ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-04-07, 11:00 PM
أبو الوليد التويجري أبو الوليد التويجري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-12-06
المشاركات: 693
افتراضي الحاجة والضرورة .. هل هناك فرق .. !؟

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ..

نقرأ دائما في كتب العلم عن عفو الإسلام عن المحظور في وجود الضرورة ..
كأكل الميتة ..
هل كذلك الحاجة تدخل في نفس المسمى .. ؟

أم أن هناك فرقا بينهما .. !؟

أفيدونا أثابكم الله ..




أبو الوليد ..
وفي الذكرى بقيـة ..
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-04-07, 12:23 AM
أبو حاتم يوسف حميتو المالكي أبو حاتم يوسف حميتو المالكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-05
الدولة: الدار البيضاء
المشاركات: 1,042
افتراضي

[الحاجة في كتب اللغة لا تخرج عن هذه المعاني الأربع:
1- الاحتياج .
2-المهمة .
3-الفقر والغرض.
4- الضرورة .
والغالب عند أهل اللغة استعمال الحاجة محل الضرورة والعكس ، وهذا لصعوبة التفريق بينهما ، وبذلك يكون الاضطرار عندهم الاحتياج إلى الشيء ، مع العلم أن اختلاف العبارة يوجب حتما اختلاف المعنى كما هو عند أبي هلال العسكري في فروقه .

هذا من حيث اللغة ، أما من حيث الاصطلاح فالغالب عند الفقهاء أيضا التساهل في وضع إحدى الكلمتين محل الأخرى ، يقول الدكتور صالح بن حميد في كتابه : " رفع الحرج " ص : 54-55 : " على أنه يجري التساهل في عبارات الفقهاء فيطلقون الضرورة على ما يشمل الحاجة ، كما هو واضح لمن يكثر المطالعة في كتبهم رحمهم الله ، وخاصة عند ذكر اللفظين مقترنين " . وهو نفس المعنى الذي أورده الدكتور محمد الشريف الرحموني في كتابه : " الرخص الفقهية " ص: 459 ..

وتختلف عبارات الأصوليين في وضع حد لمفهوم الحاجة بين مجمل في القول ، وبين متجاوز عن وضع التعريف ، وبين من قصرت به العبارة ، وإليك ما يقوله الجويني مثلا في الغياثي : فالحاجة لفظة مبهمة لا يضبط فيها قول ، وليس من الممكن أن نأتي بعبارة عن الحاجة نضبطها ضبط التخصيص والتمييز ، حتى تتميز تميز المسميات والمتلقبات ، بذكر أسمائها وألقابها ، ولكن اقصى الإمكان في ذلك من البيان تقريب وحسن ترتيب ينبه على الغرض "[/color] "]ص : 219.[/color]
ونلاحظ أن الجويني لم يستطع أن يضع حدا للحاجة ، وإن كان في برهانه قد قرر أن الحاجة هي ما لم يصل حد الضرورة 2/602.
وتقصر بالإمام العز رحمه الله العبارة ايضا عن وضع تعري للحاجة فيقول في القواعد الصغرى كما في قواعد الأحكام : " الحاجة : ما توسط بين الضروري والتكميلات " ص: 39، والمعروف عند أهل العلم أن التوسط بين شيئين يستلزم معرفة الشيئين في ذاتهما ومن هنا كان القصور لعدم تحديد ضوابط التوسط .

أما الشاطبي رحمه الله فيقول : " الحاجيات ومعناها أنها مفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقةلفوت المطلوب ، فإذا لم تراع دخل على المكلفين - على الجملة - الحرج والمشقة ، ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد المتوقع في المصالح العامة " 2/10-11.

ويبني الأستاذ أحمد كافي في كتابه الحاجة الشرعية تعريفا استنادا إلى شرط الشاطبي فيقول : " الحاجة هي ما يحتاجه الأفراد أو تحتاجه الأمة ، للتوسعة ورفع الضيق ، إما على جهة التأقيت أو التأبيد ، فإذا لم تراع دخل على المكلفين - على الجملة - الحرج والمشقة ، وقد تبلغ مبلغ الفساد المتوقع في الضرورة " 34.
وهذا بيان الفروق بينهما باختصار :
1- المشقة في الحاجة أقل منها في الضرورة ، ذلك أن كل مشقة بالغة مؤدية إلى الهلاك أو الإضرار بإحدى الكليات الخمس فهي ضرورة ، وكل ما قصر عن ذلك فهو الحاجة .
2- استفادة الضرورة من الحرام لذاته واستفادة الحاجة من الحرام لغيره .
3- باعث الضرورة الإلجاء ، وباعث الحاجة التيسير ، ومعنى ذلك أن المكل في الحاجة مخير بين التلبس بالحاجة أو عدم التلبس بها ، في حين أنه في الضرورة لا خيار له ، وينقل في ذلك نصا لابن تيمية رحمه الله حين يقول : " وكل ما جوز للحاجة لا للضرورة كتحلي النساء بالذهب والحرير ، فإنما أبيح لكمال الانتفاع لا لأجل الضرورة التي تبيح الميتة ونحوها ، وإنما الحاجة ي هذا إلى تكميل الانتفاع ، فإن المنفعة الناقصة يحصل معها عوز يدعوها إلى كمالها ، فهذه هي الحاجة في مثل هذا ، وأما الضرورة التي يحصل بعدمها حصول موت أو مرض أو العجز عن الواجبات كالضرورة المعتبر في أكل الميتة لا تعتبر في مثل هذا والله أعلم " . المجموع : 31/225-226.
4- أحكام الضرورة مؤقتة وأحكام الحاجة مستمرة ، المشقة هي الجامع بين الحاجة والضرورة وبها كان الترخص غير أن الحكم في الضرورة موقوت بمدة قيامها ، بينما في الحاجة هو مستمر غير متوقف على وجود المشقة أو عدمها .



