ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-02-15, 10:03 AM
محمد وحيد محمد وحيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-07-09
المشاركات: 1,011
افتراضي شرح البيت>>>>وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحُرِّ أَن يَرى ...عَدُوّاً لَهُ ما مِن صَداقَتِهِ بُدُّ

وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحُرِّ... أَن يَرى عَدُوّاً لَهُ ما مِن صَداقَتِهِ بُدُّ

يقول أبو بكر الكندي في تفسير هذا البيت: أن الصداقة مشتقة من الصدق في المودة، والحر لا يصدق في مودة عدوه. والصداقة ضد العداوة، ولا موقع لها في هذا الموضع. فابتدره أحد الطلبة قائلا: وماذا كان يقول يا أخا الحمار?!.
- كان يقول:

ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوا له ما من مداجاته بدّ
فصفق الطلاّب، وعلا صياحهم في إعجاب وسخرية، فأشار إليهم بذراعيه ليسكتهم.

مصدر الشرح كتاب : الشاعر الطموح الشارح : علي الجارم


شرح الواحدي : قال الواحدي: النكد قلّة الخير. يقول من قلّة خيرها أنّ الحرّ يحتاج فيها إلى إظهار صداقة عدوّه ليأمن شرّه وهو يعلم أنّه له عدوّ ثم لا يجد بدّا من أن يرى الصداقة من نفسه دفعا لغائلته وأراد ما من مداجاته بدّ ولكنّه سمّى المداجاة صداقة لما كانت في صورة الصداقة ولما كان الناس يحسبونه صداقة ويجوز أن يريد ما من إظهار صداقته فحذف المضاف.

شرح أبي العلاء : قال المعري: يقول: من محن الدنيا على الحر أن يرى عدوا له، ويظهر من صداقته، بحيث لا يكون من إظهارها بد. والأصل ما من إظهار صداقته بد، غير أنه حذف المضاف؛ لأن العدو لا يكون صديقا.
وروي أن يرى بضم الياء، على ما لم يسم فاعله. أي يرى الدنيا. ومعناه: من لوم الدنيا أن الحر مجبول على حبها، وهي عدو له ولا يقدر أن يعرض عنها. وهذا من قول أبي نواس:


إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت .. له عن عدو في ثياب صديق
شرح التبريزي : قال التبريزي ثم يحتمل أن يعني (بالعدو) هاهنا: عدوا من بني آدم. لأن أكثر العالم لا تخلو من عدو يفتقر إلى أن يظهر له الصداقة, وأحسن من هذا أن يريد بالعدو: الدنيا. لأن كلّ أحد مضطر إلى خدمتها كما يخدم صديق محب. وقد علم إنها له عدوة.


شرح العكبري : قال العكبري: الإعراب: أن يرى: في موضع رفع، لأنه ابتداء. وقوله (بدّ) اسم (ما) المشبهة بليس، والجار والمجرور في موضع الخبر، وتقديره: ما من إظهار صداقته، فحذف المضاف.
المعنى: يقول: من نكد الدنيا وقلة خيرها أن الحر يحتاج فيها إلى إظهار صداقة عدوّه ليأمن شره، وهو يعلم أنه عدوه، وهو لا يجد بدا من أن يريه الصداقة من نفسه، دفعا لغائلته، وأراد: ما من مداجاته، ولكنه سمى المداجاة صداقة لما كانت في صورة الصداقة، ولما كان الناس يحسبونها صداقة.
وقال أبو الفتح: لو قال (ما من مداجاته) لكان أشبه، والذي قاله أحسن في اللفظ وأقوى في المعنى: وحسنه أنه ذكر العدو وضده، وفي قوة المعنى: أن المداجي: المساتر للعداوة، وقد يساتر العداوة من لا يظهر الصداقة، فإذا أظهر الصداقة لم يكن له من إظهارها بد، فهو يعاني من ذلك أمرا عظيما، ونكدا في الحياة، فهو أسوأ حالا من المداجي.
وقال الخطيب: إنما أراد بهذا السلطان الذي لا بد من صداقته، بإخلاص القول والنية فبأيها أخل دخل منه الضرر.


