ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 22-08-08, 01:56 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

فضيلة الشيخ نفع الله بكم

ماأوسع كتاب تحدث عن المصنفات الحديثية

من حيث تعريفها، والمطبوع منها والمخطوط

منهج بعض المصنفات، كمصنف عبد الرزاق

الفرق بينها وبين الموطأت

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لعل من أحسن ما ألف في ذلك
1- الرسالة المستطرفة للكتاني .
2- ومقدمة تحفة الأحوذي للمباركفوري .
3- وبحوث في تأريخ السنة المشرفة لـ أكرم ضياء العمري .

وفيما يتعلق بالفرق بين الموطآت والمصنفات ، فالنوعان المذكوران مما ألف على أبواب الفقه ، يزاد عليهما الجوامع والسنن ؛ فيكون مجموع ما ألف على أبواب الفقه .

1- الجوامع ؛ كالجامع الصحيح للبخاري والجامع الصحيح لمسلم .
2- السنن كالسنن الأربعة .
3- الموطآت كموطأ مالك وموطأ ابن أبي ذئب .
4- المصنفات كمصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أبي شيبة .

وسبب التنويع تنوع الطرق .

فالجوامع تجمع جميع ابواب العلم ويستفاد من قوله : ( الجامع ) أنه يجمع الأحكام والفضائل والأخبار عن الأمور الماضية ، والآتية ، والآداب ، والرقائق ، والتفسير .

والسنن ؛ الكتب المحتوية على السنن النبوية بحيث تكون مرجعاً للفقيه .

والموطآت ، وهي ما شملت الأحاديث المرفوعة والموقوفات والمقطوعات وأقوال المصنف ؛ وكأنه بذلك وطأ الكتاب للناس ، أي ذللـه وبسطه .

والمصنفات ما بسطت فيها أقوال الصحابة والتابعين مع الأحاديث المرفوعة .

المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=1226
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 22-08-08, 01:56 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

شيخنا أحسن الله إليكم
ما هي الكتب التي اعتنت بالآثار ، وما هي الكتب التي اعتنت بالكلام عليها من حيث الصحة والضعف

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فيما يتعلق بالكتب التي اعتنت بالآثار ، فهي على النحو التالي :
1- مصنف عبد الرزاق .
2- ومصنف ابن أبي شيبة .
3- والسنن الكبرى .
4- والمحلى لابن حزم .
5- وتهذيب الآثار للطبري .

والثلاثة الأخيرة فيها بعض الأحكام .

وفقكم الله

المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=1226
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 22-08-08, 01:57 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

طرح علينا سؤال ونحتاج لمساعدتكم شيخنا الفاضل

السؤال
(أخرجاه ومتفق عليه) كلا اللفظين للحديث الذي رواه البخاري ومسلم

ولكن بينهما فرق دقيق ذكره أهل الحديث فما هو؟؟

أنا بحثت فلم أجد بينهما فرق كلاهما مترادفين لمعنى واحد

أفيدونا أفادكم الله

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قبل هذا أتمنى أن تجدي في تعلم العربية فقولك : (( أنا بحثت فلم أجد بينهما فرق كلاهما مترادفين لمعنى واحد )) .
فيه خطئان ، الأول : (( فرق )) صوابه : (( فرقاً )) فهو منصوب على المفعولية ، والآخر (( مترادفين )) صوابه (( مترادفان )) مرفوع على الخبرية .
وأعتذر عن هذا التنبيه .
أما الجواب عن السؤال : فبينهما عموم وخصوص فكل متفق عليه أخرجاه ، ولا عكس ؛ إذ إن أخرجاه تعم أن البخاري ومسلماً أخرجا الحديث ، وقد يكون الحديث من نفس الصحابي ، وقد يكونا أخرجاه عن صحابيين اثنين .
أما متفق عليه ، فمعناه : اتفقا على تخريجه من نفس الصحابي .
وفقكم الله وزادكم من فضله .

المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=1204
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 22-08-08, 02:00 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

جزاك الله خيرا طالبة الحديث الشريف على السؤال وجزى الله الشيخ على الاجابة
فلقد حصلنا على فائدة نحمدالله تعالى عليها

وهذا سؤال آخر للشيخ حفظه الله



اذا حددت 6 ساعات في الأسبوع لتدارس الحديث الشريف ولمدة أربع سنوات فما هي منهجية الكتب التى تقترحونها لتدارسها على الترتيب بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا

الجواب :
جزاكم الله خيراً ، ويسر الله لكم وستر عليكم

نصائح لطالب الحديث :
1- لابد من حفظ أحاديث مجموعة من الكتب حفظاً تاماً ؛ فلابد لطالب العلم من مخزون حفظي . ومما يستحسن حفظه : الأربعين النووية ثم عمدة الأحكام ثم بلوغ المرام ثم رياض الصالحين .
2- لابد من قراءة بعض كتب الشروح ، مثل جامع العلوم والحكم ، وشرح النووي على صحيح مسلم ، ففي الأول يمتلك الطالب ملكة علمية متنوعة ، وفي الثاني يتعلم استنباط الفقه والأحكام .
3- الأكثار من قراءة : اللؤلؤ والمرجان ، ومختصر البخاري ومختصر مسلم ؛ ثم الإكثار من الإمعان في الكتب الستة مراراً وتكراراً .
4- لابد من قراءة كتب المصطلح ، فيقرأ شرح التبصرة والتذكرة ( طبعتنا ) ومعرفة أنواع علم الحديث ( طبعتنا ) و النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر ، وشرح علل الترمذي لابن رجب ، وهذه الكتب ينبغي معاودتها مراراً .
5- لابد من قراءة الكتب المحققة تحقيقاً علمياً رصيناً رضياً .
7- الإكثار من قراءة كتب المعلمي اليماني ؛ ليتمكن الإنسان من علم الجرح والتعديل .
8- الإكثار من التخريج والتعليل من أجل الممارسة .

