ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-02-17, 09:07 PM
د. عبد السلام أبوسمحة د. عبد السلام أبوسمحة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
الدولة: الاردن عمان
المشاركات: 252
افتراضي حديث عائشة في صلاة الضحى والرد على تضعيف حديث مسلم

#سمحاويات تخصصية (367)
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ".
روايات الحديث:
روى الحديث عن عائشة: عميرة بنت عبدالرحمن، وأم ذر المدنية، و معاذة العدوية.
• أما رواية عميرة: فقد أخرجها أبو يعلى الموصلي في مسنده حديث رقم 4366، وفي إسنادها طيب بن سليمان ضعفه الدارقطني، ووثقه الطبراني.
• وأما رواية أم ذر: فقد أخرجها الإمام أحمد حديث رقم 25384، ومن طريقه أخرجها الطبراني في الأوسط حديث رقم 4296 وقال: " لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ " رَحْمَةُ اللهِ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِ". قلت: وفي إسنادها مقال.
• وأما رواية معاذة العدوية فهي مدار الحديث ومنها تفرعت الروايات فقد روى الحديث عنها: ام المبارك بن فضالة، وقتادة، ويزيد بن أبي يزيد.
وتفصيل الكلام فيها على النحو الآتي:
أولاً: رواية أم المبارك بن فضالة لم أقف على ترجمتها وقد تفرد ولدها المبارك بالرواية عنها، فيما أخرجه الإمام أحمد ولن أقف طويلا عند رواياته.
ثانيا: رواية يزيد الرشك، ونتحدث فيها على النحو الآتي:
الوقفة الأولى: أقوال النقاد فيه: كما في التهذيب (بتصرف) وغيرها:
"يزيد بن أبي يزيد الضبعي ، مولاهم ، أبو الأزهر البصري الذراع، روى عنه الجماعة.
قال أحمد: صالح الحديث ، روى عنه شعبة . وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : ليس به بأس . وقال الدوري عن ابن معين : صالح . وقال أبو زرعة ، وأبو حاتم ، والترمذي : ثقة . وقال النسائي : ليس به بأس . وذكره ابن حبان في " الثقات " . قلت : هو قول ابن حبان بنصه ، وفيها أرخه خليفة ، وابن سعد ، وقال : كان ثقة . وقال ابن شاهين : ضعفه ابن معين . وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا يحيى بن معين قال : كان ابن علية يضعفه . وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم .
وقال ابن سعد في الطبقات: يَزِيدُ الرِّشْكِ الضُّبَعِيُّ وَكَانَ ثِقَةً، واما ابن شاهين فقال: "ويزيد بن الرشك ليس به بأس وقال يحيى مرة أخرى يزيد الرشك ضعيف".
الوقفة الثانية: لا حجة في تضعيفه، بل الأغلب على توثيقه؛ أبو حاتم وأبو زرعة، وابن معين في رواية، والترمذي، والنسائي، وابن سعد.
قلت: أما نقل ابن شاهين تضعيف ابن معين فمتعارض مع قول الدروي عنه، وكذا قول الدارمي في تاريخه (ص: 214): " وَسَأَلته عَن يزِيد الرشك كَيفَ حَدِيثه فَقَالَ ثِقَة. قلت فمعاذة الَّتِي يروي عَنْهَا كَيفَ هِيَ قَالَ يسْأَل أحد عَن معَاذَة ثِقَة". و في هذا إشارة من ابن معين إلى تصحيح حديثه عنها إذا لو كان في حديثه عنها شيئا لذكره لنا.
الوقفة الثالثة: تفصل هذه الرواية:
روى شعبة وعبدالوارث هذا الحديث عن يزيد، إما رواية شعبة فمن طريق: غندر، وأبي الوليد الطيالسي، وأبي داود الطيالسي، وشبابة، ومحمد بن كثير، وعفان بن مسلم، وغيرهم. وهؤلاء كبار أصحاب شعبة.
وأما رواية عبدالوارث فمن رواية إسحق بن أبي إسرائيل وشيبان .
