ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-09-05, 07:30 PM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,226
افتراضي نفيسة : نصُّ البخاريِّ في حالِ من سكت عنهم في تاريخه الكبير

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :

فهذا كلام جيد وقفت عليه في كتاب الشيخ د. خالد بن منصور الدريس : ( الحديث الحسن لذاته ولغيره .. دراسة استقرائية نقدية ) ، وأنقله هنا بطوله لأهميته ، وسأضع الهوامش بين معقوفين :

قال الشيخ خالد الدريس حفظه الله (1/406-415) :
" إذا ترجم البخاري في تاريخه الكبير لراوٍ ولم يذكر فيه جرحًا ، فإنه يكون عنده ممن يحتمل حديثُهُ ، قال الحافظ الحجة أبو الحجاج المزي في آخر ترجمة عبد الكريم بن أبي المخارق : «قال الحافظ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الإشبيلي : بيّن مسلم جَرحَهُ في صدر كتابه ، وأما البخاري فلم يُنبّه من أمره على شيء ، فدل أنه عنده على الاحتمال ، لأنه قد قال في التاريخ : ( كل من لم أبين فيه جُرْحَةً فهو على الاحتمال ، وإذا قلت : فيه نظر ، فلا يحتمل )» [تهذيب الكمال : 18/265] ، وفي موضع آخر قال ابن يربوع في عثمان بن عمر التيمي : «هو على أصل البخاري محتمل» [السابق : 19/416] .
وابن يربوع الإشبيلي الذي نقل هذا النص من كلام البخاري في تاريخه ولد سنة 444هـ ، وتوفي سنة 522هـ ، وقد قال فيه تلميذه ابن بشكوال : «كان حافظًا للحديث وعلله ، عارفًا بأسماء رجاله ونَقَلَتِه ، يبصر المعدَّلين منهم والمجرّحين ، ضابطًا لما كتبه ، ثقةً فيما رواه ، وكتب بخطه علمًا كثيرًا ، وصحب أبا علي الغساني كثيرًا واختص به وانتفع بصحبته ، وكان أبو علي يكرمه ويفضله ، ويعرف حقه ، ويصفه بالمعرفة والذكاء ، وجمع أبو محمد هذا كتبًا حسانًا ، منها : كتاب الإقليد في بيان الأسانيد ، وكتاب تاج الحلية وسراج البغية في معرفة أسانيد الموطأ ، وكتاب لسان البيان عما في كتاب أبي نصر الكلاباذي من الإغفال والنقصان ، وكتاب المنهاج في رجال مسلم بن الحجاج ، وغير ذلك» [الصلة لابن بشكوال : 1/283] .
وقال ابن الأبار فيه : «الحافظ المحقق ... وله تواليف مفيدة ، وكان ظاهري المذهب» [المعجم لابن الأبار ، ص206] ، وقال الذهبي : «الأستاذ الحافظ المجوِّد الحجة» [النبلاء : 19/578] .
وفتشتُ عن مصنفاته في فهارس المخطوطات فلم أقف له على شيء موجود ، فيا للأسف والحسرة على ضياع مثلها .
وعلى أية حال ، أردت من ذكر كلام أهل العلم في الحافظ ابن يربوع أن أبيّن أنه من أهل الاعتناء الشديد بعلم الجرح والتعديل كما يظهر من كلام تلميذه ابن بشكوال ، ومن أسماء مصنفاته التي تدل دلالة واضحة على تخصصه في هذا الشأن ، فنقل مثل هذا الحافظ المحقق يعتد به إن شاء الله ، لعدم وجود طعن في صحة النقل ، وإن كان هذا النص غير موجود في كتاب التاريخ الكبير المطبوع ، فإني قرأته بأكمله ولم أقف على هذا النص ، ومن هنا أصبح من الملحِّ أن ننظر في بعض القرائن التي تجعل ثبوت ذلك النص ممكنًا وغير مدفوع ، فمن ذلك :

