ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 05-05-10, 09:02 PM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

فـذاك جـزء السهـم فاحفظـنه******* واحـذر هُـدِيتَ أن تـزيغ عـنه
واضربه في الأصل الذي تأصلا******* وأحـص مـا انضـم وما تحصّلا
واقسـمه فالقَسْـمُ إذاً صحــيح******* يعرفــه الأعجــم والفصيـح
فهــذه مـن الحسـاب جُـمل******* يـأتي علـى مثالهـن العـمـل
مـن غيـر تطويل ولا اعتساف******* فـاقـنع بمـا بُيِّـن فـهو كاف


بعد أن أنهينا العملية الحسابية الفرائضية في الحصول على جزء السهم الذي هو القاسم المشترك لجميع صنوف الورثة الذين تكسرت عليهم سهامهم، نضع جزء السهم فوق أصل المسألة، ثم نضرب به أصل المسألة، والناتج نضعه في عمود جديد.
وهذا معنى قول الإمام:
واضربه في الأصل الذي تأصلا******* وأحـص مـا انضـم وما تحصّلا
ثم نضرب سهام كل صنف من الورثة، سواء أكان هذا الصنف ممن تكسرت سهامهم أم لا، وطبعاً الناتج نضعه بجواره في العمود الجديد.
وللتحقق من صحة التصحيح والعمل نجمع سهام الورثة جميعاً فيجب أن تساوي الأصل الجديد المصحح .
واقسـمه فالقَسْـمُ إذاً صحــيح******* يعرفــه الأعجــم والفصيـح
هذا الأصل الصحيح الجديد، الذي غدت مجموع سهامه صالحة للقسمة على الورثة بدون أي كسر هو الذي سنقسم عليه التركة، وكأن الإمام يقول: هذا أمر يعرفه القاصي والداني، ما عملنا هذا التصحيح إلا ليكون صالحاً للقسمة على جميع الورثة.
أما كيفية القسمة، فهي: جميع التركة الموروثة ( المقدرة مالياً ) تقسيم الأصل الأخير يساوي قيمة السهم الواحد، ثم نضرب مجموع سهام كل صنف من الورثة بقيمة السهم الواحد، والناتج هو نصيبهم.
ثم يقول الإمام :
فهــذه مـن الحسـاب جُـمل******* يـأتي علـى مثالهـن العـمـل
أي هذه الجملة الحسابية لاستخراج جزء السهم، إن كان في صنف واحد، أو صنفين، أو ثلاثة، ...الخ، ولا يضر مهما كان العدد. المهم أن نعرف القاعدة.
مـن غيـر تطويل ولا اعتساف******* فـاقـنع بمـا بُيِّـن فـهو كاف
لأن تلك العملية الحسابية الفرائضية هي التي توصلنا إلى أقل وأصغر عدد يكون قاسماً مشتركاً للجميع في لحظة واحدة.
فخذ به مقتنعاً بالعمل فيه، فهذا يكفي ويغني عن التطويل.
مثال محلول:
مات عن: زوجتين، وثلاث جدات، و/12/ بنت، وستة أعمام
أصل المسألة من/24/
للزوجتين الثمن: /3/.
وللجدات السدس: /4/.
وللبنات الثلثان: / 16 / .
وللأعمام العصبة: /1 / .
نرى أن السهام منكسرة على الجميع، فيكون عندنا أجزاء السهم: ( 2- 3- 2 – 6 )
وبين/2و2/ تماثل نأخذ واحداً، ثم بين/ 6 و3 و2 / تداخل نأخذ الأكبر /6/ وهو جزء السهم الذي نضرب به أصل المسألة، أي : 24× 6 = 144 .
ثم :
3×6=18
4×6= 24
16×6=96
1×6=6، والمجموع 144

تمرين للحل
مات عن: أربع زوجات، وثماني عشرة بنت، وثلاث جدات، وستة أعمام
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 08-05-10, 11:26 PM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الجود البابي مشاهدة المشاركة
[COLOR="Green"][SIZE="6"]
تمرين للحل
مات عن: أربع زوجات، وثماني عشرة بنت، وثلاث جدات، وستة أعمام
في هذه المسألة :
بين عدد الزوجات، وسهامهن : تباين فنأخذ /4/ .
وبين عدد البنات، وسهامهن: توافق ب2، 18÷2=9
وبين عدد الجدات، وسهامهن: تباين فنأخذ/3/
وبين عدد الأعمام وسهامهم: تباين فنأخذ /6/
أصبح عندنا أجزاء السهم: ( 4 و 9 و 3 و 6 )
بين ( 4 و 9 تباين نضربهما ببعض فيصبح 36 ) وبه نضرب أصل المسألة وجميع السهام، فيصبح :
أصل المسألة: 24 × 36 = 864
للزوجات: 108
وللبنات: 576
وللجدات: 144
وللأعمام: 36
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 08-05-10, 11:49 PM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

