ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #91  
قديم 13-05-10, 10:12 PM
أبو معاذ باوزير أبو معاذ باوزير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-12-05
المشاركات: 1,429
افتراضي رد: إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

يا شيخ تقصد أنك ستشرحه هناك ؟

بودي يا شيخ إذ فعلت أن تنسخه هنا ليكتمل العقد ثم تختم بخاتمة تليق بالمقام, فقد بدأت العبرة تخنقني يا شيح إذ حققت لي ما كنت أخشى ألا أحققه فجزاك الله عني خير الجزاء ونفع بك ورفع قدرك وأنار دربك وجعل ما قدمت في موازين حسناتك .

محبك / أبو معاذ خالد بن سالم باوزير
__________________
رحمك الله يا والدي وأسكنك فسيح جناته

آمين



كُنْ كَالنَّخِيلِ عَنِ الأَحْقَادِ مُرْتَفِعًا
... بِالطُّوبِ يُرْمَى فَيَرْمِي أَطْيَبَ الثَّمَرِ


رد مع اقتباس
  #92  
قديم 13-05-10, 10:41 PM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : رد: إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو معاذ باوزير مشاهدة المشاركة
يا شيخ تقصد أنك ستشرحه هناك ؟

بودي يا شيخ إذ فعلت أن تنسخه هنا ليكتمل العقد ثم تختم بخاتمة تليق بالمقام, فقد بدأت العبرة تخنقني يا شيح إذ حققت لي ما كنت أخشى ألا أحققه فجزاك الله عني خير الجزاء ونفع بك ورفع قدرك وأنار دربك وجعل ما قدمت في موازين حسناتك .

محبك / أبو معاذ خالد بن سالم باوزير
حبيبي الشيخ خالد:
أبشر، إن شاء الله سأفعل ذلك، ويكتمل لك ما تريد، وسأتابع معك إلى آخر بيت في الرحبية إن شاء الله تعالى .
إني لأرجو الله تعالى وأدعوه أن يجمعنا بحبيبنا المصطفى صلوات الله وسلامه تحت ظل عرش الرحمن، في صنف ورجلان تحابا في الله ، اجتمعا وتفرقا عليه .
وسأبث لك هماً واحداً أخي الشيخ خالد:
صدقاً لا أريد أن أنهي شرح متن الرحبية، لأنها ربطت بيننا وكانت قاسماً مشتركاً أعظماً، فإذا انتهينا من شرحها، فماذا بعد ذلك ؟
هذا ما يهمني ويقلقني .
أخوكم ومحبكم/ أبو الجود عبد الجواد محمد الصباغ
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 14-05-10, 04:57 AM
أبو معاذ باوزير أبو معاذ باوزير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-12-05
المشاركات: 1,429
افتراضي رد: رد : رد: إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الجود البابي مشاهدة المشاركة
فماذا بعد ذلك ؟
هذا ما يهمني ويقلقني .
لا تقلق يا شيخ ولا تهتم, بعد ذلك يا شيخ نتعاون سوية على وضع النقاط على الحروف قبل الشروع في الموسوعة الضخمة التي أرجو الله تعالى أن ييسر أمرها, وأنا لن أحرك سا كنا حتى نتشاور في طريقة نخلص من خلالها إلى وضع الأسس والقواعد التي تعيننا بإذن الله تعالى على الانطلاق والسير بالشكل المطلوب, والله تعالى ولي التوفيق .
__________________
رحمك الله يا والدي وأسكنك فسيح جناته

آمين



كُنْ كَالنَّخِيلِ عَنِ الأَحْقَادِ مُرْتَفِعًا
... بِالطُّوبِ يُرْمَى فَيَرْمِي أَطْيَبَ الثَّمَرِ


رد مع اقتباس
  #94  
قديم 14-05-10, 11:50 PM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

