ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 14-06-10, 11:17 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو رحمة مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم اخونا أحمد
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو رحمة مشاهدة المشاركة

واتمنى منكم ان تفردوا بحثا حول هذا الحديث
لا حرمنا الله من الاستفادة منكم
نفعنا الله وإياكم وبارك فيكم ورفع درجاتكم. ولستُ شيخاً أخي الكريم وإنما أعرضُ ما أقفُ عليه وأتعلَّم مِن مناقشات أهل العلم ولستُ منهم.

وقد أثير هذا الموضوع مِن قبلُ في الملتقى على هذه الروابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=109645
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=179334
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=109645
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 26-07-10, 04:50 PM
ابو رحمة ابو رحمة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-02-07
المشاركات: 63
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

الاخ الفاضل احمد الاقطش بارك الله فيكم

تابعت مشاركاتك فى هذا الموضوع واعجبت بطريقة عرضك وقوة تأصيلك ووجدتك تتكلم عن عدة نقاط
1- ان الحديث ليس على شرط البخارى
2- ان عطية بن قيس ليس من رجال البخارى
3- ان الحديث اورده البخارى استشهادا لا احتجاجا

ولكنى وجدت كلاما بخلاف ما ذكرتم

اولا الحديث على شرط البخارى:-

قول الحافظ بن الصلاح (والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح والبخاري قد يفعل مثل ذلك لكونه قد ذكر ذلك الحديث في موضع آخر من كتابه مسندا متصلا وقد يفعل ذلك لغير ذلك من الأسباب التي لا يصحبها خلل الانقطاع

وقد ذكر الإمام النووي رحمه الله أن الحديث على شرط البخاري في كتابه ((إرشاد طلاب الحقائق)) ((1/196)) حيث قال: (( و الحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح، و البخاري قد يفعل ذلك لكون الحديث معروفا من جهة الثقات عن من علقه عنه

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه " الاستقامة " ( 1 / 294 )
" والآلات الملهية قد صح فيها ما رواه البخاري في " صحيحه " تعليقاً مجزوماً به ، داخلاً في شرطه

اما أن عطية بن قيس ليس من رجال البخارى
فالبخارى رحمه الله قال (وكل رجل لا أعرف صحيح حديثه من سقيمه لا أروي عنه ولا أكتب حديثه)

والبخارى احتج به فى صحيحة وهو من ائمة النقد وأورد ذلك الحديث لعطية واحتج به

اما كون الحديث اورده البخارى استشهادا لا احتجاجا
فالظاهر أن البخارى احتج بجزء من الحديث وعنون به اسم الباب وكونه احتج بجزء من الحديث فهذا يدل على احتجاجه بالحديث ككل

اما كون البخارى لم يعنون بابا على تحريم المعازف فهذا شىء اخر
المهم انه احتج بجزء من الحديث

فما رأيكم فى هذا الكلام بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 27-07-10, 08:13 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

بارك الله فيك أبا رحمة ..

@ فيما يخصّ تعليق البخاريّ رحمه الله:
(1) هل الحديث معلَّق فعلاً أم لا؟
- قال أبو عبد الله الحميدي [ت 488 هـ] في الجمع بين الصحيحين: ((أخرجه تعليقاً)). اهـ
- وقال ابن الجوزي [ت 597 هـ] في كشف المشكل: ((أخرجه البخاريّ تعليقاً)). اهـ
- وقال المزي [ت 742 هـ] في تهذيبه: ((وأخرج البخاريّ تعليقاً)). اهـ
- وقال الزركشي [ت 794 هـ] في توضيحه: ((معظم الرواة يذكرون هذا الحديث في البخاريّ معلقاً)). اهـ
- وقال العراقي [ت 806 هـ] في تخريج أحاديث الإحياء: ((صورته عند البخاري صورة التعليق)). اهـ
- وقال ابن حجر [ت 852 هـ] في تغليق التعليق: ((هكذا وقع في جميع الروايات معلقاً)). اهـ
قلتُ: فالجواب هو أنّ هذا الحديث معلَّق لا مراء.

