ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الطريق إلى طلب العلم
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-04-19, 10:37 PM
أبو أسامة الحكمي أبو أسامة الحكمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-15
المشاركات: 158
افتراضي ثمرات التراجم - الشيخ عبد الفتاح أبو غدة .

• ( 1336 – 1417 هـ )
• من أهالي حلب .
• ابتداء الطلب :
طاب العلم وعمره تسعة عشر لانشغاله بالتجارة .
• حسن قراءته وهو صغير :
لحسن قراءته يدعوه كبار أهل الحي إلى سهراتهم الأسبوعية ليقرأ لهم من كتاب " تاريخ فتوح الشام " وهو في سن العاشرة .
• أصمعي حلب :
لاشتغاله باللغة كان يسمى بالأصمعي .
• غرامه بالكتب :
لما كان في مصر كان يمنع نفسه من شراء الفاكهة لأجل أن يشتري بثمنها كتبا .
• مذهب الشيخ :
كان رحمه الله تعالى حنفيا , متقنا للمذهب الحنفي , وكانت له مشاركة قوية وإطلاع جيد على المذهب الشافعي .
• توشية الكتب :
كانت للشيخ قراءات ومطالعات فردية كثيرة يغوص فيها في أعماق الكتب ويوشّي على صفحاتها ملاحظاته وآراؤه .
• بين التشبث الفقهي و التيبس :
الشيخ سمح في الفتوى والتطبيق ويكره تتبع الرخص والأخذ بشواذ الأقوال .
ولم يكن حرفيا متعصبا للمذهب الحنفي بل يكره ذلك ويعيبه وله مسائل خرج فيها عن المذهب .
ويرى وجوب التشبث بالمذاهب الفقهية لمن لم يكن من أهل الاجتهاد .
وينهى عن التيبس الفقهي في المذهب الواحد وعدم الخروج منه .
ويرى الانتقال للقول الأيسر وترك القول الأشد في الفقه على هدي من الله تعالى وهدي من الرسول – صلى الله عليه وسلم - .
• رحلات الشيخ :
رحل إلى بلدان عديدة إما للطلب وإما للدعوة وإما لزيارة المكتبات ودور المخطوطات .
• شيوخه :
له ( 120 ) شيخا تلقى عنهم العلم والإجازة .
• مفتاح شخصيته :
مفتاح شخصيته حبه للكمال في كل شؤونه , والترقي من الحسن إلى الأحسن .
• استعمل عقلك :
كان الشيخ عاقلا حصيفا أريبا لا تخرج الكلمة منه إلا بوزن وفي موضعها المناسب وطالما أوصى قائلا : استعمل عقلك في كل ما تقوم به .
• حرصه على الصلاة :
كان حريصا على الصلاة مؤديا لها في أول وقتها في الحضر والسفر والتعب والمرض وطالما ردد مقولة عمر – رضي الله عنه - : " لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة " .
• جلد الشيخ في العلم :
كان رحمه الله تعالى جلدا على العلم قراءة ومطالعة وتأليفا , لا يغادر القلم والقمطر في حله وسفره وصحته ومرضه .
ألف بعض كتبه في أسفاره وأنهى بعضها في السفر .
• نوم الشيخ :
كان قليل النوم ويستكثرها مع قلتها .
• فراسة الشيخ :
كانت له نظرة في الرجال وفراسة , فما رأيته وصف شخصا بوصف أو مدح أو قدح إلا وجدته فيه ولو بعد حين .
• حسرة العالم :
هو القائل : يندر أن يموت العالم دون أن تكون في صدره حسرة على كتب لم يخرجها .
• مزايا كتبه :
- الغيرة على الكلمة وجودتها , وقد تأخذ منه الكلمة الواحدة أوقاتا وأزمانا .
- الإفادات النادرة واللفتات اللطيفة .
- الجمع قطرة قطرة .
• قاموس ناطق :
مما وصف به مما يدل على سعة علمه وشغفه بالعلم أنه قاموس ناطق .