مثال المتنبي /أحمد سعيد البغدادي : يقول هذا في قصيدة يمدح بها أميرا يسمى على بن سيار فذم الناس جميعا لم يستثن منهم أحدا حتى ولا الممدوح وعد صداقته لهم من نكد الدنيا. ولعمري أن الممدوح لو مدح في هذه القصيدة بألف بيت لما غيرت فكرة بأنه هو المقصود في قوله: (عدوا له من صداقته بدّ).
فهذا رأى المتنبي في الناس وهذه عقيدته التي ينشرها بينهم ويذكرها مفصلة في قصائده التي يمدح بها ملوكهم وهي أقطع الأدلة على بغضه لهم وأقوى أسباب بغضهم له.



النظام في شرح شعر المتنبي : قال ابن المستوفي: قال أبو الفتح: قد قال الناس في هذا، إنه لو قال: (ما من مداجاته بد) لكان أشبه.
والذي قال هو أحسن في اللفظ وأقوى في المعنى. آما حسنه في اللفظ: فلأنه ذكر: (العدو) وأطبق عليه ضده، وهو (الصداقة). وأما في المعنى: فلأن الداجي إنما هو بالعداوة. وقد ستار بالعداوة من لا يظهر الصداقة، فإذا أظهر الصداقة، ولم يكن له من إظهارها بد فهو يعاني من ذلك أمرا عظيما. ونكدا في الحياة شديدا. فهو أسوء حالا من الداجي. وقد قال بشار:

وصاحب كالدّمّل الممدّ .. جعلته في رقعة من جلدي


وتقديره في الإعراب: (ما من إظهار صداقته بد) فحذف المضاف. وقد ذكر ما مثله.
وقال الواحدي: وأراد: ما من مداجاته بد، ولكن سمي المداجاة صداقة لما كانت في صورة الصداقة. ولما كان الناس يحسبونه صداقة. ويجوز أن يريد: ما من إظهار صداقته فحذف المضاف.
وفي نسخة أبي طاهر الشيرازي:
قال ابن جني: قال لي أبو الطيب عن سيبويه مجنون بمصر، إنه قال: هذا الذي لهج أهل مصر بسعده، لو قال: ما من مداجاته) كان أحسن (من صداقته).
قال: كان مجنونا فصيحا خفيف الروح.
ووجدت في نسخة: لو قال: (مداجاته) كان أحسن واستراح.
وفيها: الذي قال أحسن في اللفظ وأقوى في المعنى. أما اللفظ: فللطباق بين العداوة والصداقة،وأما المعنى: فظاهر، لأنه قد يداجي بالعداوة من لا يظهر الصداقة.
قال المبارك بن أحمد: وهذا معنى قول الفتح رحمه الله.
وحدث بهذه الحكاية علي بن حمزة عن المتنبي عن سيبوبه: قال: وكان يركب حمارا ويدور عليه ويتكلم، والناس يكتبون ألفاظه. قال أبن حمزة: فاستحسنته أنا ومن حضر، وقلنا: هو أحسن، فقال أبو الطيب: لم يدر ما أردت.


المنصف للسارق والمسروق منه لإبن وكيع : قال ابن وكيع: سرق لفظه سرقة قبيحة يستحق عليها القطع وذلك من قول إسحاق بن إبراهيم الموصلي:


ومن نكد الدّنيا على الحر أن يرى .. عدوّا فيرضى أن يقول صديق

ولفظ إسحاق أوضح لأن معناه: يرضى أن يسميه إذا سئل عنه صديقا، وتلك التسمية هي المداجاة. وقد ألم أبو الطيب بكلام العرجي. فقال:
وكم ذاد عنا بعضنا من قبيلة .. فما وجدوا منا على بعضنا بدا




المنصف في الدلالات على سرقات المتنبي : قال ابن وكيع: سرق لفظه سرقة قبيحة يستحق عليها القطع وذلك قول إسحاق بن إبراهيم الموصلي:
ومن نكد الدّنيا على الحرّ أن يرى .. عدوا فيرضى أن يقول صديق