(2) هل تعليق البخاريّ عن شيوخه انقطاع أم لا؟
يعني هل قوله (قال) و قوله (حدّثنا - أو - أخبرنا) سواء ولا فرق بينهما؟
- هو انقطاع عند الإسماعيلي [ت 371 هـ] وليس محمولاً على الاتصال، إذ يقول في مستخرجه فيما يعلَّقه البخاري عن شيوخه: ((ذكره بلا خبر)). تفريقاً بينه وبين ما أخرجه بصيغة التحديث. قال الإسماعيلي في المدخل: ((كثيراً ما يقول البخاريُّ "قال فلان"، "وقال فلان". فيحتمل أن يكون إعراضه عن التصريح بالتحديث لوجوه. أحدها: ألاَّ يكون قد سمعه مِمَّن يثق به عالياً، وهو معروف من جهة الثقات عن ذلك المرويّ عنه. فيقول "قال فلان" مقتصراً على صحته وشهرته من غير جهته. والثاني: أن يكون قد ذكره في موضع آخر بالتحديث، فاكتفى عن إعادته ثانياً. والثالث: أن يكون مَن سمع منه ذلك ليس مِن شرط كتابه، فنبَّه على الخبر المقصود بتسمية مَن قاله، لا على وجه التحديث به عنه)). اهـ
- وكذا هو عند أبي نعيم الأصبهاني [ت 430 هـ] إذ يقول في مستخرجه: ((أخرجه بلا رواية)). قال ابن حجر في الفتح: ((لأنّ عادته إذا وقع بصيغة "قال" مجردة، أن يقول: "أخرجه بلا رواية" يعني صيغة صريحة)). اهـ وقال السخاوي في فتح المغيث: ((وقال الذهبي: "حُكمه الانقطاع". ونحوه قول أبي نعيم: "أخرجه البخاريّ بلا رواية")). اهـ
- وقال ابن حزم [ت 456 هـ] في المحلّى وقوله مشهور: ((وهذا منقطع لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد)). اهـ
- وهو انقطاع أيضاً عند الدارقطني [ت 385 هـ] وكذا أبي عبد الله الحميدي [ت 488 هـ] وعند المغاربة. قال ابن الصلاح في مقدمته: ((التعليق الذي يذكره ‏‏أبو عبد الله الحميدي‏‏ّ صاحب "‏‏الجمع بين الصحيحين‏‏"، وغيرُه من المغاربة، في أحاديث من صحيح البخاريّ قطع إسنادها - وقد استعمله ‏‏الدارقطني‏‏ من قبل - صورته صورة الانقطاع وليس حكمه حكمه)). اهـ
- وهو انقطاع أيضاً عند الذهبي [ت 748 هـ] فقال في التذكرة: ((أخرجه البخاريّ عن هشام عن غير سماع)). اهـ وقال السخاوي: ((وقال الذهبي: "حُكمه الانقطاع")). اهـ
- أمّا ابن الصلاح [ت 643 هـ] فيحمل هذا التعليق على الاتصال، فقال في صيانة صحيح مسلم: ((لا انقطاع في هذا أصلاً، مِن جهة أنّ البخاريّ لقي هشاماً وسمع منه ... أنه وإن كان ذلك انقطاعاً، فمثل ذلك في الكتابين غير ملتحق بالانقطاع القادح)). اهـ وقال ابن حجر في الفتح في إحدى معلقات البخاري عن شيوخه: ((وهو مِن المعلقات التي لم يصلها في موضع آخر. وقد جزم أبو نعيم أنه أخرجه عنه بلا رواية. وعلى طريقة ابن الصلاح يكون موصولاً)). اهـ
قلتُ: فيُستفاد مِن ذلك أنّ تعليق البخاريّ لبعض أحاديث شيوخه هو عند أئمة الحديث قبل ابن الصلاح (أمثال الإسماعيلي والدارقطني وأبو نعيم وابن حزم والحميدي والمغاربة) انقطاعٌ في السند وليس حُكمه الاتصال. وذلك خلافاً لمذهب ابن الصلاح الذي حَكَم لتعليقات البخاريّ عن شيوخه بالاتصال. ففي المسألة رأيان، وقول الأوَّلين هو الراجح عندي.