باب المناسخة
وإن يمـت آخـر قبـل القسمـة******* فصحح الحساب واعرف سهمه
واجعـل لـه مسألـة أخرى كما******* قـد بُيّنَ التفـصيل فيـما قُدِّما
وإن تكـن ليسـت عليـها تنقسم******* فارجع إلى الوفـق بهذا قد حُكِم
وانظـر فإن وافـقت السـهامـا******* فـخذ هـديت وفـقها تـمامـا
واضـربه أو جميعها في السابقة ******* إن لم تـكن بينـهما مـوافـقة
وكل سـهم في جمـيع الثانــية******* يضـرب أو في وفـقها علانية
وأسـهم الأخـرى فـفي السـهام******* تضـرب أو فـي وفـقها تمام
فـهذه طـريـقـة المـناســخه******* فارق بها رتـبة فضل شامخه

مشاركة: عبد الجواد محمد الصباغ
أي: بيان العمل فيها،
تعريف المناسخة لغة: الإزالة، والنقل، تقول نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظلَّ، إذا أزالته، ونَسَخْتُ الكتاب إذا نقلتُه.
وشرعا: رفع حكم شرعي، بإثبات آخر.
وفي اصطلاح الفرضيين: أن يموتَ إنسان، وقبل أن تُقسم تركته يموت أحد ورثته.
مفهومها: معرفة نصيب كل وارث من الميت الأول، ومن الميت الثاني من نصيبه الذي ورثه من الميت الأول، أما إن ترك الميتُ الثاني تركة سوى نصيبه من الميت الأول يُجرى له مسألة خاصة ومستقلة تماماً.
المعنى الإجمالي:
أن يموت إنسان، وقبل أن تقسم تركته على الورثة يموت أحد ورثته.
فكيف نورث ورثة الميت الأول، وورثة الميت الثاني مما ورثه من الميت الأول، في لحظة واحدة وتقسيم واحد للتركة؟
فنحل مسألة الميت الأول تماماً، ثم نقوم بحل مسألة ثانية خاصة للميت الثاني، ثم نقارن بين ما ورثه من الميت الأول، وأصل مسألته، في علاقة حسابية فرائضية خاصة، نخلص منها بنتيجة قائمة في عمود خاص اسمه عمود الجامعة، وعلى أصل هذا العمود نقسم التركة ونوزعها لكل وارث حسب نصيبه وسهامه .
الشرح التفصيلي:
وإن يمت آخر قبل القسمة******* فصحح الحساب واعرف سهمه
إن مات أحد ورثة الميت الأول قبل أن تُقْسَم تركته. وللميت الثاني حصة في التركة، وهذا شرط في المناسخة، فقد يكون من الورثة لكنه محجوباً. فلا داعي لعمل المناسخة.
فما العمل وكيف الوصول إلى قسمة التركة الأولى على ورثة الميتين في لحظة واحدة؟
الجواب على ذلك:

أولاً- حل مسألة الميت الأول تماماً (عولاً، رداً، تصحيحاً- جد وإخوة) حتى يستقل كل وارث بنصيبه.
وهذا هو المقصود من قول الإمام الرحبي:
وإن يمت آخر قبل القسمة******* فصحح الحساب واعرف سهمه
ثانياً- حل مسألة الميت الثاني تماماً، كالأولى.
واجعل له مسألة أخرى كما*******قد بين التفصيل فيما قدما
مع مراعاة الوصف الجديد للورثة السابقين، عند ذكر عبارة ( عن الورثة السابقين)، وإن كان هناك ورثة جدد يوضعون أسفل مسألة الميت الثاني.
مثل: مات عن: زوجة، وأب، وابن، وابنتين. ثم ماتت إحدى البنتين: عن الورثة السابقين، وزوج، وابن.
فيصبح نص المسألة الثانية: مات عن : أم، وجد، وأخ وأخت، وزوج، وابن.
وإن لم تُذكر عبارة( عن الورثة السابقين)، فلا يرث السابقون، لأي احتمال كان.
ثالثاً- النظر بين سهام الميت الثاني من المسألة الأولى، وأصل مسألته الثانية بثلاث نظرات: ( التماثل ، التوافق ، التباين).
وهذا يعني هناك ثلاث حالات ( حسابية):
الحالة الأولى- التماثل:

ننقل الأصل الأول إلى عمود الجامعة، ثم سهام الورثة كذلك إلى عمود الجامعة.
وإن كان أحدهم يرث من الطرفين: يجمعان في عمود الجامعة.
والمثال: مات عن: ثلاث بنات، وأختين ش، وأخ ش، ثم ماتت إحدى الأختين عن المذكورين. أصل المسألة بعد التصحيح /36 /، ونصيب الأخت الواحدة /3/ وأصل مسألتها أيضاً/3/ بينهما تماثل، فننقل الأصل الأول إلى عمود الجامعة، فيكون للبنات/24/، وللأخت /3+1/ وللأخ /6+2/.

