ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 04-07-05, 11:49 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

تنويه مهم قبل إكمال الرد على الأخ الفاضل :
أنا لم أقل في حياتي كلها وجوب العلم بالظن الراجح فيما كان محله اجتهادات أهل العلم سواء كان هذا الظن في النص أو في القياس و اجتهادات اهل العلم كما ذكر شيخ الإسلام تسوغ و لا تجب و لا تلزم كل معين كما يلزم الشرع المنزل كل معين ففهم الشرع شئ و التمسك بعين الشرع شئ آخر .
و لكن أصل الخلاف قول الأخ ( هل يجوز العمل بالظن ونسبته إلى الشرع وإلى الله تعالى وإلزام الناس به أو لا يجوز .. ؟
فهنا يحصل الخلاف لذلك يقول أهل الظاهر لا يجوز الحكم بالظن في فتيا أو قضاء أو حكم بين الناس في كل شيء ولا يحل نسبته إلى الشرع ..
ولم يرد نص من الشريعة بجواز العمل بالظن البتة .. ) هذا كلامه بنصه و فصه .
فالأخ كلامه ظاهر بأنه يحرم العمل بالظن الراجح بل و يجزم بأنه لم يرد نص في الشرع بجواز العمل بالظن البته و لا يقال بأنه مراده هنا العمل بالظن غير الراجح لأن العقلاء كلهم مجمعون بعدم جواز الترجيح من غير مرجح و أهل العلم كلهم يحرمون اتباع الظن من غير ترجيح بمرجح بغض النظر عن صحة المرجح أو بطلانه فشيخ الإسلام رحمه الله يسوغ اتباع الظن الراجح و هو ما سماه بإجتهادات المجتهدين و الظاهرية كما نقل عنهم الأخ يحرمون اتباع اجتهادات المجتهدين .
و أما مسألة نسبته للشرع فهذه مسألة أخرى قد بينا وجه في أكثر من موضع .
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 04-07-05, 11:31 PM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

و قول الأخ ( فإن أقر الفاضل بكلام ابن تيميه وأيده فهو مؤيد لقولنا والحمد لله ..
ولا عيب في الرجوع عن القول .. ) و لننقل كلام الشيخ بلفظه حتى نعرف ما هو كلام الشيخ الذي هو مؤيد له ( ‏[‏الشرع المؤول‏]‏‏.‏ وهو آراء العلماء المجتهدين فيها كمذهب مالك ونحوه فهذا يسوغ اتباعه، ولا يجب ولا يحرم وليس لأحد أن يلزم عموم الناس به، ولا يمنع عموم الناس منه‏.‏) .
و قال رحمه الله ( و‏[‏المتأول‏]‏ موارد الاجتهاد التي تنازع فيها العلماء، فاتباع أحد المجتهدين جائز لمن اعتقد أن حجته هي القوية، أو لمن ساغ له تقليده ولا يجب على عموم المسلمين اتباع أحد بعينه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ) .
هذا كلام الشيخ بلفظه و شيخ الإسلام هنا يجيز العمل بالشرع الموؤل و هو آراء المجتهدين ولا يوجبه و لا يحرمه و لننقل أصل الظاهرية الذي أقره الأخ الفاضل بل و قطع بأنه لا يوجد دليل واحد يجيز العمل بالظن فقال الأخ بن تميم { هل يجوز العمل بالظن ونسبته إلى الشرع وإلى الله تعالى وإلزام الناس به أو لا يجوز .. ؟
فهنا يحصل الخلاف لذلك يقول أهل الظاهر لا يجوز الحكم بالظن في فتيا أو قضاء أو حكم بين الناس في كل شيء ولا يحل نسبته إلى الشرع ..
ولم يرد نص من الشريعة بجواز العمل بالظن البتة .. } و ردنا هو على قوله ( لذلك يقول أهل الظاهر لا يجوز الحكم بالظن في فتيا أو قضاء أو حكم بين الناس في كل شيء .... ) و قوله ( ولم يرد نص من الشريعة بجواز العمل بالظن البتة ... ) فهل مذهب شيخ الإسلام هو مذهب الظاهرية بعدم جواز العمل بالظن البتة لا في فتيا و لا قضاء و لا حكم أم مذهبه جواز العمل به و إن كان لا يوجبه فإن كان الأخ يقر بما ذهب إلى شيخ الإسلام فليقر ببطلان مذهب الظاهريه الذي قرره في أول مشاركاته .
و أنا لم أقل أبدا بأنه يجب العمل بالظن الراجح لذا قلت ( الرابع : الظن الراجح أو غلبة الظن و هذا كذلك يجوز العمل به بإجماع الفقهاء .... ) و لم أقل يجب و لا أعرف كيف فهم الأخ أني أوجب العمل بالظن الراجح و أنه يلزم كل مكلف اتباعه .
و قلت في موطن آخر ( فالظن إذا كان بمعنى الجزم يجوز العمل يه بالإجماع و إذا كان راجحا يجوز العمل به بإجماع الفقهاء .... ) و فرقت في النقل بين إجماع الفقهاء و بين غيرهم .
ثم انظر إلى قول الأخ الفاضل ( وكذلك ..
فإن الشريعة منعت القول على الله بالظن مطلقاً ..
فمنعتنا من أن نقول هذا حلال وهذا حرام بلا برهان من الله تعالى ..
لذلك لو رجعنا إلى كثير من الأئمة وجدناهم يقولون عن الحرام : نكره هذا ولا نحبه والاولى تركه خوفاً من أن يقولوا هذا حرام بلا يقين فيقعوا بما حذرهم الله تعالى منه ..
وكذلك كانوا يقولون في الحلال نحب هذا والأولى هذا ويعجبني كذا ..
كذلك هذا وارد عن الصحابة رضي الله عنهم ..
فلم يقولوا بالظن ثم نسبوه إلى الله تعالى ولا إلى الشرع .... ) هو ينقل عن الشريعة بأنها منعت القول على الله بالظن مطلقا ثم يؤيد كلام شيخ الإسلام بأنه يسوغ العمل بالشرع المؤول الذي هو اجتهادات المجتهدين و التي هي عند الظاهرية من الظن الممنوع ثم ينقل عن الصحابة رضوان الله عليهم العمل بالظن و لا أعرف كيف عمل الصحابة حتى لو كان لأنفسهم بما منعت منه الشريعة مطلقا فلو صح أن الشريعة منعت من العمل بالظن مطلقا لكان الصحابة أولى الناس بتركه و لكن لما عمل به الصحابه رضوان الله عليهم دل على جوازه و هذل كذلك دليل ساقه الأخ الفاضل ليهدم أصل الظاهرية بتحريم العمل بالظن مطلقا .
ثم إني لا أخالف بأن اجتهاد المجتهد لا يلزم به غيره سواء كان هذا الإجتهاد اجتهاد في فهم نص يحتمل عدة معاني أختلف فيها أهل العلم أو قياس و لكن هذا الإجتهاد يسوغ للعالم العمل به لأنه يرى هو الحق في هذه المسألة و من وافقه على هذا الرأي و لا يكون لازما لعموم الأمة لأن هذا لا يكون إلا للكتاب و السنة و الإجماع المعتبر و لو كان الظن يمنع من العمل به مطلقا لما عمل به الصحابة و أفتوا من استفتاهم به .
فالأخ في أول مشاركاته في هذا الموضوع نقل حرمة العمل بالظن مطلقا بل و قطع أنه لا يوجد دليل يدل على جواز العمل بالظن ثم آخر كلامه أيد كلام الشيخ رحمه الله بتسويغ العمل باجتهادات المجتهدين و في أثناء مشاركاته نقل أن الصحابة رضوان الله عليهم عملوا بالظن و أفتوا و لا أعرف بأي كلام الآخ نأخذ بمنعه للعمل بالظن مطلقا أم بتجويزه للعمل بالظن مع عدم إيجابه على عموم المسلمين .
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 05-07-05, 03:17 AM
ابن تميم الظاهري ابن تميم الظاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-03-05
الدولة: الكويت
المشاركات: 52
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ..


