ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 05-02-06, 01:25 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

وفق الله الجميع ، وأما إخراج نساء النبي صلى الله عليه وسلم من آل البيت ومن الآية فهو قول مرذول (ولعل الله أن ييسر نقل أقوال أهل العلم في ذلك حتى يتبين بطلان هذا القول) .

وأما الحكم على الحديث بالتواتر أو الوضع ففيه ما فيه ، وإنما الحديث ضعيف ، وحتى لو صح فلا حجة فيه لمن استدل به على تقديم قول أحد من آل البيت على غيرهم.

وأما الكلام على الحديث فالرواية السابقة مضطربة ولاتصح ، والكلام السابق واضح وخاصة كلام الإمام البخاري رحمه الله في حكمه على أحاديث الحسن بأن عامتها مضطربة ، فلعل من عنده اعتراض على ما سبق ذكره حول الحديث يذكره ، ويبين الإجابة على اضطراب الحديث كما ذكر الإمام البخاري رحمه الله عن أحاديث الحسن.
ولايكفي في الحكم على الحديث أن يكون رجاله ثقات فقط كما يفعله البعض ، بل لابد من دراسة الحديث وجمع طرقه ونفي الاضطراب والعلة عنه.
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 05-02-06, 01:57 PM
محمد الدوري محمد الدوري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-12-05
المشاركات: 53
افتراضي

مسألة إضطراب الحديث رد عليها الشيخ أبو حاتم الشريف في هذا المنتدى المبارك و إعيدها هنا للفائدة

اقتباس:
المسألة الرابعة :مسألةالاضطراب .
قلت : لايوجد في الحديث اضطراب ورواية أبي الضحى مسلم بن صبيح موضحة لرواية مسلم ومبينة له ولايوجد هناك أي تعارض فرواية مسلم بلفظ _ (وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي الخ
وأما رواية أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض . المستدرك وصححه على شرط الشيخين والمعرفة والتاريخ والطبراني في الكبير والطحاوي في المشكل وغيرهم كثير
وذكر الفسوي في المعرفة أكثر من طريق له مما يدل على شهرة الحديث تفوق شهرة كثير من الأحاديث الصحيحة المتداولة على الألسنة !
و تقدم رواية جرير الضبي على رواية أبي الجحاف لأنه أوثق منه
ورواه أبو الطفيل عن زيد بن أرقم وهذه متابعة جيدة لرواية أبي الضحى وإن كان فيها حبيب بن أبي ثابت لكنه لم ينفرد به فقد تابعه فطر بن خليفة عن أبي الطفيل
قال السخاوي : وفي الباب عن جابر وحذيفة بن أسيد وخزيمة بن ثابت وزيد بن ثابت وعبد الرحمن بن عوف وعقبة بن عامر وغيرهم كثير 00الخ . استجلاب ارتقاء الغرف
وذكر الألباني رحمه الله أكثر من طريق له في كتابه السلسلة ( 4/ 333)
وكون البخاري لم يخرج للحسن بن عبيد الله النخعي لايلزم من ذلك ضعف الراوي أو المروي وإنما العبرة بدراسة الإسناد دراسة علمية بعيدة عن العاطفة أو التحامل
وهذا لايمكن أن نختلف فيه إن شاء الله والحكم على حديث ( الثقلين ) بالاضطراب سواء كان من رواية أبي الضحى أو رواية غيره غير صحيح إطلاقا والحديث صحيح إن شاء الله لاشك في ذلك ولا ريب ولا أظن أن منصفا عارفا بالحديث إلا ويسلم بصحة الحديث لكثرة طرقه وسلامته من العلل القادحة
و الحسن بن عبيد الله وثقه أبو حاتم و هو من المتشددين في الرجال و قد قال الذهبي في السير 13 : 260 : عن أبي حاتم

" إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك بقوله فإنه لا يوثق الا رجلا صحيح الحديث وإذا لين رجلا أو قال فيه لا يحتج به فتوقف حتى ترى ما قال غيره فيه فإن وثقه احد فلا تبن على تجريح أبي حاتم فانه متعنت في الرجال :

ووثقه ابن معين و هو من المتشددين في الرجال أيضا


عموما لكل رأيه و دليله و الله من وراء القصد
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 05-02-06, 02:17 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

أولا أخي الكريم بارك الله فيك ما ذكره الشيخ أبو حاتم وفقه الله لايوافق عليه ولم يجب عن الاضطراب الواقع في الروايات بجواب كافي ، ويكفي أن البخاري رحمه الله حكم على أحاديث الحسن بأن عامتها مضطربة

