ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-04-08, 10:08 AM
منذر ماجد ادريس منذر ماجد ادريس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
المشاركات: 84
Question سؤال حول الإجماع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , نبي الهدى والرحمة
أما بعد :
فإني سائلكم إخواني حول هذه المسألة :
اذا وقع خلاف بين العلماء سواء من الصحابة أو من بعدهم من التابعين في مسألة ما ثم جاء عصر من بعدهم واتفقوا بينهم فيها فهل يصبح هذا اجماعا ويرفع الخلاف المتقدم
أرجوا التفصيل في هذه المسألة ممن لديه علم
وبارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-04-08, 04:57 PM
أحمد يخلف أحمد يخلف غير متصل حالياً
أتمنى مجاورة مكة
 
تاريخ التسجيل: 23-04-07
المشاركات: 746
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
قول الصحابة لاينقض ولايمكن اتفاق التابعين على خلافهم لقوله: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي" أما قول واحد منهم فقد يؤتى بخلافه كما هو مقرر.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-04-08, 05:18 PM
أبو عائشة اليماني أبو عائشة اليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-08
المشاركات: 172
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم والله أعلم حدث خلاف في ذلك فقيل بالمنع قاله الأشعري وأحمد والرازي والغزالي أي أنه لا يصح أن يكون إجماعا
والمذهب الثاني أنه يصح أن يكون إجماعا وهو مذهب بعض أصحاب الشافعي وأبو حنيفة والمعتزلة
وهؤلاء المجوزون اختلفوا أيضا إذا وقع هل هو حجة أم لا على قولين
رجح الشيخ الشنقيطي صاحب أضواء البيان أنه يصح الإجماع بعد خلاف أهل العصر الأول ورجح ابن الحاجب العكس وكل له أدلة لعل الأخوة يثرون الموضوع
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26-04-08, 06:19 AM
أبو الحارث الحنبلي أبو الحارث الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
المشاركات: 82
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد يخلف مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
قول الصحابة لاينقض ولايمكن اتفاق التابعين على خلافهم لقوله: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي" أما قول واحد منهم فقد يؤتى بخلافه كما هو مقرر.
بارك الله فيك أخي أحمد ..
لكن السائل قد سال عن خلاف الصحابة لا عن اتفاقهم حتى يستدل له بأن قولهم لا ينقض ، أو لا يمكن اتفاق التابعين على خلافه ، وكذا الاستدلال بالحديث .

والصحيح في هذه المسألة أن بعض الصحابة إذا خالف في مسألةٍ لأي سبب من أسباب المخالفة فإذا اتفق التابعون على أحد الأقوال صار إجماعاً ، وللمسألة أمثلة ، كخلافهم في المتعة ، ونحو ذلك .

قال ابن عاصم الأندلسي :
والاتفاق بعد الافتراقِ ** يجوز أن يقع على الإطلاقِ
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26-04-08, 06:25 AM
أبو الحارث الحنبلي أبو الحارث الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
المشاركات: 82
افتراضي

فائدة :

[QUOTE]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حازم الكاتب مشاهدة المشاركة
المسألة التاسعة : إجماع التابعين على أحد قولي الصحابة هل يكون إجماعاً ؟
بعضهم يجعل عنوان المسألة ( اتفاق أهل العصر الثاني على أحد قولي العصر الأول ) وبعضهم يجعل عنوانها ( هل يشترط في الإجماع أن لا يسبق بخلاف مستقر ؟ )

تحرير محل النزاع :
الاتفاق بعد الاختلاف لا يخلو من حالتين :
الحالة الأولى : أن يحصل الاختلاف والاتفاق في عصر واحد وهذا له صورتان :
الصورة الأولى : أن يختلف أهل العصر ثم يتفقون قبل أن يستقر الخلاف فهنا يكون إجماعاً عند الأئمة الأربعة وأتباعهم بل نقله البعض اتفاقاً إلا ما حكي عن الصيرفي ولعله محمول على الحالة الثانية .
ومثال هذه الحالة : اختلافهم في إمامة أبي بكر رضي الله عنه ثم اتفاقهم عليه ، واختلافهم في جمع المصحف ثم اتفاقهم عليه .