الوقفة الرابعة: أقوال النقاد في هذه الرواية، والحكم عليها:
• رأي الإمام أحمد والبخاري، قال البخاري: "وَقَالَ يزِيد الرشك وَقَتَادَة عَن معَاذَة عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبعا. وَحمل أَحْمد بن حَنْبَل على يزِيد فِي هَذَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ حمل".
• حمل الإمام أحمد في هذه الرواية على يزيد، لكن البخاري رد ذلك ولم يقبله، ونلاحظ هنا إن الإمام لم يتحدث عن رواية قتادة.
• قال ابن رجب في شرح العلل: "ومن ذلك: حديث يزيد الرشك وقتادة، عن معاذة، عن عائشة: "كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصلي الضحى أربعاً، ويزيد ما شاء الله". أنكره أحمد، والأثرم، وابن عبد البر وغيرهم، وردوه بأن الصحيح عن عائشة قالت: ما سبح رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سبحه الضحى قط".
• صحح مسلم هذا الرواية وأخرجها من طريق شعبة وعبدالوراث، وبنحو فعل ابن حبان.
• انتقاء شعبة وعبقرية مسلم:
ونقف هنا عند رواية شعبة لهذا الحديث عن يزيد، واتفاق كبار أصحابه عليه، فقد انتقى رواية يزيد عن معاذة من كتبه، وهذا ما يكشف لنا سر روايته عنه، وعبقرية مسلم في انتقاء الروايات، دون تسرع في الأحكام النقدية، فمهمة الباحث في الصحيحين البحث عن أسرار الانتقاء، لا التسرع في الرد. واستمتع معي بهذا النص الذي أورده الخطيب في الكفاية ولا تتسرع فيه: " قال مؤمل بن هشام: "سمعت إسماعيل بن علية يقول سمعت من يزيد الرشك أربعة أحاديث وكان يحدث من كتابه فقلت هذا لا يحفظ فلم ارغب فيه وجاء شعبة وكتب كتبه عن معاذة العدوية".
قلت: فسبب ابتعاد ابن علية عنه سبب احتياطي، وليس تحققي في بيان وجه الضعف، والسبب أن يزيد يعتمد على كتابه دون حفظه، لأجل انتقى شعبة من كتابه لا من حفظه أحاديثه عن معاذة، على وجه الخصوص، وهذا واحد منها.
النتيجة: في ضوء ما سبق فالحديث من رواية يزيد الرشك صحيح لا شك فيه، والله المستعان.
ثانيا: رواية قتادة عن معاذة، ونتحدث فيها في النقاط الآتية:
الوقفة الأولى: رجح بعض النقاد قتادة عمن سواه في معاذة
قال عبد الرحمن: "قال سمعت أبي يقول وقلت له: أبو قلابة عن معاذة احب اليك أو قتادة عن معاذة فقال جميعا ثقتان". وفي موضع آخر: "سألت أبى قلت: قتادة عن معاذة أحب اليك أو أيوب عن معاذة ؟ فقال قتادة إذا ذكر الخبر وقتادة أحب إلى من يزيد الرشك". الجرح والتعديل
الوقفة الثانية: تفصيل الرواية:
روى قتادة هذا الحديث عن معاذة، وقد اتفق كبار أصحابه على روايته عنه، فقد رواه عنه: سعيد بن أبي عروبة، وهمام بن يحيى، وهشام الدستوائي. ووافقهم معمر بن راشد.