ويدل على اضطرابه ما سبق من روايته على أوجه متعددة مع مخالفته لمن هو أوثق منه كما في رواية مسلم .
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 05-02-06, 02:44 PM
أبو عمر أبو عمر غير متصل حالياً
أقال الله عثرته
 
تاريخ التسجيل: 20-12-04
المشاركات: 1,572
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته :
الشيخ حمزة الكتاني وفقه الله تعالى لما يحبه ويرضاه :
قلتم أن أزواج النبي صلى الله عليه وعلى أزواجه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا لا يدخلون في آية التطهير وهو ما يدندن حوله الشيعة والرافضة(إن كان بينهما فرق)
وإليكم هذه النقول :
قال زيد بن أرقم: أهل بيته مَنْ حَرُمَ الصدقة عليه بعده، آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ( أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه برقم: (2408) 4 / 1873.)
الدر المنثور - (ج 8 / ص 157)
الشاملة 2
وأخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر من طريق عكرمة رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ، أهل البيت } قال : نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة . وقال عكرمة رضي الله عنه : من شاء بأهلته أنها نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .
وأخرج ابن مردويه من طريق سعيد بن جبير رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عكرمة رضي الله عنه في قوله { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } قال : ليس بالذي تذهبون إليه ، إنما هو نساء النبي صلى الله عليه وسلم .
وأخرج ابن سعد عن عروة رضي الله عنه { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } قال : يعني أزواج النبي صلى الله عليه وسلم نزلت في بيت عائشة رضي الله عنها .

ومن موضوع طرح في ملتقانا المبارك بعنوان عبدالهادي الصالح وتغييب المعنى الحقيقي (لآل البيت) عن محبي آل البيت للعضو ابن دحيان نقلا عن جريدة الوطن الكويتية
:

1 - آية التطهير عامة يدخل فيها نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما على القارئ الكريم الا ان يفتح المصحف

ويقرأ الآية رقم 28 من سورة الاحزاب الى الآية رقم 35 من السورة نفسها ليرى حقيقة الامر ولمن وجه الخطاب الإلهي،

فإن قال قائل: لماذا ذكرت ميم الجمع بدلا من نون النسوة في قوله (عنكم) و(يطهركم) في الآية؟ وجواب هذا ان الخطاب

في بداية الآيات هو للنساء فقط، ثم جاء بميم الجمع لدخول الرجال فيه فإذا دخل الرجل مع النساء انقلبت هذه النون الى

ميم الجمع للتغليب، ومسألة الخطاب اذا جاء بصيغة التذكير وانه يشمل الذكور والاناث لا يحتاج الى مزيد بيان وتفصيل

فهو مشهور ذكره ائمة اللغة العربية والتفسير وغيرهم انظر تفسير القرطبي (14/183)، ويدل على ذلك نصوص كثيرة

منها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث (الإفك) الذي برأ منه عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: (من

يعذرني من رجل قد بلغ اذاه في اهل بيتي، فو الله ما علمت على اهلي الا خيرا (صحيح مسلم رقم 7020). والمقصود

بإجماع اهل العلم عائشة رضي الله عنها، وهي التي روت حديث الكساء في فضائل اهل بيت النبي صلى الله عليه وآله

وسلم ومع ذلك يتهمونها بمعاداة اهل البيت.

2 - اجمع اهل اللغة على ان اول من يدخل في لفظ (اهل) هم زوجات الرجل لدلالة القرآن على ذلك، كقوله تعالى عن

موسى عليه السلام (وسار بأهله) ولم يكن معه الا امرأته وقوله عن ابراهيم الخليل عليه السلام (رحمة الله وبركاته عليكم

اهل البيت) أي زوجته، فكذلك يدخل زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اهل بيته بدليل سياق آيات التطهير في

سورة الاحزاب حيث صدرت بخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم وصفهن (بأهله) ولا يعارض ذلك بلغة من له

اولى معرفة القرآن انظر مقاييس اللغة لأبن فارس (1/150) ولسان العرب لابن منظور (11/29). والمفردات للراغب

الاصفهاني (29). وقد سئل المرجع الخوئي: من هم الاهل، هل تعتبر الزوجة منهم؟ فأجاب: نعم الزوجة من الاهل. (صراط النجاة ج2/سؤال رقم 1328).

