ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-12-07, 10:29 PM
عبد القادر بن محي الدين عبد القادر بن محي الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-07
المشاركات: 224
افتراضي حكم القراءة من كتب تفسير الأحلام

ذكر الشيخ المحقق مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله عند تحقيقه لكتاب تعبير الرؤيا لابن قتيبة الدينوري رحمه الله هذه الفائدة :
حكم القراءة من كتب تفسير الأحلام لغير معرفة الأصول التي وضعها المعبرون

ومن ها هنا تعلم - أُخَيّ - عظيم خطأ ذاك الصّنف الذين لا هم لهم إلاّ اقتناء هذه ( القواميس)

التي غزت الأسواق , وتدور بكبيرها وصغيرها عجلات مطابع اليوم , ثم يرون لأنفسهم أهليّة أن

يكونوا من كبار المفسرين للأحلام , إذ الأمر -والحالة هذه -ليس بالصعب العسير عليهم !! لأن غاية

مايصنعه الجاهل من هؤلاء أن يُقلب صفحات الفهرس في هذه ( القواميس ) لينظر في معاني تلك

الرؤى والمنامات التي تُحكى له , متغاضياً عن جهله بأحكامها , الشريفة , والخطيرة , في آن معاً .

قال ابن شاهين في كتابه ." الإشارات في علم العبارات " (ص: 605) :"ولو اعتمد المُعبّرون على ما

ضُبط في الكتب خاصّة لعجزوا عن أشياء كثيرةٍ لم تذكر في الكتب ".

ثم عاد - رحمه الله- فكرره في آخر كتابه ( ص: 876) وزاد عليه :" ولكن يحتاج المعبّر أن يكون

عالماً بأصول التعبير , ويعبّر بما يظهر له من المعاني " .

وقال النابلسي في " تعطير الانام " ( ص 18 ) :" وللمعبرين طرقٌ كثيرة في استخراج التأويل , وذاك

غير محصور بل هو قابل للزيادة باعتبار معرفة المعبّر , وكمال حذقه وديانته , والفتح عليه بهذا العلم,

والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم ".

والمقصود أن القراءة في كتب ( تفسير الأحلام ) على وجه فيه اعتماد , وإسقاط ذلك على

(رؤى الناس), وتعبيرها لهم دون علم بهذا الفن , مما لا يجوز شرعاً .

بل إن التصنيف في ذلك على النحو المبثوث في كتب التفسير المعروفة اليوم .

بلا توضيح لأحكام التفسير , وآدابه , هو أيضاً مما لا يجوز ولا يحل , وذالك لكثرة مايقع فيه العامة

من الفساد وسوء الاعتقاد وقد نصّ ذالك أهل العلم .

وفي" شرح زروق على الرسالة" (2/ 420) :" قال لمالك : أيعبر الرؤيا من لا علم له بها ?

فقال : أبالنبوّة يلعب ?! , يشير بذلك للحديث المذكور ".

وللشيخ العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- مشاركة في هذه المسألة المهمة , فقد سئل كما في "

فتاوى نور على الدرب " (2/483-484) مانصه : أود الاستفسار عن صحة كتب تفسير الأحلام , مثل

كتاب " تفسير الأحلام" لابن سيرين , وخاصة أنه يربط الأحلام بقضايا الأجل والرزق والخير والشر ,

فما حكم التصديق والتعامل بهذه الكتب ? مع العلم أنه فيها آيات من القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم .

فقال رحمه الله -:" الجواب على هذا السؤال : أني أنصح إخواني المسلمين ألا يقتنوا هذه الكتب ,

ولا يُطالعوا فيها , لأنها ليست وحياً منزلاً , وإنما هي رأي قد يكون صحيحاً , وقد يكون غير صحيح ,

ثم إن الرؤى قد تتفق في رؤيتها , وتختلف في حقيقتها بحسب من رآها , وبحسب الزمن ,

وبحسب المكان , فإذا راينا رؤية على صورة معينة , فليس معنى ذلك أن كل ما رأينا على هذه

الصورة يكون تأويله كتأويل الرؤيا الأولى , بل تختلف , وقد نعبّر الرؤيا لشخص بكذا, ونعبر نفس الرؤيا

لشخص آخر بما يخالف ذلك.