فلعلي أكون قد كفيتك المؤنة ، فإن كنت فالحمد لله ، وإلا فاعذر عجز مقصر.
__________________
أقول له: عمرا فيسمعه سعدا *** وأكتبه حمدا وينطقه زيدا!
وإذا الفتى عرف الرشاد بنفسه***هانت عليه ملامة الجهال
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-04-07, 10:58 PM
أبو حازم الكاتب أبو حازم الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 1,235
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
بارك الله فيك ياشيخ يوسف على هذا الكلام المفيد والدقيق في هذا الباب ، وافيد الإخوة أنه قد بحثت الحاجة في رسالة دكتوراه لأخينا الشيخ الدكتور أحمد الرشيد وفقه الله في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلية الشريعة قسم أصول الفقه .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-04-07, 11:31 PM
محمد العزام محمد العزام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-04-07
الدولة: ماليزيا
المشاركات: 248
افتراضي

جزاكم الله خيرا إخواني الكرام على النقل الطيب

أعتقد أن الفرق الأساسي بين المسميين أو المعنيين هو أن الضرورة أطلقت ويقصد بها ما يبيح المحرم إذا وقعت، بينما الحاجة لا تبيح المحرم دائماً، ولكنها تبيحه أحياناً

وأمر آخر وهو أن الكلمتين من المصطلحات الحادثة، وقد يتفاوت الناس في معناهما

والله أعلم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19-05-07, 01:36 PM
محمد المصراتي محمد المصراتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-08-06
المشاركات: 97
افتراضي

سألت ُ الشيخ العثيمين رحمه الله عن الفرق بينهما (الحاجة والضرورة) و فائدة التفريق الفقهية (وكلامه موجود في أشرطته ولكن لم أعرف أين ذلك فأحببت ُ التأكد منه شخصياً):

الضرورة: ما تفوت به النفس أو أحد أعضائها.

والحاجة: ما يفوت به الكمال.

وجود الضرورة يبيح المحرمات تحريم مقاصد، و مثاله أكل الميتة لمن خشي الهلاك.

ووجود الحاجة يُبيح المحرمات تحريم وسائل، كإباحة النظر إلى المرأة في البيع والشراء عند من أجاز ذلك.

وكلاهما يُقدّر بقدره.

لكن الشيخ العثيمين في النهاية قال: لا تسترسل في تطبيق القاعدة ، فقد يعرض ما يستلزم عدم تطبيقها.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-04-08, 07:10 PM
رافع رافع غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-08
المشاركات: 168
افتراضي

للفائده
__________________
قال الحسن بن سفيان"رحمه الله"لأحد تلاميذه بعد أن اثقل عليه(اتق الله في المشايخ,فربما استجيبت فيك دعوة)"سير أعلام النبلاء ج14ص159"
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-04-08, 08:17 PM
سعد أبو إسحاق سعد أبو إسحاق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-05
المشاركات: 1,249
افتراضي

جزاكم الله خيرا
__________________
أبو إسحاق
خويدم ومحب القرءان الكريم والسنة الشريفة
عفا الله عنه وعن والديه والمسلمين أجمعين
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-04-08, 02:10 AM
أبو نظيفة أبو نظيفة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-11-07
المشاركات: 314
افتراضي

الشيخ عبد الله بن بية تكلم عن الفرق بينهما في كتابيه: أمالي الدلالات، الطبعة الجديدة دار المنهاج، وكتابه: صناعة الفتوى. وله قبل ذلك مقال أو بحث بعنوان: الحاجة أو الضرورة نسيت نص العنوان.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-03-13, 09:41 AM
ابو جودى المصرى ابو جودى المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-10-09
المشاركات: 1,916
افتراضي رد: الحاجة والضرورة .. هل هناك فرق .. !؟

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 21-03-13, 12:13 PM
خلدون الجزائري خلدون الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-06
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,045
افتراضي رد: الحاجة والضرورة .. هل هناك فرق .. !؟

عرفها الشيخ زروق كما يلي:
الضروري: ما لا يؤمن الهلاك بفقده.
والحاجي: ما أدى فقده لخلل غير مستهلك.
والتكميلي: ما كان وجوده أولى من فقده.
وذلك يجري في كل شيء يكتسب، فوجبت مراعاة المراتب بتقديم كل على ما بعده.
انتهى
والتقسيم يبدو لي عقلي وعادي وليس شرعيا؛ أما أحكام المراتب الثلاث فتختلف، سواء من حيث الأفراد أو من حيث المجموع (الكل)، فمثلا إذا كان الأمر عاما أي يشمل كل الناس أو أغلبهم فإن أحكام الحاجي تأخذ أحكام الضروري، وهو ما يعبر عنه بالحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة، وهو مبحث مهم، ومسألة ملحة، نوازلها مستجدة دائما، وخاصة في عصرنا، لكن للأسف مهملة كليا من البحث لا قديما ولا حديثا، بحثها الإمام الجويني في الغياثي، وأكد الشيخ ابن عاشور أن الفقهاء قصروا في بحثها قديما، فذكر أنهم بحثوا الرخصة الفردية، وأهملوا بحث الرخصة العامة (الاجتماعية).
__________________
حَمِّل نظم موافقات الشاطبي / ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." كتاب الجامع في السنن لابن أبي زيدالقيرواني ص150
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:47 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.