ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 22-03-13, 01:50 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 541 ـ اختلفوا في فسخ الصحيح مراعاة لقول الغير كمن نكح نكاحا مختلفا فيه، ثم طلق ثلاثا. قال ابن القاسم يلزمه الطلاق لكنه إن بادر فتزوجها قبل زوج لا يفسخ لأنا نصير نفسخ ما صح عندنا مراعاة لقول غيرنا، وهذا لا يمكن أن يقال. قلت: هذا كما قال في ابتداء الأمر، وأما في مثل هذه المسألة ففيه نظر.
القاعدة 542 ـ عند مالك والنعمان أن الولاية تتغير بتغير المكان إذا منع النظر، لأنه فائدتها، فإذا تعذر جعلت كالعدم. وقال محمد إنما تتغير بتغير الصفة، فقال إذا غاب الأقرب زوج الأبعد، وقال السلطان كمالك في المجبر.
القاعدة543 ـ إذا اتحد الحق سقط بإسقاط أحد المستحقين كالقصاص والأمان، وإن تعدد لم يسقط حق من لم يسقطه كالأموال. وعند مالك ومحمد أن إنكاح أحد الوليين من غير كفء من هذا، فللآخر الاعتراض. وعند النعمان من ذلك فلا.
القاعدة 544 ـ قال محمد: ما شرط نصا في الشهادة، فعدمه سالب لأصلها كالعدد، فلا ينعقد النكاح بشهادة الفاسقين كما لا ينعقد بواحد. وقال النعمان ينعقد، وفرق بين شهادة العقد وشهادة الحكم. وأما مالك فلم يشترط الإشهاد في العقد أصلا، لكن إن لم يشهدا فيه فلا يبنى حتى يشهدا، واختلف قوله في الحد إن لم يفعلا.
القاعدة 545 ـ عماد الولاية الشفقة، والفسق لا يقطعها، والشهادة الأمانة والفسق يقطعها. فمن ثمَّ تثبت ولاية الكافر دون شهادته، وكان أصح قولي المالكية أن الفسق لا يسلب الولاية في النكاح. قال ابن العربي: وقد بينا أن ولاية المال لا يسلبها إلا عدم الحوطة. قلت: مذهب النعمان ومحمد يسلب الفسق لها، وهو عمدتهم في النكاح.
القاعدة 546 ـ الاستقلال بالنكاح عند مالك ومحمد معلّل بقرب القرابة وكمال الشفقة، وهو شرط لزومه، وأما شرط انعقاده فالقرابة. الشافعي: والعدالة. والقرب والكمال لا يتعديان الأب عند مالك، وإلا الأب والجد عند الشافعي. وقال النعمان شرط الانعقاد شرط الاستقلال، وعليهما تزويج الصغير والصغيرة إلا أنه يجعل لها الخيار إذا بلغت، وخالفه يعقوب.
القاعدة 547 ـ قال محمد المعتبر في الاستنطاق زوال العورة* بما يوقع لها خبرة بالرجال فتستنطق الزانية. وقال النعمان بما يتعلق به شيء من أحكام النكاح، أو بما لا يبقى معه الحياء المعتبر، فلا تستنطق. والقولان للمالكية. وقالوا** تستنطق المفتاة عليها والتي لم يوف ما يجب لها كالمزوجة من عبد أو ذي عيب أو بعرض ونحو ذلك؛ وفيه نظر.
(*) العذرة (ن2) ـ (**) وقال (ن2)
القاعدة 548 ـ قال محمد: لا يستفاد الحكم من غير من هو له، فلا يكون الابن وليا، لأن ولايته مستفادة من الأم، ولا ولاية لها. وأما مالك والنعمان فرأيا أن سبب الولاية التعصيب، فقالا لا يزوجها. وقال ابن العربي: ويجبرها إن كانت مجنونة.
القاعدة 549 ـ قال الشاشي في المسألة إذا لم يفد أمر لتفرع الانتساب إلى مرتفع عنه فلا تفيد الولاية عليه، كالتفرع من الزنا، لأن الولاية شرعت لحفظ النسب حتى لا يتزوج من يتضرر الأولياء بانتساب ولده إليهم، ولذلك ملكوا رد عقدها مع غير كفؤ وإن رضيت، ولا اشتراك بين الولد والأم في النسب، ولذلك لا يتضع باتضاعها، ولا يرتفع بارتفاعها بخلاف حد القذف فإنه لدفع العار عن المقذوف، ولذلك لو أسقط حقه لم تكن لغيره إقامة الحد.
القاعدة 550 ـ الاستيلاد عند محمد فعلان: وطء وإحبال، فإذا استولد جارية ابنه وقلنا يملكها لرد المهر مع القيمة. وعند مالك والنعمان فعل واحد فلا يلزم المهر.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 22-03-13, 09:05 AM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 22-03-13, 09:56 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رياض العاني مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك
الله يبارك فيك
القاعدة 551 ـ تحريم المصاهرة عند مالك ومحمد تحريم صلة وكرامة لأنها فرع الحرمية التي هي نعمة بإباحة الخلوة والمسافرة، فلا يوجب الزنا إذ لا يجلب طلب النعمة، وعند النعمان وابن القاسم الحرمة بالأصل عقوبة، وهي بالحرام أليق.