وإذا كان هذا. فإني أنصح إخواني المسلمين بعدم اقتناء مثل هذه الكتب أو المطالعة فيها .

وأقول: إذا جرى لأنسان رؤيا فليهتد بما دلّه النبي صلى الله عليه وسلم , إن رأى رؤيا خير يحبها

وتأويلها على خير , فليخبر بها من يحب , مثل : أن يرى رؤيا أن رجلا يقول له : ابشر بالجنة , أو ما

أشيه ذلك , فليحدث بها من يحب , وإذا رأى رؤيا يكرهها فليقل : أعوذ بالله من الشيطان ,

ومن شر ما رأيت , ولا يحدث بها أحداً , لا عابراً ولا غير عابر , ولينقلب على جنبه الآخر إن هو

استيقظ .


وإذا فعل ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن رؤية مايكره , فإنه لن تضره أبداً بإذن الله ,

ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يرون الرؤيا يكرهونها يمرضون منها , حتى حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث وجزاه عن أمته خيراً .

فكانوا يعملون بما أرشدهم الرسول صلى الله عليه وسلم به , ويأمنون من شرها " .

ومثله أيضاً ما سئل الشيخ الفوزان -حفظه الله- كما في " مجموع الفتاوى له " (2/305 -306

علم تاويل الأحاديث والمسمى بتفسير الأحلام يهبه الله لمن يشاء من عباده , وقد وهبه لنبيه

يوسف عليه السلام وفي هذا العلم مؤلفات كثيرة , نرجوا الإفادة عن أفضل هذه المؤلفات , وأكثرها

صدقا ?

فقال : لا شك أن الرؤيا منها ما هو حق وهي من عجائب آيات الله سبحانه وتعالى , وتأويل

الرؤيا يعتمد على الفراسة والذكاء والنظر في حال الرّائي , وهو موهبة يجعلها الله فيمن شاء

ولا أعرف مؤلفاً خاصاً في ذلك , لكن لابن القيم -رحمه الله - كلامٌ جيّد في هذا الموضوع

في الجزء الأول من " إلام الموقعين "
وقال الشيخ التويجري - رحمه الله - "في كتاب الرؤيا"

(ص : 169-171-) ": وقد ألّف في تعبير الأحلام عِدّة مؤلفات , منها ما ينسب إلى ابن سيرين ’ ومنها ما ينسب إلى غيره , ولا خير في الاشتغال بها وكثرة النّظر فيها , لأن ذلك قد يُشوّش الفكر

وربما حصل منه القلق والتنغيص من رؤية المنامات المكروهة , وقد يدعو بعض من لا علم لهم

إلى تعبير الأحلام على وفق ما يجدونه في تلك الكتب , ويكون تعبيرهم لها بخلاف تأويلها المطابق

لها في الحقيقة , فيكونون بذلك من المُتخرّصين القائلين بغير علم , ولو كان كل ما قيل في تلك

الكتب من التعبير صحيحاً ومطابقاً لكل ما ذكروه من أنواع الرؤيا , لكان المعبرون للرؤيا كثيرين جداً في كل عصر ومصر , وقد عُلم بالاستقراء والتتبع لأخبار الماضين من هذه الأمة أن العالِمين بتأويل

الرؤيا قليلون جداً , بل إنهم في غاية الندرة في العلماء فضلاً عن غير العلماء , وذلك أن تعبير الرؤيا

علم من العلوم التي يختص الله بها من يشاء من عباده كما قال الله تعالى مخبراً عن يعقوب عليه السلام أنه قال ليوسف عليه السلام " وكذالك يجتبيك ربُّك ويعلِمك من تأويل الأحاديث "

وقال تعالى مخبراً عن يوسف عليه السلام " ربّ قد ءاتيتني من الملك وعلّمتني من تأويل الأحاديث "

والمراد بتأويل الاحاديث تعبير الرؤيا قاله غير واحد من المفسرين ]

حكم تعميم المرائي التي عبّرها النبي صلى الله عليه وسلم

ولأجل هذا تنازع أهل العلم في المرائي التي عبرها النبي صلى الله عليه وسلم , هل هي أصل

معتبر في كل المرائي التي تشبهها , فتطّرد القاعدة على سائر الأحلام , أم لا ?

