ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 26-08-19, 01:53 PM
أحمد طه السيد أحمد طه السيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-11
الدولة: أتريب, بنها, القليوبية, مصر
المشاركات: 74
افتراضي رد: ثبوت حكاية الإجماع عن الشافعي رحمه الله في الإيمان

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، وبعد:

ذكرت في ما مضى النقولات عن العلماء من السلف في نقلهم الإجماع الصحيح على التكفير بترك المباني أو الفرائض الأربع بالكلية.

وإليكم النقولات عن العلماء من السلف في نفس المسألة، تكلموا بنفس المعنى منتحلين له، ولكنهم لم ينسبوه إجماعا، وذلك للاستزادة والتوكيد.

1- نافع مولى ابن عمر (ت 117 هج):
قال معقل بن عبيد الله العبسي:
قدم علينا سالم الأفطس بالإرجاء فعرضه، قال: فنفر منه أصحابنا نفارا شديدا .......
قال: ثم قدمت المدينة فجلست إلى نافع .......
فذكرت له بدو قولهم .......
قلت: إنهم يقولون: نحن نقر بأن الصلاة فريضة ولا نصلي، وأن الخمر حرام ونحن نشربها، وأن نكاح الأمهات حرام ونحن نفعل.
قال: فنتر يده من يدي ثم قال: «من فعل هذا فهو كافر».

أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في السنة (1/382) (831) قال:
حدثني أبي، نا خالد بن حيان أبو يزيد الرقي، نا معقل بن عبيد الله العبسي.
- وأبوه أحمد بن حنبل إمام ثقة حافظ فقيه حجة - التقريب (97) -.
- وخالد صدوق يخطئ - التقريب (1632) -، وقد تابعه عند ابن نصر المروزي محمد بن يوسف الفريابي ثقة فاضل - التقريب (6455) -، وتابعه أيضا عند ابن جرير الطبري عمر بن خالد الأقطع الرقي لا بأس به - الدارقطني في سؤالات البرقاني (348)، والثقات لابن حبان (8/444) -، وسيأتي عزوهما قريبا.
- ومعقل صدوق يخطئ - التقريب (6845) -.

وأخرجه ابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (977)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (963)، والخلال في السنة (1105)، وابن بطة في الإبانة (1101)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1732).

2- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت 182 هج):
من انتحل الإيمان بالكلام ولم يفعل فقد كذب، وليس بصادق.

أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (21/389) قال:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد به.
- ويونس هو ابن يزيد الصدفي ثقة - التقريب (7964) -.
- وعبد الله بن وهب المصري ثقة حافظ - التقريب (3718) -.

3- أحمد بن حنبل (ت 241 هج)
قال اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/957) (1595):
أنا محمد، أنا عثمان، نا حنبل، قال: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقول: «من قال هذا، فقد كفر بالله ورد على الله أمره وعلى الرسول ما جاء به».
وهذا قاله أحمد إثر أثر الحميدي السابق، وأثر أحمد رجاله إسناده نفس رجال إسناد أثر الحميدي، وكلهم ثقات كما مرت تراجمهم في أثر الحميدي.

قال أبو بكر الخلال في السنة (3/570) (980):
أخبرني محمد بن موسى، ومحمد بن علي، أن حمدان بن علي الوراق حدثهم قال: سألت أحمد، وذكر عنده المرجئة.
فقلت له: إنهم يقولون: إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن.
فقال: المرجئة لا تقول هذا، بل الجهمية تقول بهذا.
المرجئة تقول: حتى يتكلم بلسانه، و[إن لم] تعمل جوارحه، والجهمية تقول: إذا عرف ربه بقلبه، وإن لم تعمل جوارحه، وهذا كفر إبليس، قد عرف ربه، فقال: {رب بما أغويتني} [الحجر: 39] .
قلت: فالمرجئة لم كانوا يجتهدون وهذا قولهم؟ قال: «البلاء».

981 - وأخبرني محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قال: قال أبو عبد الله:
كان شبابة يدعو إلى الإرجاء، وكتبنا عنه قبل أن نعلم أنه كان يقول هذه المقالة، كان يقول:
الإيمان قول وعمل، فإذا قال: فقد عمل بلسانه.
قول رديء.

982 - أخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله، وقيل له: شبابة، أي شيء تقول فيه؟
فقال: شبابة كان يدعو إلى الإرجاء، قال: وقد حكي عن شبابة قول أخبث من هذه الأقاويل، ما سمعت أحدا عن مثله، قال: قال شبابة: إذا قال فقد عمل، قال: الإيمان قول وعمل كما يقولون: فإذا قال فقد عمل بجارحته أي بلسانه. فقد عمل بلسانه حين تكلم، ثم قال أبو عبد الله:
«هذا قول خبيث، ما سمعت أحدا يقول به، ولا بلغني».

تنبيه:
في الأثر (980) عند الخلال سقط ما بين المعكوفتين، وهو سقط يستلزمه كلام الإمام أحمد في كل المنقول عنه، وبدون إثبات هذا السقط يكون معنى الكلام باطلا، وفيه أن الإمام أحمد نسب مذهب أهل السنة للمرجئة، وحاشاه رحمه الله تعالى أن يقول ذلك.

تراجم رجال الأثر (980)
- محمد بن موسى بن يونس أو الفضل البغدادي الملقب بزريق، صدوق - تاريخ بغداد (4/393) -.
- محمد بن علي بن شعيب السمسار، ثقة - تاريخ بغداد (4/111) -.
- محمد بن علي أبو جعفر الوراق يعرف بحمدان، ثقة - تاريخ بغداد (4/102) -.

تراجم رجال الأثر (981):
- محمد بن جعغر أبو جعفر الراشدي ثقة - تاريخ بعداد (2/499) -.
- أحمد بن محمد أبو الحارث الصائغ من أصحاب أحمد صدوق - تاريخ بغداد (6/328) -.

تراجم رجال الأثر (982):
- محمد بن علي بن شعيب سبقت ترجمته في الأثر (980)، وقد تابعه عند العقيلي في الضعفاء (2/195) الخضر بن داود وهو مقبول - ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان (163).
- وأحمد بن محمد بن هانئ الأثرم من أصحاب أحمد وكان حافظا - تاريخ بغداد (5/316) -.