مع تأكيدي التزام كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وكثرة العبادة والتزام السنة ؛ والعمل المتواصل بالدعوة إلى الله تعالى .
المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=1204
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 22-08-08, 02:03 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

أما عن أسئلة الأخ مسترشد
1- ما هي الكتب التي تنصحون طالب العلم المبتدئ بدراستها في علم مصطلح الحديث ، وما هي الطريقة المثلى للدراسة في حالة عدم توفر شيخ في بلدنا .
ج . الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أولاً : أشكر الأخوة الذين يحسنون الظن بنا ، وأسأل الله أن يجعلنا خيراً مما يظنون ، وأن يغفر لنا ما لا يعلمون .
وأقول : فيما يتعلق بعلم المصطلح فأنصح بالكتب التي حققتها ، مثل : معرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح وشرح التبصرة والتذكرة للعراقي ، وفتح الباقي لزكريا الأنصاري ، وهذه الكتب طبعت في دار الكتب العلمية 2002 وهي من أهم الكتب وتنماز بالمقدمات الحافلة والتعليقات الغنية والفهارس المتنوعة .
أما عن كيفية الدراسة فتكون بإدمان الطلب وكثرة المذاكرة وسؤال أهل الفن مع محاولة تطبيق ذلك بقراءة الكتب المحققة تحقيقاً رصيناً .
2- ما هو أفضل المتون التي تنصحون طالب العلم بحفظه ، وما هو أفضل شرح له .
ج : أول ما يبدأ طالب العلم بحفظ كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنـزيل من حكيم حميد ، ثم يبدأ بحفظ أهم متون السنة ويمكنه أن يبدأ بحفظ (الأربعين النووية) وما ألحقه ابن رجب بها لتمام خمسين حديثاً، ثم ينتقل إلى (عمدة الأحكام) لعبدالغني بن عبدالواحد المقدسي، ثم إلى (بلوغ المرام) لابن حجر، ثم رياض الصالحين ثم مختصر صحيح البخاري ومن بعده مختصر صحيح مسلم .
3- وهل من نصيحة عامة لطلاب العلم عموما وطلاب علم الحديث خصوصاً ، متى ينشغل طالب العلم بالتحقيق والتخريج .
ج : فنصيحتي هي نصيحة الإمام الذهبي إذ قال : : (( فحق على المحدث أن يتورع في ما يؤديه وأن يسأل أهل المعرفة والورع ليعينوه على إيضاح مروياته ولا سبيل إلى أن يصير العارف الذي يزكي نقلة الأخبار ويجرحهم جهبذاً إلا بإدمان الطلب ، والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى مجالس العلماء والتحري والإتقان وإلا تفعل :
فَدعْ عَنْكَ الكتابةَ لستَ مِنها ولـو سودتَ وجهكَ بالمدادِ
قال الله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) فإن آنست يا هذا من نفسك فهماً وصدقاً وديناً وورعاً وإلا فلا تتعن ، وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب فبالله لا تتعب ، وإن عرفت أنك مخلط مخبط مهمل لحدود الله فأرحنا منك فبعد قليل ينكشف البهرج وينكب الزغل ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ، فقد نصحتك فعلم الحديث صلفٌ فأين علم الحديث ؟ وأين أهله ؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب )) . ( تذكرة الحفاظ 1 / 4 ) .

وأما سؤال الأخ طالب علم : 1- ما هو أهم ملامح الفروق بين المتقدمين والمتأخرين ؟
ج : أقول : قد ألفت في ذلك بحثاً مستقلاً بعنوان : تباين منهج المتقدمين والمتأخرين في التصحيح والتعليل ، وهو موجود في موقع صيد الفوائد .

1- وهل يمكن الاستدراك من المتأخر على المتقدم أم أنه لا عبرة بكلام المتأخر بالمقارنة لسعة علم وإطلاع المتقدم ؟
ج : لا ، فقد حفظ الله علم السنة في صدور وكتب المتقدمين .

2- هل يتقوى الحديث الضعيف بالمتابعات والشواهد ، ما هي شروط التقوي من وجهة نظركم ؟
ج : الضعيف ضعفاً يسيراً هو الذي يتقوى مع النظر إلى متن الحديث وبابه ، وهذه أمور تدرك بالمباشرة .

3- ما رأيكم في كتاب الإرشادات للشيخ طارق عوض الله وكتاب الحسن بمجموع الطرق للشيخ عمرو عبدالمنعم سليم ، وكتب الشيخ المليباري عموماً وخصوصاً نظرات جديدة .

ج الحقيقة أني لم أقرأ الكتاب ( الإشارات ) لأن الكتب لا تصل إلى بلدنا الجريح إلا بعسر ، لكن عموماً فتأليفات الشيخ طارق وتحقيقاته جيدة ، وقد ظهر في بعضها مؤخراً جانب السرعة ، مع نفخ الكتب مثلما صنع للتدريب وغيره ؛ أما كتاب الحسن بمجموع طرقه ففيه مجازفات ، وكتب الشيخ المليباري جيدة ، وقد تقع له بعض الهنات ، وكتابه النظرات نافع جداً ، لكنا نريد من الشيخ أن يحقق ويؤلف في التطبيق العملي ، لا أن يكتفي بالتنظير .

أما أسئلة الأخ المجاهد
1- ما المنهج الأمثل لدراسة العلل ، وأي الكتب ترشح للمبتدأ ؟
فأقول : إن علم الْحَدِيْث النبوي الشريف من أشرف العلوم الشرعية ، بَلْ هُوَ أشرفها عَلَى الإطلاق بَعْدَ العلم بكتاب الله تَعَالَى الَّذِيْ هُوَ أصل الدين ومنبع الطريق المستقيم ؛ لذا نجد الْمُحَدِّثِيْنَ قَدْ أفنوا أعمارهم في تتبع طرق الْحَدِيْث ونقدها ودراستها ، حَتَّى بالغوا أيما مبالغة في التفتيش والنقد والتمحيص عَنْ اختلاف الروايات وطرقها وعللها فأمسى علم مَعْرِفَة علل الْحَدِيْث رأس هَذَا العلم وميدانه الَّذِيْ تظهر فِيْهِ مهارات الْمُحَدِّثِيْنَ ، ومقدراتهم عَلَى النقد .
ثُمَّ إن لعلم الْحَدِيْث ارتباطاً وثيقاً بالفقه الإسلامي ؛ إِذْ إنا نجد جزءاً كبيراً من الفقه هُوَ في الأصل ثمرة للحديث ، فعلى هَذَا فإن الْحَدِيْث أحد المراجع الرئيسة للفقه الإسلامي . ومعلوم أنَّهُ قَدْ حصلت اختلافات كثيرة في الْحَدِيْث ، وهذه الاختلافات مِنْهَا ما هُوَ في السند ، ومنها ما هُوَ في الْمَتْن ، ومنها ما هُوَ مشترك بَيْنَ الْمَتْن والسند . وَقَدْ كَانَ لهذه الاختلافات دورٌ كبيرٌ في اختلاف الفقهاء . فكان لزاماً على كل طالب علم أن يجد في هذا العلم .

