ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-01-16, 06:29 PM
محمد السليمان محمد السليمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-09
المشاركات: 302
افتراضي عمل اهل المدينة وقول الصحابي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل عمل أهل المدينة عند المالكيّة ، وقول الصحابي عند الحنابلة، مقدّم على القياس والإجماع أم لا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-01-16, 07:21 PM
أم قيس أم قيس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-06
المشاركات: 227
افتراضي رد: عمل اهل المدينة وقول الصحابي

((وممن احصى ادلة المالكية ابو العباس احمد بن ابي كف المغربي في نظمه لاصول المالكية في تسعة وعشرين بيتا ’ وقد شرحها محمد يحي بن محمد المختار الشنقيطي بشرح سماه (ايصال السالك في اصول الامام مالك)
وكذلك الشيخ حسن المشاط في كتاب سماه (الجواهر الثمينة في ادلة عالم اهل المدينة)
وقد عد هؤلاء اصول المذهب المالكي كمايلي

1_ الكتاب
2_السنة
3_عمل اهل المدينة
4_الاجماع
5_القياس
6_قول الصحابي
7_الاستحسان
8-المصالح المرسلة
9_الاستصحاب
10_سد الذرائع
11_العرف والعوائد
12_مراعاة الخلاف))

مذكرة في اصول المذهب المالكي لـ علي بن الحبيب ديدي
صفحة 28
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-01-16, 12:54 AM
محمد السليمان محمد السليمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-09
المشاركات: 302
افتراضي رد: عمل اهل المدينة وقول الصحابي

جزاكِ الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-01-16, 12:35 PM
كامل محمد محمد محمد عامر كامل محمد محمد محمد عامر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-15
الدولة: الألف مسكن
المشاركات: 322
افتراضي رد: عمل اهل المدينة وقول الصحابي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال الذى يطرح نفسه أولا هو :
ما هى مصادر الاحكام المعترف بها من جميع العلماء ولن تكون إلا :
1 ـ القران
2 ـ صحيح السنة
3 ـ الإجماع
فعمل أهل المدينة قد رد عليه جمع من العلماء وقد دارت مساجلات كثيرة فى عصر مالك رضى الله عنه وبين الإمام الليث بن سعد رضى الله عنه ورحمه وإليك نبذة من رد العلماء
وأما القياس فالنافون له كثير جداً فمن يقدمه على قول الصحابى
ولا يمكن فى العقل ان يقدم قول الصحابى على الإجماع وقد اختلف الصحابة كثيرا ؛ نعم احمد بن حنبل رضى الله عنه ورحمه كان يقدم ضعيف الحديث على الرأى
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-01-16, 12:36 PM
كامل محمد محمد محمد عامر كامل محمد محمد محمد عامر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-15
الدولة: الألف مسكن
المشاركات: 322
افتراضي رد: عمل اهل المدينة وقول الصحابي

من وحى أهل الحديث

هل يجوز تقليد أهل المدينة

إعداد
دكتور كامل محمد عامر

مختصر بتصرف
من كتاب
الإحكام في أصول الأحكام
للإمام المحدث الحافظ أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي القرطبي


1433هـ ــــ 2012م

(الطبعة الأولي)