وإن تكن ليست عليها تنقسم*******فارجع إلى الوفق بهذا قد حكم
وانظر فإن وافقت السهامـا******* فخذ هديت وفقها تماما

الحالة الثانية : التوافق
في حالة التوافق: نأخذ وفق سهام الميت الثاني ونضعه فوق أصل مسألته الثانية، ووفق أصل المسألة الثانية، ونضعه فوق الأصل الأول، ثم نضربهما ببعض والناتج هو عمود الجامعة .
وبعدها نضرب سهام الورثة في المسألة الأولى بما فوقها والناتج في عمود الجامعة، وسهام الورثة من المسألة الثانية أيضاً بما فوقها . وهذا المقصود بقول الإمام:
واضربه أو جميعها في السابقة******* إن لم تكن بينهما موافقة
وكل سهم في جميع الثانية******* يضرب أو في وفقها علانية

وإذا كان أحد الورثة يرث من الطرفين، نجمعهما له في عمود الجامعة.

الحالة الثالثة: التباين
وأسهم الأخرى ففي السهام******* تضرب أو في وفقها تمام
أن يكون بين سهام الميت الثاني وأصل مسألته تباين، فننقل مجموع سهامه ونضعها فوق أصل مسألته، وكامل أصل مسألته نضعه فوق أصل المسألة الأولى ثم نضربهما ببعض، والناتج نضعه في عمود الجامعة .
ثم نضرب سهام كل وارث من ورثة المسألة الأولى بما فوقها، وما في المسألة الثانية بما فوقها، وإن كان الوارث يرث من الطرفين، فيجمعان له في عمود الجامعة .

فهذه طريقة المناسخه******* فارق بها رتبة فضل شامخه
أي: فهذه الطريقة التي ذكرها، طريقة المناسخة، التي مات فيها من ورثة الأول ميت فقط اقتصر عليه المصنف. فاصعد بهذه الطريقة، منزلة فضل مرتفعة عالية. كما يمكننا أن نفهم أيضاً أن من فهم عملية المناسخة في الميت الأول، يستطيع المتابعة والزيادة في عدد الأموات مهما بلغوا، على اعتبار أن عمود الجامعة سيكون بمثابة مسألة الميت الأول.

حال الورثة ( ووصفهم الجديد ) في المناسخة ثلاث حالات:
الأولى: أن يكون ورثة الثاني، هم بقية ورثة الأول ويكون إرثهم منه كإرثهم من الأول فتختصر قبل العمل سواء ورثوه تعصيباً محضاً، أو تخلله فرض ثم تحول تعصيباً.
كأن يموت شخص عن عشرة أبناء، ثم يموت أحدهم ، فنجعل أصل المسألة مباشرة من عدد رءوسهم، في مسألة واحدة، ولا داعي لعمل المناسخة.
والفرض والتعصيب: كأن يموت شخص، عن خمسة إخوة لأم، ثم يموت أحدهم، فينقلب الفرض في البداية إلى تعصيب، وبه يكون أصل المسألة أيضاً من عدد رؤوسهم.
والفرض المحض: أن يموت عن: خمس بنات، ثم تموت إحداهن، وفي الحالتين يبقين صاحبات فرض، ويبقى أصل المسألة من عدد الرؤوس.
الحالة الثانية: أن يكون ورثة كل ميت ( مستقلون )لا يرثون غيره، فحينئذ: تصحح الأولى ويُعرف ما بيد كل وارث، ثم تصحح مسألة الميت الثاني ويُعرف نصيب كل وارث، ثم تنظر بين المسائل بالنسب الثلاث المتقدمة .

الحالة الثالثة: أن يكون ورثة الثاني، هم بقية ورثة الأول، لكن اختلف إرثهم ( باختلاف وصفهم الجديد )، وسواء كان معهم وارث جديد أم لا، والجديد يوضع أسفل المسألة.
ثم المتابعة بين سهام الميت الثاني وأصل مسألته بما سبق ذكره.
ويُختصر الطريق والعمل في ذلك بعبارة: ( عن الورثة السابقين، أو المذكورين)، فإن ذكرت هذه العبارة فإنها تعني الاحتمال في توريث الورثة السابقين، مع مراعاة الوصف الجديد، وإلا فإنهم غير وارثين لأي سبب من الأسباب .
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 08-05-10, 11:55 PM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

أيها الأخوة الأحباب:
أعددت لكم بحثاً خاصاً عن المناسخة أدرجت فيه جملة من المسائل المحلولة. على هذا الرابط إن أحببتم الاطلاع عليها
http://www.4shared.com/document/GqczsANG/___online.html
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 11-05-10, 06:48 AM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

باب ميراث الخنثى المشكل
وإن يكـن فـي مُسـتَحِقِّ المالِ******* خُنثى صحيحُ بيَّن الإشكال
فاقسِـم عـلى الأقـل واليقـين******* تحظ بحق القِسْمَةِ والتبْيين
واحكم على المفقود حكم الخنثى******* إن ذكراً يكونُ أو هو أُنثى
وهكـذا حُـكم ذواتِ الحـمل******* فابْنِ علـى اليقين والأقـلِّ

ومثله: ميراث المفقود، والحمل .
المعنى الإجمالي:
اختصر الإمام الرحبي - رحمه الله- ميراث الخنثى، والمفقود، والحمل في أربعة أبيات فقط، مع أن الكلام فيها طويل نسبياً، ذكر قاعدة ميراث الخنثى في هذا فقط، لا لاختصاصه بها، بل لأنها نفسها تكون على الاثنين التاليين.
وميراث هذه الأصناف الثلاثة مبنية على اليقين، واليقين: هو الأقل من فرض حالة الذكورة أو الأنثوية.