ولفظ إسحاق أوضح لأن معناه يرضى أن يسميه إذا سئل عنه صديقا وتلك التسمية هي المداجاة وقد ألم أبو الطيب بكلام العرجي فقال:

وكم ذاد عنا بعضنا من قبيلة .. فما وجدوا آمنا على بعضنا بدا



المنصف في نقد الشعر لابن وكيع : قال ابن وكيع: سرق لفظه سرقة قبيحة يستحقّ عليها القطع، وذلك قول إسحاق بن إبراهيم الموصلي.
ومن نكد الدّنيا على الحرّ أن يرى ... عدوّا فيرضى أن يقول: صديق!

ولفظ إسحاق أوضح لأنّ معناه: يرضى أن يسميه –إذا سئل عنه- صديقا. وتلك التّسمية هي المداجاة. وقد ألمّ أبو الطيب بكلام العرجيّ قال:

وكم ذاد عنّا بعضنا من قبيلة .. فما وجدوا منّا على بعضنا بدّا



شرح البرقوقي : قال البرقوقي: النكد: قلة الخير، والمراد بالحر: الكريم – ضد اللئيم- يقول: من نكد الدنيا أن الكريم لا يجد مندوحة من إظهار الصداقة فيها لعدوه مع علمه أنه له عدو، ليأمن شره ويدفع غائلته.
قال ابن جني: لو قال: ما من مناجاته، لكان أشبه؛ والذي قاله أحسن في اللفظ وأقوى في المعنى وحسنه أنه ذكر العدو وضده. وفي قوة المعنى: أن المداجي: المساتر للعداوة وقد يساتر للعداوة من لا يظهر الصداقة، فإذا أظهر الصداقة لم يكن له من إظهارها بد، فهل يعاني من ذلك أمرا عظيما؛ ونكدا في الحياة، فهو أسوأ حالا من المداجي. وقال الخطيب التبريزي: إنما أراد بهذا السلطان الذي لا بد من صداقته بإخلاص القول والنية، فبأيهما أخل دخل منه الضرر، وهذا الذي يقوله الخطيب أشبه بمذهب المتنبي. هذا: وقوله: أن يرى مؤول بمصدر مبتدأ خبره من نكد. وقوله بد: اسم "ما" المشبهة بليس، ومن صداقته: خبر. قال العكبري: وأراد ما من إظهار صداقته فحذف المضاف. وفي الواحدي – بعد هذا البيت- هذان البيتان:

فيا نكد الدنيا متى أنت مقصر ... عن الحر حتى لا يكون له ضد
يروح ويغدو كارها لوصاله... وتضطره الأيام والزمن النكد

__________________
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ
البقرة 235
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-05-19, 09:13 PM
مروان الحسني مروان الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-05
المشاركات: 1,510
افتراضي رد: شرح البيت>>>>وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحُرِّ أَن يَرى ...عَدُوّاً لَهُ ما مِن صَداقَتِهِ بُدُّ

ليت جميع شروح المتنبي ( و هي تنيف على ال ظ¦ظ¥ شرحا )

عثر عليها و تمت طباعتها

إذا ل وضعنا ظ¦ظ¥ شرحا تحت كل بيت !

مرتبة ترتيبا زمنيا

و ما ذلك على الله بعزيز
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-05-19, 09:15 PM
مروان الحسني مروان الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-05
المشاركات: 1,510
افتراضي رد: شرح البيت>>>>وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحُرِّ أَن يَرى ...عَدُوّاً لَهُ ما مِن صَداقَتِهِ بُدُّ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مروان الحسني مشاهدة المشاركة
ليت جميع شروح المتنبي ( و هي تنيف على ال ظ¦ظ¥ شرحا )

عثر عليها و تمت طباعتها

إذا ل وضعنا ظ¦ظ¥ شرحا تحت كل بيت !

مرتبة ترتيبا زمنيا

و ما ذلك على الله بعزيز
( ... تنيف على الخمسة و الستين شرحاً )

( إذا ل وضعنا خمسا و ستين شرحاً ... )
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:57 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.