4- قال حمد بن محمد أبو سليمان الخطابي (ت 388 هج) في كتابه معالم السنن (4/315):
وأصل الإيمان: التصديق.
وأصل الإسلام: الاستسلام والانقياد.
فقد يكون المرء مستسلما في الظاهر غير منقاد في الباطن.
ولا يكون صادق الباطن غير منقاد في الظاهر.

تنبيه:
جاءت الجملة الأخيرة في شرح النووي على مسلم (1/206) كالتالي:
وقد يكون صادقا في الباطن غير منقاد في الظاهر.
قلت: وهو خطأ بين، أخل بالمعنى، وخلف ضده.

قلت: وبذلك تكون قد بلغت الحجة من هذه النقولات في إثبات إجماع السلف على التكفير بترك المباني أو الفرائض الأربع بالكلية.
وأما مسألة التكفير بترك الصلاة بالكلية لها موضع آخر إن شاء الله تعالى.

والحمد لله رب العالمين
.
  #12  
قديم 26-08-19, 03:10 PM
أحمد طه السيد أحمد طه السيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-11
الدولة: أتريب, بنها, القليوبية, مصر
المشاركات: 74
افتراضي رد: ثبوت حكاية الإجماع عن الشافعي رحمه الله في الإيمان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد طه السيد مشاهدة المشاركة
وإليكم النقولات عن العلماء من السلف في نفس المسألة، تكلموا بنفس المعنى منتحلين له، ولكنهم لم ينسبوه إجماعا، وذلك للاستزادة والتوكيد.
فاتني منهم
5- إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي (ت 240 هج)
سأل رجل من أهل خراسان أبا ثور عن الإيمان، وما هو؟ يزيد وينقص؟، وقول هو أو قول وعمل؟ وتصديق وعمل؟ فأجابه أبو ثور بهذا، فقال أبو ثور .......

فأما الطائفة التي زعمت أن العمل ليس من الإيمان، فيقال لهم:
ما أراد الله عز وجل من العباد - إذ قال لهم: أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة - إلا إقرارا بذلك؟ أو الإقرار والعمل؟.
فإن قالت: إن الله أراد الإقرار ولم يرد العمل؛ فقد كفرت عند أهل العلم.
من قال: إن الله لم يرد من العباد أن يصلوا ولا يؤتوا الزكاة؟!!!.
فإن قالت أراد منهم الإقرار والعمل قيل: فإذا [كان] أراد منهم الأمرين جميعا؛ لم زعمتم أنه يكون مؤمنا بأحدهما دون الآخر وقد أرادهما جميعا؟!.
أرأيتم لو أن رجلا قال: أعمل جميع ما أمر [به] الله، ولا أقر به؛ أيكون مؤمنا؟.
فإن قالوا: لا.
قيل لهم: فإن قال: أقر بجميع ما أمر الله به، ولا أعمل منه شيئا؛ أيكون مؤمنا؟.
فإن قالوا: نعم.
قيل لهم: ما الفرق؟!، وقد زعمتم أن الله عز وجل أراد الأمرين جميعا!!!.
فإن جاز أن يكون بأحدهما مؤمنا إذا ترك الآخر، جاز أن يكون بالآخر - إذا عمل ولم يقر - مؤمنا، لا فرق بين ذلك.
فإن احتج فقال: لو أن رجلا أسلم، فأقر بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، أيكون مؤمنا بهذا الإقرار قبل أن يجيء وقت عمل؟.
قيل له: إنما نطلق له الاسم بتصديقه أن العمل عليه، بقوله أن يعمله في وقته إذا جاء، وليس عليه في هذا الوقت الإقرار بجميع ما يكون به مؤمنا.
و[ولو] قال: أقر ولا أعمل لم نطلق له اسم الإيمان.
[قال أبو ثور: إنه لا يكون مؤمنا إلا إذا التزم العمل مع الإقرار، وإلا فلو أقر ولم يلتزم العمل لم يكن مؤمنا].
وفيما بينا من هذا ما يكتفى به، ونسأل الله التوفيق.
انتهى كلام أبي ثور باختصار.

أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (4/931) (1590) قال:
وأخبرنا محمد بن أحمد البصير، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: ثنا إدريس بن عبد الكريم المقرئ، قال: سأل رجل من أهل خراسان أبا ثور عن الإيمان ....به.
- البصير هو ابن رزقويه، ثقة مرت ترجمته في أثر الحميدي.
- أحمد بن جعفر أبو بكر القطيعي، صدوق - تاريخ بغداد (5/116) (1966).
- إدريس بن عبد الكريم أبو الحسن الحداد المقرئ، ثقة - تاريخ بغداد (7/466) (3433).

وقد نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/389:388)، وكل ما بين المعكوفات فهو زيادة من مجموع الفتاوى.

  #13  
قديم 26-08-19, 06:10 PM
أحمد فوزي وجيه أحمد فوزي وجيه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
الدولة: القاهرة
المشاركات: 95
افتراضي رد: ثبوت حكاية الإجماع عن الشافعي رحمه الله في الإيمان

جزاك الله خيرا ونفع الله بك ... لي عدة نقاط على ما سبق:
1_ انت تتكلم الآن عن كفر المسلم وردته وما يخرج به من ملة الإسلام وهذا باب خطير ولابد قبل الكلام فيه من النظر في كتب الإيمان وكتب الردة معا وإذا نظرت في كتب الردة عند فقهاء المذاهب الأربعة مذاهب أهل السنة فستجد عامتهم يقولون الردة تكون بالقول والفعل والاعتقاد ثم يضربون الأمثلة على ذلك. لا يذكرون الترك ولا يقولون من أسباب الردة ترك العمل بالطاعات أو ترك أعمال الجوارح ... نعم البعض يذكر من أسباب الردة ترك الصلاة خاصة ولكن الجمهور لا يذكرون إلا القول أو الفعل أو الاعتقاد... هذا كلام أئمة أهل السنة في الردة في مختلف مذاهبهم المعروفة بما فيهم جمهور فقهاء المذهب الحنبلي