الشرح التفصيلي:

هذا النوع من التوريث: البعض يسميه التوريث بالتقدير؛ أي بتقدير حالة الجنس أو الوصف، ولكن هذه التسمية عليها إشكال من طرفين:
الأول- إشكال في التسمية: التوريث لا يكون بالتقدير، بل بالقطع واليقين.
الثاني: إشكال في التوريث: حيث لا يمكن أن نورثه ميراثاً كاملاً على إحدى الحالتين، بل لا بد من عملية حسابية فرائضية خاصة .
ولعل الأصوب والله أعلم إن أردنا تصنيف هذا النوع من التوريث أن نسميه التوريث باليقين، أو بالأقل. وهذا ينطبق على الحالتين الذكورة والأنوثة.
ولعل الإمام الرحبي ابتدأ بميراث الخنثى، ثم المفقود، ثم الحمل، على حسب الندرة، أو على تقدير المدة الزمنية المتوسطة ما بين الطويلة في المفقود، والقصيرة في الحمل.
وأياً كان التقدير أو التعليل، فهكذا ألهمه الله تعالى وأجرى على لسانه هذا الترتيب، وواجب علينا احترام ذلك، والابتداء من حيث بدأ ، فبدأ ببيان حال الخنثى، ثم المفقود ثم الحمل، فأقول – وبالله التوفيق- :
تعريف الخنثى
لغة: مأخوذ من خنث الطعام أي اشتبه أمره فلم يخلص طعمه، و يسمّى الخنثى بذلك لاشتراك الشبه فيه .
و قيل: مأخوذ من الخنث وهو اللّين و التكسّر، يقال: خنث و تخنّث إذا شبّه كلامه بكلام النساء لينا و رخاوة ، أو تشبّه في مشيته و لباسه بالنّساء، ومنه الحدث الشريف: ( لعن الله المخنّثين من الرّجال و المترجلات من النساء )[صحيح البخاري: رقم/5547/عن ابن عباس رضي الله عنهما].
الخنثى شرعاً: هو من كانت له آلة الرجال وآلة النّساء معاً، أو ليس له شيء منهما أصلاً، و في هذه الحالة يُلتبس أمره هل هو ذكر أم أنثى؟ و يسمّى " الخنثى المشكل " .
ولا يوجد الخنثى إلا في البنوة والإخوة، والعمومة، والولاء.