1- من الاحتمالات القوية جدًّا أن يكون ابن يربوع الإشبيلي نقل ذلك النص عن البخاري عن إحدى روايات التاريخ الكبير التي لم تعتمد في النسخة المطبوعة ، والأندلسيون يروون كتاب التاريخ الكبير من ثلاثة طرق عن البخاري [فهرسة ابن خير الإشبيلي ، ص204 ، 205] ، هي : رواية محمد بن عبد الرحمن بن الفضل الفسوي ، ورواية محمد بن سليمان بن فارس الدلال ، ورواية محمد بن سهل بن عبد الله المقرئ ، والمطبوع اعتمد في طبعه على عدة نسخ [انظر: التاريخ الكبير : 2/398-400 و 8/456 خاتمة الطبع] ، ولم يذكر المحققون له إلا رواية محمد بن سهل [انظر : التاريخ الكبير : 1/2 ، 3] .
ومما يؤكد اختلاف نسخ التاريخ الكبير ورواياته أنه في المطبوع ما صورته : «عبد الرحمن بن عائش الحميري» [التاريخ الكبير : 5/252] فقط ، ووجدت البيهقي يذكر بسنده إلى أبي أحمد محمد بن سليمان بن فارس قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : «عبد الرحمن بن عائش الحضرمي ، له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه» [الأسماء والصفات للبيهقي ، ص380] ، فهذه الزيادة المهمة وردت في رواية ابن فارس ولم ترد في المطبوع ، فإما سقطت من إحدى النسخ ، أو من رواية ابن سهل المقرئ ، أو يكون البخاري حذفها ، ولكن الشاهد أن هناك زيادات وإضافات في روايات أو نسخ التاريخ الكبير .......
وبما تقدم يقوى الظن بأن ما نقله ابن يربوع من كلامٍ للبخاري يكون وجده في رواية من روايات التاريخ الكبير أو في نسخة من نسخِهِ ، والرجل كما ذكروا عنه من أهل التحقيق والإتقان والشهرة بالضبط .

2- رأيت البخاري استعمل مصطلح ( الاحتمال ) الذي ذكره في كلمته السابقة ، فقد قال في ضعفائه الصغير في عبد الله بن أبي لبيد المدني : «وهو محتمل» [الضعفاء الصغير ، ص69] ، وعبد الملك بن أعين : «يحتمل في الحديث» [السابق ، ص76] ، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف : «ليس بالقوي عندهم ... وهو محتمل» [السابق ، ص80] ، ومُحِل بن محرز الضبي : «قال يحيى القطان : لم يكن بذاك ، قال ابن عيينة : لم يكن بالحافظ ، وهو محتمل» [السابق ، ص117] . ووجدته يقول في كتابه ( القراءة خلف الإمام ) في عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله المدني : «وليس هو ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه ، وكان عبد الرحمن ممن يحتمل في بعض» [جزء القراءة ، ص38 ، 39] ، وقد قال عنه أيضًا في العلل الكبير للترمذي : «هو ثقة» [العلل الكبير ، ص179] ، وقال في التاريخ الكبير : «ربما وهم» [التاريخ الكبير : 5/258] .
فهذا الاصطلاح يستعمله البخاري ، ولا يعني به التوثيق المطلق كما ظهر لنا من النصوص الخمسة السابقة ، وإنما يقوله في حق الرجل الذي له أوهام ولا يسقط حديثه ويضعف مطلقًا ، وربما كانت قريبة الشبه بمرتبة ( صدوق يخطئ ) ، والله أعلم .
وعلى أية حال ، فإن استعمال البخاري للفظة ( الاحتمال ) مما يدل على أنْ ليس في النص الذي نقله ابن يربوع ما يستنكر أو يخالف منهج البخاري واستعمالاته للمصطلحات .