2_ تنقل إجماع علماء السلف على كفر المسلم اذا ترك أداء المباني الأربعة فلماذا لم تذكر مذهب الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام وهو من أئمة السلف وقال في كتابه الإيمان ص94: ولا يجب اسم الكفر والشرك الذي تزول به أحكام الإسلام ويلحق صاحبه الردة إلا بكلمة الكفر خاصة دون غيرها. ه
وليس المقصود هنا تصحيح ما ذهب إليه الإمام وإنما الكلام في إثبات الخلاف. كذلك لم تذكر مذهب ابن جرير الطبري. قال ابن جرير الطبري في حديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن:
فإن قال لنا قائل: أفتزيل عنه اسم الإيمان بركوبه ذلك ؟ قيل له: نزيله عنه بالإطلاق ونثبته له بالصلة والتقييد فإن قال وكيف تزيله عنه بالإطلاق وتثبته له بالصلة والتقييد ؟ قيل: نقول مؤمن بالله ورسوله مصدق قولاً بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولا نقول مطلقاً هو مؤمن إذ كان الإيمان عندنا معرفة وقولاً وعملاً فالعارف المقر المخالف عملاً ما هو به مقر قولاً غير مستحق اسم الإيمان بالإطلاق إذ لم يأت بالمعاني التي يستوجب بها ذلك ولكنه قد أتى بمعان يستحق التسمية به موصولاً في كلام العرب ونسميه بالذي تسميه به العرب في كلامها ونمنعه الآخر الذي تمنعه دلالة كتاب الله وآثار رسوله صلى الله عليه وسلم وفطرة العقل. ه (تهذيب الآثار – مسند عبد الله بن عباس 2/649)
وقال الطبري أيضاً: ثم كان الاختلاف الخامس وهو الاختلاف فيمن يستحق أن يسمى مؤمناً، وهل يجوز أن يسمى أحدٌ مؤمناً على الإطلاق، أم ذلك غير جائزٍ إلا موصولاً بمشيئة الله جل ثناؤه؟ فقال بعضهم: الإيمان معرفةٌ بالقلب وإقرارٌ باللسان وعملٌ بالجوارح. فمن أتى بمعنيين من هذه المعاني الثلاثة ولم يأت بالثالث فغير جائزٍ أن يقال: إنه مؤمنٌ، ولكنه يقال له: إن كان اللذان أتى بهما المعرفة بالقلب والإقرار باللسان، وهو في العمل مفرطٌ فمسلمٌ. (التبصير في معالم الدين ص188)
انظر الي اعتراض الطبري على كلام بعضهم وبماذا كان رده رحمه الله.
كذلك مذهب الإمام ابن حبان قال: قوله صلى الله عليه و سلم: لا ترجعوا بعدي كفاراً. لم يرد به الكفر الذي يخرج عن الملة ولكن معنى هذا الخبر أن الشئ إذا كان له أجزاء يطلق اسم الكل على بعض تلك الأجزاء فكما أن الإسلام له شعب ويطلق اسم الإسلام على مرتكب شعبة منها لا بالكلية كذلك يطلق اسم الكفر على تارك شعبة من شعب الإسلام لا الكفر كله والإسلام والكفر مقدمتان لا تقبل أجزاء الإسلام إلا ممن أتى بمقدمته ولا يخرج من حكم الإسلام من أتى بجزء من أجزاء الكفر إلا من أتى بمقدمة الكفر وهو الإقرار والمعرفة والإنكار والجحد. (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان7 / 572 دار الكتب – بيروت)
فهذه بعض أقوال علماء السلف تخالف دعوى الإجماع وتثبت الخلاف ولذلك قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ: والخلاف في أعمال الجوارح هل يكفر أو لا يكفر واقع بين أهل السنة والمعروف عند السلف تكفير من ترك أحد المباني الإسلامية كالصلاة والزكاة والصيام والحج والقول الثاني: أنه لا يكفر إلا من جحدها. (الدرر السنية 1/479)
انظر قوله: لا يكفر إلا من جحدها لا من تركها بالكلية !!

3- سؤالك وكلامك كان عن تارك المباني الأربعة ثم إذا بك تأتي بكلام أهل العلم في تارك العمل كله فإذا كنت ترى أن العمل كله هو المباني الأربعة فهل كل من نقلت عنهم من أهل العلم يقصدون هذا الذي صرحت به أم يقصد بعضهم بالعمل العمل كله المباني الأربعة وغيرها من الطاعات؟

4_ عامة ما نقلت من كلام أهل العلم إنما هو في حق الممتنع عن العمل ويظهر لي والله اعلم انك لا تفرق بين مطلق الترك وبين الامتناع والتولي عن العمل . والتولي عن العمل اعراضا واستكبارا ينتفي معه الإيمان بنص القرآن بخلاف من ترك العمل تكاسلا أو تهاونا فلا يستويان.
فان قلت وكيف نفرق بين من ترك العمل تهاونا أو تركه امتناعا؟ فالجواب: هذا يعرف في الدنيا بالتصريح بالامتناع بقوله صراحة وهذا ما قرره الإمام ابن تيمية في شرح العمدة وغيره من أهل العلم . اما في الآخرة فالحكم لله اولا واخرا يعلم ما في القلب وحقيقته. فرب مصل في الدنيا كافر في الآخرة نسأل الله الثبات.
  #14  
قديم 28-08-19, 02:40 AM
أحمد طه السيد أحمد طه السيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-11
الدولة: أتريب, بنها, القليوبية, مصر
المشاركات: 74
افتراضي رد: ثبوت حكاية الإجماع عن الشافعي رحمه الله في الإيمان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فوزي وجيه مشاهدة المشاركة

1_ انت تتكلم الآن عن كفر المسلم وردته وما يخرج به من ملة الإسلام وهذا باب خطير ولابد قبل الكلام فيه من النظر في كتب الإيمان وكتب الردة معا وإذا نظرت في كتب الردة عند فقهاء المذاهب الأربعة مذاهب أهل السنة فستجد عامتهم يقولون الردة تكون بالقول والفعل والاعتقاد ثم يضربون الأمثلة على ذلك. لا يذكرون الترك ولا يقولون من أسباب الردة ترك العمل بالطاعات أو ترك أعمال الجوارح ... نعم البعض يذكر من أسباب الردة ترك الصلاة خاصة ولكن الجمهور لا يذكرون إلا القول أو الفعل أو الاعتقاد... هذا كلام أئمة أهل السنة في الردة في مختلف مذاهبهم المعروفة بما فيهم جمهور فقهاء المذهب الحنبلي

سبحان الله!