قال المناوي - رحمه الله- في " فيض القدير " ( 4/64-65-)

" إن تأويلات النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت أصلاً عظيماً , إلاّ أنها لا تُعمّم على كل المرائي

بل لابد للحاذق بهذا الفن أن يستدلّ بحسب نظره "

وهذا مأخوذ من كلام ابن بطال - رحمه الله - وهو من المتقنين لهذا العلم كما يظهر من شرحه على البخاري , ففي" شرحه"( 9/ 547-548-)

": والمحفوظ عن الأنبياء وإن كان أصلاً فلايَعم أشخاص الرؤيا , فلا بد للبارع في هذا العلم أن يستدل

بحسن نظره , فيردُّ ما لم ينص عليه إلى حكم التمثيل , ويحكم له بحكم التشبيه الصحيح ,

فيُجعل أصلاً يُقاس عليه , كما يفعل في فروع الفقه "

ولذالك فسّر النبي صلى الله عليه وسلم اللّبن في المنام بالعلم كما في "البخاري" وغيره

وفسره الصحابة بالفطرة , كما في" سنن الدارمي " وغيره

وهو مشهور عن جمع من السلف , كما نقله ابن شاهين , والنابلسي , وغيرهما ,

عن ابن سيرين -رحمه الله - تفسير اللبن بالعدل والأمان , وغير ذلك .

" وهذا كله من الاوجه التي تذكر في التفسير الواحد ....

وبهذا البيان ينتهي المقصود , وليعذرنا القارئ على الإطالة , فالأمر غايةً في النّفاسة , ويستحق

الاسهاب.... والله الهادي

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-07-19, 05:27 PM
ام الصادق ام الصادق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-17
المشاركات: 33
افتراضي رد: حكم القراءة من كتب تفسير الأحلام

تفسير الأحلام حسب أيام الشهر القمري للإمام الصادق (ع):

-أن أحلام الليالي 1 و10 و21 كاذبة .

-وأحلام الليالي 6 و7 و15و 18 و19 صادقة .

-و أحلام الليالي8 و9 و11 و12 و22 و23 و28 حسنة .

-وأحلام الليالي 4 و5 و16و17 فيها تاخير.

-وأحلام الليالي 2و3و24 معكوسة .

-و أحلام الليالي 13و14 لا خير فيها ولا ضر.

-وأحلام الليلة29 لاتأويل لها .

-وأحلام اللية 30 صادقة على أي حال .

تفسير الأحلام حسب أيام السبوع :

*عن ابن سيرين أن:

-منام ليلة السبت غير واضح .

-والأحد ظاهر .

-والأثنين ذو أثر سعيد .

-و الثلاثاء يكون جفاءاً .

-الأربعاء ظاهر و حسن .

-الخميس سؤدد .