3- من خلال اطلاعي على كتاب التاريخ الكبير لاحظت أن نصوص البخاري في تعديل الرواة وتوثيقهم قليلة جدًا ، بل نادرة ، إذا ما قورنت بنصوصه التي ينتقد فيها الرواة بمثل قوله : «فيه نظر» و «منكر الحديث» و «لا يتابع عليه» و «لم يصح حديثه» ، ونحو هذه العبارات النقدية التي فيها طعن وجرح لبعض الرواة .
وكنت قبل أن أطلع على ما نقله ابن يربوع أسائل نفسي : لماذا يكثر البخاري من جرح الرواة ، ولا يكاد يوثق في تاريخه الكبير الكثير من ثقات المحدثين ومشاهيرهم ؟ فلما وقفت على كلامه تجلى لي منهجه وتبين الأمر .
ولعل في هذه الأمور ما يجعل القلب يركن إلى ثبوت الكلام الذي نقل عن البخاري في بيان منهجه في كتابه التاريخ الكبير .
ويظهر أن قول البخاري : «ومن لم أبين فيه جُرحةً فهو على الاحتمال» يدخل فيه الثقة ومتوسط الحفظ وكل راوٍ ضُعّف ولم يشتد ضعفه ، ويوضح الأمر أكثر ويفسر مقصوده أنه قد قال : «كل من لا أعرف صحيح حديثه من سقيمه فلا أروي عنه» ، فغير المحتمل عنده من يترك هو الرواية عنه ، وكل من تميَّزَ صحيح حديثه من سقيمه فهو يروي عنه ، وهو المحتمل عنده فيما يظهر لي .
والقاعدة السابقة لم أر من نبه عليها ، وإنما رأيت لبعض المشتغلين بالحديث وهو الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رسالة [مضمنة في تعليقه على كتاب الرفع والتكميل ، ص230-248 ، وعنوانها : ( سكوت المتكلمين في الرجال عن الراوي الذي لم يجرح ولم يأت بمتن منكر يعد توثيقًا )] يذهب فيها إلى أن الرجل إذا سكت عنه المتكلمون في الرجال كالبخاري وأبي حاتم وابن عدي يعد سكوتهم توثيقًا له ، وهذا كلام فيه نظر ، وقد تولى غير واحد من الباحثين الرد على الشيخ عبد الفتاح ، ولم أرَ أحدًا من الطرفين وقف على نص البخاري السابق ، وهو فيما أظن يحسم النزاع ، إذ إن لفظ الاحتمال لا يعني التوثيق المطلق ، بل هو - أعني النص السابق المروي عن البخاري - أشبه ما يكون بقول أبي داود في سننه : «وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته ، ومنه ما لا يصح سنده ، وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح ، وبعضها أصح من بعض» [رسالة أبي داود لأهل مكة ، ص27 ، 28] .
ولا يخفى أن حديثنا عن البخاري فقط ، ولا يدخل ابن أبي حاتم أو غيره معنا هنا " .

انتهى كلام الشيخ خالد الدريس .

ولعلَّ من كان من الإخوة والمشايخ عنده تعقيبٌ أو تعقُّبٌ أو فائدة = أن يتحفَنا بذلك .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-09-05, 11:06 PM
عبدالله المزروع عبدالله المزروع غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-04-02
المشاركات: 2,025
افتراضي

جزاك الله خيراً ،
وهذا ما أستطيع أن أكتبه الآن ، وأنت تعرف لماذا ؟!
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-09-05, 09:06 AM
هشام الحلاّف هشام الحلاّف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-03-05
المشاركات: 182
افتراضي

جزاك الله خيراً أخي محمد على هذا النقل المفيد ..
وقد سبق للشيخ الشريف حاتم العوني التنبيه على هذا العبارة ومحاولة فهمها على وجهها عندما تكلم على قول البخاري ( فيه نظر ) ، حيث قال :