باب الغرقى والهدمى والحرقى
وإن يمت قوم بهدم أو غرق***** أو حادث عم الجميع كالحرق
ولم يكن يعلم حال السابـق***** فلا تورث زاهقا من زاهق
وعـدَّهـم كأنـهم أجانـب***** فهكذا القول السديد الصائب

المعنى الإجمالي:
كثيراً ما نسمع عن الحوادث والكوارث الطبيعية، أو عبر وسائط النقل، وما أشبه ذلك، فإذا حدثت كارثة من الكوارث فكيف سيكون التوريث بين الناس؟
قد علمنا في بداية هذا العلم أن من شروط التوريث تحقق حياة الوارث بعد موت مورثه، فإن وقع الحادث: بأن هدمت بناية، أو دار، أو غرقت سفينة أو عبّارة – ناقلة ركاب في النهر أو البحر-، أو شب حريق في مكان ما، ولم يُعلم مَن مات قبل مَن، فلا تورِّث ميتاً من ميت، وزاهقاً بمعنى زهقت روحه، واعتبر الجميع كأنهم أجانب عن بعضهم البعض فلا يتوارثون، وهذا هو القول الراجح .

الشرح التفصيلي
...........................***** فهكذا القول السديد الصائب
لما قال الإمام الرحبي هذا الكلام دلّ على أن هناك أقوال مختلفة، الراجح منها اعتبارهم أجانب عن بعضهم البعض .
فما هي أقوال الفقهاء في ذلك ؟ تعالوا لنتابع البحث والتفصيل:
إن من شروط استحقاق الإرث: تحقق وجود الوارث على قيد الحياة بعد موت المورث ، وهذا الشرط غير متحقق هنا، والميراث لا يبنى على الشك .
وعلى كل حال لا بد من بيان أقوال العلم في ذلك.
معنى الغرقى والهدمى.. :
- يقصد الفرضيون بهذه المسألة: كل جماعة متوارثين ماتوا بحادث عام ؛ كالطاعون والغرق ، والهدم ، والحريق والمعارك الحربية وحوادث السيارات ..... .
أحوال الهالكين في هذه المسألة :
- لا يخلو الهالكون في هذه المسألة من خمسة أحوال؛ هي :
الحالة الأولى :
- أن يُعلم أنّ أحدهم مات قبل الآخر؛ فهنا يرث المتأخر من المتقدم بلا خلاف؛ لتحقق حياة الوارث بعد موت المورث، وهذه الحالة لا ينبغي إدراجها في هذا البحث .
الحالة الثانية :
- أن يُعلم أنهم ماتوا جميعاً في آن واحد؛ فهنا لا توارث بينهم بالإجماع؛ لأن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، وهذا الشرط غير محقق هنا .
الحالة الثالثة :
- أن يُجهل واقع موتهم فلا يُدرى أماتوا جميعاً في وقت واحد، أم تأخر بعضهم عن بعض .
الحالة الرابعة :
- أن يُعلم تأخر موت أحدهم عن الآخر من غير تعيين المتقدم منهم عن المتأخر .
الحالة الخامسة :
- أن يُعلم السابق على التعيين ثم يُنسى لطول مدة ونحو ذلك .
- فهذه الحالات الثلاث الأخيرة محل خلاف بين أهل العلم على قولين :
القول الأول: ( جمهور الصحابة والتابعين، الحنفية، المالكية، الشافعية، احمد ) .
- لا توارث بينهم مطلقاً في هذه الحالات الثلاث، ومال كل واحد منهم لباقي ورثته الأحياء
-أدلتهم :
قضاء الصحابة في قتلى اليمامة، وموتى طاعون عمواس، وفي قتلى الجمل وصفين؛ فقد روى مالك بسند صحيح: ( أنه لم يتوارث من قُتِل يومُ الجمل، ويوم صفين، ويوم الحرة، ثم كان يوم قديد فلم يورث أحد من صاحبه شيئاً، إلا مَنْ عُلِمَ أنه قُتِل قبل صاحبه ) .
عن خارجه بن زيد: ( أن أبا بكر رضي الله عنه قضى في أهل اليمامة مثل قول زيد بن ثابت؛ ورّث الأحياء من الأموات ، ولم يورث الأموات بعضهم من بعض ) .
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: ( كل قوم متوارثين عُمِيَ موتهم في هدم أو غرق فإنهم لا يتوارثون يرثهم الأحياء ) .

