ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #111  
قديم 28-03-13, 12:09 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 831 ـ من مقاصد الشريعة إصلاح ذات البين وحسم مواد النزاع (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا) الحديث. فمن ثم منعت الشريعة الدين بالدين، وهو تأجيل العوضين. لأن المماثلة إذا اشتملت على شغل الذمتين توجهت المطالبة من الطرفين فكثرت الخصومات وفتحت العدوات.
القاعدة 832 ـ رؤية المعين قبض عند المالكية، ولذلك أجازوا أن يأخذ عن دينه سلعة حاضرة يتركها المشتري مع التمكن* من قبضها في يد البائع اختيارا.
(*) التمكين (ن2)
القاعدة 833 ـ اختلف المالكية في تسمية التأخير اليسير كاليومين والثلاثة دينًا، وعليه جواز تأخير رأس مال السلم والمعين إليها؛ وينبني أيضا على أن ما قرب من الشيء هل يكون حكمه كحكمه أو لا؟
القاعدة 834 ـ الجهل بالأوصاف يتنزل منزلة الجهل بالعين عند مالك ومحمد فلا يصح بيع الغائب مطلقا عند محمد، ولا غير الموصوف عند مالك. وعند النعمان لا يتنزل فيصح ويثبت للمشتري خيار الرؤية، وهو نص المدونة ولعله من أصل الأسدية.
القاعدة 835 ـ مقصود البيع عند مالك صفات المبيع، وعند النعمان عينه، وعليه بنى ابن العربي بيع الغائب.
القاعدة 836 ـ حال المجلس عند مالك والنعمان كحال ما بعده فلا يثبت الخيار. وعند محمد كحال العقود* في كل معاوضة يقصد بها المال فيثبت.
(*) العقد (ن2)
القاعدة 837 ـ الأعيان أربعة: ما يصح ملكه وبيعه ومقابله كالخمر، وما يصح ملكه دون بيعه إما لصفة كالغرر؛ أو لحق الله عز وجل كالحبس والأضحية؛ أو لحقارته كالبرة؛ فيمتنع مقابلتها بالعوض وكذلك كل ما لا ينتفع به. أو للارتفاع عنه كالنجاسة بخلاف بين المالكية، والرابع داخل في التقسيم غير داخل في الوجود إلا في النكاح.
القاعدة 838 ـ المالية تابعة للأوصاف، وهي مختلفة بالنفاسة والخساسة، فإذا اشترطت في الغائب أو السلم أو غيرها وجب تنزيلها على الوسط المتعارف لعدم انضباط مراتب الطرفين غالبا فيؤدي إلى الجهل أو التشاجر والخصام، وذلك أمر مطلوب حسم مادته إلى الشرع، فكل ما يؤدي إليه فهو حري بالمنع.
القاعدة 839 ـ اختلف المالكية في البيع، أهو العقد فقط؟ أم العقد والتقابض. وعليهما ضمان ما في المكيال والميزان بعد التقرر. وقيل مضى مقدار التمكين أهو من البائع أم من المشتري، قال ابن بشير وفيه نظر.
انظر ص333 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي
القاعدة 840 ـ اختلفوا في المستثنى أهو مشترًى أو باق على الملك. فإذا باع شجرا واستثنى ثمرتها، فهل يمنع من بيع المستثنى قبل قبضه أم لا؟. قولان، ولا ضمان هاهنا على المشتري.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #112  
قديم 28-03-13, 02:18 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 841 ـ اختلفوا في الذمة: هل لها قسط من الثمن أو لا؟. فإذا اشترى طعاما بثمن مؤجل أو طعاما غائبا فلم ينقذ، فهل تجوز فيه الشركة والتولية؟. إن قلنا بالأول فلا، وذلك أنه لا يجوز منها إلا ما لم يخرج عن باب المعروف، وإن قلنا بالثاني جاز كعدم خروجها كالإقالة إذا لم تعمر ذمته ثانية*.
(*) ثابتة (ن2)
القاعدة 842 ـ اختلفوا في المقصود بالتبايع، أهو الأثمان أم الأعيان. وعلى الثاني قالوا إن الحوالة لا تفيت الرد بالعيب بخلاف البيع الفاسد، لأن هذا من المتعاقدين، وذلك من العاقد تدليسا أو تفريطا. وعلى الأول قال السيوري: القياس أن يفيت.
القاعدة 843 ـ اختلفوا في التمكين. هل هو كالقبض أم لا؟. فإذا اشترى الثمرة شراء فاسدا ثم باعه بيعا صحيحا. فهل يكون عليه المثل أو القيمة، قولان على الخلاف فيما باعه المشتري وهو في يد البائع، هل يفوت بذلك أم لا؟. وإذا قلنا بالقيمة فهل يوم الجد أو يوم بدوّ الصلاح، قولان على القاعدة. فإن قلنا كالقبض فيوم الصلاح، وإن قلنا ليس كالقبض فيوم الجد، وانظر هل يشترط مع التمكين التمكن أو لا؟. ويمكن عندي أن يتخرج على قولين.
القاعدة 844 ـ اختلفوا في العلم بجملة الثمن دون تفصيله. هل هو كالعلم بجملته وتفصيله فيصح أو كالجهل بهما فلا يصح. وذلك كجمع الرجلين سلعتهما ليبيعاها بثمن واحد، ونزل على الخلاف شهادة هل يمكن كل واحد أن يأتي على مقدار ما يقرب سلعته حتى لا يفوته من ذلك إلا يسيرا، أو لا؟. وهذا يختلف بحسب البياعات فترجع القولان إلى وفاق.
القاعدة 845 ـ لا ينعقد إنشاء المكره كإقراره عند مالك ومحمد. وقال النعمان ينعقد وعليهما اختلفوا في بيعه وطلاقه. والمختار أن من عرف التورية فتركها كالمختار، والتحقيق في البيع يصح ولا يلزم كالصبي، إذ لا يحل مال مسلم إلا عن طيب نفس، والانعقاد كالخيار.
القاعدة 846 ـ المغلب في الشراء في أحد قولي مالك ومحمد جهة الاستدلال، فلا يصح شراء الذمي للمصحف والمسلم. وعند النعمان وفي قولهما الآخر جهة التمليك فيصح ويجبر على إزالة ملكه عنه.