( الوقفة الثالثة : أما كلمة البخاري التي نقلها الذهبي فقد نقلها المزي بلفظ آخر ينبغي الوقوف الطويل عنده ومعه .
فقد قال المزي في تهذيب الكمال _ ترجمة عبدالكريم بن أبي المخارق _ (18/265) : ( قال الحافظ أبومحمد عبدالله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الأشبيلي : بيّن مسلم جرحه في صدر كتابه . وأما البخاري فلم ينبه من أمره على شيء ، فدلّ أنه عنده على الاحتمال ، لأنه قد قال في التاريخ :كلّ من لم أُبين فيه جَرْحة فهو على الاحتمال ، وإذا قلت : فيه نظر ، فلا يُحتمل ).
ولم أقف على هذه العبارة في تاريخي البخاري ( الكبير والأوسط ) ، ولو كانت في واحدٍ منهما في نُسخ الكتابين في عصر المزي ، لكان المزي من أولى الناس اطلاعاً عليها فيهما ، ولما افتقر في نقله لها إلى هذا الحافظ الأندلسي .
وهذه العبارة النادرة ( التي احتاج المزي أن ينقلها عن البخاري بواسطة نقل غيره عن البخاري ) تحتاج إلى توضيح معناها ، كي لا تبتر جملة منها عن باقيها فيدعى لها معنى غير مقصود قائلها . إذ لو قال قائل : إن البخاري قد قال : ( إذا قلت : فيه نظر فلا يحتمل ) = لدل هذا السياق المبتور على معنى العبارة التي نقلها الذهبي . لكننا رأينا أن هذه العبارة النادرة لم تكن مبتورة هكذا ، ولا جاءت بهذا المساق .
فهل لمساقها الذي وردت فيه أثرٌ في بيان معناها ؟ وهل سيختلف معناها به عن معناها مبتورة كما سبق ؟
فإذا تأملنا عبارة البخاري ، وجدنا أن البخاري يريد أن يبين لنا قسمين قسّم تراجم تاريخه باعتبارهما . فالقسم الأول هو الذي قال فيه : ( كلّ من لم أبيّن فيه جرحةً فهو على الاحتمال ) وهذا قِسمُ من لم يتكلم فيه البخاري بجرح ولا تعديل .
أما أنه قسم من لم يتكلم فيه بجرح : فهذا نص كلامه ، وأما أنه من لم يتكلم فيه بتعديل أيضاً : فهو المتبادر إلى الذهن ، ويقطع بصحة إرادته : أنه قال عن هذا القسم : ( إنه على الاحتمال ) فهل من قال عنه ( ثقة ، أو إمام حافظ ) يكون على الاحتمال ؟! ومن هنا ندخل في بيان معنى ( الاحتمال ) في هذا القسم ، ماهو هذا الاحتمال الذي سيكون من نصيب من ترجم له البخاري دون جرح ولا تعديل ؟ لا شك أن معناه : أنه لا يجزم فيه بحكم ، وأنه يُحتمل أن يكون مقبولاً ويُحتمل أن يكون مردوداً ، وأن البخاري لم يبيّن لنا من منـزلته في الجرح والتعديل شيئاً . إذن ( فالاحتمال ) في هذا النصّ ليس هو بمعنى الاحتجاج ، ولا هو بمعنى احتمال الاعتبار بحديثه .
فانتبه لهذا الأمر الواضح ، ولا تغْفل عن نتيجته .
وتفسير ( الاحتمال ) في القسم الأول بما فسرته به ، مع وضوحه ، فهو ما فهمه أيضاً ناقل العبارة نفسه ، وهو الحافظ الأندلسي ، حيث قال كما سبق : ( فلم ينبه من أمره على شيء ، فدل أنه عنده على الاحتمال ) كما أن هذا الحافظ قد فهم أن هذا القسم
هو قسم من لم يتكلم فيه بجرح أو تعديل لقوله ( فلم ينبه من أمره على شيء ).
فإذا جئنا للقسم الثاني الذي ورد في عبارة البخاري ، وهو الذي قال فيه : (( وإذا قلت : فيه نظر ، فلا يحتمل )) يظهر لنا أنه قِسمُ من جُرح بهذه العبارة ( وهي : فيه نظر ).
فما هو حال هذا القسم ؟ وما معنى الاحتمال الذي نفي عن أصحاب هذا القسم من الرواة ؟
تذكّر معنى الاحتمال في القسم الأول ، لتعرف معنى الاحتمال المنفي في القسم الثاني ! فالاحتمال في القسم الأول : أي أن الراوي فيه قد يكون من كبار الثقات وقد يكون من أضعف وأوهى الرواة أو بين ذلك . فهل من قال فيه البخاري (( فيه نظر )) ، وجرحه بذلك = يكون محتملاً في حاله كل تلك الاحتمالات ؟
لاشك أنه (( لا يُحتمل )) لأنه قد تكلم فيه ، وحكم فيه بحكمٍ لا يحتمل أن يكون معه من الثقات عنده ( على الاتفاق بيني وبين المخالفين ).
إذن فقول البخاري : (( فلا يحتمل )) أي (( ليس كمن لم أتكلم فيه بجرح أو تعديل ، لأني قد أبنت عن حكمٍ لي فيه )). فكل واحدة من هاتين العبارتين تؤدي المعنى نفسه .
أفرأيت كيف اختلف معنى العبارة عندما فهمناها من خلال مساقها ؟!!
ثم هل بقيت هذه العبارة ( من خلال فهمها الآخذ بطرفيها ) دالة على ما كان يستدل بها عليه من بترها عن مساقها ؟!!
ونخلص من هذه الوقفات أن قول البخاري (( فيه نظر )) لم يزل غير دال وحده على الضعف الشديد .. )
وانظر كلامه على هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...D+%CD%C7%CA%E3
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-09-05, 12:21 PM
هيثم حمدان هيثم حمدان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 4,199
افتراضي