3 - حديث الكساء العظيم هو عبارة عن ادخال بعض سادة آل البيت كعلي وفاطمة والحسن والحسين وهم من اقرباء

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذين لم يكونوا يساكنونه في بيته الكريم في حكم الآية الكريمة، فلا يفهم لا من قريب

ولا من بعيد من هذا الحديث قصر مفهوم آل البيت على علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم وحشرنا معهم، ولا

يفهم من الحديث كذلك دخول البعض وخروج الآخر فليس من شرط دخول هؤلاء خروج امهات المؤمنين منه رضي الله عنهم

جميعا ورحمة الله وسعت كل شيء فلن تضيق بأحد من اجل احد، فمثلا لو قال رجل له عشرة اخوة: عمر وعلي وخالد

اخوتي، فهل يعني هذا ان السبعة الباقين ليسوا اخوة له؟ وهذا يرد في كلام العرب بكثرة بل حتى في القرآن خذ مثلا

قوله تعالى: (ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين

القيم) (التوبة: 36) أي ذلك من الدين القيم وليس الدين القيم مقصورا على عدة شهور وكون اربعة منها حرما، فكذلك قوله

صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الكساء (هؤلاء اهل بيتي) أي من اهل بيتي كما بينا.

4 - ولنا كذلك ان نقول: اذا كان حديث الكساء يمنع دخول احد من بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع هؤلاء الاربعة

رضي الله عنهم، فكيف دخل علي بن الحسين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وغيرهم من الائمة الكرام الكبار، وهؤلاء بلا

شك لم يكونوا موجودين اصلا عندما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك في حديث الكساء.
انظر (آية التطهير لعبدالهادي الحسيني/20).

5 - هناك قاعدة معروفة منتشرة يبدو ان الكاتب عبدالهادي لا يعلمها تقول هذه القاعدة (الاختصاص بالمكرمة لا يعني

نفيها عن الغير) انظر (حوار مع فضل الله لهاشم الهاشمي/116 والامام المهدي لمحمد كاظم القزويني/527 الطبعة الثالثة

وغيرها الكثير من المراجع والكتب) فلو قلنا ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في حق علي رضي الله عنه (لأعطين

هذه الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) صحيح متفق عليه، فهل نفهم من هذا الحديث ان هذه المكرمة

منتفية وممنوعة عن الباقين من آل البيت وان الحسن والحسين لا يحبهما الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم! لا ابدا بل

هما سيدا شباب اهل الجنة ولا شك في محبة الله ورسوله لهما، فكذلك القول في حديث الكساء.

اخيرا نحن نملك بل نتفوق على الكاتب في منهجيته وطريقته في الاستدلال من الكتب والمصادر من انتفاء أو اختزال،

وحتى يعلم الكاتب ان التوافق الذي ينشده ويدندن حوله هو بالاخذ بما اتفق عليه الطرفان لا بما يريد اثباته فقط.

روى ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق شهادة ولدي مسلم بن عقيل والتي قالا فيها: (فنحن من عترة نبيك محمد صلى

الله عليه وآله وسلم ونحن من ولد مسلم بن عقيل بن ابي طالب) (الأمالي للصدوق 143 حديث رقم 145).

ومن مشاركة لأخينا عباس رحيم على هذا الرابط بعنوان :

فضل أهل البيت و علو مكانتهم عند أهل السنة و الجماعة ( عدة أجزاء )
(( فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة ))

للعلامة فضيلة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله

رئيس الجامعة الإسلامية سابقا و المدرس بالمسجد النبوي

الجزء الأول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقدمة :
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله ، صلَّى اللهُ وسلَّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ، ومَن سلك سبيلَه ، واهتدى بهديه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد :

فلأهميَّةِ بيان مكانة آل بيت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عند الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ألقيتُ في الموضوع محاضرةً في قاعة المحاضرات بالجامعة الإسلامية بالمدينة قبل ستة عشر عاماً، وقد رأيتُ لعمومِ الفائدةِ كتابةَ رسالةٍ مختصرةٍ في هذا الموضوعِ، سَمَّيتُها :

فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة .

الفصل الأول : مَن هم أهل البيت ؟

القولُ الصحيحُ في المرادِ بآل بيت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هم مَن تَحرُم عليهم الصَّدقةُ ، وهم أزواجُه وذريَّتُه ، وكلُّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبدالمطلب ، وهم بنُو هاشِم بن عبد مَناف؛ قال ابن حزم في جمهرة أنساب العرب ص:14 : وُلِد لهاشم بن عبد مناف: شيبةُ ، وهو عبدالمطلب ، وفيه العمود والشَّرف ، ولَم يبْقَ لهاشم عَقِبٌ إلاَّ مِن عبدالمطلب فقط . اهـ .