أخي الحبيب ..
ما لك تستعجل .. ؟!

تروى وأقرأ كلامي لتعرف أني ما قلت بما حكيته عني واعترضت ..
فتمهل أخي واقرأ جيداً حتى لا نعيد ما قلناه ثم ترجع تعترض بما بيناه ثم نرجع ننسخ ونضع ..
فلن ننتهي هكذا إن قرأنا كلام بعضنا بهذا الشكل وتلك السرعة ..

فالقضية ليست سبق ..
وإنما بيان مسائل في الدين ..
ولا يمنع أن يتمهل المسلم ويحسب خطوته ويعرف أين تكون ..

ثم إنك تتكلم ولا تجيب على ما أسألك عنه ..
وتعترض على فروع ولا تذكر برهان مسألتك التي تدافع عنها ..
وتأت بأدلة بعيدة عن محل النزاع وتكررها وتكرر قول ابن تيميه فيها ..
ونحن لا نقول في ابن تيميه إلا خيراً ..
لكن كلامه ليس هو الذي أمرنا بالرجوع إليه عند التنازع ..

فأقول لك تفسيرك للظن واليقين والشك لا يصح لأنه بخلاف اللغة ..
ولا تأت بذكر له ولا تعترض عليه وتكرر كلام ابن تيميه ..

فلو كان كلامي خطأ وأني تقولت على اللغة فبين لي ذلك أو للقارئ حتى لا يقع في الخطأ بسبب كلامي ..
فالكثير مما سألتك عنه واعترضت به لم تجب عنه ..
رغم أني راعيت كل جملة قلتها وبينت ما فيها وما ارتضيه منها ..
وإن أصبت قلت هذا قولنا وهو الحق أو الصواب أو غيرها من العبارات التي تدل على الموافقة لما تنقله أو لأمر يتفرع عنه ..

وما قلته أنا كله وما كان في أصل مسألتنا أعرضت عنه .. !
والآن تنقل عني خطأ وتفهمه خطأ وتنطق بلساني ما لم أقله ..

فأجمل أخي الفاضل غفر الله لي ولك ..

وقد نقلت عني ما لم أقله ..
وقد قلت لك ..

(( أما قول ابن تيميه ..
(( قال شيخ الإسلام بن تيميه ( ‏الشرع المنزل‏]‏‏.‏ وهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا يجب اتباعه، ومن خالفه وجبت عقوبته‏.‏ والثاني ‏[‏الشرع المؤول‏]‏‏.‏ وهو آراء العلماء المجتهدين فيها كمذهب مالك ونحوه فهذا يسوغ اتباعه، ولا يجب ولا يحرم وليس لأحد أن يلزم عموم الناس به، ولا يمنع عموم الناس منه‏.‏ والثالث ‏[‏الشرع المبدل‏]‏‏.‏ وهو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها؛ والظلم البين فمن قال إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع، كمن قال إن الدم والميتة حلال ـ ولو قال هذا مذهبي ونحو ذلك‏.‏.. )) . قال ابن تميم الظاهري .. أما كون الآراء شرعاً فباطل ..
وما كان من عند الله تعالى فهو الشرع بمعنى شرع الله ..والتشريع كذلك ..
وهو خاص بما بينه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ..أما آراء الرجال فليست بشرع بمعنى الشرع الذي نتنازع فيه البتة ..وإنما هي رأي قائلها ومن قلده ..أما ما ينسب إلى الله تعالى كذباً فهو التبديل والتحريف للحق والواجب ..
ولا يسمى شرعاً بمعنى نسبته إلى الله تعالى ..بل قد يكون النص صحيحاً والحكم فيه ظاهر صحيح لا شك فيه ..ثم يدخله التبديل والتحريف ..فلا نقول شرع مبدل .. بل نقول القول هذا تبديل وتحريف ..فإن النص هذا صحيح وهو من شرع الله ثم دخله التحريف والكذب .. أما ما لم يثبت كونه شرعاً فيجوز إطلاقنا عليه الشرع المبدل باعتبار ما كان ..كإطلاقنا على التوارة والإنجيل أنهما شرع مبدل محرف ..فهما كانا شرع ثم بدلاً وحرفاً فلم يظهر لنا منه ما هو الشرع وما هو التحريف ..فباعتبار ما كان فهو شرع ثم أبطل الله تعالى كونه شرعه الثابت .. أما شريعتنا فلا يقول فيها ( شرع مبدل ) ..لأن نفس الشرع لم يتبدل بل أضيف إليه بالكذب والتحريف ..فعندما نتكلم أن ذلك شرع الله نريد الشرع الذي ثبت قطعاً أنه من الله تعالى ..ولا نريد معنى الشرع والتشريع باللغة أو العرف ..وقد يصح أن نقول هذا شرع مؤول ونعني أن ذلك الدليل هو شرع والرأي الذي فسره واجتهد به هو الذي أوّل النص ..ثم إن التأويل لا يختلف في وقوعه أحد أصلاً ..وإنما المراد معنى التأويل الذي هو ليس بشرع الله ولم يثبت قطعاً ..فأهل العلم يسمون التفسير تأويلاً كابن جرير الطبري ومن وافقه ..ويقولون كذلك أن هذا اللفظ مؤول بمعنى أنه ليس المراد منه ما يظهر منه بل معنى آخر بينه النص أو الحس ..فإطلاق جملة ( الشرع المؤول ) غير دقيق ولا يصح بما ذكرته ..
فإن تأول مجتهد معنى نص فلا يسمى تأوله هذا شرعاً ..وإنما يقال هذا رأي فلان في مسألة كذا ولا يقول أحد أن شرع فلان كذا ..ولو كان هذا الإطلاق صحيح لكانت مذاهب الأئمة شرائع شتى ..وما قال أحد أن أقوال المذاهب والأئمة هي شرائع ..فتقسيم الشيخ لا يعني صحة كل ما جاء به ..ثم إن من تنقل عنه وهو ابن تيميه يبطل أن يكون ذلك الاجتهاد والرأي شرع منسوب إلى الله تعالى ويجب إلزام الناس به ..وأطلق القول فيه وقال ..
(( وهو آراء العلماء المجتهدين فيها كمذهب مالك ونحوه فهذا يسوغ اتباعه، ولا يجب ولا يحرم وليس لأحد أن يلزم عموم الناس به، ولا يمنع عموم الناس منه‏ )) .. فإذا كنت تقر بهذا فلماذا تعترض على ما تؤيده .. ؟! وإن كنت تريد بيان أشياء وردت في المقال فليس هذا مقامها بارك الله .. وكنت طلبت بيانها أو الحوار فيها في مقال آخر أو مقام آخر .. أما أن تأتي بما يبطل ما تعترض به ثم تصر على النقاش في كل حرف وجملة وكلمة مما هو ليس داخلاً في مسألتنا فليس بما يليق بك وبنا .. )) ..

كأنني لم أقل كل هذا حتى تأتي فتعترض علي .. !
على كل حال هب أنه أتاك من يسألك في الدين وسألتك مستفتيا فقال ..