ميراث الخنثى

روي أنَّ عامر بن الظّرب كان من حكماء العرب في الجاهلية، فجاءه أناس من قومه يسألونه عن حادثة امرأة ولدت غلاماً له عُضْوان، فتحيَّرَ وجعل يقول: "هو رجل و امرأة "، فلم يقبل منه العرب ذلك، فدخل بيته للاستراحة فجعل يتقلّب على فراشه دون نوم، وكانت له جارية ذكية مشهورة بجودة الرّأي فانتبهت له فسألته عن سبب ضجره وتحيّره فأخبرها فقالت له: "دع الحال، و حكّم المبال"، أي اجعل المبال هو الحكم، فاستحسن رأيها وخرج إلى قومه فقال: " انظروا إن كان يبول من الذكر فهو غلام، و إن كان يبول من الفرج فهو أنثى "، فاستحسنوا ذلك الرّأي و بقي ذلك حكماً جاهلياً " .
و جاء الإسلام و أقرّ هذا الحكم حيث اعتمد الفقهاء عليه مستندين في ذلك على ما روي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : ( سئل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن مولود له قبل و ذكر من أين يورث ؟ فقال : من حيث يبول )[ سنن البيهقي الكبرى: رقم/12298/] .
كما أخرج ابن شيبة و عبد الرزاق عن الشعبي ( عن علي ـ رضي الله عنه ـ أنّه ورّث خنثى من حيث يبول )[ مصنف عبد الرزاق:/19204/] و زاد ابن المسيّب في روايته : (( فإن كانا في البول سواء فمن حيث سبق )[رقم/19206/] .
و إذا تعارضت فيه العلامتان فحكمه حكم الخنثى المشكل ، و يبقى مشكلاً إلى وقت البلوغ، فإن احتلم كما يحتلم الرجل، أو كان له ميل إلى النساء، أو نبتت لحيته فهو ذكر، وإن ظهر له ثدي أو حاض فهو امرأة، و إن لم تظهر هذه العلامات فيبقى خنثى مشكل .
على أنّه توجد اليوم طرق أخرى يمكن بها معرفة نوع الإنسان " ذكر أم أنثى "، و ذلك عن طريق علم الطب الحديث، و هذا بعد إجراء الجراحة الخاصّة بذلك .
ولا نريد أن نتوسع فيه لأنه يعني حالات نادرة أو أندر من النادر؛ ولذلك الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في تفصيل الفرائض لما أتى لهذا الباب قال: قد أشبع الكلام عليه في باب الميراث ولقلة وقوعه تركنا الكلام عنه، وهذا منهج السلف أنهم لا يركزون على المسائل غير الواقعة بل يركزون على المسائل الواقعة، هذا منهج ينبغي أن يسلكه طالب العلم، أن يركز في بحثه وفي طلبه وفي تحقيقه للمسائل على المسائل الواقعة، أما المسائل المفترضة فلا يركز عليها، المسائل نادرة الوقوع لا بأس أن يُلم بها، لكن من غير أن يركز عليها ويتوسع فيها على حساب مسائل أهم منها.
فمن أحب التوسع أكثر ( من الناحية الفقهية فعليه بمراجعة كتب الفقه ).
آراء الفقهاء في ميراث الخنثى :
ننتقل للجانب التطبيقي للخنثى، و في ميراثه اختلفت آراء الفقهاء :
أولاً- الحنفية: اعتمدوا أيضاُ على مسلك البول و السّبق فيه، و زاد الصاحبان أيضاً: " إذا التبس الأمر في المسلك و السّبق نظر أيّهما أكثر"، فردّ عليهما أبو حنيفة قائلاً: " هل رأيت قاضياً يزن البول بالأوراق"؟ .
فهم يورّثون الخنثى المشكل باليقين في نصيبه،
المسألة تُحل على حلين، أحدهما على فرض الخنثى ذكراً، و الأخرى على فرض الخنثى أنثى، و يأخذ الخنثى أقل النّصيبين .
ثانياً- المالكية و الحنابلة: إذا اتضح حال الخنثى بعلامة تميّزه ورث على أساس ذلك، فإن أشكل أمره بانعدام أيّ مُمَيِّز فهو في هذه الحالة "خنثى مشكل"، و يرث نصف نصيبي ذكر وأنثى،
أي تحلّ المسألة على حلّين: على أساس أنّه ذكر و يحصل على نصف النّصيب، ثمّ تحلّ المسألة على أساس أنّه أنثى و يحصل على نصف النّصيب، ثم يجمع النصفان و يكون هو نصيب الخنثى، أو تحل المسألة على أساس الذكورة و على أساس الأنوثة و يجمع النصيبان ثم يقسم الناتج على اثنين فيكون هو نصيب الخنثى .
