ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #311  
قديم 06-06-14, 02:50 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 368 - الجزء اﻷول

حديث 368
قال الإمام أبو داود في باب الدعاء من كتاب الوتر من السنن:
1501- حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، قَالَ: مَرَّ عَلَىَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَدْعُو بِأُصْبُعَىَّ فَقَالَ أَحِّدْ أَحِّدْ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ (التحفة 3850)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(368): هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين،
قلت: أما أنه على شرط الشيخين فلا، فليس عندهما شيء من رواية أبي صالح ذكوان السمان عن سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه، ولا وجدت رواية لأبي صالح عن سعد، اللهم إلا هذه، لو صحَّت، على أن بعض من ترجموا له ذكروا أنه سأل سعدًا عن مسألة،
وقد اختُلِفَ في هذا الحديث اختلافا كبيرا، وذكر الأئمة هذا الخلاف، كلٌّ بقدر ما وفقه الله، فنجد ذكر الخلاف في العلل لعلي بن المديني(السرساوي 123 / الأزهري 152)، ومعرفة الرجال لأبي القاسم بن محرز عن ابن معين(1060 / ج2/107)، والعلل للدارقطني(655)،
فأما علي بن المديني – رحمه الله – فذكر الاختلاف على أبي صالح، وأما يحيى بن معين والدارقطني – رحمهما الله – فذكرا الاختلاف على الأعمش،
فأبدأ إن شاء الله تعالى بسرد أقوالهم، ثم أبدأ بالنظر في الحديث في ضوء ما تبين لي، مستعينا بالله تعالى، ومستفيدا من جهود الأفاضل محققي الطبعات المذكورة، فأقول، وبالله التوفيق:
قال الإمام علي بن المديني في العلل (السرساوي 123 / الأزهري 152):
حديثُ أبي هريرة: أن النبي رأى رجلا يدعو رافعا يديه،
عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
ورواه جريرٌ عن الأعمش عن أبي صالحٍ، مرسلا،
ورواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن سعد،
ورواه وكيع عن الأعمش عن أبي صالح، أن النبي صلى لله عليه وسلم رأى سعدا،
والحديثُ عندي حديثُ القعقاع،
وكان أبو معاوية يقول في الحديث: أن يحني،

وقال أبو بكر البرقاني يروي العلل عن أبي الحسن الدارقطني:
655- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ سَعْدٍ: رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ وَأَنَا أَدْعُو بِأُصْبُعِي، فَقَالَ: أَحَدٌ أَحَدٌ،
فَقَالَ: يَرْوِيهِ الْأَعْمَشُ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ،
1- فَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعْدٍ،
2- وَخَالَفَهُ عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، فَرَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ،
3- وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى سَعْدًا، وَلَمْ يُتَابِعْ حَفْصٌ عَلَى قَوْلِهِ،
وَقَوْلُ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ،
قلت: قد تبين لي أن الحديث رُويَ عن أبي هريرة، ورواه عنه طائفة، منهم:
1- محمد بن سيرين،
2- ذكوان أبو صالح السمَّان،
رواية أبي صالح ذكوان السمَّان عن أبي هريرة:
قد اختلف عن أبي صالح، كما سبق،
فرواه محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عنه عن أبي هريرة، ورواه عن محمد بن عجلان:
1- صفوان بن عيسى (وعنه أحمد بن حنبل(10890 معتلي 9162) ومحمد بن بشار (جامع الترمذي 3905 / التحفة 12865، المجتبى 1280، والسنن الكبرى الرشد 1196 / التأصيل ) وبكار بن قتيبة(المستدرك 1/536))
2- الليثُ بن سعد الفهمي (وعنه يحيى بن بكير(شعب الإيمان للبيهقي 1094 الرشد))
فإن كانت الرواية يحيى بن بكير عن الليث محفوظة فبها ونعمت، لأن الليث بن سعد من أثبت أصحاب محمد بن عجلان، وإنما تُكلِّم في رواية محمد بن عجلان عن سعيد المقبريِّ، وليس هذا منها، لكن في القلب من هذه الرواية شيء، إذ أن يحيى بن بكير قد أكثر عنه البخاري في الجامع الصحيح، وما أكثر ما قال: حدثنا يحيى بن بكيرٍ، حدثنا الليث،
لكني لم أجد في الكتب التسعة شيئا من رواية يحيى بن بكير عن الليث عن محمد بن عجلان، وهذا أمر غريب!
ورواه ابن جريج عن محمد بن عجلان مرسلا ( المصنف لعبد الرزاق 3255)

يتبعه إن شاء الله تعالى الكلام عن رواية الأعمش عن أبي صالح، ورواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة،
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #312  
قديم 06-06-14, 02:59 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 368 - الجزء الثاني

رواية الأعمش عن أبي صالح
الحديث يرويه عن الأعمش جماعة، واختلفوا، كما بين علي بن المديني والدارقطني على أربعة أوجه:
الوجه الأول عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعْدٍ، (التحفة 3850)
رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وعنه جماعة منهم:
1- أحمد بن إبراهيم الدورقي(مسند سعد 126)
2- زهير بن حرب النسائي(السنن لأبي داود 1501)
3- علي بن المديني (السرساوي 123 / الأزهري 152)
4- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِىُّ (وعنه النسائي في المجتبى 1281، والسنن الكبرى الرشد 1197 / التأصيل 1289)
5- محمد بن العلاء بن كريب(وعنه أبو يعلى في مسنده 793)
6- يحيى بن يحيى النيسابوري (ومن طريقه الحاكم في المستدرك ج1/536)
وتابع أبا معاوية عبدُ الله بن داود (مسند البزار 1236)

الوجه الثاني عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ،
رواه عن الأعمش طائفة، منهم:
1- عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ(فوائد أبي بكر القاسم المطرز وأماليه 203 – عن جوامع الكلم)،
2- وعليُّ بن هاشم بن البريد، كما يُفهم من كلام يحيى بن معين في معرفة الرجال(1060، ج2 / 107)

الوجه الثالث: عن الأعمش عن أبي صالح مرسلا

رواه عن الأعمش:
1- جرير بن عبد الحميد و علقه عنه علي بن المديني في العلل(السرساوي 123 / الأزهري 152)، وما أراه إلا سمعه منه
2- محمد بن فضيل الضبي(الدعاء 18)
3- وكيع بن الجراح (نسخته عن الأعمش 36، المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة الرشد 8518/ عوامة 8527)

الوجه الرابع: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى سَعْدًا،
رواه حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَلَمْ يُتَابِعْ حَفْصٌ عَلَى قَوْلِهِ كما ذكر الدارقطني، ورواه عنه جماعة منهم:
1- أبو بكر بن أبي شيبة (المصنف الرشد 8503 و30177/ عوامة 8512، و30299، وعنه الإمام أحمد في المسند 9564، معتلي 9162، وموسى بن إسحاق الخطمي(جزء الألف دينار للقطيعي 1/245 – عن جوامع الكلم))
2- عبد الله بن غنام النخعي (وعنه الطبراني في الدعاء 215 – عن جوامع الكلم)
3- محمد بن يزيد الرفاعي (فوائد أبي بكر القاسم المطرز وأماليه 208 – عن جوامع الكلم)

رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة:
الحديثُ رواه هشامُ بن حسَّان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، وعنه طائفة، منهم:
1- حفص بن غياث النخعي (وعنه الوليد بن شجاع السكوني (مسند أبي يعلى 6026 المعرفة) و عبد الله بن عمر بن أبان (التقاسيم والأنواع لابن حبان 2213، والترتيب 884) وخالفهم أبو بكر بن أبي شيبة فرواه عن حفصٍ موقوفا، المصنف الرشد 8504، و30182 / عوامة 8513، و30304)
2- مخلد بن الحسين المصيصي (مسند السرَّاج 1214، المعجم الأوسط وقال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، إِلا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُسْلِمٌ الْجَرْمِيُّ)
فأما هشامُ بن حسَّان، فظاهر كلام الأئمة فيه أنه ثقةٌ في الحديث عن محمد بن سيرين، وهو ما يعنينا هنا، دون سائر حديثه،
قال أبو داود(سؤالات الآجري 754): إنما تكلموا في حديثه عن الحسن وعطاء، لأنه كان يرسل، وكانوا يرون أنه أخذ كتب حوشب،
قال الذهبي في الميزان(8706 - الرسالة): لا ريب أنه ثبتٌ في محمد بن سيرين،
وقال يحيى القطان(الميزان 8706 - الرسالة): هشامٌ في محمد ثقة،
وقال علي بن المديني(الجرح والتعديل 9/ 229): سمعت يحيى – يعني ابن سعيد القطان – يقول: هشام بن حسان في ابن سيرين أحبُّ إلي من عاصم – يعني الأحول – وخالد – يعني الحذَّاء – في ابن سيرين،
وقال علي بن المديني(الجرح والتعديل 9/ 229): أما أحاديثُ هشامٍ عن محمدٍ فصحاحٌ، وحديثه عن الحسن عامتها يدور على حوشب، وهشامٌ أثبت من خالد الحذَّاء في ابن سيرين، وهشامٌ ثبتٌ،
وفي العلل(السرساوي / الأزهري 114): أحاديثُ هشام عن الحسن عامتها يدور على حوشب، وأما أحاديثه عن محمد فصحاحٌ،
وقال الدوري(تاريخه 4050): حدثنا يحيى، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: سمعتُ سعيد بن أبي عروبة، قال: ما كان أحدٌ أحفظ عن محمد بن سيرين من هشام بن حسان،
وقال الدارمي في تاريخه:
846- وسألته - يعني يحيى بن معين - عن هشام بن حسان، فقال: ثقة،
847- قلتُ: هو أحبُّ إليك أو جرير بن حازم ؟ فقال: هشامٌ أحبُّ إليَّ، (الجرح والتعديل 9/ 229)
848- قلت ليحيى: فهشامُ بنُ حسان أحبُّ إليك في ابن سيرين، أو يزيدُ بن إبراهيم؟ فقال: كلاهما، ثقتان، (الجرح والتعديل 9/ 229)
وقال الدارمي أيضا(904): قلت – أي ليحيى بن معين: هو – أي يحيى بن عتيق - أحب إليك في ابن سيرين أو هشام بن حسان ؟ فقال: ثقة وثقة،
قال عثمان الدارمي: يحيى بن عتيق خير،
وأما حفص بن غياث، فإن كتابه صحيحٌ غير أنه تغير بأَخَرَة،
قال يعقوب بن سفيان(المعرفة 2/ 646): حدثني محمد بن عبد الرحيم: ......... قال علي – يعني ابن المديني : وكان يحيى – أي ابنُ سعيد القطان- يقول: حفصٌ ثبتٌ، فقلتُ له: إنه يهم، فقال: كتابه صحيحٌ،
وقال أبو زرعة الرازي(الجرح والتعديل 3 /803):ساء حفظه بعد ما استقضى فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح وإلا فهو كذا،
وقال يعقوب بن شيبة(): ثقة ثبتٌ، يتقى بعضُ حفظه، وإذا حدَّث من كتابه فهو ثبت،

ولكن – كما سبق – قد رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن حفصٍ موقوفًا، ولعله أثبت من رواه عنه،
ويؤيده ما رواه أبو بكر أيضًا، قال (الرشد 8513 / عوامة 8522):
8513 / 8522- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ:كَانُوا إِذَا رَأَوْا إِنْسَانًا يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ ؛ ضَرَبُوا إِحْدَاهُمَا، وَقَالُوا: إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ،
وقال أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير:
13057 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلا يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ، فَقَبَضَ بِإِحْدَى إِصْبَعَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ،

قلت: والموقوف عندي أشبه بالصواب، فإن علي بن المديني كأنه أهدر رواية الأعمش، وأعرض عنها وفضل رواية محمد بن عجلان عن القعقاع، وأما رواية أبي معاوية فلم يخرجها الإمام أحمد في مسنده، وكأنه أعرض عنها،
والله تعالى أجل وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #313  
قديم 10-06-14, 11:38 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 377

حديث 377
قال أبو بكر البزار في البحر الزخار:
1134- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: بِالنَّبَاوَةِ أَوْ بِالنَّبَاةِ يَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا لأَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَ؟ قَالَ: بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ،
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ إِلا عَامِرٌ، وَلا عَنْ عَامِرٍ إِلا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، وَلا عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ إِلا شُجَاعٌ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلا مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ،

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(377): هذا حديثٌ صحيحٌ،
قلت: كيف، وقد تفرَّد به الحسن بن عرفة المتوفي سنة 257 هـ ؟؟ وما أراه إلا وهما من الحسن بن عرفة، دخل له حديثٌ في حديث،
فأما الحديث الذي رواه أبو بدر شجاع بن الوليد عن هاشم بن هاشم عن عامر بن سعد عن أبيه رضي الله عنه، فقد رواه عنه طائفة، منهم:
1- أحمد بن حنبل (في المسند 1594، معتلي 2577)
2- إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (ابن راهويه) (وعنه الإمام مسلم في كتاب الأشربة من صحيحه 2105 / 2، التحفة 3895، والنسائي في الكبرى الرشد 6680 / التأصيل 6885)
3- سليمان بن داود العتكي (وعنه أبو يعلى 787)
4- محمد بن عبيد الله بن يزيد ابن المنادي (السن الكبرى للبيهقي 16937)
5- محمد بن المثنى العنزي (وعنه البزار 1133)
قال الإمام مسلم في كتاب الأشربة من صحيحه:
5460 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ يَقُولُ سَمِعْتُ سَعْداً يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلاَ سِحْرٌ » ( تحفة 3895 - 2047/155 )
5461 - وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِىُّ ح وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ كِلاَهُمَا عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ وَلاَ يَقُولاَنِ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم، (تحفة 3895 - 2047/155 )

قلت: فهذا هو الحديثُ المحفوظ عن أبي بدر، ولم يتفرد به كما لا يخفى، ورواه عنه طائفة من الحفاظ، فخالفهم الحسنُ بنُ عرفة، فجاء بمتن حديثٍ آخر !!
وأما المتن الذي جاء به الحسن بن عرفة فما أراه رواه إلا نافع بن عمر الجمحي، عن أميَّة بن صفوان، عن أبو بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبيه معاذ بن رباح الثقفي، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلَّم:
ورواه عن نافع جماعةة، منهم:
1- بشر بن السري البصري(أخبار مكة للفاكهي 2915 – عن جوامع الكلم)
2- خلاد بن يحيى بن صفوان (المستدرك 418 (1/ 120) وعنه البيهقي في السنن الكبرى المكنز 20891)
3- داود بن عمرو الضبي (التقاسيم والأنواع / والترتيب 7384، والمعجم الكبير للطبراني 382، والمستدرك 418 (1/ 120) وعنه البيهقي في السنن الكبرى المكنز 20891 )
4- سريج بن النعمان الجوهري (وعنه الإمام أحمد في المسند 15678، و28293، معتلي 8178، الكنى للدولابي 197 – عن جوامع الكلم، المعجم الكبير للطبراني 382)
5- سعيد بن أبي مريم (المعجم الكبير للطبراني 382)
6- عبد الله بن المبارك الحنظلي (المستدرك 4/ 431)
7- عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي القيسي(وعنه الإمام أحمد في المسند 15678، و28293، معتلي 8178)
8- هشام بن عبد الملك الباهلي (مسند الروياني 1540، معجم الصحابة لابن قانع 1737، المشكل للطحاوي 3306)
9- يزيد بن هارون (وعنه الإمام أحمد في المسند 24467، معتلي 8178، وعبد بن حميد 442، وأبو بكر بن أبي شيبة في المسند 603، والمصنف الرشد 37957 / عوامة 38115)
قال الإمام أحمد في السمند:
24467- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِى خُطْبَتِهِ بِالنَّبَاوَةِ أَوْ بِالْبَنَاوَةِ مِنَ الطَّائِفِ: يُوشِكُ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَوْ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ: أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ،

قلت: أما أمية بن صفوان فلم أر مسلما أخرج له إلا حديثا واحدا توبع عليه، ولم أر له إلا حديثين، وله ذكر في ثالث ما أراه إلا خطأً، فهو قليل الحديث، فهو مقبول حيثُ يتابع كما قال الحافظ ابن حجر، وأما أبو بكر بن زهير فهو مقبولٌ كذلك،
قال أبو الحسن الدارقطني في الأفراد (كما في أطراف الغرائب والأفراد للمقدسي 4733): غريبٌ من حديث أبي بكر بن زهير عن أبيه، تفرد به أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي عنه، وتفرد به نافع بن عمر الجمحي عن أمية،