جعلتم موضع النزاع بين أهل السنة والجماعة وبين غيرهم من أهل البدع في الأسباب التي يخرج بها المسلم من ملة الإسلام، وردته.

وليس هذا هو موضع النزاع.

وإنما موضع النزاع في مسألتنا هو في تحرير حد الإيمان عند أهل السنة والجماعة وعند من خالفهم والذي به يدخل المرء في دين الإسلام ابتداء.

والفرق بينهما واضح.

لذلك تجد تحرير هذه المسألة عند السلف في كتب الاعتقاد التي دونوها إما مفردة كالإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام، أو ضمن تصنيف أعم للاعتقاد كالشريعة للآجري، أو ضمن تصيف شامل ككتاب الإيمان من صحيح البخاري.

ولا يلتمس تحرير هذه المسألة إلا في المظان التي قدمت ذكرها.

أما التماس تحريرها في غير مظانه فقد يكون سببا لفتح باب شر وخيبة شديدة.

ويبين شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (119:118/7) أن من أهم أسباب عدول المرجئة في هذا الأصل عن اعتقاد السلف هو اعتمادهم على كتب الأدب وكتب الكلام، وعدم اعتمادهم على إجماع السلف وآثارهم، فلذلك تجد حججهم دعاوى لا يقوم عليها دليل، وذكر في هذا السياق فقهاء المرجئة تنبيها منه - والله أعلم - على اشتراكهم في سبب العدول في هذا الأصل عن اعتقاد السلف، فقال:
وَقَدْ عَدَلَتْ " الْمُرْجِئَةُ " فِي هَذَا الْأَصْلِ عَنْ بَيَانِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ وَاعْتَمَدُوا عَلَى رَأْيِهِمْ وَعَلَى مَا تَأَوَّلُوهُ بِفَهْمِهِمْ اللُّغَةَ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ؛ وَلِهَذَا كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَد يَقُولُ: أَكْثَرُ مَا يُخْطِئُ النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التَّأْوِيلِ وَالْقِيَاسِ.
وَلِهَذَا تَجِدُ الْمُعْتَزِلَةَ وَالْمُرْجِئَةَ وَالرَّافِضَةَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ يُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِمْ وَمَعْقُولِهِمْ وَمَا تَأَوَّلُوهُ مِنْ اللُّغَةِ؛ وَلِهَذَا تَجِدُهُمْ لَا يَعْتَمِدُونَ عَلَى أَحَادِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَلَا يَعْتَمِدُونَ لَا عَلَى السُّنَّةِ وَلَا عَلَى إجْمَاعِ السَّلَفِ وَآثَارِهِمْ؛ وَإِنَّمَا يَعْتَمِدُونَ عَلَى الْعَقْلِ وَاللُّغَةِ وَتَجِدُهُمْ لَا يَعْتَمِدُونَ عَلَى كُتُبِ التَّفْسِيرِ الْمَأْثُورَةِ وَالْحَدِيثِ؛ وَآثَارِ السَّلَفِ وَإِنَّمَا يَعْتَمِدُونَ عَلَى كُتُبِ الْأَدَبِ وَكُتُبِ الْكَلَامِ الَّتِي وَضَعَتْهَا رُءُوسُهُمْ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْمَلَاحِدَةِ أَيْضًا؛ إنَّمَا يَأْخُذُونَ مَا فِي كُتُبِ الْفَلْسَفَةِ وَكُتُبِ الْأَدَبِ وَاللُّغَةِ وَأَمَّا كُتُبُ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْآثَارِ؛ فَلَا يَلْتَفِتُونَ إلَيْهَا. هَؤُلَاءِ يُعْرِضُونَ عَنْ نُصُوصِ الْأَنْبِيَاءِ إذْ هِيَ عِنْدَهُمْ لَا تُفِيدُ الْعِلْمَ وَأُولَئِكَ يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِمْ وَفَهْمِهِمْ بِلَا آثَارٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَلَامَ أَحْمَد وَغَيْرِهِ فِي إنْكَارِ هَذَا وَجَعْلِهِ طَرِيقَةَ أَهْلِ الْبِدَعِ. وَإِذَا تَدَبَّرْتَ حُجَجَهُمْ وَجَدْت دَعَاوَى لَا يَقُومُ عَلَيْهَا دَلِيلٌ. وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَانِي نَصَرَ قَوْلَ جَهْمٍ فِي " مَسْأَلَةِ الْإِيمَانِ " مُتَابَعَةً لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَكَذَلِكَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ. فَأَمَّا أَبُو الْعَبَّاسِ القلانسي وَأَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُجَاهِدٍ شَيْخُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَصَاحِبُ أَبِي الْحَسَنِ - فَإِنَّهُمْ نَصَرُوا مَذْهَبَ السَّلَفِ. وَابْنُ كِلَابٍ - نَفْسُهُ - وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ البجلي وَنَحْوُهُمَا كَانُوا يَقُولُونَ: هُوَ التَّصْدِيقُ وَالْقَوْلُ جَمِيعًا مُوَافَقَةً لِمَنْ قَالَهُ مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفِيِّينَ كَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَمَنْ اتَّبَعَهُ مِثْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ.

قلت: فالاشتراك في السبب قد يؤدي إلى الاشتراك في النتائج، فحذار، حذار.

فنسال الله عز وجل الهداية والسداد.
  #15  
قديم 28-08-19, 12:57 PM
أحمد فوزي وجيه أحمد فوزي وجيه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
الدولة: القاهرة
المشاركات: 95
افتراضي رد: ثبوت حكاية الإجماع عن الشافعي رحمه الله في الإيمان

السلام عليكم ورحمة الله:


للأسف أنت تسرعت في الرد


1- تقول:
وإنما موضع النزاع في مسألتنا هو في تحرير حد الإيمان عند أهل السنة والجماعة وعند من خالفهم والذي به يدخل المرء في دين الإسلام ابتداء.