الصورة الثانية : أن يختلف أهل العصر ثم يتفقون بعد أن يستقر الخلاف فهنا يجوز الاتفاق عند من يشترط انقراض العصر .
أما من لا يشترط ذلك فاختلفوا على أقوال :
قيل : يجوز الاتفاق ويكون إجماعاً وهو اختيار الفخر الرازي ونقله الجويني عن أكثر الأصوليين .
وقيل : لا يجوز الاتفاق وهو اختيار الباقلاني والجويني والغزالي والشيرازي والآمدي والصيرفي ونقله ابن برهان عن الشافعي .
وقيل : يجوز إذا كان دليله الاجتهاد والأمارة ولا يجوز فيما كان دليله قطعياً .

الحالة الثانية : أن يحصل الاختلاف في عصر والاتفاق في العصر الذي بعده فهنا اختلف في جوازه عقلاً وحكمه شرعاً فذهب الآمدي وجماعة إلى إستحالته عقلاً وذهب الأكثر إلى جوازه عقلاً ثم اختلفوا في حكمه شرعاً على قولين :

القول الأول : لا يكون إجماعاً ولا يرتفع الخلاف وبه قال أكثر الحنابلة ونص عليه أحمد وهو ظاهر كلامه كما في رواية المرُّوذي وأبي الحارث ويوسف بن موسى قال : ينظر إلى أقرب القولين وأشبهها بالكتاب والسنة ، واختاره القاضي أبو يعلى وابن قدامة ، وبه قال أبو الحسن الأشعري وهو قول أكثر الشافعية كأبي بكر الصيرفي وأبي حامد المروزي والباقلاني والجويني والغزالي والآمدي والشيرازي من الشافعية وبه قال الأبهري وأبو تمام وابن خويز منداد من المالكية .

القول الثاني : يكون إجماعاً ويرتفع الخلاف به وهو قول أكثر الحنفية واختاره منهم السرخسي والشاشي وهو قول أكثر المالكية واختاره منهم الباجي والقرافي وابن جزي الغرناطي ، وهو اختيار أبي الخطاب والطوفي وابن بدران من الحنابلة ، وبه قال القفال الشاشي وابن خيران والفخر الرازي والنووي من الشافعية، ، وبه قالت المعتزلة كالجبائيين وأبي عبد الله البصري ، وحكاه الباقلاني عن أبي الحسن الأشعري .

أدلة القولين :
أدلة القول الأول : استدل من قال لا يكون إجماعاً ولا يرتفع الخلاف بأدلة منها :
1 – قوله تعالى : فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول
وجه الاستدلال : أوجب الرد إلى كتاب الله تعالى عند التنازع وهو حاصل ؛ لأن حصول الاتفاق في الحال لا ينافي ما تقدم من الاختلاف فوجب فيه الرد إلى كتاب الله تعالى .
وأجيب عنه بجوابين :
الأول : أن التعلق بالإجماع ردٌّ إلى الله والرسول .
الثاني : أن أهل العصر الثاني إذا اتفقوا فهم ليسوا بمتنازعين فلم يجب عليهم الرد إلى كتاب الله ؛ لأن المعلق بالشرط عدم عند عدم شرطه .