قلت: وحديثُ الحسن بن عرفة خطأ، دخل له حديثٌ في حديث،

والله تعالى أجلُّ وأعلم،
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #314  
قديم 14-06-14, 03:29 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 373

حديث 373
قال الإمام أحمد في المسند:
1494 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِىُّ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ، قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِى يَسْتَغْنِى بِهِ (معتلي 2596)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(373): هذا حديثٌ صحيحٌ،

قلت: أو غيرُ ذلك، وإنما اعتمد في تصحيحه على توثيق النسائي لعبيد الله بن أبي نهيك، ولم أجد له حديثا غير هذا، إلا حديث (ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا )، فتوثيق النسائي له إنما هو على قاعدته في توثيق التابعين، وإن لم يرو عنهم إلا واحد،

فأما الحديثُ، فقد رواه جماعة عن عبد الله بن أبي مليكة القرشي، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، منهم:
1- سعيدُ بن حسان المخزومي (المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة الرشد 8823 / عوامة 8831، مسند الإمام أحمد 1494، معتلي 2596، مسند أبي داود الطيالسي 198، مسند سعد للدورقي 127)
2- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي (مسند الحميدي 77، )
3- عمرو بن دينار (المصنف لعبد الرزاق 4171، المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة الرشد 8822، 30440 / عوامة 8830، و30562، مسند أحمد 1568، معتلي 2596، مسند الحميدي 76، المسند الجامع للدارمي 1634، الإتحاف 5002، السنن لأبي داود 1472، التحفة 3905، مسند البزار 1234، مسند أبي يعلى 748، المنتخب للخلال 46)
4- الليثُ بن سعد (مسند أحمد 1531، المسند الجامع للدارمي 3817، الإتحاف 5002، السنن لأبي داود 1471، التقاسيم والأنواع / الإحسان 120، مسند عبد بن حميد 151، فضائل القرآن للقاسم بن سلام 362 – عن جوامع الكلم)

وقد اختلف في الحديث، على أن الوجه الصواب هو الذي بين أيدينا، وأن ابن أبي نهيك ليس له كثيرُ حديثٍ، ولا يكادُ يُعرَف:
قال أبو عبد الله البخاري في التاريخ الكبير(5 / 1295):
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَهِيكٍ سَمِعَ سَعْدًا، قَاله عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ، وقَالَ عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ عسل بْن سُفْيَان، سَمِعَ ابْن أَبِي مليكة، سَمِعَ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالى عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم عُبَيْد اللَّه بْن الأخنس، عَنِ ابْن أَبِي مليكة، عَنِ ابْن عَبَّاس، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالى عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم، والأول أصح،

وقال أبو عيسى في العلل (بترتيب أبي طالب القاضي):
649 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ،
فَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ،
650- وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ خَطَأٌ،
651- وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ،
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَكَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَرْوِي هَذَا عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي نَهِيكٍ، وَيَقُولُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، هَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ،

وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في العلل:
538- وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ: رَوَاهُ ليث بْن سَعْد فاختلفَ عَن ليث، فَرَوَى أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نهيك، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عن النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم، ورواه يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ،
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فِي كِتَابِ اللَّيْثِ، فِي أَصْلِهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، وَلَكِنْ لُقِّنَ بِالْعِرَاقِ عَنْ سَعْدٍ،

وقال الخلال في المنتخب من العلل:
46- أخبرنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ، قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ، وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: يَعْنِي بِهِ الْجَهْرَ،
وقال سُفْيَانُ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، قَالَ: لَقِيَنِي سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: أَتُجَّارٌ كَسَبَةٌ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم يَقُولُ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ،
وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم عَن عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ، قَال: فَقُلْتُ لابْنِ أَبِي مُلَيْكَة: أَرَأَيْتَ إِن لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ؟ قَالَ: يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ،
أَخْبَرَنَا الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّه عَن هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: حَدِيثُ سُفْيَانَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو، كَذَا،
وَنَظَرَ فِي حَدِيثِ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ، مَنْ قَالَ عَنْ عَائِشَة فَقَدْ أَخْطَأَ، وَضَعَّفَ عِسْلَ بْنَ سُفْيَانَ، (راجع أيضا العلل معرفة الرجال برواية المروذي 256)
وَسَأَلْتُه عَنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ،
فَنَفَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: لَيْسَ حَدِيثُ هَذَا بِشَيْءٍ، وَضَعَّفَهُ، (راجع أيضا العلل معرفة الرجال برواية المروذي 257)
قلت: وانظر أيضا إن شئت العلل للدارقطني (س649، 1734)
قال أبو الحسن الدارقطني (س649): وَالصَّوَابُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُهَيْكٍ، عَنْ سَعْدٍ،

قلت: والصواب في هذا الباب ما رواه البخاري في باب 19، كتاب فضائل القرآن من صحيحه قال:
5024 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَىْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِىِّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ »
قَالَ سُفْيَانُ تَفْسِيرُهُ يَسْتَغْنِى بِهِ . أطرافه 5023 ، 7482 ، 7544 تحفة 15144 ، 15224 - 236/6
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #315  
قديم 14-06-14, 09:53 PM
عبدالله العراقي عبدالله العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-10
الدولة: العراق
المشاركات: 460
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