القاعدة 847 ـ التناجز في الصرف معلل بإجماع المالين في علة واحدة عند مالك ومحمد، فيجب التقابض في الطعامين. وعند النعمان معلق باسم الصرف غير معلول فلا يجب.
القاعدة 848 ـ التصرفات أربعة: ما يقبل الشرط والتعليق كالوصية، ومقابله كالإيمان والكفر فلا يصح إن جاء زيد فقد آمنت، ولا آمنت بشرط أن يكون لي كذا من الرزق، بل يبطل الشرط ويؤخذ بإقراره. وما يقبل الشرط فقط كالبيع، فلا يصح إن جاء رأس الشهر فقد بعتك، قاله صاحب البيان، وهو مذهب محمد أيضا، ويصح ولي الخيار أو التعليق فقط بالعبادات في النذور، ولو شرط الإبطال لم يصح عند مالك وصح عند محمد. قال المتطوع أمير نفسه، وكالطلاق فيصح إن دخلت الدار، ولا يصح وعليك ألفا وفاقا لمحمد، والخلع كالعوض في البيع لا كالشرط.
القاعدة 849 ـ الخيار عند مالك والشافعي صفة العقد فينتقل بانتقاله فيورث. وعند النعمان صفة العاقد ومشيئته فيبطل بموته كسائر صفاته.
القاعدة 850 ـ بيع الخيار ينقل الملك في أحد قوليهما خلافا له.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #113  
قديم 28-03-13, 02:21 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 851 ـ كل ما لا يعتبر رضاه في حل وعقد لم يعتبر حضوره لأن فائدته الوقوف على رضاه، فلكل من المتبايعين فسخ الخيار بغير محضر من الآخر كالطلاق والعتاق، ولأن وقفه على الحضور يعطل فائدته بأن يختفي من عليه الخيار إلى انقضاء مدته.
القاعدة 852 ـ انفرد الصرف عن العقود التي فيها الربا بكون صحة عقده موقوفة على سرعة القبض، ثم ألحقت به عقود آكدها في طلب المناجزة الطعام بالطعام ثم الإقالة من الطعام ثم من العروض لأن تلك يحاذر فيها بيع الطعام قبل قبضه وفسخ الدين في الدين، وتختص بألا تكون على غير رأس المال ولا عليه، وقد تغير، وهذه الفسخ فقط، ويلحق بها بيع الدين ممن هو عليه، وأما ابتداء الدين بالدين فالمشهور جواز ثلاثة أيام بالشرط، والمنصور وجوب التعجيل في المجلس وفي إلحاق بيع الدين من غير من هو عليه بابتداء الدين بالدين أو يفسخ الدين في الدين قولان، وهذا كله مذهب مالك.
القاعدة 853 ـ شأن العظيم ألا يحصل بالطرق السهلة (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة)، "حفت الجنة بالمكاره". فإذا شرف الشيء في نظر الشرع كثرت شروطه وشدد في تحصيله كالنكاح، لما كان سببا للإعفاف والتناسل والتواصل والتناسب وتذكرة للذة التمتع في دار الخلوة، إلى غير ذلك من فوائده، شرط فيه الصداق والولي والبينة في العقد أو الدخول والإشهاد، بخلاف البيع. وكالنقدين، لما كان مناض* الأعواض ورؤوس الأموال وقيم المتلفات لم يبع واحد منهما نسيئة بجنسه ولا بالآخر، ولا الجنس بأكثر منه بخلاف العروض. وكالطعام لما كان حافظا لجنس الحيوان وبه قوام بنية الإنسان المخلوق لعبادة الرحمن، فبه يستقيم ويستعين على العبادة**، ويسعى في تحصيل أسباب السعادة، لم يبع قبل قبضه ولا بطعام نسيئة ولا بما كان أصلا في ذلك منه بجنسه متفاضلا. قال القرافي: وعلى هذه القاعدة وقاعدة ضع وتعجل يتخرج أكثر مسائل المقاصة في الديون.
(*) مناط (ن2) ـ (**) العادة (ن2)
القاعدة 854 ـ الأكمل شروطا أقوى في حكم التبعية من الأقل، فالصّرف أقوى من البيع، فإذا اجتمعا في أكثر من دينار، فإن كان الصّرف أقل، وكان في دينار فأقل جاز، وإن كان في أكثر امتنع، فإن كان البيع أقل. فهل يشترط فيه أن يكون في دينار فأقل أو يكون الثلث فأقل. قولان، وهما أيضا على اعتبار اليسارة في نفسها أو بالنسبة، وهذا كله مذهب مالك.
القاعدة 855 ـ أصل مالك في الصرف المقارن للبيع أن يلحق البيع بحكم الصّرف حتى يجب التناجز في الجميع، إلا أنه أجاز التأجيل في سلعة بدينار إلا درهما أو درهمين، أو ثوبا مطلقا، والمشهور أن يلحق الدرهم بالدين، فإن افترقا لم يجز، وإن تعجلا أو تأجلا جاز في رواية أشهب وامتنع في رواية ابن القاسم إلا أن يتعجلا أو تتأجل السلعة، والشاذ المنع مطلقا مقابل الأول، وهو الجاري على القاعدة لكنهم اختلفوا هل على البائع أن يخرج الدرهم ويأخذ الدينار أو أن يؤدي السلعة ويأخذ دينارا ينقص جزءا هو مقدار درهم إن وجد أو دراهم دينار إلا درهما ويستحق هذا ليسارة مقابل المستثنى فلا يبالا بزيادة صرفه أو نقصانه، وعلى هذا لا اعتراض على المشهور، وعلى الأول فالجواب أن الدرهم والدرهمين في حكم الطرح فلا بيع وصرف، وعليه تصح الرواية العامة. وأما رواية أشهب فوجهها أن الدرهم والدرهمين في حكم التبع، لكن ما يقابل الدينار من الدرهم صرف، فإذا افترقا صار مستأخرا، ورواية ابن القاسم على أن عليه إخراج دينار ناقص أو درهم، وقيل إذا تعجلا ظهر القصد إلى الصرف، فلم يجز إلا أن يحصل النقد في الجميع، وإن تأجلا فبالعكس.