• سر الكتاب :
يقول رحمه الله تعالى : " الكتاب لا يعطيك سره إلا إذا قرأته كله " .
• من أقواله :
- الإسلام ذوق .
- مزية العالم أن يوقظ العقل بظل الشرع .
- العلم يُتعشق بالفهم .
• بيع الشالة لأجل الكتب :
يقول رحمه الله تعالى : " كنت في أيام الطلب والتحصيل مُمْلِقا كأكثر طلبة العلم , وكنت أشتري من الكتب ما أستطيع شراءه بالاقتطاع من نفقتي الضيقة , بالنقد الحاضر أو بالدين الآجل إذا أمكن .
وعَرَضت لي يوما بعض كتب نادرة تهمني جدا , ورغبت في اقتنائها , ولكني كنت في إملاق شديد , فلا سبيل إلى شرائها ! وقلِق قلبي وخاطري من جراء ذلك , فبعت ( شالتي ) التي ورثتها من أبي رحمه الله تعالى في سوق الحراج , واشتريت تلك الكتب , وأرحت قلبي وخاطري , وفرحت باقتنائها ووصولي إليها فرحا عظيما أنساني فقد الشالة والحمد لله . "
• فتح باب العناية :
يقول رحمه الله تعالى : " لما كنت في القاهرة أيام دراستي في كلية الشريعة بالجامع الأزهر , أوصاني شيخنا العلامة الإمام محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى , خلال ملازمتي له باقتناء كتاب ( فتح باب العناية بشرح كتاب النقاية ) للعلامة الشيخ علي القاري , وحضني على الحصول عليه حضا أكيدا وكثيرا , مع علمه أني من هواة الكتب النادرة النافعة , وكنت أظن أنه مطبوع في الهند , وقد مكثت في القاهرة ست سنوات حتى انعاء دراستي أسأل عنه , وأنشده في كل مكتبة أقدر وجوده فيها , فلم أظفر منه بخبر ولا أثر .
ولما عدت إلى بلدي حلب , ما فتئت أبحث عنه أيضا في كل بلد أزوره أو مكتبة أرتادها , ولما كنت أظنه مطبوعا في الهند , وكان هو من كتب فقه السادة الحنفية , كنت أسأل الكتبيين عن مطبوعات الهند في الفقه الحنفي عامة , لعلي أصل إليه بهذه الطريقة , إذ قد يجهلون اسمه , وكان في دمشق كتبيون قدماء خبراء في الكتب القديمة والنفيسة , وعندهم من قديمها ونفيسها الكثير , ولكنهم يغالون به ويتشددون في بيعه , منهم السيد عزت القصيباتي ووالده , والشيخ حمدي السفرجلاني , والسيد أحمد عبيد .
فسألت السيد عزت القصيباتي عن ( فتح باب العناية ) على أنه من مطبوعات الهند , فقال : هو عندي , وأخرج لي كتاب ( البناية بشرح الهداية للإمام العيني ) المطبوع في الهند من مئة عام سنة 1293 , في ست مجلدات ضخام كبار جدا , وكان هذا الكتاب أحد الكتب النادرة النفيسة التي أبحث عنها , فاشتريته بثمن غير مغالى فيه , إذ كان غير الكتاب المطلوب الذي سميته له .
ثم سألت الشيخ حمدي السفرجلاني رحمه الله تعالى عن الكتاب , فعلمت منه أنه مطبوع في قزان من بلاد روسيا , وأنه أندر من الكبريت الأحمر كمل يقال , وأنه طول حياته واشتغاله بالكتب ما مر به منه سوى نسخة واحدة , كان قد باعها للعلامة الكوثري بأغلى الأثمان التي لا تعقل , فعند ذلك تعين عندي البلد الذي طبع فيه الكتاب , وضعف أملي بالحصول عليه !
ولما أتاح الله لي حج بيته الكريم أول مرة عام 1376 , ودخلت مكة المكرمة : طفقت أسأل عنه في مكتباتها , لعلي أجده قادما مع أحد المهاجرين من تلك البلاد إلى بلد الله الحرام ؟ فلم أوفق لذلك .