ذكر الخلال في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن الإمام أحمد تفسيرا اخر للتغني غير تفسير سفيان رحم الله الجميع :
باب ذكر قراءة الألحان
197 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي وقد ، سئل عن القراءة ، بالألحان ؟ فقال : « محدث إلا أن يكون من طباع ذلك الرجل - يعني طبع الرجل - كما كان أبو موسى »
198 - وأخبرني يوسف بن موسى ، أن أبا عبد الله ، سئل عن القراءة بالألحان ، ؟ فقال : لا يعجبني ، إلا أن يكون جرمه ، قيل له : فيقرأ بحزن يتكلف ذلك ؟ قال : « لا يتعلمه إلا أن يكون جرمه . . »
199 - وأخبرني محمد بن علي السمسار ، أن يعقوب بن بختان حدثهم ، أنه قال لأبي عبد الله : فالقرآن بالألحان ؟ فقال : لا ، إلا أن يكون جرمه - أو قال : صوته - مثل صوت أبي موسى ، أما أن يتعلمه ، فلا
200 - وأخبرني محمد بن الحسن ، أن الفضل ، حدثهم قال : سمعت أبا عبد الله ، سئل عن القراءة ، بالألحان ؟ فكرهه ، وقال : « يحسنه بصوته من غير تكلف »
201 - أخبرنا عثمان بن صالح الأنكالي ، قال : حدثني إسماعيل بن سيف بن عطاء الرياحي ، قال : حدثنا عوين بن عمرو ، أخو رياح القيسي أبو عمرو ، وكان ثقة ، قد عمشت عيناه من كثرة البكاء قال : حدثني شعبة بن إياس ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اقرؤا القرآن بحزن ؛ فإنه نزل بالحزن »
202 - وأخبرني محمد بن علي ، حدثنا صالح ، أنه قال لأبيه : زينوا القرآن بأصواتكم ، ما معناه ؟ قال : « التزيين أن تحسنه »
203 - أخبرني منصور بن الوليد ، قال : حدثنا علي بن سعيد ، قال : سألت أبا عبد الله عن القراءة ، بالألحان ؟ فقال : « ما يعجبني ، هو محدث »
204 - أخبرني الحسين بن الحسن ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحارث ، قال : سئل أبو عبد الله عن القراءة ، بالألحان ؟ قال : وأخبرنا محمد بن علي ، قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سألت أبا عبد الله عن القراءة ، بالألحان ؟ فقال : « كل شيء محدث فإنه لا يعجبني ، إلا أن يكون صوت الرجل لا يتكلفه ، قلت : ما لم يكن شيئا بعينه لا يعدوه ؟ قال : نعم »
205 - أخبرني محمد بن جعفر ، أن أبا الحارث ، حدثهم أن أبا عبد الله قيل له : القراءة بالألحان والترنم عليه ؟ قال : « بدعة ، قيل له : إنهم يجتمعون عليه ويسمعونه ، قال : الله المستعان »
206 - وأنا أبو بكر المروذي ، قال : سئل أبو عبد الله عن القراءة ، بالألحان ؟ فقال : « بدعة لا يسمع »
207 - أخبرني الحسن بن صالح العطار ، قال : حدثنا يعقوب الهاشمي ، قال : سمعت أبي أنه سأل أبا عبد الله عن القراءة بالألحان ، فقال : « هو بدعة ومحدث ، قلت : تكرهه يا أبا عبد الله ؟ قال : نعم ، أكرهه ، إلا ما كان من طبع ، كما كان أبو موسى ، فأما من يتعلمه بالألحان فمكروه . قلت : إن محمد بن سعيد الترمذي ذكر أنه قرأ ليحيى بن سعيد ، فقال : صدقت ، كان قرأ له ، وقال : قراءة القرآن بالألحان مكروه »
208 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي يقول ، : كنا عند وهب بن جرير بن حازم سنة مئتين بالبصرة ، وكان محمد بن سعيد القارئ الترمذي ، فقيل له : اقرأ ، فقال : « لست أقرأ ، أو يأمرني أحمد ، فما قلت له : اقرأ ولا هو قرأ »
209 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن ، في موضوع آخر قال : مضيت أنا وابن بلال إلى محمد بن سعيد الترمذي ، فقال : كنا عند وهب بن جرير وثم أبو عبد الله ، فقالوا لي : تقرأ ؟ فقلت : إن قال لي أبو عبد الله قرأت ، وإلا لم أقرأ ، قال : فلم يقل لي اقرأ ولم أقرأ ، فقيل له : ولم لم تقرأ ؟ فقال : كرهت أن أقرأ ، فيقول شيئا ، أو يظهر منه شيء يتحدث به . . فذكرت ذلك لأبي ، فقال : قد كان ذلك
210 - وأخبرني محمد بن علي قال : حدثنا صالح قال : قال أبي : كنا عند وهب بن جرير سنة مئتين ، وكان محمد بن سعيد الترمذي قد نزل قريبا من منزل أبي داود ، فاجتمعنا عند وهب بن جرير ، فقال لي إنسان : قل لمحمد يقرأ ، فقلت : ما سمعت قراءته قط أو كلاما نحو هذا ، فقلت لأبي : إنه يحكي عنك أنك قلت : ما سمعت قراءته ، وإني لأشتهي أن أسمعها ، فقال : « قد كان ما أخبرتك ، وما علمت إلا خيرا ، إلا هذه القراءة »
211 - وأخبرني أبو بكر المروذي ، قال : قلت لأبي عبد الله : إنهم قالوا عنك : إنك كنت عند وهب بن جرير ، فسألت ابن سعيد أن يقرأ ؟ فقال : ما سمعت منها شيئا قط ، وقال : لا يعجبني إلا أن يكون جرم الرجل مثل جرم أبي موسى الأشعري ، حين قال له عمر : « ذكرنا ربنا يا أبا موسى . فقرأ عنده »
212 - وذكر عن أنس ، وعن التابعين ، فيه كراهية ، قلت : أليس يروى عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رجع عام الفتح ، وقال : « لو شئت أن أحكي لكم اللحن » . فأنكر أبو عبد الله أن يكون هذا على معنى الألحان ، وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : « ما أذن لشيء ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن » . وقال : « ليس منا من لم يتغن بالقرآن » . وقال : كان ابن عيينة يقول : فيستغني بالقرآن ، يعني : الصوت ، وقال وكيع : يستغني به ، قال : وقال الشافعي : يرفع صوته ، وأنكر أبو عبد الله الأحاديث التي يحتج بها في الرخصة في الألحان «
213 - أخبرني محمد بن علي ، قال : حدثنا صالح ، أنه سأل أباه عن الرجل ، يتغنى بالقرآن الكريم ما تفسيره ؟ قال : « أما سفيان بن عيينة فكان يفسره قال : يستغني به ، وبعض الناس يقولون : إذا رفع صوته فهو يتغنى به . »
214 - وأخبرني محمد بن أبي هارون ، أن إسحاق ، حدثهم قال : قال لي أبو عبد الله يوما وكنت سألته عنه : هل تدري ما معنى : « من لم يتغن بالقرآن فليس منا » ؟ قال : يرفع صوته ، فهذا معناه : إذا رفع صوته فقد تغنى به . سألت أحمد بن يحيى النحوي ثعلب عن قوله : ليس منا من لم يتغن بالقرآن ؟ فقال بعضهم : إلى أنه الغناء ، يترنم به . وبعضهم يذهب إلى الاستغناء ، وهو الذي عليه العمل . . «
215 - وسمعت إبراهيم الحربي ، يقول : « ليس منا من لم يتغن بالقرآن ، قال : يعني حسنوا أصواتكم على قدر ما يمكنكم ، ومعنى : ليس منا من لم يتغن بالقرآن قال : يستغني بالقرآن » . قال أبو بكر الخلال : فعرضت قول إبراهيم الحربي على بعض أهل المعرفة بطرسوس ، وسمع بعض هذه الكتب ، فأنكر قوله الأول في يتغنى ، وقال : إنما هو أن له تفسيرين
216 - وأخبرنا أبو بكر المروذي ، قال : قلت لأبي عبد الله : إن رجلا له جارية تقرأ بالألحان ، وقد خرج أحاديث يحتج بها ؟ فأنكر أن يكون على معنى الألحان ، قلت : وقد روى ابن جريج ، عن عطاء أنه لم ير بقراءة الألحان بأسا ؟ فقال : « قد روي عن ابن جريج شيء ليس أدري كيف هو ؟ »
217 - وقرئ على أبي عبد الله محمد بن إدريس قال : شهدت الأعمش ، وقرأ عنده عورك بن الحصرمي ، فقرأ هذه القراءة بالألحان ، فقال الأعمش : « قرأ رجل عند أنس نحو هذه القراءة ، فكره ذلك أنس »
218 - وقرئ على أبي عبد الله إسماعيل ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، سئل عن هذه الأصوات التي يقرأ بها ؟ فقال : « هو محدث »
219 - أخبرني عمر بن حمدون الكرماني ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا عمارة المعولي ، عن الحسن ، « أنه كره القراءة بالأصوات »
220 - وأنا أبو بكر ، قال : قرئ على أبي عبد الله ، قال بهز ، حدثنا حماد بن سلمة ، قال : حدثنا عمران بن عبد الله بن طلحة الخزاعي ، أن رجلا كان يقرأ لهم بالمدينة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فطرب ذات ليلة ، فأنكر ذلك القاسم بن محمد ، وقرأ هذه الآية : ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد )
221 - أخبرنا الحسن بن جحدر ، قال : حدثنا عبد الله بن يزيد العنبري ، قال : سمعت رجلا ، سأل أحمد بن حنبل ، فقال : ما تقول في القراءة بالألحان ؟ فقال له أبو عبد الله : ما اسمك ؟ قال : محمد ، قال : « فيسرك أن يقال : يا موحمد . »
222 - وأخبرنا أبو بكر المروذي ، قال : سمعت عبد الرحمن المتطبب ، يقول : قلت لأبي عبد الله في قراءة الألحان ؟ فقال : « يا أبا الفضل ، اتخذوه أغاني ، اتخذوه أغاني ، لا تسمع من هؤلاء »
223 - أخبرني أبو بكر المقرئ البزار ، قال : سمعت الحسن بن عبد العزيز الجروي ، وأخبرني أبو يحيى الناقد ، فذكر لي عن ابن الجروي ، نحوه ، وهذا لفظ ابن المقرئ ، وهو أحسن شيء قال : أوصى إلي رجل بوصية فيها ثلاث ، وكان فيما خلف جارية تقرأ بالألحان ، وكانت أكثر تركته أو عامتها ، فسألت أبا عبيد ، وأحمد بن حنبل ، والحارث بن مسكين : كيف أبيعها ؟ قالوا : « تبعها ساذجة ، فأخبرتهم بما في بيعها من النقصان ، فقالوا : بعها ساذجة »
224 - أخبرني الحسن بن عبد الوهاب ، قال : جاء أبو بكر - يعني ابن حماد ، - قال : سمعت محمد بن الهيثم ، يقول : « لأن أسمع الغناء أحب إلي من أن أسمع قراءة الألحان »
225 - وقال 6870 محمد بن الهيثم : إنما كان الهيثم الذي يقرأ بالألحان مملوكا لرجل ، وكان مخنثا ، فحبسه مولاه في السجن ، وحلف عليه ألا يخرج من السجن حتى يقرأ القرآن ، ووضع فيه هذه الألحان
226 - أخبرني محمد بن جعفر ، أن أبا الحارث ، حدثهم قال : سمعت أبا عبد الله ، يقول : « يعجبني من قراءة القرآن السهلة ، فأما هذه الألحان فلا يعجبني »
227 - أخبرني أبو بكر المروذي ، قال : سمعت أبا عبد الله ، ونحن ، راجعون من العسكر يقول لرجل : « لو قرأت ؟ وجعل أبو عبد الله تغرغرت عيناه »
228 - قال : أبو بكر الخلال وكنت أرى أبا بكر المروذي إذا جاء من يقرأ القراءة السهلة الحزينة يأمره فيقرأ ، وكان أكثر ما أراه يقول له : « اقرأ : ( إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم سورة : الواقعة آية رقم : 49
229 - أخبرني إسماعيل بن الفضل ، بطرسوس قال : سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم قال : سألت أبا عبد الله عن القوم ، يجتمعون ويقرأ لهم القارئ قراءة حزينة ، فيكون ربما أطفئوا السرج ، فقال لي أحمد : « إن كان يقرأ قراءة أبي موسى فلا بأس »
__________________
والمرء فاقته اليه أشد من فقر الغذاء لعلم حكم صنيعه