القاعدة 856 ـ اختلف المالكية في كون تعدد المعقود كتعدد العقد، فكأنهما عقدان مفترقان أو لا؟. وعليه الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما. قال الغزّالي: هذا كما لو قال قائل رأيت زيدا وعمرا، فإن التكذيب في أحدهما لا يسري إلى التكذيب في الآخر. قلت: إلا أنه يسري إلى الخبر وهو واحد. وقولهم في مثل محمد ومسيلمة صادقان ـ إنهما خبران وهم. قال ابن بشير: وقد يصح قول الغزالي إذا كان المعقود عليهما مختلفين. قال وعليه تجري مسائل من الاستحقاقات والشفعة، وعليه الخلاف في مقارنة البيع للصرف أو النكاح أو الجعل أو القراض أو المساقاة أو الشركة. أما السلف فبإجماع، فمن نظر إلى الاتحاد منع لاختلاف أحكام المعقود عليه، ومن التفت إلى التعدد أجاز، والتحقيق إن كان مناب الحلال معلوما بأول وهلة صح القول بالجواز وإلا امتنع لأنه انعقد على غرر كما مرّ في حمع الرجلين سلعتيهما.
في هامش ص262 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي هذه القاعدة رقمها 858.
القاعدة 857 ـ اختلفوا في كون توقع عدم المناجزة كتحققه أو لا كالبيع والصرف محاذرة الاستحقاق الناقص للصرف لا للبيع، وهو على مراعاة الطوارئ البعيدة أيضا.
القاعدة 858 ـ ما يوجبه الحكم، قال ابن القاسم ليس كالشرط، فمن ابتاع بدانق وقع البيع بالفضة، وأعطاه ما تراضيا عليه، فإن تشاحا أعطاه فلوسا في الموضع الذي توجد* فيه بصرف يوم القضاء، وفي الدمياطية كالشرط فلا يجوز هذا لأن صرف يوم القضاء مجهول.
(*) تؤخذ (ن2)
القاعدة 859 ـ إذا استقل الفعل دون التسمية فإن لم يحصل ما يقوم مقامها أو يقرب منها في الاعتبار لم يعتبر، وإلا فقولان، كما إذا لم يقع التناجز في أقل الصرف من غير قصد، ففي المدونة يبطل الجميع، وقال ابن المواز يجوز ما تناجز فيه. ابن بشير ولعل مبناهما على أنهما أبطل العقد الأول وأحدثا عقدا ثانيا، ولا شك أنه على ذلك محمل لأن صحة العقد موقوفة على وجود التناجز فكان ما سميا لم يستقل وإنما استقل ما فعلا. قلت لا فرق على هذا بين التأخير في القليل والكثير وهو باطل.
القاعدة 860 ـ اختلفوا في التناجز. هل هو ركن من الصرف فيبطل مع التراخي كيف اتفق. أو شرط، فلا يبطل مع الصلة. وعليهما وجود النقص في المقدار يقوم به بعد صحة صورة الصرف.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #114  
قديم 28-03-13, 02:24 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 861 ـ عدم القبض عند مالك ومحمد تفاضل، فترك التقابض في مال الربا ربا، وعند النعمان ليس بتفاضل، فلا يجب في المطعومات، وإنما وجب في الأثمان، لأن الأثمان عندهم لا تتعين إلا بالتقابض بشرط القبض فيها ليكون العقد على عين بعين.
القاعدة 862 ـ علم أحد المتبايعين بالفساد دون الآخر اختلفوا في تأثيره، كما إذا قصد النقص في الصورة قبلها أو تسلف أحد المتصارفين بخلاف علميهما معا كتسلفهما فإنه يقتضي المنع، وليس التدليس من ذلك لحديث المصراة خلافا لقوم.
القاعدة 863 ـ اختلفوا في جزء الدينار. هل هو دينار في الحال اعتبارا بالمآل أو ذهب إلى يوم القضاء فيصير دراهم لانتفاء الجزء وامتناع الكسر وكذلك جزء الدرهم هل هو فضة أو فلوس. فإذا استسلف منه نصف دينار فدفع له دينارا على أن يرد له نصفه ولم يأمره بصرفه بل سكت، فإن قلنا بالأول فصرف يوم السّلف، وإن قلنا بالثاني فصرف يوم القضاء. وإذا ثبت في ذمة آخر دينارا: هل يأخذ لبعضه ورقا أو لا؟. إن قلنا إن الباقي يكون ذهبا جاز وهو المشهور، وإن قلنا فضة امتنع وصار كأنه صرف الجميع، وانتقد البعض.
القاعدة 864 ـ اختلفوا في مراعاة نوادر الصور، وعليه حمل ابن بشير الربا في الفلوس. ثالثها يكره، ورد إجراء اللخمي إياه على أنه في العين غير معلل، أو العلة الثمنية والقيمة بقول أشهب أن القياسيين مجمعون على التعليل وإن اختلفوا في عين العلة. قلت هو عندي على أن العلة في العين كونها ثمنا وقيمة أو كونها أصلا في ذلك كالشافعي. وقال النعمان: الوزن وأجرى الربا في كل موزون. وقال ابن العربي: ليست العلة القاصرة في الأصول إلا في هذه المسألة، وقد تجري في الفروق والجموع أثناء المسائل.
القاعدة 865 ـ اختلفوا في الوقف عندما كان في زمان استقرار الحكم في الربا والزكاة، أو تعدي الحكم بعلته إلى غيره كالفلوس والتين.
القاعدة 866 ـ العام الخاص هل يعتمد بعمومه أو بخصوصه؟، اختلفوا فيه، كالنجاسة الغالبة على بعض الأماكن دون غيرها، والفلوس المستعملة في بعض الأقاليم دون بعض، فقيل المعتبر بعمومها في ذلك الإقليم كالعين، وقيل بخصوصها كمن لا يتبايعون إلا بالعروض من الأحياء النائية عن العمران وكالخبر في إفرقية.