القاعدة 552 ـ العدّة عندهما أثر الوطء المحرم أو من أحكام الطلاق وليست من علائق النكاح إذ لا يبقى معها خواصه كالظهار والإيلاء، والقاعدة أن زوال خصائص الشيء زوال لذلك الشيء بعلائقه، فإذا أبان زوجه فله تزوج أختها وأربع غيرها، ولا نفقة لها. وعنده من علائقه وأحكامه إذ هي مدة للحبس يثبت للزوج فيبقى ملك التصرف كالمكاتب لا ملك له حقيقة ثم يملك التصرف بملك العبد، فلا يجوز ذلك، إذ الأصل بقاء التحريم فيحتاط بالمحرم عندهما الجمع السبب المتعين للوطء إرب الوطء المقصود بهذا السبب*، وعنده الجمع فيهما وفي صاحب العدة، وعلى هذا الأصل يجري طلاق المختلعة في العدة بيد أن مالكا قال إذا اتبع الخلع الطلاق فكان نسقا من غير صمات لزم وإلا فلا.
(*) النسب (ن1)
القاعدة 553 ـ نكاح الأمة عندهما رخصة للآية فلا يجوز إلا بصفات على أحوال. وعنده أصل فلا يفتقر إلى شرط، وعليهما نكاح الأمة الكتابية.
القاعدة 554 ـ قال ابن العربي: النكاح عندنا في العبد من مقاصد مالية السيّد وعند الشافعي خارج عن ملك السيّد وهي عثرة علينا قوية في جانب المخالف، فكأنه ردّ الأصل اتفاقا، وهو بيّن.
القاعدة 555 ـ ملك الرقبة يفيد التصرف في منفعة المملوك عند مالك والنعمان سواء دخلت تحت ملك اليمين أو لم تدخل، فللسيد جبر عبده على النكاح، ومشهور مذهب مالك أن ما لا يدخل تحت الملك لا يملك التصرف فيه بالملك فلا يجبره.
القاعدة 556 ـ المقصود عند مالك ومحمد من النكاح الاستمتاع، فما أثر فيه أوجب ردّه به، وعند النعمان الحل ولا تأثير للعيب فيه.
القاعدة 557 ـ سبيل النكاح في الفسخ سبيل سائر المعاوضات عندهما، فالإعسار بالنفقة يوجب الخيار للزوجة. وعنده فسخ النكاح حيث يفسخ على خلاف القياس، فلا خيارَ لها، لكن يحال بينهما في المنزل.
القاعدة 558 ـ اختلف في النكاح هل يقبل الفسخ رضا كما يقبله جبرا أو لا؟. وينبني عليه الخلع: هل هو طلاق كمالك والنعمان، أو فسخ كمحمد وأحمد؟
القاعدة 559 ـ اختلف المالكية في الحكم يتبين خطؤه، هل يمضي بسبب الاجتهاد؟ أو ينتقض رجوعا إلى ما ظهر، كمن أسلم على عشرة فاختار أربعا، فإذا هنّ أخوات، فأراد أن يرد غيرهن، فمن حكم عليه بفراقه وقد دخل بهن أزواجهن بخلاف من لم يحكم عليه فيها بأن النكاح يفيتها، ومن لم تتزوج، فإن له أن يختارها.
القاعدة 560 ـ قال النعمان: حكم الحاكم يقوم مقام العقد والفسخ، فيحل بالعقد ويحرم بالفسخ على حسب ما يناسب ذلك الحكم. وقال الأئمة لا يحرم حلالا ولا يحل حراما على مراعاة ما في باطن الأمر. فقال: من ادعى نكاح امرأة وأقام شاهدي زور شهدا بحكم له، عند محمد صارت زوجه وإن كان يعلم أنه كاذب. ومن استأجرت شاهدي زور فشهدا بطلانها حلت لأحدهما وإن علم بكذبها. واتفق الناس في الديون وما ليس فيه عقد ولا فسخ وما لا يحله القصد إلى الصواب كالقضاء له بذات المحرم، قال النعمان في الدين لأن الحاكم لم يحكم بالملك لكن بالتسليم وهو لا يوجب الملك.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 22-03-13, 10:47 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 561 ـ افتراق حكم نوعين في باب يمنع من إلحاق أحدهما بالآخر في باب آخر. فتحريم التصريح بخطبة المعتدة وإباحة التعريض يمنع من إلحاق التعريض بالتصريح في باب* القذف خلافا لمالك. وأقل مراتبه أن يكون شبهة يدرأ بها الحد، بيد أن الإمام عول على قاعدة أخرى وهي أن القياس الخطابي والشعري في بابي المدح والشتم أبلغ من البرهاني والجدلي لغة وعرفا. قال يونس بن حبيب أقبح الهجاء الهجاء بالتفصيل والتعريض من ذلك.
(*) حد (ن1)
القاعدة 562 ـ اختلف المالكية في ملك المرأة للصداق بالعقد هل هو مرتقب أم لا؟ فإذا أعتقت أو بيعت وقلنا بالترقب وهو المشهور، فنصف القيمة يوم الإبانة وإلا فيوم القبض.
القاعدة 563 ـ اختلفوا فيمن أنفق نفقة فلم يحصل لها عين قائمة، هل يرجع بها أو لا؟ كنفقة المرأة على الصداق إذا لم تكن العلة لها وكانت بينهما.
القاعدة 564 ـ الصحيح أن الجبر على الدفع لحق المجبور له أو غيره ينافي الائتمان. فإذا ضاع صداق المرأة أو نفقتها أو نفقة ولدها فهي منها، ويرجع إن طلق قبل البناء بنصفه، وللمالكية قولان، والوجه أنه دفع مملكا لا مؤتمنا.
القاعدة 565 ـ الأصل فيمن دفع مختارا لأعلى قصد التمليك الائتمان. وقول مالك في الرهن والصناع استحسان وقياس على العارية لأنه إنما قبض لحق نفسه، وقد جاء أنها مؤدات، وقد أشكل عليَّ تكذيبهم في دعوى الردّ مع أنهم إنما يقبضون بغير بينة عادة عامة مطردة، فإذا صدقوا في دعوى الرد فهم في دعوى الضياع أصدق، وما يقال أنهم لو لم يضمنوا أسرعوا إلى أكل أموال الناس وأحوجوهم إلى ما يضر بهم فقد كذبه العيان، لأن غالب من وراء الإسكندرية إلى أقصى المشرق لا يضمنونهم ولم يقع فيهم شيء من ذلك لإيفائهم أسباب معاشهم مع أن أولئك الصناع شر هؤلاء بكثير.