وقلت ..
(( فأتنم بهذا النقل تبطلون اعتراضكم علينا وتوافقون على ما قلنا ..ثم تذكرون بخلاف هذا الذي تنقلون .. ! فنحن قلنا أن الذي قال عنه ابن تيميه أنه لا يجب ولا يلزم به الناس .. أنه ليس بشرع الله ولا نلتزمه ونقول بخطأ كل من التزمه تقليداً أو ألزم الناس به وحكم به في القضاء وبين الناس في كل شيء .. فما لكم تنكرون علينا ما تقرون به وتستنصرون بذكره .. ؟! فقد قدمتم أن كلامنا باطل في عدة مواضع وأن قولنا أن لا يحل إلزام الناس به ولم يأمر الله تعالى بذلك مخالف لقول أهل السنة .. ثم تذكر قول ابن تيميه الذي وافق قولنا فيه جملة إلا موضع واحد .. أنه هل يحرم القول بالظن على الله أو لا يحرم .. فإذا حررنا معنى الظن في لغتنا علمنا خطأ من أخرج هذا النوع في التحريم في مسألة التقول على الله بلا إذن وبالظن وبلا برهان .. وقال لا يلزم عموم الناس به .. ولا يمنع عموم الناس منه .. أي لماذا تمنع من لا تدري إن كان هذا الرجل يصيب الحق فيما يتجهد به أو لا يصيبه .. بل لا يحل ترك أحد ممن ملك شرط الاجتهاد وهذا قولنا أيضاً ..
ولكن إن بان خطأ المجتهد أو كان بناء عن ظن وجب تنبيه الناس على أن ذلك ليس بشرع الله ولا دينه ولا يجب التزامه .. ولو اقتصرت على كلام ابن تيميه من البداية لما دخلنا بكل هذا التفريع الذي لا داع له .. )) ..

هل يجوز العمل بالظن في شرع الله .. ؟!
وإن كان يجوز فما هو الدليل الذي لا شك فيه الذي أجاز أن نتقول على الله ما ما لم يأذن لنا به بلا برهان ..
وكيف نصرف قوله تعالى : { قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } ؟!
وهل يجوز أن ننسب آراء الرجال إلى شرع الله ونقول هي دين الله تعالى ..؟!
وهل يجوز أن نلزم الناس بهذه الظنون والآراء .. ؟!

ولا أريد كلام الرجال بل أريد الدليل الصحيح بسنده ..
ونحن تبع للدليل لا لغيره فأرشدني ..

فماذا تجيبه .. ؟!

هل تأتي له بقصة يوسف لما ظن أن الرجل ناج فقال أذكرني عند ربك فنسي .. ؟!
سيقول لك ..
وما دخل هذا في التشريع والحكم .. ؟! فالقضية هنا أنه ظن أن الرجل ناج فقط ..
فما علاقة ظنه أنه ناج بالحكم والتشريع ..؟!
وما هو الحكم الشرعي الذي نتج عن هذا .. ؟!

أو تأت بالدليل الذي قال الله تعالى به أن الزوج والزوجة إن ظنا أن يقيما حدود الله ..

فأي ظن في حكم أو تشريع .. ؟!
أما قرأت من مقالي أن بينت تعريف الظن عند أهل اللغة وأنهم يستعملون الظن بما يدركونه بالمشاهدة والمعاينة والخبر بمعنى اليقين .. ؟!
هل نقول أن الظن هنا شك كما هو معلوم في معنى الظن في اللغة .. ؟!
أيأمرهم الله تعالى وهما شاكين بإقامة حدوده أن يتراجعا .. ؟!
هل تبطل أن يكون الظن معناه الشك في اللغة التي خوطبنا بها .. ؟!
فهذا الظن في الآية بمعنى اليقين لأن المعنى اللغوي باطل ههنا في هذا المقام إذا نظرنا في معنى الآية ويجب على كل أحد أن يبطله وليس أهل الظاهر فقط ..

فالظن إما أن يكون معناه اليقين إن كان عن أمر أدركناه بالمشاهدة أو الخبر ..
وإما أن يكون معناه الشك ليس له غير هذين المعنيين في اللغة التي خاطبنا الله تعالى بها ..
فأي تعريف للظن تقول به ومن أين أتيت به لتبطل معناه في اللغة التي يتفق كل أهل الإسلام أن الله تعالى تكلم بلسان عربي مبين .. !

فكيف تفسر الظن ههنا بالله عليك .. ؟!

فاذكر دليلاً في محل النزاع تسلم من الاعتراض ..

فأجب بارك الله فيك بدليل واضح في محل النزاع للننتهي من الحوار هذا بعلم نستفيد به ..

أما كثرة النقول فلا ينتج عنها إلا كثرة الاعتراض والردود ..
وقد أمرنا الله تعالى عند التنازع بالرد إليه ..

فهل تردنا إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ليرتفع الخلاف والتنازع .. ؟!

انتظر دليلاً وبرهاناً كالشمس على هذه المسائل ..
المسألة الأولى : هل يجوز العمل بالظن في دين الله تعالى .. ؟!
أي هل أمرنا الله تعالى أن نتقول عليه بالظن .. ؟!

المسألة الثانية : هل يجوز أن ننسب آراء الرجال التي هي مبنية على الظن إلى دين الله تعالى وشرعه فنقول قول الإمام أحمد شرع الله ودينه ، وقول الإمام الشافعي شرع الله ودينه وهكذا في كل الأئمة ..

المسألة الثالثة : هل يجوز أن نلزم الناس بهذه الظنون .. ؟!
فنحكم بين الناس فيها في الدماء والأعراض والأموال والنفوس ..

أجب على هذه الأسئلة ببراهين لنخلص إلى نتيجة يوقن بها الإنسان ..
واذكر كل ذلك بدليله من الشرع ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

ولا تذكر لي قول الرجال فإن الله تعالى لم يقل إذا تنازعنا ( ارجعوا لرأي فلان أو فلان من الناس ) بل قال إلى الله ورسوله فقط ليرتفع الخلاف ..

وها أنا انتظر هذا الدليل ..
وليعلم كل من يقرأ أني أقسم قسماً براً أنه لو ذكر الأخ الفاضل دليلاً على ما يقول لتركت قولي إلى قوله ولشكرته ودعوت له في غيبته وفي حضوره ..
فقد أهدى لنا الحق الذي غاب عنا ..

فأنا هذا الذي بلغته من النصوص ولم أرى ما يثبت هذه المسائل ..
ومن يعلم حجة على من لا يعلم ..

واقتصر على هذه الأدلة بارك الله حتى لا يتشتت البحث ..

والحمد لله رب العالمين ..
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 05-07-05, 09:17 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

أخي الفاضل قلت ( (( فأتنم بهذا النقل تبطلون اعتراضكم علينا وتوافقون على ما قلنا ..ثم تذكرون بخلاف هذا الذي تنقلون .. ! فنحن قلنا أن الذي قال عنه ابن تيميه أنه لا يجب ولا يلزم به الناس .. أنه ليس بشرع الله ولا نلتزمه ونقول بخطأ كل من التزمه تقليداً أو ألزم الناس به وحكم به في القضاء وبين الناس في كل شيء ... ) و نسبت إلي أني فهمتك خطأ و أني نسبت لك القول بجواز العمل بالظن و إن كان هذا الظن لا يلزم الناس و إنما يعمل به من غلب على ظنه أنه حق و الحق أن هذا هو كلامك لا كلامي فقلت وفقني الله و إياك إلى الحق ( وقال لا يلزم عموم الناس به ..
ولا يمنع عموم الناس منه ..
أي لماذا تمنع من لا تدري إن كان هذا الرجل يصيب الحق فيما يتجهد به أو لا يصيبه ..
بل لا يحل ترك أحد ممن ملك شرط الاجتهاد وهذا قولنا أيضاً ..
ولكن إن بان خطأ المجتهد أو كان بناء عن ظن وجب تنبيه الناس على أن ذلك ليس بشرع الله ولا دينه ولا يجب التزامه ... ) فقولك إذا هو أن اجتهاد المجتهدين لا يلزم عموم الناس و هذا حق و لا شك و أنه لا يمنع عموم الناس منه و هذا يناقض قولك بأن العمل بالظن ليس عليه دليل البته لأن ما لم يمنع منه عموم الناس أي يجوز لبعض الناس العمل به و ما يجوز العمل به لبعض الناس يدل على جواز العمل بالظن لبعض الناس و هذا يناقض قولك بعدم جواز العمل بالظن مطلقا ثم ما هو الدليل الذي رجح عندك جواز الإجتهاد و العمل بالظن للمجتهد و عندك أنه لا يجوز العمل بالظن مطلقا .
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 05-07-05, 11:55 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