يُتبع إن شاء الله تعالى
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 28-07-10, 07:09 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

(3) هل يروي البخاريّ بواسطة عن شيوخه؟
وهو امتداد للجزئية السابقة، مِن حيث إثبات الاتصال مِن عدمه.
- قال ابن حجر في الفتح: ((قال الإسماعيلي: قد يصنع البخاريّ ذلك إمّا لأنه سمعه من ذلك الشيخ بواسطة مَن يثق به عنه، وهو معروف مشهور عن ذلك الشيخ. أو لأنه سمعه مِمَّن ليس مِن شرط الكتاب)). اهـ
- وقال في مقدمة الفتح في أسباب عدم وصل البخاريّ لمثل هذه المعلقات: ((وإما لكونه لم يحصل عنده مسموعاً، أو سمعه وشكّ في سماعه له من شيخه، أو سمعه من شيخه مذاكرةً. فما رأى أنه يسوقه مساق الأصل. وغالب هذا فيما أورده عن مشايخه .... وقد استعمل المصنف هذه الصيغة فيما لم يسمعه من مشايخه في عدة أحاديث، فيوردها عنهم بصيغة "قال فلان" ثم يوردها في موضع آخر بواسطة بينه وبينهم .... ولكن ليس ذلك مطرداً في كلّ ما أورده بهذه الصيغة. لكن مع هذا الاحتمال لا يحمل حمل جميع ما أورده بهذه الصيغة على أنه سمع ذلك من شيوخه. ولا يلزم من ذلك أن يكون مدلساً عنهم)). اهـ
- ومِن الأمثلة التي ضربها الحافظ للأحاديث التي لم يسمعها البخاريّ مِن شيوخه:
@ حديث أبي هريرة في الثلاثة في بني إسرائيل. علَّقه بقوله: "قال عمرو بن عاصم". قال ابن حجر في التغليق: ((وقد أسنده المؤلف في أواخر أحاديث الأنبياء في ذكر بني إسرائيل عن أحمد بن إسحاق، عن عمرو بن عاصم. وهو أحد الأحاديث التي يُستدلّ بها على أنّ البخاريّ ربما علَّق عن بعض شيوخه الذين سمع منهم ما لم يسمعه منهم)). اهـ
@ حديث أبي هريرة في وكالة زكاة رمضان. قال: ((فمِن ذلك أنه قال في كتاب الوكالة: قال عثمان بن الهيثم: حدثنا عوف: حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "وكَّلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة رمضان" الحديث بطوله. وأورده في مواضع أخرى، منها في فضائل وفي ذكر إبليس. ولم يقل في موضع منها: "حدثنا عثمان". فالظاهر أنه لم يسمعه منه)). اهـ @ حديث جندب بن عبد الله في الرجل الذي قتل نفسه. قال في الفتح: ((حديث جندب - وهو ابن عبد الله البجلي - قال فيه: "قال حجاج بن منهال: حدثنا جرير بن حازم". وقد وصله في ذكر بني إسرائيل فقال: "حدثنا محمد: حدثنا حجاج بن منهال" فذكره. وهو أحد المواضع التي يُستدلّ بها على أنه ربما علَّق عن بعض شيوخه ما بينه وبينه فيه واسطة)). اهـ وقال في التغليق: ((وهذا من المواضع التي يُستدلّ بها على أنه قد يعلِّق عن بعض شيوخه ما لم يسمعه منهم)). اهـ
@ حديث عمرو بن تغلب. قال في الفتح: ((قوله: "زاد أبو عاصم، عن جرير" هو ابن حازم. وقد تقدم موصولاً في أواخر الجمعة عن محمد بن معمر، عن أبي عاصم. وهو مِن المواضع التي تمسك بها مَن زعم أنّ البخاري قد يعلِّق عن بعض شيوخه ما بينه وبينهم فيه واسطة، مثل هذا: فإنّ أبا عاصم شيخه، وقد علَّق عنه هذا هنا. ولـمَّا ساقه موصولاً، أدخل بينه وبين أبي عاصم واسطة)). اهـ
@ حديث زيد بن ثابت في صلاة الليل. قال في التغليق: ((وقال عَقِبَه: "قال عفان: ثنا وهيب: ثنا موسى: سمعتُ أبا النضر، عن بسر، عن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم". ثم أسنده في كتاب الاعتصام عن إسحاق، عن عفان به. وهو أحد المواضع التي يُستدلّ بها على أنه يعلِّق عن شيوخه ما لم يسمع منهم)). اهـ
قلتُ: فالجواب: نعم، قد يروي البخاريّ عن شيوخه بواسطةٍ ما لم يسمعه منهم. وقد يَذكر الواسطةَ في موضعٍ آخر، وقد لا يَذكر.