جزاك الله خيراً أخي محمد بن عبدالله على هذا النقل النفيس، وبارك الله في علم الشيخ خالد الدريس.
ليت أحد الإخوة ينشط لجمع مرويات محمد بن سليمان بن فارس عن البخاري التي ليست في المطبوع من التاريخ الكبير. وهذه نتيجة بحث سريع في موقع جامع الحديث:
http://www.sonnh.com/Search.aspx?Tex...يمان%20إسماعيل
__________________
haitham_hamdan@hotmail.com
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-09-05, 12:17 AM
محمد بن عبدالله محمد بن عبدالله غير متصل حالياً
السريّع
 
تاريخ التسجيل: 22-01-05
المشاركات: 3,226
افتراضي

مشايخنا الكرام ..
بارك الله فيكم .

ولعله إذن يحرَّرُ معنى ( الاحتمال ) عند البخاري .

فهل نقول : إن الأولى تفسير الاحتمال عند البخاري بتتبع إطلاقاته له ؟ أو أنَّ هناك رأيًا آخر ؟

أحسن الله إليكم ، وجزاكم خيرًا .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-03-14, 06:39 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: نفيسة : نصُّ البخاريِّ في حالِ من سكت عنهم في تاريخه الكبير

بارك الله فيكم ونفع بكم.
ولعلَّ مِن النفائس أيضًا في هذا الباب ما رواه الخطيب البغدادي بإسناده [تاريخ بغداد ط العلمية 2/25] عن محمد بن أبي حاتم ورَّاق البخاري قال: سئل محمد بن إسماعيل عن خبر حديث، فقال: «يا أبا فلان، تراني أدلِّس؟! تركتُ أنا عشرة آلاف حديثٍ لرجلٍ لي فيه نظر، وتركتُ مثله أو أكثر منه لغيره لي فيه نظر». اهـ
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 20-03-14, 06:25 PM
أبو مالك المديني أبو مالك المديني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-11-12
المشاركات: 799
افتراضي رد: نفيسة : نصُّ البخاريِّ في حالِ من سكت عنهم في تاريخه الكبير

نفع الله بكم .
وهذا له علاقة : http://majles.alukah.net/t108315/
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 15-05-14, 10:26 PM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: نفيسة : نصُّ البخاريِّ في حالِ من سكت عنهم في تاريخه الكبير