القاعدة 566 ـ اختلف المالكية في تعلق الغرامة بالغرور. ثالثها المشهور يتعلق بالغرور بالفعل كمتولي العقد والمرأة لا بالقول.
القاعدة 567 ـ إذا عضد شبهة الملك تعلق حق الغير، فهل تقدم على الملك أو لا. اختلف المالكية فيه كمن تزوج بعبد ابنه الصغير وهو معسر، فهل يمضي للمرأة كالموسر أو لا؟. قولان.
القاعدة 568 ـ اختلف المالكية في فساد الصحيح بالنية، كمن تزوج من يظنها معتدة، فإذا هي بريئة، أو بخمر فإذا هو خل ـ نظرا إلى ما دخل عليه، أو انكشف الأمر به؛ وهي قاعدة "النظر إلى المقصود أو الموجود". وفيها قولان، كمن دخل خلف من يظنه يصلي الظهر فإذا هو يصلي العصر، أو صام يوم الشك فإذا هو من رمضان ونحو ذلك.
القاعدة 569 ـ حكم الشيء إنما يعتبر بأصله لا بحسب عوارضه. فيقال النكاح مندوب إليه، والطلاق مباح، ونحو ذلك، ومال المتأخرون من المالكية والشافعية إلى اعتباره بعوارضه، فقسموا النكاح إلى أربعة أقسام أو خمسة عدد الأحكام. قال الحفيد: وهذا هو المرسل الذي أكثر الناس على عدم القول به. قلت مع أن ذلك يجري في أركان الإسلام وغيرها، ومثله هدم لمباني الشريعة.
القاعدة 570 ـ اختلف في علة تخيير الأمة تعتق تحت العبد، فقيل نقص الزوج ولا تختار إذا كان حرا، وهو قول مالك. وقيل ملكها لنفسها من عقد الغير عليها فتستدرك جبرها على النكاح بعتق مطلقا، وهو قول النعمان وحكاه اللخمي، وفيه نظر.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 22-03-13, 11:50 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 571 ـ الجهل بالسّبب عذر كتمكين المعتقة جاهلة بالحكم تعتق. وبالحكم قولان للمالكية كتمكينها جاهلة أن لها الخيار، والصحيح الفرق بين ما لا يخفى غالبا كالزنا والسّرقة والشرب، وما قد يخفى مثل هذا، ولذلك علل ابن القصار المشهور باشتهار حديث وجرى بالمدينة بحيث لا يخفى على أمة.
القاعدة 572 ـ المشهور من مذهب مالك أن البضع ليس كالمملوك حقيقة، فمن ثم أوجب الرجوع في استحقاق الصداق المقدم بقيمته لا بمثله كالمثلي، ولا بصداق المثل كما يرجع بقيمة السلعة في البيع، ولأن الصداق قد يتسامح فيه، وهي ثلاثة أقوال في مذهبه.
القاعدة 573 ـ اختلف المالكية في البضع هل هو كالعضو المتقوم أو لا؟ فإذا أغر الشريك بالانفراد وغرم الزوج صداق المثل أوالمسمى على نفي التقويم أو الأكثر رجع على الغار إما بوزن على نفي التقويم أو بما سوى ربع دينار لأنه كأنه قيمة شرعية وإما بالزائد على المسمى، لأن البضع كالسلع المتقومة. ومن ثم هل يكون الصداق موقوفا بيد الأمة كما لها. هذا مقتضى نفي التقويم أو مقسوما بين السّيدين كالأرش، وهو مقتضى التقويم. وإذا تبين الغرور بالرق بعد الدخول فقيل ربع دينار على نفي التقويم، وقيل صداق المثل على إثباته، وقيل ما لم يزد على المسمى لأنها رضيت به على الحرية فأحرى في عدمها، وهو على التقويم أيضا.
القاعدة 574 ـ الفساد بالغرر لا يزول بارتفاعه خلافا لابن حبيب بخلاف ذهاب العيب قبل الرد فإنه يمنع القيام، فإذا تزوج أمة على أن أول ولد تلده حر فالنكاح فاسد، كما لو تزوج على أن ولده حر، والمشهور أن لها المسمّى، لأن المقصود النكاح والولد تابع لا يتقين حصوله، وإلا قيس صداق المثل لأنه دخل على صفة فوجد غيرها. وقال ابن حبيب لو دخل على ذلك وولدت عتق، ويصح النكاح، فرأى أن الفساد قد انقضى، وهذا إنما يعد إفاتة بالدخول. والفساد هذا في العقد وفي إمضائه بالدخول قولان.
القاعدة 575 ـ إذا قارن الإتلاف إذن خاص. فهل يرفع ذلك الإذن حكم العمد أو الخطأ. اختلف المالكيون فيه فإذا ردّ ولي السفيه نكاحه وقد دخل، فإن قلنا بالرفع لم يترك لها شيئا، والأحرى على تقويم البضع، فإن نفينا معتبرين توقع الشريعة أوجبنا ربع دينار، وإلا زدنا في ذات القدر، أو نقصنا من صداق المثل بقدر الاجتهاد.
القاعدة 576 ـ اختلف المالكية في سقوط الغرامة بالتسليط على المال خطأ كمن وكل على أن ينكحه بألف فأنكحه بألفين ثم دخل، فقيل ألف على السّقوط، وقيل صداق المثل ويكمل الوكيل على الغرر بالفعل.