هناك الكثير مما يستحق التعليق في كلام الأخ و لكن هنا مسألة يجب التعليق عليها و بيان وجه الحق فيها .
قول الأخ ( أما قرأت من مقالي أن بينت تعريف الظن عند أهل اللغة وأنهم يستعملون الظن بما يدركونه بالمشاهدة والمعاينة والخبر بمعنى اليقين .. ؟!
هل نقول أن الظن هنا شك كما هو معلوم في معنى الظن في اللغة .. ؟!
أيأمرهم الله تعالى وهما شاكين بإقامة حدوده أن يتراجعا .. ؟!
هل تبطل أن يكون الظن معناه الشك في اللغة التي خوطبنا بها .. ؟!
فهذا الظن في الآية بمعنى اليقين لأن المعنى اللغوي باطل ههنا في هذا المقام إذا نظرنا في معنى الآية ويجب على كل أحد أن يبطله وليس أهل الظاهر فقط ..
فالظن إما أن يكون معناه اليقين إن كان عن أمر أدركناه بالمشاهدة أو الخبر ..
وإما أن يكون معناه الشك ليس له غير هذين المعنيين في اللغة التي خاطبنا الله تعالى بها ..
فأي تعريف للظن تقول به ومن أين أتيت به لتبطل معناه في اللغة التي يتفق كل أهل الإسلام أن الله تعالى تكلم بلسان عربي مبين .. ! ) .
أقول قال تعالى {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ }النور12
و قول الأخ ( فلا نقيصة بقول الروافض أن النبي صلى الله عليه وسلم شك في خلق وطهارة وعفاف عائشة .. ! ) لا وجه له لأنه يعرف مرادي جيدا .
ذكرنا سبب نزول هذه الآية و أنها في حادثة الإفك و لا تخرج عن أمرين إما يكون الظن هنا اليقين أو الظن الغالب و ذكرت أن الآية هنا المراد بها الظن الغالب و ليس مرادي الظن الغالب الشك أي التوقف في براءتها و لكن مرادي ترجيح أن عائشه رضي الله عنها بريئة من هذا الفعل و اعتقاد هذا الأمر و إظهاره و قلت بأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يجزم ببراءة عائشه رضي الله عنها مع أنه لا ينطق عن الهوى و الوحي ينزل عليه ليل نهار و هذا حديث النبي صلى الله عليه و سلم في حادثة الإفك قال مسلم حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِىُّ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالسِّيَاقُ حَدِيثُ مَعْمَرٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدٍ وَابْنِ رَافِعٍ قَالَ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنِ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِى طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِى حَدَّثَنِى وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَعَهُ - قَالَتْ عَائِشَةُ - فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِى غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِى فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِى هَوْدَجِى وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ مِنْ شَأْنِى أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِى فَإِذَا عِقْدِى مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِى فَحَبَسَنِى ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِى فَحَمَلُوا هَوْدَجِى فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِىَ الَّذِى كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّى فِيهِ - قَالَتْ - وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِى بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلاَ مُجِيبٌ فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِى الَّذِى كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِى فَيَرْجِعُونَ إِلَىَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِى مَنْزِلِى غَلَبَتْنِى عَيْنِى فَنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِىُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِىُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَادَّلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِى فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِى فَعَرَفَنِى حِينَ رَآنِى وَقَدْ كَانَ يَرَانِى قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَىَّ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِى فَخَمَّرْتُ وَجْهِى بِجِلْبَابِى وَوَاللَّهِ مَا يُكَلِّمُنِى كَلِمَةً وَلاَ سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِى الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِى نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِى شَأْنِى وَكَانَ الَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِى قَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ وَلاَ أَشْعُرُ بِشَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِى فِى وَجَعِى أَنِّى لاَ أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اللُّطْفَ الَّذِى كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِى إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ « كَيْفَ تِيكُمْ ». فَذَاكَ يَرِيبُنِى وَلاَ أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقِهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِى أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا وَلاَ نَخْرُجُ إِلاَّ لَيْلاً إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنَّ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِى التَّنَزُّهِ وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِىَ بِنْتُ أَبِى رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِى رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِى حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِى مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ. فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلاً قَدْ شَهِدَ بَدْرًا. قَالَتْ أَىْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِى مَا قَالَ قُلْتُ وَمَاذَا قَالَ قَالَتْ فَأَخْبَرَتْنِى بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِى فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِى فَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ « كَيْفَ تِيكُمْ ». قُلْتُ أَتَأْذَنُ لِى أَنْ آتِىَ أَبَوَىَّ قَالَتْ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا. فَأَذِنَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَجِئْتُ أَبَوَىَّ فَقُلْتُ لأُمِّى يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِى عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلاَّ كَثَّرْنَ عَلَيْهَا - قَالَتْ - قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا قَالَتْ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لاَ يَرْقَأُ لِى دَمْعٌ وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصَبَحْتُ أَبْكِى وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِى فِرَاقِ أَهْلِهِ - قَالَتْ - فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالَّذِى يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِى يَعْلَمُ فِى نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمْ أَهْلُكَ وَلاَ نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا. وَأَمَّا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ فَقَالَ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ - قَالَتْ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَرِيرَةَ فَقَالَ « أَىْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَىْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ ». قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِى الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ - قَالَتْ - فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ ابْنِ سَلُولَ - قَالَتْ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ « يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِى مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِى أَهْلِ بَيْتِى فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِى إِلاَّ خَيْرًا وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِى إِلاَّ مَعِى ». فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِىُّ فَقَالَ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ - قَالَتْ - فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ رَجُلاً صَالِحًا وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لاَ تَقْتُلُهُ وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ. فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ - قَالَتْ - وَبَكَيْتُ يَوْمِى ذَلِكَ لاَ يَرْقَأُ لِى دَمْعٌ وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِى الْمُقْبِلَةَ لاَ يَرْقَأُ لِى دَمْعٌ وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَاىَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِى فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِى وَأَنَا أَبْكِى اسْتَأْذَنَتْ عَلَىَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِى - قَالَتْ - فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ - قَالَتْ - وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِى مُنْذُ قِيلَ لِى مَا قِيلَ وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لاَ يُوحَى إِلَيْهِ فِى شَأْنِى بِشَىْءٍ - قَالَتْ - فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ « أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِى عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِى اللَّهَ وَتُوبِى إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ». قَالَتْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِى حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً فَقُلْتُ لأَبِى أَجِبْ عَنِّى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِيمَا قَالَ. فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِى مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ لأُمِىِّ أَجِيبِى عَنِّى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَدْرِى مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لاَ أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ إِنِّى وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِى نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّى بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّى بَرِيئَةٌ لاَ تُصَدِّقُونِى بِذَلِكَ وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّى بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِى وَإِنِّى وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِى وَلَكُمْ مَثَلاً إِلاَّ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ. قَالَتْ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِى - قَالَتْ - وَأَنَا وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّى بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِى بِبَرَاءَتِى وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ فِى شَأْنِى وَحْىٌ يُتْلَى وَلَشَأْنِى كَانَ أَحْقَرَ فِى نَفْسِى مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِىَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى وَلَكِنِّى كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِى اللَّهُ بِهَا قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَجْلِسَهُ وَلاَ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْىِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِى الْيَوْمِ الشَّاتِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِى أُنْزِلَ عَلَيْهِ - قَالَتْ - فَلَمَّا سُرِّىَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ « أَبْشِرِى يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ». فَقَالَتْ لِى أُمِّى قُومِى إِلَيْهِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لاَ أَقُومُ إِلَيْهِ وَلاَ أَحْمَدُ إِلاَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ بَرَاءَتِى - قَالَتْ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ) عَشْرَ آيَاتٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ بَرَاءَتِى - قَالَتْ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ وَاللَّهِ لاَ أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِى قَالَ لِعَائِشَةَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِى الْقُرْبَى ) إِلَى قَوْلِهِ (أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) قَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ هَذِهِ أَرْجَى آيَةٍ فِى كِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِى. فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِى كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ لاَ أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ أَمْرِى « مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ ». فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِى سَمْعِى وَبَصَرِى وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلاَّ خَيْرًا. قَالَتْ عَائِشَةُ وَهِىَ الَّتِى كَانَتْ تُسَامِينِى مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ. قَالَ الزُّهْرِىُّ فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلاَءِ الرَّهْطِ. وَقَالَ فِى حَدِيثِ يُونُسَ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ. ) .
تدب قول عائشه رضي الله عنها ( َهُوَ يَرِيبُنِى فِى وَجَعِى أَنِّى لاَ أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اللُّطْفَ الَّذِى كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِى إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ « كَيْفَ تِيكُمْ ». فعائشه رضي الله عنها أحست تغيرا من النبي صلى الله عليه و سلم و هذا التغير و لا شك له سبب و سببه و لا شك حادثة الإفك و لو كان النبي صلى الله عليه و سلم يتيقن بأن عائشه رضي الله عنها لم تزن لم يصدر منه مثل هذا الفعل و ليس هذا شكا من النبي صلى الله عليه و سلم في عائشه و لكن طرأ على النبي صلى الله عليه و سلم ما يضعف يقينه بسلامة عائشه من الفاحشة و إن كان لم يثبت هذا الفعل حينها و لم ينف كذلك فالنبي بقى على أصل العفة و الطهارة و الشرف لأنه هو الثابت حينها و أما الوقوع في الفاحشة لم يثبت .