وهنا نلاحظ أن كبار أصحاب قتادة اتفقوا على رواية هذا الحديث، فقد اتفقت كلمة النقاد على تقدم ثلاثة أصحاب فيه هم: سعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجاج، وهشام الدستوائي. وكشف كلام النقاد عن تقدم سعيد بن أبي عروبة في قتادة، قال ابن معين: "سعيد بن أبي عروبة أثبت الناس في قتادة"، وقال إسحاق بن هانئ: "سألت أبا عبد الله، قلت: أيما أحب إليك في حديث قتادة؟ سعيد بن أبي عروبة، أو (همام) أو (شعبة) أو الدستوائي؟ فسمعته يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: سعيد عندي في الصدق مثل قتادة وشعبة ثبت، ثم همام"، قال أَحْمد: "هشام الدستوائي ثبت ولكن لو برز لسعيد أين كان يقع منه"، وقال عليّ بن المديني يقول: "سعيد أحفظهم عن قتادة، وشعبة أعلم بما يسمع وما لم يسمع، وهشام أروى القوم، وهمام أسندهم إذا حدث من كتابه، هم هؤلاء الأربعة أصحاب قتادة"، وقال الفلاّس: "والأثبات من أصحاب قتادة: ابن أبي عروبة، وهشام، وشعبة، وهمام"، وقال أبوحاتم: "قتادة كَانَ واسعَ الحديث، وأحفظهم: سعيد بن أَبِي عَروبة قبل أن يختلطَ، ثم هشام، ثم همام". وقال الدارقطنيُّ عن أثبت أصحاب قتادة: "شعبة، وسعيد، وهشام". وقال ابن أبي خيثمة: "سمِعْت يحيى بن معين يقول: أَثْبَتُ الناس في قتادة: سعيد بن أبي عروبة وهشام - يعني: الدستوائي - وشعبة، ومَنْ حدَّث مِنْ هؤلاء بحديثٍ عن قتادة فلا تبالي ألا تسمعه من غيره". (مقتبس من بحثي مرويات سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء).
الوقفة الثالثة: رواية معاذ بن هشام عن أبيه: من الواجب الوقوف على رواية معاذ بن هشام عن أبيه: "فمعاذ فيه مقال للنقاد لا سيما في أفراده وغرائبه عن أبيه؛ قال ابن مهدي في حديث خالف فيه معاذ بن هشام عبدَ الوهاب في هشام: " فقيل لعبد الرحمن بن مهدي أن معاذ بن هشام يقول في كتاب أبي عن قتادة مرسلا فقال عبد الرحمن: هِشَامٌ إِذًا كَانَ لَا يَحْفَظُ الْحَدِيثَ مَرَّتَيْنِ"، والعلة فيه أقرب إلى معاذ منه إلى أبيه. وقال ابن معين: "معاذ بن هشام صدوق ليس بحجة"، وقال ابن محرز: "وسمعت يحيى وقيل له أيما أحب إليك في قتادة سعيد أو هشام فقال: سعيد ثقة ثبت، وهشام ثقة. وأما ابنه يعنى معاذ بن هشام، فلم يكن بالثقة، إنما رغب فيه أصحاب الحديث للإسناد ليس عند الثقات الذين حدثوا عن هشام هذه الأحاديث، وزعموا أن حديث هشام عشرة الآف". وقال أبو بكر:"سئل يحيى بن معين عن معاذ بن هشام فقال: ليس بذاك القوي ". وقال ابن عدي: "ولمعاذ بن هشام عن قتادة حديث كثير ولمعاذ عن غير أبيه أحاديث صالحة ، وَهو ربما يغلط في الشيء بعد الشيء وأرجو أنه صدوق". وأخرج له أصحاب الغرائب أحاديث تفرد بها عن أبيه كانت مثار تعليل". (مقتبس من بحثي مرويات سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء).
قلت: لكن هذا الحديث وافق فيه معاذ الرواية التي وردت عن كبار أصحاب قتادة، وهذا يدل على أن مثل هذه الرواية لا تفوت هشام، وليست بغريبة عنه، والحقيقة أنني لم أقف على متابعة له عن أبيه، فقد رواها عنه ابن راهويه وابن بشار، وصححها مسلم في صحيحه.
الوقفة الرابعة: أما رواية معمر عن قتادة على وجه العموم ففيها كلام، نعم فليس هو من الأثبات فيه، لكن هذا الحال لا يستخدم في رد كل رواياته، إنما فيما خالف فيه أصحاب قتادة، وهنا نجده وافق كبار أصحاب قتادة، وهذا منهج معروف لدى النقاد، ومن رام الوقوف عليه فلينظر أسرار انتقاء البخاري أحاديث ابن أخي الزهري عنه، ولا أطيل في هذا المقام.