القاعدة 867 ـ المعدوم هل يعتبر عدمه يوم السبب أو يوم الحكم. اختلف المالكية. وعلى السبب قال اللخمي فيمن عليه فلوس فقطعت ثم عدمت يقضي بقيمتها يوم قطعت إن كانت حالة وإلا فيوم حلت. وعلى الحكم قال ابن يونس يوم الحكم، وهو أبين لأنه حينئذ تحقق عدمها وكان قبل ذلك مأمورا بإحضارها.
القاعدة 868 ـ اختلفوا في يد الوكيل هل هي كيد الموكل أو لا؟. وعليه الوكالة على قبض الصرف ويذهب بخلاف الحوالة فإنه يقتضي لنفسه، والحمالة قال اللخمي إلا بإبدال الزائف فعلى البدل، ورد بأن هذا دخل على التعرض لوجود الزائف، والمشهور إذا تولى الوكيل قبض الصرف دون عقده بحضرة الموكل صح.
القاعدة 869 ـ اختلفوا في اشتراط حضور النقدين في الصرف. وعليه صرف ما في الذمة والصرف على الذمة وصرف الوديعة ونحوها. أما إدخاله في التابوت فيكره ولا يفسد.
القاعدة 870 ـ التهم البعيدة جدا لا تراعى عند مالك بخلاف ما يكثر القصد إليه. وفيما بينهما قولان، وقيل في البعيدة قولان، كمن صرف دراهم بدنانير ثم بدراهم مثلها بعد الافتراق وعدم الطول. قال اللخمي يجوز لبعد التهمة. قال ابن بشير ويحتمل أن يتهما على قصد المبدلة مع التأخير*. قال ومنه أن يقدّم الأكثر ويأخذ الأقل، والمذهب أن لا تهمة فيه خلافا لعبد العزيز.
(*) بالتأخير (ن2)
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #115  
قديم 28-03-13, 10:59 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 871 ـ المحلل عند مالك ملغى في النكاح والبيع والسبق خلافا لابن المسيب، كما لو أخذ في هذه المسألة ما يخالف دراهمه في الصفة والمقدار ولو كان بالحضرة لأنهما يتهمان أن يجعلا الدنانير محللة لبدل الدراهم بخلاف صفة أو مقدار، وكذلك من قبض دينارا ثم رده في سلم بالقرب فإنهما يتهمان على جعل القبض محللا لفسخ الدين في الدين.
القاعدة 872 ـ اختلف المالكية في الأمر هل يخرج ما في الذمة إلى الأمانة فيرتفع الضمان أم لا؟. كمن أمره أن يصرف دينارا له عليه أو يعمل به قراضا، وهذا لا يجوز. فإن فعل ثم ضاع فعلى القاعدة. وكمن قال لمن أسلم اليه في طعام كله في غرايرك فقال كلته وضاع ولم تقم بينة.
القاعدة 873 ـ قال المالكية من أخر ما وجب له عدّ مسلفا. ومن ثمَّ لم يجز أن يأمره بصرفه ولا أن يسلمه لئلا يكون تأخيرا بمنفعة. وإن أسلمه إلى نفسه ففسخ دين في دين، ومن ذلك أن يفرض في مسألة الحمار في كتاب الآجال، وهي باع حمارا بعشرة ثم استقال منه فرده ودينارا نقدا، قال في المدونة لا يجوز لأنه بيع وسلف، وضع وتعجل، وذهب بذهب، وعرض غير يد بيد، فيفرض الدينار مؤجلا إلى أبعد من الأجل، فيكون كأنه اشتراه بسلعة على أن آخره بالدين إلى أبعد من أجله، ولا خلاف بينهم في منعه.
انظر ص277 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي، وجاء فيه:
[المشهور من مذهب مالك أن المعجل كالمسلف يقبض من ذمته إذا حل الأجل ـ إلا في المقاصة. والمنصور أنه مؤد، ولا سلف ولا اقتضاء، لأنه إنما قصد إلى القضاء والبراءة.]
القاعدة 874 ـ عند مالك ومحمد إن الجهل بالتماثل كتحقيق التفاضل، وتوهم الربا كالعلم به، فإذا بيع العين بمثله فلا يضاف إليهما ولا إلى أحدهما عين ولا غيره لأن كل جزء من أحدهما يقابل كل جزء من الآخر، ولا تتحقق المماثلة، وكذلك سائر الربوات، وعند النعمان ذلك جائز واستثنى مشهور مذهب مالك رد النصف بأقل في الدرهم الواحد وقيل الأقل وجرى الشاذ على الأصل.
القاعدة 875 ـ اختلف المالكية في القسمة هل هي بيع أم تمييز حق. فإذا اشترى أحد الورثة قدر ماله من الحلي وكتبه على نفسه وتفاصلوا، فإن قلنا بالتمييز جاز، وإن قلنا بالبيع امتنع لتراخي المحاسبة، قال في المدونة، ولأنه لو تلف بقية المال لرجع عليه المشتري فيما أخذ.
انظر ص381 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي
القاعدة 876 ـ اختلفوا في اعتبار شرط ما لا يفيد. ومما بني عليه تعيين الدنانير والدراهم بالتعيين أو الدفع. ثالثها تتعين بتعين الدافع لأنه قد يعوزه وجود مثلها، والقابض تتساوى في حقه، فإن اختصت بحلية أو بمعنى يتعلق به غرض صحيح تعينت اتفاقا.
القاعدة 877 ـ اختلفوا في الوفاء بشرط ما لا يفيد. ومما بني عليه، إذا وكله على البيع بعشرة فباع باثني عشر، أو قال به بنسيئة فباع نقدا، هل له الرد أو لا؟ والحق أن لا رد للعادة، إلا أن يتبين غرض في النسيئة.
انظر ص302 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي
القاعدة 878 ـ التعيين لا يبطل الثمنية عند محمد. ولا يلحق الثمن بالمثمونات فيتعين النقد عنده بالتعيين، وقال النعمان يبطل ويلحق فلا يتعين.
القاعدة 879 ـ قد يباح بعض الربا عند مالك إما للمعروف كالمبادلة، أو للرفق كالرّد في الدرهم ترجيحا لمصلحتهما على مفسدته، لأن الشرع أباح لهما ربا النسيئة المجمع عليه في الفرض، فالفصل أولى وكيف لا. والفحوى عند المحققين تنبيه لا قياس حتى يخرج ذلك من القياس على الرخص، على أن المختار جوازه واعتبار شروط المبادلة والرد يرجع إلى تحقيق العلة بعموم الحاجة أو غلبتها.