ومن ذلك قراءة كتب العلل وكتب التخريج ومن أهم الأمور التي ترفع رصيد طالب العلم بذلك هي أشرطة العلامة الشيخ عبد الله السعد ، فهو إمام في العلل إمام في الجرح والتعديل . ومعلوم أن من أعظم مرتكزات علم العلل علم الجرح والتعديل ، فينبغي لمن أراد الدراسة المثلى لعلم العلل أن يجد في النظر في كتب الجرح والتعديل وعليه أن يتعرف على قواعده ومعاني مصطلحات أهله ، مع ضرورة معرفة منهج كل عالم من علماء الجرح والتعديل ، ثم التعرف على طبقات الرواة ومعرفة شيوخ الرواة وتلاميذهم ؛ لمعرفة متى يكون هذا الراوي قوياً في هذا الشيخ ، ومتى يكون ضعيفاً في ذاك الشيخ ، ويلزم حفظ كمية كبيرة من الأحاديث الصحيحة مع معرفة السيرة والتأريخ والتظلع بعموم علوم الشريعة عامة وبعلم الحديث خاصة .

2- ما القول الراجح في العمل بأخبار الآحاد في العقيدة .. يعمل بها مطلقاً أم بما احتف منها بالقرائن ؟
ج : أخبار الآحاد إذا صحت يعمل بها .

3- هل هناك من توجيه لأقوال الأئمة الذين قالوا بإعلال التفرد مطلقاً ولو كان من ثقة ؟
ج : أجاب الحافظ ابن حجر على هذا بأن الأئمة إنما يطلقون ذلك على من لا يحتمل تفرده .

4- هل يمكن أن تلخص لنا فضيلتكم القول في منهج الإمام البخاري في مسألة ترتيب الأحاديث في الباب الواحد والفرق بين ما صدر به الباب وما بعد ذلك ؟؟ .
ج : الإمام البخاري ليس له منهجاً مطرداً في هذا ، وله دقائق عظيمة في هذا الباب لو أردنا أن نبينها لكتبنا في ذلك مجلدات .

- 5روى الإمام البخاري رحمه الله حديثاً ورواه غيره عن ثقة بزيادة .. فهل إخراج البخاري رحمه الله للرواية دون الزيادة قرينة على ضعف الزيادة عنده ؟؟
- ج : لا ، وليس ذلك على إطلاقه ؛ ولأن الإمام البخاري أحياناً يترك الرواية لمجرد الاختلاف بها كما يبين مثل ذلك ابن رجب في شرحه النفيس فتح الباري .

أما عن سؤال الأخ أحمد حسام الدين عبد الرحمن أحمد فأقول : أشكرك على هذا الاهتمام في محاولة إصلاح الآخرين ، وأسأل الله أن ينفع على يديك وأن يزيدك من فضله ، وأقول لهؤلاء : احذر أخي المسلم من الغيبة ، قال النووي في رياض الصالحين باب تحريم الغيبة : (( ينبغي لكل مكلف أنْ يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة ، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة ، فالسنة الإمساك عنه ؛ لأنَّه قد ينجرّ الكلام المباح إلى حرام أو مكروه ، وذلك كثير في العادة ، والسلامة لا يعدلها شيء )) .
والغيبة خصلة ذميمة لا تصدر إلا عن نفس دنيئة ، وهي كما عرّفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : (( ذِكركَ أخاك بما
يكرهُ )) ، وهي محرمة بل هي كبيرة من الكبائر وقد ذمها الله سبحانه وتعالى بالقرآن العظيم فقال : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ )) ، ولا تقتصر على الكلام باللسان ، وإنما كل حركة أو إشارة أو إيماءة أو تمثيل أو كتابة في الصحف أو على
الإنترنت ، أو أي شيءٍ يفهم منه تنقص الطرف الآخر ؛ فكل ذلك حرام داخل في معنى الغيبة ، والإثم يزداد بحسب الملأ وكثرتهم الذين يذكر فيهم المغتاب .
واعلم أخي المسلم : أنَّ الغيبة خسارة كبيرة في حسنات العبد ؛ فالمغتاب يخسر حسناته ويعطيها رغماً عنه إلى من يغتابه ، وهي في نفس الوقت ربح للطرف الآخر ؛ حيث يحصل على حسنات تثقل كفته جاءته من حيث لا يدري ؛ لذا قال عبد الله بن المبارك - وهو أحد أمراء المؤمنين في الحديث - : (( لو كنت مغتاباً لاغتبت أمي فإنها أحق بحسناتي )) .
تأمل أخي المسلم في قول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فيما رواه عبد الرحمان بن أبي بكرة ، عن أبيه : أنه ذكر النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره ، وأمسك إنسان بخطامه أو بزمامه ، قال : (( أي يوم هذا ؟ )) فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال : (( أليس يوم النحر ؟ )) قلنا : بلى ، قال : (( فأيُّ شهر هذا ؟ )) فسكتنا حتى ظننا أنَّه سيسميه بغير اسمه فقال : (( أليس بذي الحجة ؟ )) قلنا : بلى ، قال : (( فإنَّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ليبلغ الشاهد الغائب فإنَّ الشاهد عسى أنْ يبلغ مَن هو أوعى له منه )) .
والذي يتأمل هذا الحديث يعلم حرمة الغيبة ، وأنَّها كحرمة يوم النحر في شهر ذي الحجة في الحرم المكي .
ولنتدبر جميعاً قول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم حينما قال : (( لما عُرِجَ بي ، مررتُ بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم ، فقلت : مَن هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ، ويقعون في أعراضهم )) فالمسلم الذي يحرص على نفسه يتأمل في هذا الحديث ليعلم أنَّ المغتابين يخمشون وجوههم وصدورهم بأظفار من نحاس ، وهي أظفار فاقت أظفار الوحوش الضارية ليزدادوا عذاباً جزاءً وفاقاً على أفعالهم القبيحة ، وأعمالهم السيئة .
ومن الغيبة أنْ تذكر أخاك المسلم بأي شيء يكرهه حتى وإنْ لم تكن تقصد ذلك فقد صحّ أنَّ عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم : حَسْبُكَ من صفية كذا وكذا - قال غير مسدد تعني قصيرة - فقال : (( لقد قُلْتِ كلمةً لو مزجت بماء البحر لمزجته )) قالت : وحكيتُ له إنساناً فقال : (( ما أحب أني حكيتُ إنساناً وأن لي كذا وكذا )) .
والغيبة داءٌ فتّاكٌ ومِعْوَلٌ هدّام يفتك في بنيان المجتمع ، وهو أسرع إفساداً في المجتمع من الآكلة في الجسد ، والغيبة تُعرِّض العلاقات للانهيار وتزعزع الثقة بين الناس وتغيّر الموازين وتقلع المحبة والألفة والنصرة من بين المؤمنين ، وتثبت جذور الشر والفساد بين الناس ، وقد بيّن الحسن البصري رحمه الله أجناس الغيبة وحدودها فقال : (( الغيبة ثلاثة أوجه ، كلها في كتاب الله تعالى : الغيبة ، والإفك ، والبهتان ، فأما الغيبة : فهو أنْ تقول في أخيك ما هو فيه ، وأما الإفك فأنْ تقول فيه ما بلغك عنه ، وأما البهتان : فأنْ تقول فيه ما ليس فيه )) .
ومن أعظم ما ورد في الزجر عن الغيبة قوله تعالى :
(( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ((