الوقفة الخامسة الحاسمة: عدم سماع قتادة من معاذة قول ورد:
تشبث البعض في رد هذا الحديث بهذه النقطة، وذهب إلى ابعد من ذلك خطورة وهو وصف تصريح قتادة بالتحديث عن معاذة بأنه تدليس، ولتجلية هذه المسألة لا بد أن نقف على النقاط الآتية:
1. الرأي الأول: ذهب القطان وأحمد بن حنبل إلى أن قتادة لم يسمع من معاذة.
2. الرأي الثاني:
• ما سبق نقله من تفضيل أبي حاتم لقتادة في معاذة، فكيف يفضل فيها ولم يسمع منها، فهذا إثبات سماع منها.
• وتؤكد بعض الروايات بما لا يدع مجالا للشك أن قتادة سمع من معاذة وإليكم هذه الأحاديث:
_ ففي صحيح البخاري قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلَاتَهَا إِذَا طَهُرَتْ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ كُنَّا نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَا يَأْمُرُنَا بِهِ ، أَوْ قَالَتْ: فَلَا نَفْعَلُهُ . ففي هذا نص صريح واضح بأن معاذة حدثت قتادة.
_ وفي صحيح مسلم قال: "وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةَ حَدَّثَتْهُمْ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ ". و هذا نص صريح آخر.
_ وفي مسند الإمام أحمد من نقل عنه القول بعدم السماع: قال: "حَدَّثَنَا عَفَّانُ , قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ , قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ , أَنَّ مُعَاذَةَ حَدَّثَتْهُ , قَالَتْ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ : أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلَاتَهَا إِذَا طَهُرَتْ ؟ فَقَالَتْ : أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟ كُنَّا نَحِيضُ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَا نَفْعَلُ ذَلِكَ , أَوْ قَالَتْ : لَمْ يَأْمُرْنَا بِذَلِكَ . وهذا نص صريح آخر.
_ وقال في حديث آخر: "حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ : حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَغْسِلُوا عَنْهُمْ أَثَرَ الْخَلَاءِ وَالْبَوْلِ ، فَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ آمُرَهُمْ بِذَلِكَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ يَفْعَلُهُ . وهذا نص صريح آخر.
قلت: ورد البعض هذا التصريح بالسماع إلى تدليس قتادة لهذا، ونحن نقف عند نقاط محددة:
1. في هذا القول اتهام خطير لقتادة بالكذب، فمن المعروف أن المدلس إذا صرح بالتحديث فيما دلسه انتقل من التدليس إلى الكذب، فهل يصف من يقول بهذا قتادة بالكذب.
2. أين مستند صاحبنا في وصف قتادة هنا بالتدليس، والمطلوب من المدلس ان يصرح بالتحديث، فلما فعل قلنا له أنت مدلس، فالتدليس يرفع بالتحديث ما لم يكن المدلس كذاباً، فلا أدري كيف تنتظم هذه القاعدة إلا في ذهن صاحبنا.
3. والقول بتدليس قتادة يعني تضعيف حديث البخاري أيضا الذي صرح فيه قتادة بالتحديث، وسبق إيراده، فعن أي منهج نتحدث.
4. الإمام أحمد نص على عدم سماع قتادة من معاذة، ونقل رواية قتادة التي صرح فيها بالتحديث عن قتادة!! فكيف المسار إلى فك هذا الإشكال.
5. أقول: من الممكن فك هذا الإشكال بأن يحمل عدم السماع على الأصل العام في العلاقة بين قتادة ومعاذة، وما صرح فيه بالتحديث يكون مستثنى من هذا الأصل العام، بنحو ما فعل الإمام أحمد، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بقية النقاد لم ينقل عنهم عدم السماع بينهما.
هذا أيجاز في حديث عائشة في صلاة الضحى، وهناك تفصيل كامل أرجو من الله العون على إخراجه.
