ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-03-03, 07:51 PM
الطارق بخير الطارق بخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-02
المشاركات: 132
افتراضي هل الذهب المصوغ يجري فيه الربا ؟

إخوتي الكرام أرجو الإفادة في الموضوع ، لا حرمكم الله العلم والهدى .

فقد رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - لا يرى أن الذهب المصوغ يجري فيه الربا ، لا ربا الفضل ، ولا ربا النسيئة .

وذلك في كتابه الماتع : ( تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء )(2/622-632).[ ت. عبد العزيز الخليفة ] .

وجملة ما احتج به شيخ الإسلام - على ما فهمته من كلامه - ما يلي :

1) النصوص الواردة في النهي عن تبادل الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، والفضة بالفضة إلا مثلا ليست صريحة في تناولها للمصوغ ، فإن أكثرها إنما فيه الدراهم والدناينر .

وهذا مثل ما ورد في الزكاة ، ولذلك ذهب الجمهور إلى أن الحلية المباحة لا زكاة فيها .

2) أن الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يتخذون الحلية ، وبالمدينة صاغة كثر ، وكانوا يبيعون الذهب المصاغ ، ويشترونه ، ومعلوم بالضرورة أن أحدا لا يبيع المصوغ بوزنه ، ومن فعل هذا فهو سفيه يستحق أن يحجر عليه .

3) لا يعرف عن الصحابة أنهم أمروا في الذهب المصوغ أن يباع بوزنه ، وإنما كان النزاع في الصرف ، والدرهم بدرهمين ، فكان ابن عباس يبيح ذلك ، وأنكره عليه أبو سعيد وغيره ، والمنقول عن عمر إنما هو في الصرف .

4) أن تحريم ربا الفضل كان لسد الذريعة، [ كما قرره شيخ الإسلام في نفس الكتاب (ص619) ]، وما حرم لسد الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة.

وبيع المصوغ مما يحتاج إليه ولا يمكن بيعه بوزنه من الأثمان ، فوجب أن يجوز بيعه بما يقوّم به من الأثمان ، وإن كان الثمن أكثر منه ، تكون الزيادة في مقابلة الصنعة.


وهنا لابد من أحد أربعة أمور :

- إما أن يقال : لا تباع – المصوغات – بحال ، فهو ممتنع في الشرع .

- أو يقال : لا تباع إلا بوزنها ، وهذا لا يفعله أحد .

- أو يقال : لا تباع إلا بوزنها ولكن احتالوا في ذلك حتى يبيعوها بوزنها ، فهذا مما لا فائدة فيه ، بل هو أيضا إتعاب للناس وتضييع للزمان به ، وعيب ، ومكر ، وخداع ، لا يأمر الله به .

- وإما أن يقال : بل تباع بسعرها بالدراهم ، والدنانير ، وهذا هو الصواب .

5) أن العلة التي لأجلها جرى الربا في الذهب والفضة كونهما قيما للأشياء ، فمتى ما خرجا من كونهما قيما لها جاز فيها التفاضل ، والنسيئة ، أي لم تكن ربوية .

والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-03-03, 04:50 PM
الطارق بخير الطارق بخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-02
المشاركات: 132
افتراضي

هممكم إخوتي الكرام ،

أغدق الله عليكم الإنعام .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-03-03, 10:17 PM
الطارق بخير الطارق بخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-02
المشاركات: 132
افتراضي

أمدونا بالإجابة ، أمدكم الله بفضله .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-03-03, 09:39 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

اخي جزاكم الله خيرا ...يكفى في الاعتراض على هذا القول حديث القلادة ....
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 30-03-03, 05:47 PM
الطارق بخير الطارق بخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-02
المشاركات: 132
افتراضي

أكرمك الله أخي الفاضل ،

ولكن هل كان الذهب في القلادة مصوغا ؟
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 31-03-03, 07:16 PM
السيف الصقيل السيف الصقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-03
المشاركات: 49
افتراضي

هل تأذن لي أيها الأخ الفاضل أن آتي على مائدتك متعلما مستفهما :

1- حبذا لو عرّفت لنا ماذا عنى شيخ الإسلام بالذهب المصوغ ، وما الفرق بينه وبين الدراهم والدنانير اللذين يجري فيهما الربا؟ ثم ماذا تعني بالحلية حتى يتضح لي ماذا تتحدث عنه ؟

2- قلت سلمك الله : ومعلوم بالضرورة أن أحدا لا يبيع المصوغ بوزنه ، ومن فعل هذا فهو سفيه يستحق أن يحجر عليه .