القول الثاني: قول ( عمر ، علي ، الصحيح من مذهب الحنابلة ) .
إنهم في هذه الحالات الثلاث يرثون من بعض، بشرط: ألا يختلف الورثة؛ فيدَّعي كل منهم تأخر موت مورثه، وليس هناك بينة شرعية، فان وقع ذلك تحالفوا، ولا توارث بينهم .
- فان اتفق الورثة جميعاً على القول بجهل المتقدم من المتأخر؛ فهنا يرث كل منهما من الآخر من تلاد المال ( ماله القديم الذي كان يملكه قبل موته ) دون طريفه ( وهو ماله الجديد الذي ورثه ممن مات معه في الهلاك ) .
-أدلتهم :
ما رواه الشعبي: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما وقع الطاعون بالشام عام عمواس، فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم ، فكُتِبَ بذلك إلى عمر، فكتب عمر: أن ورثوا بعضهم من بعض .
ما رواه الشعبي: أن عمر وعلي قضيا في القوم يموتون جميعاً، لا يدري أيهم يموت قبل؛ أن بعضهم يرث بعضاً .
أن الأصل حياة كل منهما، وموته بعد صاحبه مشكوك فيه ، فلا يترك اليقين لأمر مشكوك فيه

الراجح :
- لا توارث بينهم ، لكون التحقق من حياة الوارث بعد موت مورثه غير متيقن هنا ، فواقع الموتى مجهول، والميراث لا يثبت مع الشك .
- ثم إن القول بتوريثهم من بعض فيه تناقض ظاهر؛ لكون القائلين بتوريثهم يفرضون أن أحدهم مات أولاً، ثم يقسمون المسألة، ثم يعكسون؛ فيفرضون أن الآخر مات أولاً ويقسمون المسألة، فيكون الواحد منهم متقدماً على الآخر في الوفاة متأخراً عنه وهذا محال .
- أما ما روي عن بعض السلف أنه ورّثهم من بعض، فهي وقائع لا تثبت، والثابت عن جمهور الصحابة والتابعين عدم توريث الغرقى ونحوهم من بعض .
قال ابن شهاب: ( مضت السنة بأن يرث كل ميت وارثه الحي، ولا يرث الموتى بعضهم من بعض ) .
قال الإمام مالك بن أنس: ( وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه ولا شك عند ،حد من أهل العلم ببلدنا، وكذلك العمل في كل متوارثين هلكا بغرق أو قتل أو غير ذلك من الموت، إذا لم يُعلم أيهما مات قبل صاحبه لم يرث أحد منهما من صاحبه شيئاً، وكان ميراثهما لمن بقي من ورثتهما؛ يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء )
قال ابن قدامه: ( .. توريث كل واحد منهما خطأ يقيناً؛ لأنه لا يخلو من أن يكون موتهما معاً، أو سبق أحدهما به، وتوريث السابق بالموت والميت معه خطأ يقيناً مخالف للإجماع ) .
أما الدليل الذي استشهد به أصحاب القول الثاني
فقد جاء في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل - (ج 6 / ص152-153)
يقول الشيخ الألباني: قلت: وهذا سند ضعيف، لضعف ابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن والانقطاع بين الشعبي وعمر.
وعلقه البيهقي عن الشعبي مختصراً وعن قتادة أن عمر ورث أهل طاعون عمواس بعضهم من بعض فإذا كانت يد أحدهما ورجله على الآخر ورث الأعلى من الأسفل ولم يورث الأسفل من الأعلى . وقال : " وهاتان الروايتان منقطعتان .
والله تعالى أعلم
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 15-05-10, 06:39 PM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