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله مشاهدة المشاركة
من الاحتمالات القوية جدًّا أن يكون ابن يربوع الإشبيلي نقل ذلك النص عن البخاري عن إحدى روايات التاريخ الكبير التي لم تعتمد في النسخة المطبوعة ، والأندلسيون يروون كتاب التاريخ الكبير من ثلاثة طرق عن البخاري [فهرسة ابن خير الإشبيلي ، ص204 ، 205] ، هي : رواية محمد بن عبد الرحمن بن الفضل الفسوي ، ورواية محمد بن سليمان بن فارس الدلال ، ورواية محمد بن سهل بن عبد الله المقرئ ، والمطبوع اعتمد في طبعه على عدة نسخ [انظر: التاريخ الكبير : 2/398-400 و 8/456 خاتمة الطبع] ، ولم يذكر المحققون له إلا رواية محمد بن سهل [انظر : التاريخ الكبير : 1/2 ، 3] .
ومما يؤكد اختلاف نسخ التاريخ الكبير ورواياته أنه في المطبوع ما صورته : «عبد الرحمن بن عائش الحميري» [التاريخ الكبير : 5/252] فقط ، ووجدت البيهقي يذكر بسنده إلى أبي أحمد محمد بن سليمان بن فارس قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : «عبد الرحمن بن عائش الحضرمي ، له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه» [الأسماء والصفات للبيهقي ، ص380] ، فهذه الزيادة المهمة وردت في رواية ابن فارس ولم ترد في المطبوع ، فإما سقطت من إحدى النسخ ، أو من رواية ابن سهل المقرئ ، أو يكون البخاري حذفها ، ولكن الشاهد أن هناك زيادات وإضافات في روايات أو نسخ التاريخ الكبير .......
وبما تقدم يقوى الظن بأن ما نقله ابن يربوع من كلامٍ للبخاري يكون وجده في رواية من روايات التاريخ الكبير أو في نسخة من نسخِهِ ، والرجل كما ذكروا عنه من أهل التحقيق والإتقان والشهرة بالضبط
قال مغلطاي [شرح سنن ابن ماجه 1/188]: «حريش أخي الزبير بن خريت .. قال فيه البخاري: (فيه نظر). وهو إذا قال هذا اللفظ، يريد أنه لا يُحتمل. هكذا أَخبر عن اصطلاحه، فيما ذَكَرَه الدلال، عنه». اهـ صحَّحْتُ أغلاطه مِن النسخة الخطية (77/ب). فيتبيَّن مِن كلام مغلطاي أنَّ نَقْلَ ابن يربوع صحيح لا غبار عليه، لأنَّ كلام البخاري هذا مذكورٌ في رواية ابن فارس المفقودة لكتاب التاريخ الكبير. والله الموفق.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22-05-14, 12:59 PM
ناصر أبو البراء ناصر أبو البراء غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 33
افتراضي رد: نفيسة : نصُّ البخاريِّ في حالِ من سكت عنهم في تاريخه الكبير

للفائدة : هذا مقتطف من رسالتي للدكتوراه وهي بعنوان فهوم مصطلحات الإمام البخاري في كتابه التاريخ الكبير دراسة نماذج تطبيقية مقارنة