احتج قوم في تقليد أهل المدينة بقبول قولهم في المُدِّ [والمُدُّ، بالضم: مِكْيالٌ، وهو رِطْلانِ، أو رِطْلٌ وثُلُثٌ، أو مِلْءُ كَفَّيِ الإِنسانِ المُعْتَدِلِ إذا مَلأَهُما وَمَدَّ يَدَهُ بهما، وبه سُمِّيَ مُدًّا، وقد جَرَّبْتُ ذلك فَوَجَدْتُهُ صحيحاً، ج: أمدادٌ] ، والصاع، وهذا لا حجة لهم فيه، لأن هذا داخل فيما نقلوه مسنداً بالتواتر.
ولو كان قبول قولهم في المُدِّ والصاع موجباً لقبول قولهم في غير ذلك، لوجب تقليد أهل مكة في جميع أقوالهم، لاتفاق الأمة كلها يقيناً بلا خلاف من أحد منهم، على قبول قولهم في موضع عرفة، وموضع مزدلفة، وموضع مِنىً، وموضع الجمار، وموضع الصفا، وموضع المروة، وحدود الحِمى. فما خالف أحد من جميع فرق الإسلام، لا قديماً ولا حديثاً، قول أهل مكة.
وأيضاً فإن قولهم في المُدِّ والصاع هو أقل ما قيل، فهو حجة من هذه الجهة، كما لو قال غيرهم ذلك سواء ولا فرق. لأن قوم قالوا: الصاع ثمانية أرطال، وقال قوم: أكثر من ذلك، وقال جمهور أهل المدينة وقوم من غيرهم: خمسة أرطال ونيِّف. فكان هذا المقدار متفقاً على وجوب إخراجه في زكاة الفطر، وجزاء الصيد، وكفارة الواطىء في رمضان، والمُظَاهر، وحلق الرأس للمحرم قبل بلوغ الهَدْي محلّه، فوجب الوقوف عند الإجماع في ذلك، وكان ما زاد مختلفاً فيه لم يجب القول به إلا بنص ولا نص مسنداً صحيحاً في ذلك، فلم يجب القول بإخراج الزيادة على ذلك، بغير نص ولا إجماع وأيضاً فإن الخلاف في المُدِّ والصاع، فإنما هو خلاف رأي لا خلاف رواية عن النبي عليه السلام.
احتجوا بما روي من قول عبد الرحمن بن عوف لعمر رضي الله عنهما: "فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ" [فى حديث طويل رواه البخاري: كِتَاب الْحُدُودِ بَاب رَجْمِ الْحُبْلَى مِنْ الزِّنَا إِذَا أَحْصَنَتْ]
والجواب: أن رسول الله عليه السلام أولى أن يتبع من عبد الرحمن بن عوف، وهذا رسول الله لم يجعل التبليغ الذي أمره الله به إلا في مكة في حجة الوداع في الموسم الجامع لكل عالم وجاهل. وهنالك قال رسول الله : «أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ» فقال الناس: اللهم نعم، فقال : «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ولم يجعل ذلك التبليغ العام الذي أقام به الحجة، في المدينة ولا في خاص من الناس، ولا بحضرة وجوه الناس خاصة دون الرعاع.
وكذلك لم يكتف رسول الله بقراءة سورة براءة في المدينة، وهي آخر سورة نزولاً، وهي الجامعة للسير وأحكام الخلافة والإمامة، حتى يبعث بها عليّاً ليقرأ في الموسم بمكة، في حجة أبي بكر رضي الله عنهما، بحضرة كل من حضر.
وإنما يكون الانفراد بوجوه الناس في الآراء التي تدار، ويستضر بكشفها وتجري مجرى الأسرار، ومثل هذا كانت مقالة عمر، التي حضه عبد الرحمن على تأخيرها إلى أن يخلو بوجوه الناس، ولم تكن من الشرائع الواجب معرفتها، من الفرض والحرام والمباح، ونحن إنما نتكلم في الشرائع التي تلزم أهل الصين وأقاصي بلاد السند كما يلزم الصحابة وأهل المدينة لزوماً مستوياً لا تفاضل فيه.
والعجب أن القائلين بهذا قد خالفوا إجماع أهل المدينة حقّاً فمن ذلك سجودهم مع عمر في {إِذَا السَّمَآءُ انشَقَّتْ } يوم جمعة، فقالوا: ليس عليه العمل فتركوا إجماع أهل المدينة.
فأمور الديانة لا تؤخذ إلا من نص منقول، ولا نص على وجوب اتباع أهل المدينة دون غيرهم.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-01-16, 04:45 PM
أم قيس أم قيس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-12-06
المشاركات: 227
افتراضي رد: عمل اهل المدينة وقول الصحابي

الموضوع ليس عن حجية عمل اهل المدينة وانما هو طلب معرقة رتبته في اصول المذهب المالكي.
ومسلك ابن حزم الاندلسي رحمه الله في ابطال عمل اهل المدينة هو نفسه الذي سلكه في ابطال القياس ومعلوم عند اهل العلم تعسفه في ذلك .
وبما انك تردّ هذا الأصل جملة وتفصيلا رأيت من المناسب ان أعرض هذا الموضوع لنعرف منه المراد بعمل أهل المدينة ومادليل المالكية على حجيته فأقول :
امتاز المذهب المالكي عن غيره من المذاهب الفقهية بأصول تشريعية انفرد بها ومن هذه الأصول إجماع أهل المدينة
والمراد بأهل المدينة: الصحابة الذين استوطنوا المدينة في حياته صلى الله عليه وسلم وإن استوطنوا غيرها بعده
فماصدر عن هؤلاء في الميدان التشريعي واتفقوا على العمل به، يسمى عمل أهل المدينة.
وهو من أمهات المسائل عند الإمام مالك و حجة قوية يقدمه على الحديث الآحاد، لأنه عنده في حكم المتواتر.
وعمل أهل المدينة عند المالكية نوعان:

النوع الأول
شرع منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم إما قولا أو فعلا كالصاع، والمد، وأنه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ به منهم الصدقة وزكاة الفطر، وكالأذان، والإقامة، وترك الجهر بالبسملة في الصلاة، والأحباس... فنقل أهل المدينة لهذه الأمور من قوله أو فعله كنقلهم موضع قبره ومسجده ومنبره، ومدينته، وغير ذلك مما علم ضرورة من أحواله وسيره، وصفة صلاته من عدد ركعاتها وسجداتها وأشباه هذا، أو نقل إقراره أو تركه لأحكام لم يلزمهم بها كترك أخذه الزكاة من الخضروات.

فهذا النوع من إجماع أهل المدينة حجة قطعية عند المالكية يلزم المصير إليه ويترك ما خالفه من خبر واحد أو قياس، فإن هذا النوع نقل محقق معلوم موجب للعلم القطعي فلا يترك لما توجبه غلبة الظنون، وإلى هذا رجع أبو يوسف لما ناظر مالكا في الصاع، وهو الذي قصده مالك من عمل أهل المدينة.

وهذا النوع من النقل بلغ درجة التواتر في نظر المالكية لأنه نقله الآلاف عن الآلاف من دون نكير عليهم، لذلك قدمه الإمام مالك على الأحاديث الأحادية ولو كانت صحيحة عنده لذلك نرى مالكا نفسه يخالف أحاديث يرويها في الموطأ.
النوع الثاني
وهو إجماع أهل المدينة المبني على الاجتهاد والاستدلال، وهذا النوع اختلف فيه المالكية أنفسهم فذهب معظمهم إلى أنه ليس بحجة وهو قول كبراء البغداديين كابن بكير وابن القصار والأبهري وغيرهم، قالوا: إن أهل المدينة بعض الأمة ومن شرط الإجماع أن يتفق جميع الأمة، وقال هؤلاء إن مالكا لم يقصد بعمل أهل المدينة هذا النوع.
وذهب آخرون إلى أن هذا النوع مثل النوع الأول فهو حجة يقدم على خبر الآحاد، وهذا الرأي للقاضي عبد الوهاب وابن المعذل وجماعة من المغاربة.
الدليل على مشروعية عمل أهل المدينة عند المالكية
استدل أئمة المالكية على حجية عمل أهل المدينة بعدة أدلة منها:
أولا: الحديث الذي أخرجه البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا"، أي أنها كما تنتشر من جحرها في طلب ما تعيش به فإذا راعها شيء رجعت إلى جحرها كذلك الإيمان انتشر في المدينة، قال القرطبي: "فيه تنبيه على صحة مذهب أهل المدينة وسلامتهم من البدع وأن عملهم حجة كما رواه مالك".

ثانيا: الحديث المروي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: "إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" فقال المالكية تعليقا على هذا الحديث: على هذا لا يمكن نسبة الخطأ لإجماع أهل المدينة لأن الخطأ خبث يجب نفيه عنهم.