2 - قوله : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " .
وجه الاستدلال : أن ظاهره يقتضي جواز الأخذ بقول كل واحد من الصحابة ولم يفصل بين ما يكون بعده إجماع أو لا يكون .
وأجيب عنه بأجوبة :
الأول : أن هذا حديث ضعيف جداً بل حكم عليه بعضهم بالوضع ( أخرجه عبد بن حميد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه حمزة النصيبي ضعيف جداً ، ورواه الدارقطني في غرائب مالك وفيه مجهولون ولا يثبت من حديث مالك ، ورواه البزار من حديث عمر رضي الله عنه وفيه عبد الرحمن بن زيد العمي كذاب ورواه القضاعي في مسند الشهاب من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفيه جعفر بن عبد الواحد كذاب ، قال البزار : هذا الكلام لم يصح عن النبي ، وقال ابن حزم : هذا خبر مكذوب موضوع باطل ، وضعفه ابن تيمية وابن القيم والحافظ ابن حجر وقال الألباني موضوع ).
الثاني : أن هذا محمول على النقل لا على الرأي والفتيا كما قال المزني وابن عبد البر وغيرهما .
الثالث : أنه لا يجوز الاقتداء بالصحابة في ذلك بعد انعقاد الإجماع فكذلك هنا .

3 - أن الأمة إذا اختلفت على القولين واستقرَّ خلافهم في ذلك بعد تمام النظر والاجتهاد فقد انعقد إجماعهم على تسويغ الأخذ بكل واحد من القولين باجتهادٍ أو تقليدٍ ، وهم معصومون من الخطأ فيما أجمعوا عليه فلو أجمع من بعدهم على أحد القولين على وجه يمتنع على المجتهد المصير إلى القول الآخر ففيه تخطئة أهل العصر الأول فيما ذهبوا إليه .

4 - أنه قد ثبت أن أهل العصر الأول إذا اختلفوا على قولين لم يجز لمن بعدهم إحداث قول ثالث وأهل العصر الأول لما اختلفوا لم يكن القطع بذلك الحكم قولاً لواحد منهم فيكون القطع بذلك إحداثاً لقول ثالث وأنه غير جائز .

أدلة القول الثاني : استدل من قال يكون إجماعاً و يرتفع الخلاف بأدلة منها :
1 – أن هذا اتفاق جميع الأمة وجميع المؤمنين وعموم الأدلة تقتضي أنه إجماع ولا دليل على تخصيصه بما لم يسبقه خلاف .
وأجيب عنه بجوابين :
الأول : أن هذا يمكن أن يستدل به عليكم وذلك أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على جواز الاجتهاد في الحادثة وجواز تقليد كل واحد من الفريقين فمن قطع الاجتهاد فيه فقد ترك سبيل المؤمنين وكان الوعيد لاحقاً به .
الثاني : أن هذه النصوص عامة مخصوصة بإجماع الصحابة على تجويز الأخذ بالقولين ومنع الإجماع فيه على أحدهما ضمناً .

2 – حصوله فقد اتفق التابعون على ما اختلف فيه الصحابة ومن ذلك : المنع من بيع أمهات الأولاد بعد اختلاف الصحابة فيه على قولين : المنع والجواز ، وإجماع التابعين على تحريم المتعة بعد أن اختلف فيها الصحابة على قولين .
وأجيب بمنع حصول الاتفاق في بيع أمهات الأولاد بل هو مستمر وقد أخذ بقول علي داود وهو أحد قولي الشافعي .

الترجيح : الراجح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول وهو أنه لا يكون إجماعاً ، ولا يرتفع به الخلاف علماً بأن حصول هذا الإجماع متعذر ، وذلك أن رجوع قوم وهم جم غفير إلى قول أصحابهم حتى لا يبقى على ذلك المذهب الثاني أحد ممن كان ينتحله لا يقع في مستقر العادة ؛ فإن الخلاف إذا رسخ ثم لم يظهر دليل جديد يجب الحكم بمثله فلا يقع في العرف اندثار مذهب طال الذبُّ والدفاع عنه ، وهذا ما مال إليه الجويني في آخر المسألة وهو يوافق ما ذكره ابن حزم والآمدي .