-الجمعة رؤياها مؤثرة جداً

معلومات هامة عن تفسير الأحلام
1 ـ فيما يشترط في صحة الأحلام :
وهو على قسمين :الأول : ما ينبغي أن تتوافر في الرائي نفسه ، وهي كونه صحيح الإيمان والمعتقد سليم البدن والطباع كامل العقل والإدراك كريم النفس والخلق .
الثاني: ما ينبغي أن يشترط في موضع نومه ، وهي أن لا يكون نومه الذي رأى فيه الأحلام قد كان في مسجد أو دار مغصوبة أو في بيت وحده أو في بين ليس له باب أو ستر أو في بيت فيه قمامة وقاذورات وحوك العنكبوت أو فوق سطح ليس بمحجر أو في موضع يكره فيه الصلاة.
2 ـ من رأى رؤيا في ليلة معينة :
من رأى رؤيا في ليلة معينة من ليالي الشهر القمري فليعمد الى مطالعة ما نورده له هاهنا:
(الأحلام الصادقة والكاذبة في ليال الشهر القمري )
1 ـ الأحلام الصادقة 6 ـ 7 ـ 8 ـ 9 ـ 15 ـ 18 ـ 19 ـ 27 ـ 30) .
2 ـ الأحلام الكاذبة : (1 ـ 2 ـ 10 ـ 13 ـ 14 ـ 20 ـ 21).
3 ـ الأحلام السنة المحمودة : ( 22 ـ 23 ـ 28 ) .
4 ـ الأحلام التي يتأخر وقوعها: ( 4 ـ 5 ـ 11 ـ 12 ـ 16 ـ 17 ).
5 ـ الأحلام التي تفسر بالعكس (3 ـ 24 ـ 25 ـ 26 ) .
(الأحلام الصادقة والكاذبة في أيام الشهر القمري )
1 ـ الأحلام التي يظـهر تأويلها في يومها: ( 9 ـ 28 ـ 29 ) .
2 ـ الأحلام التي يظهر تأويلها بعد يوم أو يومين : ( 6 ـ 16 ).
3 ـ الأحلام التي يظهر تأويلها بعد ثلاثة أيام 15 ).
4 ـ الأحلام التي يظهر تأويلها بعد تسعة أيام 13 ).
5 ـ الأحلام التي يظهر تأويلها بعد عشرين يوماً 10) .
6 ـ التي يظهر تأويلها بعد ستة وعشرين يوماً (14) .

وأما الأيام التي لم نذكرها فارجع في معرفتها الى ما تقدم ذكره عن الليالي فإنها تتطابق معها.
واعلم أن من الأحلام والرؤى ما يتأخر تأويله ووقوعه الى ثمانين سنة والى خمسين والى أربعين والى اثنين وعشرين والى ثمانية عشر سنة كما يستفاد من بعض المرويات في الموضوع.

المصدر : https://www.pagearabic.com/islamic/dreams/
__________________
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه
اتمنى ان تكونوا في خير وصحه " الصفحة "
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-07-19, 02:38 PM
أيوب بن عبدالله العماني أيوب بن عبدالله العماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-05
الدولة: هناك اشياء أثمن من أن تهان بالمال
المشاركات: 1,673
افتراضي رد: حكم القراءة من كتب تفسير الأحلام

الله يهديك يا ام الصادق ،، ما تنقلينه ليس بصادق ،، وليس كل احد يخرف ويتفلسف بالانترنت او بتطبيقات الدردشة وتضييع العمر - المسماة بالتواصل الاجتماعي - فهو صادق ويكتب او ينقل حقا فانت تنشرينه وتدلين عليه المسلمين ،، ولا يجوز لك تصديق كل شئ تجدين احدا طبعه او نقره ،، فليس كل الكتب هي القرآن وليس كل الرواة هم محمد بن اسماعيل البخاري ! ،، و هذه المخاريق المحاريق التي نقلتيها هنا لا يجوز لاقل مستعقل ان يكمل قرائتها ،، فكيف بك وقد صدقتيها ،، بل وكيف بك و انت تنقلينها وتنشرينها ؟ ،، ولا يصححها ويقوي ما فيها لمجرد كونك تكتبين ( المصدر ) فكتاب (الفيدا) الهندوسي ايضا مصدر ،، وكتاب ( تريبتاكا ) البوذي ايضا هو من المصادر ،، و ما نقلتيه كل ذلك خرافات شديدة الجهل ولا يجوز افساد الفهم بمجرد مطالعتها وحسب !