لم يكن هذا سؤالك ابتداء ولا طلبت مني الرد على هذا الموضوع أصلا !!


السؤال: هل من ترك عمل الجوارح بالكلية، بمعنى: ترك بالكلية العمل بمباني الإسلام الأربع، هل يبقى في قلبه شيء من الإيمان (عمل القلب)؟، أم أن تركه لعمل الجوارح بالكلية يعد ناقضا من نواقض الإسلام؟ ويعد هذا الترك دلالة على كفر القلب؟


هذا هو نص سؤالك وعليه كانت اجابتي, لم أتعرض إلى ما الذي به يدخل المرء في دين الإسلام ابتداء.


أنا كلامي عن المسلم إذا ترك المباني الاربعة بالكلية هل لا زال مسلما أم أنه بهذا الترك ينقض الاسلام ويخرج من الايمان والاسلام معا




2- هل أنا أحلتك فقط على كتب الردة ؟!!


ولابد قبل الكلام فيه من النظر في كتب الإيمان وكتب الردة معا.


هذا هو لابد من كتب الايمان لمعرفة حد الايمان وكتب الردة لمعرفة متى يكفر المسلم ومتى لا يكفر


وأكرر: أنا لم أتعرض إلى الذي به يدخل المرء في دين الاسلام ابتداء ولم أفهم هذا من سؤالك أصلا


3- أنا نقلت لك أقوال السلف أيضا .. نقلت لك من كتاب الايمان لابي عبيد ومن صحيح ابن حبان ومن كتب الامام الطبري وهناك المزيد من أقوال السلف أيضا ولكن خشية الاطالة تركتها فليس القصد تحرير النزاع وانما القصد اثبات الخلاف... لم أنقل من كتب الادب وعلم الكلام ولم أعتمد على الرأي والعقل واللغة غفر الله لك


4- لم أقصد فتح باب النقاش في تحرير حد الإيمان عند أهل السنة والجماعة وعند من خالفهم فهذا مخالف لقوانين الكتابة في هذا المنتدى


أسأل الله أن يرزقنا حسن الفهم وحسن الظن والثبات على الحق ... آمين
  #16  
قديم 29-08-19, 09:14 AM
أحمد طه السيد أحمد طه السيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-11
الدولة: أتريب, بنها, القليوبية, مصر
المشاركات: 74
افتراضي رد: ثبوت حكاية الإجماع عن الشافعي رحمه الله في الإيمان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد طه السيد مشاهدة المشاركة

وإنما موضع النزاع في مسألتنا هو في تحرير حد الإيمان عند أهل السنة والجماعة وعند من خالفهم والذي به يدخل المرء في دين الإسلام ابتداء.

قال أبو ثور كما مر نقله عنه قريبا:
فإن احتج فقال: لو أن رجلا أسلم، فأقر بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، أيكون مؤمنا بهذا الإقرار قبل أن يجيء وقت عمل؟.
قيل له: إنما نطلق له الاسم بتصديقه أن العمل عليه، بقوله أن يعمله في وقته إذا جاء، وليس عليه في هذا الوقت الإقرار بجميع ما يكون به مؤمنا.
و[ولو] قال: أقر ولا أعمل لم نطلق له اسم الإيمان.
  #17  
قديم 31-08-19, 10:51 AM
أحمد طه السيد أحمد طه السيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-11
الدولة: أتريب, بنها, القليوبية, مصر
المشاركات: 74
افتراضي رد: ثبوت حكاية الإجماع عن الشافعي رحمه الله في الإيمان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فوزي وجيه مشاهدة المشاركة

2_ تنقل إجماع علماء السلف على كفر المسلم اذا ترك أداء المباني الأربعة فلماذا لم تذكر مذهب الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام وهو من أئمة السلف وقال في كتابه الإيمان ص94: ولا يجب اسم الكفر والشرك الذي تزول به أحكام الإسلام ويلحق صاحبه الردة إلا بكلمة الكفر خاصة دون غيرها. ه
وليس المقصود هنا تصحيح ما ذهب إليه الإمام وإنما الكلام في إثبات الخلاف.!!!

والرد على ذلك من وجهين

أحدهما: في بيان أن من خالف الإجماع القطعي الثبوت بعد انعقاده لا يعتبر بقوله كائنا من كان، فلا ينخرم الإجماع بمخالفته، ولا يتوقف الإجماع على موافقته.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (163:162/1):

وَمَنْ تَقَرَّبَ إلَى اللَّهِ بِمَا لَيْسَ مِنْ الْحَسَنَاتِ الْمَأْمُورِ بِهَا - أَمْرَ إيجَابٍ وَلَا اسْتِحْبَاب -ٍ فَهُوَ ضَالٌّ مُتَّبِعٌ لِلشَّيْطَان،ِ وَسَبِيلُهُ مِنْ سَبِيلِ الشَّيْطَان.

ِكَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا، وَخَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ، وَهَذِهِ سُبُل،ٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إلَيْه،ِ ثُمَّ قَرَأَ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}.

فَهَذَا أَصْلٌ جَامِعٌ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ يَتَّبِعَهُ وَلَا يُخَالِفَ السُّنَّةَ الْمَعْلُومَةَ وَسَبِيلَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَاَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانِ؛ بِاتِّبَاعِ مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ وَالْإِجْمَاعَ الْقَدِيمَ، لَا سِيَّمَا وَلَيْسَ مَعَهُ فِي بِدْعَتِهِ إمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا مُجْتَهِدٌ يُعْتَمَدُ عَلَى قَوْلِهِ فِي الدِّينِ، وَلَا مَنْ يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ فِي مَسَائِلِ الْإِجْمَاعِ وَالنِّزَاع،ِ فَلَا يَنْخَرِمُ الْإِجْمَاعُ بِمُخَالَفَتِهِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ الْإِجْمَاعُ عَلَى مُوَافَقَتِهِ.

وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ نَازَعَ فِي ذَلِكَ عَالِمٌ مُجْتَهِدٌ لَكَانَ مَخْصُومًا بِمَا عَلَيْهِ السُّنَّةُ الْمُتَوَاتِرَةُ وَبِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ قَبْلَه،ُ فَكَيْفَ إذَا كَانَ الْمُنَازِعُ لَيْسَ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ وَلَا مَعَهُ دَلِيلٌ شَرْعِي،ٌّ وَإِنَّمَا اتَّبَعَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الدِّينِ بِلَا عِلْمٍ، وَيُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَلَا هُدًى، وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ.