وانظر عَقِبَ عبدالمطلب في: جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص : 14 ـ 15 ، والتبيين في أنساب القرشيِّين لابن قدامة ص :76 ، ومنهاج السنة لابن تيمية 7 / 304 - 305 ، و فتح الباري لابن حجر 7 / 78 - 79 .

ويدلُّ لدخول بنِي أعمامه في أهل بيته ما أخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم 1072 عن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب أنَّه ذهب هو والفضل بن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبان منه أن يُولِّيهما على الصَّدقةِ ليُصيبَا مِن المال ما يتزوَّجان به، فقال لهما صلى الله عليه وسلم : (( إنَّ الصَّدقة لا تنبغي لآل محمد ؛ إنَّما هي أوساخُ الناس )) ، ثمَّ أمر بتزويجهما وإصداقهما من الخمس .

وقد ألْحَق بعضُ أهل العلم منهم الشافعي وأحمد بنِي المطلب بن عبد مَناف ببَنِي هاشم في تحريم الصَّدقة عليهم ؛ لمشاركتِهم إيَّاهم في إعطائهم من خمس الخُمس ؛ وذلك للحديث الذي رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 3140 عن جُبير بن مُطعم، الذي فيه أنَّ إعطاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم لبَنِي هاشم وبنِي المطلب دون إخوانِهم من بنِي عبد شمس ونوفل ؛ لكون بنِي هاشم وبَنِي المطلب شيئاً واحداً .

فأمَّا دخول أزواجه رضي الله عنهنَّ في آلِه صلى الله عليه وسلم ، فيدلُّ لذلك قول الله عزَّ وجلَّ : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا )) .

فإنَّ هذه الآيةَ تدلُّ على دخولِهنَّ حتماً ؛ لأنَّ سياقَ الآيات قبلها وبعدها خطابٌ لهنَّ ، ولا يُنافي ذلك ما جاء في صحيح مسلم حديث رقم 2424 عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت : خرج النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل من شَعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثمَّ جاء الحُسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمةُ فأدخلها ، ثمَّ جاء عليٌّ فأدخله ، ثمَّ قال : (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )) ؛ لأنَّ الآيةَ دالَّةٌ على دخولِهنَّ ؛ لكون الخطابِ في الآيات لهنَّ ، ودخولُ عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم في الآيةِ دلَّت عليه السُّنَّةُ في هذا الحديث ، وتخصيصُ النَّبِيِّ صلى الله عايه وسلم لهؤلاء الأربعة رضي الله عنهم في هذا الحديث لا يدلُّ على قَصْرِ أهل بيته عليهم دون القرابات الأخرى ، وإنَّما يدلُّ على أنَّهم مِن أخصِّ أقاربه .

ونظيرُ دلالة هذه الآية على دخول أزواج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في آله ودلالة حديث عائشة رضي الله عنها المتقدِّم على دخول عليٍّ وفاطمة والحسن والحُسين رضي الله عنهم في آله ، نظيرُ ذلك دلالةُ قول الله عزَّ وجلَّ : (( لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ )) على أنَّ المرادَ به مسجد قباء ، ودلالة السُّنَّة في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه حديث رقم 1398 على أنَّ المرادَ بالمسجد الذي أُسِّس على التقوى مسجدُه صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكر هذا التنظيرَ شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة ( فضلُ أهل البيت وحقوقُهم ) ص :20 ـ 21 .

وزوجاتُه صلى الله عليه وسلم داخلاتٌ تحت لفظ ( الآل ) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (( إنَّ الصَّدقةَ لا تَحلُّ لمحمَّدٍ ولا لآل محمَّد )) ، ويدلُّ لذلك أنَّهنَّ يُعطَيْن من الخُمس ، وأيضاً ما رواه ابن أبي شيبة في مصنّفه 3/214 بإسنادٍ صحيح عن ابن أبي مُلَيكة : أنَّ خالد بنَ سعيد بعث إلى عائشةَ ببقرةٍ من الصَّدقةِ فردَّتْها ، وقالت : إنَّا آلَ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لا تَحلُّ لنا الصَّدقة .