.
__________________
العقل خير من الفقه ولو عرفت سوقا يباع فيه مقدار من العقل مقابل جزء من البدن لبعت أغلب أعضائي التي أبقى بدونها حيا فأبتاع عقلا يبصرني بالحقائق
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-07-19, 05:00 PM
أبو هاجر الغزي السلفي أبو هاجر الغزي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
المشاركات: 3,696
افتراضي رد: حكم القراءة من كتب تفسير الأحلام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيوب بن عبدالله العماني مشاهدة المشاركة
الله يهديك يا ام الصادق ،، ما تنقلينه ليس بصادق ،، وليس كل احد يخرف ويتفلسف بالانترنت او بتطبيقات الدردشة وتضييع العمر - المسماة بالتواصل الاجتماعي - فهو صادق ويكتب او ينقل حقا فانت تنشرينه وتدلين عليه المسلمين ،، ولا يجوز لك تصديق كل شئ تجدين احدا طبعه او نقره ،، فليس كل الكتب هي القرآن وليس كل الرواة هم محمد بن اسماعيل البخاري ! ،، و هذه المخاريق المحاريق التي نقلتيها هنا لا يجوز لاقل مستعقل ان يكمل قرائتها ،، فكيف بك وقد صدقتيها ،، بل وكيف بك و انت تنقلينها وتنشرينها ؟ ،، ولا يصححها ويقوي ما فيها لمجرد كونك تكتبين ( المصدر ) فكتاب (الفيدا) الهندوسي ايضا مصدر ،، وكتاب ( تريبتاكا ) البوذي ايضا هو من المصادر ،، و ما نقلتيه كل ذلك خرافات شديدة الجهل ولا يجوز افساد الفهم بمجرد مطالعتها وحسب !

.
أحسنت أيها العماني اللبيب !
لقد نصحت كتب الله أجرك.
وما ذكرته آنفا غالبا يكون من كلام الرافضة! والله أعلم.
__________________
أسند اللالكائي : عن الحسن بن عمرو قال : قال طلحة بن مصرف :
(( لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة!! )).
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-07-19, 05:04 PM
أبو هاجر الغزي السلفي أبو هاجر الغزي السلفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-11
المشاركات: 3,696
افتراضي رد: حكم القراءة من كتب تفسير الأحلام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد القادر بن محي الدين مشاهدة المشاركة
ذكر الشيخ المحقق مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله عند تحقيقه لكتاب تعبير الرؤيا لابن قتيبة الدينوري رحمه الله هذه الفائدة :
حكم القراءة من كتب تفسير الأحلام لغير معرفة الأصول التي وضعها المعبرون

ومن ها هنا تعلم - أُخَيّ - عظيم خطأ ذاك الصّنف الذين لا هم لهم إلاّ اقتناء هذه ( القواميس)

التي غزت الأسواق , وتدور بكبيرها وصغيرها عجلات مطابع اليوم , ثم يرون لأنفسهم أهليّة أن

يكونوا من كبار المفسرين للأحلام , إذ الأمر -والحالة هذه -ليس بالصعب العسير عليهم !! لأن غاية

مايصنعه الجاهل من هؤلاء أن يُقلب صفحات الفهرس في هذه ( القواميس ) لينظر في معاني تلك

الرؤى والمنامات التي تُحكى له , متغاضياً عن جهله بأحكامها , الشريفة , والخطيرة , في آن معاً .

قال ابن شاهين في كتابه ." الإشارات في علم العبارات " (ص: 605) :"ولو اعتمد المُعبّرون على ما

ضُبط في الكتب خاصّة لعجزوا عن أشياء كثيرةٍ لم تذكر في الكتب ".

ثم عاد - رحمه الله- فكرره في آخر كتابه ( ص: 876) وزاد عليه :" ولكن يحتاج المعبّر أن يكون

عالماً بأصول التعبير , ويعبّر بما يظهر له من المعاني " .

وقال النابلسي في " تعطير الانام " ( ص 18 ) :" وللمعبرين طرقٌ كثيرة في استخراج التأويل , وذاك

غير محصور بل هو قابل للزيادة باعتبار معرفة المعبّر , وكمال حذقه وديانته , والفتح عليه بهذا العلم,

والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم ".

والمقصود أن القراءة في كتب ( تفسير الأحلام ) على وجه فيه اعتماد , وإسقاط ذلك على

(رؤى الناس), وتعبيرها لهم دون علم بهذا الفن , مما لا يجوز شرعاً .