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : (( وقد ورد فيها ( يعني : الغيبة ) الزجر الأكبر ، ولهذا شبهها تبارك وتعالى بأكل اللحم من الإنسان الميت كما قال عز وجل :
(( أيحب أحدكم أنْ يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه )) ، أي : كما تكرهون هذا طبعاً فاكرهوا ذاك شرعاً ؛ فإنَّ عقوبته أشد من هذا )) .
أخي المسلم الكريم لقد صوّرَ اللهُ الإنسانَ الذي يغتاب إخوانه المسلمين بأبشع صورة فمثّله بمن يأكل لحم أخيه ميتاً ، ويكفي قبحاً أنْ يجلس الإنسان على جيفة أخيه المسلم يقطع من لحمه ويأكل .
والغيبة من كبائر الذنوب ، وهي محرمة بالإجماع قال القرطبي : (( لا خلاف أنَّ الغيبة من الكبائر ، وأنَّ من اغتاب أحداً عليه أنْ يتوب إلى الله عز وجل )) .
والغيبة مرض خطير ، وشر مستطير يفتك الأمة ويبث العداوة والبغضاء بين أفرادها ، وهذا المرض لا يكاد يسلم منه أحد إلا من رحم الله .
ومرض الغيبة عضال ، كم أحدث من فتنة ، وكم أثار من ضغينة ، وكم فرّق بين أحبة وشتت بيوتاً .
والغيبة فاكهة أهل المجالس الخبيثة ، وغيبة أهل العلم والصلاح أشد قبحاً وأعظم ظلماً ؛ فلحومهم مسمومة ، وسنة الله في عقوبة منتقصيهم معلومة .
ولعل من أسباب الغيبة الحسد ، الذي يحصل لكثير من الذين ابتعدوا عن مراقبة الله ، فتجد الكثيرين يغتابون آخرين حسداً من عند أنفسهم ؛ لأنَّ أخاهم حصل على ما لم يحصلوا عليه .
ومن أسباب الغيبة المجاملة والمداهنة على حساب
الدين ؛ فتجد الرجل يغتاب أخاه المسلم ؛ موافقة لجلسائه وأصحابه .
ومن أسباب الغيبة الكبر واستحقار الآخرين ؛ لأنَّه يثقل عليه أنْ يرتفع عليه غيره فيقدح بهم في المجالس ؛ لإلصاق العيب بهم ، وقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم : (( الكبر بطر الحق وغمط الناس )) .
ومن أسباب الغيبة السخرية والتنقص من الآخرين ، فإنَّ بعض الناس يغتاب إخوانه المسلمين عن طريق السخرية ، وغيرها من الأسباب والدسائس التي يوحيها الشيطان في صاحب الغيبة في قوالب شتى .
وللغيبة أضرار عظيمة على الفرد والمجتمع ، ومن أضرارها أنَّها تُعرِّض صاحبها للافتضاح ، فكلما فضحَ الإنسانُ غيرَه فإنَّ الله يفضحه ؛ إذ الجزاء من جنس العمل ، وقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم : (( يا معشر مَن آمن بلسانه ، ولم يدخل الإيمان قلبه ، لا تغتابوا المسلمينَ ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنَّه من يتَّبع عوراتهم يتبع اللهُ عورته ، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته )) .
ومن أضرار الغيبة أنها أذيةٌ لعباد الله تعالى ، ومن آذى عباد الله فقد توعده الله تعالى بعذاب شديد ، قال تعالى :
(( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً )) ومن أضرار الغيبة أيضاً أنها من الظلم والاعتداء على الآخرين ، ومعلوم أنَّ الظلم ظلمات يوم القيامة ، وأنَّ أثر الظلم سيءٌ ، وعاقبته عاقبةٌ وخيمةٌ قال تعالى : (( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ )) .
وفي الحديث القدسي : (( يا عبادي ، إني حرّمتُ الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرّماً فلا تظالموا )) .
ومن أضرار الغيبة أنها توجب العذاب يوم القيامة ، فهي من المعاصي العظيمة ، ومقترفها يقع في حقين: حق الله ، وحق العبد ، وهو محاسَب على تقصيره بحق الله . فأما حق العبد فهو إما أنْ يتحلله في الدنيا ، أو يعطيه من حسناته أو يحمل من سيئاته إنْ لم يكن له حسنات يعطيه منها ، وهذا هو المفلس كما ورد في الحديث.
ومن أضرار الغيبة أنها سبب في تفكيك المجتمع ، وإثارة الفتن وجلب العداوة والبغضاء بين الناس .
وعلى المسلم إذا سمع غيبة المسلم أنْ يتقي الله ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويذب عن عرض أخيه المسلم ويمنع المغتاب من الغيبة ؛ فإنَّ المغتاب والسامع شريكان قال تعالى : (( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً )) وروي عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة )) .
تدبر أخي المسلم ، أنا لو رأينا أحداً قائماً على جنازة رجل من المسلمين يأكل لحمه ألسنا نقوم جميعاً ، وننكر
عليه ؟! بلى فلماذا لا ننكر على من يغتاب إخواننا المسلمين ، ونذب عن أعراضهم ؟
على كل مسلم أنْ يخاف الله تعالى ، وأنْ يعلم أنَّ الغيبة معصيةٌ لله وظلم على المغتاب فعلى كل مسلم أنْ يتجنب الكلام في أعراض الناس ، وأنْ يعرف أنه إن وجد عيباً في أخيه المسلم فإنَّ فيه عيوباً كثيرة .
فعليك أخي المسلم أنْ تراقب لسانك لتعرف هل أنت واقع في هذا الداء ، فإنْ كنت كذلك فاعلم أنَّ من أهم أسباب التخلص من الغيبة أنْ يحفظ الإنسان لسانه ، فمن أعظم أسباب السلامة حفظ اللسان ، ومن أعظم أبواب الوقاية الصمت في وقته .
ومن أهم أسباب التخلص من الغيبة أن يستشعر العبد أنَّه بهذه الغيبة يتعرض لسخط الله ومقته ، وأنَّ قوله وفعله مسجلٌ عليه في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا
أحصاها ، وعلى المرء أنْ يستحضر دائماً أنه ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد قال تعالى : (( مَا يَلفِظُ مِنْ قَولٍ إلاَّ لَدَيهِ رَقيبٌ عَتيدٌ )) .
ومن أسباب الخلاص من الغيبة أنّ يستحضر المغتاب دائماً أنه يهدي غيره من حسناته ؛ لأنَّ الغيبة ظلم ، والظلم يقتص به يوم القيامة للمظلوم من الظالم وقد قال النَّبيُّ
صلى الله عليه وسلم : (( إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار فيتقاصون مظالم كانت بينهم ، حتى إذا نُقُّوا وهُذِّبوا ، أُذن لهم بدخول الجنة ، فوالذي نفس محمد بيده ، لأحدهم بمسكنه في الجنة ، أدل بمنـزله كان في الدنيا )) .
فعلى المرء المسلم أنْ يشتغل بإصلاح عيوب نفسه دون الكلام في عيوب الآخرين .
أما سؤال الأخ عمر يحيى : هل الأموات في القبور يفتنون بفتنة المسيح الدجال ويختبرون فيها .