ومِمَّا ذكره ابن القيِّم في كتابه جلاء الأفهام ص :331 ـ 333 للاحتجاج للقائلِين بدخول أزواجه صلى الله عليه وسلم في آل بيته قوله : قال هؤلاء : وإنَّما دخل الأزواجُ في الآل وخصوصاً أزواجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تشبيهاً لذلك بالنَّسَب؛ لأنَّ اتِّصالَهُنَّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غيرُ مرتفع ، وهنَّ محرَّماتٌ على غيرِه في حياتِه وبعد مَمَاتِه ، وهنَّ زوجاتُه في الدنيا والآخرة، فالسَّببُ الذي لهنَّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قائمٌ مقامَ النَّسَب ، وقد نصَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم على الصلاةِ عليهنَّ ، ولهذا كان القولُ الصحيح ـ وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله ـ أنَّ الصَّدقةَ تحرُمُ عليهنَّ؛ لأنَّها أوساخُ الناسِ ، وقد صان اللهُ سبحانه ذلك الجَنَابَ الرَّفيع ، وآلَه مِن كلِّ أوساخِ بَنِي آدَم .

ويا لله العجب! كيف يدخلُ أزواجُه في قوله صلى الله عليه وسلم : (( اللَّهمَّ اجعل رزقَ آل محمَّد قوتاً )) ، وقوله في الأضحية : (( اللَّهمَّ هذا عن محمد وآل محمد )) ، وفي قول عائشة رضي الله عنه : (( ما شبع آلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خُبز بُرٍّ )) ، وفي قول المصلِّي : اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد ، ولا يَدخُلْنَ في قوله : (( إنَّ الصَّدقة لا تَحلُّ لمحمَّد ولا لآل محمَّد )) ، مع كونِها من أوساخِ الناس، فأزواجُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أولى بالصِّيانةِ عنها والبُعدِ منها ؟!

فإن قيل : لو كانت الصَّدقةُ حراماً عليهنَّ لَحَرُمت على مواليهنَّ ، كما أنَّها لَمَّا حرُمت على بَنِي هاشِم حرُمَت على موالِيهم ، وقد ثبت في الصحيح أنَّ بريرةَ تُصُدِّق عليها بلَحمٍ فأكلته ، ولَم يُحرِّمه النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، وهي مولاةٌ لعائشة رضي الله عنها .

قيل : هذا هو شبهةُ مَن أباحَها لأزواج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .

وجوابُ هذه الشُّبهةِ أنَّ تحريمَ الصَّدقةِ على أزواجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ليس بطريق الأصالةِ ، وإنَّما هو تَبَعٌ لتَحريمها عليه صلى الله عليه وسلم ، وإلاَّ فالصَّدقةُ حلالٌ لهنَّ قبل اتِّصالِهنَّ به ، فهنَّ فرعٌ في هذا التحريمِ ، والتحريمُ على المولَى فرعُ التَّحريمِ على سيِّدِه، فلمَّا كان التَّحريمُ على بَنِي هاشِم أصلاً استتبَع ذلك مواليهم ، ولَمَّا كان التَّحريمُ على أزواجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَبَعاً لَم يَقْوَ ذلك على استِتْبَاعِ مواليهنَّ ؛ لأنَّه فرعٌ عن فرعٍ .

قالوا : وقد قال الله تعالى : (( يَا نِسَآءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ )) وساق الآيات إلى قوله تعالى : (( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ )) ، ثم قال : فدخَلْنَ في أهل البيت ؛ لأنَّ هذا الخطابَ كلَّه في سياق ذِكرهنَّ ، فلا يجوز إخراجُهنَّ مِن شيءٍ منه ، والله أعلم .

ويدلُّ على تحريم الصَّدقة على موالِي بَنِي هاشِم ما رواه أبو داود في سننه حديث رقم 1650 ، والترمذي حديث رقم 657 ، والنسائي حديث رقم 2611 بإسنادٍ صحيح ـ واللفظ لأبي داود ـ عن أبي رافع : أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على الصَّدقة مِن بَنِي مخزوم ، فقال لأبي رافع : اصْحَبنِي فإنَّك تُصيبُ منها ، قال : حتى آتِي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فسأله ، فقال : مولَى القوم مِن أنفسِهم ، وإنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة .


وروى محمد بن سليمان الكوفي ان حصين بن عقبة سأل زيد بن ارقم (من اهل بيته؟ أليس نساؤه من اهل بيته؟ قال: ان

نساءه من اهل بيته ولكن اهل بيته من حرم عليهم الصدقة بعده، فقال له حسين من هم يا زيد؟ قال: هم آل علي وآل

جعفر وآل عقيل وآل العباس) (مناقب امير المؤمنين رضي الله عنه) 2/116).


واشار الى هذا الاربلي في كشف الغمة وانظر (بحار الانوار للمجلسي 25/237).