الخـــــاتمــــــــة
وقد أتى القول على ما شئنا***** من قسمة الميراث إذ بينا
على طريق الرمز والإشارة ***** ملخصا بأوجز العبارة
فالحمد لله على التمام*****حمداً كثيراً تمَّ في الدوام
ونسأله العفو عن التقصير*****وخير ما نأمل في المصير
وغفر ما كان من الذنوب*****وستر ما شان من العيوب
وأفضل الصلاة والتسليم *****على النبي المصطفى الكريم
محمد خير الأنام العاقب*****وآله الغر ذوي المناقب
وصحبه الأماجد الأبرار*****الصفوة الأكابر الأخيار

المعنى الإجمالي:
الحمد لله الأول بلا بداية، والآخر بلا نهاية، فسبحان الدائم بعد فناء خلقه
ما من شيء له بداية إلا وستأتي نهايته عاجلاً أم آجلاً، وهذا المتن _متن الرحبية_ ما هو إلا شيء من هذه الأشياء، لا بد من الوصول إلى نهايته، وها هي النهاية.
فقد اكتمل القول والحديث الذي أراده الإمام الرحبي في قسمة المواريث، وكان بيانه بالعبارة المختصرة، إذ يقتضيه ذلك النظم.
فيحمد الله تعالى على الوصول إلى تمامه، ويدعو الله تعالى أن يغفر له ما كان من تقصير،
ثم يختم بالصلاة على النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، وآل بيته وصحبه الأبرار الأخيار

الشرح التفصيلي:
وقد أتى القول على ما شئنا*****من قسمة الميراث إذ بينا
على طريق الرمز والإشارة*****ملخصا بأوجز العبارة

أتى القول على النهاية فيما أراده الإمام الرحبي من بيان قسمة المواريث، بالشكل المختصر، عن طريق النظم الذي يحتمل سوى الاختصار والإشارة إلى المضمون.
فالحمد لله على التمام*****حمداً كثيراً تمَّ في الدوام
يحمد الله تعالى على تمام نظم المتن في علم المواريث، وقد عبّر بكلمة ( على التمام )، ولم يقل ( على الكمال )، ملتزماً غاية الأدب والتواضع، إذ الكمال لله تعالى، ولا يخلو أمر من نقص، وهذا شأن الخلق، ويبقى الكمال المطلق لله تعالى.
ومن جمال اللغة العربية: اختلاف المعنى، مع اختلاف المفردات والمترادفات، حيث (تمَّ) تختلف عن (تمام)، فـ(تمَّ) من البقاء والكمال، لذلك قرنه بحمد الله تعالى.

ونسأله العفو عن التقصير*****وخير ما نأمل في المصير
العفو: ترك المؤاخذة؛ والتقصير: التواني، وعكس الجد والحرص، فيسأل الله تعالى، إن بدا أي تقصير أن يعفو عنه ويغفر له،
والتقصير: هو ما يأتي في لحظة ضعف وغفلة، لا عن قصد ومباشرة، لذلك يرجو الله تعالى أن يغفر له في المصير الذي هو يوم القيامة، وهذا حسن ظنه بربه عزوجل .

وغفر ما كان من الذنوب*****وستر ما شان من العيوب
وأن يستر ما صدر من الذنوب مع محوها والعفو عنها فلا يظهرها بالعقاب عليها. وتغطية ما قبح من العيوب، التي جمع عيب، وهو: النقص.

وأفضل الصلاة والتسليم*****على النبي المصطفى الكريم
المصطفى _من الصفوة، وهي: الخالصة_ المختار من الخلق، والكريم: الجواد، الذي كان من بين أوصافه وأخلاقه صلوات الله وسلامه عليه في جوده كالريح المرسلة.

محمد خير الأنام العاقب*****وآله الغر ذوي المناقب
الأنام: الخلق، والعاقب: الخاتم الذي لا نبي بعده، وآله بيته الغر: الأشراف، أصحاب المناقب: المفاخر.