و انظر قول علي رضي الله عنه ( عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ فَقَالَ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كثير ) فلو كان علي متيقنا بأنها لم تفعل الفاحشه لم يقل هذا و لنفى هذا الفعل عنها و أمر النبي صلى الله عليه و سلم بإمساكها لا بمفارقتها ثم إن فعل النبي صلى الله عليه و سلم و دعوته لإسامه و علي رضوان الله عليهما دليل صريح بأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن جازما ببراءتها و لو كان جازما لما سألهما ثم سؤاله الجارية عنها مع أنها رضي الله عنها تبيت في فراشه بل و قول أسامه رضي الله عنه ( هُمْ أَهْلُكَ وَلاَ نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا.) هو تمسك بالأصل المتيقن و هي أنها على أصلها لا نعلم عنها إلا خيرا و ليس فيه جزم بأنها لم تقع بالفاحشه و إنما فيه العمل بالأصل السابق مع احتمال أن لا تكون هذه الحادثة داخله في هذا الأصل و لو كان الأصل المتيقن بأنها طاهره و أنها لم تقع بالفاحشه يكفي في الحكم عليها لما احتاج النبي صلى الله عليه و سلم إلى سؤال أسامه و علي بل و لما احتاج كل هذا السعي لإثبات براءتها بل و لما احتاج المسلمون إلى الخوض في هذه الحادثة لأن عندهم أصل سابق يجب التمسك به و هو الأصل عفتها و طهارتها حتى يثبت خلافه و الواجب هو التمسك بالأصل و لكن يضعف هذه التمسك لأن هذه الحادثة يمكن وقوعها و يمكن عدم وقوعها عندهم فكثر الخوض فيها كما قالت عائشه رضي الله عنها ( وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِى قَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ وَلاَ أَشْعُرُ بِشَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ... ) و من المعلوم أن الناس لم يفيضوا بكلام أهل الإفك قبل هذه الحادثة و لا يشكون بطاهرة عائشه أبدا و لكن هذه الحادثة أضعفت هذا اليقين فكان لا بد من الرجوع إلى هذا اليقين ببرهان حتى لا يكون لأحد في هذه المسألة كلام و كان من الواجب التمسك بالأصل و هو طاهرتها حتى يتيقن أحج الأمرين لذا أمر الله تعالى بأن يظن المسلمون بأنفسهم خيرا حتى يثبت خلاف هذا الظن بدليل مع احتمال صحة هذا الظن و احتمال بطلانه و لو كان الظن هنا المراد به اليقين و كان هذا اليقين عام في جميع المؤمنين لكان الواجب عقوبة من وقع في الإفك قبل ثبوت براءتها لأنه أمر متيقن ظاهر عام مبني على أصل صحيح و لكن الحق أن هذا الظن غير متيقن فلم يجز عقوبة من خاض في الإفك حتى يثبت براءتها بدليل و إن كان لا يجوز كذلك الظن بأنها وقعت في الفاحشة لأن لم يثبت ذلك عليها .
و في الحديث كذلك ( دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ - قَالَتْ - وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِى مُنْذُ قِيلَ لِى مَا قِيلَ وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لاَ يُوحَى إِلَيْهِ فِى شَأْنِى بِشَىْءٍ - قَالَتْ - فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ « أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِى عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِى اللَّهَ وَتُوبِى إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ». فأي يقين عند النبي صلى الله عليه و سلم الذي يمنعه من الجلوس معها شهرا كاملا و لم تغير عنه إلا بسبب تغير يقينه بعفتها و طهارتها و إن كان يغلب على ظنه عفتها و طهارتها لتمسكه بما علم منها من خيرا و لكن هذه الحادثة عكرت صفو هذا اليقين ثم أي يقين عن النبي صلى الله عليه و سلم الذي يوجب عليه أن يكلمها بمثل هذا الكلام و يطلب منها إن كانت ألممت بذنب أن تتوب إلى الله و لم لم يقل لها مثل هذا الكلام قبل هذه الحادثة بل النبي صلوات الله عليه كلامه صريح بأنه لا يجزم ببراءتها حين قال ( فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ ) فهل هذا كلام من يجزم ببراءة عائشه رضي الله عنها و لا نقول أنه كان يشك ببراءتها لأن الله تعالى أمر المؤمنين بحسن الظن بإخوانهم كما في الآية و النبي صلى الله عليه و سلم إمام المتقين فلم يبق إلا أنه كان يحسن الظن بها و لا يجزم ببراءتها و هذا هو عينه الظن الراجح الذي نتكلم عليه فدل على أن معنى الآية المراد به الظن الراجح لا المساوي و لا المتيقن و هذا دليل على الظن يطلق في كتاب الله تعالى بمعنى الرجحان و أما ما يطلق عليه بأنه اليقين أو العلم فهو حقيقة من قبيل المقاربة لا من قبيل المطابقة و يلاحظ هذا من كلام أهل التفسير في معنى الظن إذا أريد به الراجح فغالبا يقولون بأنه العلم أو اليقين و هذا الإطلاق قد يتمسك به من لا يعرف طريقة أهل التفسير فالفرق واضح بين العلم و الظن في كتاب الله تعالى و أزعم بل أجزم أنه ما من ظن أطلق في كتاب الله تعالى إلا و أريد به الراجح سواء كان ظن باطل أو حق فالباطل من جنس الترجيح بغير مرجح و الحق من جنس الترجيح بمرجح معتبر ظاهر و هذا مبحث مهم جدا من تدبر كتاب الله تعالى حل له إشكالات كثيرة في إطلاقات بعض أهل اللغة و الفقهاء .
و انظر قول عائشه رضي الله عنها ( فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لاَ أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ إِنِّى وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِى نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّى بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّى بَرِيئَةٌ لاَ تُصَدِّقُونِى بِذَلِكَ وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّى بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِى... )
فهي رضي الله عنها فهمت أنهم قد استقر في نفوسهم أنها وقعت في الفاحشه و العياذ بالله لذا لو قالت بانها بريئة لم يصدقها أحد و لو فهمت منهم أن يجزمون بأنها بريئة لقالت بأنها بريئة و صدقوها و انتهى الموضوع لأنهم عندها جازمون بصدقها فهي فهمت من حالهم على أفضل الأحوال أنهم لا يجزمون بصدقها و إن كانوا لا يتهمونها بالفاحشه .
و انظر لقول أفضل هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ( فَقُلْتُ لأَبِى أَجِبْ عَنِّى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِيمَا قَالَ. فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِى مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم ... ) فهل هذا قول جازم متيقن ببراءة ابنته أم قول من يترجح عنده براءة ابنته و لم يجزم بعد .
و انظر إلى قول النبي صلى الله عليه و سلم ( قَالَتْ - فَلَمَّا سُرِّىَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ « أَبْشِرِى يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ». فضحك النبي صلى الله عليه و سلم مع أنه كان لا يزورها و كان لا يعاملها بلطف و استبشاره ببراءتها كل هذا يدل على أنه لم يكن جازما ببراءتها و إلا لم يحتج إلى كل هذا حتى يستبشر و يبشر .
و انظر إلى ردة فعل عائشة رضي الله عنها عندما بشرها النبي صلى الله عليه و سلم ( فَقَالَتْ لِى أُمِّى قُومِى إِلَيْهِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لاَ أَقُومُ إِلَيْهِ وَلاَ أَحْمَدُ إِلاَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ بَرَاءَتِى ... ) فهل هذا التعامل من عائشة إلا لما رأت تغير النبي صلى الله عليه و سلم عليها حين سمع بالحادثة و لم يعاملها معاملة الجازم ببراءتها .
و انظر إلى فعل أبا بكر رضي الله عنه ( قَالَتْ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ وَاللَّهِ لاَ أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِى قَالَ لِعَائِشَةَ. ) أي بعد نزول البراءة منع النفقه عن مسطح لأنه ممن تكلم على عهائشه رضي الله عنها و لم يمنعها قبل نزول البراءة لأن لم يكن متيقنا من براءتها قبل النزول .
بعد هذا كله هل المراد بالظن في هذه الآية اليقين أم الشك فاليقين حديث حادثة الإفك صريح بأن النبي صلى الله عليه و سلم و الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا متيقين من براءة عائشه و قد صدرت منهم أفعال و أقوال تدل على عدم اليقين و أما الشك فنجزم بأنه لم يكونوا شاكين أي يتساوى عندهم الوقوع و عدم الوقوع فلم يبق إلا أنهم يغلب على ظنهم براءتها و لا يجزمون بذلك و هذا هو معنى الظن الذي عمل به النبي صلى الله عليه و سلم و الصحابه و أمرهم به الله تعالى في كتابه فكان النبي صلى الله عليه و سلم يقول بناء على هذا الظن ( فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِى إِلاَّ خَيْرًا ) و كان أسامه يقول ( هُمْ أَهْلُكَ وَلاَ نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا.) و قال زينب رضي الله عنها ( مَا عَلِمْتُ إِلاَّ خَيْرًا.) و بناء على عدم الجزم كان النبي صلى الله عليه و سلم يسأل علي و أسامه و الجارية و زينب و يقول لعائشه رضي الله عنها ( وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِى اللَّهَ وَتُوبِى إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ».
فمفردات لغة العرب متى ما اختلفت حروفها فلابد من فروق في المعاني و ان كانت هذه المفردات تجتمع في قدر مشترك من المعاني و لكن لا بد أن تختلف باختلاف الحروف فلا يمكن أن يكون المعنى متفق من كل وجه مع اختلاف الحروف فالظن الغالب و اليقين يجتمعان في قدر مشترك و هو الظن الغالب يفيد ركون النفس و ميلها إلى معنى معين مع اتباعه و اليقين يفيد الجزم بصحة المعنى مع وجوب التزامه لذا يعمد بعض أهل اللغة و أهل التفسير للمقاربة بإطلاق لفظ اليقين و العلم على الظن الغالب .
و الشك و الظن يجتمعان في قدر أن الظن الغالب لا يجزم به من كل وجه ففيه احتمال وقوع الخطأ فهو من جهة هذا القدر يجتمع مع الشك بأن الشك هو عدم الجزم بصحة الأمر فجاز عند أهل اللغة و التفسير تسمية الظن شكا و الشك ظنا .
قال أبو هلال العسكري في الفروق ( الفرق بين الظن والعلم: أن الظان يجوز أن يكون المظنون على خلاف ما هو ظنه ولا يحققه والعلم يحقق المعلوم وقيل جاء الظن في القرآن بمعنى الشك في قوله تعالى " إن هم إلا يظنون "(2) والصحيح أنه على ظاهره.... )
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 05-07-05, 08:45 PM
ابن تميم الظاهري ابن تميم الظاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-03-05
الدولة: الكويت
المشاركات: 52
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ..
أخي الفاضل ..
أما قولك نقلاً عني ..
(( ولكن إن بان خطأ المجتهد أو كان بناء عن ظن وجب تنبيه الناس على أن ذلك ليس بشرع الله ولا دينه ولا يجب التزامه ... )) ..
فتقول ..
(( فقولك إذا هو أن اجتهاد المجتهدين لا يلزم عموم الناس و هذا حق و لا شك و أنه لا يمنع عموم الناس منه و هذا يناقض قولك بأن العمل بالظن ليس عليه دليل البته لأن ما لم يمنع منه عموم الناس أي يجوز لبعض الناس العمل به و ما يجوز العمل به لبعض الناس يدل على جواز العمل بالظن لبعض الناس و هذا يناقض قولك بعدم جواز العمل بالظن مطلقا ثم ما هو الدليل الذي رجح عندك جواز الإجتهاد و العمل بالظن للمجتهد و عندك أنه لا يجوز العمل بالظن مطلقا . )) ..
فوالله الذي لا إله إلا هو لو لا أنني أجزم أنك من أهل الخير لقلت هذا الرجل يتلاعب بالكلام ..
لكني أعلم من ظاهرك وكلامك أنك محب للخير والحق لذلك أتحاور معك ..
أخي الحبيب ..
قولي : ( ولكن إن بان خطأ المجتهد أو كان بناء عن ظن وجب تنبيه الناس على أن ذلك ليس بشرع الله ولا دينه ولا يجب التزامه ) ..
فليس كما ذهبت به وأولته أو فهمته ..
إذا بان للمجتهد خطأ الاجتهاد أو بان له أنه كان بناء عن ظن وجب تنبيه الناس على أن ذلك ليس بشرع الله ولا دينه ولا يجب إلتزامه ..
فالنتيجة ما هي .. ؟!
أن المجتهد لا بد أن يقول ويجتهد بطرق الاجتهاد التي أمرنا بها والتي توصلنا إلى القطع ..
لأني قلت لو بان أن اجتهاده كان بناء عن ظن وجب تركه وبيانه للناس أنه خطأ ..
فكيف تعترض علي بما لا أقوله ولا ينتج من كلامي .. ؟!
فالدليل على أن من اجتهد يجب أن يكون بالطرق التي توصل إلى القطع معلوم ..
وقد بين الله تعالى لنا كل ذلك ..
فما قلت البتة أن العمل في الاجتهاد يجوز لبعض الناس بالظن ..
ولو أخرجت كلامي كله لن تجد هذه فما أدري كيف تنسبها لي ..
الله عز وجل أمرنا أن نقول عليه بعلم وقطع وبرهان ..
والمجتهد مطلوب منه ذلك وهذا قول ..
فإن ظهر خطأ الاجتهاد تركه وتبرأ منه ..
وإن ظهر له أنه كان عن ظن وتخرص كذلك تركه وتبرأ منه ..
فكل مجتهد مأمور بأن لا يتقوّل على الله بصغيرة ولا كبيرة ..
والتقوّل كل قول على الله ودينه بلا علم وقطع ..
فلا يقول هذا حلال وهذا حرام ..
لذلك نقول لك : { قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } ..
والبرهان ما نقطع به ولا نشك فيه طرفة عين ..
فهاتوا برهانكم قلنا لكم كذلك على ما تدعون بأن الله تعالى أمركم بالعمل بالظن ..
ولذلك قال لكم الله تعالى ولنا : { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } النحل 116 ..
لذلك قلنا لكم لا تقولوا هذا حلال وهذا حرام بلا علم وقطع ..
وقال عز وجل : { وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن } النساء 157 ..
فاختلف أهل الكتاب في قتل عيسى عليه السلام وقال الله تعالى إنه لفي شك منه ..
ثم قال ما لهم به من علم إلا اتباع الظن ..
فاتبعوا ما تصوروه وما ترددوا به وما توهموه ..
وقال عز وجل : { نبؤوني بعلم إن كنتم صادقين } الأنعام 143 ..
ونحن نقول نبؤونا بعلم وبرهان عن قول الله تعالى الذي أمركم أن تتقولوا عليه بالظن إن كانت دعواكم صادقة ..
وقال تعالى : { هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون } الأنعام 148 ..
ونحن نقول لكم أيضاً هل عندكم من علم وبرهان على دعواكم أن الله تعالى أمركم بالعمل بالظن .. ؟!
وما الحكم بالظن والظن الغالب كما تسميه إلا تخرص ..
لأنك تقر أنه لا يجزم بالشيء هذا ولا عكسه .. !!
هذه بعض براهيننا في منعنا من التقول على الله تعالى بالظن والتخرص ..
فهل تخرج لنا براهينك .. ؟!
التي طال المقام وإلى الآن لم تأت بدليل واحد صريح صحيح يوجب أو يجيز دعواك على الله .. !
وتقول عن تفسير الآية في التعقيب الثاني في حادثة الإفاك ..
(( إما يكون الظن هنا اليقين أو الظن الغالب )) ..
فأما اليقين فنعرفه باللغة ومتى يصح إطلاق الظن ويراد به اليقين ..
وأما الظن الغالب فما هو هذا .. ؟!
ثم تقول ..
(( و لكن مرادي ترجيح أن عائشه رضي الله عنها بريئة من هذا الفعل و اعتقاد هذا الأمر )) ..
كيف معنى الظن هنا ترجيح .. ؟!
وكيف تطلق عبارة ( الظن الراجح والمرجوح ) .. ؟!
كيف يكون ترجيح الراجح أو ترجيح المرجوح في عباراتك .. ؟!
لأنك تقول أن الظن هنا معناه الترجيح .. !!
فزن هذه الجمل مع بعضها وأعطنا النتيجة ..
ثم من أين لك أن تفسير الظن هو الترجيح كما قلت .. ؟!
هل اللغة التي خوطبنا بها تشهد لكلامك .. ؟!
أليس هذا محل اعتراض .. ؟!
وحديث الإفك ليس فيه إلا ..
أن النبي صلى الله عليه وسلم وسلم وأهل الإيمان أمرهم الله تعالى أن لا نطعن في الناس بناء على شكوكنا وتحليلاتنا ما دمنا لا نجزم على شيء ولا برهان عندنا ..
فالأصل أن المؤمن خير تقي حتى يثبت عليه ببرهان غير هذا ..
فالنبي صلى الله عليه وسلم يجب عليه إحسان الظن ممن ظهر منه التقوى والعفاف ..
وكذلك أهل الإيمان طلب الله تعالى منا هذا ..
فلما ترك أهل الإيمان هذا الأصل الذي بينه الله تعالى عاتبهم ..
فكما ترون في أنفسكم الخير فلا بد أن تروه في غيركم من أهل الإيمان ..
هذا ما في حادثة الإفك فليست الحادثة بمعضلة ..
فها أنت تفسر الظن بكلام لم يرد عن العرب ولا يعرفوه ..
فكيف يكون الظن معناه ههنا الترجيح .. ؟!
الله عز وجل أمرهم أمر وجوب في نصوص أخرى وحذرهم من إطلاق قول بناء على شكنا في الناس فتركوا هذا الأمر وتصوروا فيها رضي الله عنها غير هذا ..
فلا معنى لأن يكون معنى الظن ههنا ترجيح أصلاً ..
وهو كمن فسّر الماء بالماء .. !
أما قولك ..
(( و الشك و الظن يجتمعان في قدر أن الظن الغالب لا يجزم به من كل وجه ففيه احتمال وقوع الخطأ فهو من جهة هذا القدر يجتمع مع الشك بأن الشك هو عدم الجزم بصحة الأمر فجاز عند أهل اللغة و التفسير تسمية الظن شكا و الشك ظنا )) ..
وكأن الشك هو غير الظن حتى يأتي الفاضل فيقول ..
(( الشك والظن يجتمعان )) ..
كمن يقول ..
إن الأسد والليث يجتمعان في كذا ويفترقان في كذا .. !!
ثم أتى ليبين القدر هذا الذي يجتمعان فيه فقال ..
(( أن الظن الغالب لا يجزم به )) .. !!
سبحان الله ..
الظن هو الشك في اللغة ، والشك هو الظن في اللغة ..
فكلاهما تخرص ولا جزم فيهما إلا في شيء واحد وهو عدم إثبات شيء وعدم نفيه ..
فالظان لا يجزم بالشيء أنه موجود أو أنه غير موجود ..
ومن أتى بكلام غير هذا فقد نسب إلى لغتنا ما لا تعرفه ..
وتقوّل عليها بكلام اليونان وأرسطو الذي تلقفه أهل المنطق واحتكموا به ووزنوا به نصوص الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ..
أما تواضع الفقهاء بناء على تعريف أهل الكلام لهذه الألفاظ فلا يصح لمعارضته اللغة التي خوطبنا فيها وأنهم أخذوا هذه التقسيمات والتفريعات من أهل منطق اليونان ..!
فلو كانت لغتنا خالية والله تعالى خاطبنا بمسميات اليونان وأرسطو وأضرابه لقلنا صدقت أخي تفسيرك وإبطالك لمعنى الظن في لغتنا نسلم لك به وبه نقول ..