ما فهمت فماذا تعني أي كيف يباع الذهب المصوغ إذن ؟

3- قلت : إن تحريم ربا الفضل كان لسد الذريعة، [ كما قرره شيخ الإسلام في نفس الكتاب (ص619) ]، وما حرم لسد الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة.

حبذا لو بينت لي ما المقصود بهذه القاعدة ، وكيف يتم تطبيقها وما هي قيودها ؟

4- قلت حفظك المولى : وبيع المصوغ مما يحتاج إليه ولا يمكن بيعه بوزنه من الأثمان ، فوجب أن يجوز بيعه بما يقوّم به من الأثمان ؟

أخي والله ما فهمت ما المانع من ذلك ؟

5- قولك : أن العلة التي لأجلها جرى الربا في الذهب والفضة كونهما قيما للأشياء ، فمتى ما خرجا من كونهما قيما لها جاز فيها التفاضل ، والنسيئة ، أي لم تكن ربوية ؟؟؟

وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 31-03-03, 08:05 PM
أخو من طاع الله
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أظن قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، في ربا الفضل وحده لا النسيئة ..

وحديث القلادة ، يدل على وجوب الفصل ، فقد يُقال المراد الفصل المعنوي ، بأن يعرف قدر كل منهما ، وتكون مسألة مد عجوة.

وإمَّا أن يُقال : إنه الفصل الحسي ، ومتى تعذَّر سقط وبقي المعنوي ، وقد ذكر شيخ الإسلام أن هذا مقتضى المذهب ، ومقتضى مذهب الشافعية ، فيما يشقُّ فصله وتمييزه.

وأمَّا ربا النسيئة ، فلو أنَّ الأخ الطارق بخير ينقل ما أخذ منه نسبة هذا القول لشيخ الإسلام ، ولا أظنه إلا وهَمًا منه وفقه الله.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 31-03-03, 10:11 PM
الطارق بخير الطارق بخير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-07-02
المشاركات: 132
افتراضي

أخي الكريم ( السيف الصقيل ) أقدر فيك تواضعك ، وموضوعيتك ، ووضوح عبارتك .

- أما قولك : إنك تأتي على مائدتي للتعلم ، فلا أظنك تجني من الشوك العنب ، وفاقد الشيء - أعني به نفسي - لا يعطيه .

فمائدتي خاوية ، ولذلك عرضت ما عرضته هنا لأستفيد من الإخوة .

وسأجيبك عن أسئلتك حسب فهمي القاصر ، ولكن الإجابة ستكون توضيحا لاستفهاماتي ، وأبقى في انتظار الجواب ، منك ، ومن الإخوة رواد المنتدى الأفاضل .

أما سؤالك الأول :

( الذهب المصوغ ): هو الذي دخلته الصنعة ، فصنع (صيغ) على هيئة معينة، ومنه الحلية التي تلبسها النساء ، وضد المصوغ التبر ، أي الذهب الذي لم تدخله الصنعة ، ولم يشكل على شكل آنية ، أو حلية أو غيرها .

أما الدراهم والدنانير فهي المضروبة ، الدراهم من الفضة ، والدنانير من الذهب ، فهي مضروبة ليتعامل بها الناس في البيع والشراء .

أما السؤال الثاني :

أحب أن أنبهك أولا إلى أن عبارة :(ومعلوم بالضرورة أن أحدا لا يبيع المصوغ بوزنه ، ومن فعل هذا فهو سفيه يستحق أن يحجر عليه ) ليست هي من قولي ، إنما هي من قول ابن تيمية - رحمه الله - .

أما معناها - حسب فهمي - : أن الذهب المصوغ لا يباع بوزنه من الدنانير ، أو من التبر ، بل لا بد أن يكون هناك فرق بينهما ، لأن قيمة المصوغ لا تتساوى عند عاقل بقيمة المصكوك أو التبر ، فوجب أن إذا بيع الذهب المصوغ بالتبر أو المصكوك أن يباع متفاضلا .

أما السؤال الثالث :

المراد أن المحرمات منها ما حرم لذاتها ، ومنها ما حرم سدا لذريعة التوصل إلى غيرها ،

وما حرم لذاته فإنه أغلظ مما حرم سدا للذريعة ، فيشدد فيه أكثر ، فمثلا : الزنا محرم لذاته ، والنظر إلى المرأة حرم سدا لذريعة الزنا ، فيشدد في الزنا ما لا يشدد في النظر ،

فالنظر إلى المرأة يجوز للحاجة مثل العلاج ، وإبرام العقود ، والخطبة ، ونحو ذلك ،

بينما يحرم الزنا بكل حال .

والله أعلم .