القاعدة 880 ـ الجنس عند النعمان أحد وصفي العلة فيحرم النساء أي أحد أوصاف علة تحريم الفصل، فيحرم النساء كالآخر، وقال مالك ومحمد شرط فلا يحرم.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #116  
قديم 28-03-13, 11:03 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 881 ـ الخلاف المبني على العوائد اتفاق في المعنى كالشهادة والمال، ومثاله ما بين الثلاثة والسبعة في المبادلة، قال بعض المالكية كالثلاثة، وبعضهم كالسبعة، فالمعنى إن تحققت العلة جاز وإلا امتنع للأصل، أو له ولتحقق الكثرة.
القاعدة 882 ـ شراء الإنسان لما في ذمته قال الشافعي وإسماعيل إسقاط فيجوز صرف ما في الذمة قبل حل الأجل. واللخمي يسميه براءة الذمم، وقال مالك وأصحابه إحالة، ولا يصح أن ينحال على نفسه، أو سلف ولا يصح أن يسلف نفسه من ذمته، ولو صح في الجملة لكان هذا نقدا ليأخذ من ذمته عند الأجل، وهو صرف مستأخر.
القاعدة 883 ـ اختلف المالكية في الموجود حكما. هل هو كالموجود حقيقة أم لا. كصرف ما في الذمة. ثالثها المشهور: إن حلا أو كان حالا جاز.
انظر ص141 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي
القاعدة 884 ـ التوسعة العامة عند مالك توجب الاستثناء من الأصول قياسا على ما وردت به النصوص. فمن ثم استثنى المبادلة والرد في الدرهم وتأخير رأس مال السلم ثلاثة أيام، وقبض المعين ونحوها قياسا على العروض ونحوه، وأصله الخلاف المشهور في القياس على الرخص.
القاعدة 885 ـ قد يكثر اليسير في نفسه لشدة الحاجة إليه. ألا ترى البيع الفاسد إذا فات أقله يمضي ما ينوبه عند مالك وينقض البيع في الأكثر، ومع هذا فقد قال في المدونة في السيف المحلى إنه يفوت بانكسار جفنه، ولم يراع يسارته لشدة الحاجة إليه، وقيل معناه أن الحلية انكسرت بانكساره.
القاعدة 886 ـ اختلف المالكية في اعتبار الصور الخالية من المعنى كالذهب المستهلك في الثياب حيث لو أحرقت لم يخرج منها شيء. هل يمنع من بيعها بالذهب أم لا. وكالربا بين المالك والمملوك لأنه في المعنى انتزع منه شيئا، أو وهبه شيئا، والمشهور المنع فيهما.
انظر ص281 من تحقيق الخطابي لقواعد الونشريسي
القاعدة 887 ـ اختلفوا في جواز صرف بعض الدينار أو النقرة إذا انفرد المُصرَف بحيازته، وهي على اعتبار الصورة لبقاء اليد في المعنى للشركة في الجميع، ومما بُني عليه الخلاف فيما ينتقض لوجود الزائف إذا منعنا البدل وهو المشهور، هل دينار كامل أو ما يقابل الزائف منه، وأما الانتقاض والبدل فعلى كون الغلبة عذرا أو لا ، وعلى اعتبار الصورة لحصول صورة التناجز إذ لو رضي به صح اتفاقا، أو على اعتبار تخيير الواحد فيكون صرفا متراخيا، وعلى أن الرد بالعيب نقض للبيع من أصله أو من الآن بعضهم يقول نقض او ابتداء، ولا يصح.
القاعدة 888 ـ إذا اجتمع مثبت ومبطل، فقد اختلفوا في المقدم منهما. فإذا قلنا بنقض الدينار الزائف فاختلفت الدنانير فهل ينقض أعلاها أو أدناها؟. قولان.
القاعدة 889 ـ اختلفوا في المعدوم معنى، هل هو كالمعدوم حقيقة؟ فإذا وجد في الصرف رصاصا، أو نحاسا، فهل له الرضا به؟، ويكون كالزائف فيما تقدم، أو يكون كالعدم فيفسخ الصرف لتأخر البعض، قولان. وكذلك مسألة كتاب السّلم الأول إن وجد رأس المال بعد شهر نحاسا أو رصاصا أبدله ولا ينقض، قال سحنون معناه أنه مغشوش لا محض نحاس، وقيل على ظاهره.
القاعدة 890 ـ أصل مالك منع المواعدة بما لا يصح وقوعه في الحال جملة كالمواعدة في العدّة، وعلى بيع الطعام قبل قبضه، ووقت نداء الجمعة، وعلى ما ليس عندك، وفي الصرف، ثالثها الكراهة لجوازه في الحال، وشبهه بعقد فيه تأخير وفسرت به المدونة.
انظر ص278 من تحقيق الخطابي لقواعد الونشريسي.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #117  
قديم 29-03-13, 11:02 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 891 ـ الثلث عند مالك آخر حدّ اليسير، وأول حدّ الكثير. فكل ما دونه يسير، وكل ما فوقه كثير، وهو قد يكون يسيرا كما في السيف المحلى، وقد يكون كثيرا كما في الجائحة" والمعاقلة"" وقد يختلف فيه كالدّار تكرى وفيها الشجرة، فإنه يشترط أن تكون ثمرتها تبعا. واختلف هل يبلغ به""" الثلث. واعلم أن من المالكية من يقول اختلف المذهب في الثلث على قولين. ومنهم من يقول أمّا ما كان أصله الجواز ومنعه لعلة كالوصية وعطية الزوجة فالثلث فيه يسير، وما كان أصله المنع كالحلية والثمرة ففيه قولان. وذكر الباجي في مسألة الحلية عن بعض البغداديين أن النصف"""" قليل لآية المزمل، وردّه ابن بشير لاحتمال كون نصفه بدلا من الليل، وما بعده يرده وبمسألة الرد في الدرهم ورده بأن نصف الدرهم يسير في نفسه، وقد تقدم الخلاف في اعتبار اليسير بنفسه أو بالنسبة في الطهارة.