بل إن التصنيف في ذلك على النحو المبثوث في كتب التفسير المعروفة اليوم .

بلا توضيح لأحكام التفسير , وآدابه , هو أيضاً مما لا يجوز ولا يحل , وذالك لكثرة مايقع فيه العامة

من الفساد وسوء الاعتقاد وقد نصّ ذالك أهل العلم .

وفي" شرح زروق على الرسالة" (2/ 420) :" قال لمالك : أيعبر الرؤيا من لا علم له بها ?

فقال : أبالنبوّة يلعب ?! , يشير بذلك للحديث المذكور ".

وللشيخ العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- مشاركة في هذه المسألة المهمة , فقد سئل كما في "

فتاوى نور على الدرب " (2/483-484) مانصه : أود الاستفسار عن صحة كتب تفسير الأحلام , مثل

كتاب " تفسير الأحلام" لابن سيرين , وخاصة أنه يربط الأحلام بقضايا الأجل والرزق والخير والشر ,

فما حكم التصديق والتعامل بهذه الكتب ? مع العلم أنه فيها آيات من القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم .

فقال رحمه الله -:" الجواب على هذا السؤال : أني أنصح إخواني المسلمين ألا يقتنوا هذه الكتب ,

ولا يُطالعوا فيها , لأنها ليست وحياً منزلاً , وإنما هي رأي قد يكون صحيحاً , وقد يكون غير صحيح ,

ثم إن الرؤى قد تتفق في رؤيتها , وتختلف في حقيقتها بحسب من رآها , وبحسب الزمن ,

وبحسب المكان , فإذا راينا رؤية على صورة معينة , فليس معنى ذلك أن كل ما رأينا على هذه

الصورة يكون تأويله كتأويل الرؤيا الأولى , بل تختلف , وقد نعبّر الرؤيا لشخص بكذا, ونعبر نفس الرؤيا

لشخص آخر بما يخالف ذلك.

وإذا كان هذا. فإني أنصح إخواني المسلمين بعدم اقتناء مثل هذه الكتب أو المطالعة فيها .

وأقول: إذا جرى لأنسان رؤيا فليهتد بما دلّه النبي صلى الله عليه وسلم , إن رأى رؤيا خير يحبها

وتأويلها على خير , فليخبر بها من يحب , مثل : أن يرى رؤيا أن رجلا يقول له : ابشر بالجنة , أو ما

أشيه ذلك , فليحدث بها من يحب , وإذا رأى رؤيا يكرهها فليقل : أعوذ بالله من الشيطان ,

ومن شر ما رأيت , ولا يحدث بها أحداً , لا عابراً ولا غير عابر , ولينقلب على جنبه الآخر إن هو

استيقظ .


وإذا فعل ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن رؤية مايكره , فإنه لن تضره أبداً بإذن الله ,

ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يرون الرؤيا يكرهونها يمرضون منها , حتى حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث وجزاه عن أمته خيراً .

فكانوا يعملون بما أرشدهم الرسول صلى الله عليه وسلم به , ويأمنون من شرها " .

ومثله أيضاً ما سئل الشيخ الفوزان -حفظه الله- كما في " مجموع الفتاوى له " (2/305 -306

علم تاويل الأحاديث والمسمى بتفسير الأحلام يهبه الله لمن يشاء من عباده , وقد وهبه لنبيه

يوسف عليه السلام وفي هذا العلم مؤلفات كثيرة , نرجوا الإفادة عن أفضل هذه المؤلفات , وأكثرها

صدقا ?