ثم ساقتني عناية الله تعالى إلى كتبي قديم منزو في بعض الأسواق المتواضعة ثم في مكة المكرمة , وهو الشيخ المصطفى بن محمد الشنقيطي سلمه الله تعالى , فاشتريت منه بعض الكتب , وسألته – على يأس – عنه , فقال لي : كان عندي من نحو أسبوع , اشتريته من تركة بعض العلماء البخاريين , وبعته لرجل من بخارى من علماء طشقند بثمن كريم , فما كدت أصدقه حتى جعل يصفه لي وصفا مثبتا لمعرفته به , وأنه الكتاب الذي ألوب عليه , وأسعى منذ دهر إليه .
فقلت : من هذا العالم الطشقندي الذي اشتراه ؟ فجعل يتذكره تذكرا ويسميه لي : ( الشيخ عناية الله الطشقندي ) . فقلت : أين مسكنه أو محل عمله أو ملتقاه ؟ قال : لا أدري عن ذلك شيئا , فقلت : كيف أسأل عنه ؟ قال : لا أدري , فازددت عند ذلك يأسا من الحصول عليه أو لقاء مشتريه !
فذهبت بعد هذا أسأل عن ( الشيخ عناية الله ) كل بخاري أراه في المسجد الحرام أو في أسواق مكة , وصرت أذهب إلى المدارس والربط التي يقال لي : فيها بخاريون , لأسأل عن هذا الشيخ البخاري , حتى ذهبت إلى الأحياء الواقعة خارج مكة , إذ قيل لي : فيها بعض البخاريين , ولكن هيهات اللقاء بالمنشود عنه ؟! وكم في مكة المكرمة من البخاريين الذين يسمون : عناية الله !
ثم أوصلني السؤال المتتابع إلى الشيخ عبد القادر الطشقندي البخاري الساعاتي رحمه الله , في جهة حي جرول من أطراف مكة , فسألته عن الشيخ الطشقندي , فعرفه وعين لي اسمه : ( مير عناية الطشقندي ) , ولكن لا علم له بمستقره وملتقاه , فعند ذلك غلبني اليأس من لقاء هذا الشيخ الذي عنده ( فتح باب العناية ) ! فصرت في أثناء طوافي حول الكعبة المعظمة زادها الله تشريفا وتعظيما : أطلب من الله تعالى أن يرشدني إلى ذلك الإنسان , وييسر لي اقتناء هذا الكتاب , وصرت أكرر هذا الدعاء والطلب مرات تلو مرات , ومضى أسبوع وأنا – علم الله – في تشتت بال من حال البحث عن الكتاب وصاحبه .
حتى كنت يوما أمشي في سوق باب زيادة من أبواب المسجد الحرام قبل توسعة المسجد , فرآني تاجر دمشقي قديم في مكة المكرمة , يقال له : أبو عرب , كان له متجر هناك , فدعاني إلى متجره لما رآني شامي السحنة والمظهر , يسألني عن الشام وأهلها , فسألته من شدة هوسي بالكتاب – وهو تاجر دمشقي شامي – عن الشيخ البخاري ؟! فقال لي : هذا ختنه زوج ابنته في الدكان الذي أمامي , وهو أعرف الناس به , فوالله ما كدت أصدق ذلك فرحا وسرورا .
فذهبت إلى ختنه وسألته عنه , فاستغرب قائلا : ما الذي يدعوك للسؤال عنه وإلى لقائه ؟ قلت : صار لي أكثر من أسبوع وأنا دائب البحث عنه , فدلني عليه جزاك الله خيرا , فأرشدني إلى منزله بالتعيين في حي المسفلة , جوار قهوة السقيفة , فذهبت إليه مرة بعد مرة ليلا ونهارا , حتى لقيته , فتنازل لي عن الكتاب بالثمن الذي أختار وأحب , فكانت عندي فرحة من فرحات العمر . "
• عائدة إكثار النظر في كتب الموضوعات :
يقول رحمه الله تعالى : " وإن مما يطاب من طالب العلم – ليكون واعيا بصيرا – أن يكثر النظر وتقليب البصر في كتب ( الموضوعات ) , فإن تكرار النظر فيها يزيد وقاية منها وبعدا عنها , ويقوي في نفسه شدة التحسس بلزوم التثبت في كل ما يحكيه عن سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من الأحاديث , ثم من هذا التكرار الحي بالبصر والبصيرة , تعيش في نفس طالب العلم ملكة التمييز بين الباطل والصحيح والضعيف من الأحاديث , وفي ذلك الخير الكثير .