(4) إذن هل حديث المعازف مجزومٌ أنّ البخاريّ سمعه مِن شيخه؟
والجواب مِن كلّ ما سبق: كلا، وأنَّى لنا الجزم! فالأصلُ في هذا الحديث أنه معلَّقٌ لا خلاف في ذلك، إذ لم يَذكُر البخاريّ تحديثاً عن شيخه. ومِثل هذا لا يُحكم له بالاتصال، بل هو في حُكم المنقطع لدى أئمة الحديث قبل ابن الصلاح. ولذلك قال الذهبي: ((أخرجه البخاريّ عن هشام عن غير سماع)). اهـ فالذين حَكَموا عليه بالانقطاع إنما مشوا على الأصل احتكاماً إلى قواعد التحديث، فهُم في حيِّز الصواب ابتداءً. أمّا القائلون بالاتصال، فليس لديهم إلاّ الاحتمال والافتراض.

والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 28-07-10, 11:38 AM
ابو رحمة ابو رحمة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-02-07
المشاركات: 63
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

الاخ الحبيب أحمد
مستمتع بمناقاشتك
أكمل بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 28-07-10, 05:13 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو رحمة مشاهدة المشاركة
الاخ الحبيب أحمد
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو رحمة مشاهدة المشاركة
مستمتع بمناقاشتك
أكمل بارك الله فيكم
أكرمك الله أيها الحبيب وزادنا وإياك مِن فضله.

@ فيما يخصّ حال عطية بن قيس:
(1) كم حديثاً أخرجه له البخاري؟
الجواب: حديث واحد فقط وهو حديثنا هذا.

(2) هل أخرجه معلَّقاً أم موصولاً؟
الجواب: بل معلَّقاً بلا خلاف كما سلف بيانُه. رَمَز له المزي في تهذيبه بالرمز (خت) وقال: ((استشهد له البخاريّ بحديث واحد)). اهـ وقال ابن حجر في تهذيبه: ((البخاري في التعاليق)). اهـ