وفي كل وقت ,والطعام فإنما يحتاجه في وقت شدة جوعه
رد مع اقتباس
  #316  
قديم 04-07-14, 02:40 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 378

حديث 378
قال ابن حبان في التقاسيم والأنواع ( 4542 / الإحسان 4032)
4542 / 4032- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ: الْجَارُ السُّوءُ، وَالْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ الضِّيقُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(378): هذا حديثٌ صحيحٌ،

قلتُ: أو غيرُ ذلك،
وقد رُوِيَ الحديثُ عن محمد بن سعد بن أبي وقَّاص، فاختُلِفَ عنه:
ويحسُنُ بي ها هنا أن أذكر قول أبي بكر البرقاني – يروي العلل عن أبي الحسن الدارقطني:
624- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ثَلَاثٌ مِنَ السَّعَادَةِ وَثَلَاثٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ، فَذَكَرَ: الْمَرْأَةُ، وَالدَّارُ، وَالْفَرَسُ،
فَقَالَ: يَرْوِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ ذُرَيْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ،
وَقِيلَ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذُرَيْحٍ،
وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ،
وَخَالَفَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، فَرَوَاهُ عَنْ خَالِدٍ مُرْسَلًا، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ سَعْدًا،
وَرَوَاهُ وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ، فَرَوَاهُ مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ وَائِلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم {وخالفه} الْجَرَّاحُ بْنُ الضَّحَّاكِ، فَرَوَاهُ عَنْ وَائِلٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، وَالصَّوَابُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ،
قلت: لا حاجة بنا إلى رواية أبي شيبة فإنه متروك، ولكن لننظر في رواية وائل بن داود، وقد ذكر الدارقطني رواية مروان الفزاري، ورواية الجراح بن الضحاك عنه، ولم يذكر رواية يحيى بن سعيد القطان، وقد رواه عن وائل بن داود موقوفا، وعنه مسدد بن مسرهد في مسنده، كما في إتحاف الخيرة المهرة:

قال الإمام مسدد بن مسرهد (كما في إتحاف الخيرة المهرة):
4170- قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاءِ، وَأَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ، فَمِنَ الشَّقَاوَةِ: زَوْجَةُ السُّوءِ، وَجَارُ السُّوءِ، وَمُرْكَبُ السُّوءِ، وَضِيقُ الْمَسْكَنِ، وَمِنَ السَّعَادَةِ: المْرَأْةُ الصَّالِحَةُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمُرْكَبُ الصَّالِحُ، وَسِعَةُ الْمَسْكَنِ،
وتابع مسددًا عن يحيى بن سعيد: محمد بن أبي بكر،

قال أبو نعيم في الحلية – عن جوامع الكلم:
(13166)- [8 : 388] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاءِ: الزَّوْجَةُ السُّوءُ، وَالْجَارُ السُّوءُ، وَضِيقُ الْمَسْكَنِ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ، وَمِنَ السَّعَادَةِ: الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ، وَسَعَةُ الْمَسْكَنِ،


وقال البيهقي في شعب الإيمان(الرشد):
9109- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِي، قَالَ: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: نَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ وَائِلِ بن دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاءِ، فَأَمَّا الشَّقَاءُ: فَالزَّوْجَةُ السَّوْءُ، وَالْجَارُ السَّوْءُ، وَالْمَرْكَبُ السَّوْءُ، وَضِيقُ الْمَسْكَنِ،
(قلت: وقع في النسخة المطبوعة: وائلٍ عن داود، وهو خطأ)

قلت: كأن هذا هو الصوابُ، والله تعالى أعلم
وأما رواية مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، فقد أخرجها الحاكم في المستدرك(ج2/162)، وقال: حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ مِنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ خَالِدٍ إِنْ كَانَ حَفِظَهُ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ،
قلت: محمد بن بكير الحضرمي صدوقٌ في أحسن أحواله، فأين هو من سعيد بن منصور ؟؟ فإن قيل إن عمرو بن عون قد تابع محمد بن بكير عند البزار، فإنما الراوي عن عمرو بن عون مجهول،
قال أبو بكر البزار:
1187- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْكَرْمَانِيِّ، قَالَ: نَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَنْزِلُ الْوَاسِعُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيُّ ،
وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَلَيْسَ بِهَذَا الإِسْنَادِ ثَبْتٌ، لَمْ أَرَ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَعْتَمدُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُتَابِعْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَرْمَانِيُّ عَلَيْهِ، وَلا رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ حَدِيثًا، وَإِنَّمَا تَرَكْنَاهُ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ،
قلت: فلا عبرة بهذه المتابعة، فيكون الصواب في حديث أبي بكر بن أبي موسى، أيَّا ما كان حاله، الإرسال:

وأما رواية محمد بن أبي حميد، فإنه ضعيفٌ منكر الحديث، ضعَّفه طائفة كبيرة من أهل العلم،
وقد روى الحديث عنه طائفة، منهم:
1- روح بن عباده (وعنه الإمام أحمد 1462، معتلي 2605 ل8، مستدرك على أطراف المسند)
2- سليمان بن داود الطيالسي (مسنده 207)
3- عبد الملك بن عمرو القيسي (وعنه إسحاق بن راهويه في مسنده، كما في المطالب العالية 1974، وإتحاف الخيرة المهرة 4171، و أحمد بن عبد الله بن الفضل، وعنه البزار في مسنده 1180)
4- عمر بن علي (الجامع لشعب الإيمان 9110)
وإنما ذكرت تخريج حديث محمد بن أبي حميد لأن الحديث يُعرف به،

وأما حديث عبد الله بن سعيد بن أبي هند، فقد رواه الفضل بن موسى عنه، وعنه:
1- محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة (التقاسيم / الإحسان ، حديث أبي بكر عبد الله بن حيان الأزدي الموصلي 71 – عن جوامع الكلم)
2- محمود بن آدم المروزي (تاريخ بغداد )

قلت: لكني لم أجد لعبد الله بن سعيد رواية غيرها عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقَّاص، وأخشى أن يكون إنما أخذها عن محمد بن أبي حميد، ثم دلَّسه، أو جوَّد الفضل بن موسى الحديث،
بإسقاط محمد بن أبي حميد من إسناده، أو إبدال عبد الله بن سعيد بن أبي هند به، فيكون هذا من إغرابه، وإنما يُعرف هذا الحديث، كما قال البزار، من رواية محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد، والله تعالى أجل وأعلم،
ثم إن يحيى بن سعيد لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وقد ذهب يحيى بن سعيد القطان إلى أن يقول في عبد الله بن سعيد بن أبي هند(العلل ومعرفة الرجال برواية عبد الله بن أحمد 5046، وعنه العقيلي في الضعفاء 816 / السرساوي): كان صالحًا، تعرفُ وتنكر،
قلت: هو تلميذه وهو أعرفُ به، وقد روى عنه، لكنه لم يروِ عنه هذا الحديث،
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (5 / 335): سألتُ أبي عن عبد الله بن سعيد، فقال: ضعيفُ الحديث، وأبو زرعة أيضًا وهَّنه،
قال الحافظ في التقريب(شاغف 3378 / التحرير 3358): عبد الله بن سعيد بن أبي هند الفزاري، مولاهم، أبو بكر المدني، صدوق ربما وهم، من السادسة، مات سنة بضعٍ وأربعين،