(") الجائفة (ن2) ـ ("") المناقلة (ن2) ـ (""") فيها (ن2) ـ ("""") الثلث (ن1)
القاعدة 892 ـ إذا تقابل ما بالذات وما بالعرض، فإن لم يستند ما بالعرض إلى مقوٍ ألغي واعتبر ما بالذات، وإن استند كما إذا وقع التقابل في أبواب الربا وشبهها من الأبواب الضيقة فمشهور مذهب مالك الإلغاء كالسكة لأنها بالذات علامة غير زائدة على العين ويعرض لها أن تختلف الأثمان باختلافها، فإذا راطله ذهبا دينار سكوكا بذهب على تبرا ففي الجواز قولان على ما مرّ بخلاف الصياغة، فإن المشهور اعتبارها لأنها عرض له مقدار من الثمن، وكذلك بيع المغشوش بالسالم، لأن الغش لا عبرة به منفردا، وقد يعتبر مضافا، وقيدوا جوازه في المدونة باليسير، واعترض بأن الوزن لا يفترق فيه اليسير عن الكثير.
القاعدة 893 ـ من الأقوال الجمهورية "الضرورات تبيح المحظورات". وأصل ذلك ثابت في الميتة والخمر للغصّة ومال الغير. واختلف المالكية في إباحتها للرّبا ونحوه، كالمسافر والمضطرّ يأتي إلى دار الضّرب بتبر يدفعه، وأجرة العمل، ويحسب ما نقص، ثم يأخذ في مقابلة الباقي مسكوكا. وكمسألة دار الأشغالية والسّفاتج والسّايس بالسّالم في المسغبة، والدّقيق والكعك للحاج بمثله في بلد آخر. قال مالك: يساق ولا يشترط. والأخضر في وقت الحصاد في اليابس في المجاعات. وكبيع النجاسات. ثالثها المشهور، يجوز ما اختلف في نجاسته، لا ما أجمع عليه. ومن ثم قيل المشتري أعذر فيها من البائع. وأصله القياس على الرخص المباحة للضرورة كالقرض والقراض والجعل والعرية والمساقاة ونحوها، وقد تقدم مثله.
انظر ص365 من تحقيق الخطابي لقواعد الونشريسي.
القاعدة 894 ـ اختلاف وقتي المعاملتين في الشيء الواحد. هل يدفع تهمة القصد إلى ما يمتنع من الجمع أو لا؟. اختلف المالكية فيه، كمن أخذ عن بعض دينار ودراهم عن القول بجواز ذلك، فالمشهور أن ليس له أن يأخذ عن الباقي ذهبا تقديرا لاتحاد وقت المعاملتين، والشاذ أن له ذلك إفرادا لكل معاملة بنفسها.
القاعدة 895 ـ الأصل قضاء ما في الذمة بمثله، فإن تعذر أو تعسّر رجع إلى القيمة وهذا أصل مالك في ضمان ما سوى المكيلات والموزونات والمعدودات بالقيمة أعني التعذر أو التعسر. وتأول حديث القصعة وهو معترض القرض، وثبوته في الذمة سلما، فإن انقطع اعتباره كالفلوس يترك التعامل بها، فمشهور مذهبه القضاء [بالمثل]، والشاذ بالقيمة فتقوم منه*.
(*) وتأول حديث القصعة بترك التعامل بها، فمشهور مذهبه القضاء بالمثل والشاذ بالقيمة فتقوم منه (ن2)
القاعدة 896 ـ وهي إذا وقف المعنى المقصود مع وجود العين المحسوس. فهل يجعل الحكم تابعا للمعنى فيقدر بعدمه عدم العين أو وجود المعنى كعدمه قولان، وقد تقدم نحوه. وابن بشير يقول سبب الخلاف: هل المستقر في الذمة شيء معين، أو إنما وقعت المعاملة بها بشرط الانتفاع يعني العرف وهما لو صرحا بذلك فسد القرض والشرط العادي لا يزيد على القولين. نعم قد يراعى في الحكم ما أشار إليه من نفي الضرر عن الجانبين، ومن منها استضعف القضاء بإيراد قيمة النقد من الشورة إلى بيت البناء ورأينا أن ذلك موكل إلى محاسن العادات مأمور بها بمقتضى الجريان على ما اقتضته مكارم الأخلاق، ولا ينتهي إلى حد الوجوب الشرعي الموجب للقضاء به، لأنهما لو شرطا ذلك ابتداء لم يجز إلا بمعرفة الشورة وقدر الانتفاع بها وأجله، ثم فيه النكاح والبيع إلى غير ذلك مما لا يخفى على من منح فضل تأمل.
القاعدة 897 ـ اختلف المالكية فيما دخلته الصنعة من بعض الموزون، هل يقضى فيه بالمثل أو بالقيمة؟ وهي من تعارض حكم المادة والصورة.
القاعدة 898 ـ من أصول المالكية في المراطلة والمبادلة والاقتضاء ونحوها أنه كلما دار الفضل في الحال من الطرفين امتنعت، وفي اعتبار المآل قولان. كاقتضاء المحمولة من السمراء لارتفاعها في وقت الزراعة، وإبدال الناقص الرديء بالكامل الجيد لنفقاته* في بعض البلاد، ورخائه في بعض الأزمان.
(*) لنفاقه (ن2)
القاعدة 899 ـ إذا تقابل القول والفعل في العقود. فقال مالك إنما ينظر إلى فعلهما لا إلى قولهما. فإذا صرف ذهبا بدراهم على أن يأخذ بالدراهم سلعة عد مشتريا بالذهب، والدراهم لغو، فإن طرأ ما يوجب رجوعا رجع بالذهب، وكذلك لو اشترط قبض الدراهم على أن يردها في ثمن سلعة بخلاف ما لو قبضها بغير شرط ثم أعادها في بيع، ولذلك أجازوا المزايدة بالدراهم على شرط أن المدفوع الذهب الدينار* في كذا درهم، ولم يروه من الصرف المستأخر.