أما إن كان الخنثى يرث على فرض و لا يرث على فرض آخر فيعطى نصف نصيبه على فرض إرثه .
ثالثاً- الشافعية: اعتمدوا كذلك على مسلك البول و على كثرته، فإن لم يعرف نظر إلى ميله، فإن كان يميل بطبعه إلى النّساء فهو ذكر، وإن كان يميل بطبعه إلى الرّجال فهو أنثى، وإن قال: بأنه يميل إليهما فهو " خنثى مشكل " .
و هم يعطون كلاً من الورثة و الخنثى نصيبه الأقل لأنّه المتيقن بالنسبة لكل واحد منهم، ويوقف الباقي إلى ظهور الحال، أي يفرض له مسألتان: الأولى على فرض أنّه ذكر، والثانية على فرض أنّه أنثى، ثمّ يعطى الخنثى أقل نصيب في المسألتين، و يوقف الفرق بينهما إلى أن تظهر حاله أو يصطلح الورثة، أو يموت الخنثى فيرجع حظّه إلى ورثته .
أما إن كان محروماً على أحد التقديرين حرم من الميراث .
و كذلك إذا كان أحد الورثة محروما مع الخنثى على تقديري الذكورة و الأنوثة فيحرم من الميراث .
و هذا هو المعتمد في مذهب الإمام الشافعي و إليه أشار صاحب " متن الرحبية " :
أي: باق على إشكاله، لم يتضح بذكورة، ولا بأنوثة.
فاقسِـم عـلى الأقـل واليقـين******* تحظ بحق القِسْمَةِ والتبْيين
أي: فاقسم التركة، بين الورثة، والخنثى، على الأقل، لكل من الورثة، والخنثى، إن ورث بتقدير الذكورة، أو الأنوثة، واليقين أي: المتيقن وهو الأقل. تحظى بالقسمة الحق، المبين: الواضح الظاهر.
وعليه سيكون تفصيل الحل، علماً بأن للمالكية والحنابلة رأياً آخر.
كيفية تقسيم التركة حال وجود الخنثى، له ثلاثة أحوال:
1- إن كان الخنثى محجوباً على كل تقدير فإنه لا خلاف بأن تقسم فوراً، ولا معنى للتوقف والانتظار.
2- إن كان حاجباً للموجودين، ولو على بعض التقديرات فإن التركة توقف ولا يعطى الموجودون منها شيئاً.
3- إذا كان مشاركاً للموجودين غير حاجب ولا محجوب، ولكن يختلف نصيبه إن كان ذكراً، أو كان أنثى، يأخذ هو والورثة الفرض الأدنى.
وذلك بأن نجري له مسألتين: الأولى على فرض الذكورة ، والثانية على فرض الأنوثة.
كيفية حل المسائل:
1- نحل المسألة الأولى حلاً عادياً على فرض (ذكر)، والمسألة الثانية على فرض أنثى.
2- لاستخراج عمود الجامعة: ننظر بين أصل المسألتين بأحد النظائر(التماثل، التوافق، التباين).
التماثل: يبقى الأصل الأول هو الجامعة، ثم نقارن بين نصيبي الوارث في المسألتين فنضع النصيب الأقل لكل وارث في عمود الجامعة، والزائد بجواره خارج العمود، ويسمى (موقوف) مثال: مات عن زوجة، وأخت شقيقة، وعم خنثى .
على فرض الذكورة: أصل المسألة: /4/، للزوجة الربع/1/، وللأخت النصف/2/، والباقي للعم بالتعصيب .
وعلى فرض الأنوثة: يبقى أصل المسألة/4/، للزوجة الربع/1/، وللأخت الباقي فرضاً ورداً، ولا شيء للخنثى (لأنها عمة وهي من الأرحام) .
ننظر بين أصلي المسألتين: (تماثل وهو/4/) فيبقى أصل عمود الجامعة .
نعطي الزوجة، فرضها لأنه لم يتغير، ونعطي الأخت وكذلك الخنثى: النصيب الأقل.
التوافق: نأخذ وفق أصل المسألتين ونبادلهما ثم نضرب أصل المسألة بوفق الثانية، والناتج هو الجامعة، ثم نتابع كما في التماثل، مثال: مات عن: أب، وأم، زوجة، وابنين أحدهما خنثى.
تصح المسألة الأولى بعد التصحيح من:72، وصحت المسألة الثانية بعد العول إلى/27/، وبينهما توافق بـ/9/
بمعنى:72÷9=8، و27÷9=3، ونتيجة ضرب أصل المسألة بما فوقها يصبح الناتج /216/
ونلاحظ المتابعة عندما نضرب نصيب كل وارث في المسألتين، والناتج الأقل في عمود الجامعة، والزائد نضعه في حقل الموقوف، وللتحقق من النتيجة الصحيحة، مجموع الأعداد الصغيرة، يساوي العدد الأكبر فيهم.