وكذلك الحافظ الحلي ذكر ذلك وقال عند قوله تعالى (ولذي القربى) قال: يعني قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم،

قال: وهم آل علي عليه السلام وآل العباس رضي الله عنه وآل جعفر وآل عقيل رضي الله عنهما ولم يشرك بهم غيرهم،

وهذا وجه صحيح يطرد على الصحة لأنه موافق لمذهب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يدل عليه ما هو مذكور عندهم)

قال الحافظ ابن كثير الدمشقي رحمه الله تعالى في تفسير القرآن العظيم :


وقوله: { وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } ، نهاهن أولا عن الشر ثم أمرهن بالخير، من إقامة الصلاة -وهي: عبادة الله، وحده لا شريك له -وإيتاء الزكاة، وهي: الإحسان إلى المخلوقين، { وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } ، وهذا من باب عطف العام على الخاص. وقوله: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } : وهذا نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت هاهنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولا واحدا، إما وحده على قول أو مع غيره على الصحيح.

نقله أبو عمر عفا الله عنه وعن والديه
__________________
ربنا اغفر لنا وارحمنا واهدنا وارزقنا وعافنا.
كتب للموسوعة الشاملة
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 05-02-06, 03:50 PM
عبد اللطيف الحسيني عبد اللطيف الحسيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-08-05
المشاركات: 1,128
افتراضي

السلام عليكم،
أمَّا أن أمهاتنا خديجة وعائشة رضي الله عنهن وأرضاهن وغيرهن من نساء النبي من أهل بيته فالأمر واضح وسياق الآيات واضح الدلالة، وإخراجهن من آل البيت تحكم بلا دليل،
وإخراج ذرية الطاهرة المطهرة وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب من آل البيت كذلك تحكم بلا دليل،
بل أزعم أنه مخالف لظاهر النص، وافتآت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أدخل أجدادهم الكساء،
أمَّا الخلاف في الموضوع الأصيل فهو فيما يظهر لنظري القاصر معتبر وله حظ من النظر،واستدلال الشيخ عبد الرحمن الفقيه بقول علي رضي الله عنه له وجه، وكذلك قول الشيخ الشريف حمزة الكتاني،
وأسأل الله أن يعيذني وإياكم من النصب والرفض، قليلهما وكثيرهما فإنهما لا يأتيان بخير،
وأن يجمعنا يوم القيامة بمحمد صلى الله عليه وسلم وآله جميعا (نساءه و ذريته)، وبصحابته الخيرة، الكرام البررة
__________________
لقول الشيخ أنباني فلان*****وكان من الأيمة عن فلان
إلى أن ينتهي الإسناد أحلى***لقلبي من محادثة الحسان
فإن كتابة الأخبار ترقى***بصاحبها إلى غرف الجنان
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 05-02-06, 04:23 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ، والقصد أن محبة آل البيت مطلوبة ومنصوص عليها ولاينبغي الجفاء ولا الغلو فيها

http://saaid.net/book/open.php?cat=1&book=1845

http://saaid.net/book/open.php?cat=1&book=1085

http://saaid.net/book/open.php?cat=1&book=2132

العنوان آل البيت عليهم السلام وحقوقهم الشرعية
المؤلف صالح بن عبد الله الدرويش



فضائل آل البيت عند أهل السنة



أولًا: فضائلهم في القرآن:

مما لا شك فيه أن أهل البيت ورد في شأنهم، وعلو مكانتهم، ورفعة درجاتهم، وتطهيرهم وذهاب الرجس عنهم؛ نصوص واضحة البيان في مواضع متعددة من القرآن، منها:

1) قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (33) سورة الأحزاب وهذه الآية هي منبع فضائل أهل البيت النبوي، حيث شرَّفهم الله تعالى بها وطهرهم، وأذهب عنهم الرجس من الأفعال الخبيثة والأخلاق الذميمة، وقد جاء في صحيح مسلم([1]) عن عائشة ل قالت: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).

2) قوله تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} (61) سورة آل عمران.

ففي هذه الآية فضيلة كبرى لأصحاب الكساء، فقد جاء في صحيح مسلم([2]) من حديث سعد بن أبي وقاص قال: «لما نزلت هذه الآية: * فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ [آل عمران:61] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا وفاطمة وحسنًا وحسينًا، فقال: اللهم هؤلاء أهلي».



ثانيًا: فضائلهم في السنة:

1- ما ورد في صحيح مسلم([3]) عن يزيد بن حيان قال: (انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللهصلى الله عليه وسلم ، قال: يا ابن أخي، والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما حدثتكم فاقبلوا، وما لا فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فينا خطيبًا بماء يدعى خمًا، بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثم قال: أما بعد:
ألا أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب،
وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما: كتاب الله؛ فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي...) الحديث.