والحمد لله رب العالمين.
__________________
الدكتور عبد السلام أحمد أبوسمحة/ مساعد الأمين العام لندوة الحديث الشريف بدبي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-07-19, 06:18 PM
عبدُ الله الشرقاويّ عبدُ الله الشرقاويّ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-18
الدولة: الأسكندرية
المشاركات: 171
Arrow رد: حديث عائشة في صلاة الضحى والرد على تضعيف حديث مسلم

للفائدة ننقل مقال في موقع إسلام ويب ذكر الجمع بين اختلاف الأحاديث عند مسلم في صلاة الضحى:

مما اشتهر واستقر استحباب صلاة الضحى، فقد أوصى بها النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا هريرة وأبا ذر الغفاري، ونقل عنه فعلها في أحاديث لا مرية في صحتها، وبالمقابل فقد نقلت عائشة -رضي الله عنها- أنها لم تره يصليها، مع أنها من نقلت أيضاً فعله لها، وكم ركعة كان يصليها، وكلها أحاديث مروية على وجه الصحة والقبول.

فقد بوَّب الإمام مسلم في "صحيحه" باب: استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان، وذكر حديث أبي ذر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (يصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى). وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعا، ويزيد ما شاء الله». رواه مسلم. وله عنها: أنها سئلت: (هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟) قالت: «لا، إلا أن يجيء من مغيبه».وله عنها: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها».

ففي الحديثين الأولين دلالة على استحباب صلاة الضحى وبيان عدد ركعاتها، وفي الحديث الثالث تقييد للاستحباب بحال القدوم من السفر، وفي الحديث الرابع تنفي عائشة رؤيتها للنبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي صلاة الضحى. وقد أورد الإمام مسلم هذه الأحاديث الأربعة على النحو الذي ذكرناه؛ وذلك إشارة منه لطلب التوفيق بين هذه الظواهر المتعارضة. فكيف جرى التوفيق والجمع بينها؟

فذهب بعض العلماء إلى الترجيح بين هذه الأحاديث، فرجح بعضهم أحاديث الاستحباب، حاكماً على أحاديث النفي بالنكارة، وممن ذهب هذا المذهب: ابن خزيمة، وابن عبد البر، قال ابن عبد البر: "إن حديث عائشة منكر. والأمر المستقر عليه في قواعد التعارض بين ظواهر النصوص أن الترجيح بين الأدلة مع إمكان الجمع مذهب مرجوح.

وذهب فريق من أهل العلم إلى الجمع بين الحديثين -وهو الأوفق من جهة القواعد والأصول-، ولخص هذا المذهب الإمام النووي رحمه الله حيث فقال: "وأما الجمع بين حديثي عائشة في نفي صلاته -صلى الله عليه و سلم- الضحى وإثباتها، فهو أن النبي -صلى الله عليه و سلم- كان يصليها بعض الأوقات لفضلها، ويتركها في بعضها خشية أن تفرض، كما ذكرته عائشة.

ويتأول قولها: "ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبه" على أن معناه ما رأيته، كما قالت في الرواية الثانية: (ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه و سلم- يصلي سبحة الضحى) وسببه أن النبي -صلى الله عليه و سلم- ما كان يكون عند عائشة في وقت الضحى إلا في نادر من الأوقات، فإنه قد يكون في ذلك مسافراً، وقد يكون حاضراً، ولكنه في المسجد، أو في موضع آخر، وإذا كان عند نسائه، فإنما كان لها يوم من تسعة، فيصح قولها ما رأيته يصليها وتكون قد علمت بخبره أو خبر غيره أنه صلاها. أو يقال: قولها: (ما كان يصليها) أي: ما كان يداوم عليها، فيكون نفيها نفياً للمداومة، لا لأصلها والله أعلم". وبما ذكره النووي يزال ما يبدو بين الروايات من تعارض، ويظهر وجه الجمع بينها.
__________________
كان سفيان يقول : [ إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل ]
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:34 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.