التباين: نحول أصل المسألة الأولى إلى الثانية، والثانية إلى الأولى ثم نضربهما ببعض، ونتابع مثل السابقة.
المثال: مات عن: زوجة، وأم، وأخوين أحدهما خنثى.
بين الأصلين تباين، فنضع فوق أصل المسألة الأولى، أصل المسألة الثانية، والعكس صحيح ثم نضربهما ببعض. والناتج هو أصل عمود الجامعة.
ثم نضرب سهام كل وارث بما فوق أصل المسألتين، ونضع النصيب الأقل في عمود الجامعة.
ملاحظة هامة: في الموقوف يوجد عدد كبير، وأعداد صغيرة، يجب أن يكون العدد الكبير مساوياً لجمع الأعداد الصغيرة، أو يتكرر العدد نفسه ، كما في المسائل السابقة .

وسيتبعه إن شاء الله ميراث المفقود
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 11-05-10, 07:08 AM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

المـفـقــود

واحكم على المفقود حكم الخنثى******* إن ذكراً يكونُ أو هو أُنثى
المعنى الإجمالي:
احكم على المفقود إذا كان من جملة الورثة حكم الخنثى، فيعامل الورثة بالأقل اليقيني، من تقديري: حياته وموته. وسواء كان المفقود ذكراً أو أنثى .
الشرح التفصيلي:
المـفـقــود: يشتمل على المباحث الآتية:
1 - تعريف المفقود:
المفقود في اللغة: " المعدوم".
وفي الاصطلاح: الآدمي الذي يختفي وينقطع خبره، فلا يعلم له حياة ولا موت، وهو يؤثر على الورثة أو بعضهم.
حكمه: يعتبر المفقود حياً حتى يتبين موته أو يحكم القاضي بموته.
2 - حالات المفقود:
للمفقود من حيث غلبة السلامة أو الهلاك عليه حالتان:
الحالة الأولى: أن يغلب عليه السلامة، كمن سافر لتجارة أو نزهة أو طلب علم، أو نحو ذلك.
الحالة الثانية: أن يغلب عليه الهلاك، كمن فُقد من بين أهله، أو في المعركة أو كان في سفينة غرق بعض ركابها وسلم بعضهم، ولم يعلم كونه من أي الفريقين، أو اختطف وانقطع خبره، ونحو ذلك.
حـكـمـه:
لا تُزوج امرأته، ولا يورث ماله، ولا ينصرف في استحقاقه إلى أن يُعلم حاله، ويظهر أمره من موت أو حياة، أو يحكم القاضي بموته.
إذاّ: تثبت له الحياة باستصحاب الحال، الذي هو بقاء الأصل حتى يظهر خلافه.
لقول علي رضي الله عنه: "امرأة ابتُليت فلتصبر لا تنكح حتى يأتيها يقين موته".[بيهقي]
المدة التي يحكم فيها بموت المفقود:
1- عند الحنفية والشافعية: بموت أقرانه، وروي عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى: أنه يُنتظر حتى 90عاماً.
2- وعند المالكية /70/سنة، لحديث: (أعمار أمتي ما ين الستين والسبعين، وأقلهم مَن يجوز ذلك)[ترمذي وابن ماجة].
ويروى عن الإمام مالك رحمه الله تعالى: أن للزوجة أن ترفع أمرها للقاضي فَيُنظِرها أربع سنوات، وبعدها تعتد عدة الوفاة، ثم تحل للأزواج .
3- وعند الحنابلة: إذا فُقِد في حالة يغلب فيها الهلاك، فيُبحث عنه أربع سنوات، فإن لم يُعثر عليه قسم ماله، على الورثة، وتعتد زوجته عدة وفاة ثم تتزوج .
وإن فُقِد في حالة لا يغلب فيها الهلاك فهناك رأيان:
الأول: انتظاره إلى أن يمضي /90/سنة من مولده، والثاني: تفويض أمره إلى الحاكم.
والرأي الصحيح: أنها لا تُقدر بزمن معين، بل القاضي يقدر ذلك، وخاصة نحن الآن في زمن وسائل الاتصالات السريعة والمختلفة قد غطت العالم كله.
تـوريث المفـقــود:
ما سبق ذكره في اختلاف الفقهاء إذا كان المفقود مورِّثاً، أما إذا كان وارثاً فله حالات:
أ- إما أن يكون المفقود يحجب مَن معه، فهنا توقف التركة بأكملها، حتى يظهر أمره .
مثل: مات : عن أخ شقيق، وأخت شقيقة، وابن مفقود، فهو يحجبهم. فتوقف التركة.
ب- وإما أن يكون المفقود لا يحجبهم، فللورثة الأقل من النصيبين من حال الحياة أو الموت . ( تماماً وبالضبط مثل العمل في الحمل ).
طريقة حل مسألة المفقود: مثل حل مسألة الحمل، أي إن الورثة يرثون على فرض الحياة، وفرض الموت، نعطيهم الأقل ونوقف الباقي حتى تتبين الحياة أو الموت، مثال: مات عن (زوج، وأختان لأب، وأخ لأب مفقود).
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 11-05-10, 07:42 AM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

الحمـــل

هـل يرث الحمل ؟
لا خلاف بين العلماء أن الحمل يحسب حسابه بشرطين:
1- أن يكون حياً عند موت مورثه. 2- أن يفصل عن أمه حياً ولو مات بعد دقائق – ولو لحظة-.
أي: لا يرث ولا يورث إلا بشرطين: تحقق وجوده في الرحم، حين موت الموروث ولو نطفة ويعرف ذلك بأن تلده لأقل من ستة أشهر، من حين موت الموروث – إن كانت متزوجة قديماً-، أو ولدته لأكثر من ستة أشهر- بعد الدخول الأول-، ودون أربع سنين.