قلت: وأول من ثبت عنه نقله لإجماع السلف على كفر من ترك الفرائض متعمدا من غير جهل ولا عذر هو سفيان بن عيينة (ت 198 هج) وهو من رؤوس الطبقة الثامنة، - التقريب (2541) -.

وأما أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224 هج)، وهو من العاشرة، - التقريب (5462) -.

فكيف ينخرم إجماع من كانوا قبل الطبقة الثامنة بمخالفة من لم يكن بعد، وهو من الطبقة العاشرة، وهل يتوقف إجماعهم لانتظار موافقته من عدمها؟!!!.

بل إن هذا الإجماع منقول عن من كانوا قبل الطبقة السابعة، كما نقله سفيان الثوري (ت 161 هج)، وهو من رؤوس السابعة فقال:
كان الفقهاء يقولون:
لا يستقيم قول إلا بعمل، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة.

أخرجه عنه بإسناد صحيح ابن بطة العكبري في الإبانة الكبرى (190)، و(1098)، وأبو نعيم في الحلية (32/7)، والهروي في ذم الكلام (469)، وابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص11).

وكذلك نفس كلام الثوري الماضي نقله عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ت 157 هج) إجماعا عن السلف، وزاد قائلا:
وكان من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الإيمان والعمل.
والأوزاعي من السابعة، - التقريب (3967) -.

أخرجه عنه حرب بن إسماعيل في مسائله لأحمد وإسحاق (1571)، وابن بطة - بنفس إسناده الصحيح للثوري الماضي - في الإبانة الكبرى (1097)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1591)، وأبو نعيم في الحلية (143/6).

وقال الثوري أيضا ناسبا ذلك لأهل السنة:
لا يجوز قول إلا بعمل، ولا يجوز قول وعمل إلا بنية، ولا يجوز قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة.

أخرجه عنه بإسناد حسن اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (314)، وأبو بكر البقال في العاشر من حديث المخلص - المخلصيات (3036) -، وصححه الذهبي في تذكرة الحفاظ (153/1).

قلت: فكيف تعد ذلك إثباتا للخلاف، ونقضا للإجماع بهذه الطريقة المخالفة لأصول الفقه والاستدلال.

تنبيهان:
1- الأول: إذا كان القول الماضي (لا يستقيم) بمعنى لا يكمل، فهل يريد - على هذا التأويل - أحد الإمامين الثوري والأوزاعي في الجملة الثانية من كلامهما المعنى التالي:
(ولا يكمل إيمان المنافق الذي أتى بالقول والعمل إلا بالنية)!!!.

أم أنه كلام فاسد - على هذا التأويل -، ولم يقل به أحد في تعريف حد الإيمان!.

ويكون مرادهما الصحيح هو: لا ينفع، أو لا يصح، أو لا يقبل، أو لا يجوز كما وضحها الثوري نفسه في النقل الثاني عنه.

فيكون المعنى الصحيح من الجملة الأولى من كلامهما:
لا ينفع ولا يقبل قول إلا بالعمل.

وهل يكون معنى (العمل) في كلامهما - على التأويل الصحيح في (لا يستقيم) - أنهما أرادا به عمل القلب فحسب دون عمل الجوارح، فيكون مرادهما - على هذا التأويل - في الجملة الأولى من كلامهما المعنى التالي:
(لا ينفع قول باللسان إلا بعمل القلب فحسب)!!!.

ويكون مرادهما في الجملة الثانية من كلامهما - على نفس التأويل الآنف قريبا - المعنى التالي:
(ولا يقبل قول باللسان، وعمل بالقلب فحسب - من خوف ورجاء - إلا بنية القلب - من معرفة وإقرار -)!!!.

أم أن كلاهما أيضا كلام فاسد - على هذا التأويل -، وهو إخراج لعمل الجوارح من مسمى الإيمان، كما هو الإيمان عند فقهاء المرجئة أنه نطق باللسان وعمل القلب فحسب.

فلا يصح من المعاني في ما نقلاه عن السلف إلا:
(لا يقبل قول اللسان، إلا بعمل القلب والجوارح معا، ولا يقبل قول اللسان وعمل القلب والجوارج معا إلا بنية القلب - من الإقرار والمعرفة -).

2- الثاني من التنبيهين:
في قولهما:
(ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة ).

قلت: وليس المراد حتما من (إلا بموافقة السنة) في كلامهما مجرد المخالفة والمعصية، فهذا ليس منهج أهل السنة بالاتفاق.
ولكن الذي عنياه هو الإعراض عن متابعة سنة النبي صلى الله عليه وسلم وابتغاء الهدى في غير سبيله صلى الله عليه وسلم.

ووافقهما عليها في نقلها عن السلف إجماعا:
1- إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري (ت 185 هج) في نفس مصادر تخريج أثر الأوزاعي الماضي.
2- عبد الله بن الزبير أبو بكر الحميدي (ت 219 هج) في كتابه أصول السنة المطبوع بنهاية مسنده.
3- حرب بن إسماعيل الكرماني (ت 280 هج) في مسائله لأحمد وإسحاق (1/1560).
4- الحسن بن محمد البربهاري (ت 329 هج) في كتابه شرح السنة (ص75).
5- ابن أبي زيد القيرواني (ت 386 هج) في كتابه الجامع في السنن (ص110).
6- ابن بطة العكبري (ت 387 هج) في كتابه الإبانة الكبرى (760/2).
7- وقالها - منتحلا لها بغير عزوها إجماعا - داد بن أبي هند (ت 140 هج) يرويها عنه الثوري، كما أخرجه بإسناد حسن ابن أبي زمنين في كتابه أصول السنة (ص208).

فهل تراهم جميعا قصدوا بها مجرد المخالفة؟!!!.

أم قصدوا جميعا الإعراض عن متابعة سنة النبي صلى الله عليه وسلم وابتغاء الهدى في غير سبيله صلى الله عليه وسلم.