ج : فتنة الدجال للأحياء وليست للأموات ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة الممات أن يأتي الشيطان لابن آدم عند النزع ليفتنه عن دينه قبل أن يموت ، نسأل الله السلامة .

أما سؤال الأخ مسلم : 1- ما رأيكم في تحرير التقريب ، وهل التزم مؤلفه بمحاكمة ابن حجر إلى اصطلاحه ؟

ج : لي كتاب في تعقب هذا الكتاب ومما كتبت في مقدمته : ((كتاب " الكمال في أسماء الرجال " للحافظ عبد الغني المقدسي أحد حلقات تطورعلم الجرح والتعديل ، والذي نال من الاهتمام ما لا ينكره متعقل ، ومن ثم تكاثرت فروعه ، فكان أحد تلك الفروع كتاب : " تقريب التهذيب " لحافظ عصره بلا مدافع ، وإمام وقته بلا منازع أبي الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني – رحمه الله تعالى - .
ولقد برزت في هذا الكتاب – كما في غيره من كتبه – شخصية الحافظ الناقد الخبير البصير بمواضع الكلام ، ومراتب الرواة ، وعلل أحاديثهم ، فكان خير تعبير عن علم جمٍّ وافر ، وذوق ناقد ماهر ، فلقي من القبول ما لم يكد يلقه كتاب آخر في موضوعه ، ولم يجرأ أحد من الناس على رد أحكام الحافظ – بل : غاية ما كان استدراكات لا يخلو عمل بشري من العوز لها – منذ تأليفه في النصف الأول من القرن التاسع الهجري حتى وقت قريب .
وبينما المسلمون اليوم يعيشون بين صفعة حاقد ، وزمجرة جامد ، وتسلط كاسد ، ظهر في أسواقهم كتاب أسماه مؤلفاه الدكتور بشار عواد معروف والشيخ شعيب الأرنؤوط : " تحرير تقريب التهذيب " ، ادعيا فيه تعقب الحافظ في أحكامه ، وأنه أخطأ في خمس الكتاب ، ولم يكن صاحب منهج و … و … و … ، مما وصفا الحافظ من أوصاف ننـزه ألسنتنا هنا من القول بها وندع أمرها إلى الحافظ ، فهو لا شك خصمهما يوم القيامة .
ومن هنا أخذنا على عاتقنا التصدي لهذا الكتاب ، وبيان ما فيه من زيف وزلل وخطأ ووهم ، وليس تجمعنا والمؤلفَينِ كراهةٌ ، لكن مقالة الحق لا تبقي لصاحبٍ صاحباً ، وتدخلك مع من لست تعرف في غير صحبة ودٍّ ، ولكن كثرةُ الدعاء لهما بالسداد وحسن الخاتمة كان ديدننا طوال صحبتنا لهما في كتابة هذا العمل ، وكلٌ يؤخذ منه ويردُّ عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وربما كتب القلم غاضباً ، فقال حينا – في الحقِّ – ما ليس كلُّ الناس ترضى عنه وتقبلُ ، فهذا مما نستغفر الله منه – على اعتقادنا بصوابه - ، ونعتذر للمحررين عنه – وإن كان مما جنته أيديهم – ونقول لمن قد لا يرتضي :

أَمْرَانِ كَـمْ قَضَّا مَضَاجِـعَ عَالِمٍ
الحَقُّ مُـرٌّ والسُّكُـوتُ مَـرَارُ

فَلَئِنْ سَكَتَّ فَأَنْتَ تَخْـذُلُ حَافِظاً
وَلَئِـنْ كَتَبْتَ فَضَجَّـةٌ سَتُثَـارُ

عَتَبٌ عَلَـى قَلَمِ الحَقِيْقَـةِ أَخْرَسٌ
فَمَتَى وَقَـدْ هُدِمَتْ رُؤَاكَ تَغَارُ ؟

وَمَـتَى سَتَكْتُبُ أَنْتَ أَوَّلُ صَارِخٍ
يُرْجَـى إِذَا قَتَلَ الهَـوَاءَ غُبَـارُ

فَكَتَبْتُ مَوْجُـوعَ الفُؤَادِ ، مَـرَارَةٌ
أَلاَّ يُـرَى غَيْرَ السُّـكُوتِ خَيَارُ

يَا دَوْلَةَ " التَّحْرِيْرِ" لَسْتِ بِدَوْلَـةٍ
قَـدْ آنَ يَقْتُـلُ لَيْلَتَيْـكِ نَهَـارُ

