ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-09-07, 06:25 PM
عماد العدوي عماد العدوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-07
المشاركات: 34
افتراضي حول كلمة "رخص"

لقد قرأت أن الترخيص إنما يقال في شىء سبق التحذير منه
وقد ذكرت كلمة رخص في الحديث التالي:

روى الطبراني بإسناده عن عامر بن سعد البجلي قال:(دخلت على أبي مسعود ,و أبي بن كعب ,وثابت بن زيد و جواري يضربن بدف لهن و تغنين ,فقلت:أتقرون بذا, وأنتم أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم؟ قال:إنه قد رخص لنا في العرس ,والبكاء على الميت من غير نوح)

فكيف نجمع بين ترخيص البكاء في هذا الحديث و بين قول النبي صلى الله عليه و سلم في حديث موت ابنه ابراهيم (اني لم انه عن البكاء) وجزاكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-09-07, 10:07 PM
مهنَّد المعتبي مهنَّد المعتبي غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
الدولة: السّعودية
المشاركات: 658
افتراضي

أخي الفاضل :
ما ذكرتَه هو اصطلاح متأخر ، أما في النصوص ، فتطلق الرخصة ، ويراد منها معانٍ ، منها : الإباحة ..
وما ذكرتَه من حديثٍ ثمةَ أصح منه وأصرح ، وهو حديث عائشة المخرج في الصحيح ( صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ؛ فترخص فيه ....الحديث ، والمقصود منه الإباحة ..
وهذا كثير ـ أي استقرار الاصطلاح على أحد المعاني الشرعية ـ ..
والله أعلم .
__________________
( فكلُّ ما أنزل [ الله ] في كتابه = رحمةٌ وحجَّةٌ ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ، ولا يعلم من جهِلَه ، ولا يجهل من علِمَه )
الشافعي في الرسالة ص 19
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-09-07, 11:14 AM
عماد العدوي عماد العدوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-07
المشاركات: 34
افتراضي

أرجو من فضيلتك التوضيح أكثر خصوصا أن هناك العديد من العلماء قصروا معنى الرخصة في الشيء الذي أصله التحريم


قال الإمام أبو زيد الدبوسي:(قال بعض أصحاب الحديث:إن حقيقة الرخة ما وسع على المكلف فعله لعذر,مع كونه حراما في حق من لا عذر له)ميزان الأصول ص 59

قال الإمام ابن الحاجب:(و أما الرخصة:فالمشروع لعذر مع قيام المحرم لولا العذر ، كأكل الميتة للمضطر)بيان المختصر( 1 \ 247 )

وقال الإمام الشاطبي:(وأما الرخصة فما شرع لعذر شاق استثناه من أصل كلي يقتضي المنع)الموافقات( 1 \ 224-225)

و قال صفي الدين الهندي:(إنها عبارة عن ما يجوز فعله أو تركه لعذر مع قيام السبب المحرم)نهاية الوصول( 2 \ 685 )

و قال تاج الدين السبكي:(الرخصة ما تغير من الحكم الشرعي لعذر إلى سهولة و يسر مع قيام السبب للحكم الأصلي كأكل الميتة للمضطر)رفع الحاجب ( 2 \ 26 )

قال الإمام ابن قدامة:(الرخصة استباحة المحظور مع قيام الحاظر) روضة الناظر ( 1 \ 132 )

قال الإمام ابن حزم:(لا تكون لفظة الرخصة إلا عن شيء سبق التحذير منه)الإحكام ( 3 \ 347 )


قال علاء الدين السمرقندي:(فأما ما شرع في شريعتنا بطريق السهولة و اليسر كما هو في شريعة من قبلنا كإباحة أكل الطيبات ولبس الزينة فلا يسمى رخصة لا حقيقة و لا مجازا)ميزان الأصول ص 60

وقال الإمام الشاطبي:(الرخصة ليست بمشروعة ابتداءا) الموافقات( 1 \ 224-225)

و قال الإمام الغزالي:(ما أباحه في الأصل من الأكل و الشرب فلا يسمى رخصة)المستصفى( 1 \ 98 )

و جاء في كتاب العين للخليل بن أحمد ( رخصت له في كذا : أذنت له بعد النهي عنه)

و قال ابن سيده في كتابه ( المحكم و المحيط الأعظم في اللغة):(رخص له في الأمر:أذن له بعد النهي عنه)

و قال الأزهري في (تهذيب اللغة):(و تقول:رخصت لفلان في كذا و كذا أي : أذنت له بعد نهيي إياي عنه)

و جاء في لسان العرب :(تقول:رخصت لفلان في كذا و كذا أي : أذنت له بعد نهيي إياي عنه)

أرجو توضيح هذا

و نشكرم على سعة صدركم للجهلاء أمثالي و جزاكم الله عنا خير الجزاء
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18-09-07, 03:07 PM
مهنَّد المعتبي مهنَّد المعتبي غير متصل حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 02-07-07
الدولة: السّعودية
المشاركات: 658
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عماد العدوي مشاهدة المشاركة
و نشكرم على سعة صدركم للجهلاء أمثالي و جزاكم الله عنا خير الجزاء
أخي الفاضل عماد : أنت ـ إن شاء الله ـ من طلاب العلم المتواضعين ..
ولا يستفيد حقاً إلاّ المتواضع ،، وفقني الله وإياك ..

