدينه وصدوقٌ لخفة في ضبطه كما بيناه في فرائد الفوائد .
وذهب الشيخ محمد عوامة إلى أن من قيل فيه : (( ثقة صدوق )) أدنى ممن قيل فيه : (( ثقة )) وأعلى من : (( صدوق )) فقال : (( ذلك أن إحدى الكلمتين تشرح للأخرى شيئاً من معناها ، فثقة صدوق – مثلاً - أعلى من : (( صدوق )) فقط لما تسـتفيد كلمة (( صدوق )) من كلمة (( ثقة )) كما أن كلمة (( صدوق )) تؤثر على كلمة (( ثقة )) وحدها )) . ( مقدمة الكاشف 1 / 39 ) .
وأما ابن حبان فلم يوثقه ولكنه ذكره في الثقات ( 8 / 25 ) حسب ، وكذا نقل ابن حجر في التهذيب ( 1 / 9 ) ، ولذلك قال عنه الذهبي في الكاشـف (1 / 189 الترجمة 1 ) : (( وُثِّق )) ، وهو رسمه فيمن ذكره ابن حبان في (( الثقات )) ولم يوثقه بلفظه ، والفرق بينهما معلوم كما ذكره المحرران في مقدمة التحرير ( 1 / 33 ) .
أما رواية الجمع ، فقد أشبعنا الكلام عنها في القسم الأول من هذا الكتاب وأنها لا ترفع الرواة من رتبة إلى رتبة .
2 - ( 2 تحرير ) أحمدُ بنُ إبراهيم بن فِيل باسم الحيوان المعروف ، أبو الحَسن البالسيُّ ، نزيلُ أنطاكيَّة : صدوقٌ ، من الثانية عشرة ، مات سنة أربع وثمانين . كن .
تعقباه بقولهما : (( بل : ثقةٌ ، فقد وثقه الحافظ ابن عساكر ، وقال النسائي بعد أن روى عنه : لا بأس به ، وذكر من عفَّتِه وورعه وثقته )) .
 قلنا : الحق مع ابن حجر ؛ فالرجل : صدوق حسن الحديث ، فهو الأقرب إلى تنـزيل النسائي رتبته إلى : (( لا بأس به )) .
وقال فيه : محمد بن الحسن الهمداني : (( صالح )) . ( تهذيب التهذيب 1 /10 ) ، فإنزال النسائي ، ومحمد بن الحسن أولى من توثيق ابن عساكر المتأخر .
والعجبُ منهما : أنهما اعتمدا قول ابن عساكر هنا فرفعاه إلى : (( ثقة )) ، ولم يعتمداه في الراوي الذي بعده وهو أحمد بن إبراهيم البسري فقد وصفه الحافظ بأنه (( صدوقٌ )) كذلك . مع أنَّ النسائي قال فيه : (( لا بأس به )) ، ووثقه ابن عساكر كما في تهذيب الكمال (1 / 254 الترجمة 4 ) .
مع أن ابن فيل وُصِفَ بأنه : (( صالح )) وهذا من اختلاف المنهجية .
3 - ( 5 تحرير ) أحمدُ بنُ الأزهرِ بن مَنيع ، أبو الأزهر العَبْديُّ النَّيْسابوريُّ : صدوقٌ كان يحفظ ثم كَبِرَ ، فصار كتابه أثبت من حفظه من الحادية عشرة ، مات سنة ثلاث وستين . س ق .
تعقباه بقولهما : (( بل : صدوقٌ ، وكان لا يحفظ ، فقد ذكره ابن حبان في " الثقات " وقال : يُخطيء .كما أشار ابن عدي إلى وجود بعض المناكير في حديثه ، وكان ابن خُزيمة إذا حدَّث عنه قال : (( حدثنا أبو الأزهر من أصل كتابه )) . وهو أمر دالُّ على عدم الثقة بحفظه ، ويَعْضُدُه أن الحاكم أبا عبد الله قال في مَعْرِضِ الدفاع عنه : ولعل متوهماً يتوهَّمُ ، أن أبا الأزهر فيه لِينٌ لقول أبي بكر بن إسحاق : (( وحدثنا أبو الأزهر وكتبته من كتابه )) وليس كما يتوهم ، لأن أبا الأزهر كُفَّ بصرُه رحمه الله تعالى ، وكان لا يحَفَظُ حديثه )) .