فتعقبه شيخانا صاحبا التحرير – حفظهما الله – فقالا: بل ثقةٌ، فقد قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة،وفي رواية: ثقة مأمون، ووثقه علي بن المديني، وابن معين، وأبو داود، ويعقوب بن سفيان،وابن سعد، والعجلي، وابن البرقي، ابن عبد الرحيم، وابن شاهين، وابن خلفون، والذهبي، وأخرج له البخاريُّ ومسلم في صحيحيهما، ولم يضعفه سوى أبي حاتم، وقال القطان: كان صالحا، تعرف وتنكر، ويحيى القطان معروف بتشدده، ومع ذلك فهو لم يذكر فيه سوى الوهم، بقوله: تعرف وتنكر، وكل ثقة ربما يهم،

قلت: أما قولهما : ولم يضعفه سوى أبي حاتم، فقد ذكر أبو محمد بن أبي حاتم أن أبا زرعة أيضا وهَّنه – في بعض النسخ - فلم يتفرد أبو حاتم بتضعيفه، والله تعالى أجل وأعلم،
وأما إخراج البخاري ومسلم بعض حديثه في صحيحيهما، فإنهما لم يخرجا له كل ما رُوِي عنه،
هذا بطبيعة الحال إن كان محفوظًا من حديث عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وقد روى يحيى القطان حديث داود بن وائل ولم أجده روى الحديث المرويَّ عن عبد الله بن سعيد، فإن لم يكن من حديثه، وكان من إغراب الفضل بن موسى، فهذا أبعد عن الصحة، وكان الفضل بن موسى يتفرد عنه بأشياء مع قلة روايته عنه، كالرواية عنه عن إسماعيل بن محمد بن سعد الزهري، ولم أجد له من متابع على ذلك عن عبد الله بن سعيد، فيما وقفت عليه، وكذلك بالرواية عنه عن عامر بن عبد الله بن الزبير،
ثم إن في بعض ما روى الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد نظرًا، على قلة روايته عنه، إذ لم يرو عنه إلا ثمانية أحاديث فيما وقفت عليه، ومثال ذلك :

قال أبو عيسى الترمذي في باب الالتفات في الصلاة، من كتاب الصلاة من الجامع:
590 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِنْدٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَلْحَظُ فِى الصَّلاَةِ يَمِينًا وَشِمَالاً وَلاَ يَلْوِى عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ،
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَقَدْ خَالَفَ وَكِيعٌ الْفَضْلَ بْنَ مُوسَى فِى رِوَايَتِهِ،
591- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِنْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ عِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَلْحَظُ فِى الصَّلاَةِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ،
وقال الدارقطني في السنن(الفكر 1845):
1885 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِنْدٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلْتَفِتُ فِى صَلاَتِهِ يَمِيناً وَشِمَالاً وَلاَ يَلْوِى عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ،
تَفَرَّدَ بِهِ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِنْدَ مُتَّصِلاً وَأَرْسَلَهُ غَيْرُهُ . تحفة 6014
وقال في الأفراد (أطراف الغرائب والأفراد 2541): تفرد به الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد عن ثور به متصلا،
ومن ذلك أيضًا ما رواه الترمذي في الجامع أيضا، قال:
3704- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أَبِى هِنْدٍ عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِى بَحْرِيَّةَ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِى دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضى الله عنه: مَا شَىْءٌ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ،
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَ هَذَا بِهَذَا الإِسْنَادِ وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ فَأَرْسَلَهُ،

قلت: فينبغي أن نتعامل مع ما تفرد به بحذر،
وهو قد تفرد هنا بالرواية عن عبد الله بن سعيد عن إسماعيل بن محمد، فأخشى ألا يكون هذا محفوظا من حديث عبد الله بن سعيد،
والخلاصة: أن رفع هذا الحديث الذي نحن بصدده، لا يخلو من نظر، وروى يحيى بن سعيد الحديث موقوفا، وبه نأخذ إن شاء الله تعالى،
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #317  
قديم 10-07-14, 03:00 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 379

حديث 379
قال الإمام أحمد في المسند:
1480 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِىُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِى وَالِدِى مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ قَالَ مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِى الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلأَ عَيْنَيْهِ مِنِّى ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ السَّلاَمَ فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ حَدَثَ فِى الإِسْلاَمِ شَىْءٌ مَرَّتَيْنِ قَالَ لاَ وَمَا ذَاكَ قَالَ قُلْتُ لاَ إِلاَّ أَنِّى مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفًا فِى الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلأَ عَيْنَيْهِ مِنِّى ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ السَّلاَمَ قَالَ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَدَعَاهُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ لاَ تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلاَمَ قَالَ عُثْمَانُ مَا فَعَلْتُ قَالَ سَعْدٌ قُلْتُ بَلَى قَالَ حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ قَالَ ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ ذَكَرَ فَقَالَ بَلَى وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مَرَرْتَ بِى آنِفًا وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِى بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلاَّ تَغَشَّى بَصَرِى وَقَلْبِى غِشَاوَةٌ قَالَ قَالَ سَعْدٌ فَأَنَا أُنَبِّئُكَ بِهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِىٌّ فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِى إِلَى مَنْزِلِهِ ضَرَبْتُ بِقَدَمِى الأَرْضَ فَالْتَفَتَ إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَنْ هَذَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَهْ قَالَ قُلْتُ لاَ وَاللَّهِ إِلاَّ أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ هَذَا الأَعْرَابِىُّ فَشَغَلَكَ قَالَ نَعَمْ دَعْوَةُ ذِى النُّونِ إِذْ هُوَ فِى بَطْنِ الْحُوتِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِى شَىْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ لَهُ، (معتلي 2605 لحق 3)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(379): ويرتقي إلى الصحة بما بعده،
قلت: أو غيرُ ذلك،
والحديثُ قد رواه الترمذي في الجامع، قال:
3845 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: دَعْوَةُ ذِى النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِى بَطْنِ الْحُوتِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِى شَىْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ،
3846 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ مَرَّةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ،
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ فَقَالُوا: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ، وَكَانَ يُونُسُ بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ رُبَّمَا ذَكَرَ فِى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِيهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ،

قلت: أخشى أن يكون هذا اضطرابا في إسناد الحديث، فهل توبع يونس متابعةً معتبرةً على ذكر محمد بن سعد في هذا الحديث ؟ أما أنا فلم أجده،
والحديثُ يرويه يونس بن أبي إسحق عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ، ورواه عن يونس طائفة منهم:
1- إسماعيل بن عمر(مسند أحمد 1480، مسند أبي يعلى 772، السفر الثاني من تاريخ أبي بكر بن أبي خيثمة 3280 – عن جوامع الكلم)
2- محمد بن عبيد الطنافسي (الدعوات الكبير للبيهقي 158، شعب الإيمان له 611 الرشد)
3- محمد بن عبد الله (أبو أحمد) الزبيرى (مسند البزار 1186، الجامع لشعب الإيمان 9744)
4- محمدبن يوسف الفريابي (جامع الترمذي 3845، 3846، التحفة 3922، عمل اليوم والليلة للنسائي 656، وهو في السنن الكبرى التأصيل 10602 / الرشد 10417، المستدرك 1/ 505 – 1886 التأصيل، 2/382 – 3489 التأصيل)