بل إن طالب العلم الواعي المتتبع لفي حاجة دائمة إلى تكرار النظر في كتب ( الموضوعات ) , ليعرف منها ما لم يكن يعرفه بالوضع , وليتذكر ما كان قد عرفه , وليصحح ما أخطأ فيه فظنه حديثا ثابتا أو صحيحا , وهو حديث ضعيف أو موضوع , فتكرار النظر في كتب ( الموضوعات ) – إلى جانب دراسة وقراءة الأحاديث الصحيحة – خير معلم ومنقذ له من الاستمرار على قبولها والاستشهاد بها , وخير معين له على تبصير الناس بمعرفتها وتركها , والاستعاضة منها بالأحاديث الصحيحة عن سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهي وافية كل الوفاء بما يحتاجه المسلم في أمر دينه وأمر دنياه , وقد أغنى الله الحق عن الباطل منذ القدم والحمد لله " .
===============
الترجمة مستفادة من ترجمة الشيخ سلمان أبي غدة - حفظه الله تعالى - لوالده العلامة عبد الفتاح أبي غدة - رحمه الله تعالى - في :
- لسان الميزان لابن حجر رحمه الله تعالى - ط 1 سنة 1423 هـ .
- صفحات من صبر العلماء للشيخ عبد الفتاح أبي غدة - ط 10 سنة 1433 هـ .
- الفقرة الأخيرة مأخوذة من مقدمة الشيخ للمنار المنيف لابن القيم رحمه الله تعالى - ط 11 سنة 1425 هـ .
* تنبيه :
للشيخ عبد الفتاح أبي غدة - رحمه الله تعالى - تحقيقات بديعة مفرقة في مصنفاته وتحقيقاته .. لو تجمع في قاموس أو فهرس بمظانها فهي خدمة جليلة لأهل العلم وطلابه .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-05-19, 03:23 PM
أبو أسامة الحكمي أبو أسامة الحكمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-15
المشاركات: 158
افتراضي رد: ثمرات التراجم - الشيخ عبد الفتاح أبو غدة .

يضاف لترجمة الشيخ :
• طريقته في التدريس :
يقول العودة : ( مقدمة ابن الصلاح تقرأ ، والشيخ يعلق أو يشرح ، بيانا لكلمة ، أو فكا لغامض ، أو تصويبا لنطق ، أو نكتة لغوية ، أو لطيفة أدبية ، أو حكمة سائرة ، أو قصة عابرة ، أو طرفة حاضرة )
• يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر :
قال العودة :( منه سمعوا لأول مرة : " يوجد في الأنهار ما لا يوجد في البحار " إشارة إلى أن الحكمة قد توجد عند الأصاغر ) .
• لا تهمزوا المشايخ :
يقول العودة : ( أحيانا يقول ملمحا : " لا تهمزوا المشايخ " ؛ المشايخ كلمة تكتب بالياء ، ولا تهمز ، فلا يحسن أن تقول : المشائخ ، ولكن الشيخ يشير إلى معنى في قلب الشاعر ) .
• عقيدة الشيخ :
يقول العودة : ( .. الشيخ يصدر رسائل علمية سلفية ، ويقرر فيها عقيدة السلف في الإيمان والأسماء والصفات وتوحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات بغير تأويل ) .
المرجع : النفائس - د. علي العمري - 171 مقال للشيخ د. سلمان العودة - ط 1 سنة 1431هـ .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:33 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.