سكوت البخاري رحمه الله تعالى عن الرواة :
سكوت الإمام البخاري عن الرواة هو الغالب الأعم ، واختلف العلماء في سكوت الإمام البخاري ويمكن تلخيص الآراء باتجاهين:
أولاً : سكوت البخاري عن الراوي يعد توثيقاً له:
قال الحافظ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الأشبيلي في تعليقه على عبد الكريم بن أبي المخارق : وأما البخاري ، فلم ينبه من أمره على شيء فدل أنه عنده على الاحتمال ، لأنه قد قال في "التاريخ" : كل من لم أبين فيه جُرْحَةً فهو على الاحتمال ، وإذا قلت : فيه نظر ، فلا يحتمل.
وقد رجح هذا القول ودافع عنه من المعاصرين الشيخ عبد الفتاح أبو غدة حيث قال: واعتبار السكوت ( تعديلاً) أولى من هدره أو اعتباره ( تجهيلاً) ،لأن أقلَّ ما يقال- في حال ذلك الراوي الذي سكت عنه ، ولم يُنقل عن غيره فيه جرح، ولم يُذكر في مروياته شيء يغمزه فيه : إنه باقٍ على أصل البراءة التي لا تزول إلا بثبوت نقل الجرح ، ولم يُنقل.
ويكمل : وعلى هذا : فيكون اعتبار السكوت من باب التعديل ، أولى من اعتباره من باب التجهيل، وهو الذي مشى عليه جمهور كبار الحفاظ الجهابذة المتأخرين.
وعدّ من العلماء الذين اعتبروا السكوت ليس من باب الجرح كل من : المجد ابن تيمية ،والمنذري ، والذهبي، وابن القيم ،وابن عبد الهادي ، والزيلعي ، وابن كثير ، والزركشي ، والهيثمي ، وابن حجر .
وقال الشيخ التهانوي نقلاً عن أبي البركات ابن تيمية : كل من ذكره البخاري في تواريخه ولم يطعن فيه فهو ثقة، فإن عادته ذكر الجرح والمجروحين.
وقال التهانوي :سكوت ابن أبي حاتم أو البخاري عن الجرح في الراوي : توثيق له.
ثانياً : سكوت البخاري عن الراوي لا يعد جرحاً ولا توثيقاً.
قال ابن عدي - في تعليقه على قول البخاري في التاريخ في ترجمة حمزة بن نجيح سمع الحسن قوله، قال موسى بن إسماعيل: كان معتزلياً - : وقد بينت مراد البخاري أن يذكر كل راوٍ وليس مراده أنه ضعيف أو غير ضعيف وإنما يري كثرة الأسامي ليذكر كل من روى عنه شيئا كثيراً أو قليلاً وإن كان حرفاً .
قال الدكتور أكرم ضياء العمري : وقد عدّ البعض سكوته - البخاري- توثيقاً له ، ولا يسلم له ذلك على إطلاقه، بل قد ذهب الحافظ ابن حجر وهو أحسن من استقرأ البخاري إلى عدم اعتبار سكوته عن الراوي توثيقاً له ، فقال عند الكلام عن يزيد بن عبد الله بن المغفل :" قد ذكره البخاري في تاريخه فسماه يزيد، ولم يذكر فيه هو ولا ابن أبي حاتم جرحاً فهو مستور"
وذهب أبو الحسن علي بن محمد الفاسي المغربي المعروف بابن القطان إلى أنَّ سكوت أحد الحفاظ النقاد عن الراوي يعد تجهيلاً له .
قال صاحب كتاب تحرير علوم الحديث عبد الله بن يوسف الجديع :
" لكن لكون البخاري قلما ترك بيان الجرح لمن هو مجروح ، فلو قال قائل : من سكت عنهم البخاري فغير مجروحين عنده ، وإنما هم عدول ، واحتمل في القليل منهم أن لا يكونوا من المشهورين ، فيلحقون بالمستورين ، لكان هذا قولاً وجيهاً .
نعم ، لا يصح أن يطلق بتوثيق من سكت عنه البخاري بمجرد ذلك ."
وقد أفرد الباحث عداب الحمش كتاباً في هذه المسألة رد فيه على القائلين بتوثيق من سكت عنهم علماء الجرح والتعديل، والكتاب بمجمله حمل ردوداً متينة وأمثلة قوية ، لكنه في نفس الوقت كان شديداً على مخالفيه.
ويؤيد هذا القول ما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل : على أنا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل ، وكتبناها ليشتمل الكتاب على كل من روي عنه العلم ، رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم ، فنحن ملحقوها بهم من بعد إن شاء الله تعالى .

أقول والراجح لدي :
من خلال دراسة ما تقدم من أقوال العلماء يظهر لي – والله تعالى أعلم –ترجيح القول بأن سكوت الإمام البخاري عن الراوي لا يعد تعديلاً ولا تضعيفاً ، بل ينظر في ترجمة كل راوٍ ليأخذ نصيبه من التوثيق أو التجريح.

والله تعالى أعلم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22-05-14, 04:07 PM
حسين بن محمد امير حسين بن محمد امير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-06-11
المشاركات: 212
افتراضي رد: نفيسة : نصُّ البخاريِّ في حالِ من سكت عنهم في تاريخه الكبير

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:48 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.