فجاء هذا الكتابُ غضبةً في الله لابن حجر ، وما علينا من شيءٍ بعد هذا سوى طلب السداد من الله عز وجل في زمنٍ قليلاً ما رأينا فيه غضبة لله ، ولعلماء الأمة الذين أحرقوا أعمارهم شموعاً أنارت دروب حياتنا المظلمة ، فلم نَرَ قلماً تعقب المحررين في كتابهما هذا غير قلم شيخنا العلامة المحقق الدكتور هاشم جميل – حفظه الله – على كثرةٍ لهذه الأقلام لكن في غير ما غضبةٍ .
ورحم الله القائل :
ما أكثـر الناسَ بـل ما أقلهـُمُ والله شهد أنَّـي لم أقـلْ فندا
و :
إنّـي لأفتـح عيني حين أفتحهـا على كثيرٍ ولكن لا أرى أحدا
و :
ما أكثر (( الأقلام )) حينَ (( تَعُدُّها )) لكنهـا فـي النائباتِ قليـلُ
وكان دافعنا الرئيس الذب عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، والدفاع عن علم الجرح والتعديل الذي هو أصعب العلوم ، والدفاع عن الصحيحين لما رأينا من تجني المحررين عليهما وعلى رواتهما .
ثم ليس أمر الكلام في الرواة شيئاً يسيراً أو هيناً ، لذا اشترطت في المجرح والمعدل: العدالة ، والدين المتين ، والورع ، لذا قال الإمام السبكي –رحمه الله– وهو يتحدث عن صنوف العلماء : (( ومنهم المؤرخون وهم على شفا جرفٍ هارٍ ، لأنهم يتسلطون على أعراض الناس ، وربما نقلوا مجرد ما يبلغهم من صادقٍ أو كاذبٍ ، فلابد أن يكون المؤرخ عالماً عادلاً ، عارفاً بحال من يترجمه ليس بينه وبينه من الصداقة ما قد يحمل على التعصب ولا من العداوة ما قد يحمله على الغض منه )) .
فشمرنا عن ساعد الجد ، لنقد هذا الكتاب وبيان فحواه ، والله نسأل أن يجعل عملنا هذا خالصاً لوجهه الكريم .
واقتضت طبيعة هذا الكتاب أن نقسمه بعد هذه المقدمة إلى قسمين :
القسم الأول : في المقدمات ، واحتوى على خمسة فصول :
الفصل الأول : الحافظ ابن حجر ، وكتابه التقريب .
الفصل الثاني : أنظار في تحرير التقريب .
الفصل الثالث : فرائد الفوائد .
الفصل الرابع : طبعات التقريب .
الفصل الخامس : نقد مقدمة التحرير .
أما القسم الثاني : وهو الأهم ، فقد ذكرنا فيه أوهام المحررين وأخطاءهما ، وقد سرنا فيه على النهج الآتي :
نذكر الترجمة من نص التحرير ( وقد حرصنا على ذكر نصهما بحروفه ) ونصدر الترجمة برقم متسلسل لتراجم الكتاب ، ثم نضع رقم الترجمة من التحرير بين هلالين ، ثم نسوق تعقب المعترضين ، ثم بعد ذلك نناقشهما في ذلك .
وقد تتبعنا المحررين – الدكتور بشار عواد معروف والشيخ شعيب الأرنؤوط – في نصهما الذي أثبتاه للتقريب وفي أحكامهما وفي نقولاتهما فكانت دراسة استقرائية تامة شاملة – إن شاء الله - .
ولقد وجدنا عدد الأخطاء والأوهام وغير ذلك التي وقع فيها المحرران كثيراً جداً ، وأن مسألة ذكرها بجملتها في صلب الكتاب ، ربما يجعل الكتاب ذا مجلدات عدة ، فارتأينا أن نضع تلك الأخطاء في جداول طلباً للاختصار وألحقناها في نهاية الكتاب .
وقد أجملنا بعضها في القسم الأول خشية التكرار والإطالة ، ولقد تم تعقب المحررين في أكثر من ألفي موضع ، توزعت على ( 1420 ) موضعاً في مقدمة الكتاب ، و ( 585 ) موضعاً في القسم الثاني ، و ( 399 ) موضعاً في ملاحق الكتاب .
وكان من منهج عملنا في كتابنا هذا : أننا قابلنا النص على المطبوعات واستعنا في مواطن الاختلاف بالنسخ الخطية وما أعزها علينا في بلدنا الذي يأن تحت وطئة الاحتلال منذ سنين ، وتتبعنا المحررين الفاضلين في تخريجاتهما وأحكامهما في غير هذا الكتاب ليصبح بيان منهجهما في باقي كتبهما أوضح ، وليكون إيراد تناقض أبلغ ، واستفدنا في مواضع من تخريجات وتنبيهات المُحْدَثين بعد سبرها وتمحيصها .
وسيجد القارئ الكريم أننا أغلظنا القول في بعض المواطن للمحررين غضبة لله ولرسوله ، وإننا موقنون أن هناك كثيراً ممن يشاركنا ذلك ، والله من وراء القصد ، وهو يتولى السرائر .
وقد بذلنا جهدنا وما وسعتنا طاقتنا في هذا الكتاب ، ولم نألُ بتعب أو وقت عليه ، راجين الله تعالى أن يجعله نوراً لنا إنه سميع عليم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .. )) .
2- وما هو الراحج في المرتبة التي يقول عليها ابن حجر : صدوق - مقبول .
ج : الصدوق في الغالب هو حسن الحديث ، أما المقبول فهو حيث يتابع وإلا فلين كما نص عليه الحافظ نفسه في مقدمة التقريب ، وهذا مصطلح خاص به .
أما عن سؤال الأخ حارث : أولاً نود أن نتعرف منكم على دار الحديث في العراق وجهودها في خدمة السنة وطلاب علم الحديث والرسائل العلمية التي قمتم بالإشراف عليها وما طبع منها .
ج : دار الحديث في العراق: هو دار متخصص بالنشاط الإسلامي العلمي تأسس في 24/5/2003 عقب الحرب الصليبية على العراق .
يقع هذا الدار في محافظة الأنبار – الرمادي – الشارع العام – غربي جامع الشيخ عبد الجليل بجوار مستشفى المصطفى الأهلي – فوق مطعم النخيل . وقد ضرب من قبل الصليبيين سبع مرات ، ثم نقل إلى داخل السوق .
وكان الدار من تأسيسي بفضل الله تعالى .
وللدار أنشطة دعوية علمية فكان هناك :
درس كل يوم سبت يدرس فيه. ( صحيح البخاري ومعرفة أنواع علم الحديث والهداية للكلواذاني وشمائل النبي صلى الله عليه وسلم ، ومناهج التحقيق ) .
وبالتنسيق مع مكتبة الجامع الكبير في الرمادي هناك دروس كل يوم اثنين وخميس بعد صلاة العصر .
يدرس يوم الاثنين ( صحيح البخاري والهداية للكلواذاني ) .
ويدرس يوم الخميس ( معرفة أنواع علم الحديث وشمائل النبي صلى الله عليه وسلم للترمذي ) .
والدار لا يزال في بداياته ، وقد كانت له أنشطة دعوية كبيرة من خلال النشرات والكتيبات والتصدي للعقائد الزائغة ، والعمل على نشر عقيدة التوحيد ، ومحاولة خدمة التراث الإسلامي بالوجه اللائق مع الحرص الشديد على تخريج نخب من طلبة العلم يلتزمون بالمنهج الإسلامي الصحيح مع تعلم تحقيق النصوص والتخريج وإفادة طلبة العلم .
أما عن السؤال الآخر : ثانياً : قرأت كثير ا عن مقالات تتبنى القول بأن صيغ الأداء من تصرف الرواة وأنه لا يوثق بها ، فما تعليقكم ؟
ج : الرواة لا يتصرفون بصيغ الأداء لغيرهم ، وليس ذلك من حقهم ، بل العكس نجده في كتب الحديث فهم يتورعون في ألفاظ الرواة لما يرون عن مقرونين ويبينون الإختلاف لألفاظ التحديث إن كانت موجودة .
المصدر : http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=652
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 22-08-08, 02:05 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله حمدا كثيرا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ..
والصلاة والسلام على سيد ولد آدم محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم .
وبعد :
تختلف أساليب قراءة كل كتاب عن الآخر كل بحسب كمية كيفية المادة العلمية .. فبعضها يحتاج إلى تفكير .. وبعضها يرحل معها الخيال إلى عالم القصة وأحداث الشخصيات .. ومنها ما يمكن قراءته سريعا ومنها ما يُـقرأ قبل النوم .. ومن الكتب ما يحتاج إلى ورقة وقلم لالتقاط الفوائد وتدوينها ... ومنها ما يحتاج إلى قراءة أكثر من مرة ،ثم إلى تلخيص ، ثم إلى اختصار .. ثم إلى معتصر المختصر ...
وأظن أن كتب الحديث قد تدخل في أكثر من نوع من هذه الأنواع ..