أما السؤال الرابع :

فما نقلته إنما هو من كلام ابن تيمية - رحمه الله - ، ويريد به - والله أعلم - بيان الحاجة الداعية إلى إباحة التفاضل في بيع الذهب المصوغ ،

وذلك أنه لما قرر أن ربا الفضل حرم سدا للذريعة ، وأن ما حرم سدا للذريعة يباح للحاجة ،

أراد أن يبين الحاجة الداعية إلى بيع الذهب المصوغ بالمصكوك متفاضلا ،
فبين أن بيع الذهب المصوغ مما يحتاجه الناس ، وأنه لا يمكن أن يباع المصوغ بغير المصوغ ( سواء كان مصكوكا أو تبرا ) بنفس الوزن ،

لأنهما لا يستويان ، فلا بد أن يكون التبادل متفاضلا ، فوجود الحاجة إلى التبادل بالتفاضل يُحلُّ ربا الفضل في المصوغ .

أما السؤال الخامس :

فأيضا القول ليس قولي ، ولكنه معنى كلام ابن تيمية في الموضع المشار إليه ،

ومضمونه - والله أعلم - ذكر علة تحريم التفاضل والنساء في الذهب والفضة ،

فيستنبط شيخ الإسلام العلة بأنها كون الذهب والفضة قيما للأشياء ،

بمعنى أنك إذا أردت أن تقوم بيتا - مثلا - فإنك تقول : هذا البيت بمائة دينار ، فتقومه بالذهب - لأن الدينار كما سبق هو من الذهب - ،

أو تقول : هو بألف درهم ، وهذا تقويم بالفضة - لأن الدرهم كما سبق هو من الفضة - .

ولا تقول عن سعر البيت - مثلا - إنه بعشرة من الإبل ، لأن الإبل لا تقوم بها الأشياء ، لأن أسعارها ليست ثابتة ، ولا هي متساوية في نفسها ، فمنها الكبير والصغير ، والذكر والأنثى ، والجيد والرديء .. الخ .

فميزة الذهب والفضة عن غيرهما من الأشياء أنهما قيم للأشياء ، ولأجل هذه الميزة جعلها الشارع ربوية ، أي لا يجوز بيعها بمثلها متفاضلا ، ولا نسيئة .

فإذا خرج الذهب والفضة عن كونهما قيما للأشياء فإن ذلك التحريم يزول ، وعليه فإن الذهب المصوغ لا يستعمل قيمة للأشياء ، بل هو يحتاج إلى تقييم ،

وعليه فلا يجري فيه الربا ، فيجوز أن يتبادل بمثله متفاضلا ، ونسيئة .

هذه نظرة شيخ الإسلام حسب فهمي .

وعرضت هذا لأني مقتنع به إلى حد كبير ، وأريد الفائدة من إخواني ، مع العلم بأن جماهير أهل العلم على خلاف هذا ،

بل قد حكى غير واحد من العلماء الإجماع على خلافه .

فمن كان له فضل علم فليعد به على من لا علم عنده ، وجزيتم ألف ألف خير .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-04-03, 02:18 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

هذه المسألة تكلم عليها كذلك ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين (2/143-149تحقيق الشيخ عبدالرحمن الوكيل) وكلامه هو نفس كلام ابن تيمية رحمه الله وفيما قالاه نظر
وقد كان شيخنا عبدالعزيز بن باز رحمه الله يرد هذا القول وبين خلال تعليقه على كتاب إعلام الموقعين في الطائف 24/2/ 1419 حكم هذه المسألة وقد قيدت هذه التعليقات على نسختي أثناء حضوري للدرس
قال رحمه الله (والصواب أنه لايجوز وهو قول الجمهور لحديث صاحب القلادة) انتهى
وقال عن القاعدة التي ذكرها ابن القيم (وما حرم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة) الصواب أن يقال بالنص أو للضرورة) انتهى.
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-04-03, 10:01 PM
السيف الصقيل السيف الصقيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-01-03
المشاركات: 49
افتراضي

بارك الله في الشيخ الفقيه على بيانه وإيضاحه.
أخي الطارق بخير لقد أفدت وأجدت وأوضحت وبيّنت فجزاك الله عني خيرا
فقد فهمت كلامك واتضح لي ، وكأني بك تقول حسب فهمك لكلام شيخ الإسلام إنه يجيز بيع الذهب المصوغ والحلي بالذهب المصوغ متفاضلا يدا بيد أو نسيئة ، والمنع هو من بيع التبر بالتبر متفاضلا وكذلك في الدراهم والدنانير المضروبة ، فهل فهمي في محلّه ؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:49 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.