إذا علم هذا فما الجواب عما يذكره كثير من أهل العلم بقوله اختلف في هذه المسألة ثم انعقد الإجماع عليها ) أو ( كان فيه خلاف ثم استقر الإجماع ) ونحو ذلك من العبارات ؟
تتبعت كثيراً من المسائل التي قيل فيها ذلك فرأيتها محمولة على ست حالات :

الحالة الأولى : خلاف التابعين أو من جاء بعد الصحابة وهذا يعتبر خلافاً بعد إجماع الصحابة فالسابق هنا الإجماع ويكون هذا القول شذوذاً وخرقاً للإجماع ويعتذر لقائله بعدم علمه بحصول الإجماع أو خطأ في فهمه لأقوال من سبق أو نحو ذلك من الأعذار ومن أمثلة ذلك :1 – استعمال المسك أو بيعه خالف فيه الحسن وعطاء .
2 – نسخ المتاع إلى الحول للمتوفى عنها زوجها خالف فيه مجاهد .
3 – أن دية المرأة كدية الرجل خالف فيه ابن عليه والأصم .
4 – قراءة القرآن بغير العربية مطلقاً رواية عن أبي حنيفة ورجع عنها ، وعند العجز وهو الرواية الثانية وقول الصاحبين .
5 – اشتراط الطهارة لصلاة الجنازة خالف فيه الشعبي فلم ير ذلك .
6 - سجود السهو مرة واحدة وخالف ابن أبي ليلى فرأى تعدده بعدد السهو في الصلاة .
7 – نجاسة البصاق روي عن النخعي كما في مصنف ابن أبي شيبة ( وذكر ابن حزم أنه صح ذلك عن سلمان ولم يذكر سنده ) .
8 - كراهة الوضوء بالماء الآجن روي عن ابن سيرين .
وهذا الأمر كثيراً ما يحدث ممن اشتهر بالشذوذ كربيعة الرأي وابن علية وداود وابن حزم وغيرهم .

الحالة الثانية : ما رجع فيه المخالف قبل أن يستقر الخلاف وعليه فلم يحصل خلاف ثابت مستقر أصلاً وهو كمباحثة المجتهدين في المسألة حتى يتفقوا على قول ومن أمثلة ذلك :
1 – بيع الدرهم بالدرهمين خالف فيه ابن عباس رضي الله عنهما ورجع عن قوله حينما أخبره أبو سعيد الخدري بتحريم ذلك .
2 – جواز نكاح المتعة خالف فيه ابن عباس رضي الله عنهما ورجع عن قوله .
3 – صوم من أصبح جنباً خالف فيه أبو هريرة ورجع عن قوله حينما بلغه حديث رسول الله عن أم سلمة وعائشة رضي الله عنهما .
4 – قتال مانعي الزكاة خالف فيه بعض الصحابة أبا بكر ثم رجعوا عن قولهم .
5 – خلافة أبي بكر خالف فيها بعض الصحابة ثم رجعوا عن قولهم .
6 – دية الأصابع بالتساوي خالف فيه عمر فقال بالتفاضل ثم رجع عن قوله كما في مصنف عبد الرزاق وسنن البيهقي الكبرى .
7 – المسح على الخفين خالف فيه ابن عباس رضي الله عنهما ورجع عنه كما روى عنه عطاء وخالفت فيه عائشة ورجعت عنه كما روى شريح أنه سألها عن المسح على الخفين فقالت لا أدري سلوا عليا فإنه كان أكثر سفرا مع رسول الله فسألنا عليا فقال رأيت رسول الله يمسح على الخفين " ، وروي عن مالك إنكاره له لكن قال القرطبي هي رواية منكرة ولا تصح .
8 – جمع القرآن خالف فيه أبو بكر ثم أخذ بقول عمر بعد المباحثة وأجمعوا على جمعه .