(3) هل هناك رواة لم يُخرج لهم البخاريُّ إلا حديثاً واحداً معلَّقاً؟
الجواب: نعم، منهم:
- حماد بن نجيح. رَمَز له المزي في تهذيبه بالرمز (خت) وقال: ((استشهد له البخاريّ بحديث واحد)). اهـ وقال ابن حجر في تهذيبه: ((البخاري في التعاليق)). اهـ
- زكريا بن خالد. رَمَز له المزي في تهذيبه بالرمز (خت) وقال: ((استشهد له البخاريّ بحديث واحد)). اهـ وقال ابن حجر في تهذيبه: ((البخاري في التعاليق)). اهـ
- عنبسة بن عبد الواحد. رَمَزَ له المزي في تهذيبه بالرمز (خت) وقال: ((استشهد له البخاريّ بحديث واحد)). اهـ وقال ابن حجر في تهذيبه: ((البخاري في التعاليق)). اهـ
- عيسى بن موسى غنجار. رَمَزَ له المزي في تهذيبه بالرمز (خت) وقال: ((استشهد له البخاريّ بحديث واحد في الصحيح)). اهـ وقال ابن حجر في تهذيبه: ((البخاري في التعاليق)). اهـ
- مرجّى بن رجاء. رَمَزَ له المزي في تهذيبه بالرمز (خت) وقال: ((استشهد له البخاريّ بحديث واحد)). اهـ وقال ابن حجر في تهذيبه: ((البخاري في التعاليق)). اهـ

(4) مَن أشهر الرواة الذين أخرج لهم البخاريّ في التعاليق؟
- بقية بن الوليد
- حماد بن سلمة
- سفيان بن حسين الواسطي
- سليمان بن داود الطيالسي
- أبو صالح كاتب الليث
- عبد الرحمن بن أبي الزناد
- عمران القطان
- ليث بن أبي سليم
- محمد بن إسحاق بن يسار
- يونس بن بكير

(5) هل يحتجّ البخاريّ بمَن أخرج له تعليقاً؟
قال ابن حجر في مقدمة الفتح: ((فصل: في سياق مَن علَّق البخاريُّ شيئاً مِن أحاديهم مِمَّن تُكُلِّم فيه. وما يعلِّقه البخاريّ مِن أحاديث هؤلاء إنما يورده في مقام الاستشهاد وتكثير الطرق. فلو كان ما قيل فيهم قادحاً، ما ضرّ ذلك. وقد أوردتُ أسماءهم سرداً مقتصراً على الإشارة إلى أحوالهم، بخلاف مَن أخرج أحاديثهم بصورة الاتصال)). اهـ

قلتُ: قال ابن حجر في الفتح بعد أن تكلّم في إخراج البخاريّ لأبان بن يزيد العطار استشهاداً: ((ونظيرُه عنده حماد بن سلمة، فإنه لا يخرج له إلا استشهاداً)). اهـ ومَن كان في معرض الاستشهاد فليس هو في معرض الاحتجاج. قال الذهبي عن حماد بن سلمة: ((لم يحتجّ به البخاريّ)). اهـ

(6) إذن هل عطية بن قيس مِن رجال البخاريّ الذين احتجّ بهم؟
والجواب: مِن كل ما سبق فليس عطية مِن رجال البخاريّ، ولا هو مِمَّن احتجّ بهم في الصحيح. بل شأنه في ذلك شأن مَن أسلفنا ذِكْرهم وفيهم مَن هم أوثق منه وأجلّ، كحماد بن سلمة والطيالسي وابن أبي الزناد. وهؤلاء إنما أخرج لهم البخاريّ استشهاداً لا احتجاجاً.

والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 28-07-10, 05:44 PM
عدي بن وليد عدي بن وليد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-07
المشاركات: 52
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

ذكر الشيخ المحدث عبدالله السعد في جواب له عن حكم المعازف مانصه :