 قلنا : هذا اعتراض بارد لا قيمة له . ثم إن هذا المترجم له من شيوخ أبي حاتم الرازي كما في تهذيب الكمال ( 1 / 257 الترجمة 6 ) وقد قال عنه أبو حاتم نفسه : (( صدوق )) كما في الجرح والتعديل ( 2 / 41 الترجمة 11 ) والمحرران يوثقان من حاله كذلك ( أنظر : 1 / 147 من كتابنا هذا ) فهذه مخالفة ظاهرة .
وقد صحح الدكتور بشار للمترجم له في سنن ابن ماجه ( 3 / 451 حديث 2055 ) و ( 5 / 325 حديث 3783 ) فكيف يكون هذا مع نصه أن الصدوق : (( حسن الحديث )) كما في مقدمته لابن ماجه ( 1 / 24 ) وكذا في مقدمة التحرير ( 1 / 48 ) .
4 – ( 6 تحرير ) أحمد بن إسحاق بن الحُصين بن جابر السُّلَمِيُّ ، أبو إسحاق السُّرمْاري بضم المهملة وبفتحها ، وحُكي كسرها وإسكان الراء : صدوق ، من الحادية عشرة ، مات سنة اثنتين وأربعين . خ .
 قلنا : كتب المؤلفان هامشاً على قوله : (( وبفتحها )) ، وقالا : (( لو قال : (( وقيل بفتحها )) لكان أحسنَ ، فإن الضمَّ هو اختيارُ المؤلف المزي ، ولأنه مذهب السمعاني في " الأنساب " ، وابن الأثير في " اللباب " )) .
قلنا : هذا صحيح ، فإن الذي في الأنساب ( 7 / 73 طبعة دمشق و 7 / 125 طبعة الهند و 3 / 271 الطبعة العلمية ) : (( بضم السين المهملة )) وكذا نقله ابن حجر في التهذيب ( 1 / 14 ) عن السمعاني ، ومثله في " اللباب " لابن الأثير ( 2 / 114 ) ، وكذلك ضبطه السبط في حاشيته على الكاشف ( 1 /190 الترجمة 5 ) .
وأما نسبة القول للمزي فهو من التقول عليه بغير علم ، فالمزي لم يضبطه بالحروف بل هذا استنتاج بُني على أمر فاسد ، يدل على ذلك تعليق الدكتور بشار في تهذيب الكمال ( 1 / 262 آخر هامش 1) إذ قال : (( والظاهر لنا أن المزي اعتمد ضم السين ثم كتب في حاشية النسخة أَنه بالفتح ، وإلا فكيف نفسر وجود السين مقيدةً بالضم في نسخة ابن المهندس ونسخة التبريزي وبينهما قرابة الخمسة والثلاثين عاماً وقد قرأتا على المؤلف ؟ فتدبر الأمر جيداً )) .
قلنا : تدبرناه فوجدناه لا يُسعف من جَزَمَ بأنه اختيار المزي ، وكيف يختار المزي الضم ، ثم يكتب في الحاشية : (( بفتحها )) ، ولا ندري من أين أتى الدكتور بشار بهذا عن المزي ، والدكتور قد صرحَ في الجزء الأول ( ص 91 ) حينما وصفَ النسخ الخطية بأن النسخة التي اعتمدها بخط المؤلف تبدأ من ترجمة ( أحمد بن صالح المصري ) ، وكذلك لا يُسلم له اتفاق نسخة ابن المهندس ونسخة التبريزي على أنه اختيار المزي ، والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 18-10-02, 07:01 AM
ماهر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

5 – ( 9 تحرير ) أحمد بن إسماعيل بن محمد السَّهْميُّ ، أبو حذافة : سماعُهُ للموطأ صحيحٌ وخَلَّط في غيره ، من العاشرة ، مات سنة تسع وخمسين . ق .
تعقباه بقولهما : (( بل : ضعيف ، ضعفه ابنُ قانع ، والدارقطنيُّ في رواية ، وتركه أبو أحمد الحاكم ، وكذَّبه الفضل بن سهل ، وقال ابنُ حبان في (( المجروحين )) : يروي عن الثقات ما ليس يُشبِه حديثَ الأثبات ، وذكر ابن عدي : أنه حَدّث عن مالك (( بالموطأ )) ،وحدث عن غيره بالبواطيل )) .