الحالة الثالثة : ما لم يثبت فيه الخلاف أصلاً من جهة الإسناد وبالتالي فهو كالمعدوم :
1 – طلاق المعتوه خالف فيه ابن عمر رضي الله عنهما ولم يثبت عنه رواه ابن أبي شيبة في المصنف بإسناد فيه أسامة بن زيد بن أسلم فيه ضعف .
2 – صلاة الظهر قبل الزوال روي عن ابن عباس رضي الله عنهما كما عند ابن المنذر في الأوسط ولا يصح لأنه من رواية شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس وشريك سيء الحفظ ورواية سماك عن عكرمة مضطربة .
3 – بيع الحر روي عن عمر عند ابن أبي شيبة بإسناد منقطع من طريق قتادة عن عمر وروي عن علي قوله : " من أقر على نفسه بأنه عبد فهو عبد " وهذا عن صح ليس صريحاً في جواز البيع قال ابن حجر : يحتمل أن يكون محله فيمن لم تعلم حريته .
4 – إتيان المرأة في الدبر روي عن ابن عمر رضي الله عنهما ولا يثبت .
5 – أمر الحائض بقضاء الصلاة روي عن سمرة بن جندب أنه يأمر النساء بقضاء الصلاة رواه أبو داود وإسناده ضعيف قال ابن رجب في فتح الباري : بإسناد فيه لين ، وقال في موضع آخر ( في متنه نكارة ) ، وعلته مع النكارة جهالة مسة الأزدية كما قال ابن القطان وقال الدارقطني لا تقوم بها الحجة .
ويندرج في هذا القسم قول بعض العلماء : فيه خلاف قديم بدون ذكر المخالف .

الحالة الرابعة : ما ادعي فيه الإجماع مع أن الخلاف مستمر عند التحقيق أو عند كثير من أهل العلم :
1 – الاغتسال من الجماع بدون إنزال هو قول داود والبخاري .
2 – قتل شارب الخمر في الرابعة الخلاف فيه مستمر هو مروي عن ابن عمر وعبد الله بن عمرو وروي عن الحسن وقول ابن حزم وأنكر الإجماع ابن القيم في تهذيب السنن .
3 – جلد شارب الخمر ثمانين خالف فيه عثمان وعلي رضي الله عنه .

الحالة الخامسة : أن تكون مسألة الخلاف غير مسألة الإجماع وذلك بورود قيد في أحدهما إما قيد مكاني أو زماني أو عدد أو حال أو غير ذلك مما يفرق به بين المسألتين ومن ذلك :
1 – ركوب البحر روي فيه عن عمر بن الخطاب نهي قال ابن عبد البر : ما جاء عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وغيرهما من السلف أنهم كانوا ينهون عن ركوب البحر فإنما ذلك على الاحتياط وترك التغرير بالمهج في طلب الاستكثار من الدنيا والرغبة في المال ، وقال ابن عبد البر : ( ولا خلاف بين أهل العلم أن البحر إذا ارتج لم يجز ركوبه لأحد بوجه من الوجوه في حين ارتجاجه ) .
2 – لبس الحرير والذهب في حق الرجال الإجماع محمول على لبس الحرير المحض بدون حاجة ، والخلاف المذكور هو في الحرير اليسير قدر أربع اصابع ، والحرير المنسوج مع غيره ، وفي الحرب ، وعند الحاجة من مرض ونحوه فهذه الحالات الأربع هي التي وقع فيها الخلاف قديما ولا زال مستمراً وأما الإجماع فهو فيما سوى ذلك .
وأما الذهب فالتحريم المجمع عليه هو الذهب المحض أو المنسوج به والمموه به كثيراً أما اليسير فهو موطن الخلاف قديماً وحديثاً .
3 – أن التمتع جائز بالإجماع وقد ثبت عن أبي ذر خلافه وأنه خاص بالصحابة رضي الله عنهم كما في صحيح مسلم ، والصحيح أن مسألة الخلاف غير مسألة الإجماع فليس مراده أن التمتع لا يجوز لمن جاء بعدهم وإنما مراده كما قال البيهقي في السنن الكبرى : فسخهم الحج بالعمرة وهو أن بعض أصحاب النبى أهل بالحج ولم يكن معهم هدى فأمرهم رسول الله أن يجعلوه عمرة لينقض والله أعلم بذلك عادتهم فى تحريم العمرة فى أشهر الحج. وهذا لا يجوز اليوم .. ) ويؤيد هذا ويوضحه ما رواه البيهقي في السنن الكبرى عن مرقع الأسدى عن أبى ذر قال : لم يكن لأحد أن يفسخ حجه إلى عمرة إلا للركب من أصحاب محمد خاصة " .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26-04-08, 06:26 AM
أبو الحارث الحنبلي أبو الحارث الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
المشاركات: 82
افتراضي