القاعدة 577 ـ اختلفوا في كون الردّ إبطالا لأصل العقد أو لصفته، فإذا خولف الوكيل في مقدار الصّداق، وقلنا بالأول فهو فسخ بغير طلاق، وإن قلنا بالثاني فبطلاق.
القاعدة 578 ـ اختلفوا في الصفة إذا خولفت هل تعد المخالفة فيها كالمخالفة الكلية أو لا؟. وتبنى عليها المسألة فوقها.
القاعدة 579 ـ اختلفوا في المعاني الطارئة على النكاح الموجبة للفسخ على كل حال كالردة واللعان: هل يكون الفسخ فيها بطلاق، نظرا إلى تقدم الانعقاد، أو بغير طلاق نظرا إلى عدم الإقرار، وهي قاعدة: إذا طرأ على النكاح ما لا يقر معه هل يرفع حكم العقد السابق أو لا؟
القاعدة 580 ـ إذا جعل الأمر بيد من ليس له بالأصل لدفع ضرر ناجز، فهل يجعل له برءته أو مقدار ما يرفع الضرر الحاصل منه. اختلف المالكية فيه: فإذا جعلنا للسيّد الفسخ بطلاق فهل له أن يفسخ بجميع كلاق العبد أو بواحدة بائنة، قولان. وإذا أعتقت الأمة تحت العبد: فهل لها أن تختار نفسها بجميع الطلاق أو ليس لها إلا واحدة بائنة، وكذلك إذا تزوج الحر الأمة على الحرة أو الحرة على الأمة، وقلنا لها الخيار.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 22-03-13, 01:22 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 581 ـ إذا تعذر مقصود الحكم فهل يستقل التابع سببا فيه أو لا؟. تردّد متأخرو المالكية فيه كنكاح من تعذر عليه الجماع ومقدماته للاطلاع على العورة ونحوه. فإن كان التابع قريبا كان الجواز بعيدا كما روي عن الشافعي أنه ذكر له باليمن أن بها امرأة وسطها إلى أسفل بدن وإلى فوق بدنان فأحب رؤيتها ولم يستحل ذلك فتزوجها، قال فعهدي بالبدنين يتلاطمان ويتقاتلان ويصطلحان ويأكلان ويشربان، ثم نزلت عنها ورجعت بعد مدة فقيل لي مات البدن الواحد وربط أسفلهما بحبل وترك حتى ذبل ثم قطع ودفن، ورأيت الشخص الآخر بعد ذلك يجيء ويذهب. قال عياض في هذا النكاح نظر لأنهما أختان لاشك جمعهما بعض الجسد، وفرج مشترك، وكونهما على ما وصف من اختلاف الأخلاق والأعراض يوضح ذلك. قلت وفيه النكاح على الطلاق، وقد اختلف فيه لأنه من وجه المتعة، ومن هذا الأصل خلاف ابن القاسم وسحنون في إجازة الأب نكاح الصغير بخلاف بيعه، ونكاح السّفيه لاحتياجهما.
القاعدة 582 ـ اختلف المالكية في عقود الخيار. أهي منحلة حتى تنعقد. وإنما ملك من ملكه ربط العقد، فيصح في النكاح والصرف إذ لا عقد يخاف من جريان الأحكام فيه أو تراخي القبض. أو منعقدة حتى تنحل، وإنما ملك من هو له نقضه، فلا يصح فيهما، إذ لا تجري فيه أحكام النكاح من الموارثة ونحوها. أو يكون* متراخيا.
ـ انظر هامش ص307 من تحقيق الخطابي لقواعد الونشريسي.
(*) ويكون (ن2)
القاعدة 583 ـ اختلفوا في الخيار الحكمي: هل هو كالشرطي أو لا؟. فإذا كان في النكاح خيار بسبب سابق على العقد، فالمشهور أنه يفسخ بطلاق، بناء على النفي، أو على أن الخيار منعقد، والشاذ بغير طلاق، بناء على أنه منحل، والمشهور أن للسيد إمضاء نكاح العبد بناء عليهما أيضا، وقيل لا، لأنه منحل؛ بخلاف الأمة على المشهور لحق الله عز وجل، ومن ثم قيل: إن ولت غيرها فله الإجازة. ومن هذا الأصل مسألة الصرف في الخلخالين يباعان بعين ثم يستحقان. أن للمستحق إمضاء البيع ما لم يفترق المتبايعان. وقال أشهب القياس الفسخ.
ـ انظر هامش ص309 من تحقيق الخطابي لقواعد الونشريسي.
القاعدة 584 ـ اختلفوا في الرد بالعيب أهو نقض للبيع من أصله أو من حينه، فإذا تزوج العبد بغير إذن سيده فباعه قبل العلم ورضي المشتري بذلك، فلا فسخ له. وهي قاعدة: من التزم لغير مشترط ولم يعلم ولا قبل، فإن اطلع المشتري على عيب فيه ردّه به، فإن كان نقضا لم يرد للذي رضي به نقضا، وللسيّد الفسخ. وإن كان من حين الرد رد ولا خيار للسيّد. وقيل في سقوط الخيار بالبيع قولان. كمن باع ما يستشفع به وردّ بأن الشفعة مختلف في وجوبها أهو للضرر أو للبيع. ولو خالعها ثم تبيّن أن به عيبا ففي رجوعها قولان على القاعدة، بخلاف النكاح المجمع على فساده. وأما المختلف فيه، فعلى مراعاة الخلاف ومذهب الشافعي أنه قطع له من حينه. فقال مالك يرد الولد واستحسن ألا يردّ غيره. وقال محمد لا يرد شيئا على الأول، وقال ابن القاسم لا بدل له في الصرف، وعلى الثاني أجازه ابن وهب.
