ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-02-06, 12:26 PM
أم أحمد الحافظ أم أحمد الحافظ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-12-05
المشاركات: 186
افتراضي ما عذرهم في التدليس ؟!

قال أبو الحسن بن القطان في بقية بن الوليد الحمصي : " بقية يدلس عن الضعفاء ويستبيح ذلك، وهذا إن صحّ مفسد لعدالته. "
قال الإمام الذهبي في الميزان ( 1\339 ) : " نعم والله، صح هذا عنه، إنه يفعله، وصح عن الوليد بن مسلم، بل وعن جماعة كبار فعله، وهذه بلية منهم، ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد، وما جوزوا على ذلك الشخص الذي يسقطون ذكره بالتدليس أنه تعمد الكذب. هذا أمثل ما يُعتذَر به عنهم. "
لكن هذا قد يصلح اعتذاراً عمن دلس عن كذاب، فماذا عمن يدلس عن الضعفاء و المتروكين والمجاهيل ويكثر من التدليس، وبقية بن الوليد منهم ؟!
هل يصح القول بأنه لم يطّلع على حالهم ؟!!
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-02-06, 04:31 PM
أم أحمد الحافظ أم أحمد الحافظ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-12-05
المشاركات: 186
افتراضي تحرير

يبدو أنني أخطأت في التعبير
أقصد أن هذا قد يصح عذراً لمن دلس عن كذاب أو ضعيف أو ..... دون أن يطلع على حاله، فماذا عن المكثرين من التدليس ؟ هل يصح القول بأنهم لم يطلعوا على أحوال كل من دلسوا عنهم من غير المقبولين ؟!!
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-02-06, 09:21 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,173
افتراضي

"
عذر المدلس هو أنه قد عُرف بالتدليس واشتهر به بين تلامذته وأقرانه والنقاد، وأنه يروي الحديث الذي يدلسه بطريقة موهمة فقط، فهو لا يصرّح بالسماع، فيكون كاذباً، ولا يصرّح بعدمه فيكون قد أدى الأمانة حق أدائها، وقام بالنصيحة حق القيام بها.
فهذا هو عذره عند النقاد؛ ولذلك فإنهم لا يجرّّحونه بالتدليس؛ بل يذكرونه به، ويدخلونه في جملة من ينصون على تدليسه؛ وذلك لتعرف صفته هذه وتعرف حال عنعنته، فلا تحمل على الاتصال.

وأما أن نقول: هو معذور عند الله تبارك وتعالى؛ فهذا قد يكون الكلام فيه من قِبَل أمثالنا - نفياً أو إثباتاً - نوعاً من الجرأة في الدين.
ولكن أقول: كأن الأصل أن التدليس محرَّم، وقد يشهد لذلك تلك الكلمات الشديدة التي قالها شعبة وغيره من الأئمة؛ والتدليس فيه مشقة على النقاد وتوعير لطريق نقد الأحاديث؛ وقد يغتر بظاهر السند أقوام، فيصححون الحديث مع أنه في الحقيقة باطل أو ضعيف؛ وكذلك قد يهم الناقد في نقد الحديث بسبب عنعنة المدلس؛ فيضعف صحيحاً أو يصحح ضعيفاً.
فهذا كله قد يكون حجة مقنعة بيد من ذهب إلى أن التدليس محرم.
ويضاف إلى تلك الحجة أن يكون لذلك المدلس هوى في انتشار الحديث غير الصحيح بين الناس وفي قبولهم إياه؛ وهذا في الحقيقة نوع من أنواع الغش للمسلمين.
ولكن لعله بعد أن صار التدليس جادة مسلوكة وأمراً شائعاً، وقلّد في تعاطيه بعضُ أواخر المحدثين أوائلَهم، وكانوا لا يرونه محرماً، وكانوا يرون أن النقاد سيكفون الناس مؤنة كشف ذلك التدليس؛ ثم هم يجدون من أنفسهم أنهم ليس لهم هوى في نشر الأحاديث غير الصحيحة بين المسلمين؛ فحينئذ لعله أن يكون التدليس في حقهم غير محرم، كما يظنون هم؛ ولذلك فعله غير واحد من أئمة العلم والورع؛ والله أعلم.
"
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-02-06, 04:42 PM
أم أحمد الحافظ أم أحمد الحافظ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-12-05
المشاركات: 186
افتراضي

جزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15-02-06, 10:45 PM
أبو عمر الطائي أبو عمر الطائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-11-05
المشاركات: 566
افتراضي

قد يكون السبب أنهم رأوا أن هذا الحديث لن تتوقف روايته عليهم فظن المحدث أن حديثه هذا سوف يرويه من سمعوه بما يشعر بالسماع المتصل فتكون روايتهم هي الأصل وروايته من باب الطرق الأخرى المعاضدة للرواية المعتمدة فتكون بمثابة الشواهد والمتابعات .
__________________
ثوب الرياء يشف عما تحته*** فإذا التحفت به فإنك عاري
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16-02-06, 09:14 AM
محمد خلف سلامة محمد خلف سلامة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-05
المشاركات: 1,173
افتراضي

"
جزاك الله خيراً على هذا التنبيه.
نعم، لعل بعض المدلسين ولا سيما الأئمة من أهل المعرفة بالرواة والأحاديث كانوا ربما دلسوا الحديث الذي قد علموا أنه قد رواه غيرهم بإسناد متصل، أو أنهم هم قد رووه في مجلس آخر على وجههه من غير تدليس، وبذلك تسمح لهم أنفسهم بتدليسه أحياناً.
وللتدليس مقاصد وأعذار يصعب علينا في هذا العصر الإحاطة بتفاصيلها والوقوف على كل دقائقها وأغوارها، وإن اجتهد أهل المصطلح في شرح أهم تلك المقاصد، ولكن من كان في تلك الأعصر وهو من أهل الحديث فإنه يتيسر له أن يفهم مقاصد المدلسين ودوافعهم، على حقيقتها، ولو في الجملة.
"
__________________
قالَ مسروقٌ: «كفَى بالمرءِ علماً أنْ يَخشَى اللهَ ؛ وكفَى بالمرءِ جهلاً أنْ يُعْجَبَ بعلمِه » .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:06 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.