لـــكن في مرحلة الدراسة ، كالكتب التي نقرؤها الآن ونُــنصح بها .. فإن أغلبها قواعد وأسماء وطرق وكميات كبيرة من المعلومات ..
ولا شك أن أنفع القراءة ما كان معه تقييد ، وتدوين .. وهذا أحيانا قد ينفر من القراءة و أحيانا يجعلها ثقيلة على النفس ... ويبقى معروفا ..
بـــقــدر ماتــتعنى .. تنـــال ما تـــتمنى ...

لكن ... سؤال طالما طرح نفسه ...صدقا ... ولم أصل حتى الآن بما أستطيع الثبات عليه ... وربما أدى لبعض النفرة أو التثاقل !!ستكون هنــاك كناشة لا شك .. أثناء القراءة !!
لـــكن ..!!!
مـــــــاذا نقــــيد أثنـــاء قـــراءة كتب الحديث ..؟؟ لــيكون التركيز عليه ..



أي نوع من الفوائد ذلك الذي يحتاج منا إلى تقييد ..؟؟

هـــل نقيد قواعد المحدثين في الحكم على الرواة ؟؟

هل نقيد طرق وعادات بعض المحدثين في التحديث ..؟؟

هل نقيد بعض الأمثلة على بعض أنواع علوم الحديث ؟؟

هل نقيد تواريخ وفيات الأعلام والمؤلفين الكبار ..؟؟

هل نقيد واحدا منها ... أم نجمعها جميعها ؟؟؟


هل نلخص الكتاب .. أم نقتصر على الملاحظات والفوائد ؟؟
هل نفرق بين ما نقرؤه على النت من مقالات وفوائد .. بين مانقرؤه في كتاب مستقل ؟؟
هل نفرق بين الكتب المسندة .. وكتب القواعد في تقييد الفوائد ؟؟؟



لقد انتقلت بين بعض هذه الطرق ولا أدر ما أثبت عليه .. وتجمع عندي كناشة صغيرة .. لكن ينقصها المراجعة المستمرة والتطبيق ..
هذا .... الموضوع .. عبـــارة عن سؤال أكثر من كونه موضوعا ... للتشويق والقراءة

أعتذر بشدة لشيخنا الكريم .. ماهر حفظه الله ..كنت أريد وضع الموضوع في منتدى الطالبات ..
لكن يهمنا رأيكم هنا !

... والمجال مفتوح .. فأرجو ممن عنده فضل زاد أن يجود به على من لا زاد له .
و جزاكم الله خيرا ..و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الجواب :
موضوع قييم وطيب ونافع ، وفيه دلالة على الحرص على العلم والشغف به ، ومثل هذا يدل أن الكاتب يعلم أن ما عند الله لا ينال إلا بالعلم والعمل الصالح ، وأن العبد كلما ازداد علماً وعملاً صالحاً ازدادت مكانته عند الله ؛ فإن ذلك من علامة القرب من الله تعالى قال تعالى : (( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )) . وجاء في صحيح مسلم2/200 ( 817 ) ( 269 ) عن عمر بن الخطاب أنَّ النبيَّ ، قَالَ : (( إنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الكِتَابِ أقْوَاماً وَيَضَعُ بِهِ آخرِينَ )) .
وفيما يتعلق بتلخيص بعض الفوائد من بعض الكتب فهذا يختلف من حال إلى حال ؛ فبعضهم يلخص جميع الفوائد ، وبعض يسجل على الحواشي ثم يفهرس الفوائد ، وبعضهم يجعل ذلك في دفاتر . وكلٌ حسب اهتمامه الوافر فمن يهتم بالعلل مثلي يقيد كل فائدة في ذلك داخل الغلاف ثم تفهرس في دفاتر ، ومن يهتم بالجرح والتعديل يهتم بتقييد فوائد الجرح والتعديل ، وهكذا .
ثم إن العلم رزق وبركة فلا يستطاع براحة الجسم ، وما عند الله لا ينال إلا بطاعته قال تعالى : (( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ )) .
فنصيحتي لنفسي وللجميع بتقوى الله تعالى والحرص على الطاعة والذكر وتطبيق سنة سيد البشر نبينا محمد أفضل الخلق وأكرم البشر فسنته أفضل سنة وطريقته أفضل طريقة ، ثم لا يغفلن طالب العلم عن كتاب الله تعالى فيقرأه آناء الليل وأطراف النهار ويجعله رفيق عمره ويتدبر المعاني ويتفكر في الآيات ، ثم ليعظم طالب العلم في قلبه محبة الله ومحبة رسوله ويعمل بمقتضى ذلك من خلال تطبيق المنهج التطبيقي لكلمة التوحيد وهو الولاء والبراء ، ثم يعمل المرء في الترقي في العبودية والتوبة .
أسأل الله أن يوفق الجميع لطاعته