أما نقلك عن أبو هلال العسكري ..
(( قال أبو هلال العسكري في الفروق ( الفرق بين الظن والعلم: أن الظان يجوز أن يكون المظنون على خلاف ما هو ظنه ولا يحققه والعلم يحقق المعلوم وقيل جاء الظن في القرآن بمعنى الشك في قوله تعالى " إن هم إلا يظنون "(2) والصحيح أنه على ظاهره.... )) ..
فقوله أن المظنون يجوز أن يكون على خلاف ما هو ظنه فهذا الذي قلته ..
ولا أدري لماذا تأتي كل مرة ما يبطل لك كلامك ..
فالمظنون قد يكون بخلاف ما حسبته وقد يكون مثله ..
فكلاهما عدم الجزم في إثبات شيء وعدم الجزم في نفيه ..
أما قوله أن الظن قيل جاء في القرآن فكلام باطل ..
القرآن خاطبنا الله تعالى بلغتنا العربية واللغة لم تعرف الظن إلا أنه الشك ..
وعرفت الظن بمعنى اليقين للمشاهد المعاين أو الثابت بالخبر ..
فكيف يبطل أن يكون الظن هو الشك بكلام من دخلهم علم الكلام .. ؟!
وهذا ما لا برهان له لا العسكري ولا الأخ الفاضل لذلك لا يتكلم عليه مباشرة ويكتفي بالنقول ..
هات تعريف الظن في معاجم العرب التي نتفق على ما فيها ..
فإن أتيت به وهو يخالف ما قلته أنا فقد صدقت ..
وإلا لا يوجد أسهل من الدعوى ..
فصناعة الحروف والكلام كل واحد يحسنها لكن العبرة بتحقيق الحقائق التي نريد الكلام عليها وليس بكثرة النقل لما هو خارج أو لا يحقق لنا قضيتنا ..
وإلى الآن ننتظر خروج هذا البرهان رغم كثرة ما أجاب الفاضل ونقل عن غيره ..
إلا أن برهانه لم يظهر إلى الآن ولم يذكره ..
ففسر الظن بما يريده وفق كلام أهل المنطق بما لا تعرفه لغتنا ..
وتأول كل نص بما يوافق دعواه بلا برهان ..
فهل يصعب عليك إيجاد برهان يبيح لك التقول على الله بالظن والتخرص .. ؟!
فردنا إلى كتاب الله ورسوله ما دمنا قد تنازعنا ..
وهذا ما أمرنا الله تعالى به وليس رأيك أو رأيي ..
ونحن قلنا لك أن الله منع من كل قول عليه في دينه إلا عن علم وبرهان وقطع ..
وذكرنا طرفاً صالحاً من أدلتنا ..
مع أننا مانعون ..
فاذكر أدلتك الصريحة الصحيحة بارك الله فيك ..
حتى لا نكثر في الردود دون فائدة ..
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 06-07-05, 09:18 AM
عبد الرحمن بن طلاع المخلف عبد الرحمن بن طلاع المخلف غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 07-09-03
المشاركات: 216
افتراضي

