ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-01-20, 09:24 PM
أبو المقداد السني أبو المقداد السني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-04-16
المشاركات: 231
افتراضي أذكار يوم الجمعة

السؤال

هل هناك أي أحاديث فيما يتعلق بالسور، والأدعية، والعبارات، وما إلى ذلك ، يجب أن نقرأها كل يوم جمعة ؟ وعدد المرات التي يجب أن نقرأها فيه؟


نص الجواب


الحمد لله
يوم الجمعة من الأيام الفاضلة التي يستحب فيها الإكثار من ذكر الله تعالى مطلقا.
قال الله تعالى: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ الجمعة/10.
وما يستحب من الأذكار في غير الجمعة يزداد استحبابه فيها لفضل هذا اليوم.
قال النووي رحمه الله تعالى:
" اعلم أن كل ما يقال في غير يوم الجمعة يقال فيه، ويزداد استحباب كثرة الذكر فيه على غيره " انتهى من "الأذكار" (ص 71).
ومن أهم الأذكار أذكار الصباح والمساء، وقد سبق ذكر طائفة منها في جواب السؤال رقم :(217496)، ولمزيد الفائدة عن وقتها طالع جواب السؤال رقم: (22765).


وأما الأذكار الخاصة:
أولا:
كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ.
قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ - يَقُولُونَ: بَلِيتَ -؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ .
رواه أبو داود (1047)، والنسائي (1374) وابن ماجه (1085)، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (4 / 214)، وقال: " إسناده صحيح على شرط مسلم... وصححه ابن حبان أيضا والنووي " انتهى.


ثانيا:
قراءة سورة الكهف.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ رواه الحاكم في "المستدرك" (2 / 368)، وقال: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ"، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (3 / 93).


ثالثا:
الحرص على ملازمة الدعاء نهار الجمعة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: فِيهِ سَاعَةٌ، لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا" رواه البخاري (935)، ومسلم (852).
وقد ورد في تحديد هذه الساعة أقوال كثيرة؛ وأقواها قولان؛ كما بيّن هذا ابن القيم رحمه الله تعالى؛ قال:
" وأرجح هذه الأقوال: قولان تضمنتهما الأحاديث الثابتة، وأحدهما أرجح من الآخر.
الأول: أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة، وحجة هذا القول ما روى مسلم في "صحيحه" من حديث أبي بردة بن أبي موسى، أن عبد الله بن عمر قال له: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة شيئا؟ قال: نعم سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ )...
والقول الثاني: أنها بعد العصر، وهذا أرجح القولين، وهو قول عبد الله بن سلام، وأبي هريرة، والإمام أحمد، وخلق. وحجة هذا القول ما رواه أحمد في "مسنده" من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ ).
وروى أبو داود والنسائي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ - يُرِيدُ - سَاعَةً، لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا، إِلَّا أَتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ )...
وهذا هو قول أكثر السلف، وعليه أكثر الأحاديث.
ويليه القول: بأنها ساعة الصلاة.
وبقية الأقوال لا دليل عليها.
وعندي أن ساعة الصلاة ساعة ترجى فيها الإجابة أيضا، فكلاهما ساعة إجابة، وإن كانت الساعة المخصوصة هي آخر ساعة بعد العصر، فهي ساعة معينة من اليوم لا تتقدم ولا تتأخر، وأما ساعة الصلاة، فتابعة للصلاة، تقدمت أو تأخرت؛ لأن لاجتماع المسلمين وصلاتهم وتضرعهم وابتهالهم إلى الله تعالى، تأثيرا في الإجابة، فساعة اجتماعهم ساعة ترجى فيها الإجابة، وعلى هذا تتفق الأحاديث كلها، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم قد حض أمته على الدعاء والابتهال إلى الله تعالى في هاتين الساعتين " انتهى من "زاد المعاد" (1 / 377 - 382).
وقال النووي رحمه الله تعالى:
" اختلف العلماء من السلف والخلف في هذه الساعة على أقوال كثيرة منتشرة غاية الانتشار، وقد جمعتُ الأقوال المذكورة فيها كلها في "شرح المهذّب"، وبيّنت قائلها، وأن كثيرا من الصحابة على أنها بعد العصر. والمراد بقائمٍ يُصلي: من ينتظر الصلاة فإنه في صلاة " انتهى من "الأذكار" (ص 144).
والله أعلم.
https://islamqa.info/ar/answers/3184...85%D8%B9%D8%A9
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:32 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.