المصدر : http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2604
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 22-08-08, 02:10 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ الفاضل ماهر الفحل
اسأل عن حال حديث
مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلاَةِ إذَا بَلَغُوا سَبْعًا ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إذَا بَلَغُوا عَشْرًا ، وَفُرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ.
هل هو صحيح ام ضعيف؟
وبارك الله فيكم وحفظكم الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب :

الحديث أخرجه ابن أبي شيبة 1/347، وأحمد 2/180، وأبو داود ( 496 ) من طريق وكيع ، قال : حدثنا داود بن سوار ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده .
ومن المعلوم أن سلسلة عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده مثل بها الحافظ الذهبي للأسانيد الحسان ؛ فيكون السند حسناً لكن وكيعاً قد انقلب عليه اسم داود ؛ إذ الصواب سوار بن داود .
وسوار هذا قال عنه أحمد : لا بأس به ، وقال يحيى بن معين : ثقة ، انظر : الجرح والتعديل 4/253( 1176 ) .
وللحديث شاهد من سبرة الجهني عند أحمد 2/44 فالحديث قويٌّ .

المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2611
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 23-08-08, 01:58 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

قضيلة الشيخ أحسن الله إليكم
ما حال الراوي يونس الأيلي حيث أنني لم أفهم حكم الحافظ ابن حجر عليه؟

الجواب :
وعلى الرغم منْ أنَّ بعض العلماء قد تكلم في رواية يونس ، عن الزهري قال الإمام أحمد في " العلل ومعرفة الرجال " (44) برواية المروذي وغيره : (( إنَّ يونس ربما رفع الشيء من رأي الزهري يُصيِّره عن ابن المسيب )) ، وأخذ ذلك الحافظ ابن حجر فقال في " التقريب " (7919) : (( ثقة ، إلا أنَّ في روايته ، عن الزهري وهماً قليلاً 000 )) . ، إلا أنَّ يحيى بن معين جعله من أوثق الناس في الزهري انظر : تاريخ ابن معين (479) برواية الدوري .
فيحمل كلام الإمام أحمد على بعض الأوهام التي توهم فيها يونس على الزهري ، والله أعلم .

المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showt...t=1160&page=10
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 24-08-08, 03:54 AM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

قال ابن طاهر المقدسي: سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثقه، فقلت: قد ضعّفه النسائي! فقال: يا بنيّ إن لأبي عبد الرحمان شرطاً في الرجال أشدُّ من شرط البخاري.

وهل تبين لنا حفظك الله ما معني ( إذا غمز الامام ) في شرط البخاري ومسلم
الجواب :
قول الزنجاني في شروط الأئمة للمقدسي صفحة 104 ، وفيه : (( سألت أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني بمكة عن حال رجل من الرواة فوثقه ، فقلت : إن أبا عبد الرحمن النسائي ضعفه ، فقال : يا بني ، إن لأبي عبد الرحمن في الرجال شرطاً أشد من شرط البخاري ومسلم )) . وانظر : مقدمة ابن الملقن للبدر المنير 1/305 .
إنما سقت هذا الكلام بطوله ؛ ليعرف أن الكلام حينما يطلق استقلالاً يختلف الحال فيه عما ذكر إجمالاً أو استدراكاً ، أو أن يكون الكلام في مقابلة حال على حال .
ومع ذلك فالكلام ليس على إطلاقه ؛ إذ إن النسائي روى عن بعض الضعفاء وبعض المجهولين إما عيناً أو حالاً . وإنما جاء هذا الكلام لأن النسائي أعرض عن تخريج أحاديث بعض الضعفاء مثل ابن لهيعة وأضرابه ، لاسيما ابن لهيعة لأنه كان عنده أحاديث ابن لهيعة حديثاً حديثاً أخذها عن شيخه قتيبة بن سعيد بن جميل ، ثم أعرض عن ذلك ولم يخرج منها شيئاً .
ولا تخفى مكانة النسائي ومكانة كتبه ، ولا شك أنه في العلل رأس .

أما الغمز فهو الطعن جاء في معجم تهذيب اللغة مادة ( غمز ) : (( الغميزة : العيب ، يقال : ما فيه غميزة ، أي : ما فيه عيب . قال أبو زيد : يقال : ما فيه غميزة ولا غميز ، أي : ما فيه ما يغمز ، فيعاب به ، قال حسان :
وما وجد الأعداء فيَّ غميزةً .
ولا طاف لي منهم بوحشي صائد . )) .

المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=3781
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 24-08-08, 03:59 AM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

شيخنا الحبيب و بارك فيكم ..

أحببت أن أعرف رأيكم شيخنا بارك الله فيكم في هذين الشيخين و الذين لهما مؤلفات في الحديث و هما :
1- عبد الفتاح أبو غدة .
2- نور الدين عتر .

و هل هناك صلة بين الإثنين ؟
لأني أشعر مجرد شعور أن الثاني تلميذ للأول أو على الأقل متأثر به و لا علم لي سوى الإحساس فأحببت أن أسألكم شيخنا
الجواب :
لا شك أن طالب العلم المتقدم يميز بين كلام المحقق المقبول ، وبين ما هو غلط ، والمذكوران لهماكتب جيدة ، وفيه كثير من الفوائد ، وهناك مواضع فيه غلط ليس بالقليل كما في تحقيق الرفع والتكميل ، وقد بين ذلك العلامة الكبير بكر أبو زيد رحمه الله تعالى في كتابه النفيس " الردود ".
وخذ هذا المثال من الغلط الخفي :

وقال المروذي : (( وكان أبو عبد الله يحدث عن المرجئ إذا لم يكن داعية )) .

نقل هذا النصَّ الحافظ ابنُ رجب في " شرح علل الترمذي " 1/55 ط.عتر و1/358 ط. همام ، ووقع في الطبعتين : (( المروزي )) بزاي ، وهو تصحيف ، صوابه ما أثبت أعلاه ، وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المَرُّوذي - بفتح الميم وراء مضمومة مشددة وواو ساكنة بعدها ذالٍ معجمة - نسبة إلى مرو الروذ ، كان أجلَّ أصحاب الإمام أحمد ، توفي سنة ( 275 هـ ) ، وكثيراً ما تتحرف نسبته في المطبوعات إلى :
(( المَرْوزي )) بالزاي ، وهو خطأ ، وإنما النسبة الأخيرة - أعنى بالزاي - إلى مَرْو الشاهجان ، وهي مرو العظمى . انظر : " الأنساب " 4/276 و 278 ، و" معجم البلدان " 4/253 ، و" سير أعلام النبلاء "
13/173 .المصدر :
http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=3784
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:52 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.