فقال : لا شك أن الرؤيا منها ما هو حق وهي من عجائب آيات الله سبحانه وتعالى , وتأويل

الرؤيا يعتمد على الفراسة والذكاء والنظر في حال الرّائي , وهو موهبة يجعلها الله فيمن شاء

ولا أعرف مؤلفاً خاصاً في ذلك , لكن لابن القيم -رحمه الله - كلامٌ جيّد في هذا الموضوع

في الجزء الأول من " إلام الموقعين "
وقال الشيخ التويجري - رحمه الله - "في كتاب الرؤيا"

(ص : 169-171-) ": وقد ألّف في تعبير الأحلام عِدّة مؤلفات , منها ما ينسب إلى ابن سيرين ’ ومنها ما ينسب إلى غيره , ولا خير في الاشتغال بها وكثرة النّظر فيها , لأن ذلك قد يُشوّش الفكر

وربما حصل منه القلق والتنغيص من رؤية المنامات المكروهة , وقد يدعو بعض من لا علم لهم

إلى تعبير الأحلام على وفق ما يجدونه في تلك الكتب , ويكون تعبيرهم لها بخلاف تأويلها المطابق

لها في الحقيقة , فيكونون بذلك من المُتخرّصين القائلين بغير علم , ولو كان كل ما قيل في تلك

الكتب من التعبير صحيحاً ومطابقاً لكل ما ذكروه من أنواع الرؤيا , لكان المعبرون للرؤيا كثيرين جداً في كل عصر ومصر , وقد عُلم بالاستقراء والتتبع لأخبار الماضين من هذه الأمة أن العالِمين بتأويل

الرؤيا قليلون جداً , بل إنهم في غاية الندرة في العلماء فضلاً عن غير العلماء , وذلك أن تعبير الرؤيا

علم من العلوم التي يختص الله بها من يشاء من عباده كما قال الله تعالى مخبراً عن يعقوب عليه السلام أنه قال ليوسف عليه السلام " وكذالك يجتبيك ربُّك ويعلِمك من تأويل الأحاديث "

وقال تعالى مخبراً عن يوسف عليه السلام " ربّ قد ءاتيتني من الملك وعلّمتني من تأويل الأحاديث "

والمراد بتأويل الاحاديث تعبير الرؤيا قاله غير واحد من المفسرين ]

حكم تعميم المرائي التي عبّرها النبي صلى الله عليه وسلم

ولأجل هذا تنازع أهل العلم في المرائي التي عبرها النبي صلى الله عليه وسلم , هل هي أصل

معتبر في كل المرائي التي تشبهها , فتطّرد القاعدة على سائر الأحلام , أم لا ?

قال المناوي - رحمه الله- في " فيض القدير " ( 4/64-65-)

" إن تأويلات النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت أصلاً عظيماً , إلاّ أنها لا تُعمّم على كل المرائي

بل لابد للحاذق بهذا الفن أن يستدلّ بحسب نظره "

وهذا مأخوذ من كلام ابن بطال - رحمه الله - وهو من المتقنين لهذا العلم كما يظهر من شرحه على البخاري , ففي" شرحه"( 9/ 547-548-)

": والمحفوظ عن الأنبياء وإن كان أصلاً فلايَعم أشخاص الرؤيا , فلا بد للبارع في هذا العلم أن يستدل

بحسن نظره , فيردُّ ما لم ينص عليه إلى حكم التمثيل , ويحكم له بحكم التشبيه الصحيح ,

فيُجعل أصلاً يُقاس عليه , كما يفعل في فروع الفقه "

ولذالك فسّر النبي صلى الله عليه وسلم اللّبن في المنام بالعلم كما في "البخاري" وغيره

وفسره الصحابة بالفطرة , كما في" سنن الدارمي " وغيره

وهو مشهور عن جمع من السلف , كما نقله ابن شاهين , والنابلسي , وغيرهما ,

عن ابن سيرين -رحمه الله - تفسير اللبن بالعدل والأمان , وغير ذلك .

" وهذا كله من الاوجه التي تذكر في التفسير الواحد ....

وبهذا البيان ينتهي المقصود , وليعذرنا القارئ على الإطالة , فالأمر غايةً في النّفاسة , ويستحق

الاسهاب.... والله الهادي

أحسنت يا أخي .
وبارك الله فيك.
__________________
أسند اللالكائي : عن الحسن بن عمرو قال : قال طلحة بن مصرف :
(( لولا أني على وضوء لأخبرتك ببعض ما تقول الشيعة!! )).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:22 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.