القاعدة 585 ـ الإجابة قد يتقدمها سبب تام، فيجوز تأخرها كالخيار بعيوب النكاح والبيع عند مالك خلافا للشافعي، وكخيار الشرط وخيار الأمة إذا أعتقت، وقد تكون الإجابة جزءً ولا يتقدمها سبب يقتضيها كالقبول بعد الإجابة في البيع وسائر العقود، فلا يجوز تأخرها لئلا يؤدي إلى الفساد والخصومة بإنشاء عقد مع آخر، واختلف المالكية من أي قسم يلحق التمليك، والأقرب أنه من الثاني.
القاعدة 586 ـ مبنى النكاح على المكارمة. فمن ثم جاز انعقاده على على غير رؤية ولا صفة، وأجمعوا على أن الردّ لا يكون فيه بكل عيب رد به البياعات المبنية على المقاشحة بل بما يؤثر في مقصوده وجودا كعيوب الفرج، أو استيفاء كالجنون والبرص على خلاف في ذلك. ولهذه القاعدة كره مالك فيه الشروط غير الموجبة به والمفسدة له، وكره تأجيل الصداق أو شيئا منه.
القاعدة 587 ـ ترجيح أحد البينتين بمزيد العدالة، قيل يسقط الأخرى، فيجري في كل شيء، وقيل يؤدي إلى ظن ضعيف لا يستقل به أمر فلا تعتبر في شيء ، وهذا أروجها. والقولان في سماع التجريح أو عدم سماعه. وهي قاعدة أصولية مختلف فيها وإن زعم الفخر بأن العمل بالراجح واجب بالإجماع، واختلف النظار في سماعه، فكل من قبل العمدي صحح سمعه، وأما المبرز فأبى ذلك لأنه خارج عن المنع والمعارضة. وقيل في ترجيح إحدى البينتين أنه يؤدي إلى ظن يكون كقيام شاهد فيعتبر في البيع مثلا دون النكاح، وهو مشهور مذهب مالك، ويلزم الترجيح بالعدد، والمشهور نفيه.
القاعدة 588 ـ المشهور غير المنصور أن صحة الالتزام لا تتوقف على ثبوت المطابقة، بل يكفي في دعواها كمن أقر بزوجة في صحته ثم مات وليس بفار؛ أو أقر بوارث وليس له وارث معروف. فقيل إقرار بالمال، وقيل لا. وهو الصحيح، لأن الفرع لا يثبت والأصل باطل، والمسبب لا يحصل والسبب غير حاصل. وبنى الفرع الثاني على قاعدة أخرى وهي:
القاعدة 589 ـ بيت المال هل هو وارث أو مرجع للضياع. وعلى أنه كالوارث المعروف المعيّن، وهو قول محمد؛ أو لا وهو قول النعمان. وللمالكية القولان. وعليهما الخلاف في نفوذ وصيته بجميع ماله، أو رد ما زاد على الثلث. قال محمد: جهة الإسلام جهة في الإرث كجهة القرابة، وقال النعمان: مصرف ما لا مستحق له بالميراث بمثابة كل مال ضائع، فإذا أبان المالك له مصرفا فبوصيته لم يكن ضائعا، وليست إسقاطا للحق بل قطعا للسبب.
القاعدة 590 ـ إذا اتحد الحق سقط بإسقاط أحد المستحقين كالأمان والقصاص. وإن تعدد لم يسقط حق من لم يسقط كالأموال. وقد يختلف في إلحاق بعض الصور بأحد هذين القسمين كإنكاح أحد الوليين من غير كفؤ. قال مالك ومحمد من الثاني فللآخر الاعتراض، وقال النعمان من الأول، فلا اعتراض.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 22-03-13, 09:30 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 591 ـ اختلف المالكية في النكول. هل هو كالشاهد الواحد أو كالشاهدين، فإذا ادّعى أـحدهما النكاح وأقام شاهدا ففي تعلق اليمين بالآخر قولان. وفائدتها رجاء أن ينكل فيغرم.
القاعدة 592 ـ الأصل عند مالك ومحمد في شهادة النساء الرد والقبول في الأموال للضرورة لكثرة التعاطي، فلا تدخل في غيرها كالنكاح. وعنده القبول والرد بشبهة الغفلة في درأ ما يدرأ بالشبهة فتدخل.
القاعدة 593 ـ اختلف المالكية في تقديم أقرب الوليين. أهو من باب الواجب أو الأولى؟. وعليهما هل للأبعد أن يعقد أو لا؟. وإذا عقد فهل يسقط نظر الأقعد أو لا؟.
القاعدة 594 ـ اختلفوا في المغلب في الولاية من حق الله عز وجل أو حق العبد. فإذا أنكح الأبعد، وقلنا بالأول مضى على الأقعد وهو المشهور، وإلا فله الرد. وعلى القاعدة هل للمرأة أن تصرف أمرها إلى أحد المتساويين أو لا؟.
القاعدة 595 ـ اختلفوا في النكول، هل هو كالإقرار أم لا؟. فإذا وكله على أن ينكحه بألف فأنكحه بألفين وأنكر التعدي. وأحلفت المرأة الزوج فنكل فغرم الألفين، فإن قلنا بالأول لم يكن له أن يحلف الوكيل. وبالثاني أحلفه، وقيل النظر في يمين الزوج، فإن كانت على تصحيح قوله مجردا فنكوله إقرار، وإن كانت عليه وعلى إبطال قول المنكح فله أن يحلفه.
القاعدة 596 ـ اختلفوا في العادة هل هي كالشاهد أو كالشاهدين. فإذا أنكح ابنه البالغ وهو ساكت حتى إذا فرغ أنكر بحدثان ذلك، فاستحلف أنه لم يرض، فنكل. فإن قلنا كالشاهدين لزمه النكاح، وكان عليه نصف الصداق، وإلا لم يلزمه. وبني هذا الخلاف* على القاعدة فوق هذه. ومن هذه لزوم اليمين لمن قضى له من الزوجين بما يعرف أنه للنساء أو للرجال. وأما القضاء للرجل بما يعرف لهما فلابد فيه من اليمين عندي لأنه الأصل لا بالعادة. والقياس أنه بينهما بأيمانهما.