 قلنا : كلام الحافظ ابن حجر لا اعتراض عليه ولا إشكال فيه ، فروايته للموطأ صحيحة لا اعتراض عليها . أما تخليطه في غيره فهذا سبب تضعيفه من البعض الذين ذُكِروا ، غير أنه لم يتعمد ذلك بل كانت تدخل عليه .
وقد دافع عنه الخطيب البغدادي دفاعا مجيداً فقال : (( لم يكن ممن يتعمد الباطل ولا يدفع عن صحة السماع من مالك )) . ثم ساق بسنده إلى القاضي الحسين ابن إسماعيل ، عن أبيه ، قال : سألت أبا مصعب عن أبي حذافة،فقال : كان يحضر معنا العَرْض على مالك . ثم ساق قول الدارقطني : (( أبو حذافة قوي السماع عن مالك )) . وساق كذلك قول الدارقطني : (( روى الموطأ عن مالك مستقيماً )) . ثم قال الخطيب : (( سألت البَرْقاني عن أبي حذافة ، فقال : كان الدارقطني حسن الرأي فيه ، وأمرني أن أخرج حديثه في الصحيح )) . ( تأريخ بغداد 4 / 24 ) .
قلنا : وليس له في الكتب الستة سوى حديث واحد عند ابن ماجه برقم ( 2173 ) روى عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي  نهى عن النجش .
وهو حديث صحيح متفق عليه ، علماً بأن الدكتور بشار حكم عليه في تعليقه على سنن ابن ماجه ( 3 / 533 حديث 2173 ) بصحة إسناده ، مع قوله في التحرير عن المترجم : (( ضعيف )) ، ومعلوم أن منهجه مع من أطلق عليه : (( ضعيف )) لا يتقوى بالمتابعات كما نص عليه في مقدمة التحرير (1 / 48 ) فأي مناقضة هذه ؟! .
والعجب منهما كيف جرئا على تضعيفه ، وهما يزعمان أنهما يخبران مرويات الراوي كما في مقدمتهما ، والإمام الذهبي كان دقيقاً حينما حكم عليه في الكاشف ( 1 / 190 الترجمة 8 ) بقوله : (( ضُعِّف )) ولم يحكم عليه بالضعف وبين العبارتين فرق .
أسَفٌ على عِلمٍ تُضاعُ أصُولُهُ من جَهلِ مبتدئٍ ووهمِ محقّقِ
من جاءَ بَحراً أو أرادَ رُكوبَهُ هلاَّ أتـى بسفينةٍ لم تُخْـرَقِ



6 – ( 11 تحرير ) أحمد بن أيوب بن راشد الضَّبِّيُّ الشَّعِيري ، بفتح المعجمة أبو الحسن : مقبولٌ ، من العاشرة . بخ .
تعقباه بقولهما : (( بل : حسن الحديث إلا عند المخالفة ، فقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات )) .
 قلنا : الحق مع ابن حجر ، فالرجل مقبول في المتابعات والشواهد ، ضعيف عند التفرد ، وابن حبان لم يوثقه بل ذكره في الثقات ( 8 / 19 ) وفرق بين الأمرين ، ثم إنَّ ابن حبان قال فيه : (( ربما أغرب )) ، والإغراب فيمن لم يوثقه أحد يُؤَثِّر على الراوي كما هو مبين في ( أثر علل الحديث ص 131 - 141 ) ثم إن رواية الجمع عن الراوي لا تعطيه تقوية . فالأصل في هذا الراوي ما ذكره الحافظ ابن حجر .
ولهما في نحو هذا مئات التراجم لم نتعقبهما خشية تضخم الكتاب ، ولكنا أشرنا بهذا المثال إلى نظائره .
7 - ( 12 تحرير ) أحمد بن بُدَيْل بن قُريش ، أبو جعفر اليامِيُّ ، بالتحتانية قاضي الكوفة : صدوقٌ له أوهام ، من العاشرة ، مات سنة ثمان وخمسين . ت ق .
تعقباه بقولهما : (( بل : هو كما قال ابن عدي : يكتب حديثه مع ضعفه )) .