وصحبه الأماجد الأبرار الصفوة الأكابر الأخيار
أصحابه الأماجد، جمع ماجد، وهو الكامل في الشرف، والأبرار: جمع بر، وكثيراً ما يخص الأبرار، بالعباد، والزهاد. الصفوة، من الاصطفاء، وهو: الاختيار، اختارهم الله لصحبة نبيه ، والأكابر: الشرفاء، والعظماء، والأخيار: جمع خير والخير: الفاضل من كل شيء.


تــــتـــــمـــــة

حيث: إن الناظم رحمه الله شافعي المذهب، لم يتعرض لبحثي الرد، وميراث ذوي الأرحام؛
قام الشيخ عبد الله بن صالح الخليفي النجدي، الحنبيلي _ وفقه الله تعالى_ بمتابعة المتن تتميماً للفائدة حيث ذكر البحثين.
وهما اللذان سنتابع بهما إن شاء الله تعالى .
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 16-05-10, 10:44 PM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

قام الشيخ عبد الله بن صالح، الخليفي النجدي، الحنبلي، وفقه الله تعالى، بتتمة ما نقص من متن الرحبية، وهو باب الرد و ذووا الأرحام، فقال في باب الرد:
باب الرد
إن أبقت الفروض بعض التركه***** وليس ثم عاصب قد ملكه
فرده لمن سوى الزوجين***** من كلِّ ذي فرض بغير مين
وأعطهم من عدد السهام***** من أصل ستةٍ على الدوام
إن تختلف أجناسُهُمْ وإلاَّ***** فأصلهم من رءوسهم تجلى
واجعل لهم مع أحد الزوجين***** على انفراد، ذا ، وذا أصلين
واستعملنَّ الضربَ والتصحيحَ إنْ***** تحتاجهُ كما عهدت من سنن


الجزء الأول

المعنى الإجمالي:
إن بقي شيء من التركة بعد إعطاء أصحاب الفروض فروضهم، ولا يوجد عصبة، علينا أن نرد هذه الزيادة على أصحاب الفروض ما عدا الزوجين .
وهذه الزيادة تُرد على أصحاب الفروض حسب فروضهم، وذلك من خلال عملية حسابية خاصة. نبينها في الشرح التفصيلي.
الشرح التفصيلي
تعريف الرد لغة: العود والرجوع والصرف .
اصطلاحاً: نقص في أصل المسألة – أو يمكن القول في السهام-، وزيادة في مقادير السهام المفروضة – أو زيادة في أنصباء الورثة- . فهو ضد العول .
دليله:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ – رضي الله عنه- قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إني تَصَدَّقْتُ عَلَى أمي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ - قَالَ – فَقَالَ: ( وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ ...).[صحيح مسلم، باب القضاء عن الميت، وفي مسند أحمد وغيرهما].
فجعل حقها في الجارية كلها، ولولا الرد لوجب لها النصف فقط .
[COLOR="SeaGreen"]أقوال الصحابة رضوان الله عنهم في الرد، ومذاهب العلماء، مذهبان:[/COLOR]
المذهب الأول:

يرى عدم الرد، وإنما يكون الباقي من التركة بعد أخذ أصحاب الفروض فروضهم، لبيت المال .
وهذا مذهب: زيد بن ثابت – رضي الله عنه -، وبه أخذ مالك والشافعي .
لكن المعتمد عند متأخري المالكية والشافعية: إذا لم ينتظم بيت المال يُرد الباقي على أصحاب الفروض غير الزوجين، وبنسبة فروضهم، فإن لم يكونوا فعلى ذوي الأرحام .
دليلهم:
1- إن الله تعالى قد بيّن نصيب كل وارث بالنص، فلا تجوز الزيادة بدون دليل .
2- قال عليه الصلاة والسلام، بعد نزول آية المواريث : ( إن الله أعطى كل ذي حق حقه...)[الترمذي]، فلا يستحق وارث أكثر من حقه.
المذهب الثاني:
جمهور فقهاء الصحابة والتابعين، ومنهم سيدنا عمر، وعلي، وابن عباس- رضي الله عنهم-: أن يُرد على غير الزوجين من أصحاب الفروض بنسبة فرضهم.
وبه أخذ الحنفية، والحنابلة، ومتأخرو المالكية والشافعية، ( لعدم انتظام بيت المال).
وورد أن سيدنا عثمان بن عفان – رضي الله عنه- أجاز الرد على الزوجين .
دليلهم:
قال الله تعالى: { وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال/75]، وحديث: (من ترك مالاً فلوارثه) [متفق عليه]، وهو عام في جميع المال.
فإن هذا يفيد أن ذوي الأرحام أولى بتركة رَحِمِهم ممن عداهم، وأقرب الناس رحماً بالميت هم أصحاب الفروض .
ولما كان الزوجان ليسا من الأقرباء، لم تشملهما الآية، لأن ميراثهما بسبب آخر غير الرحم والقرابة، وهو عقد الزوجية، الذي ينتهي بالموت .
أركـان الـرد ثلاثة :
1- وجود صاحب فرض، ولو كان من ذوي الأرحام عند فقد أصحاب الفروض .
2- بقاء شيء من التركة .
3- عدم وجود العصبة، أي عصبة كانت، لأن العصبة تأخذ الباقي بعد أصحاب الفروض.
وهي مجموعة بقوله:
إن أبقت الفروض بعض التركه*****وليس ثم عاصب قد ملكه

كيفيـة العمـل في الـرد :
ينقسم العمل في الرد إلى قسمين
الأول: بدون أحد الزوجين،
فرده لمن سوى الزوجين***** من كلِّ ذي فرض بغير مين
وأعطهم من عدد السهام***** من أصل ستةٍ على الدوام

فرد الباقي بعد الفروض، إلى ذوي الفروض،بقدر فروضهم، من كل صاحب فرض بنسبة فرضه، سوى الزوجين، فلا رد عليهما، لأنه لا رحم لهما.
وله حالتان، وهي:
1- أن يكون الورثة أصحاب فرض واحد ( فيكون أصل المسألة من عدد الرؤوس ).
2- أن يكون الورثة أصحاب فروض متعددة، (فيكون أصل المسألة من مجموع سهامهم)، بعد حل المسألة بالشكل الطبيعي، بمعنى:
نضع أصل المسألة الأصلي – حسب القواعد التي نعرفها-، فنعطي كل وارث نصيبه، ثم نجمع سهامهم، فنشطب الأصل الأول، ونضع بدلاً منه مجموع السهام.
مثل: مات عن: خمس بنات، أصل المسألة مباشرة من /5/ لكل واحدة سهم.
مات عن: بنت وبنت ابن، أصل المسألة الأصلي: من/6/ للبنت/3/، ولبنت الابن/1/، ثم نجمعهم فيصبح الأصل الردي الجديد/4/.
وبذلك يصبح عدد الأصول التي صارت إلى الرد / 4 / من / 6 /.
وهي: 2 – 3 – 4 - 5
وأعطهم من عدد السهام***** من أصل ستةٍ على الدوام
أما الأصلان الثانيان، فمع أحد الزوجين.
وهما في الدرس التالي
أي: استحق الباقي بعد الفروض.
أمثلة للحل:
مات عن: خمس أخوات .
ماتت عن: ست بنات .
مات عن: بنت، وبنت ابن، وأم .
مات عن: جدة، وأخوين لأم .
ماتت عن: جدة، وأخ لأم .
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 17-05-10, 01:33 PM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