(*) الكلام (ن2)
انظر هامش ص392 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي.
القاعدة 597 ـ اختلفوا في مراعاة الطوارئ. ثالثها تراعى القريبة فقط. ومن فروعه القولان في تزويج العبد ابنة سيده وكذا أمته خشية أن ترثه، ويئول إلى فسخ، بخلاف الابن أمة أبيه لبقاء الوطء له. وردّ بأن النكاح يفسخ، والشركة تمنع. قال ابن محرز: وإنما التعليل الكراهية في الابنة أنه ليس من مكارم الأخلاق، وقد يشق عليهما، كما كره أن يزوج الفارهة للوغد، وكره من جهة الدناءة أن يزوج أم ولده. وهاتان القاعدتان أخريان.
القاعدة 598 ـ مراعاة مكارم الأخلاق التي بعث محمد لتتميمها مع تأكد ذلك على العامل بالمروءة طراز العدالة، ومن ثم نهى عن بيع الكلب والعسيب وأجرة الدم وردت الشهادة ببعض المباح كاللعب بالحمام والأكل بالسوق.
القاعدة 599 ـ توجه للقيم: الرفق بمن تحت أمره، وتجنب ما يشق عليه، مما له مندوحة من فعله، فمن ثم كره للولي أن يزوج وليته من الذميم والشيخ الكبير، وطلب منه تحصيل الكفاءة، ومن المالك الرفق بالمملوك، إلى غير ذلك، والأصل فيه قوله عليه السلام: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ـ الحديث
القاعدة 600 ـ الأصل أن القبض لمن يسلم السلعة. فالذي يسلمها هو الذي يستحق قبض عوضها، إلا أن يكون ممنوعا من النظر في المال. وأما العاقد غير المسلم فلا يستحق القبض إلا أن يكون ممن له النظر في المال. وعلى هذا يجري في قبض الصداق؛ فتأمله.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 23-03-13, 01:38 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 601 ـ عند مالك والنعمان إن المهر حق الله عز وجل، ولذلك لا يقبل البضع الإباحة فيتقدر شرعا، وأقرب المعتبرات نصاب القطع على قوليهما فيه لخطر البضع وشرفه. وعند محمد حق المرأة لأنه عقد معاوضة فيتقدر بقدرها وحق الله عز وجل في ثبوت أصله، والمقدّرات لا تثبت بالقياس، وهذا هو الصحيح.
القاعدة 602 ـ عند مالك ومحمد وجوب المهر عند العقد لحق المرأة، فلا مهر للمفوضة بنفس العقد. وعند النعمان لحق الله عز وجل فلهما مهر المثل بالعقد، فإذا طلقت قبل البناء والفرض فقالا لا شيء لها. وقال نصف مهر المثل. والقياس أن الموت عندهما كالطلاق. وعنده كالدخول.
القاعدة 603 ـ كل ما لا يتقوم فلا يعوض عنه اتفاقا واختلافا، ولهذا يقول من لا يتقوم البضع عنده أن المهر حق لله عز وجل. ويختلف المالكية في أخذ المرأة العوض عن يومها من زوجها أو ممن شاءت من نسائه لاختلافهم في كون ذلك مما يتقوم أو لا.
القاعدة 604 ـ مشهور مذهب مالك أن العطايا تلزم بالقول وتتم بالقبض، وأن العدة لا تلزم إلا بالقبض أو بالتعليق بما يدخل في التصرف في المال أو بإدخال الموعود في عهدة. وقيل لا تلزم العطية إلا بالقبض، وتلزم العدة بالقول، فإذا قال: إن أعطيتني من الألف الحال مائة أسقط الباقي، وإن عجّلت حقي اليوم أو إلى شهر فلك وضيعة كذا لزم. فإن عجّل إلا درهما وزاد يسيرا على الأمر فقولان على ما قارب الشيء.
القاعدة 605 ـ الأصل ألا رجوع في الهبة بعد لزومها، إما بالقول كمالك، أو بالقبض كغيره. واستثنى المالكية الاعتصار، وهبة المرأة يومها متى لم تقدر على المقام لضرورة، ومن يعتبر القبض في لزوم الهبة قد يعتبر: قاعدة..
القاعدة 606 ـ وهو قبضٌ أولٌ متّصل الأجزاء، هل هو قبض جميعه، أو لا؟. وعليهما اختلاف المالكية في فسخ الدين في الكراء ونحوه، فيجري هنا الخلاف الذي هنالك.
انظر هامش ص360 من تحقيق الخطابي على قواعد الونشريسي: "قبض الأوائل هل هو كقبض الأواخر أو لا؟"
القاعدة 607 ـ إذا تجاذب الحقَّ جهتان غلب أقواهما. وقد يختلف في ذلك كمقام العروس، قيل حق لله عزّ وجل، وقيل للمرأة لأنه يحتاج إلى الاستمتاع وهي إلى التأنيس وإزالة وحشة الانقباض، وإلا كان بينهما.
القاعدة 608 ـ إنما يقضى من حقوق الله تعالى ما لم يكله إلى أمانة العبد كالطّلاق وبت العتق لا نذره والزكاة لا الحج ونحوه من حقوق العباد ما كان من معنى الدين والاستحقاق لا التفضل ومكارم الأخلاق، وقد يختلف في بعضها كمقام الزوج عند المتجددة إذا قيل إنه من حقها نظرا إلى النص للبكر سبع وللثيب ثلاث، أو المعنى.