 قلنا : عبارة الحافظ لا اعتراض عليها ، فالرجل : (( صدوق )) ، ولم يُنَـزَّل إلى رتبة الصدوق إلا لأوهامه اليسيرة ، فالحكم فيه (( صدوق )) باستثناء الأحاديث التي وهم فيها وهي قليلة جداً ، لذا قال فيه النسائي : (( لا باس به )) وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : (( محله الصدق )) . ( الجرح والتعديل 2 / 43الترجمة 17 ، وتهذيب الكمال 1 / 271 الترجمة 13 ، والكاشف 1 /190 الترجمة10 ) ، وقد أسند الخطيب في تأريخه ( 4 / 49 ) إلى عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن ، عن ، أبيه قال : (( أحمد بن بديل كوفي : لا بأس به )) .
ونقلهما عن ابن عدي جاء مبتوراً فلم تفهم عبارته ، ولم يدل على معنى استدراكهم فعبارته : (( حدث عن حفص بن غياث وغيره أحاديث أنكرت عليه ، وهو ممن يُكتب حديثه على ضعفه )) . هكذا نقلها المزي عنه ( 1/ 271 الترجمة 13 ) ، ( وانظر : الكامل 1 / 190 طبعة دار الفكر و1 / 305 طبعة أبي سنة ) .
وليس له في ابن ماجه إلا حديث واحد برقم ( 833 ) أخطأ فيه ، قال فيه الحافظ ابن حجر في الفتح ( 2 / 248 عقيب 765 ) : (( ظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول )) .
وله في الترمذي ثلاثة أحاديث :
الأول : برقم ( 2052 ) حسنه الترمذي .
والثاني : برقم ( 2373 ) قال فيه الترمذي : (( حسن صحيح )) .
والثالث : برقم ( 2649 ) حسنه الترمذي .

8 – ( 13 تحرير ) أحمد بن بَشِير المَخْزومِي ، مولى عمرو بن حُريث ، أبو بكر الكوفي : صدوق له أوهام ، من التاسعة ، مات سنة 197 . خ ت ق .
تعقباه بقولهما : (( بل : صدوق له مناكير ، فقد قال ابن معين : ليس بحديثه بأس ، وقال أبو حاتم وأبو زُرْعة الرازيان : صدوق . وقال ابن نمير : كان صدوقاً حسن المعرفة بأيام الناس حسن الفهم . وقال النسائي : ليس بذاك القوي ، وفي رواية : ليس به بأس . وقال الدارقطني : ضعيف يعتبر بحديثه ، وفي رواية : لا بأس به ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي وحده : متروك ، وتعقَّبه الخطيب البغدادي ، فقال : ليس حاله الترك وإنما له أحاديث تفرد بروايتها ، وقد كان موصوفاً بالصدق ، وساق له ابن عدي في " الكامل " : بعض أحاديثه المنكرة ، روى له البخاري حديثاً واحداً في كتاب الطب متابعةً ( 5779 ) )) .
 قلنا : هذا اعتراض معترض عليه ، بني على أصل مخطوء ، وهو أنهما وصفا أخطاءه بالمناكير ، وإنما المناكير أحاديث الضعيف التي خالف فيها الثقات وأحمد بن بشير لم يكن ضعيفاً بل هو : (( صدوق )) ، وقد أُنزل من رتبة الثقة إلى الصدوق ؛ بسبب هذه الأوهام اليسيرة التي وقعت في روايته .
وإنما قال مؤلفا التحرير هذا اعتماداً على نقل عثمان الدارمي عن ابن معين قوله : (( متروك )) . وهو في تأريخه ( 644 ) ، لكن عثمان هذا قد وهم في نقله عن ابن معين ، فابن معين قال فيه : (( ليس بحديثه بأس )) ، كما هو ثابت برواية الدوري ( 2 / 19 الترجمة 2396 ) . والدوري هو المقدم من رواة ابن معين ، وهما قد نقلا هذا عن ابن معين أولاً ، ولم يحررا قول ابن معين في المسألة .
والعجب منهما أنهما لم ينتبها إلى المترجم بعده في " التقريب " ، وهو : أحمد بن بشير البغدادي الذي ساقه الحافظ تمييزاً ، فقال فيه : (( متروك خلطه عثمان الدارمي بالذي قبله ، وفرَّق بينهما الخطيب فأصاب )) .