لا أريد أن أكثر الكلام و لكن تعليق بسيط و إن كان ردودك فيها الكثير مما يستحق أن يعلق عليه فقولك ( ولكن إن بان خطأ المجتهد أو كان بناء عن ظن وجب تنبيه الناس على أن ذلك ليس بشرع الله ولا دينه ولا يجب التزامه ... )) هل تعرف أحي الفاضل ما معنى ( لا يجب التزامه ) لغة و شرعا لو قلت أخي الفاضل يحرم التزامه لكان المنع منه من أصله أي لا يجوز العمل بالظن و لكن قلت ( لا يجب التزامه ) أي يجوز أو يستحب و لكن لا يجب التزامه فلم إذا قولك ( فوالله الذي لا إله إلا هو لو لا أنني أجزم أنك من أهل الخير لقلت هذا الرجل يتلاعب بالكلام ..
لكني أعلم من ظاهرك وكلامك أنك محب للخير والحق لذلك أتحاور معك ... ) فأنا لم أتلاعب بالكلام بل هو ظاهر لفظك .
قال تعالى {قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ }هود53
و قال تعالى {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }البقرة55
و قال تعالى {وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً }الإسراء90
فليس من شرط ذكر الأدلة و البينات إيمان من سمع بها فقد تكون هناك حجب تجب المستمع و القارئ من فهمها كما قال تعالى {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ }الأنعام25
و قال {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً }الإسراء46
و قال {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً }الكهف57
و أنا حقيقة لا أطلب منك الحكم على ما نقلته و إنما إردت المدارسة و الوصول للحق .
و أما الأدلة فقد ذكرت منها الكثير لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد بل و بعضها أنت ذكرتها بنفسك و يكفي أخي الفاضل ما ذكرته و لك التدبر فيه و مطالعته فإن تبين لك أنه الحق فالحمد لله و إن كان غير ذلك فنسأل الله تعالى أن يجعل هذا في ميزان حسناتنا .
و الإخوة الأفاضل القراء طلبة العلم المتمرسين هم من يستطيع أن يميز بين الدليل و غيره فلهم أن يحكموا و يبينوا هل أنا ذكرت أدلة أم لا ؟
فإن أراد الأخ التوقف إلى هنا فهو و ما أراد و إن أراد المدارسة و المذاكرة في هذه المسائل و غيرها لمراجعة علومنا و تلقيح فهومنا فأنا على أتم الإستعداد لأن المطلوب حقيقة و قبل كل شئ الوصول إلى الحق فالتخلي من الباطل و العمل به مطلوب كل عاقل و تنبيه الإخوة الإخوة الأفاضل طلبة العلم و نصحهم لإخوانهم من الوسائل الموصلة إلى الحق فمن رام طلب الحق و العمل به لا فرق عنده بين أن يعلم أنه أخطأ أم أصاب لأنه يعلم بأنه ما من أحد إلا راد و مردود عليه إلا النبي صلى الله عليه و سلم فمعرفته بخطأ نفسه بالدليل مما يورث البشر و الفرح لأنه علم أن كان على خطأ و الآن تبين له خطأ من أخطاءه حتى يتركه بل و الواجب أن يكافئ من هداه إلى عيبه و أقله أن يدعو له فكما أن من دفع إليك شيئا يستحق أن يكافئ فكذلك من رفع عنك شيئا يستحق أن يكافئ .
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 06-07-05, 02:37 PM
عبدالله الفاخري عبدالله الفاخري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-03-04
المشاركات: 50
افتراضي