القاعدة 609 ـ كل حكم دار بين شخصين ليس لأحدهما، فحق الأصل أعني في باطن الأمر، فالأصل فيه القرعة دفعا للميل وعدلا بين الفريقين إلا بدليل خاص، وإلا فالأصل منعها لأنها من المخاطرة.
القاعدة 610 ـ زيادة العقوبة دليل زيادة قبح الذنب المستلزم لقوة الحرمة وزيادة النقمة يضاعف لها العذاب ضعفين، إذا لأذقناك. ولهذه الحرمة عند الجمهور ظهور في مراتب الشرف كاختصاص الشهادات وبعض الولايات بالأحرار. وهل لها اعتبار في زيادة المتاع كالقسم. اختلف المالكية فيه، ثم في سقوطه بالدخول تحت أحكام السقوط كحرة وأمة تحت عبد لأن الأمة من نسائه والكفاية.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 23-03-13, 01:39 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 611 ـ من تعلق حقه بعين شيء فأتلف عليه، فله المطالبة به، كزوجة المفقود تنفق من ماله بعد الموت. فإن الورثة يرجعون عليها به عند مالك*، بخلاف من تعلق حقه بالذمة كالوصي ينفق على الأيتام ثم يثبت على أيهم دين على مذهب ابن القاسم، وقيل يرجع عليهم.
(*) عند الموت (ن2)
القاعدة 612 ـ إذا اختلفت حالتان سابقة ولاحقة ففي الملتفت إليه منهما قولان للمالكية. كمن سافر مليا وقدم عديما، فادّعى العدم في سفره لتسقط عنه النفقة، أو بالعكس. ففي تصديقه أو تكليفه البينة قولان للمالكية. والمختار تصديقه في الثانية فقط للاستصحاب. وكالجزاف تجب غرامته بعد أن عرفت مكيلته. فهل تجب بالقيمة أو بالمثل*، قولان لهم، والثاني أعدل.
(*) بالثمن (ن2)
القاعدة 613 ـ اختلف المالكية في المغلب في نفقات الزوجات. أهو أحكام المعاوضة والإجارة أو حكم النفقة بالقرابة، وعليهما لو مكنت وهي مريضة لا يمكن الاستمتاع بها إلا أنها ليست في السياق.
القاعدة 614 ـ المشهور عند المالكية أنّ الوكيل معزول عن نفسه وفيمن في ولايته أو من يتهم عليه، للمالكية قولان.
القاعدة 615 ـ اختلف قول مالك في الوكيل: هل ينعزل بالموت والعزل. أو ببلوغهما إليه. على الخلاف في النسخ، هل يتقرر حكمه بالنزول أو بالوصول؟. فإن أوكلت وكيليها فزوجاها، فدخل الثاني ولم يعلم، فإن قلنا بالأول فهي للأول لانفساخ وكالة الثاني بالعقد. وإن قلنا بالثاني فهي للثاني وهو المشهور لقضاء عمر، وإن كان إمضاء نكاح محصنة* وفسخ عقد مسلم بغير موجب، وكذلك البيع خلافا للمغيرة لعدم حرمته، والحق ردهما معا كالشافعي وابن عبد الحكم.
(*) مسلمة (ن2)
القاعدة 616 ـ كلُّ ما يُطوِّق الإنسانَ رفق المِنَّة فإنَّه لا يلزمه ويَسْقط عنه به ما توقف وجوبه عليه، فمن وُهِب له ثمنُ الماء جاز له التيمم عند مالك بخلاف الماء نفسه، إلا أن تتحقق المِنَّة فيه. ومن وكّل من يُنْكِحُه بألف فأنكحه بألفين ولم يَدْخُل. فقيل له: إن رضيت بألفين وإلا فلا نكاح بينكما، فقال الوكيل: أنا أحمل ما زدت. لم يلزمه النكاح. وقيل: يلزمه لأن ذلك لا يقتضى منه. والقولان للمالكية.
القاعدة 617 ـ أصل مذهب مالك القضاء على الغائب. وفيه خلاف، وقد تكرر في الكتاب كثيرا. وإذا قلنا به: فهل يفرق عليه بعدم النفقة وهو المشهور، فيه خلاف أيضا.
القاعدة 618 ـ اختلف المالكية في العبد هل هو مالك أم لا؟. قال ابن بشير: والمذهب أنه مالك، ولكنه ليس بمالك حقيقي، لأن للسيّد أن ينزع ما في يده، وعندنا فيمن ملك أن يملك هل يعد مالكا حقيقة أم لا؟. قلت: فعلى هذا يكون في كون العبد مالكا حقيقة قولان، لأن السيّد إذا لم يكن مالكا حقيقة فالعبد ملكه حقيقة، وهكذا يحكى غير واحد أعني أن المذهب اختلف في كون العبد مالكا، والحق أن المذهب أنه مالك حقيقة ولا أنه ناقص بتسليط الغير عليه، وهذا لا ينافي في الحقيقة كالمديان.
القاعدة 619 ـ اختلف المالكية في انتشار الحُرْمة بين الأم وابنتها: هل هو شرع غير معلل أو علة اختبار الأم والابنة من جهة واحدة، وعليه اختلفوا في انتشار الحرمة بمحض الزنا بخلاف شبهة النكاح.
القاعدة 620 ـ اختلفوا في المرتقبات* إذا وقعت، متى تعد حاصلة: أهو يوم الوقوع، أم يوم ابتداء الترقب؟. وعليهما إذا كان في عقد النكاح خيار فوقع الوطء قبل الاختيار من له الاختيار إمضاؤه، فهل يكون ذلك الوطء إحصانا** أم لا.