وقد ذكر العلماء وهم الدارمي في نقله عن ابن معين ، فقد ذكر الخطيب في تأريخ بغداد ( 4 / 46 ) أن الدارمي وهم في ذلك ، فالمتروك هو أبو جعفر أحمد بن بشير البغدادي ، أما هذا فموصوف بالصدق وقد تفرد بأحاديث .
واستدراك الخطيب على عثمان ذكره المزي في ( تهذيب الكمال 1 / 275 الترجمة 14 ) وأقره . والعجب منهما أنهما نقلا عن الخطيب ، ولم ينقلا توهيمه لعثمان ، فأين الدقة ؟! .
من تاهَ ليلاً فإنَّ الشمسَ مشرقـةٌ أمّا نهـاراً فمن بالليـل يهديـهِ ؟!
ومن رأى في غيومِ الصيفِ ماطِرةً ماذا السرابُ سوى الأوهامِ يُعْطيهِ ؟!
وهذا المترجم ليس له في البخاري سوى حديث واحد برقم ( 5779 ) قال الحافظ في مقدمة الفتح ص 385 – 386 : (( أخرج له البخاري حديثاً واحداً تابعه مروان بن معاوية و أبو أسامة )) .
وليس له في ابن ماجه سوى حديث واحد ( 2950 ) ، وقد تناقض الدكتور بشار فقال : (( إسناده صحيح )) ، مع أنه ذكر في منهجه أن الصدوق : (( حسن الحديث )) كما في مقدمة التحرير ( 1 / 48 ) .
وله في الترمذي ستة أحاديث :
الأول : برقم ( 2670 ) : (( الدال على الخير كفاعله )) ، استغربه الترمذي ؛ لأن في سنده شبيب بن بشر .
والثاني : برقم ( 3004 ) حسنه الترمذي .
والثالث : برقم ( 3591 ) حسنه الترمذي .
والرابع : برقم ( 3673 ) استغربه الترمذي ؛ لأن في سنده عيسى بن ميمون الأنصاري ، وهو : متروك . وقد تحرف أحمد بن بشير عند الدكتور بشار إلى أحمد بن منصور .
والخامس : برقم ( 3912 ) استغربه الترمذي ؛ لأن في سنده مجالد بن سعيد .
والسادس : برقم (3913) استغربه الترمذي أيضاً؛ لأن في سنده مجالد بن سعيد
ثم لنا تعقب آخر على المحررين ، فقد كتبا وفاة المترجم له بالأرقام متابعة للشيخ محمد عوامة في طبعته الأولى للتقريب ( ص 78 الترجمة 13 ) ، وبقي مُصِرَّاً عليها في طبعته الرابعة ( ص 78 الترجمة 13 ) ، ويعرفُ من مارس التقريب أن ليس من منهج الحافظ ابن حجر إثبات الوفيات بالأرقام ، وإنما كان يثبتها كتابةً وهكذا وردت في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف ( 1 / 12 الترجمة 14 ) وفي طبعة مصطفى عبد القادر عطا ( 1 / 31 الترجمة 13 ) ، وفي مخطوطة الأوقاف ( ورقة : 3 أ ) .
فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

9 – ( 17 تحرير ) أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زُرَارَة بن مُصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، أبو مُصعب الزُّهْريُّ المَدَنيُّ ، الفقيه : صدوق عابَهُ أبو خَيْثَمةَ لِلفتوى بالرأي ، من العاشرة ، مات سنة اثنتين وأربعين وقد نَيّفَ على التسعين . ع .
تعقباه بقولهما : (( بل : ثقة ، فقد احتج به البخاريُّ ومسلمٌ في " صحيحيهما " ووثقه مَسْلَمَة بن قاسم الأندلسي ، وابن حبان ، وقال الذهبي : ثقة حجة ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان : صدوق ، على أن أبا حاتم قد روى عنه ، فهذا التعبير يريد به التوثيق . ولا نعلمُ فيه جرحاً سوى قول أبي خيثمة لابنه : (( لا تكتب عن أبي مصعب وأكتب عمن شئت )) ، وهي عبارة استغربها الذهبي ، وذكر ابن حجر أنه يحتمل أن يكون مراد أبي خيثمة دخوله في القضاء ، أو إكثاره من الفتوى بالرأي وليس هذا بجرح معتبر )) .