( والحديث صحيحٌ متصلٌ - أي حديث المعازف - ، ولم يوفق للصواب من تكلم في انقطاعه؛ لوجوه:
الأول: أن البخاري قد لقي هشام بن عمار وسمع منه، فإذا قال: (قال هشام) فهو بمنزلة قوله: (عن هشام).
الثاني: أنه لو لم يسمع منه، فهو لم يستجز الجزم به عنه، إلا وقد صحّ عنه أنه حدّث به، وهذا كثيراً ما يكون لكثرة من رواه عنه عن ذلك الشيخ وشهرته، فالبخاري أبعد خلق الله من التدليس.
الثالث: أنه أدخله في كتابه الصحيح مُحتجاً به، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل.
الرابع: أنه علّقه بصيغة الجزم دون صيغة التمريض، فإنه إذا توقف في الحديث أو لم يكن على شرطه؛ يقول: (ويُروى عن رسول الله) و(يُذكر عنه) ونحو ذلك، فإذا قال: (قال رسول الله) فقد جزم وقطع بإضافته إليه.
الخامس: أنا لو أضربنا عن هذا كله صفحاً، فالحديث صحيح متصل عند غيره بأسانيد متعددة :
فقد رواه جمع عن هشام بن عمار موصولاً، وقد توبع هشام وكذا شيخه صدقة بن خالد؛ فقد أخرج أبو بكر الإسماعيلي ومن طريقه البيهقي في الكبرى (3/272) قال: أخبرني الحسن عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن بشر بن بكر عن ابن جابر به.
وهذا إسناد صحيح؛ وقد جاء من وجه آخر عن بشر بن بكر به.
بل جاء بنحوه من وجه آخر عن عبدالرحمن بن غنم به.
وتوبع ابن غنم فقال البخاري في التاريخ الكبير (1/304): قال لي سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا الجراح بن مليح الحمصي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية عمن أخبره عن أبي مالك الأشعري أو أبي عامر سمعت النبي في الخمر والمعازف ) أهـ.
http://www.alssad.com/publish/article_524.shtml
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 28-07-10, 07:02 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

@ هل المعلقات داخلة في شرط الصحيح؟
ذهب ابن القطان إلى أنّ معلقات البخاريّ التي لم يوصلها ليست داخلة في شرطه. وذهب ابن الصلاح إلى أنّ قليلاً منها فقط هو الذي ليس على شرطه. وتوسّط ابن حجر فنبّه على أنّ مِن معلقات البخاريّ ما هو على شرطه، ومنها ما ليس كذلك. وإن كانت هذه المعلقات ليست مِن مقاصد الكتاب، بل ساقها البخاريّ استئناساً واستشهاداً. وإليك البيان:
- قال ابن الصلاح في مقدمته: ((وأما المعلَّق وهو الذي حُذف من مبتدإ إسناده واحدٌ أو أكثر - وأغلب ما وقع ذلك في كتاب البخاريّ، وهو في كتاب مسلم قليلٌ جداً - ففي بعضه نظر)). ثم قال: ((ثم إنّ ما يتقاعد مِن ذلك عن شرط الصحيح قليل، يوجد في كتاب البخاريّ في مواضع مِن تراجم الأبواب دون مقاصد الكتاب وموضوعِه الذي يُشعر به اسمه الذي سمّاه به وهو "الجامع المسند الصحيح المختصر مِن أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه")). اهـ
- وتعقَّبه ابن حجر في نكته فقال: ((بل الذي يتقاعد عن شرط البخاريّ ليس بالقليل، إلاّ أن يريد بالقلة قلة نسبية إلى باقي ما في الكتاب، فيتجه. بل جزم أبو الحسن ابن القطان بأن التعاليق التي لم يوصل البخاريّ إسنادها ليست على شرطه، وإن كان ذلك لا يُقبل مِن ابن القطان)). اهـ
- وقال ابن حجر في نكته في الفرق بين موطأ مالك وصحيح البخاريّ مِن حيث الأحاديث غير المتصلة الإسناد: ((والفرق بين ما فيه من المقطوع والمنقطع وبين ما في البخاريّ مِن ذلك واضحٌ: لأن الذي في الموطأ مِن ذلك هو مسموعٌ لمالك كذلك في الغالب، وهو حجّةٌ عنده وعند مَن تبعه. والذي في البخاريّ مِن ذلك قد حذف البخاريّ أسانيدها عمداً ليخرجها عن موضوع الكتاب، وإنما يسوقها في تراجم الأبواب تنبيهاً واستشهاداً واستئناساً وتفسيراً لبعض الآيات. وكأنه أراد أن يكون كتابه كتاباً جامعاً لأبواب الفقه وغير ذلك مِن المعاني التي قصد جمعه فيها. وقد بيَّنتُ في كتاب "تغليق التعليق" كثيراً مِن الأحاديث التي يعلِّقها البخاريّ في الصحيح فيحذف إسنادها أو بعضها، وتوجد موصولةً عنده في موضع آخر مِن تصانيفه التي هي خارج الصحيح)). اهـ