الحالة الثانية: في الرد

مع أحد الزوجين

ولها حالتان أيضاً، وهي:
1- وجود صاحب فرض واحد مع أحد الزوجين: فيكون أصل المسألة من مقام مَن لا يُرد عليه، فيُعطى فرضه، والباقي لصاحب الفرض.
2- وجود فروض متعددة مع أحد الزوجين: هناك حالتان:
الأولى: أن يقسم الباقي على الورثة بعد إعطاء فرض من لا يُرد عليه، مثل: مات عن (زوجة، وأم، وأخوين لأم).
الثانية: أن لا ينقسم الباقي على الورثة، وفي هذه الحالة يكون العمل كما يلي: المسألة لها ثلاثة أعمدة (مسألة أولى، وثانية، وعمود الجامعة):
1- العمود الأول: أصله من مقام مَن لا يُرد عليه، فيُعطى فرضه، والباقي يكون مشتركاً بين بقية الورثة.
2- العمود الثاني: أصله من مجموع سهام مَن يُرد عليهم، ( كما في الحالة الثانية لهم ).
3- العمود الثالث: (وهو عمود الجامعة) أصله ناتج ضرب الأصلين الأول والثاني ببعضهما، ثم نضرب سهام من لا يُرد عليه في أصل المسألة الثانية، ثم نضرب مجموع سهام مَن يُرد عليهم في نصيب كل وارث منهم من المسألة الثانية، والناتج نضعه في عمود الجامعة.
مسائل للحل:
ماتت عن: زوج، وأم .
مات عن: زوجة، وأخت شقيقة .
مات عن: زوجة، وجدة .
مات عن: زوج، وأخ لأم .
مات عن: زوجة، وأم، وأخ لأم .
مات عن: زوجة، وبنت، وبنت ابن، وأم.
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 17-05-10, 02:13 PM
المحبرة المحبرة غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-09
المشاركات: 650
افتراضي رد: رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الجود البابي مشاهدة المشاركة
مات عن: خمس أخوات .
أصل المسألة من عدد الرؤوس 5 ، لكل أخت سهم

اقتباس:
ماتت عن: ست بنات .
أصل المسألة من عدد الرؤوس 6 ، لكل بنت سهم

اقتباس:
مات عن: بنت، وبنت ابن، وأم .
أصل المسألة بعد الرد 5 :
للبنت : 3 ، لبنت الابن : 1 ، للأم : 1

اقتباس:
مات عن: جدة، وأخوين لأم .
أصل المسألة بعد الرد 3 :
للجدة : 1 ، للأخوين لأم : 2

اقتباس:
ماتت عن: جدة، وأخ لأم
أصل المسألة بعد الرد 2 :
للجدة : 1 ، للأخ لأم : 1
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 17-05-10, 02:52 PM
المحبرة المحبرة غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-09
المشاركات: 650
افتراضي رد: رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الجود البابي مشاهدة المشاركة

مسائل للحل:
ماتت عن: زوج، وأم .
أصل المسألة 2 :
للزوج : 1 ، للأم : 1

اقتباس:
مات عن: زوجة، وأخت شقيقة .
أصل المسألة 4 :
للزوجة : 1 ، للأخت الشقيقة : 3

اقتباس:
مات عن: زوجة، وجدة .
أصل المسألة 4 :
للزوجة : 1 ، للجدة : 3

اقتباس:
مات عن: زوج، وأخ لأم .
أصل المسألة 2 :
للزوج : 1 ، للأخ لأم : 1

اقتباس:
مات عن: زوجة، وأم، وأخ لأم .
أصل الجامعة 12 :
للزوجة : 3 ، للأم : 6 ، للأخ لأم : 3

اقتباس:
مات عن: زوجة، وبنت، وبنت ابن، وأم
أصل الجامعة 40 :
للزوجة : 5 ، للبنت : 21 ، لبنت الابن : 7 ، للأم : 7
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 17-05-10, 05:11 PM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : رد: رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحبرة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أصل المسألة من عدد الرؤوس 5 ، لكل أخت سهم

أصل المسألة من عدد الرؤوس 6 ، لكل بنت سهم

أصل المسألة بعد الرد 5 :

أصل المسألة بعد الرد 3 :

أصل المسألة بعد الرد 2 :
هذه المسائل كلها صحيحة ما شاء الله تبارك الله
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:37 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.