 قلنا : لا ضير على الحافظ ابن حجر في إنزاله إلى مرتبة : (( صدوق )) فهذه هي اللفظة التي أطلقها عليه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان .
فضلاً عن قول أبي خيثمة : (( لا تكتب عن أبي مصعب ، واكتب عمن شئت )) واعتلالهما بأن البخاري ومسلماً قد احتجا به .
قلنا : هذا صحيح ولكنهما إنما أخرجا عنه من روايته للموطأ . وقد أخرج له البخاري تسعة أحاديث ، ومسلم ثلاثة أحاديث ( تهذيب الكمال 1 / 280 الهامش ) ، ورواية الموطأ عند الشيخين عن جماعة من الرواة ، فهو متابع في ذلك عند الشيخين ، وفرقٌ بين ما اعتمـداه في الأصول وبين ما توبع عليه الراوي كما ذكر المحرران نفسهما ( التحرير 1 / 29 ) .
أما اعتلالهما بأن أبا حاتم روى عنه ، وأطلق عليه لفظة : (( صدوق )) وهو يريد الثقة بهذا التعبير فقد بينا بطلان هذه النظرية في : 1 / 147 من كتابنا هذا .
أما توثيق مسلمة بن قاسم الأندلسي ، وذكر ابن حبان إياه في الثقات ( 8/21 ) ، وتوثيق الذهبي فهي لا تقاوم إنزال أبي حاتم وأبي زرعة وأبي خيثمة والقول الأصح قول الحافظ ، والمتأخرون لا يقاومـون المتقدمين فالتعويل في مثل هذا على المتقدم .
10 – ( 20 تحرير ) أحمد بن جَنَاب ، بفتح الجيم وتخفيف النون ، ابن المغيرة المِصَّيصيُّ ، أبو الوليد : صدوقٌ ، من العاشرة ، مات سنة ثلاثين . م د س .
تعقباه بقولهما : (( بل : ثقة ، فهو شيخُ مسلم في " الصحيح " وروى عنه جمعٌ غفيرٌ من الثقات منهم أبو داود ، ووثقه ابن حبان ، وأبو عبد الله الحاكم . وقال أبو حاتم وصالح جَزَرة : صدوق ، ولا نعلم فيه جرحاً )) .
 قلنا : القول قول الحافظ ، فهو : (( صدوق )) .
أما أنه شيخ مسلم فهذا لا يلزم منه أن يكون ثقةً في أعلى المراتب ، إذ أن شيوخ مسلم في الغالب يروي عن جماعتهم فلا يلزم فيه أن يكون أعلى مراتب الثقات .
أما رواية الجمع الغفير فلا ترفع حال الصدوق إلى الثقة .
وأما ذكر ابن حبان المترجمَ في الثقات ( 8 / 17 ) ، وتوثيق الحاكم فلا يقاوم إنزال صالح جزرة وأبي حاتم إياه إلى الصدوق لذلك جاءت لفظة الحكم عليه عند الذهبي في الكاشف ( 1 / 191 الترجمة 16 ) : (( صدوق )) ، والمحرران لم ينقلا قول الذهبي وهما حريصان على ذلك إذا كان يؤيد قولهما ، فماذا حدا مما بدا حتى يُرى ترك كلام الذهبي ؟! .
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 02-07-03, 11:58 PM
عبدالله بن عبدالرحمن
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 28-07-07, 12:33 AM
أبو عائشة شعبان أبو عائشة شعبان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-07-07
المشاركات: 18
افتراضي

أنا محتاج لتحرير التقريب د بشار كما تعودنا منكم المزيد
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 29-07-07, 07:18 AM
أبو عبد الرحمن العامري أبو عبد الرحمن العامري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-06
المشاركات: 923
افتراضي

بارك الله فيكم شيخنا الكريم
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 30-07-07, 01:52 PM
ابوعبدالكريم ابوعبدالكريم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-06-03
المشاركات: 125
افتراضي

أجدت ياشيخ ماهر ولو جمعت مؤلفا في ذلك لكان حسن وأظن أن هناك من ألف فب هذا وجزاك الله خيرا
__________________
نضرالله امرءاسمع مقالتي فوعاه وأداها كما سمعها
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:40 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.