وقال البزار:
1186- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: نَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَعْوَةَ ذِي النُّونِ، قَالَ: وَجَاءَ أَعْرَابِيُّ فَشَغَلَهُ فَقَامَ فَاتَّبَعْتُهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَبَا إِسْحَاقَ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَهْ؟ قُلْتُ: ذَكَرْتَ دَعْوَةَ ذِي النُّونِ، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَكَ، قَالَ: نَعَمْ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ نَادَى فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَدْعُوَ بِهَا مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ،
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ إِلا مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَلا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلا مِنْ رِوَايَةِ سَعْدٍ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ، عَنْ سَعْدِ مِنْ وَجْهَيْنِ،

وأما متابعة محمد بن مهاجر ليونس بن أبي إسحق فلا أعدها شيئا، إذ محمد بن مهاجر يتابع على حديثه فهو لين الحديث، ثم الراوي عنه محمد بن عبيد ضعيف،

وأما الحديث الذي عده أبو عبد الرحمن متابعة يرتقي بها الحديث إلى الصحة، فقد قال أبو بكر البزار:
1163- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَعْوَةَ ذِي النُّونِ، قَالَ: وَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَبَا إِسْحَاقَ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَهْ، قُلْتُ: ذَكَرْتَ دَعْوَةَ ذِي النُّونِ ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَكَ، قَالَ: نَعَمْ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ نَادَى فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا أَحَدٌ إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ ،
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلا عَنْ سَعْدٍ، عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، إِلا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَلا رَوَى الْمُطَّلِبُ عَنْ أَبِيهِ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ،

قلت: لم يَفُت أبا عبد الرحمن أن يذكر كلام أبي بكر البزار، ولكنه لم يستفد به، فقال: فارتقى الحديثُ إلى الصحيح لغيره، والحمد لله،
قلت: بل غير ذلك، فإن انفراد أبي خالد الأحمر برواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عن محمد بن سعد عن أبيه، يحتاج إلى متابع، أبو خالد صدوقٌ يُخطئ،
وحديثه يرويه عنه طائفة، منهم:
1- عبد الله بن سعيد الكندي (وعنه البزار 1163)
2- محمد بن يزيد الرفاعي – ضعيف الحديث (مسند أبي يعلى 707، الكامل 14254)
قال الدارقطني في الأفراد(كما في أطراف الغرائب والأفراد 508): تفرد به المطلب عن عبد الله بن حنطب عن مصعب، وتفرد به أبو خالد الأحمر عن كثير بن زيد، وتفرد به كثير بن زيد عن المطلب،

قلت: وقد أخرجه ابن عدي (14254) في ترجمة كثير بن زيد من الكامل،

قلت: ففي الوجهين نظرٌ، والله تعالى أجل وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #318  
قديم 18-07-14, 02:30 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 380

حديث 380
قال الإمام أبو داود في السنن:
492- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ مُوسَى فِى حَدِيثِهِ: فِيمَا يَحْسَبُ عَمْرٌو، أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْحَمَّامَ وَالْمَقْبُرَةَ (التحفة 4406)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(380): هذا حديثٌ صحيحٌ،
قلت: أو غيرُ ذلك، والذي تبين لي أن طائفةً من المتأخرين أغفلوا أمورا في هذه الرواية لتقوية الوجه الموصول،
منها على سبيل المثال أن عامة رواية يحيى بن عُمارة إنما هي عن أبي سعيد الخدري، وبالتالي تكون الجادَّة في الرواية عنه عن أبي سعيد،
وفي الرواية المذكورة عند أبي داود عبارة مهمة ينبغي أن نتوقف عندها، ذكرها أبو سلمة موسى بن إسماعيل: عن أبي سعيد فيما يحسبُ عمرو،
قلت: هذا معناه أن يحيى لم يتحقق أن هذه الرواية عن أبيه عن أبي سعيد، أي أنه لم يتحقق من أن أباه ذكر أبا سعيد في هذه الرواية، ولكنه سلك الجادَّة،
قال أبو عيسى الترمذي في الجامع:
318- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ وَأَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَرْوَزِىُّ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْمَقْبُرَةَ وَالْحَمَّامَ،
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِى الْبَابِ عَنْ عَلِىٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِى أُمَامَةَ وَأَبِى ذَرٍّ قَالُوا: إِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: جُعِلَتْ لِىَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا،
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِى سَعِيدٍ قَدْ رُوِىَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَيْنِ مِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْهُ، وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ، رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلٌ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَكَانَ عَامَّةُ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، وَكَأَنَّ رِوَايَةَ الثَّوْرِىِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَثْبَتُ وَأَصَحُّ مُرْسَلًا،
قلت: هنا يبينُ أبو عيسى الترمذي العلة نفسها من كلام محمد بن إسحاق، إذ قال في روايته: وَكَانَ عَامَّةُ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم،
قلت: إذا هنا أمران: الجادة في رواية يحيى بن عمارة أن تكون عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلَّم، والأمر الثاني أن روية محمد بن إسحاق ليست موصولة على الحقيقة، غير أن تساهل بعض الرواة عنه، قد أدى إلى أن تظهر روايته بصورة الموصولة،
قال الإمام أحمد:
11964 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كُلُّ الأَرْضِ مَسْجِدٌ وَطَهُورٌ إِلاَّ الْمَقْبُرَةَ وَالْحَمَّامَ (معتلي 8453 لحق1)
وبالتالي الأولى أن لا يُقالَ أن محمد بن إسحاق قد رواه موصولا، وإنما جاء الوصل من طريقه من تصرف الرواة عنه في الإسناد على وجه الاختصار المخلِّ،

وقال أبو عيسى في العلل(بترتيب أبي طالب القاضي)
113- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ، تَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
قَالَ أَبُو عِيسَى: كَانَ الدَّرَاوَرْدِيُّ أَحْيَانًا يَذْكُرُ فِيهِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلٌ،

وقال الدارميُّ في الجامع (البشائر 1530):
1441 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ - أَنَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ - قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ » (الإتحاف 5781 - التحفة 4406 )
قِيلَ لأَبِى مُحَمَّدٍ تُجْزِئُ الصَّلاَةُ فِى الْمَقْبَرَةِ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ تَكُنْ عَلَى الْقَبْرِ فَنَعَمْ، وَقَالَ: الْحَدِيثُ أَكْثَرُهُمْ أَرْسَلُوهُ،

وقال أبو بكر البرقاني يروي العلل عن أبي الحسن الدارقطني:
2310- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ،
فَقَالَ: يَرْوِيهِ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ،
فَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُتَّصِلًا،
وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرٍو، وَتَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، فَوَصَلُوهُ،
وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا، وَالْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَغَوِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ،
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ، ثِقَةٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ،

وقال البيهقي في كتاب الصلاة من السنن الكبرى:
4445- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِىُّ إِمْلاَءً أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ : أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِىُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْمَقْبُرَةَ وَالْحَمَّامَ ». حَدِيثُ الثَّوْرِىِّ مُرْسَلٌ، وَقَدْ رُوِىَ مَوْصُولاً وَلَيْسَ بِشَىْءٍ، وَحَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ مَوْصُولٌ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى وَصْلِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَالدَّرَاوَرْدِىُّ،

قلت: في رواية موسى بن إسماعيل عن حماد، جاءت عبارة: عن أبيه عن أبي سعيد –فيما يحسب عمرو ،
قلت: فوصل الحديث من طريق حماد إنما هو ظن من باب سلوك الجادَّة،
وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار:
1285- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وأبو بكر، وأبو سعيد، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أخبرنا الشافعي، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ، إِلا الْمَقْبَرَةَ، وَالْحَمَّامَ،
قلت: وهو في مسند الشافعي ( برقم 69)
واتفق عبد الرزاق(في المصنف 1582) ووكيع(المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة الرشد 7648 / عوامة 7656 ) على إرساله عن سفيان الثوري،

فالحديثُ رواه عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه، ورواه عنه جماعة منهم:
1- حماد بن سلمة (السنن لأبي داود 492، السنن لابن ماجه 794، مسند أبي يعلى 1350، مسند السراج 501، وحديثه 298، السنن الكبرى للبيهقي 4445)
2- سفيان بن سعيد الثوري - مرسلا (السنن لابن ماجه 794، مسند أبي يعلى 1350، المصنف لعبد الرزاق(1582) والمصنف لأبي بكر بن أبي شيبة الرشد 7648 / عوامة 7656، السنن الكبرى للبيهقي 4445)
3- عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيُّ (جامع الترمذي 318، الجامع للدارمي 1530، صحيح ابن خزيمة 791، المستدرك 1/251 – التأصيل 839، السنن الكبرى للبيهقي 4447)
4- عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ (السنن لأبي داود 492، التقاسيم 3850 و 5870 / الإحسان 1699، و2316، و2321، صحيح ابن خزيمة 791، مسند السراج 502، وحديثه 299، المستدرك 1/251 – التأصيل 838، السنن الكبرى للبيهقي 4446)
5- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (مسند أحمد 11964، وعلقها الترمذي بعد الحديث 318)