بالنسبة للرخصة ؛ فهي عند الأصوليين ـ كما ذكرتَ ـ تطلق على ما أُذن فيه بعد نهيٍ ، أي ما يقابل العزيمة ....
ولهذا أمثلة من النصوص ..
ففي صحيح مسلمٍ عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال :
سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى مكة ونحن صيام قال فنزلنا منزلا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر ثم نزلنا منزلا آخر فقال إنكم مصبحوا عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا وكانت عزمة فأفطرنا ثم قال رأيتنا نصوم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد ذلك في السفر .
وفي صحيح مسلمٍ أيضاً
حدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأيلي ( قال هارون حدثنا وقال أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب ) أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن أبي مراوح عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم
: هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه . قال هارون في حديثه هي رخصة ولم يذكر من الله .
وفي صحيح مسلمٍ أيضاً
أن عبدالله ابن الزبير قام بمكة فقال
: إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل فناداه فقال إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين ( يريد رسول الله صلى الله عليه و سلم ) فقال له ابن الزبير فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك
قال ابن شهاب فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري مهلا قال ما هي ؟ والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين قال ابن أبي عمرة إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها .
وفي مسلمٍ أيضاً عن
زينب بنت أبي سلمة أن أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم كانت تقول أبي سائر أزواج النبي صلى الله عليه و سلم أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة وقلن لعائشة
: والله مانرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه و سلم لسالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا .

******************************
لكن كذلك تطلق في النصوص ويراد بها الإباحة المطلقة ـ كما ذكرتُ لك من قبل ـ ..
وكما في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها : أن أباها لا يحنث في يمين حتى أنزل الله كفارة اليمين . قال أبو بكر : لا أرى يمينا أرى غيرها خيرا منها إلا قبلت رخصة الله وفعلت الذي هو خير .
فالرخصة هنا : الإذن والسهولة .

والله أعلم .


__________________
( فكلُّ ما أنزل [ الله ] في كتابه = رحمةٌ وحجَّةٌ ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ، ولا يعلم من جهِلَه ، ولا يجهل من علِمَه )
الشافعي في الرسالة ص 19
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18-10-07, 03:06 AM
محمد أبا الخيل محمد أبا الخيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
المشاركات: 71
افتراضي

جزاكم الله خيراً ...فقد استفدت مماذكرتم
ولدي أمر مشكل ، أرجو من الإخوة إفادتي فيه.

وهو أنه مما عرفت به الرخصة أنها الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر.

والقياس دليل ، والحنفية كثيراً ميقولون وهذا جائز على خلاف القياس استحساناً.
فهل هذا يعد رخصة .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-10-07, 05:44 AM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أبا الخيل مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيراً ...فقد استفدت مماذكرتم
ولدي أمر مشكل ، أرجو من الإخوة إفادتي فيه.

وهو أنه مما عرفت به الرخصة أنها الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر.

والقياس دليل ، والحنفية كثيراً ما يقولون وهذا جائز على خلاف القياس استحساناً.
فهل هذا يعد رخصة .

وفقك الله
لا يعد هذا رخصة؛ لأن كل لفظ في التعريف مراد، وما ثبت لـ(عذر) غيرُ ما ثبت (استحسانا)، فتأمل.

قال الزركشي:

(( وقيل [في تعريف الرخصة]: الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر مع كونه حراما في حق غير المعذور، وهو المراد بقول الفقهاء ما ثبت على خلاف القياس أي الشرعي، لا القياس العقلي المصلحي؛ لأنه إنما عُدِل به عن نظائره لمصلحة راجحة )).
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 19-10-07, 12:54 AM
محمد أبا الخيل محمد أبا الخيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
المشاركات: 71
افتراضي

جزاك الله خيرا أبا مالك .........ولي معك مراسلة
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 20-10-07, 09:10 PM
محمد أبا الخيل محمد أبا الخيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-07
المشاركات: 71
افتراضي

جزاكم الله خيرا

ما الفرق بين القياس الشرعي والقياس المصلحي ؟

ولو أحلتُ على من فرق بينها لكان حسناً.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:11 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.