ثالثا: إن المدينة هي دار الهجرة، وبها نزل القرآن وأقام الرسول صلى الله عليه وسلم، وأقام صحابته، وأهل المدينة أعرف الناس بالتنزيل وبما كان من بيان النبي صلى الله عليه وسلم للوحي، وهذه مميزات ليست لغيرهم، وعلى هذا فمذهبهم مرجح على مذهب غيرهم وعملهم حجة وفي هذا قال مالك في كتابه إلى الليث بن سعد: "إن الناس تبع لأهل المدينة، التي إليها كانت الهجرة، وبها تنزل القرآن".
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25-01-16, 04:47 PM
محمد السليمان محمد السليمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-09
المشاركات: 302
افتراضي رد: عمل اهل المدينة وقول الصحابي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كامل محمد محمد محمد عامر مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال الذى يطرح نفسه أولا هو :
ما هى مصادر الاحكام المعترف بها من جميع العلماء ولن تكون إلا :
1 ـ القران
2 ـ صحيح السنة
3 ـ الإجماع
فعمل أهل المدينة قد رد عليه جمع من العلماء وقد دارت مساجلات كثيرة فى عصر مالك رضى الله عنه وبين الإمام الليث بن سعد رضى الله عنه ورحمه وإليك نبذة من رد العلماء
وأما القياس فالنافون له كثير جداً فمن يقدمه على قول الصحابى
ولا يمكن فى العقل ان يقدم قول الصحابى على الإجماع وقد اختلف الصحابة كثيرا ؛ نعم احمد بن حنبل رضى الله عنه ورحمه كان يقدم ضعيف الحديث على الرأى
جزاك الله خيراً، لكن سؤالي ليس عن صحة الاحتجاج، بل ترتيب الاحتجاج عند من قال به
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25-01-16, 11:40 PM
رياض العاني رياض العاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-11
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 5,822
افتراضي رد: عمل اهل المدينة وقول الصحابي

رحم الله عز وجل أمام دار الهجرة واسكنه الله الفردوس ( كل شخص يؤخذ منه ويرد عليه ) وشكرا للجميع
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 26-01-16, 10:11 AM
جلاءالأكدار جلاءالأكدار غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-03-07
المشاركات: 18
افتراضي رد: عمل اهل المدينة وقول الصحابي

هنا فائدة أحببت أنقلها لكم:


تفصيل عياض لعمل أهل المدينة:
قال القاضي: وها أنا أفضل الكلام فيها تفصيلا لا يجد المنصف إلى جحده- بعد تحقيقه- سبيلا، وأبين موضع الاتفاق فيه والإختلاف إن شاء الله تعالى.
فاعلموا أن إجماع أهل المدينة على ضربين: ضرب من طريق النقل والحكاية الذي تأثره الكافة عن الكافة، وعلمت به عملا لا يخفى، ونقله الجمهور عن الجمهور زمن النبي (ص)، وهذا الضرب ينقسم إلى أربعة أنواع:
* الضرب الأول: ما نقل شرعا من جهة النبي (ص) من قول أو فعل، كالصاع، والمد، وأنه (ص) كان يأخذ منهم بذلك صدقاتهم وفطرتهم، وكالأذان والإقامة، وترك الجهر بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، والأوقاف والأحباس، فنقلهم لهذه الأمور من قوله وفعله كنقله موضع قبره ومسجده ونبره ومدينته، وغير ذلك مما علم ضرورة من أحواله وسيرته وصفة صلاته من عدد ركعاتها وسجداتها وأشباه ذلك، أو نقل إقراره عليه الصلاة والسلام – لما شاهده منهم ...إلخ.
فهذا النوع من إجماعهم- في هذه الوجوه- حجة يلزم المصير إليه، ويترك ما خالفه من خبر واحد أو قياس- فإن هذا النقل محقق معلوم موجب القطع، فلا يترك لما يوجب غلبة الظنون، وإلى هذا رجع أبو يوسف وغيره من المخالفين ممن ناظر مالكا وغيره من أهل المدينة في مسألة الأوقاف، والمد، والصاع، حيث شاهد النقل وتحققه.
ولا يجوز لمنصف أن ينكر الحجة بهذا، وهو الذي تكلم عليه مالك عند أكثر شيوخنا ولا خلاف في صحة هذا الطريق وكونه حجة عند العقلاء، وتبليغه العلم يدرك ضرورة، وإنما خالف في تلك المسائل- من غير أهل المدينة- ممن لم يبلغه النقل الذي بها.
* الضرب الثاني: إجماعهم على عمل من طريق الاجتهاد والاستدلال، فهذا النوع اختلف فيه أصحابنا، فذهب معظمهم إلى أنه ليس بحجة ولا فيه ترجيح.
وإلى هذا ذهب القاضي أبو بكر بن الكيب، وأنكر هؤلاء أن يكون مالك قال هذا، وأن يكون مذهبه، ولا أئمة أصحابه، وذهب معظمهم إلى أنه ليس بحجة، ولكن يرجح به على اجتهاد غيرهم.
قال القاضي أبو الفضل: فإن احتجوا علينا في هذا الفصل برد مالك لحديث: «البيعان بالخيار...» الذي رواه هو.(17) وأهل المدينة بأصح أسانيدهم، وقول مالك في هذا الحديث بعد ذكره له في «موطئه»: «وليس لهذا عندنا حد محدود ولا أمر معمول به»، وهذه المعارضة أعظم تهاويلهم، وأشنع تشانيعهم، قالوا: وهذا رد للخبر الصحيح إذا لم يجر عليه أهل المدينة، حتى لقد أنكر عليه أهل المدينة، وقال ابن أبي دؤيب فيه كلاما شديدا(18) معروفا.
فالجواب إنما أو تيتم سوء التأويل، فإن قول مالك هذا ليس مراده به رد البيعين بالخير، إنما أراد بقوله في بقية الحديث وهو قوله: إلا بيع الخيار، فأخبر أن بيع الخيار ليس له حد عندهم لا يتعدى إلا بقدر ما تختبر به السلعة، وذلك يختلف باختلاف المبيعات، فيرجع فيه إلى الاجتهاد والعوائد في البلاد، وأحوال المبيع وما يراد له.
وبهذا فسر قوله محققوا أئمتنا رحمهم الله تعالى، وإنما ترك مالك العمل بالحديث لغير هذا، بل تأويل التفرق،(19) فيه بالقول وعقد البيع، وأن الخيار لهما ما داما متراوضين ومتساومين، وهذا هو المعنى المفهوم من المتبايعين، وهما المتكلفان للأمر الساعيان فيه، هذا يدل على أنه قبل تمامه، ويعضده قوله : « لا يبيع أحدكم على بيع أخيه»، (20) وهذا أيضا في المتساومين قد سماه بيعا قبل تمامه وانعقاده. وقال بعض أصحابنا: الحديث منسوخ بقوله في الحديث الآخر: « إذا اختلف المتبايعان، فالقول ما قال البائع ويترادان».(21)
وقد يكون قول مالك على طريق الترجيح لأحد الخبرين بمساعدة أهل المدينة – لما خالفه – كما تقدم – وقد قال بحديث : « البيعان بالخيار...»، والعمل به كثير من أصحابنا، منهم ابن حبيب وغيره.