قلت: فالذي يظهر لي أنه لم يحفظه حفظًا جيدا فكان يشكُّ في زيادة أبي سعيد في الإسناد، فيثبتها أحيانا من باب الظن الناتج من سلوك الجادَّة، وأحيانا يرسل الحديث، وهو المحفوظ، والإضطرابُ في الحديث من هذا الوجه إنما هو من عمرو بن يحيى،
قال الإمام الشافعي رحمه الله (الأم 183، مسند الشافعي بتحقيق شيخنا د/ رفعت 73، وترتيب سنجر بتحقيق شيخنا 173 / وبتحقيق أبي الحارث 174):
183- أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ، إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ،
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِي فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا مُنْقَطِعٌ، وَالْآخَرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم،
قلت: فهذا لو صحَّ لدلَّ على اضطراب عمرو بن يحيى فيه! والرواية الموصولة رواها المزني في السنن المأثورة برقم 179،
لكن قال الإمام أحمد في العلل(176): قال سفيان – يعني ابن عيينة - لم أسمع منه – أي يحيى بن سعيد الأنصاري- حديث عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلَّم في الحمام والمقبرة،
قال الإمام عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: قد حدثنا به سفيانُ، دلَّسه !
قلت: لكن بقيت رواية أخرى موصولة، لم يذكرها الترمذي ولا الدارقطني، وهي رواية عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري:
رواها عنه بشر بن المفضل، وعنه مسدد بن مسرهد (صحيح بن خزيمة 792، المستدرك 1/251 – التأصيل 840، والسنن الكبرى للبيهقي 4448)،
قال أبو بكر البيهقي رحمه الله في السنن الكبرى:
4448- وَقَدْ رُوِىَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولاً، أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الأَنْصَارِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم :« الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْحَمَّامَ وَالْمَقْبُرَةَ ».

قلت: غير أني لم أرَ لعمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة إلا خمسة أحاديث، لم أر يثبتُ الإسناد إليه إلا في ثلاثة منها، والثلاثة عن أبي سعيد الخدري، حديثنا هذا، ولم يذكر فيه سماع يحيى بن عمارة من أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وحديثان آخران صحيحان، ذكر فيهما سماع يحيى بن عمارة من أبي سعيد، ولعل هذا هو السبب أن الترمذي والدارقطني لم يذكرا هذا الحديث الذي بين أيدينا، فلا نأمن أن يكون أخطأ فسلك الجادَّة في هذا الحديث،
ولا يقالُ (من رجَّح الإرسال فهو لم يستوعب طرقه) فإنما هذا القول هو من ما ركب بعض المتأخرين من الغرور، فقد ذكر الدارقطني أن الحديث ( رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ) ولم يقف هؤلاء المتأخرون على تلك الروايات التي أشار إليها الدارقطني،

هذا والله تعالى أجل وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #319  
قديم 30-07-14, 01:09 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 383

حديث 383
قال الإمام الترمذي في الجامع رحمه الله:
2762- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِى الصِّدِّيقِ النَّاجِىِّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الْمُؤْمِنُ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِى الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِى سَاعَةٍ كَمَا يَشْتَهِى، (التحفة 3977)
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ،

فأثبت أبو عبد الرحمن الوادعي ما تقدم في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(383)، ولم يُعَقِّب عليه، أراه اكتفاء به، ولا أدري لِمَ لَم يثبت بقية كلامه!
قال أبو عيسى رحمه الله، تعقيبًا على الحديث:
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِى هَذَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ فِى الْجَنَّةِ جِمَاعٌ وَلاَ يَكُونُ وَلَدٌ، هَكَذَا رُوِىَ عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِىِّ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِى حَدِيثِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: إِذَا اشْتَهَى الْمُؤْمِنُ الْوَلَدَ فِى الْجَنَّةِ كَانَ فِى سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا يَشْتَهِى وَلَكِنْ لاَ يَشْتَهِى،
قَالَ مُحَمَّدٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ أَبِى رَزِينٍ الْعُقَيْلِىِّ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لاَ يَكُونُ لَهُمْ فِيهَا وَلَدٌ،
وَأَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِىُّ اسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو وَيُقَالُ بَكْرُ بْنُ قَيْسٍ أَيْضًا،

قلت: محمد هو أبو عبد الله البخاري،
وقد روى أبو عيسى الترمذي الحديث نفسه في العلل(625)، ثم قال:
سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديثُ هشام الدستوائي: لم يعرفه إلا من هذا الوجه،
قال محمد: وفي حديث أبي رزين عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة أهل الجنة، قال: ولكن لا يتوالدون،

والحديث يرويه معاذ بن هشام عن أبيه هشام الدستوائي، عن عامر الأحول، عن أبي الصديق الناجيِّ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ورواه عن معاذ طائفة، منهم:
1- عبيد الله بن عمر بن ميسر الجشمي القواريري(جامع الدارمي البشائر 3043/ المكنز 2890، مسند أبي يعلى 1051، صفة أهل الجنة لابن أبي الدنيا 280- عن جوامع الكلم، التقاسيم / الإحسان 7464، )
2- علي بن عبد الله بن جعفر(وعنه الإمام أحمد في المسند 11221، و11943، معتلي 8516)
3- محمد بن بشار (بندار)(وعنه الترمذي في الجامع 2762، والعلل 6625، وابن ماجه 4482)
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
  #320  
قديم 14-08-14, 01:53 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 357

P { margin-bottom: 0.08in; direction: rtl; color: rgb(0, 0, 0); line-height: 100%; text-align: right; widows: 2; orphans: 2; }P.ctl { font-family: "Amiri"; font-size: 14pt; } حديث 357
قال أبو داود في السنن:
905- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا هِشَامٌ - يَعْنِى ابْنَ سَعْدٍ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يَسْهُو فِيهِمَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، (التحفة 3762)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند(357): هذا حديثٌ حسنٌ، وهشام بن سعدٍ قد تُكُلِّمَ فيه، لكن قال أبو داود: إنه أثبتُ الناس في زيد بن أسلم، كما في تهذيب التهذيب،
قلت: قد قال أبو بكر البرقاني – يروي العلل عن أبي الحسن الدارقطني:
1611- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم: مَنْ تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، وَصَلَّى رَكَعْتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ،
فَقَالَ: يَرْوِيهِ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ،
  • فَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
  • وَرَوَاهُ الزَّنبَرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ،
  • وَقَالَ أَسْبَاطٌ: عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ،
  • وَقَالَ قَائِلٌ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَوَهِمَ وَهْمًا قَبِيحًا،
وَقَالَ: لَيْسَ الْحَدِيثُ بِثَابِتٍ،
قلت:
أما رواية محمد بن أبان، وهو ضعيفٌ، فرواها عنه جماعة، منهم:
  1. عبد الحميد بن صالح البرجمي (معجم الصحابة لعبد الباقي ابن قانع – عن جوامع الكلم)
  2. محمد بن عبد الوهاب الحارثي (الخامس من الأفراد لابن شاهين – عن جوامع الكلم)
  3. هشام بن عبد الملك، أبو الوليد الطيالسي (المعجم الكبير للطبراني – عن جوامع الكلم)
وأما رواية الزنبري عن مالك – وهو سعيد بن داود الزنبري: ضعيفُ الحديثِ – فقد أخرجها الخطيب البغدادي في تاريخ مدينة السلام(4615)، قال رحمه الله:
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، هُوَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الزَّنْبَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا سَهْوَ فِيهِمَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ الزَّنْبَرِيُّ عَنْ مَالِكٍ،



قلت: وأما رواية أسباط بن محمد القرشي، فقد أخرجها أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد القرشي في أماليه (50) - عن جوامع الكلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:40 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.