يتبع بالرد على الوجه الثاني إن شاء الله تعالى.
  #18  
قديم 31-08-19, 03:44 PM
أحمد طه السيد أحمد طه السيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-11
الدولة: أتريب, بنها, القليوبية, مصر
المشاركات: 74
Post رد: ثبوت حكاية الإجماع عن الشافعي رحمه الله في الإيمان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فوزي وجيه مشاهدة المشاركة

2_ تنقل إجماع علماء السلف على كفر المسلم اذا ترك أداء المباني الأربعة فلماذا لم تذكر مذهب الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام وهو من أئمة السلف وقال في كتابه الإيمان ص94: ولا يجب اسم الكفر والشرك الذي تزول به أحكام الإسلام ويلحق صاحبه الردة إلا بكلمة الكفر خاصة دون غيرها. ه
وليس المقصود هنا تصحيح ما ذهب إليه الإمام وإنما الكلام في إثبات الخلاف.

الوجه الثاني من الرد:
1- في عدم صحة نسبة حصر التكفير بالقول لأبي عبيد القاسم بن سلام.
2- في إثبات موافقة أبي عبيد لمذهب السلف في التكفير بترك الفرائض متعمدا من غير جهل ولا عذر.
3- ونقله الإجماع عن السلف أن جعل الإيمان بلا عمل من مقالات المرجئة.
كل ذلك من خلال النقل عنه من كتابه الإيمان.


1- قال أبو عبيد في كتابه الإيمان (ص95) - بعد صفحة واحدة مما نقلت -:
حدثنا عباد بن عباد، عن الصلت بن دينار [متروك]، عن أبي عثمان النهدي، قال دخلت على ابن مسعود - وهو في بيت مال الكوفة - فسمعته يقول: لا يبلغ بعبد كفرا ولا شركا حتى يذبح لغير الله، أو يصلى لغيره.

قلت: فما استدل به - على ضعفه - أبو عبيد عن ابن مسعود من التكفير بالذبح لغير الله، أو الصلاة لغيره ليس من عداد التكفير بكلمة الكفر فحسب، بل كلاهما من أعمال الجوارح، تزول بإحداهما أحكام الإسلام ويلحق صاحبه الردة.
فلم يرد أبو عبيد حصر التكفير في القول كما يوهم نقلك عنه.

فهل ترى نسبة ما نسبت إلى أبي عبيد من مذهب نسبة صحيحة؟!!!، وبعد نقلك عنه بصفحة واحدة ما يدل على خلاف ما نسبته له!!!.
فلعله تسرع منك غير مقصود.

2- قال أبو عبيد في كتابه الإيمان (ص14:13):
وعلى هذا كل مخاطبة [يا أيها الذين آمنوا] كانت لهم فيها أمر أو نهي بعد الهجرة، وإنما سماهم بهذا الاسم بالإقرار وحده؛ إذ لم يكن هناك فرض غيره، فلما نزلت الشرائع بعد هذا وجبت عليهم وجوب الأول سواء، لا فرق بينها؛ لأنها جميعا من عند الله، وبأمره، وبإيجابه.
فلو أنهم عند تحويل القبلة إلى الكعبة أبوا أن يصلوا إليها، وتمسكوا بذلك الإيمان الذي لزمهم اسمه، والقبلة التي كانوا عليها، لم يكن ذلك مغنيا عنهم شيئا، ولكان فيه نقض لإقرارهم، لأن الطاعة الأولى ليست بأحق باسم الإيمان من الطاعة الثانية، فلما أجابوا الله ورسوله إلى قبول الصلاة كإجابتهم إلى الإقرار، صارا جميعا معا هما يومئذ الإيمان، إذ أضيفت الصلاة إلى الإقرار.

ثم قال (ص17:15):
فلبثوا بذلك برهة من دهرهم، فلما أن داروا إلى الصلاة مسارعة، وانشرحت لها صدورهم، أنزل الله فرض الزكاة في إيمانهم إلى ما قبلها، فقال: {أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [البقرة:83 و110].
وقال: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة:103].
فلو أنهم ممتنعون من الزكاة عند الإقرار، وأعطوه ذلك بالألسنة، وأقاموا الصلاة غير أنهم ممتنعون من الزكاة كان ذلك مزيلا لما قبله، وناقضا للإقرار والصلاة، كما كان إباء [تصحيح من المحقق] الصلاة قبل ذلك ناقضا لما تقدم من الإقرار.
والمصدق لهذا جهاد أبي بكر الصديق - رحمة الله عليه - بالمهاجرين والأنصار على منع العرب الزكاة، كجهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الشرك سواء، لا فرق بينها في سفك الدماء، وسبي الذرية، واغتنام المال، فإنما كانوا مانعين لها غير جاحدين بها.

قلت: فسمى أبو عبيد ترك الفرائض عمدا من غير عذر ناقضا للإقرار، موافقا بذلك إجماع السلف، فلماذا لم تنقله عنه؟!!!.
فلعلك ما وقفت عليه.


ولعلك تقول: هذا الكلام من أبي عبيد في الممتنع، والممتنع معرض، والإعراض كفر، وأما مجرد ترك الفرائض كلها تهاونا وكسلا فليس من الامتناع!!!.

وفي قول أبي عبيد: (فلو أنهم ممتنعون من الزكاة عند الإقرار، وأعطوه ذلك بالألسنة) ما يدل على بطلان هذا التفريق، إذ أنه جعل من ترك الفرائض عمدا من غير عذر في وقت العمل - مع الإقرار باللسان فحسب - من الممتنعين.

فلعل في كلام أبي عبيد كفاية لمن أراد الله عز وجل به خيرا.

أما الرد المفصل على هذه الشبهة تجده في الرد على الفقرة الرابعة من كلامك، في التفرقة بين الحالتين وهما عند السلف واحدة، وأن هذا التفريق من شبه المرجئة.

فانتظر الرد المفصل إن شاء الله تعالى.

3- قال أبو عبيد في كتابه الإيمان (ص62):
باب ذكر ما عابت به العلماء من جعل الإيمان قولا بلا عمل، وما نهوا عنه من مجالستهم.