فهذا الحديث فيه دلالة واضحة على فضيلة أهل بيته صلى الله عليه وسلم، حيث جعلهم صلى الله عليه وسلم ثقلًا وقرن الوصية بهم بالوصية بالالتزام والتمسك بكتاب الله الذي فيه الهدى والنور، وهذا دليل واضح على عظيم حقهم، وارتفاع شأنهم، وعلو مكانتهم.

2- روى مسلم في صحيحه([4]) عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم).

3- روى الإمام أحمد في مسنده([5]) بإسناده عن رجل من أصحاب النبي ص أنه كان يقول: (اللهم صلِّ على محمد، وعلى أهل بيته، وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد، وبارك على محمد، وعلى أهل بيته، وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد).

قال ابن القيم /: «فجمع بين الأزواج والذرية والأهل، وإنما نص عليهم بتعيينهم ليبين أنهم حقيقون بالدخول في الآل، وأنهم ليسوا بخارجين منه، بل هم أحق من دخل فيه، وهذا كنظائره من عطف الخاص على العام وعكسه؛ تنبيهًا على شرفه، وتخصيصًا له بالذكر من بين النوع؛ لأنه أحق أفراد النوع بالدخول فيه»([6]).






--------------------------------------------------------------------------------

([1]) صحيح مسلم (ح:2424).

([2]) صحيح مسلم (ح:2424).

([3]) المصدر السابق (ح:2408).

([4]) صحيح مسلم (ح:2276).

([5]) مسند أحمد (5/374).

([6]) جلاء الأفهام (ص:338).
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 05-02-06, 05:36 PM
حمزة الكتاني حمزة الكتاني غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 12-07-05
المشاركات: 1,357
افتراضي

الأخوة الأكارم إن كنت أخرجت أمهات المؤمنين من آل البيت فالخطأ مني في التعبير..ولمعنى آل البيت عند أهل السنة والجماعة عدة معان توجد في محلها.

- أخصها أهل الكساء.

- ثم أزواجه صلى الله عليه وسلم.

- ثم بنو عبد المطلب. المؤمنون منهم.

- ثم خاصة النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه.

- ثم عموم المؤمنين.

ولكن الآية هنا جاءت في معرض الخاصة، ومن الأدلة التي رجحت صرفها إلى من ذكرنا أنها جاءت بصيغة التذكير لا التأنيث: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت..} الآية، ولم يقل تعالى "عنكن"‘ فليتنبه.

نعم؛ الجمع المختلط دائما يأتي في اللغة بصيغة التذكير، فلا ما نع وسياق الآية في أمهات المؤمنين عليهن الرضوان والبركات أن يدخلن في معناها، وهذا ما أخطأ فيه لفظي وفهم منه ما لا يصح.

ولولا ضيق الوقت وكثرة الأشغال واعتمادي على حفظي فيما أشارك به لأتيت بالنصوص في المسألة وهي كثيرة، وهناك قاعدة، وهي تقديم الخصوص على العموم كما لا يخفى. فمن اختص بالفضل يقدم على من دخل في العموم. وآل البيت رضي الله عنهم مختصون بالفضل بالأحاديث والآي الكثيرة من دون الدخول في نزاع حديث الثقلين الذي لا غبار عليه، فالنتيجة تحصيل حاصل.

أما الأخ الذي فهم من كلامنا لمز أمنا عائشة، فحاشا لله تعالى، هي رفيقة زوجها صلى الله عليه وسلم ونزيلته في الجنة، في مقام يغبطها عليه أولو العزم فمن دونهم، فأرجو أن لا يحمل كلامي على محمله..والسلام.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 05-02-06, 09:56 PM
محمد الدوري محمد الدوري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-12-05
المشاركات: 53
افتراضي

بخصوص (الحسن بن عبيد الله) فكما ذكرنا سابقا فقد وثقه أبو حاتم و ابن معين (وهما من المتشددين في الرجال) و النسائي و غيرهم و وثقه ابن حجر و الذهبي رغم علمهم بكلام البخاري ، ثم هو من رجال مسلم و أصحاب السنن الأربعة

و للحديث طريق آخر (ليس فيه الثقة - الحسن ين عبيد الله) و هو كما ذكرنا في مشاركة سابقة كالتالي:

: ( أخبرنا محمد بن المثنى (ثقة ثبت) ، قال : حدثني يحيى بن حماد (ثقة عابد) ، قال : حدثنا أبو عوانة (وضاح – ثقة ثبت) ، عن سليمان (الأعمش – ثقة و تدليسه لا يؤثر هنا لأنه لم يعنعن بل صرح بالسماع) ، قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت (ثقة فقيه جليل ، كثير الإرسال و التدليس) ، عن أبي الطفيل (عامر بن واثلة-صحابي وهو آخر من مات من الصحابة)، عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله (ص) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت و إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فأنظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي فقال من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه )

وقد رواه النسائي وصححه الذهبي و الطحاوي و الحاكم و غيرهم

و للحديث طرق أخرى كثيرة كما قال شيخنا الألباني -رحمه الله-

و الله أعلى و أعلم
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 06-02-06, 12:07 AM
عبد اللطيف الحسيني عبد اللطيف الحسيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-08-05
المشاركات: 1,128
افتراضي

بارك الله في الجميع،
والواجب حمل قول كل قائل من أهل السنة على أفضل المقاصد، وخاصة من كان من أهل العلم وطلابه،
وكذا فهمت قول شيخنا الشريف حمزة الكتاني، والشيخ الفاضل عبد الرحمن الفقيه،
فجزاهما الله خير الجزاء،
والمباحثة العلمية المجردة عن الهوى ثمراتها طيبة، فهي تقوي الفهوم، وتلفت النظر إلى ما غاب من أدله، وتيسر الأوبة إلى الحق إن شاء الله،
وإلشيخ الفقيه حفظه الله محق عندما يحذر من الغلو في آل البيت،
والواجب أيضا التحذير من الانحراف عنهم،
وعدم الخلط بين الرفض ومحبة آل البيت،
والله أعلى وأعلم،
اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل ، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
__________________
لقول الشيخ أنباني فلان*****وكان من الأيمة عن فلان
إلى أن ينتهي الإسناد أحلى***لقلبي من محادثة الحسان
فإن كتابة الأخبار ترقى***بصاحبها إلى غرف الجنان
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 06-02-06, 02:15 AM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الدوري
بخصوص (الحسن بن عبيد الله) فكما ذكرنا سابقا فقد وثقه أبو حاتم و ابن معين (وهما من المتشددين في الرجال) و النسائي و غيرهم و وثقه ابن حجر و الذهبي رغم علمهم بكلام البخاري ، ثم هو من رجال مسلم و أصحاب السنن الأربعة

و للحديث طريق آخر (ليس فيه الثقة - الحسن ين عبيد الله) و هو كما ذكرنا في مشاركة سابقة كالتالي:

: ( أخبرنا محمد بن المثنى (ثقة ثبت) ، قال : حدثني يحيى بن حماد (ثقة عابد) ، قال : حدثنا أبو عوانة (وضاح – ثقة ثبت) ، عن سليمان (الأعمش – ثقة و تدليسه لا يؤثر هنا لأنه لم يعنعن بل صرح بالسماع) ، قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت (ثقة فقيه جليل ، كثير الإرسال و التدليس) ، عن أبي الطفيل (عامر بن واثلة-صحابي وهو آخر من مات من الصحابة)، عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله (ص) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت و إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فأنظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي فقال من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه )

وقد رواه النسائي وصححه الذهبي و الطحاوي و الحاكم و غيرهم

و للحديث طرق أخرى كثيرة كما قال شيخنا الألباني -رحمه الله-

و الله أعلى و أعلم
بارك الله فيك أخي الفاضل ، وما ذكرته عن حال الحسن معلوم وقد ذكرت لك سابقا أن العلماء وثقوه ، ولكن قول الإمام البخاري زيادة علم وتفصيل ، فقد ذكر أن عامة حديثه مضطرب ، وهذا الحديث مضطرب من رواية الحسن كما قال عنه إمام المحدثين ، ولايكفي في صحة الحديث كون رجاله ثقات كما سبق ، فالذي يعرف علم الحديث يعرف معنى المضطرب .

وهذا الإسناد الذي ذكرته عند النسائي وغيره عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم لايصح ، ولو أنك لم تقتصر فقط على ظاهر السند لتبين لك فيه عدة علل، ولكن مشكلة عدد من المتأخرين إهمال علم علل الحديث وسبب لهم ذلك تصحيح عدد من الأحاديث المعلولة .

فحبيب بن أبي ثابت هل سمع من أبي الطفيل أم لا؟
أليس من شروط صحة الحديث اتصال السند؟
وأيضا قد جاء عند الترمذي(3788) عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم . وليس فيه عن أبي الطفيل؟

وحديث زيد بن أرقم قد أخرجه مسلم في صحيحه واختار أحسن طرقه وألفاظه ، وهذه الرواية التي ذكرتها عن زيد بن أرقم لاتصح .
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:33 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.