قول الله تعالى (فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله)
__________________
"ولمن خاف مقام ربه جنتان"
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 20-07-07, 05:16 AM
أبو إلياس الوحسيني أبو إلياس الوحسيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-07-07
المشاركات: 483
افتراضي

الحمد لله

يكفي لابطال ما يقوله الاخ ابن تميم أن غالب من ينتسب للعلم وهو منهم انما يقلد

اهل الجرح و التعديل في حكمهم على الرجال ......فهؤلاء رجال السند ماتوا وصاروا رميما

فمن اين لك القطع و الجزم في الحكم عنهم وليس عندك فيهم ظاهر قرآن ولاسنةو انت لست

حتى من معاصريهم ! ! ! ومن اين لك القطع و الجزم - بالتالي - بكل حديث وليس لك

فيه ظاهر من قرآن و سنة و انما هو كلام رجال في رجال .

الثاني

ياتي المستفتي ليسأل الصحابي فيقول اقول فيها برأيي فان كان صوابا فمن الله وان كان خطا فمني و

من الشيطان و الله و رسوله بريئان

فهل كان يفتي في الدجاج ! ! و التجارة ! ! و امور الدنيا ! ! حتى يقول و الله و رسوله

بريئان ? ? ! ام انه كان يتكلم في الدين ?

اما ان تقول هو يفتي في امور الدنيا فهذا تعمد للكذب

واما ان تقول هو يفتي في امور الدين بغلبة ظنه .....وهذا ما تاباه و واقعهم يشهد

بما لا تاباه.

ليس الموضوع نسبة الحكم الى الله او عدم نسبته....هذا موضوع آخر

موضوعنا....عمل الصحابة بغلبة الظن في امور الدين في الاجتهاد.

هل كان الصحابة يجيبون بغالب ظنهم فيما يسألون عنه من امور الدين

بلى و الله انهم يجيبون.

ولم يكونوا يجيبون على امور العجن و البيع و الشراء فهذه لا يحتاج فيها الى تبرئة الله و تبرئة رسوله

لأن الناس يميزون السؤال في الدين عن السؤال في امور الدنيا.

العجب ان الظاهرية يسمعون قول النبي صلى الله عليه و سلم عندما يحكم لعل أحدكم يكون ألحن

في حجته...فمن قضيت له بحق اخيه ...او كما قال رسول الله صلى الله عليه فالنبي صلى الله عليه

و سلم انما كان يقضي بما يظهر له من القرائن...ويدرك صلى الله عليه و سلم ان واقع الحال قد

يكون بغير ما حكم به ......ولم ينزل وحي يقطع في الامر....والحكم لا بد منه ...فالناس يحتاجون

للفصل بينهم حتى تطمئن الانفس و تهدا ...

الظاهرية يسمعون كل هذه الاحاديث و يصرون ان غلبة الظن بسبب القرائن لا يعمل به !

وآثار الصحابة في الفتوى بغلبة الظن كثيرة اوردها ابن القيم في اعلام الموقعين....فمن اردها

فليرجع اليها.

ولا تخلط مرة اخرى بين نسبة الحكم الى الله و بين موضوع العمل بغلبة الظن في الدين.
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 08-08-07, 09:57 PM
مبارك مسعود مبارك مسعود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
المشاركات: 130
افتراضي

شكرا جزيلا لجميع الإخوة الذين أجابوا عن هذا السؤال فالأجابات كلها مفيدة جدا لطلبة العلم أمثالي فجزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:39 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.