(*) المترقبات (ن1) ـ (**) إمضاء (ن1)
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 23-03-13, 01:59 AM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: [تفريغ] القواعد للمقَّري التلمساني ت758هـ (1200 قاعدة)

القاعدة 621 ـ اختلفوا في صحة أنكحة الكفار وفسادها؟. وعليه تحليل الكتابية بوطء الكافر، وإذا عقد على أم وابنتها ثم أسلم ولم يصبها. هل يفسخ أو يختار. والمشهور أنه فاسد بأصله مصحح بالإسلام، فلا يصح طلاقه ولا ظهاره, ويصح اختياره أربعا أو إحدى الأختيين بالنص والقاعدة، وقال النعمان صحيح ويبطل نكاح الأواخر والأخيرة، وقاله محمد إلا أنه يختار للآثار، وأصل هذه القاعدة الخلاف في أنهم مخاطبون بالفروع. وفيها ثلاثة أقوال. ثالثها أنهم خوطبوا بمقتضى الكف والترك دون الاتيان أو الفعل، فإذا تزوج بخمر فقبضتها ثم أسلما ولم يدخل، فالمشهور أن لها شيئا بناء على الخطاب، فقيل صداق المثل، وقيل قيمة الخمر وقيل ربع دينار، والشاذ لا شيء لها. وأما النواهي والعقوبات فقال ابن القاسم لا يعتق عليه بالمثلة إلا المسلم. وقال أشهب بعتق الذمي الحربي.
القاعدة 622 ـ ترجيح المفسدة على المفسدة يسقط اعتبارها ارتكابا لأخف الضررين عند تعذر الخروج عنهما، كإنفاذ المالكية إلا ابن عبد الحكم نكاح الثاني في مسألة الوليين بالدخول، أو كإنفاذهم له ما فسد لصداقه على صداق المثل وما عقد بالولاية العامة والخاصة ليست بولاية إجبارية، وبالطول وكونه صوابا، أو ينتقل حكما كفوات البيع الفاسد بالقيمة، وهذا أصل مالك، وخالفه الشافعي فيه على الجملة.
القاعدة 623 ـ اختلف المالكية في الأقل: هل يعتبر بنفسه أو يتبع الأكثر؟. وحمل عليه ابن يونس اختلافهم في الخنثى إذا بال من المحلين، هل ينظر إلى الأكثر فيحكم له به أو لا.
القاعدة 624 ـ الإقدام على الأنكحة المحرّمة بالقرآن هل هو زنى أو شبهة نكاح؟. اختلفوا فيه. وعليه الخلاف في الحد كالمسلمة تتزوج الكافر.
القاعدة 625 ـ اختلفوا في كون الأمر الحكمي كالحقيقي أو لا؟ فإذا أسلم فغفل عن الولد حتى كبر على دينهم. فهل يجبرون على الإسلام ويجعلون كالمسلمين تحقيقا أو لا، لأن إسلامهم بالحكم والتقدير لا بالتحقيق، ولقوة الاحتمال قال بعضهم يجبرون بالضرب والسّجن ولا ينتهي إلى القتل.
القاعدة 626 ـ اختلفوا فيمن خير بين شيئين فاختار أحدهما، هل يعد كأنه منتقل، أو كأنه ما اختار قط غير ذلك الشيء. فإذا أسلم على أختين ولم يطأهما فاختار أحدهما، فإن كان كالمنتقل لزمه نصف صداق الأخرى لأنه كالمطلق، وإلا لم يلزمه شيء. فإذا غصب جارية ثم اشتراها وهي غائبة فإن قلنا بالأول فلا تشترى إلا بما تشترى به قيمتها، وهو قول أشهب. وإن قلنا بالثاني لم تراع القيمة وهو ظاهر الكتاب. وقال ابن عطية أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى قيل الشراء هنا استعارة وتشبيه لما تركوا الهدى وهو معرض لهم، وقعوا بذلك في الضلالة، فاختاروها، شبهوا بمن اشترى، فكأنهم دفعوا في الضلالة هداهم إذ كان لهم أخذه. وبهذا المعنى تعلق مالك في منع أن يشتري الرجل على أن يتخير في كل ما يختلف آحاد جنسه ولا يجوز فيه التفاضل.
القاعدة 627 ـ اختلفوا في استقلال شهادة المرأة الواحدة في موضع الضرورة كالرضاع تشهد به امرأة واحدة، والمالكية يشترطون في اختلافهم فشو ذلك من قولها، لأن فشوه قرينة، والموضع موضع ضرورة، فبنوا خلافهم على قاعدة الفشو* من قول الشاهد هل يقوم مقام شاهد آخر أو لا، إلا أنه لا شاهد له في الشرع، ولابد فيما يقوم مقام الشاهد من الانفصال كالعرف والنكول.
(*) المشهور (ن2)
القاعدة 628 ـ اختلف المالكية في الحقوق غير المالية كولاية النكاح والصلاة على الجنائز. هل هي كالحقوق المالية فلمالكها أن يتصرف فيها بالأخذ لنفسه أو النقل إلى غيره، وهو المشهور. أو لا لأنه إنما ملكها بسبب شاركه فيه المنقول عنه لا المنقول إليه، فيكون المنقول عنه أحق من المنقول إليه وهو الشاذ.
القاعدة 629 ـ من استحق أمرا لمعنى فيه، فهل يمضي نقله إلى غيره على من دونه من مستحقيه؟ اختلف المالكية فيه كالولاية والحضانة. فقيل يكون المنقول إليه كأحد الأولياء، وكذلك صلاة الجنازة، إلا أن يقصد فضل علم أو ورع ونحوهما.
القاعدة 630 ـ الأصل تقديم السّبب على المسبّب، وقولك إبطال المالكية الرد، لأن من لا يستحق الفاضل مع المعين لا يستحقه ردّه عليه مع عدمه، وبه منعوا توريث ذوي الأرحام في المشهور.
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:19 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.