(*) الدنيء (ن2)
القاعدة 900 ـ القضاء بالغالب من النقود وغيرها كالقضاء بالمعتاد، لأنه منه كالعلم من الظن إذا تعذر صير إليه، بخلاف ما دون ذلك كالصرف على التصديق، وللمالكية قولان.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #118  
قديم 29-03-13, 11:04 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 901 ـ إذا تبدلت النية واليد على حالها، هل يتبدل الحكم أو لا؟ ـ قولان للمالكية. وعليهما القولان في صرف الوديعة، وإن قلنا بالتبدل جاز لأنه قبض الآن لنفسه، وإن قلنا بنفيه امتنع المتأخر حتى يقبض لنفسه، وإن كانت حاضرة جاز على القولين، أو نقول إن قلنا بالأول قدرنا كأنه تسلفها الآن ثم صارف، وهذه طريقة الباجي إلا أن هذا يوجب المنع في المصوغ إلا أن يحضر، وإن قلنا بالثاني امتنع.
انظر ص274 من تحقيق الخطابي لقواعد الونشريسي.
القاعدة 902 ـ إذا تقدم أمران ووجب استصحاب كل واحد منهما، فمذهب المدونة استصحاب الأقل، ومذهب أشهب وسحنون استصحاب الثاني، كمن غصب جارية ونقلها ثم لقي ربها في بلد آخر فاشتراها منه ولا يعلم أبقيت حية أم لا. فظاهر المدونة جواز البيع، لأن المغصوب لا يباع إلا من غاصبه من غير التفات إلى القيمة حتى لا يشتري إلا بما تشترى به، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، ومذهب أشهب وسحنون مراعاة القيمة لأنها تقررت في الذمة، كما لو ماتت* اتفاقا، فإن علمت حياتها فالخلاف على من خير بين شيئين فاختار أحدهما، هل يعد كالمنتقل أم لا؟
(*) فاتت (ن2)
القاعدة 903 ـ مذهب سحنون أن جمع المساوي للمخالف في المراطلة يؤذن بقصد الربا، فإن ساوت الذمة المنفردة إحدى المختلطتين امتنع، وإلا فما لصاحب المختلطة لم يقنع بذهبه المساوي للمنفردة، ويبدل ما سواه، وقال ابن القاسم يجوز لتمييز جهة الفضل.
القاعدة 904 ـ شرط القرض ألا يجر منفعة للمقرض ولا يجوز على الزيادة أصلا ولا طروا كمن دفع أولا عينا في بيع ثم أراد أن يأخذ العين ويتفاسخا في البيع، فلا يأخذ أكثر، وقد مرّ الخلاف في إباحة الضرورة.
القاعدة 905 ـ لا يجوز عند مالك ضع وتعجل وكل ما أدى إليه إليه ممنوع، كتعجيل الأقل صفة أو عددا عن الأكثر قبل محله بخلاف الحال، وكأن يشترط المسلمان القبض في بلد فيلقاه المسلم بآخر، فيريد أن يأخذ منه ويعطيه الحملان، فإن كان لم يدفع الثمن، فإن اختلف سعر البلدين فهو ضع أو حط، وإلا فقولان.
القاعدة 906 ـ أصل ضع عندي اعتبار الشيء بمقابله، لأن ربا الجاهلية كان زد وتأخر، فلما حرمه الكتاب اعتبر به مالك ضع وتعجل، وإنه لحسن من الاعتبار.
القاعدة 907 ـ اختلف المالكية في القرض على المساكتة هل يقتضي الحلول أو التأجيل. وهو خلاف في مقتضى عوائد. والأصل الحلول كالشافعي، وإنما اقتضى التأجيل وهو المشهور لأن المنفعة فيه وفي العارية ونحوهما إنما تحصل بذلك، فيرجع إلى تعارض الأصل وما هو مقتضى العقد. ومنه من استقرض سلعة على السكت ثم باعها من المقرض لأن البيع يقتضي إلغاء ما فعلاه، وإنما صار المقرض يدفع ثمنا ليأخذ سلعته، فإن حمل القرض على الحلول فعلى السلم الحال، أو إن حمل على التأجيل فسلم مؤجل إلى ما ينبني عليه القراض عادة، فإن تقرر وجاء السلم إليه صح وإلا فلا.
القاعدة 908 ـ يمتنع عند المالكية تقدير العوض في مقابلة الضمان وهو قولهم ضمان بجعل على المشهور كاقتضائك عن طعام طعاما من جنسه أقل، ومن أجازه فلبعد التهمة، وكدفع الأكثر مما فيه الضمان وأخذ الأقل إلى أجل، أما العكس فسلف بزيادة.
القاعدة 909 ـ باب الضمان أضعف من باب الربا، واجتماع العلل مؤكد للحكم. فمن ثم قالت المالكية إن كان رأس مال السلم عينا لم يأخذ أكثر، وله أخذ المثل والأقل بعد حلول الأجل، وإن كان طعاما لم يأخذ أكثر ويأخذ المثل. وأما الأقل فإن لم يحل لم يحل، وإن حل فقولان. لأن العين فيها الربا فقط، والعروض الضمان فقط، فلا خلاف في أخذ الأقل والطعام الأمران.
القاعدة 910 ـ التوجيه عند المالكية كالجمع، فيمتنع في العقود ما كان تارة بيعا وتارة سلفًا، كما يمتنع اجتماعهما إجماعا، وذلك كالنقد في الخيار والعهدة الصغرى بالشرط غلا لمعارض كالعهدة الكبرى لعلو لها، ومنه في مسألة الأمة المغصوبة يشتريها في بلد آخر على القول بمراعاة القيمة قالوا لا يشتريها بعروض لأنه إن لم ينقد، فقد تكون القيمة توجهت فيكون فسخ دين في دين، وإن نقد فهو معرض للرد، فيكون تارة بيعا وتارة سلفا.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #119  
قديم 29-03-13, 11:06 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 911 ـ اختلف المالكية في اليد الواحدة هل تكون دافعة قابضة أو لا؟. قال ابن بشير: وهو الذي يعبر به أصحابنا باختلاف النية، هل تؤثر مع اتحاد اليد أو لا؟ وعليه الخلاف في بيع المقبوض على التصديق على ذلك. وعليه جواز اقتضاء طعام السلم على تصديق المسلم إليه. بخلاف بيع النقد، فإنه فيه جائز، والغرض فإنه ممنوع.