ثم أورد آثارا عن الصحابة والتابعين فيها ذم بدعة الإرجاء وأهلها، ثم قال (ص67:66):
على مثل هذا القول كان سفيان، والأوزاعي، ومالك بن أنس، ومن بعدهم من أرباب العلم وأهل السنة، الذين كانوا مصابيح الأرض وأئمة العلم في دهرهم، من أهل العراق والحجاز والشام وغيرها، زارين على أهل البدع كلها، ويرون الإيمان قولا وعملا.

فهذا هو نقل أبي عبيد لإجماع السلف على أن جعل الإيمان بلا عمل من مقالات المرجئة.

وكل ما مر نقله عن أبي عبيد من خلال النقل عنه من كتابه الإيمان.

وأسأل الله أن يرزقنا حسن الفهم، وحسن الظن، والثبات على الحق ..... آمين.

ومن حسن الظن بك - والله حسيبك - أنك ما اطلعت على هذه النقولات في كتاب الإيمان لأبي عبيد، و لا تدري عنها شيئا.

يتبع - إن شاء الله تعالى - بالرد والتعليق على نقلك من كلام ابن جرير الطبري.
  #19  
قديم 01-09-19, 06:41 AM
أحمد فوزي وجيه أحمد فوزي وجيه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-09
الدولة: القاهرة
المشاركات: 95
افتراضي رد: ثبوت حكاية الإجماع عن الشافعي رحمه الله في الإيمان

قال أبو عبيد: وَلَا يَجِبُ اسْمُ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ الَّذِي تَزُولُ بِهِ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ وَيُلْحَقُ صَاحِبُهُ بِرِدَّةٍ إِلَّا كَلِمَةُ الْكُفْرِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهَا , وَبِذَلِكَ جَاءَتِ الْآثَارُ مُفَسَّرَةً.
ثم أخذ رحمه الله في رواية الاثار المفسرة لقوله بكلمة الكفر وهي فعل الكفر بقول اللسان أو عمل البدن.
ولا يجوز لمسلم أن يقول إن السجود لصنم أو فعل الشرك لا يكون كفراً. هل يمكن أن يقول هذا مسلم جاهل فضلاً عن عالم وامام كالامام أبي عبيد.. سبحانك هذا فهم عجيب !!!
لو أعلم أن اقتصاري على الشاهد يوهم هذا الفهم العجيب لنقلته بتمامه بل هو أبلغ في بيان المذهب, لكني أرجع وأقول: نعم كان الأولى النقل بتمامه لرفع الوهم وسوء الفهم وهو ما حصل بالفعل .. للأسف.
الشاهد أن هذا نص صريح في بيان مذهب الامام أبي عبيد أن المسلم لا يكفر إلا بأفعال الكفر خاصة دون غيرها. فلا يكفر بترك الطاعات أو فعل المحرمات, وإنما الكفر في مذهب الامام يكون بفعل الكفر.. بالفعل لا بالترك.


قولك: فهذا هو نقل أبي عبيد لإجماع السلف على أن جعل الإيمان بلا عمل من مقالات المرجئة.
فيه نظر ويحتاج إلى تفصيل فقد فرق الامام بين الفقهاء الذين قالوا بأن الايمان بالقلوب والألسنة والأعمال ليست من الايمان فرق بينهم وبين المرجئة الذين قالوا الايمان قول بلا عمل وان زنا وان سرق.
قال أبو عبيد في مطلع كتابه:
اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ , أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالْعِنَايَة ِبِالدِّينِ افْتَرَقُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ فِرْقَتَيْنِ , فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: الْإِيمَانُ بِالْإِخْلَاصِ لِلَّهِ بِالْقُلُوبِ , وَشَهَادَة ِالْأَلْسِنَةِ , وَعَمَلِ الْجَوَارِحِ وَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى: بَل ِالْإِيمَانُ بِالْقُلُوبِ وَالْأَلْسِنَةِ , فَأَمَّا الْأَعْمَالُ فَإِنَّمَا هِيَ تَقْوَى وَبِرٌّ , وَلَيْسَتْ مِنَ الْإِيمَانِ.
فسماهم أبو عبيد أهل العلم والعناية بالدين
وقال ص31: قَدْ ذَكَرْنَا مَا كَانَ مِنْ مُفَارَقَةِ الْقَوْمِ إِيَّانَا فِي أَنَّ الْعَمَلَ مِنَ الْإِيمَانِ , عَلَى أَنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا لَنَا مُفَارِقِينَ فَإِنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى مَذْهَبٍ قَدْ يَقَعُ الْغَلَطُ فِي مِثْلِهِ.
فاعتذر لهم في خطئهم ولم يطلق عليهم البدعة ولم يصفهم بوصف الارجاء, فلا يصح اطلاق الذم والتبديع على كل من أخرج أعمال الجوارح من مسمى الايمان وإن كانوا في ذلك مخطئين.
للرد تتمة إن شاء الله
  #20  
قديم 01-09-19, 07:17 AM
أحمد طه السيد أحمد طه السيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-11
الدولة: أتريب, بنها, القليوبية, مصر
المشاركات: 74
افتراضي رد: ثبوت حكاية الإجماع عن الشافعي رحمه الله في الإيمان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فوزي وجيه مشاهدة المشاركة

ولا يجوز لمسلم أن يقول: إن السجود لصنم أو فعل الشرك لا يكون كفراً.
هل يمكن أن يقول هذا مسلم جاهل فضلاً عن عالم وامام كالامام أبي عبيد.. سبحانك هذا فهم عجيب !!!
لو أعلم أن اقتصاري على الشاهد يوهم هذا الفهم العجيب لنقلته بتمامه بل هو أبلغ في بيان المذهب.
لكني أرجع وأقول: نعم كان الأولى النقل بتمامه لرفع الوهم وسوء الفهم وهو ما حصل بالفعل .. للأسف.

جزاكم الله خيرا، ونفع بكم، وزادني الله وإياكم علما، ورزقنا الله وإياكم به عملا متقبلا، آمين.

قلت: فإن تعجب فعجب قولك:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فوزي وجيه مشاهدة المشاركة
وليس المقصود هنا تصحيح ما ذهب إليه الإمام وإنما الكلام في إثبات الخلاف.

غفر الله لي ولك، إنه هو الغفور الرحيم.
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:22 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.