النقل أعلاه من موقع وزارة الأوقفاف والشؤون الاسلامية بمراكش.

من الأمانة العلمية عزو العلم إلى مصدره,,,وكما قيل من بركة العلم عزوه إلى قائله.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 27-01-16, 09:00 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 2,010
افتراضي رد: عمل اهل المدينة وقول الصحابي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد السليمان مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل عمل أهل المدينة عند المالكيّة ، وقول الصحابي عند الحنابلة، مقدّم على القياس والإجماع أم لا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أما الإجماع إذا تحقق وقوعه فلا يُقدّم عليه شيء مما ذكر من الأدلة عند أحد من العلماء
وهو في حقيقته نتيجة، فإنه لا يكون إلا عن دليل بيّنٍ جليٍ، وإلا لم يكن اتفاق

وأما عمل أهل المدينة وتقديمه على القياس عند المالكية فقد ذكر ذلك غير واحد منهم


وأما الحنابلة فإن قول الصحابي مقدّم عندهم على القياس وهم أكثر المذاهب استدلالا بقول الصحابي
ومشهورٌ ما ذكره الإمام أحمد من تقديم الحديث الضعيف كبعض المراسيل على القياس وأنه قال: الحديث الضعيف خير من القياس
فإذا كان هذا حال الحديث الذي يدخله وجه ضعف كبعض المراسيل وكحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
فتقديم قول الصحابي على القياس من بابٍ أولى
فقد سأله ابن هانئ قال: قلت لأبي عبد الله: حديث عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مرسل برجالٍ ثبت أحب إليك أو حديث عن الصحابة أو التابعين متصل برجال ثبت؟
قال أبو عبد الله: (عن الصحابة أعجب إلي).


وهنا تنبيهٌ مهم
وهو أنه وإن قيل مثلًا إن عمل أهل المدينة مقدم على القياس عند المالكية وقول الصحابي عند الحنابلة كذلك
فليس يلزم من ذلك أنهم يطردون على ذلك وإنما هو الأصل
فإن الشريعة ليست قانونا رياضيًّا
والأدلة يقع فيها من التقابل والتضافر والمُقارِنات في آحاد المسائل= ما يُحكم معه بالدليل الأدنى -في حال التجرد- على دليل أعلى منه

والله أعلم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:21 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.