القاعدة 912 ـ اختلفوا في وقوع ما لا يجوز اشتراطه. هل يعد كاشتراطه أو لا؟. وعليه تأخر رأس مال السلم الذي لا يعرف بعينه أكثر من ثلاثة أيام من غير أن يدخلا على ذلك هل يوجب الفسخ أو لا. وقيل إن كان من سبب أحدهما فالآخر بالخيار محاذرة أن يقصد إلى الفسخ فإن كان يعرف بعينه وهو مما يغاب عليه كره ولم يفسخ، وإن كان مما لا يغاب عليه لم يكره، وعد كالوديعة.
القاعدة 913 ـ توزيع الجنس على الجنسين باعتبار القيمة يوجب بطلان العقد عند مالك ومحمد سواء أدى إلى الفساد أو لم يؤد، كما أن القدرة على التسليم موجبها البيع، وإن أفسدها العجز فلا يجوز مد عجوة ودرهم بمد* عجوة لأن في توزيع الجنس على الجنسين بالقيمة إيماء بقصد التفاضل أو الجهل بالتماثل. وقال النعمان التوزيع باعتبار القيمة ليس من موجبات العقد، وإنما يصار إليه عند الحاجة كالرد بالعيب والشفعة والاستحقاق، فيجوز ذلك.
(*) مدي (ن2)
القاعدة 914 ـ الرطب عندهما ليس بمكيل لأن كل حالة تمنع الادخار في مال الربا تمنع التعديل فلا كيل [لا]* كالقلي والدقيق، وعند النعمان مكيل. وعليهما بيعه بالثمن.
(*) ن2
القاعدة 915 ـ اقتران الشرط المنافي لمقتضى العقد. قالت المالكية: إن لم يخرجه إلى عقد آخر أفسده وإلا اعتبر ما يؤول إليه، فإن صح لم يفسد كالعارية إلى أجل بعوض فإنها تصير إجارة صحيحة، وإن لم يصح لفسد كالمطلقة والقرض فإنه بيع، والبيع يدخله الربا دون الإجارة.
القاعدة 916 ـ اختلفوا هل منع الدين بالدين شرع غير معلل فلا يجوز تأخير رأس مال السلم رأسا. أو معلل فإنه عقد على ذمتين من غير فائدة من أحد الطرفين، فليس فيه إلا مجرد الخطار، وعلى هذا رأى في المشهور أن اليومين والثلاثة حكمهما حكم النقد، فلم يكن هنالك قصد إلى الخطار بل إلى منفعة المنتقد.
القاعدة 917 ـ المرجّح في السلم الفاسد إلى ما توجبه الأحكام من غير التفات إلى أصله. قال شيوخ المالكية وللتنبيه على هذا الأصل أدخل في كتاب السلم الثاني من المدونة مسألة من أعطى لرجل داره على أن ينفق عليه حياته، وقد منع ذلك للغرر في العمر والنفقة، وأجازه أشهب إما لتقديرهما ذلك فيتفق عليه، أو لخروجه عن المكارمة فيعطى الدار الكثيرة الثمن لمن ينفق عليه بعض ثمنها. وعلى المنع يرد ما لم يفت فيمضي بالقيمة ويرجع بما أنفق من المعتاد، وفي السرق* قولان على من سلط السرق على ماله خطئا، هل يرجع بذلك أم لا.
(*) السرف (ن2)
القاعدة 918 ـ من فعل فعلا لو رفع إلى الحاكم لم يزد عليه، فهل يكون فعله بمنزلة الحكم أو لا؟ ـ قولان للمالكية. كمن أسلم في الطعام سلما فاسدا مختلفا في فساده فإن أراد أن يأخذ عنه من صنفه فإن ذلك لا يجوز ما لم يحكم حاكم بالفساد، فإن قرر ذلك بينهما وأشهدا به فقولان على القاعدة. وكذلك إن أراد أن يؤخره برأس المال، فإن كان السلم مجمعا على فساده وحكم الحاكم بفساده جاز، فإن قررا ذلك بينهما وأشهدا به فعلى القاعدة.
القاعدة 919 ـ إذا أمضي الخيار. فهل يكون كأنه لم يزل ماضيا أم يعد كابتداء الإمضاء . اختلف المالكية في ذلك وعليهما إذا باع خلخالين بعين وتفرقا ثم استحقا، فهل للمستحق الإمضاء أو لا؟ إن قلنا بالأول كان له الإمضاء، وإن قلنا بالثاني لم يكن له، وهكذا يجري الأمر في اشتراط حضور الخلخالين. قال ابن محرز إن كانت الإجازة كابتداء بيع اشترط رضا المشتري، وإن كان ذلك تتميما لما تقدم لم يشترط حضور الخلخالين، فالمسألة مفترضة*، قال ابن بشير العذر عن حضور الخلخالين عد إمضاء كالابتداء، أو عن عدم اشتراط رضا المشتري عد المصرف كالوكيل على الصرف، لا مضرة على المشتري في الإمضاء على ذلك. قلت: هذه قاعدة عامة أعني الإجازة والإمضاء هل هما تنفيذ أو ابتداء؟ كإجازة الورثة وصية الوارث أو الزائد على الثلث. قيل تنفيذ فلا يفتقر إلى قبض، وقيل ابتداء عطية فيفتقر إلى القبض قبل الحجر.
(*) معترضة (ن2)
انظر ص310 من تحقيق الخطابي لقواعد الونشريسي.
القاعدة 920 ـ اختلفوا في الملحقات بالعقود. هل تعد كجزئها أو كالهبة، فإذا قال بعد الصرف استرخصت فزدني فزاد، فإن تحقق الإلحاق كأن يزيد خشية الفسخ أو لإصلاح العقد، ففي انتقاضه قولان. وإلا جاز ولم يجب بدله إن كان معينا وإلا وجب ولم ينتقض الصرف. وهذه قاعدة إلحاق ما بعده العقود بها أو قطعه عنها.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #120  
قديم 29-03-13, 11:06 PM
الحملاوي الحملاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 5,762
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

جزاكم الله خيرا
__________________
سبحان الله ... والحمد لله ... ولا إله إلا الله ... والله أكبر
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:08 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.