قلتُ: فمعلقات البخاري التي لم يوصلها في أيِّ موضعٍ مِن صحيحه ليست داخلةً في موضوع كتابه الذي خصَّصه للأحاديث المسندة الموصولة، ومِن ثمّ فليست على شرطه في الصحيح.

والله أعلى وأعلم
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 29-07-10, 12:39 AM
عدي بن وليد عدي بن وليد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-07-07
المشاركات: 52
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
قلتُ: فمعلقات البخاري التي لم يوصلها في أيِّ موضعٍ مِن صحيحه ليست داخلةً في موضوع كتابه الذي خصَّصه للأحاديث المسندة الموصولة، ومِن ثمّ فليست على شرطه في الصحيح.
حسناً ...
مادام الأمر كذلك بالنسبة لك ، فما الرد على هذه التساؤلات :
لماذا أدخلها في كتابه ؟
فإن قلت للإستئناس والإستشهاد ، قلنا :
لماذا ميزها عن غيرها - مما وصله في غير الصحيح - بإدخالها في صحيحه ؟

ثم تذكر أن للصحيح هيبة وقف عندها كثير من أكابر أهل العلم ، فلا يستزلنك الشيطان ويحسن لك ماتراه حسنا !
نعم .. المدارسة طيبة ، ولكن حسبك بها .
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 29-07-10, 04:17 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

الأخ الفاضل عديّ بن وليد ..

أنا أرجع إلى مصنَّفات أئمة هذا الشأن لأستبين أقوالهم، ولم أقرِّر هنا إلاّ ما سبق وقرروه. فالذي قال إنّ الأحاديث التي لم يوصل البخاري أسانيدها في كتابه ليست مِن مقاصد الكتاب وموضوعه: ليس أنا، بل قال هذا صريحاً ابنُ الصلاح وابنُ حجر. وكون البخاريّ لم يسُقها مساق الأصل دالٌّ على نزولها عن شرطه في الصحيح. ولهذا قال ابن حجر في أسباب عدم وصل البخاريّ لأسانيد معلقاته: ((وإما لكونه لم يحصل عنده مسموعاً، أو سمعه وشكّ في سماعه له من شيخه، أو سمعه من شيخه مذاكرةً. فما رأى أنه يسوقه مساق الأصل. وغالب هذا فيما أورده عن مشايخه)). اهـ وقال عند شرحه حديث المعازف هذا: ((ومنها ما لا يورده في مكان آخر مِن الصحيح - مثل حديث الباب - فهذا مِمّا كان أشكل أمره عليّ. والذي يظهر لي الآن أنه لقصورٍ في سياقه - وهو هنا ترددّ هشام في اسم الصحابي)). اهـ

ثم إنّ الرواة الذين لم يُخرج البخاريُّ لهم إلاّ تعليقاً لهم حُكم مختلف عن الرواة الذين أخرج لهم موصولاً. فحُكم هذه المعلقات ليس هو نفسه حُكم الأحاديث الموصولة: فهذه يتأنس بها، وتلك يحتجّ بها. ولذا قال ابن حجر عمَّا يعلِّقه البخاريّ لأولئك الرواة: ((إنما يورده في مقام الاستشهاد ... بخلاف مَن أخرج أحاديثهم بصورة الاتصال)). اهـ هذا قولُ ابن حجر ولم آتِ به مِن كيسي أخي الكريم.

ملحوظة: لم أفهم مقصدك مِن الإشارة إلى هيبة الصحيح في هذا المقام.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:15 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.