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C5%CC%E3%C7%DA
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26-04-08, 12:03 PM
منذر ماجد ادريس منذر ماجد ادريس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
المشاركات: 84
افتراضي

بارك الله فيكم إخواني في الله ولا حرمكم الأجر والمثوبة
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 26-04-08, 08:26 PM
أحمد يخلف أحمد يخلف غير متصل حالياً
أتمنى مجاورة مكة
 
تاريخ التسجيل: 23-04-07
المشاركات: 746
افتراضي

بسم الله الرحيم
جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم، كنت قرأت السؤال على عجل وأجبت عن عجل.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 30-04-08, 08:32 PM
أبو مسلم التكسبتي أبو مسلم التكسبتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 20
افتراضي حكاية الإجماع بعد الخلاف :

جزى اللّه الإخوة على ما بذلوا من طرح في الموضوع وحتّى أقاسمهم الأجر ـ إن شاء اللّه ـ سطّرت ما يلي :
الواجب على الجميع تنوير المواضيع بحجج الشرع وفهم السلف فإنّ فيها البركة والخير الكثير ، لا أن نسوّدها بذكر التخاليط في نقل الأقوال العارية من الدليل والمسبوكة بعلم الكلام التي يحفى فيها رأس طالب العلم قبل أن تحفى رجلاه ثمّ يخرج المسكين صِفْر اليدين :) كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ( الرعد14
ولتمشيط الموضوع يجب أن يستقرّ في العقل السّليم أنّ الحَكم هو اللّه عزّ وجلّ الذي شرع الأحكام لخلقه وأنشأها وثبّتها وأوجبها لصلاح العباد في المبدإ والمعاد فلا حكم إلاّ بما حكم به ولا دين إلاّ ما شرعه وما سوى حكمه فشرك وكفر نعوذ باللّه من الضلالة ، وأنّ الدين قد اكتمل والنصوص وافية بحمد اللّه لكلّ قضيّة في الحياة البشريّة ومحلّ بسط هذا الكلام في غير هذا الموضع وإنّما اللّبيب بالإشارة يفهم ، فلا نعزل مواضيعنا عن قضيّة الإيمان ومنه هذا الإجماع المحكيّ بعد الخلاف فلا يتصوّر المؤمن بحال من الأحوال أنّ التّشريع وسنّ الأحكام حقّ للأمّة أيضا أو أنّ المجتهدين لهم نصيب في هذا الحقّ كلاّ وقد قال تعالى :) وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ( الكهف 26 فما هم إلاّ أدلاّء على الحقّ أعوان على الخير أسباب في الهداية يرحم اللّه المستقدمين منهم والمستأخرين ، وعلى هذا فأقوال أهل الإجماع والمفتين والحكّام وغيرهم ، إنّما اتّبعت لكونها تدل على طاعة الله ورسوله ، وإلا فلا تجب طاعة مخلوق لم يأمر الله بطاعته ، وطاعة الرسول طاعة لله ، وهذا حقيقة التوحيد الذي يكون كله لله ، ومنه لا يصحّ إجماع بدون مستند نصّي من الكتاب والسّنّة هذا هو ضابط التوحيد وهذا هو الحفظ من الخطأ ، وإلاّ فقل قد زلّت القدم ، فاتباع خطأ من أخطأ باطل وأما صواب المصيب في الدين ، فإنما هو باتباع النص ، فالنص هو المتبع حينئذ لا قول الذي اتبع النص ، وإنما يجب اتباع النص سواء وافقه الموافق أو خالفه المخالف ، قال تعالى :) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( النساء 59 فإن وقع إختلاف بين الرعيّة وأولياء الأمور ـ الحكّام منهم والعلماء ـ وهذا كائن لإخبار اللّه عنه في الآية ، فالواجب الردّ إلى كتاب اللّه وإلى سنّة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وهذا مقتضى القول بأنّ الإجماع متّبع لدلالته على طاعة اللّه بشرط وجود النّص أو اندراج القضيّة في نصّ عام لدلالة الإيمان والطاعة في سياق الآية السالفة وإلاّ فما فائدة النداء والأمر فيها ، فلو تصوّر إجماع على خلاف النصّ لكان إجماعهم على خلاف مقتضاه خطأ ، وهو غير متصوّر من الأمّة ولا جائز أن يكون .