هل يشترط أن يفصل كله حياً أم أكثره؟
قال الأئمة الثلاثة (المالكي، والشافعي، والحنبلي) يشترط أن ينفصل كله حياً.
وقال أبو حنيفة: يشترط أن ينفصل أكثره، فإذا خرج رأسه أولاً كان الأكثر بخروج الصدر، وإذا خرج من رجليه كان الأكثر بخروج السرة، (والقانون: أخذ برأي الأئمة الثلاثة).
ما هي الحياة المعتبرة لتوريث الحمل ؟
عند الأئمة الثلاثة: هي الحياة المستقرة، كالبقاء والتثاؤب، والعطاس، ومد اليد.
وعند أبي حنيفة: تكفي الحركة البسيطة والتنفس ولو قليلاً.
ثانياً – هل تقسم التركة في حال وجود الحمل ؟
قال (أبو حنيفة والشافعي وأحمد) تقسم التركة حال وجود الحمل، ويحتاط للحمل، وبرأيهم أخذ القانون.
* وإذا رضي الورثة بوقف القسمة حتى يولد الحمل لا خلاف بين الفقهاء بوقفها.
ثالثاً – كيفية تقسيم التركة حال وجود الحمل، له ثلاثة أحوال:
1- إن كان الحمل محجوباً على كل تقدير فإنه لا خلاف بأن تقسم فوراً، ولا معنى للتوقف والانتظار.
2- إن كان حاجباً للموجودين، ولو على بعض التقديرات فإن التركة توقف ولا يعطى الموجودون منها شيئاً.
3- إذا كان مشاركاً للموجودين غير حاجب ولا محجوب، ولكن يختلف نصيبه إن كان ذكراً، أو كان أنثى، يحتفظ له بأحسن النصيبين، ويعطى الورثة الفرض الأدنى.
وذلك بأن نجري له مسألتين: الأولى على فرض الذكورة ، والثانية على فرض الأنوثة.
تماماً كما هو الحال في الخنثى والمفقود .
الخلاصــــة
الحمل والمفقود والخنثى: لهم نفس الحالات، مرة إيجابية ومرة سلبية.
(حمل ذكر= مفقود حي = خنثى ذكر …… حمل أنثى = مفقود ميت = خنثى أنثى).
يُعامل معاملة ( الحمل ، والمفقود ) إن كان حاجباً على كل الأحوال، أو أقل النصيبين تماماً .
وبكلمة مختصـرة نقول:
الحمل ، والمفقود ، والخنثى
لهم نفس الحالة: إيجابية، وسلبية:
الحمل والخنثى مرة نحكم أنهم ذكور، والمفقود حي، مرة نحكم أن الحمل والخنثى: أنثى والمفقود ميت. ونعطي الورثة أقل النصيبين.

ومَن أحب التفصيل في عرض المسائل وحلها فعلى هذين الرابطين
فصل كامل للحمل والخنثى والمفقود
http://www.4shared.com/document/sO5xmIDF/____.html

حل مسائل الحمل
http://www.4shared.com/document/mW4WJSof/____.html
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 11-05-10, 07:38 PM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

أخي الحبيب الشيخ خالد أبو معاذ:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قبل لحظات كنت أتصفح على الانترنت، فالتقيت بـ ( ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية ). وفيه مشاركة ضخمة جداً لك، وهي: ( الموسوعة الميسرة لدراسة علم الفرائض والمواريث ) ، والمطلوب:
1- يفيد الملتقى أنه تم توقيف التسجيل فيه ( مؤقتاً ) ما معنى هذا ؟
2- هل لي أن أقدم لك خدمة وأحمل معك شيئاً من هذا الحمل الكبير؟
3- هل الموسوعة مكتوبة وحاضرة ، أم أنها تحدث شيئاً فشيئاً ؟
4- ماذا يمكن أستفيد من هذا العلم الضخم، الذي هو حقاً نصف العلم، وهو ما ملّككم الله إياه؟
أخوك المحب: عبد الجواد محمد الصباغ
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 11-05-10, 11:00 PM
المحبرة المحبرة غير متصل حالياً
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-09
المشاركات: 650
افتراضي رد: رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حل مثال المفقود :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الجود البابي مشاهدة المشاركة
مثال: مات عن (زوج، وأختان لأب، وأخ لأب مفقود).
أصل المسألة الأولى بعد العول 7 :
للزوج : 3
للأختان لأب : 4

أصل المسألة الثانية بعد التصحيح 8 :
للزوج : 4
للأختان لأب : 2
للأخ لأب : 2

أصل الجامعة 56 :
للزوج : 24 / والموقوف : 4
للأختان لأب : 14 / والموقوف : 18
للأخ لأب : لا شيء / والموقوف : 14
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 12-05-10, 05:05 AM
أبو الجود البابي أبو الجود البابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-02-06
المشاركات: 231
افتراضي رد : رد: رد : إتحاف الأحبة الكرام بما اشتملت عليه الرحبية من أحكام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحبرة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حل مثال المفقود :


أصل المسألة الأولى بعد العول 7 :
للزوج : 3
للأختان لأب : 4

أصل المسألة الثانية بعد التصحيح 8 :
للزوج : 4
للأختان لأب : 2
للأخ لأب : 2

أصل الجامعة 56 :
للزوج : 24 / والموقوف : 4
للأختان لأب : 14 / والموقوف : 18
للأخ لأب : لا شيء / والموقوف : 14
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحباً بكم في الميدان الثاني، والمائدة الثانية، مائدة الشيخ خالد بن سالم باوزير جزاه الله خيراً .
أما حل المسألة:
فبالضبط تماماً ، حل المسألة صحيح ، ولكننا نقول: الموقوف هو : /18/، موزعة: /4/ من حصة الزوج، و/14/ كامل حصة الأخ لأب.
وقلنا في الموقوف: دائماً إما أن يكون العدد نفسه مكرر ، مأخوذ من أحد الورثة، وموقوف لصالح الآخر، أو مجموعة أعداد صغيرة يساويها عدد كبير مثل ما نحن فيه .
وجزاكم الله خيراً
__________________
دقات قلب المرء قائلة إن العمر دقائق وثواني
فانظر إلى قلبك يدق لمن
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:20 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.