أمّا وقوع الإجماع بعد الخلاف فمتصوّر لأنّه يدلّ على ظهور الحقّ بعد إلتباسه لكن لا تجتمع الأمّة على الخطأ أبدا وأعني به هنا غياب النصّ عن الأمّة جمعاء قبل الإجماع ، بل يكفي تحقيق الحفظ في العمل بالنّصّ ولو من واحد من الأمّة ، فالنّص دائما محفوظ منذ زمن تشريعه ولا شكّ في ذلك ، لكن قد يغيب على الأقلّية تارة وعلى الأغلبيّة تارة أخرى إبتلاء من ربّ العالمين وله في ذلك الحكمة البالغة :) قُُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ( الأنعام 149.
ثمّ إنّ الإتّفاق بعد الخلاف لا يرفع الخلاف المتقدم إذا كان طريقه اجتهاد الرأي فهو أشبه بفتوى أحاديّة تحتمل الصواب والخطأ وذلك لتدخّل عاملي الزمان والمكان ولا يعتبر أبدا إجماعا ، فالإجماع لا بدّ له من مستند والإجتهاد الجديد لا يبطل القديم إذا كانا يدوران معا في الظنّي من الدلالة لأنّ الحق مقترن بكلّ منهما ، وكذلك لو كانا عاريين من الدليل لأنّهما سواء في ضعف المأخذ ، والحُكْم لا بدّ له من دليل ، قال تعالى :) قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ( البقرة 111 .
ومن الآثار السلفيّة في مثل هذه القضيّة ومنها يطمئنّ القلب لمتّبع الكتاب والسنّة على فهم السّلف ما جاء في قصّة خلافة الصدّيق رضي الله عنه فإنهم اختلفوا ، فقال الأنصار: منّا أمير ومنكم أمير (وانتبه هنا للخلاف) ثمّ أجمعوا على ولاية الصدّيق (وانتبه هنا للإجماع) لمّا تكلّم فقال :" واللّه لقد عَلِمْت يا سَعْد أَنَّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : وأنتَ قاعِد: قُرَيْش وُلاّة هذا الأَمْر ، فقال له سَعْد : صَدَقْت " ، فكان إجماعا صحيحا ، ومثله في قتال مانعي الزكاة فاستقرّ الإجماع بعد الخلاف وما ذلك إلاّ ببركة النّص ، فإن قيل : هذا فيمن كان حاضرا من المخالف ثمّ استقرّ رأيه معه فوافقه ، فالجواب : أنّ الميت في حكم الباقي الموجود والأقوال لا تبطل بموت قائليها ، وباللّه التوفيق .
وأخيرا أشير إلى أنّ في إمكانيّة وقوع الإتفاق بعد الخلاف أو ما يسمّى بولادة الإجماع الحديث بعد عصر الصّحابة يلزمه مسعى كبير في التحقيق والإستقراء فإنّه ليس بالأمر الهيّن ، هذا ما جادت به القريحة فإن كنت مُصِيبا فمن اللّه وإن كنت مُصِيبة فمن القرين الذي لا يأمر بخير أسأل اللّه السّلامة والمغفرة .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-05-08, 03:12 PM
منذر ماجد ادريس منذر ماجد ادريس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-04-08
المشاركات: 84
افتراضي

بارك الله فيك أخي الفاضل ابو مسلم التكسبتي لكن هلّا وثقت كلامك من مصادر أهل السنة والجماعة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:30 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.